#1  
قديم 28/03/2010, 08:27 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ عطـــارد
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 07/02/2009
المكان: في الـ ماضي ..
مشاركات: 441
█▓▒░~ مــدينة خـــارج الـزمـــن ~░▒▓█


رواية من حلقات ..

سـ أفصح لكم في نهايتها ..

عن نوعها و سببها ومن كتبها و كيف كتبها ..




-1-

حاول زملاؤه إقناعه بعدم السفر في هذا الطقس الحار بسيارته الجديدة ولكنه كان عنيداً، كان يرغب أن يشاهده أبناء حيّه وهو في سيارته الجميلة يروح ويجيء، مع أفراد أهله المدقعين فقراً.. كما كان قلقاً على أمه وليس من حجز مؤمن بسرعة على الطائرة.
اجتاز عامر مسافة الطريق البحري قبل أن يبدأ الطريق الصحراوي، وتبدأ معه الهواجس التي اجتاحته بشدّة، وهو يرى أن عدد السيارات العابرة قد قلّ كثيراً، حتى أنه انعدم في بعض المناطق..
وقبيل المغرب بقليل وصل إلى استراحة صغيرة.. لم ير أيّاً من السيارات أمامها.. أوقف سيارته وهو يشعر بالندم.. اقترب منها يبحث عن أحد فيها بدت له كأنها مغلقة وفجأة سمع صوتاً خلفه :
- نعم.. ماذا تريد؟
رأى رجلاً كهلاً يرتدي لباساً خفيفاً :
- أريد أن أجلس قليلاً وأتناول شيئاً من الطعام.. يا عم..
- لا أحد لديّ هنا.. وأنا رجل لا أرى جيداً.. لا أستطيع أن أخدمك
- زجاجة مياه غازية، وبعض(البسكويت)
- تفضل خذ ما تشاء.. الأسعار تجدها أمامك.
- حسناً.. ألا أحد يعمل لديك هنا؟
- في الصيف تخفُّ الحركة كثيراً.. فأستغني عن أحد الخدم نهائياً.. والخادم الآخر ذهب لإحضار بعض اللوازم.. وسيعود بعد المغرب بقليل..
- غريب.. كأن السيارات لا تمر من هنا..
- إنه وقت سيء للسفر يا بني.. درجة الحرارة تقارب الـ(60ْ) في الظلّ..
- يجب أن أذهب إلى أهلي.. منحوني الإجازة السنوية في هذا الوقت.. تفضل الحساب أمامك يا عم..
-أتريد متابعة طريقك الآن؟ انتبه جيداً، لا تسرع كثيراً، هناك بعض المناطق غير مضاءة من الطريق.
- شكراً لك يا عم..
كان عامر شاباً لم يتجاوز الثامنة والعشرين أنهى دراسته الجامعيّة في كلية الهندسة الكهربائية والميكانيكية، وأنهى خدمة العلم، وأخذ إجازة بلا راتب من عمله ليلتحق بإحدى الشركات العاملة في الخليج.. براتب شهري حسده عليه الكثيرون..
كانت هذه هي المرة الأولى التي يعود فيها إلى بلده بعد غياب قارب السنتين، وقد ألحّت عليه والدته أن يأتي ليراها فهي تعاني المرض والشيخوخة، وقد تنتهي حياتها فجأة..
ورغم أن أخوته طمأنوه على والدته، ولكنَّ إحساساً خفيّاً جعله يقدّم طلب إجازته السنوية إلى مديره المباشر، الذي وافق عليها بسرعة كبيرة وهو يرى لهفة عامر وقلقه على أمه..
بدأ الظلام يلتف وأضواء السيارة تشق الظلمة في منطقة معدومة الإنارة.. شعر عامر بالقلق والخوف، مازال أمامه ساعات حتى يصل الحدود، ربما استغرق الليل بطوله..
بعد نحو ساعة والظلام يشتد شعر بهواء يعصف في الخارج، كانت الرمال تُشكل سحباً بعيدةً.. كأنها زوابع بدت على أضواء
السيارة أشبه بأشباح عملاقة..
عاوده شعور بالخوف الشديد، وتمنى لو لم يقم بهذه الرحلة وحده.. ازدادت الزوابع والسيارة تنطلق على الطريق، وبعد فترة قصيرة بدا وكأن بعض الزوابع الرملية تقترب من الطريق، وربما ستلفُّ السيارة بالرمال لم يدرِ ما يفعل، ولكن رجله استمرت تضغط على(دواسة) البنزين.. والسيارة في سرعتها الكبيرة.. لم يشعر كيف تحركت تلك الزوبعة صوبه وكيف لفّت السيارة وابتلعتها
شعر أنه يدور ويدور والسيارة ترتفع به.. ثم أحس بصدمة كبيرة وغاب عن الوعي.. وشعر كأن أشباحاً حوله.. تدور وتهمس بلغة غريبة، وأن الأيدي تنتشله وتشده.. وصحا بعد فترة لم يدر أكانت طويلة أم قصيرة..

:
:


يــتبع ..



اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28/03/2010, 10:49 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 02/06/2008
مشاركات: 169

مع اني مااحب الاجزاء والحلقات

لأنها ممكن تاخذ جهود مني ومنك لكن الحقيقة اخر جملة حمستني خاصة سالفه الاشباح

الله يهديك

وش يخليني انتظر لبكره


اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28/03/2010, 10:50 PM
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 27/06/2007
المكان: قلب زايد
مشاركات: 1,285
عطارد لي عوده .
لان النفسية اللحين زفت ..
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29/03/2010, 12:15 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ عطـــارد
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 07/02/2009
المكان: في الـ ماضي ..
مشاركات: 441

كل الشكر لمن مر هنا ..

:

سأعود لأكمل ما بدأت غداً ..
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29/03/2010, 01:22 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الهلالي دائماً
مشرف منتدى الجمهور الهلالي
تاريخ التسجيل: 20/01/2002
المكان: وسط المعمعه
مشاركات: 12,895
الله يعطيك العافية اخوي عطارد ...
جزء اول حماسي يجعلنا ننتظر الباقي بلهفة ..
شكرا لك يا مبدع ...
اضافة رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29/03/2010, 02:52 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ مـوت ومـيـلآد !
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 22/12/2008
المكان: روما البدايات وآخر ساحل ومينا *
مشاركات: 5,084
Arrow

سسسسسجلني كأأول المتأأبعين لهذي القصصصه الحلوووه !

>>>>>------ متآإإإبعه !!
اضافة رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29/03/2010, 04:40 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ عادل بن ساعد
رئيس تحرير مجلة طله
تاريخ التسجيل: 26/10/2009
المكان: . في قلب من عرفني .
مشاركات: 2,196
أخي عطـــارد
جميل أن أقرأ رٌواييات من قلمك
أنا معك يا عطــارد حتى تنتهى الرؤى
كل الشكر لك و واصل إبداعك
عادل
اضافة رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29/03/2010, 05:00 PM
قلم تربوي بالمجلس العام
تاريخ التسجيل: 30/11/2008
مشاركات: 1,912
تسلم يدك قصة تشد الأنتباه وأسلوب رائع


في السرد والوصف .يحفظك ربي .
اضافة رد مع اقتباس
  #9  
قديم 29/03/2010, 07:28 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ أحب الليفر
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 02/03/2007
المكان: الرياض
مشاركات: 724
اووووه

شكلها قصه خوقاقيه


يا ليت ما تطول


نتظر الباقي

.........
اضافة رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29/03/2010, 08:39 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ عطـــارد
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 07/02/2009
المكان: في الـ ماضي ..
مشاركات: 441

أهلاً

شاكر لكل من مر هنا ..

:

أعتذر عن التأخير ..
سأعود بعد دقائق ..

:
اضافة رد مع اقتباس
  #11  
قديم 29/03/2010, 08:56 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ عطـــارد
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 07/02/2009
المكان: في الـ ماضي ..
مشاركات: 441


-2-



نظر حوله يتأمل المكان كان مكاناً مغلقاً بلا نوافذ وليس سوى ضوء مصباح ضعيف..
أزّ البابَ وسمع صوتاً ناعماً أيقظه من شروده :
- استيقظت من غيبوبتك؟ حمداً لله على السلامة
كانت فتاة جميلة في مقتبل العمر:
- شكراً لكِ، أين أنا؟ وما الذي حدث لي؟
-.. عثر عليك بعض الرجال خارج المدينة.. ملقى على كثبان الرمل..
- في أية مدينة أنا؟
- إنها(مودس) مدينة صغيرة.. كانت فيما مضى كبيرة متقدمة.. اسمي سميّة، أنا ابنة الشيخ حمدان.
-وأنا عامر.. كنت في طريقي إلى أهلي في الشمال..
- وكيف حدث وألقت بك الظروف في طريق أولئك الرجال.. الذين عثروا عليك؟
- إنها إحدى الزوابع الرملية.. ابتلعت سيارتي وألقتني بعيداً..
- زوبعة رملية؟ على كل حال ولو كنتُ لم أفهم ما تقول.. ولكن لا بأس أهلاً بك ضيفاً علينا
سمع صوت سعال ودخل كهل بلحية بيضاء:
- كيف حالك يا بني.؟. الحمد لله تبدو بصحة جيدة.. هل أحضرتِ له الطعامَ يا سمية؟
- لم أسأله بعد.. استيقظ قبلَ لحظات..
- شكراً لك يا عماه.. لا أستطيعُ أن أتناول شيئاً.
- منذ أيام وأنت لم تذق شيئاً من طعام أو شراب، سيضعف جسمك.. لا بأس أحضري له بعض الحليب الطازج.
- حسناً يا أبي..
خرجت سمية من الباب الوحيد سأله الكهل:
- تبدو شاباً طيباً، كيف حصل وجئت إلى نواحينا؟
- لا أدري ما أقول لك، كان حادثاً مريعاً.
- لابأس عليك.. أنت غريب عن هذه البلاد؟
- نعم يا عماه.. أعمل منذ سنتين في شركة تعمل على ساحل الخليج.
- شركة على الساحل؟ لم أفهم شيئاً.. ولكن لماذا ترتدي هذا اللباس الغريب؟ تبدو أشبه برجل لا ينتمي إلى هذا العالم.
- إنه لباسي، أنا لا أعرف كيف أرتدي مثل لباسكم.. تعودت على هذا اللباس..
أتت سمية تحمل جرة من الفخار:
- الحليب يا عامر.. تفضل.
- شكراً لكِ.. إنه ساخن في هذه الجرّة الفخارية.
قال الشيخ حمدان:
- أتريد شيئاً الآن؟ الأفضل أن نتركك ترتاح.. هيا يا سمية.
- شكراً لكم.
شعر عامر بالاستغراب فالمكان الذي يوجد فيه بدا له كأنه تحت الأرض فلا أثر لنوافذ.. كما أن كل الأشياء الموجودة في الغرفة بدت له قديمة بعضها مهترئ..
شيء واحد أحسَّ أنه محببّ لديه، هو وجه سمية الصبية الجميلة بلباسها البدوي القديم. غرق في التفكير حائراً.. ترى أين هو الآن؟ وماذا عن مدينة(مودس) التي لم يسمع باسمها من قبل؟
ربما كانت قرية صغيرة غير معروفة.. لذلك لم يسمع باسمها.. ولكن أين سيارته؟ هل ابتلعتها الرمال وماذا حدث للأشياء التي فيها؟ لقد اشترى الكثير من الهدايا، وسحب مبلغاً كبيراً من المال من المصرف وضعه في حقيبته الصغيرة..
كل شيء الآن في السيارة والسيارة لا يعلم عنها شيئاً فقد أكدت له سمية أن الرجال عثروا عليه ملقى فوق أحد الكثبان الرملية.. يجب أن يعرف كل شيء ولابد من العثور على السيارة..
تقلّب في فراشه يحاول أن ينام، ولم يكن يشعر بالحرّ، رغم أن الغرفة غير مكيّفة، بالعكس أحسّ ببعض البرودة التي اضطرته أن يضع جلد الخروف فوق جسمه.. ولم يدر كيف غفا سريعاً..
صحا على الباب يطرق ثم فتح ودخلت سمية:
- صباح الخير يا عامر..
- صباح الخير.. يبدو أنني نمت طويلاً
- نعم، وحان الوقت الآن، يجب أن تحرك جسمك حتى لا تصبح مخبولاً كسولاً.. هكذا يقول أبي.. هاهو الحليب، تفضل..
ناولته جرّة الحليب فعبَّ يشرب منها:
- شكراً لك.
- جهز نفسك سيأتي والدي ليصطحبك إلى المدينة لتزورها.
- حسناً.. لن أتأخر كثيراً.
أغلقت الباب نظر إلى ساعته: -إنها السابعة صباحاً..
ولكن لا يدري من أي يوم، فليس في ساعته تاريخ اليوم..
مشى والشيخ حمدان في دروب المدينة الضيقة شبه المضاءة.
- مدينتنا صغيرة كما قلت لك، ولكنها كانت مدينة كبيرة جداً كانت من أشهر المدن من قبل
- وما الذي حدث حتى صغرت هكذا؟ هل هجرها أهلها؟
- لذلك قصة كبيرة، قد أحكيها لك يوماً.. قلت لي تريد معرفة المكان الذي عثروا فيه عليكِ وأنت بين الموت والحياة؟
- نعم يا عمّاه.. أرجوك.
أشار إلى أحد العابرين وهو يقول:
- حسناً.. ها هو أحد الرجال الذين عثروا عليك.. تعال يا سالم.. تعال.. إنه ضيفنا الغريب .
اقترب الرجل باحترام يحيّ عامر متفحصاً:
- آه الحمد لله تبدو بصحة جيدة.
- أرجوك يا أخ سالم، دلني على المكان الذي عثرتم فيه علي.
- لا بأس، إنّهُ بعيد قليلاً، ولكن سأدلَكَ عليه.. تفضل.. يمكنك العودة يا شيخُ حمدان.. إنه برعايتي الآن.
- لا.. سأرافِقكما.. عامر ضيفي وسأبقى معه.. وأعلم أنك أمين عليه يا سالم، ولكن لا بأس .
- كما تشاء يا شيخُ حمدان.

:

اجتاز عامر بصحبة الشيخ وسالم طريقاً متعرجة بين الرمال بعدما خرج من المدينة التي بدت وكأنها في وادٍ عميق تغطيها صخور كبيرة متداخلة.. جعلت الضوء لا ينفذ إليها كثيراً..
كانت مدينة عجيبة كأنها محفورة في الصخر، ضمن الصحراء مترامية الأطراف.. مشى عامر مع صاحبيه حتى وصلوا إلى كثبان رملية أشبه بالأهرامات تنتشر على مساحات واسعة.. أشار سالم لأحد تلك الكثبان.
- إنه المكان الذي عثرتُ فيه عليك يا أخ عامر..
- أيمكن أن أراه جيداً؟
- بالطبع.. كُنتَ مدفوناً بالرمال هنا، عَدا رأسِكَ وجُزءٌ من صَدركَ.
- أيمكن أن تساعدني في إزالة الرمال من هذه البقعة؟
- لماذا؟ هل تبحث عن شيء هنا؟
- عن سيارتي لابدَّ وأنها مدفونة هنا.. فيها كل ما املك تقريباً..
- سيارتُك؟ وما هي هذه السيارة؟ كيف هو شكلها؟
- ألا تعرف السيارة.. ألم تر واحدة من قبل؟
- للأسف لا.. ولا أعرف حتى شكلها.. لماذا تستخدِمُها.. ما فائدةُ استخدامِها؟
- إنها وسيلة نقل نستخدمها في الذهاب والإياب بين المدن والمناطق..
- آه فهي لابدّ وأنها ماتت وشبعت موتاً، فهذه الرمال تميت أي حيوانٍ يُطمرُ فيها..
- ليست حيواناً.. إنها كتلة من المعدن.
- تتحرّك؟ تتحرك وحدها؟ كيف؟ هل تعمل بالسحر؟ أم أنك تسخر منا بهذا المزاح الذي يبدو غير منطقي.. كأنه سخرية فعلاً.
- معاذ الله أن أسخر منكم.. ساعدني في رفع الرمال من هنا، وسترى أنني محق، وأن السيارة ليسَت حيواناً.
- لا بأس، ولكن إزاحة الرمال يلزمها صبرٌ ودأب.. وربما احتجنا لبعض الرجال.
- أرجو مساعدتك يا سالم بأي شكل.. كما قلت لك، كل ما أملك هو في تلك السيارة.
- لو ذكرتَ لي شيئاً عن تلك السيارة كُنتُ أحضرتُ بَعض الشبان لمساعدتنا.
- لم أفهم أنَ المكان يمكن أن يكون مَدفناً لسيارتي.
قال الشيخ حمدان:
- على كل حال يمكنكما البدء بالعمل، يا سالم.. وسأذهب لإحضار بعض الشبان الآخرين لمساعدتكما.
- لا بأس يا عماه.
كان عامر يبدو قلقاً شارداً سأله سالم:
- تبدو متعباً يا عامر؟
- رغم تعبي.. يجب أن أعثر على سيارتي.. إنها هامة جداً بالنسبة لي..
- إن شاء الله تعثر عليها.. يجب أن نُزيل كل هذه الرمال هيا..
بدأ يعملان ويزيلان الرمال بأصابعهما تمنى عامر لو كانت لديهما الأدوات المناسبة لارتاحا من استخدام أيديهما ولكن لا بأس، ليس لديهما سوى هذه الأصابع في الوقت الحاضر..
واستمر الشابان في محاولتهما إزالة الرمال من الكثيب وأتى الشيخ حمدان مع بعض الرجال لمساعدتهما..
واستغرق العمل طويلاً، ولكن لم يُعثْر على السيارة في نهاية المطاف..
شعر عامر باليأس ونظر حوله إلى الكثبان الأخرى، يفكّر فيها.. ترى أي من هذه الكثبان يبتلع سيارته.. وكأنما شعر الشيخ حمدان بأسى عامر، وهو يحدّق في الكثبان.. فهَمس إليه ملاطفاً:
- لا تقلق يا بني.. قد نعثر على ذلك الشيء المختفي في كثيب آخر.. وبالتأكيد أحد تلك الكثبان الثلاثة القريبة.. فلا يمكن أن تقذف بعيداً عنها كل هذه المسافة.. إذا كانت مدفونة في أحد الكثبان البعيدة .
- معك حق.
- ماذا سنفعل الآن يا شيخ حمدان؟
- هل تستطيعون البدء بإزالة الرمال من ذلك الكثيب الصغير؟
- لماذا؟ أتعتقد أن الشيء المختفي هو في أحد هذه الكثبان؟
- نعم.. وأرجو منكم مساعدتي..
- لا بأس، سنساعدك يا كبيرنا.. هيا يا رجال لنبدأ إبعاد الرمال عن ذلك الكثيب.
قال عامر: - سأساعدكم أيضاً.. هيا اقتربوا منه ولنُزِل عنه الرمال بسرعة.
- هل يمكن أن تساعدكم هذه المجرفة؟
- بالطبع.. أعطِها لهم.
كان عامر منفعلاً وهو يبعد الرمال بيديه.
- أرجو أن أعثر على تلك السيارة يا عماه.
- إن شاء الله يا بني..
سمعت أصوات وقع معدن على معدن كانت المجرفة تصطدم بشيء.. إنه معدن بالتأكيد..
((يا إلهي قد تكون سيارتي انتبهوا جيداً وأنتم تحفرون، لا تستخدموا المجرفة بقوة قد ينكسر زجاج السيارة.. أو تتحطم بعض أجزائها))
قال حمدان: - بلطف يا رجال بلطف..
- حسناً يا شيخُ حمدان..
عثر الرجال على قطعة معدنية ضخمة، عرف فيها عامر جزءاً من سكة حديدية محطمة.. وشعر بخيبة الأمل.. ولكنه تساءل عن سبب وجود تلك القطعة المعدنية الكبيرة في ذلك الكثيب..
واستمر الرجال يزيلون رمال الكثيب دون جدوى.. فلم يكن هناك شيء وعرف عامر أن تعب الرجال قد وصل إلى مرحلة تلزمه بإيقافهم عن متابعة العمل.
- شكراً لكم يا رجال.. سنستريح اليوم ونعاود العمل فيما بعد..
ثم همس عامر في أذن الشيخ حمدان:
((الأفضل أن نتمم العمل غداً.. قلت لي أن الاحتمال الأكبر أن يكون ذلك الشيء المفقود بين هذه الكثبان.. وقد أزلنا اثنين منها ويبقى اثنان آخران فقط..))
قال سالم:
- يمكننا متابعة العمل يا شيخ حمدان، لمَ نتعب كثيراً بعد.
- لا يا بني، يكفينا اليوم.. يمكننا العودة إلى المدينة.
- خذ المجرفة واحتفظ بها يا سالم.
- لا بأس.. سنستخدمها في الجولة التالية.
قال عامر هازّاً رأسه: - شكراً لكم.. أتعبتكم كثيراً.
أجاب حمدان: - لا بأس يا بني أنت ضيفنا..

:

يـتـبع ..



اضافة رد مع اقتباس
  #12  
قديم 29/03/2010, 10:34 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ مـوت ومـيـلآد !
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 22/12/2008
المكان: روما البدايات وآخر ساحل ومينا *
مشاركات: 5,084
Post

عجّل عجّل ! بالجزء الثالث !<<<<---- تحمسسست !

قسسسم اسسسسلووب رآآآئع !
اضافة رد مع اقتباس
  #13  
قديم 29/03/2010, 11:26 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 02/06/2008
مشاركات: 169
لا امل من قراءة ما تكتب سيدي الكريم

حتى الان 100 %

دخلت معك جو ثاني << مؤشر نادر يدل على بساطة الكلمة و قوة الوصف للقصة

...

الله يعطيك العافيه حمستنا والله منتظرين البقية
اضافة رد مع اقتباس
  #14  
قديم 30/03/2010, 01:43 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ سيناتور هلالي
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 01/03/2009
مشاركات: 4,660
أهلا بأبي زياد..

وأنا في سفر حلقت مع قصتك كثيرا..

يبدو لي أن مدينة ( مودس ) هي مدينة للجن ..أو هكذا فهمت من ثنايا القصة..

لدي كلام سأقوله لك بعد اتمام القصة بإذن الله..

تحياتي لك أستاذي الكريم..

..عبدالعزيز..
اضافة رد مع اقتباس
  #15  
قديم 30/03/2010, 11:45 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 17/12/2009
المكان: بقلوب جمهور الزعيم
مشاركات: 274
الله يعطيكم العافيه على المووضووع الجميل
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 09:30 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube