#1  
قديم 21/02/2004, 10:29 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
خاص بالنساء؟ وآمل المشاركة.

الحجـاب يا فتــاة الإسـلام



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وبعد: فهذه رسالة قصيرة موجهة إلى الأخت المسلمة تتعلق بمسألة الحجاب والسفور، ولا يخفى على احد نتائج تخلي اختي المسلمه عن ذلك في كثير من بلاد المسلمين من تبرج كثير من النساء وعدم التزامهن بالحجاب، ولا شك أن هذا منكر عظيم، وسبب لنزول العقوبات والنقمات. وفي هذا الرسالة بيان لفرضية الحجاب وفضائله وشروطه، وتحذير من التبرج وعواقبه، نسأل الله أن ينفع بها أخواتنا المؤمنات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الحجاب عبادة وليس عادة

أختي المسلمة: إن دعاة الضلالة وأهل الفساد يحاولون دائما تشويه الحجاب، ويزعمون أنه هو سبب تخلف المرأة، وأنه كبت لها وتقييد لحريتها، ويشجعونها على التبرج والسفور وعدم التقيد بالحجاب، بدعوى أن ذلك دليل على التحرر والتحضر، وهم لا يريدون بذلك مصلحة المرأة كما قد تعتقده بعض الساذجات، وإنما يريدون بذلك تدمير المرأة والقضاء على حياتها وعفافها، فاحذري أختي المسلمة أن تنخدعي بمثل هذا الكلام، وكوني معتزة بدينك متمسكة بحجابك، وتأكدي أن الحجاب أسمى من ذلك بكثير، وأنه أولا وقبل كل شيء عبادة لله وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم، وليس مجرد عادة يحق للمرأة تركها متى شاءت، وأنه عفة وطهارة وحياء.

أختي المسلمة، إن الله تعالى عندما أمرك بالحجاب إنما أراد لك أن تكونٍ طاهرة نقية بحفظ بدنك وجميع جوارحك من أن يؤذيك أحد بأعمال دنيئة أو أقوال مهينة، وأراد لك به أيضا العلو والرفعة . فالحجاب تشريف وتكريم لك وليس تضييقا عليك، وهو حلة جمال وصفة كمال لك، وهو أعظم دليل على إيمانك وأدبك وسمو أخلاقك، وهو تمييز لك عن الساقطات المتهتكات . فإياك إياك أن تتساهلي به أو تتنكري له، فإنه - والله - ما تساهلت امرأة بحجابها أو تنكرت له إلا تعرضت لسخط الله وعقابه، وما حافظت امرأة على حجابها إلا ازدادت رضا وقربا من الله، واحتراما وتقديرا من الله.
شروط الحجاب الشرعي

إن الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة يجب أن يكون سميكا غير شفاف، وألا يكون زينة في نفسه كأن يكون ذا ألوان جذابة يلفت الأنظار، ولا ضيقا، ولا لباس شهرة، ولا معطرا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرّم على المرأة أن تتعطر وتخرج إلى مكان فيه رجال أجانب، فقال: (أيما امرأة استعطرت فمرت بالقوم ليجدوا ريحها فهي زانية)، وألا يشبه لباس الرجل، ويجب أن يكون الحجاب أيضا ساترا لجميع البدن بما في ذلك الوجه الذي تساهلت بكشفه بعض النساء بحجة أنه ليس بعورة. وياللعجب كيف لا يكون الوجه عورة وهو أعظم فتنة في المرأة، وهو مكان جمالها ومجمع محاسنها، وإذا لم يفتتن الرجل بوجه المرأة فبماذا سيفتتن إذا ؟!!

ولقد وردت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تدل على وجوب تغطية المرأة لجميع بدنها؛ لأن المرأة كلها عورة لا يصح أن يراهاالرجال الا من كان محارمالها، ومن هذه الأدلة قوله تعالى: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) النور (31) قالت عائشة رضي الله عنها: (لما نزلت هذه الآية أخذن نساء الأنصار أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها) أي : غطين وجوههن. وأيضا ما جاء في الحديث المتفق على صحته في قصة عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك لما نامت في مكانها ثم أتى صفوان ابن المعطل إليها قالت: فخمرت، وفي رواية: (فسترت وجهي عنه بجلبابي) الحديث كل ذلك مما يدل على وجوب تغطية الوجه .

لذا يجب على كل امرأة مسلمة أن تتقي الله في نفسها، وأن تلتزم بحجابها التزاما كاملا، ولا تتساهل بأي شيء منه، كأن تكشف مثلا كفيها أو ذراعيها، أو تلبس نقابا أو لثاما مثيرا للفتنة، تظهر من خلاله جزءا كبيرا من وجهها، أو تغطي وجهها بغطاء شفاف يشف ما تحته، ثم تعتقد بعد ذلك أنها قد تحجبت حجابا كاملا، وأن ما كشفته من جسمها يعتبر أمرا بسيطا لا يثير الفتنة، أو لا يعتبر من التبرج، المذموم، وأنه يجب عليها أن تحرص على أن تتجنب كل ما قد يؤثر على حجابها أو يخدش حيائها، لئلا يطمع فيها الفسقة كما هي عادتهم مع المرأة التي لا تظهر بمظهر الاحتشام الكامل ، ولكي لا تعرض نفسها لسخط الله وعقابه، كما ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (صنفان من أهل النار لم أرهما …) وذكر (… ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) رواه مسلم.

قال أهل العلم: معنى كاسيات عاريات أنهن يلبسن ملابس لكنها قد تكون ضيقة أو شفافة أو غير ساترة لجميع الجسم.

وسئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين –حفظه الله تعالى- عن صفة الحجاب الشرعي، فأجاب حفظه الله بقوله: القول الراجح أن الحجاب الشرعي أن تحجب المرأة كل ما يفتن الرجال بنظرهم إليه، وأعظم شيء في ذلك هو الوجه، فيجب عليها أن تستر وجهها عن كل إنسان أجنبي منها، أما من كان من محارمها فلها أن تكشف وجهها له .

وأما من قال إن الحجاب الشرعي هو أن تحجب شعرها وتبدي وجهها… فهذا من عجائب الأقوال !! فأيما أشد فتنة : شعر المرأة أو وجهها ؟! وأيما أشد رغبة لطالب المرأة أن يسأل عن وجهها أو أن يسأل عن شعرها؟

كلا السؤالين لا يمكن الجواب عنهما إلا بأن يقال: إن ذلك في الوجه. وهذا أمر لا ريب فيه، والإنسان يرغب في المرأة إذا كان وجهها جميلا ولو كان شعرها دون ذلك، ولا يرغب فيها إذا كان وجهها ذميماً ولو كان شعرها أحسن الشعر، ففي الحقيقة أن الحجاب الشرعي هو ما تحتجب به المرأة حتى لا يحصل منها فتنة أو بها، ولا ريب أن متعلق ذلك هو الوجه .

التبرج والسفور دعوة إلى الفاحشة والفساد

إن المرأة إذا تبرجت وتكشفت للرجال - غاض ماء وجهها، وقل حياؤها، وسقطت من أعين الناس، وعملها هذا دليل على جهلها وضعف إيمانها ونقص في شخصيتها، وهو بداية الضياع والسقوط لها، وهي بتبرجها وتكشفها تنحدر بنفسها إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان الذي كرمه الله وأنعم عليه بفطرة حب الستر والصيانة، ثم إن التبرج والسفور أيضا ليس دليلا على التحضر والتحرر كما يزعم أعداء الإسلام ودعاة الضلالة، وإنما هو في الحقيقة انحطاط وفساد اجتماعي ونفسي، ودعوة إلى الفاحشة والفساد، وهو عمل يتنافى مع الأخلاق والآداب الإسلامية، وتأباه الفطر السليمة. ولا يمكن أن تعمل هذا العمل إلا امرأة جاهلة قد فقدت حياءها وأخلاقها؛ لأنه لا يتصور أبدا أن امرأة عاقلة عفيفة يمكن أن تعرض نفسها ومفاتنها هذا العرض المخجل والمخزي للرجال في الأسواق وغيرها دون حياء أو خجل.

وريما تعتقد بعض النساء أنها إذا خرجت متبرجة كاشفة وجهها ومفاتنها للناس أنها بذلك ست**ب إعجاب الناس واحترامهم لها، وهذا اعتقاد خاطئ؛ لأن الناس لا يمكن أبدا أن يحترموا من تعمل مثل هذه الأمور، بل إنهم يمقتونها وينظرون إليها نظرة ازدراء واحتقار، وهي في نظرهم امرأة ساقطة معدومة الكرامة والأخلاق، فكيف ترضى امرأة عاقلة لنفسها بكل ذلك؟! وما الذي يدعوها إلى أن تهين نفسها وتنزل بها إلى هذا المستوى؟! أين ذهب عقلها وحياؤها؟!

فيا من أغراها الشيطان بالتبرج والسفور: اتقِ الله وتوبي إليه من هذا العمل القبيح، واعرفي مالك وتذكري مصيرك، وتذكري سكناك وحيدة فريدة في القبر الموحش المظلم، وتذكري وقوفك بين يدي الله عز وجل، وتذكري أهوال يوم القيامة، وتذكري الحساب والميزان، وتذكري جهنم وما أعد الله فيها من العذاب الأليم لمن عصاه وخالف أموره .. تذكري كل ذلك قبل أن تُقدمي على مثل هذا العمل، واعلمي أنك والله أضعف من أن تتحملي شيئا من عذاب الله، أو أن تطيقي شيئا من هذه الأهوال العظيمة التي أمامك، فارحمي نفسك ولا تعرضيها لمثل ذلك، وبادري بالتوبة النصوح قبل أن يغلق في وجهك الباب ، ويعلوك التراب، فتندمي ولات ساعة ندم.

كلمة إلى بعض الرجال

إنها لم تفسد أكثر النساء ولم تصل إلى هذا الحد من التبرج والسفور والتهاون بدينها وحجابها إلا بسبب تهاون بعض الرجال مع نسائهم واستهتارهم بدينهم وفقدهم لنخوة الرجال وغيرتهم وعدم نهيهن عن مثل هذه الأعمال.

فيا حسرتاه … ترى كم فقد بعض الرجال من رجولتهم حتى أصبحوا أشباه رجال لا رجالاً، فويل ثم ويل لأولئك الذين لا يعرفون كرامتهم، ولا يحفظون رعيتهم، ولا يحسنون القيام على ما استرعاهم الله من النساء، ولقد توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرّط في حق رعيته فقال: (ما من راع يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)

فيا أيها الرجال إن أعراضكم كأرواحكم وقد فرطتم بها كثيرا، فأهملتم الرعاية، وضيعتم الأمانة، وركبتم الخطر، وإن تهلكون إلا أنفسكم وما تشعرون أفلا تعقلون وتتوبون إلى ربكم وتحفظون نسائكم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وسلم (منقو
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21/02/2004, 11:38 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
الدين النصيحة

كل عام وانتن بخير وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه وعجل لنا التوبة الصادقة وتقبلها منا .
قال تعالى " قُل يعبادِي الَذين أسرفُوا على أنفُسهم لا تقنطُوا من رحمة الله إنَ الله يغفِرُ الذَنُوب جميعا إنَهُ هو الغفُورُ الرَحيم"
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23/02/2004, 06:38 AM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
الحجاب عبادة وليس عادة


أختي المسلمة، إن الله تعالى عندما أمرك بالحجاب إنما أراد لك أن تكونٍ طاهرة نقية بحفظ بدنك وجميع جوارحك من أن يؤذيك أحد بأعمال دنيئة أو أقوال مهينة،


إن الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة يجب أن يكون سميكا غير شفاف، وألا يكون زينة في نفسه كأن يكون ذا ألوان جذابة يلفت الأنظار، ولا ضيقا، ولا لباس شهرة، ولا معطرا؛


ولقد وردت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تدل على وجوب تغطية المرأة لجميع بدنها؛ لأن المرأة كلها عورة لا يصح أن يراهاالرجال الا من كان محارمالها،


وسئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين –حفظه الله تعالى- عن صفة الحجاب الشرعي، فأجاب حفظه الله بقوله: القول الراجح أن الحجاب الشرعي أن تحجب المرأة كل ما يفتن الرجال بنظرهم إليه، وأعظم شيء في ذلك هو الوجه، فيجب عليها أن تستر وجهها عن كل إنسان أجنبي منها، أما من كان من محارمها فلها أن تكشف وجهها له .

وأما من قال إن الحجاب الشرعي هو أن تحجب شعرها وتبدي وجهها… فهذا من عجائب الأقوال !! فأيما أشد فتنة : شعر المرأة أو وجهها ؟! وأيما أشد رغبة لطالب المرأة أن يسأل عن وجهها أو أن يسأل عن شعرها؟

كلا السؤالين لا يمكن الجواب عنهما إلا بأن يقال: إن ذلك في الوجه. وهذا أمر لا ريب فيه، والإنسان يرغب في المرأة إذا كان وجهها جميلا ولو كان شعرها دون ذلك، ولا يرغب فيها إذا كان وجهها ذميماً ولو كان شعرها أحسن الشعر، ففي الحقيقة أن الحجاب الشرعي هو ما تحتجب به المرأة حتى لا يحصل منها فتنة أو بها، ولا ريب أن متعلق ذلك هو الوجه .

التبرج والسفور دعوة إلى الفاحشة والفساد

إن المرأة إذا تبرجت وتكشفت للرجال - غاض ماء وجهها، وقل حياؤها، وسقطت من أعين الناس، وعملها هذا دليل على جهلها وضعف إيمانها ونقص في شخصيتها، وهو بداية الضياع والسقوط لها،


فيا من أغراها الشيطان بالتبرج والسفور: اتقِ الله وتوبي إليه من هذا العمل القبيح، واعرفي مالك وتذكري مصيرك، وتذكري سكناك وحيدة فريدة في القبر الموحش المظلم، وتذكري وقوفك بين يدي الله عز وجل، وتذكري أهوال يوم القيامة، وتذكري الحساب والميزان، وتذكري جهنم وما أعد الله فيها من العذاب الأليم لمن عصاه وخالف أموره .. تذكري كل ذلك قبل أن تُقدمي على مثل هذا العمل، واعلمي أنك والله أضعف من أن تتحملي شيئا من عذاب الله، أو أن تطيقي شيئا من هذه الأهوال العظيمة التي أمامك، فارحمي نفسك ولا تعرضيها لمثل ذلك، وبادري بالتوبة النصوح قبل أن يغلق في وجهك الباب ، ويعلوك التراب، فتندمي ولات ساعة ندم.


جزاك الله خيراً
وفقنى الله واياك لما يحب ويرضى
فقط احببت التأكيد على بعض النقاط
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23/02/2004, 08:48 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
اخي الفاضل (شيروكي) المشرف على منتدى الثقافة الاسلاميه

كل عام وانت وجميع من يجوب منتديات الزعيم الف خير وعافية(وكل عام وانت بخير)
اشكر لك طلعتك البهية بما جدت به وتجود به في ما يرضي الله ويحقق الهدف السامي ان نتعلم امور ديننا وليس عيب ان نخطىء فالكمال لرب العزة والجلال وما قصدنا بأن تعم المشاركة الابهدف ان تعم الفائدة التي لانرجوا من ورائها الا دعوة صادقة من قلب طيب وكريم كما اسلفت:
((جزاك الله خيراً وفقنى الله واياك لما يحب ويرضى فقط احببت التأكيد على بعض النقاط))

نحن بحاجة الا الدعاء من كل من يقراء حتى وان كان ذلك في القلب الله لايحرمه الاجر
اكرر شكري واطمع في ان ارى المزيد من المشاركات لتعم الفائدة والله الموفق الى سواء السبيل
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26/02/2004, 12:57 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
منقول عن فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله_(رسالة الحجاب)

المقدمه:
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فلقد بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلّم، بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، بعثه الله لتحقيق عبادة الله تعالى، وذلك بتمام الذل والخضوع له تبارك وتعالى بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وتقديم ذلك على هوى النفس وشهواتها. وبعثه الله متمماً لمكارم الأخلاق داعياً إليها بكل وسيلة، وهادماً لمساوىء الأخلاق محذراً رسالة الحجاب عنها بكل وسيلة، فجاءت شريعته، صلى الله عليه وسلّم، كاملة من جميع الوجوه. لا تحتاج إلى مخلوق في تكميلها أو تنظيمها، فإنها من لدن حكيم خبير، عليم بما يصلح عباده رحيم بهم. وإن من مكارم الأخلاق التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلّم، ذلك الخلق الكريم، خلق الحياء الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلّم من الإيمان، وشعبة من شعبه، ولا ينكر أحد أن من الحياء المأمور به شرعاً وعُرفاً احتشام المرأة وتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتن ومواضع الريب. وإن مما لا شك فيه أن احتجابها بتغطية وجهها ومواضع الفتنة منها لهو من أكبر احتشام تفعله وتتحلى به لما فيه من صونها وإبعادها عن الفتنة. ولقد كان الناس في هذه البلاد المباركة بلاد الوحي والرسالة والحياء والحشمة كانوا على طريق الاستقامة في ذلك فكان النساء يخرجن متحجبات متجلببات بالعباءة أو نحوها بعيدات عن مخالطة الرجال الأجانب، ولا تزال الحال كذلك في كثير من بلدان المملكة ولله الحمد. لكن لما حصل ما حصل من الكلام حول رسالة الحجاب الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأساً بالسفور صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولإزالة هذا الشك وجلاء حقيقة الأمر أحببت أن أكتب ما تيسر لبيان حكمه، راجياً من الله تعالى أن يتضح به الحق، وأن يجعلنا من الهداة المهتدين الذين رأوا الحق حقّاً واتبعوه ورأوا الباطل باطلاً فاجتنبوه فأقول وبالله التوفيق: اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دل على وجوبه كتاب ربك تعالى، وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلّم، والاعتبار الصحيح، والقياس المطرد..
[ الدليل الأول: قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ . . . . . . . . .

ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. (النور: 31). وبيان دلالة هذه الاية على وجوب الحجاب على المرأة عن الرجال الأجانب وجوه: 1 ـ أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال. وفي الحديث: «العينان تزنيان وزناهما النظر». إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه». فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد. 2 ـ قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها، إما لأنه من لازم ذلك، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة. فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلى ما سواه نظراً ذا أهمية. ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلا جمال الوجه فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً، فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه. 3 ـ إن الله تعالى نهى عن إبـداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهـر منها، وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قـال: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } لم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم، فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى. فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها، والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي يتزين بها، ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة. 4 ـ أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لا شهوة لهم، وللطفل الصغير الذين لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين: أحدهما: أن إبداء الزينة الباطنة لا يحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين. الثاني: أن علة الحكم ومداره على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها، ولا ريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أولو الإربة من الرجال. 5 ـ قوله تعالى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. يعني لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه. فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها؟! لا يدري أشابة هي أم عجوز؟! ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء؟! أيما أعظم فتنة هذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها؟! إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء. * الدليل الثاني: قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّلَـتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ }. (النور: 60). وجه الدلالة من هذه الاية الكريمة أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العواجز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن. نفى الله الجناح عن هذه العجائز في وضع ثيابهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج بالزينة. ومن المعلوم بالبداهة أنه ليس المراد بوضع لثياب أن يبقين عاريات، وإنما المراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه مما لا يستر ما يظهر غالباً كالوجه والكفين فالثياب المذكورة المرخص لهذه العجائز في وضعها هي الثياب السابقة التي تستر جميع البدن وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم، ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة. وفي قوله تعالى: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ }. دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح؛ لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أن تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحهم إياها ونحو ذلك، ومن سوى هذه نادرة والنادر لا حكم له. * الدليل الثالث: قوله تعالى: {يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاَِزْوَجِكَ وَبَنَـتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـبِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }. (الأحزاب: 59). قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة». وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء أنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله رضي الله عنه «ويبدين عيناً واحدة» إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين. والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة. قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الاية: «خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها». وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق. * الدليل الرابع: قوله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيداً }. (الأحزاب: 55). قال ابن كثير رحمه الله: لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. الاية. فهذه أربعة أدلة من القرآن الكريم تفيد وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب، والاية الأولى تضمنت الدلالة عن ذلك من خمسة أوجه.
ثانياً - أدلة السنة

وأما أدلة السنة فمنها: الدليل الأول: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم». رواه أحمد. . . . . . . . .



قال في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. وجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلّم، نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة إذا نظر من مخطوبته بشرط أن يكون نظره للخطبة، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع به نحو ذلك. فإن قيل: ليس في الحديث بيان ما ينظر إليه. فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر فالجواب أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه وما سواه تبع لا يقصد غالباً. فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب. © الدليل الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلّم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «لتلبسها أختها من جلبابها». رواه البخاري ومسلم وغيرهما. فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب، وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج. ولذلك ذكرن رضي الله عنهن هذا المانع لرسول الله صلى الله عليه وسلّم، حينما أمرهن بالخروج إلى مصلى العيد فبين النبي صلى الله عليه وسلّم، لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها ولم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب، مع أن الخروج إلى مصلى العيد مشروع مأمور به للرجال والنساء، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب فيما هو مأمور به فكيف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاج إليه؟! بل هو التجول في الأسواق والاختلاط بالرجال والتفرج الذي لا فائدة منه. وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر. والله أعلم. © الدليل الثالث: ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس. وقالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم، من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها. وقد روى نحو هذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. والدلالة في هذا الحديث من وجهين: أحدهما: أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون، وأكرمها على الله عز وجل، وأعلاها أخلاقاً وآداباً، وأكملها إيماناً، وأصلحها عملاً فهم القدوة الذين رضي الله عنهم وعمن اتبعوهم بإحسان، كما قال تعالى: {وَالسَّـبِقُونَ الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـجِرِينَ وَالأَنْصَـرِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـجِرِينَ وَالأَنْصَـرِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }. (التوبة: 100). فإذا كانت تلك طريقة نساء الصحابة فكيف يليق بنا أن نحيد عن تلك الطريقة التي في اتباعها بإحسان رضى الله تعالى عمن سلكها واتبعها، وقد قال الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً }. (النساء: 115). الثاني: أن عائشة أم المؤمنين وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرة في دين الله ونصحاً لعباد الله أخبرا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد، وهذا في زمان القرون المفضلة تغيرت الحال عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلّم، إلى حد يقتضي منعهن من المساجد. فكيف بزماننا هذا بعد نحو ثلاثة عشر قرناً وقد اتسع الأمر وقل الحياء وضعف الدين في قلوب كثير من الناس؟! وعائشة وابن مسعود رضي الله عنهما فهما ما شهدت به نصوص الشريعة الكاملة من أن كل أمر يترتب عليه محذور فهو محظور. © الدليل الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخينه شبراً». قالت إذن تنكشف أقدامهن. قال: «يرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه». ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب. فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم، وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه. © الدليل الخامس: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه». رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي. وجه الدلالة من هذا الحديث أنه يقتضي أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائز مادام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب لأنه صار أجنبياً فدل على وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي. © الدليل السادس: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلّم، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها. فإذا جاوزونا كشفناه»، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. ففي قولها: «فإذا جاوزونا» تعني الركبان «سدلت إحدانا جلبابها على وجهها» دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه، فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفاً. وبيان ذلك أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب، فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عن الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام، وقد ثبت في الصحيحين وغيرها أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن. فهذه ستة أدلة من السنة على وجوب احتجاب المرأة وتغطية وجهها عن الرجال الأجانب أضف إليها أدلة القرآن الأربعة تكن عشرة أدلة من الكتاب والسنة . 0

ثالثاً - أدلة القياس

الدليل الحادي عشر: الاعتبار الصحيح والقياس المطرد الذي جاءت به هذه الشريعة الكاملة وهو إقرار المصالح ووسائلها والحث عليها، وإنكار المفاسد ووسائلها والزجر عنها. فكل . . . . . . . .



ما كانت مصلحته خالصة أو راجحة على مفسدته فهو مأمور به أمر إيجاب أو أمر استحباب. وكل ما كانت مفسدته خالصة أو راجحة على مصلحة فهو نهي تحريم أو نهي تنزيه. وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة وإن قدر فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب المفاسد. فمن مفاسده: 1 ـ الفتنة، فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن. وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد. 2 ـ زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضيات فطرتها. فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء. «أحي من العذراء في خدرها»، وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها، وخروج عن الفطرة التي خلقت عليها. 3 ـ افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك ومداعبة في كثير من السافرات وقد قيل «نظرة فسلام، فكلام، فموعد فلقاء». والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. فكم من كلام وضحك وفرح أوجب تعلق قلب الرجل بالمرأة، وقلب المرأة بالرجل فحصل بذلك من الشر ما لا يمكن دفعه نسأل الله السلامة. 4 ـ اختلاط النساء بالرجال، فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمة، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض. وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلّم، ذات يوم من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق. عليكن بحافات الطريق». فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق به من لصوقها. ذكره ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب، فقال في الفتاوى المطبوعة أخيراً ص 110 ج 2 من الفقه و22 من المجموع: (وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة، وزينة غير ظاهرة، ويجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوات المحارم، وكانوا قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز لها إظهاره. ثم لما أنزل الله آية الحجاب بقوله: {يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاَِزْوَجِكَ وَبَنَـتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـبِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } (حجب النساء عن الرجال). ثم قال: (والجلباب هو الملاءة وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره الرداء وتسميه العامة الإزار وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها، ثم يقال: فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب كان الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلى الثياب الظاهرة فابن مسعود ذكر آخر الأمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين) إلى أن قال: (وعكس ذلك الوجه واليدان والقدمان ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب على أصح القولين بخلاف ما كان قبل النسخ بل لا تبدي إلا الثياب). وفي ص 117، 118 من الجزء المذكور (وأما وجهها ويداها وقدماها فهي إنما نهيت عن إبداء ذلك للأجانب لم تنه عن إبدائه للنساء ولا لذوي المحارم) وفي ص 152 من هذا الجزء قال: (وأصل هذا أن تعلم أن الشارع له مقصودان: أحدهما الفرق بين الرجال والنساء. الثاني: احتجاب النساء). هذا كلام شيخ الإسلام، وأما كلام غيره من فقهاء أصحاب الإمام أحمد فأذكر المذهب عند المتأخرين قال في المنتهى (ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية) وفي موضع آخر من الإقناع (ولا يجوز النظر إلى الحرة الأجنبية قصداً ويحرم نظر شعرها) وقال في متن الدليل: (والنظر ثمانية أقسام...). الأول: نظر الرجل البالغ ولو مجبوباً للحرة البالغة الأجنبية لغير حاجة فلا يجوز له نظر شيء منها حتى شعرها المتصل أ.هـ وأما كلام الشافعية فقالوا إن كان النظر لشهوة أو خيفت الفتنة به فحرام قطعاً بلا خلاف، وإن كان النظر بلا شهوة ولا خوف فتنة ففيه قولان حكاهما في شرح الإقناع لهم وقال: (الصحيح يحرم كما في المنهاج كأصله ووجه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه وبأن النظر مظنة للفتنة ومحرك للشهوة). وقد قال الله تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَـرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }. واللائق بمحاسن الشريعة سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال ا.هـ. كلامه. وفي نيل الأوطار وشرح المنتقى (ذكر اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساق).

ولكن هذه الأدلة لا تعارض ما سبق من أدلة وجوب ستره وذلك لوجهين: أحدهما: أن أدلة وجوب ستره ناقلة عن الأصل، وأدلة جواز كشفه مبقية على . . . . . . . .


رابعاً - أدلة المحبين لكشف الوجه

ولا أعلم لمن أجاز نظر الوجه والكفين من الأجنبية دليلاً من الكتاب والسنة سوى ما يأتي: الأول: قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } حيث قال ابن عباس رضي الله عنهما: «هي وجهها وكفاها والخاتم». قال الأعمش عن سعيد بن جبير عنه. وتفسير الصحابي حجة كما تقدم. الثاني: ما رواه أبو داود في «سننه» عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا». وأشار إلى وجهه وكفيه. الثالث: ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أخاه الفضل كان رديفاً للنبي صلى الله عليه وسلّم، في حجة الوداع فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلّم، يصرف وجه الفضل إلى الشق الاخر، ففي هذا دليل على أن هذه المرأة كاشفة وجهها. الرابع: ما أخرجه البخاري وغيره من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلّم، بالناس صلاة العيد ثم وعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال: «يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم». فقامت امرأة من سطة النساء سعفاء الخدين. الحديث، ولولا أن وجهها مكشوفاً ما عرف أنها سعفاء الخدين. هذا ما أعرفه من الأدلة التي يمكن أن يستدل بها على جواز كشف الوجه للأجانب من المرأة .

خامساً - الجواب عن هذه الادلة
ولكن هذه الأدلة لا تعارض ما سبق من أدلة وجوب ستره وذلك لوجهين: أحدهما: أن أدلة وجوب ستره ناقلة عن الأصل، وأدلة جواز كشفه مبقية على . . . . . . . .



الأصل، والناقل عن الأصل مقدم كما هو معروف عند الأصوليين. وذلك لأن الأصل بقاء الشيء على ما كان عليه. فإذا وجد الدليل الناقل عن الأصل دل ذلك على طروء الحكم على الأصل وتغييره له. ولذلك نقول إن مع الناقل زيادة علم. وهو إثبات تغيير الحكم الأصلي والمثبت مقدم على النافي. وهذا الوجه إجمالي ثابت حتى على تقدير تكافؤ الأدلة ثبوتاً ودلالة. الثاني: إننا إذا تأملنا أدلة جواز كشفه وجدناها لا تكافىء أدلة المنع ويتضح ذلك بالجواب عن كل واحد منها بما يلي: 1 ـ عن تفسير ابن عباس ثلاثة أوجه: أحدهما: محتمل أن مراده أول الأمرين قبل نزول آية الحجاب كما ذكره شيخ الإسلام ونقلنا كلامه آنفاً. الثاني: يحتمل أن مراده الزينة التي نهى عن إبدائها كما ذكره ابن كثير في تفسيره ويؤيد هذين الاحتمالين تفسيره رضي الله عنه لقوله تعالى: {يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاَِزْوَجِكَ وَبَنَـتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـبِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }. كما سبق في الدليل الثالث من أدلة القرآن. الثالث: إذا لم نسلم أن مراده أحد هذين الاحتمالين فإن تفسيره لا يكون حجة يجب قبولها إلا إذا لم يعارضه صحابي آخر. فإن عارضه صحابي آخر أخذ بما ترجحه الأدلة الأخرى، وابن عباس رضي الله عنهما قد عارض تفسيره ابن مسعود رضي الله عنه حيث فسر قوله: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. بالرداء والثياب وما لابد من ظهوره فوجب طلب الترجيح والعمل بما كان راجحاً في تفسيريهما. 2 ـ وعن حديث عائشة بأنه ضعيف من وجهين: أحدهما: الانقطاع بين عائشة وخالد بن دريك الذي رواه عنها كما أعله بذلك أبو داود نفسه حيث قال: خالد بن دريك لم يسمع من عائشة وكذلك أعله أبو حاتم الرازي. الثاني: أن في إسناده سعيد بن بشير النصري نزيل دمشق تركه ابن مهدي، وضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي وعلى هذا فالحديث ضعيف لا يقاوم ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب الحجاب. وأيضاً فإن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها كان لها حين هجرة النبي صلى الله عليه وسلّم، سبع وعشرون سنة. فهي كبيرة السن فيبعد أن تدخل على النبي صلى الله عليه وسلّم، وعليها ثياب رقاق تصف منها ما سوى الوجه والكفين والله أعلم، ثم على تقدير الصحة يحمل على ما قبل الحجاب لأن نصوص الحجاب ناقلة عن الأصل فتقدم عليه. 3 ـ وعن حديث ابن عباس بأنه لا دليل فيه على جواز النظر إلى الأجنبية لأن النبي صلى الله عليه وسلّم، لم يقر الفضل على ذلك بل حرف وجهه إلى الشق الاخر ولذلك ذكر النووي في شرح صحيح مسلم بأن من فوائد هذا الحديث تحريم نظر الأجنبية، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في فوائد هذا الحديث: وفيه منع النظر إلى الأجنبيات وغض البصر، قال عياض وزعم بعضهم أنه غير واجب إلا عند خشية الفتنة قال: وعندي أن فعله صلى الله عليه وسلّم، إذا غطى وجه الفضل كما في الرواية. فإن قيل: فلماذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلّم، المرأة بتغطية وجهها فالجواب أن الظاهر أنها كانت محرمة والمشروع في حقها أن لا تغطي وجهها إذا لم يكن أحد ينظر إليها من الأجانب، أو يقال لعل النبي صلى الله عليه وسلّم، أمرها بعد ذلك. فإن عدم نقل أمره بذلك لا يدل على عدم الأمر. إذ عدم النقل ليس نقلاً للعدم. وروى مسلم وأبو داود عن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم، عن نظرة الفجاءة فقال: «اصرف بصرك» أو قال: فأمرني أن أصرف بصري. 4 ـ وعن حديث جابر بأن لم يذكر متى كان ذلك فإما أن تكون هذه المرأة من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً فكشف وجهها مباح، ولا يمنع وجوب الحجاب على غيرها، أو يكون قبل نزول آية الحجاب فإنها كانت في سورة الأحزاب سنة خمس أو ست من الهجرة، وصلاة العيد شرعت في السنة الثانية من الهجرة. واعلم أننا إنما بسطنا الكلام في ذلك لحاجة الناس إلى معرفة الحكم في هذه المسألة الاجتماعية الكبيرة التي تناولها كثير ممن يريدون السفور. فلم يعطوها حقها من البحث والنظر، مع أن الواجب على كل باحث يتحرى العدل والإنصاف وأن لا يتكلم قبل أن يتعلم. وأن يقف بين أدلة الخلاف موقف الحاكم من الخصمين فينظر بعين العدل، ويحكم بطريق العلم، فلا يرجح أحد الطرفين بلا مرجح، بل ينظر في الأدلة من جميع النواحي، ولا يحمله اعتقاد أحد القولين على المبالغة والغلو في إثبات حججه والتقصير والإهمال لأدلة خصمه. ولذلك قال العلماء: «ينبغي أن يستدل قبل أن يعتقد» ليكون اعتقاده تابعاً للدليل لا متبوعاً له؛ لأن من اعتقد قبل أن يستدل قد يحمله اعتقاده على رد النصوص المخالفة لاعتقاده أو تحريفها إذا لم يمكنه ردها. ولقد رأينا ورأى غيرنا ضرر استتباع الاستدلال للاعتقاد حيث حمل صاحبه على تصحيح أحاديث ضعيفة. أو تحميل نصوص صحيحة ما لا تتحمله من الدلالة تثبيتاً لقوله واحتجاجاً له. فلقد قرأت مقالاً لكاتب حول عدم وجود الحجاب احتج بحديث عائشة الذي رواه أبو داود في قصة دخول أسماء بنت أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله لها: «إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا». وأشار إلى وجهه وكفيه وذكر هذا الكاتب أنه حديث صحيح متفق عليه، وأن العلماء متفقون على صحته، والأمر ليس كذلك أيضاً وكيف يتفقون على صحته وأبو داود راويه أعله بالإرسال، وأحد رواته ضعفه الإمام أحمد وغيره من أئمة الحديث، ولكن التعصب والجهل يحمل صاحبه على البلاء والهلاك. قال ابن القيم: وتعر من ثوبين من يلبسهما يلقى الردى بمذلة وهوانثوب من الجهل المركب فوقه ثوب التعصب بئست الثوبانوتحل بالانصاف أفخر حلة زينت بها الأعطاف والكتفان وليحذر الكاتب والمؤلف من التقصير في طلب الأدلة وتمحيصها والتسرع إلى القول بلا علم فيكون ممن قال الله فيهم: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّـلِمِينَ لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّـلِمِينَ }. (الأنعام: 144). أو يجمع بين التقصير في طلب الدليل والتكذيب بما قام عليه الدليل فيكون منه شر على شر ويدخل في قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَـفِرِينَ }. (الزمر: 32). نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقّاً ويوفقنا لاتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويوفقنا لاجتنابه ويهدينا صراطه المستقيم إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه أجمعين .
اضافة رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26/02/2004, 01:23 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
لقد اختلف فقهاء الإسلام في كثير من الفقه الإسلامي ، ومن الأحكام التي اختلفوا فيها مسألة الحجاب للمرأة ، وهذا الاختلاف في الآراء جاء تبعا لاختلاف النصوص المروية في هذه المسألة . فما هو الحجاب الشرعي بالنسبة للمرأة ؟ . . . . . . . . . . .



الحجاب الشرعي هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره ، أي سترها ما يجب عليها ستره ، وأولى ذلك ستر الوجه ، لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة ، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا من محارمها ، وأما من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع ، وأباح أن تخرج المرأة وجهها وكفيها فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال ، لأنه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه ، وكيف يمكن أن يقال أن الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه؟ هذا لا يمكن أن يكون واقعا في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض ، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم ، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء إنما هي الوجوه ، ولهذا لو قيل للخاطب أن مخطوبتك قبيحة الوجه لكنها جميلة القدم ما أقدم على خطبتها ، ولو قيل له أنها جميلة الوجه ولكن في يديها أو كفيها أو ساقيها نزول عن الجمال لأقدم عليها فعلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه . وهنالك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلما الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عمن ليسوا بمحارمها وتدل على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها . وليس هذا موضع ذكر ذلك . ولكن لنا فيه رسالة مختصرة قليلة اللفظ كثيرة الفائدة . بماذا تنصحون من يمنع أهله من الحجاب الشرعي ؟ * إننا ننصحه أن يتق الله عز وجلاله في أهله ، وأن يحمد الله عز وجل الذي يسر له مثل هذه الزوجة التي تريد أن تنفذ ما أمر الله به من اللباس الشرعي الكفيل بسلامتها من الفتن ، و إذا كان الله عز وجل قد أمر عباده المؤمنين أن يقوا أنفسهم وأهليهم النار في قوله: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) (التحريم :6) . وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حمل الرجل المسئولية في أهله فقال ( الرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته )(1) . فكيف يليق بهذا الرجل أن يحاول إجبار زوجته على أن تدع الزي الشرعي في اللباس إلي زي محرم يكون سببا للفتنة بها ومنها ، فليتق الله تعالى في نفسه ، وليتق الله في أهله،وليحمد الله على نعمته أن يسر له مثل هذه المرأة الصالحة . وأما بالنسبة لزوجته فإنه لا يحل لها أن تطيعه في معصية الله أبدا ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
-------------------------------------------------------------------------------- )
(1) رواه البخاري ، كتاب الجمعة باب الجمعة في القري والمدن رقم (893) .
في بعض البلدان قد تجبر المسلمة على خلع الحجاب بالأخص غطاء الرأس ، هل يجوز لها تنفيذ ذلك علما بأن من يرفض ذلك ترصد له العقوبات كالفصل من العمل أو المدرسة ؟ . . . . . . . . . . .



* هذا البلاء الذي يحدث في بعض البلدان هو من الأمور التي يمتحن بها العبد ، والله سبحانه وتعالى يقول ( آلم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) ( العنكبوت : 1ـ3) فالذي أرى أنه يجب على المسلمات في هذه البلدة أن يأبين طاعة أولي الأمر في هذا الأمر المنكر ، لأن طاعة أولي الأمر المنكر مرفوضة ، قال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( النساء : 59) . لو تأملت هذه الآية لوجدت أن الله قال ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ولم يكرر الفعل ثالثة مع أولى الأمر ، فدل على أن طاعة ولاة الأمور تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله ، فإذا كان أمرهم مخالفا لطاعة الله ورسوله فأنه لا سمع لهم ولا طاعة فيما أمروا به فيما يخالف طاعة الله ورسوله ، ( ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) . وما يصيب النساء من الأذى في هذه الناحية من الأمور التي يجب الصبر عليها والاستعانة بالله تعالى على الصبر ، ونسأل الله لولاة أمورهم أن يهديهم إلي الحق ، ولا أظن هذا الإجبار إلا إذا خرجت المرأة من بيتها ، وأما في بيتها فلن يكون هذا الإجبار، وبإمكانها أن تبقى في بيتها حتى تسلم من هذا الأمر ، أما الدراسة التي تترتب عليها معصية فأنها لا تجوز ، بل عليها دراسة ما تحتاج إليه في دينها ودنياها ، وهذا يكفي ويمكنها ذلك في البيت غالبا .


اضافة رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26/02/2004, 11:41 AM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
جزاك الله خيراً على مواصلتك في طرح مواضيع الحجاب

التي رأينا في هذا الوقت من يتهاون بها من النساء ومن يرى بعدم وجوبه من الرجال للأسف الشديد

أتمنى منك نقل بعض الروابط الصوتية عن الموضوع
اضافة رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27/02/2004, 07:47 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
نزول عند رغبة استاذنا الفاضل(شيروكي)بوضع روابط للموضوع انشاءالله سيتم وضعها

http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=6
في اخر الصفحه يوجد الرابط
محاضرة: الحجاب للشيخ عبدالحميد كشك. (851)
محاضرة: الحجاب للدكتور عمرو خالد. (968)

محاضرة: الحجاب قبل الحساب للشيخ وجدي غنيم. (909)
محاضرة: الحجاب إلى أين؟ للشيخ سعد الغنام. (818)

محاضرة: أيتها المرأة الحجاب أو النار للشيخ محمد صالح المنجد. (847)
محاضرة: المؤامرة على الحجاب للشيخ وجدي غنيم. (766)

الحجاب هوية شخصية

إن حجاب المسلمة -بالإضافة لكونه فريضة ربانية - فهو أبلغ رسالة دعوية وخير وسيلة للتعريف وبيان الهوية الإسلامية، تماما كما يحمل أحدنا بطاقة شخصية للتعريف به، أو جواز سفر لتحديد تبعيته لبلده فكذلك الحجاب.
التقى أحد الأساتذة الأمريكان بطالبتين مسلمتين، إحداهن سافرة والثانية محجبة، فصافح الأولى وقال للثانية أعلم أنك مسلمة من ارتدائك الحجاب، وأنا احترم دينك ولن أصافحك!! فأصيبت الأولى بالصدمة.
إن حجاب المسلمة في أمريكا والغرب تعبير عن الهوية الإسلامية في زمن تلوثت وتشوهت فيه الهوية لدى بعض المسلمين والمسلمات.


اخر تعديل كان بواسطة » srabالهلال في يوم » 27/02/2004 عند الساعة » 10:16 PM
اضافة رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27/02/2004, 08:29 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2001
المكان: الرياض الرائعة بروعة اهلها
مشاركات: 4,677
الله يجزاك الف خير ....



ونفع الله بما كتبت .
اضافة رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27/02/2004, 10:01 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
الاخ سامي عبد الله

جزاك الله عني خير فما انا الامكمل لك وقد اصيب واخطىء ولكن نحتسب الاجر
اضافة رد مع اقتباس
  #11  
قديم 27/02/2004, 10:12 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
نزول عند رغبة استاذنا الفاضل(شيروكي)بوضع روابط للموضوع

روابط ذات صلة بالموضوع
الحجاب الشرعي وحجاب النفاق
http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=271
فتاوى الحجاب واللباس والزينة
http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=351
الحجاب.. الحجاب يا فتاة الإسلام
http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=11
الحجاب عبادة
http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=6
الحجاب إيمان طهارة تقوى حياء عفة
http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=104
اضافة رد مع اقتباس
  #12  
قديم 27/02/2004, 11:43 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
أنا فتاة محجبة، وارتدي الجلباب ولكنني في بعض الأحيان لا أرتديه

.التبرج محرم، والمتبرجة تكسب إثمين، إثم مخالفة لأمر الله، وإثم من تفتنه بالنظر إلى محاسنها، لأنها كانت سبباً في الفتنة، ومعلوم أن فتنة النظر هي أول طريق الفاحشة، ولهذا أمر الله تعالى النساء بالحجاب وحرم التبرج، قال سبحانه وتعالى: {ينِسَآءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَآءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً. وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}الآية.
قال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز: نهى سبحانه في هذه الآية نساء النبي الكريم أمهات المؤمنين، وهن من خير النساء وأطهرهن عن الخضوع بالقول للرجال وهو تليين القول وترقيقه، لئلا يطمع فيهن من في قلبه مرض شهوة الزنا، ويظن أنهن يوافقنه على ذلك، وأمر بلزومهن البيوت ونهاهن عن تبرج الجاهلية، وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة؛ لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة، وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا، وإذا كان الله سبحانه يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن فغيرهن أولى، وأولى بالتحذير والإنكار والخوف عليهن من أسباب الفتنة، عصمنا الله وجميع المسلمين من مضلات الفتن. ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن قوله سبحانه في هذه الآية {وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} فإن هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن. وقال عز وجل: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} فهذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم، وقد أوضح الله سبحانه في هذه الآية أن التحجب أطهر لقلوب الرجال والنساء وأبعد عن الفاحشة وأسبابها، وأشار سبحانه إلى أن السفور وعدم التحجب خبث ونجاسة، وأن التحجب طهارة وسلامة.
وقال سبحانه وتعالى: {يأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} والجلابيب جمع جلباب، هو ما تضعه المرأة على رأسها وبدنها فوق الثياب للتحجب والتستر به، أمر الله سبحانه جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيبهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك حتى يعرفن بالعفة فلا يفتتن ولا يفتن غيرهن فيؤذيهن. والله أعلم.
المفتي(حامد بن عبد الله العلي )

اخر تعديل كان بواسطة » srabالهلال في يوم » 28/02/2004 عند الساعة » 12:49 AM
اضافة رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28/02/2004, 12:19 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
خطبة عن الحجاب الخطيب عبد الله الهذيل(الرياض)

ملخص الخطبة

1- الشيطان منذ أول لحظة في الصراع مع آدم وحواء يريد نزع لباسهما. 2- أهمية ستر العورات بحفظ أخلاق المجتمع ودينه. 3- جند الشيطان يحاولون كشف حجاب المرأة باسم الحرية والتقدم. 4- مؤامرة تحرير المرأة في مصر. 5- أقوال تدعوا المرأة لهتك حجابها. 6- ظهور الحجاب المتبرج.


الخطبة الأولى



قال تعالى: يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سواءتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلكم تذكرون يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون.

أيها الأحبة في الله:

إنها لنعمة عظمى, امتن الله تعالى بها على عباده أن أنزل عليهم لباسًا يواري سوءاتهم, ويحفظ أعراضهم, ويحصن الحياء في نفوسهم. فكان من شرعه وأمره سبحانه وتعالى أن تستر العورات, ولا يبدي منها إلا ما أباحه, ليبقى الحياء قائدًا في الناس, وتبقى الأعراض في حصن حصين دون العبث والانتهاك.

فشرع للرجال عورة تناسبهم, وشرع للنساء عورة تناسبهن, لا يجوز لأي الطائفتين أن يتجاوز حدود ما أمر به, وإن أي تجاوز لذلك لهو الخطوة الأولى إلى ميادين اللاحياء.

أيها المسلمون:

وحين نتأمل في الآية السابقة نرى أن الدعوى الأولى التي بدأ بها إبليس مسيرته في إضلال العباد, كانت إلى نزع اللباس, وإبداء العورة, وهو لم يبدأها بالأمر بها صراحة؛ لأنه موقن أنها كذلك لن تنال قبولاً, ولكنه زين لها القول, وذلل لها الطريق, وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فأظهر لهما من نفسه حال المشفق الناصح, الذي لا يريد لهما إلا ما يعود بالخير عليهما, وقاسمهما على ذلك, فكان ما كان من مخالفة أمر الله تعالى, مما نتج عنه إخراج من الجنة, واهباط إلى هذه الأرض.

أيها الأحبة في الله:

وتلك الدعوة الأولى لإبليس في إظهار العورات, حمل على عاتقه بثّها بعد آدم في ذريته, وجنّد لذلك جنوده, لإدراكه بما تقود إليه, وإصابتها الأهداف التي يريدها فكانت دعوته للمجتمعات التي استجابت له هاوية مهلكة, ولججًا مظلمة في بحار الخنا والرذيلة.

أما المجتمعات التي استمسكت بأمر بها فهي في حصن حصين دون سهامه وشباكه, وهو لم ييأس في بث دعوته إليها بين الفينة والفينة, فإن ضعف استمساكها بشرع ربها, كان ذلك ثغرًا ينفذ منه الشيطان وجنوده سمومهم, فإن أدرك الخطأ, وسورع إلى سد الثغر عادت تلك السموم غصصًا في أجواف أصحابها.

وإن طغت الغفلة, فإن الثغر سيزيد, والخرق سيتسع على الراقع, ويكون للشيطان أبوابًا مشرعة إلى أنواع ضلالاته.

أيها الأحبة في الله:

وإن الحديث عن العورات وسترها لهو من الأهمية بمكان عظيم, لما لها من الأثر في مسيرة المجتمعات, وخاصة فيما يتعلق بالنساء, لما لهن من أثر وفتنة على الرجال, وبالتالي على المجتمع بأسره, فبصيانتها صون للمجتمع, وبإضاعتها إضاعة له, وقد حذر النبي من فتنة النساء فقال: ((واتقوا النساء, فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)).

ولذا سأخص الحديث عن حجاب المرأة الذي هو عزها وجمالها وحريتها الحقيقية, التي تتحرر بها من كل شهوة ودعوة إلى الأغلال.

أيها المسلمون:

إن الله تعالى أراد من المرأة أن تكون في عزة وصيان, فشرع لها الحجاب, وأمرها به, لتكون في حمىً منيع, وحصن حصين, ولئلا تكون حقًا مشاعًا تتقلب في الاستمتاع بها كل عين, وتتأمل في جمالها كل نفس, بل إنها جوهرة مصونة, ودرة مكنونة, محفوظة أن تعبث بها الأيادي, ومستورة أن ترسل إليها السهام المسمومة, هكذا هي, حين تمسّك بأمر ربها. وتصون حجابها.

وأنعم من بنت صالحة, وأخت ناصحة, وزوج حافظة, وأم مربية, تظهر بصمات الخير التي أسدتها نورًا على جبين الجيل الذي تخرج على يديها.

أيها الأحبة في الله:

ولا يخفى عظيم ما يتركه الحجاب من أثر في المجتمعات, من طهر وصيانة, وحفظ للأعراض وطمأنينة للنفوس, والنهوض إلى الغايات السامية.

ولقد أدرك إبليس وجنده خطر ذلك الحجاب عليهم, ووقوفه عائقًا أمام مخططاتهم وأهدافهم التي يصبون إليها, فسعوا جاهدين في نزعه وإحلال السفور مكانه. متبعين بذلك طريقة قائدهم الأول إبليس في تزيين القول وتنميقه, فلا تراهم يدعون إلى السفور صراحة, ولا إلى الاغلال مواجهة, ولكن يدعون إليه باسم التقدم والحضارة, وباسم الحرية الشخصية, وباسم المساواة بين الرجل والمرأة, وهكذا يدقون على أوتار حساسة في النفوس الضعيفة حتى تنساق إلى دعوتهم, وتبارك خطوتهم.

أيها المسلمون:

وإن المتأمل في تاريخ الصدمات التي وجهها الغرب الكافر إلى كثير من ديار المسلمين يرى أن قضية السفور ونزع الحجاب من أولويات القضايا التي يبذلون لها كل جهد, ويجعلونها أساسًا في تحطيم كل مجتمع إسلامي, حتى قال بعضهم: "لا تستقيم حالة الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة, ويغطى به القرآن".

وبهذه الطريقة نجحوا في كثير من مخططاتهم ووصلوا عن طريقها إلى كثير مما يصبون إليه, وهم لم ينتظروها ثمرة تقر بها أعينهم ما بين عشية وضحاها, ولكن خططوا لها على مدى سنين طوال.

ومن الأمثلة الصارخة بذلك ذلك المجتمع الذي كان الحجاب سائدًا على جميع نسائه, فأدرك الغرب أنهم لن يصلوا إلى نتيجة بالدعوة الصريحة إلى السفور, فكان أن أخذوا من أبناء ذلك المجتمع من يتربى في أحضانهم, ويستعظم حضارتهم الزائفة وتقدمهم المادي, حتى عاد أولئك الأبناء إلى مجتمعهم, ليكونوا أصواتًا تنعق باسم الغرب الكافر, وأقلامًا تكتب على حسابه, يعظمون في النفوس حضارته, ويباركون للناس خطاه, وأنه لن يكون هناك تقدم وتطور إلا بالأخذ بهديه وسبيله, وكانت قضية السفور هي أهم القضايا التي نالت أصواتًا في ندواتهم, وأقلامًا في صحفهم, حتى اغتر بذلك كثير من نساء ذلك المجتمع, ومع مرور الوقت أصبحن ينتظرن إشارة واحدة لينزعن الحجاب.

وهذا ما كان, لما أن جاء أحد أبناء ذلك المجتمع وهو زعيم فيه من ديار الغرب الكافر, وقد أخذت تلك التقاليد الغربية بمجامع قلبه, وكان في استقباله جموع من الرجال والنساء, فكان الرجال في سرادق خاص بهم, والنساء في سرادق آخر. فنزل من الباخرة, وأخذ طريقه إلى سرادق النساء وهن محجبات, فلما دخل عليهنّ استقبلته إحدى دعاة التحرير المزيف بحجابها المزوّر, فمدّ يده, فنزع الحجاب عن وجهها, تبعًا لخطة معينة, وهو يضحك, فصفقت تلك المرأة, وصفقت النساء لهذا الهتك المشين, ونزعن الحجاب, ومن ذلك اليوم أسفرت المرأة في ذلك المجتمع, حتى وصل إلى ما لم تحمد عقباه.

أيها الأحبة في الله:

وهكذا قلما قلّب المرء النظر في المجتمعات يرى أن ذلك الحجاب تحاربه أيدٍ مسمومة باسم التقدم والحضارة, وبأنه قيدٌ للمرأة, وذل لها.

حتى تجرأ أحدهم بخطاب إلى المرأة المسلمة يقول فيه:

مزقيه..

ذلك البرقع.. وارميه..

مزقيه...

أي شؤم أنت فيه؟

أي ليل أنت فيه؟

أي ذل أنت فيه؟

أي قبر أنت فيه؟

حطميه...

حطمي الخوف بعنف لا تأني

حطمي الصمت وقولي وتمني

حطمي السجن وقضبان التمني.

هكذا يرسمونها خُطًا مشؤومة في طريق المرأة لتنساق بضعفها إلى زينة القول, وزخرف الطريق, فإن لم تدرك حقيقة الأمر في بدايته, وانساقت وراء تلك الدعايات, فإنها ستدركه حتمًا حين تصل إلى نهاية الطريق, حين ترى عزتها نزعت من يديها, وأضحت ألعوبة, تتدافعها كل يد, ويتقلب فيها كل نظر.

أما المرأة المسلمة, المستمسكة بأمر ربها, فإنها كسرت كل يد امتدت لنزع حجابها, وصفعت كل وجه نادي إلى سفورها, وصدعت بما امتلأ به قلبها, فقالت:

أو ما كفاك به احتجابًا
اليوم واطرحي النقابـا
يومــه عنـا وغابـا
فمي ولم أعـدم جـوابًا
قد غـركم إلا سرابــا
غــدا الـرجال به ذئـابًا
الأخلاق تنشعب انشـعابًا
في الحشا جمـرًا مذابـا
صـونًا وعيـشًا مستطابًا
وارخــوا عليهــن النقابا

قالوا ارفعي عنك الحجابا
واستقبلي عهد السفــور
عهد الحجاب لقد تباعـد
فـأجبتهـم والضحك ملء
مهـلاً فما هذا الذي
أولا ترون الغرب كيـف
أولا ترون بـه عـرى
كم نظرة للوجه تورث
إن تـرغبـوا لنسائـكم
فـدعـوا السفــور لأهلـه



اخر تعديل كان بواسطة » srabالهلال في يوم » 28/02/2004 عند الساعة » 12:35 AM
اضافة رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28/02/2004, 12:45 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
الحجاب .. ومعركة التغريب

بقـلم : ممدوح اسماعيل

[email protected]
الحرب ضد الحجاب قديمة بدأت فى مصر قلب العروبة والإسلام منذ أكثر من مائة عام ظهرأول صوت من أعداء الإسلام وأنصار التغريب ، ضد حجاب المرأة المسلمة ومنذ ذلك الحين لم تهدأ المعركة التى اشتعلت نيرانها فى أماكن كثيرة فى العالم الإسلامى بل وغير الإسلامى .

وكانت أول شرارة فى تلك المعركة من الجانب التغريبى فى مصر من صديق اللورد كرومر مرقص فهمى فى كتابه المرأة فى الشرق عام 1894 ولكنها "" لم تحدث أثراً كالطلقة التى أطلقها قاسم أمين فى كتابه المسمى تحرير المرأة عام 1899 وذلك بعد عودته من اتمام دراسته فى فرنسا ( ويلاحظ تلك النقطة الهامة ألا وهى المتعلقة بعودة قاسم أمين من فرنسا وتأليفه كتاب سماه تحرير المرأة ثم بعد أكثر من مائة عام فرنسا تمنع الحجاب وهى الحاضنة لكل الأفكار التى تعادى الحجاب وقد أحدث الكتاب ردود فعل شديدة وخاصة فى التيار الإسلامى والمحافظ ، خاصة بعد أن أشارت بعض الأخبار الى دور الشيخ محمد عبده فى وضع بعض فصول الكتاب ، ولكن طلقة قاسم تم الرد عليها بمائة طلقة أو مائة كتاب ترد على شبهات وأباطيل قاسم أمين كان أبرزها كتاب قولى فى المرأة للشيخ مصطفى صبرىواشتعلت نيران حرب ضد الحجاب لم تنتهى ، ومن الملفت للنظر أن انبرى من التيار المحافظ طلعت حرب مؤسس الاقتصاد المصرى للرد على قاسم أمين فى كتابين هما كتاب تربية المرأة والحجاب والآخر فصل الخطاب فى المرأة والحجاب ، شن فيهما هجوماً شديداً على قاسم أمين وانبرى الزعيم الوطنى مصطفى كامل للرد على قاسم أمين عقب صدور الكتاب مباشرة فى شهر سبتمبر 1899 فى خطبة له بالقاهرة فى أول اجتماع للحزب الوطنى جاء فيها ( فلا يليق بنا ان نكون قردة مقلدين للأجانب تقليداً أعمى بل يجب ان نحافظ على الحسن من أخلاقنا ولا نأخذ من الغرب الا فضائله ، فالحجاب فى الشرق عصمة أى عصمة فحافظوا عليه فى نسائكم وبناتكم وعلموهن التعليم الصحيح وأن أساس التربية التى بدونه تكون ضعيفة وركيكة هو تعليم الدين ) وفتح مصطفى كامل جريدة اللواء لكل الكتاب للرد على قاسم أمين .. وصل صدى الكتاب الى العراق والشام وانبرى الشعراء والكتاب للرد عليه مثل الشاعر العراقى البناء حيث قال :



وجوه الغانيات بلا نقاب

تصيد الصيد بشرك العيون

إذا برزت فتاة الخدر حسرى

تقود ذوى العقول الى الجنون



واهتم الانجليز بترجمة الكتاب وعرضه حتى وصل خبر وموضوع الكتاب مترجماً الى الهند واهتمام الانجليز بترجمة الكتاب ونشره يدل يوضوح علىأن الحرب ضد بلاد المسلمين لم تقف عند احتلال الاراضى فقط ولقد، رعى الإنجليز هذا التيار التغريبى وانضم اليهم سعد زغلول وألقت هدى شعراوى بحجابها ، اعلانا بدخولها المعركة عملياً وألف قاسم أمين كتابه الثانى المرأة الجديدة على خطى ومنوال الكتاب الأول وتصدى له أيضاً مصطفى كامل والملفت أن القصر وقف مؤيداً التيار الإسلامى والمحافظ فى تلك المعركة التى أسفرت فى ذلك الوقت عن ظهور وتفوق التيار الإسلامى والمحافظ ( ولكن أعداء الحجاب ظل لهم تواجد وإن كان ضعيفاً ) وظهر تفوق أنصار الحجاب فى موقف الملك فؤاد عندما استضاف ملك أفغانستان امان الله الذى انهزم أمام أعداء الحجاب وكانت زوجته ثريا سافرة وعندما علم الملك فؤاد بذلك ألغى الزيارة ثم وافق على شرط ان تكون اقامة الملكة غير رسمية ولا تظهر فى أى تجمع بل ولا تظهر سافرة أبداً حتى تغادر مصر ، ووافق على ذلك الملك أمان الله "يلاحظ أن ه يعد ثحرير أفغنستان من الاحتلال السوفيتى كان الحجاب الافغانى من أهم معالم أفغنستان التى عمل الاحتلال الامريكى بعد 1لك على طمسها بكل السبل >دولكن كان لتواجد سعد زغلول السياسى أثره فى تقوية التيار التغريبى فى الحياة المصرية خاصة فى قضية الحجاب حتى انه بدأ بزوجته صفية كى تكون قدوة للآخريات ولقد ساعد التيار التغريبى فى حرية ضد الحجاب عدة عوامل أهمها :-

1- سقوط الخلافة الاسلامية وقيام دولة علمانية فرضت خلع الحجاب بالقوة عام 1925 ولم يكن من قبيل المصادفة ايضاً انه فى عام 1026 عندما نصب الإنجليز شاه ايران رضا بهلوى على حكم ايران ان الغى الحجاب الشرعى وبدأ برزوجته فخلع حجابها وصادف ذلك التوقيت السيطرة العسكرية الاستعمارية للغرب على البلاد العربية والإسلامية مع اظهار تقدمهم الصناعى والتكنولوجى وابرازه فى الدول المستعمرة لابهار الشعوب خاصة المثقفين مع ربطهم للحضارة باتباعهم وابراز ان التخلف والتأخر فى تمسك الشعوب بدينها وعاداتها وتقاليدها ، كل ذلك أوجد حالة من الإنهزام النفسى عند كثير من المثقفين فتعلقت قلوبهم وعقولهم بكل ما هو غربى ولم يفرقوا بين النافع والضار لمجتمعاتهم .

2- انتشار السينما والمسرح وسيطرة التيار التغريبى على تلك الوسائل ونشر أفكاره عبر دس السم فى العسل .

3- السيطرة على التعليم عبر منهج دنلوب الإنجليزى والمدرسين الأجانب والبعثات التعليمية للبلاد الأوربية والمدارس الأجنبية .

4- السيطرة على الصحافة ..

كل هذه العوامل ساعدت فى ذلك الوقت فى الثلاثينات على زيادة قوة التيار التغريبى ليس فى مصر فقط ولكن أيضا فى بعض البلاد الإسلاميه … وكان أخبث خطط التغريبيين التى تم تنفيذها عبر الوسائل الإعلامية ان جعلوا أعظم أهداف الشعوب هو الجلاء العسكرى للمحتلين فقط أما غير ذلك من فكر وعادات الغرب التى تخالف عقيدة وهوية الشعوب فقد سربوها للناس على أنها وسائل النهضة والتقدم والرقى وكى نلحق بركب الأمم القوية ، وظل الحال كذلك حتى الخمسينات، ولم يعرف خلع الحجاب طريقة إلا عند بعض المثقفين المتغربيين ومن قلدهم وانحصر فى نطاق ضيق ولم يتغير الوضع كثيراً مع رحيل الإستعمار وتغير الأنظمة الحاكمة ، ذلك أن الوطنيين الذين ملكوا زمام الحكم شربت عقولهم كل الأفكار الغربية ولكن مع ذلك التفوق التغريبى ظهر تواجد قوى تمثل فى الإخوان المسلمين وبعض الجمعيات الإسلامية ولكن فترة الخمسينات فى مصر تميزت بصدام الدولة مع الإسلاميين وايضاً فترة السيتينات وتزامن ذلك مع امتداد المد الشيوعى الى مصر فظهر تفوق للسفور وانتشر خلع الحجاب خاصة فى المدن وظهرت موضة المينى جيب والميكروجيب وكان ذلك لنجاح الفكر الغربى فى بناء قاعدة قوية موالية فى التعليم والصحافة والفن استطاعت مع ظهور التليفزيون وانتشاره أن تظهر تفوق التيار التغريبى فى معركة الحجاب مع خلو الساحة من النشطاء من التيار الإسلامى والمحافظ وضعف المؤسسة الدينية الأزهرية نتيجة كبت الحريات والإعتقالات واضطهاد التيار الإسلامى فى ذلك الوقت ، ولعل فى ذلك تأويلاً لحديث النبى صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أمتىلم أرهما قط قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها ظهور الناس ونساء كاسيات عاريات .. ) ، وقد فسر الحديث انه مع اشتداد طغيان السلطة الحاكمة فى بلاد المسلمين يقترن بذلك ظهور النساء كاسيات عاريات ويؤكد ذلك التفسير الحكم الأتاتوركى فى تركيا والحكم البهلوى فى ايران وبورقيبه فى تونس الذى فرض خلع الحجاب على النساء فى تونس إلا أن هزيمة 67 كانت صدمة أعادت الناس الى الإسلام ووضح ذلك فى بداية السبعينات مع حكم الرئيس السادات فمع انه كان مولعاً بالغرب إلا أن حسابات الواقع فرضت عليه الانفتاح مع الإسلاميين وإخراجهم من السجون والمعتقلات فعاد التيار الإسلامى الى التواجد بقوة وازدادت معركة الحجاب سخونة فى مصر ، وظهر لأول مرة النقاب فى جامعة القاهرة وظهرت معارض بيع الحجاب فى الجامعات المصرية بأسعار زهيدة وانبرى الدعاة غير الرسميين يحملون اللواء فى معركة الحجاب عن طريق المنابر وأشرطة الكاسيت ، ولم يسكت التيار التغريبى الذى ازدادت قوته بانفتاح الدولة على الغرب سياسياً واقتصادياً وفى شتى المجالات وتبوأت الريادة فى الفريق التغريبى الصحفية أمينة سعيد وما لبث أن دخلت زوجة الرئيس السادات معركة الحجاب ففى حديث لمجلة فرنسية سئلت عن انتشار عادة الحجاب فى مصر ورأيها فى ذلك فأجابت ( إننى ضد الحجاب لأن البنات المحجبات يخفن الأطفال بنظرهن الشاذ وقد قررت بصفتى مدرسة فى الجامعة أن أطرد أى فتاة محجبة من محاضرتى .. )

وقد بلغ قلق التغريبيين من الحجاب مداه بعدما تعدت الدعوة الى الحجاب والإلتزام به التيار الاسلامى الى التيار المحافظ الى عامة الشعب ، وتميزت فترة السبعينات والثمانينات بظهور التيار السلفى بقوة بجانب الإخوان المسلمين فى معركة الحجاب لمواجهة المخالفين بالأدلة الشرعية الواضحة فى حكم فريضة الحجاب مما أعطى التيار الإسلامى قوة فى المعركة واندفع كل فريق فى المعركة مستخدماً أسلحته ، التيار التغريبى استخدم الصحف والمجلات والإذاعة وكان ظهور التليفزيون مع بداية السبعينات فى الريف والوجه البحرى والقبلى أثره البالغ فى التبرج وخلع الحجاب فضلاً عن السينما والمسرح ، ومن جانبه التيار الإسلامى استخدم منابر المساجد والجامعات ومعارض الكتب لبيع الحجاب وأشرطة الكاسيت وكانت قوته فى الالتفاف الشعبى حوله ، بينما كانت قوة التيار التغريبى فى طبقة النخبة من بعض المثقفين المتعلقين بالتغريب والفنانين والإعلاميين المتغربين واستطاع التيار التغريبى أن يؤلب النظام ضد الإسلاميين مستغلاً عدة أحداث فاصطدم النظام بالإسلاميين وكانت أحداث سبتمبر واعتقال معظم الدعاة أصحاب الدور الرائد فى معركة الحجاب .. وكان رد الإسلاميين عنيفاً فقتل السادات وقال الإسلامبولى قاتل السادات فى أسباب قتله أنه - أى السادات - استهزأ بالحجاب وقال عن الحجاب أنه خيمة فى إحدى خطبه ، واصطدمت الدولة بالتيار الإسلامى وانحسر المد الإسلامى فترة مؤقتة ثم عاد فى منتصف الثمانينات الوضع كما كان عليه من صراع ونزال بين الإسلاميين والتغريبيين فى معركة الحجاب ولكن فى تلك الفترة وقعت مفاجأة مذهلة حيث انضم لمسيرة الحجاب طائفة جديدة أحدث انضمامهم للروح الإسلامية نكسة وزلزلة عند التغريبيين وهم الفنانات المعتزلات التمثيل المعلنات عن ارتدائهن الحجاب ، ولم يفق التيار التغريبى من تلك الصدمة حتى الآن ، ولكنه اجتمع يوجه سهامه ضد تلك الفنانات بكل الطرق والأساليب ولكن كانت معركته معهم خاسرة حيث ازدادت أعدادهن ومن ثم لجأ أعداء الحجاب الى التشكيك وأدخلوا سلاحاً جديداً فى المعركة ضد الحجاب وهو الأفلام والمسلسلات ، واستطاع اعداء الحجاب ان يسستغلوا الصراع بين الدولة والتيار الراديكالى فى أحداث العنف التى وقعت فى بداية التسعينات فى الحصول على قرار بمنع دخول المنقبات الجامعات المصرية ودارت معارك قانونية استطاع فيها التيار الإسلامى ان يفوز بأحكام قانونية لصالح الحجاب ولكن أعداء الحجاب نجحوا فى التضييق على لبس الحجاب فى المدارس .

ولكن هل وقفت الحرب ضد الحجاب بعد مرور أكثر من مائة عام ؟ المؤكد أنها لم تقف وان كانت انتشرت فى أماكن كثيرة فى العالم الإسلامى بصور شتى ففى تركيا أرض الخلافة الإسلامية العثمانية سابقاً كانت هناك معركة من الدولة ضد الحجاب فى الجامعات بل وضد نائبة فى البرلمان بسبب ارتدائها الحجاب وفى تونس حرب متنوعة ضد الحجاب والمرأة المسلمةبأشكال متنوعة وسافرة.

الحرب مازالت مستمرة لم تقف ولعل ما قدمناه فى هذه الدراسة الموجزة عن المعركة والحرب ضد الحجاب فى مصر وغيرها من بلاد المسلمين يعطينا الرؤية للقرار الفرنسى بمنع الحجاب فهو يمثل انعكاساً للمعركة وحالة الإختلاف حول الحجاب فى بلاد المسلمين الذى يعد فرضاً شرعياً على كل مسلمة وليس رمزاً أو مظهر تستطيع المسلمة التنازل عنه ولكن نظراً لحالة الضعف والتفـلت من الأحكام الشرعية عند المسلمين وتساهل المسلمات فى شأن الحجاب كان صدى ذلك القرار الفرنسى الذى لم يجد حول الحجاب قوة تحفظ له مكانته فى بلاد المسلمين وازداد الأمر سوءاً بتساهل بعض المرجعيات الإسلامية فى الأمر<شيخ الازهر> وتقديم التبريرات والمسوغات للحكومة الفرنسية فى منع الحجاب مع أن القرار يتعارض مع علمانية فرنسا وحقوق الإنسان ولكن لما هان الأمر عند المسلمين كان اهون عند غيرهم من غير المسلمين .

ولعلهم يتساءلون فى حيرة لماذا تلك الضجـة اذا كان المسلمون لا يتمسكون هم بالحجاب .

ولكن الحقيقة ان الموقف يدل على زاوية أخرى وهو ان الغرب وجد ان علمانيته تحافظ على هوية المسلمين رغم التزامهم بالقوانين فلم يجد مفراً من الدخول فى المعركة لاثبات الذات والهوية الغربية التى نجح فى ترسيخها عبر وكلاء له فى دول المسلمين ويبقى ان المستجدات بالنسبة لكل تعارض مع أحكام الإسلام سوف تكثر لأن مناخ الضعف والتمزق والإنفلات من أحكام الإسلام والتسيب يسود العالم العربى والإسلامىوأيضا لالاننسى أن العولمةمن مقاصدها تذويب الهوية الاسلامية والفرصة متاحة اللأن فى ظل حالة العداء ضد الاسلام المعنونة بالحرب ضد الارهاب والحرب ضد الحجاب أهم مدخل لتفكيك هوية المرأة المسلمة التى هى نصف المجتمع وأساس الأسرة فان انعدمت هويتها تزلزل المجتمع وانهارت الأسرة اسلامياً وبقى الوجه الغربى ظاهراً فى الحياة فى بلاد المسلمين ولكن كما سبق هى معركة لها طرف آخر وهم المتمسكون بأحكام الإسلام الدين يجاهدون بكل الطرق للحفاظ على الهوية والحفاظ على المجتمع والأسرة ليظل الصراع مستمراً و يبقى أن الحرب ضد الحجاب مظهر ووجه من اوجه الصراع ضد الإسلام بأشكال وأنماط مختلفة ومتنوعة .
اضافة رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28/02/2004, 10:23 PM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
بارك الله فيك وفي جهدك ونفع بك

وفقك الله لكل خير
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 01:06 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube