#1  
قديم 15/04/2002, 09:37 PM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
أجوبة الشيخ علي الريشان على الأسئلة التي وجهت اليه

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه أجوبة الشيخ علي الريشان حفظه الله على الأسئلة التي وجهت اليه .
**********************

ابعدهاب

السؤال الاول

هل يحرم علينا استخدام المنتجات الامريكية في هذا الوقت بالذات؟

الجواب:.

لا يخفى على الجميع شدة عداوة الكفار لنا وأنهم لا يحبوننا ولن يرضوا عنا حتى نكون مثلهم يهوداً أو نصارى عياذاً بالله من ذلك ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم )
وبالتالي فهم يسعون لكل ما يجلب لنا التعاسة والشقاء والضعف والهوان والعيشة النكده .
حتى وان تكونوا بشتى الألوان وأظهروا الصداقة والمحبة لنا والتعاون معنا فقلوبهم منطوية على بغض عظيم يظهر في الأزمات في صورة حرب مباشرة وتدمير لكل مقومات الحياة عندنا , ولسان حالهم يقول : أنتم لا تستحقون الحياة .
وفي أوقات السلم والأمن تظهر مكنونات الصدور في فلتات اللسان أحيانا ( قد بدت البغضاء من أفواههم , وما تخفي صدورهم أكبر )
وما تلك الممارسات التي تمارسها تلك الدول التي تسمى المتقدمة المتحضرة ضد المسلمين في المنتديات العالمية وعلى ساحة العالم إلا دليل واضح وبرهان ساطع على التزامهم بشعور البغضاء والحسد لنا .
ومعلوم أن من ثوابت الإيمان والعقيدة , الحب في الله والبغض فيه والموالاة فيه والمعاداة فيه .
فالمسلم نحبه ونواليه على قدر إيمانه والكافر نبغضه ونعاديه أياً كان ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم)
والمسلم مأمور بمجاهدة المشركين والكفار بالمال والنفس واللسان كما قال صلى الله عليه وسلم( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ).
والحرب بالمقاطعة للكافر وسلعته من الجهاد بالقلب والمال والدعوة إليها من المجاهدة باللسان .
والمال عصب المجتمعات اليوم , وعليه تقوم .
ومن أقسى وسائل إضعاف الدول والمجتمعات اليوم أسلوب المقاطعة الذي يطبقه الكفرة المجرمون اليوم على بعض البلاد الإسلامية كما لا يخفى .
لذا وما دام الأمر كذلك من ظهور عداوة الكفار لنا وحربهم الشاملة لنا وتسلطهم علينا , فعلى المسلم أن يفعل المستطاع المشروع من المجاهدة لهم .
ومن ذلك المقاطعة لمنتجاتهم ومطاعمهم من باب رد العدوان وعدم تقويتهم على المسلمين ولكف أذاهم وشرهم عنا وليعيدوا الحسابات ويعلموا أن عداوتهم المعلنة هذه لن يجنوا منها إلا الخسارة .
والغريب أن بعض مطاعمهم ( مكدونالدز ) أعلن عن تخصيص ريع أحد الأيام لإعانة اليهود الذين يفعلون بإخواننا في فلسطين جميع ما يخطر وما لا يخطر على بالك من الأذية والقتل والتعذيب والتجويع والتخويف وصنوف الأذى والعذاب الذي يصبونه على رؤوس إخواننا الصامدين المظلومين المقهورين هناك .
فهل من وقفة لا تكلف شيئا ولا نخسر معها شيئا . بل نحقق منها فوائد جليلة منها :.
1- تحقيق الأصل العظيم من أصول الدين والإيمان وهو المعاداة في الله .
2- تحقيق نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله .
3- تنمية الشعور بالأخوة والمشاركة الوجدانية لإخواننا المقهورين .
4- تنمية الشعور بالعداوة للكافر أياً كان نوعه .
5- رد شيءٍ من عداوة الكافر وشره .
6- عدم مساعدتهم ورفع مستواهم الاقتصادي عن طريق الشراء من منتجاتهم .
7- السلامة من الإثم عند القول بوجوب هذه المقاطعة للقادر على ذلك .
8- جعل الكافر يعيد حساباته ويغير كثيراً من سياساته تجاهنا . فالحكومات تخضع هناك لأهل المال والاقتصاد , فلو رأى أهل المال وأربابه هناك إنخفاضاً في المردود المالي لهم والمقاطعة لهم بسبب سياسة حكوماتهم , لقاموا بالضغط عليها بكل قوة لتعديل تلك السياسة إلى ما يظنون أنه يدفع عنهم المقاطعة .
وأمر المقاطعة قديم فقريش قاطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن آمن وقام معه في شعب بني هاشم حتى نالهم الضر والبؤس . وثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه لمّا أسلم منع الحنطة عن قريش لحربهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تضرروا ونالهم البؤس .وأرسلوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يرجونه أن يكتب لثمامة أن يرفع عنهم المقاطعة التي أهلكتهم , وهذا من أعظم أنواع الانتصار للدين والإذلال للكافرين .
والمهم أيها الاخوة أن نقف وقفة جادة تجاه العدو ونعمل لديننا ومجتمعنا وبلادنا وعزنا .
وما يوجبه علينا ديننا الذي يأمرنا ببغض الكافر أولاً وثانياً مجاهدته ورد عدوانه .
بل ووجوب دعوته لديننا , كي نكون ممن قام حقاً وعمل لدينه وأدخر عملاً صالحاً يكون سبباً لنجاته يوم المعاد
############
############
زين الوصايف

سؤالي الأول هو:

حكم سفر المرأه للضروره بالطائره او بالقطار...... ( وسائل النقل الحديثه ) دون محرم

سؤالي الثاني هو :

عن حكم العمليات الاستشاهديه

************************
الجواب:
سفر المرأة بغير محرم لا يجوز . فقد ثبت في الحديث الصحيح من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم , ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم , فقال رجل يا رسول الله: إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج ؟ فقال : اخرج معها ) رواه أحمد والبخاري.ففي هذا الحديث ينهى صلى الله عليه وسلم عن سفر المرأة بدون محرم والنهي للتحريم إلا لقرينة تصرفه عن ذلك , ولا قرينة في هذا الحديث أو غيره . وقول بعض الفقهاء أنها إن كانت في " جمع " فلا بأس بسفرها معهم ولو بدون محرم . يقال : هذا القول يخالف الحديث , وثانياً أن هذا الرجل قد انطلقت امرأته مع جمع يريدون الحج , ومع هذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالذهاب معها .
والله عز وجل عليم بكل شيء فهو يعلم تبارك وتعالى ما سيكون للناس من استحداث وسائل جديدة للتنقل والسفر تقصر معها المسافات ويقل الزمن الذي يستغرقه الإنسان في أسفاره , فهو الذي خلقهم و ألهمهم صنع تلك الأشياء وهو العليم بما يُصلح خلقه ويصلح لهم ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) ( وما كان ربك نسيا )
والحكم الشرعي باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , والأحكام الشرعية شرعها الله عز وجل للعباد كي يحققوا العبودية له ويسعدوا في دنياهم وأخراهم .
والشيطان يوسوس للناس بالشر ويزّين لهم الخروج عن الطاعة بوسائل شتى , وأحياناً يلقي في أنفسهم الاعتراض على أحكام الله وتقديم ما يظنونه هو الأصلح والأحسن لزمانهم وحياتهم ومن رأى أحوال المعرضين عن طاعة الله , عرف أيقن صدق الكلام المذكور, والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً .
والضرورة تقدر بقدرها , فلا يتجاوزها المرء وتكون بغير اختيار الإنسان ويجب أن نفرق بين الحاجة والضرورة والمطلب الكمالي التحسيني , وإذا زالت الضرورة عاد الحكم لأصله ,
وليس من الضرورة أن تسافر وحدها للسياحة أو زيارة قريب أو عمل في وظيفة أو نحوها .
بل الضرورة مثل أن تكون مريضة وتحتاج لعلاج عاجل ولا محرم لديها , وأمثال ذلك .................والله أعلم

أما السؤال الثاني
فقد أحال الشيخ لكلام الشيخ سلمان العوده حفظه الله عن الموضوع وسوف أعرضه لا حقاً .
#################
#################
هلال تكساس
السؤال هو عن طعام أهل الكتاب
وهل نسأل عن طعامهم وطريقة ذبحهم أم لا ؟

الجواب هو :.
الحمد لله وبعد
فما نقل عن العلامة الإمام ابن باز رحمه الله في فتواه بجواز الأكل من طعام أهل الكتاب دون تكلف السؤال عن طريقة ذبحهم .
أقول : جوابه رحمه الله هو قول أهل العلم من جماهير السلف والخلف وهو الذي يدل عليه ظاهر الآية ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) الآية
قال أهل العلم : أباح الله لنا طعامهم وهو يعلم ما يصنعون حين الذبح
ولم يشرع لنا التفتيش عن الكيفية للذبح .كما صح أنه صلى الله عليه وسلم أكل من الشاة التي طبختها له اليهودية ولم يسأل عن كيفية التذكية وأكل الصحابة رضي الله عنهم من طعام أهل الكتاب لمّا فتحوا بلدانهم ولم يسألوا عن كيفية الذبح .
وإذا شك الإنسان في الذبيحة هل سمّى الذابح أم لا ؟
فإنه يسمي الله ويأكل كما يدل عليه حديث عائشة في الصحيح ( حينما سئل صلى الله عليه وسلم عن لحم يقدم به الأعراب ولا يعلم هل سمّوا حين الذبح أم لا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : سمّوا الله وكلوا )
والتفتيش والسؤال نوع من التكلف وقد قال الله تعالى عن نبيه ( وما أنا من المتكلفين )
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن التكلف والتنطع وهو المبالغة والتشدد ( هلك المتنطعون )
فالحمد لله الذي أنعم علينا بهذا الدين الحنيف الوسط بين الإفراط والتفريط .

بقية الاجابات غداً ان شاء الله .

اخر تعديل كان بواسطة » شيروكي في يوم » 15/04/2002 عند الساعة » 10:06 PM
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15/04/2002, 09:45 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 29/12/2001
المكان: جدة
مشاركات: 2,219
جزاك الله خيرا ايها الشيخ ونفع بك وبارك لنا في مشرفنا العزيز شيروكي ونسأل الله تعالى ان يجعل عمله خالصا لوجهه الكريم
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15/04/2002, 10:20 PM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
بقية الأجوبة ................
################
هذا سؤال للأخ ابو ريمان
وهو:
ما حكم العمل في البنوك الربوية في حال عدم وجود وظيفة أخرى . أو بوجود وظيفة أخرى ولكن لا يوجد مقارنة بين الوظيفتين . أعني أن البنك أفضل مميزات بكثير ؟
والجواب هو :
الحمد لله وبعد
قال تعالى ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس . ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا . وأحل الله البيع وحرم الربا . فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون * يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ) وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه ذكر السبع الموبقات- أي المهلكات– وذكر منها– وأكل الربا – فأكل الربا من كبائر الذنوب التي جاء الوعيد الشديد على فعلها .
والعمل في البنك الربوي محرم ولا يحل لمسلم أن يعمل فيه ولو لم يجد عملا . فقد ثبت عند مسلم والنسائي من حديث جابر وابن مسعود رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ( لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه )زاد في رواية مسلم ( هم سواء ).
والذي يعمل في البنك الربوي سوف يأكل من الربا لأن راتبه من هذا البنك المشتمل على كثير من المعاملات الربوية , ولا يستطيع أن يتجنبها . لأن هذا ليس باختياره .
كذلك هو قطعاً من كتبة الربا أو الشاهدين عليه . نعوذ بالله من ذلك .
فعلى المرء المسلم الذي يخشى ربه أن لا يأكل إلا من الحلال . ولم يصل الأمر إلى درجة الاضطرار التي يباح فيها المحرم كأكل الميتة ونحوها . وإذا وصل إلى هذه الدرجة فيكون الأكل على قدر الحاجة وما يدفع الموت فقط .وعاقبة الربا إلى خسارة وبوار ومحقٍ في الدنيا ووعيد عظيم في الآخرة .
وأكل الحرام من أعظم موانع قبول الدعاء . كما في حديث أبي هريرة الصحيح عند مسلم وغيره .
ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )
فالذي يتقي ربه لا يفكر في عمل محرم تكون عاقبته وبالاً عليه .
فإلى السائل وجميع القراء النداء الرباني من العليم الحكيم ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين . فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون )
وقال تبارك وتعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )

#####################

سؤال زين الوصايف عن العمليات الاستشهادية :
الإرهاب ...والعمليات الاستشهادية

سلمان بن فهد العودة
23/1/1423
06/04/2002



كعادتهم الكريهة في اختراع الأسماء البراقة لإرهابهم المنظم، قامت الطغمة اليهودية بتسمية جرائمهم في إعادة احتلال الأرض الفلسطينية باسم " السور الواقي" إمعاناً في الخداع والتضليل .

ومن قبلهم سمّى الأمريكان حربهم الأخيرة " النسر النبيل " والنسر عادةً مايحوم حول الجِيَف .

ولست أرى فرقاً. فالحرب الإسرائيلية هي امتداد للحرب الأمريكية ، أو بعبارة أدقّ: فاليهود يخوضون هذه الحرب نيابة عن الأمريكان، إذ إن المحطة الثانية للحرب على الإرهاب ـ زعموا ـ هي القضاء على المقاومة الفلسطينية واستئصالها، والقضاء على السلطة، وربما إعادة الإدارة المحلية المباشرة.

وهذه الحرب وإرهاصاتها كشفت عن خطورة جادة، إنهم لايفرقون بين أحد وأحد، فالكل هدف لهم، وهم لايقبلون التنازلات الجزئية، لايقبلون إلا " العمالة ".

وكانت مشاهد القتل والدمار المروع، التي سجلتها عدسات المصورين، ونقلتها وسائل الإعلام شيئاً بشعاً يفوق الاحتمال ، فضلاً عن الشهادات المحايدة، كشهادة وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وغيرها ...

وصار الناس يصحون وينامون على كوابيس من هذا الرعب الممزوج بالإحباط ومشاعر القهر والحنق.

لايأخذهم عن هذا إلا خبر عملية استشهادية تعيد شيئاً من توازن الرعب!

ويبدو أن الأمريكان يرون تشابها بين هذه العمليات -التي هدفها التحرير- وبين العمليات التي استهدفتهم في 11 سبتمبر .

وإذا كان المقصود التشابه في الأسلوب فهم أول من نفذه خلال حربهم الأهلية، ثم استخدم ضدهم في الحرب العالمية الثانية بما يسمى عمليات " الكاميكاز " .

وأساليب الحرب فنون وضروب، والمهم هو عدالة الحرب وأخلاقيتها.

وليس غريباً أن يوقع ستون مثقفاً أمريكياً يمينياً على وثيقة " من أجل ماذا نقاتل؟ " التي تشرّع للحرب على الإرهاب ـ زعموا ـ وتعدها حرباً أخلاقيةً ، وقد قام موقع ( الإسلام اليوم ) بترجمتها في أول صدورها، وثمة تحضير جيد لنقض هذه الوثيقة التي أعدها " مركز القيم "، وإنما القصد –الآن- الإشارة إلى عدالة الحرب الرامية إلى تحرير الأرض، وطرد العدو المحتل الغاصب.

ولا يوجد -حتى في تعريفهم للإرهاب- ما يدين هذه الحرب، أو يصادر حق الشعوب في الدفاع ورفض الاستعمار والاستيطان، ولكنها دعاوى الأقوياء التي لا تطلب دليلاً .
وقد التقيت قبل أيام مندوباً لصحيفة " وول ستريت جورنال " وهي واحدة من أشهر ثلاث صحف أمريكية، فكان يقول: لاتوجد قيم ولا أخلاق، وإنما هي القوة، والقوة وحدها، ومنذ خمسة الآف سنة، والقوي يفرض مايريد، وكلما أمعن في القوة كسب أكثر، فالأمريكان حين استأصلوا الهنود الحمر، والإنجليز حين استأصلوا سكان استراليا الأصليين نجحوا في حسم المعركة.

بينما البِيْض في جنوب أفريقيا -لأنهم كانوا أرحم ولم يستأصلوهم بالكلية- انقلبوا عليهم وانتصروا في النهاية!

وبالأمس انفضَّ مؤتمر تابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في " كوالالمبور " وكان أفضل نجاح حققه هو الفشل في تحديد تعريف دقيق للإرهاب!!
والحرب العادلة في القرآن الكريم ضروب منها :
1- قتال الذين يقاتلوننا .
2- القتال لحماية المستضعفين .
3- قتال الذين أخرجونا من ديارنا وأموالنا بغير حق .

وكل هذا متحقق في عدوان ما يسمى بإسرائيل على الفلسطينيين بل على العرب والمسلمين.

ومن هنا جاء السجال حول العمليات الاستشهادية التي تكاد تكون هي الحيلة العسكرية الوحيدة الباقية في أيدي المستضعفين، ومن هنا كثر الحديث والجدل حول هذه العمليات الاستشهادية وأقيمت ندوات وحوارات وكتبت مقالات وطبعت نشرات ... مابين مؤيد ومعارض ومتحمس ومندفع ومتحفظ ومتردد ، ودارت تساؤلات حول العديد من مفردات هذه المسألة وتفصيلاتها، فمثلاً :

ما الحكم في هذه المسألة على ضوء الكتاب والسنة ، وأقوال سلف الأمة -رحمهم الله تعالى-؟
ما حدود ومجال تنفيذها ؟ بمعنى: هل تكون ضد الكفار في بلادهم فقط، أو تكون ضدهم خارج حدودهم في بلاد لهم نفوذ ومصالح فيها؟
هل تقام ضد الأهداف العسكرية فقط، أو على كل مايؤثر على العدو؟
ما حد الإثخان فيها ..فإذا كان المقصود بهذه العملية رجل واحد، ولكنه مهم بالنسبة للعدو كأن يكون قائداً كبيراً مثلاًً أو بارجةً ...بخلاف لو كان الهدف عدداً كبيراً من العامة أو الأشياء التي لاتشكل أهمية للعدو فما المقياس في ذلك؟
هل يشترط إذْنُ الوالدين فيها إذاكانت جائزة شرعاً؟
هل تجوز في بلاد المسلمين ضد غيرهم؟
هل من يقوم بها يُعَدُّ شهيداً أو منتحراً؟ وهل ندعو له ونترحَّم عليه؟
ما الاسم الشرعي والصحيح لها؟
والعمليات الاستشهادية – كما يسميها من يسوغها شرعاً - من المسائل الحادثة التي لم أجد -بعد البحث والتردد- نصاً عليها في كتب الفقهاء المتقدمين؛ وذلك لأنها من أنماط المقاومة الحديثة التى طرأت بعد ظهور المتفجرات وتقدُّم تقنيتها.

وهي -في الغالب- جزء مما يسمى "حرب العصابات" التى تقوم بها مجموعات فدائية سريعة الحركة، وقد برزت أهمية مثل هذا اللون من المقاومة في الحرب الأهلية الأمريكية، وفي الحرب العالمية الثانية وما بعدها، وصارت جزءاً من نظام الحروب الذي يدرس في المعاهد والأكاديميات الحربية.

وقد احتاج إليها المسلمون في الحياة المعاصرة على وجه الخصوص؛ لأسباب عديدة:
1- منها ماجُبِلوا عليه من الفدائية والتضحية وحبِّ الاستشهاد، ورخص الحياة عليهم إذا كانت ذليلة، فالموت العزيز لديهم خير من الحياة الذليلة.

فيـاربِّ إن حـــــــــانت وفاتي فلا تكن
على شَرْجَــــعٍ يُعْلى بخضر المطارف

ولكن أَحِـــــنْ يومي شــــــهيداً بعصبة
يـــــصابون في فجٍّ من الأرض خائف

عصـــــــــــــائبُ من شيبان ألف بينهم
تقى الله ... نزالون عــــــــند التزاحف

إذا فارقوا دنـــــــــــــياهم فارقوا الأذى
وصاروا إلى موعود ما في المصاحف

2- ومنها مايتعرضون له في عدد من بلادهم من سطوة أعدائهم وجراءتهم عليهم؛ نظراً لتخلفهم العلمي والتقني والحضاري، وتفوق أعدائهم في هذا المضمار، فصارت بعض البلاد الإسلامية كلأً مباحاً للمستعمرين والمحتلين، وهذا مانشاهده في أرض فلسطين المباركة، وفي كشمير، وفي أرض الشيشان، ومن قبلُ في أفغانستان.
3- ومنها ضيق الخيارات لديهم، فإن من عوامل قوة الإنسان أن تعدم الخيارات لديه أو تقل، وبهذا تطيب له الحياة؛ لأنه لا شيء لديه يخسره، وهذا يمنحه طاقة جديدة، ولهذا كانت نهاية الخسارة بداية الربح.

وبمراجعة الحالات المشابهة في النصوص الشرعية، و الوقائع التاريخية نجد مايمكن الاستئناس به في أمر هذه المسألة :

1- ففي مصنف ابن أبي شيبة عن محمد بن إسحاق ( وهو صدوق مدلِّس ) عن عاصم بن محمد بن قتادة قال: قال معاذ بن عفراء: يا رسول الله، مايضحك الربَّ من عبده؟ قال: غمسه يده في العدو حاسراً. قال: فألقى درعاً كانت عليه، فقاتل حتى قتل.
وصححه ابن حزم في المحلى (7/294)
وذكره الطبري في تاريخه (2/33) عن عوف بن الحارث، وهو ابن عفراء، وهكذا في سيرة ابن هشام (3/175).
2- وقد روى ابن حزم في المحلى (نفسه) عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت رجلاً سأل البراء بن عازب: أرأيت لو أن رجلاً حمل على الكتيبة، وهم ألف، ألقى بيده إلى التهلكة؟ قال البراء: لا، ولكن التهلكة أن يصيب الرجل الذَّنْب فيلقي بيده، ويقول: لا توبة لي .
قال: ولم ينكر أبو أيوب الأنصاري، ولا أبو موسى الأشعري أن يحمل الرجل وحده على العسكر الجرار، ويثبت حتى يقتل.
3- وقصة أبي أيوب في القسطنطينية معروفة مشهورة، وفيها أن رجلاً من المسلمين حمل على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله! يلقي بيديه إلى التهلكة؟ فقام أبو أيوب. فقال: أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية هذا التأويل إنما نزلت فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه فقال بعضنا لبعض سراً، دون رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن أموالنا ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ماضاع منها فأنزل الله على نبيه -صلى الله عليه وسلم- الآية …إلى آخر الحديث .
وهو في سنن الترمذي (2898) وقال : حسن صحيح غريب .
ورواه أبو داود (2151).
4- كما روى أهل السير، وابن المبارك في كتاب الجهاد (1/134) قصة البراء بن مالك وإلقاءه نفسه بين المرتدين من بني حنيفة .
وفي بعض المصادر كالسير (1/196) وغيرها أنه أمر أصحابه أن يحملوه على ترسٍ على أَسِنَّة رماحهم ويلقوه في الحديقة، فاقتحم إليهم، وشد عليهم، وقاتل حتى افتتح باب الحديقة، وجرح يومئذٍ بضعةً وثمانين جرحا، وأقام عليه خالد بن الوليد –يومئذٍ- شخصاً يداوي جراحه.
ونحو هذا في ثقات ابن حبان ( 2/175 ) و تاريخ الطبري (2/281) و غيرهما .
وقريب منه قصة البراء -رضي الله عنه- بتستر .
5- وروى أحمد عن أبي إسحاق، قلت للبراء: الرجل يحمل على المشركين، أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة؟ قال: لا؛ لأن الله -عز وجل- بعث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقال: (فقاتل في سبيل الله لا تُكَلَّفُ إلا نفسك)إنما ذاك في النفقة .
6- وقد جاء في صحيح مسلم -رحمه الله- من حديث صهيب الطويل المعروف، قول الغلام ـ الذي عجزوا عن قتله ـ للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك، قال: وماهو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني … الحديث، وفيه أن الملك فعل ما أمره به، فمات الغلام، فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام .. الحديث. والحديث في المسند (22805) وغيره.
فهذا الغلام قد أرشد الملكَ إلى الطريقة التي يتحقق بها قتله، ثم نفذها الملكُ، وتحقق بها ما رمى إليه الغلام من المصلحة العظيمة العامة من إيمان الناس كُلِّهم بالله بعدما بلغهم خبره، وما أجرى الله له من الكرامة.
7- وفي حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: ( الذين يلقون في الصف الأول فلا يلفتون وجوهم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، إن ربك إذا ضحك إلى قومٍ فلا حساب عليهم).
رواه ابن أبي شيبة (4/569) و الطبراني، وأبو يعلى، وابن المبارك في الجهاد، وأبو نعيم في الحلية وغيرهم. وقال المنذري: رواته ثقات .
8- كما روى ابن أبي شيبة عن مدرك بن عوف الأحمسي قال: كنت عند عمر -رضي الله عنه- فقال….وفيه: يا أمير المؤمنين، ورجل شرى نفسه، فقال مدرك بن عوف: ذاك والله خالي يا أمير المؤمنين، زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه ممن اشترى الآخرة بالدنيا.
9- وقال محمد بن الحسن الشيباني في السير (1/163): أما من حمل على العدو فهو يسعى في إعزاز الدين، ويتعرض للشهادة التي يستفيد بها الحياة الأبدية، فكيف يكون ملقياً نفسه إلى التهلكة؟ ثم قال: لابأس بأن يحمل الرجل وحده، وإن ظن أنه يقتل، إذا كان يرى أنه يصنع شيئاً، فيقتل أو يجرح أويهزم، فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد، ومدحهم على ذلك، وقيل لأبي هريرة: ألم تر أن سعد بن هشام لما التقى الصفان حمل فقاتل حتى قتل، وألقى بيده إلى التهلكة، فقال: كلا، ولكنه تأوّل آيةً في كتاب الله (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله(فأما إن كان يعلم أنه لا ينكي فيهم، فإنه لا يحلُّ له أن يحملَ عليهم؛ لأنه لا يحصل بحملته شيء مما يرجع إلى إعزاز الدين، ولكنه يقتل فقط، وقد قال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم ...) فإذا كان لا ينكي لا يكون مفيداً فيما هو المقصود، فلا يسعه الإقدام عليه .
10- وقد ذكر الحافظ ابن حجر في مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو أن الجمهور صرحوا بأنه إذا كان لفرط شجاعته، وظنه أنه يرهب العدو بذلك أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن .
ومتى كان مجرد تـهورٍ فممنوع، لا سـيما إن ترتب على ذلك وهن المسلمين. ( وانظر: سبل السلام 2/473 )
11- وقيده في حاشية الدسوقي (2/208) بأمرين:
أ- أن يكون قصده إعلاء كلمة الله.
ب-وأن يظن تأثيره فيهم.
12- وذكر ابن العربي (1/166) أن الصحيح جواز إقدام الرجل الواحد على الجمع الكثير من الكفار: لأن فيه أربعة أوجه:
الأول: طلب الشهادة.
الثاني: وجود النكاية.
الثالث: تجرئة المسلمين عليهم.
الرابع: ضـعف نفوس الأعداء؛ ليروا أن هذا صنع واحد منهم، فما ظنك بالجميع؟
13- وقال ابن تيمية كما في الإنصاف (4/116): يسن الانغماس في العدو لمصلحة المسلمين، وإلا نهي عنه، وهو من التهلكة.
ويلحظ في غالب هذه النصوص و الأخبار أنها في رجل أو رجال انطلقوا من جماعة المسلمين وعسكرهم صوب العدو.
ولكن في بعضها -كما في قصة الغلام المؤمن- ماليس كذلك. والذى يترجح من مجموعها ـ و الله أعلم ـ أنه يجوز القيام بعملية من هذا النوع المسؤول عنه بشروط تستخرج من كلام الفقهاء، ومن أهمها:
1-أن يكون ذلك لإعلاء كلمة الله.
2- أن يغلب على الظن، أو يجزم، أن في ذلك نكاية بالعدو، بقتل أو جرح أو هزيمة، أوتجريءٍ للمسلمين عليهم، أوإضعاف نفوسهم حين يرون أن هذا فعل واحد فكيف بالجماعة .
وهذا التقدير -بحصول النكاية وإلحاق الضرر بالعدو المحارب- لا يمكن أن يوكل لآحاد الناس وأفرادهم، خصوصاً في مثل أحوال الناس اليوم، بل لابد أن يكون صادراً عن أهل الخبرة والدراية والمعرفة بالأحوال العسكرية والسياسية من أهل الإسلام وحماته وأوليائه، فإن مراعاة التوقيت واستحضار الأبعاد السياسية والإعلامية مما لايمكن تجاهله أو إغفاله.
3-أن يكون هذا ضد كفار أعلنوا الحرب على المسلمين، فإن الكفار أنواع، منهم المحاربون، ومنهم المسالمون، ومنهم المستأمنون، ومنهم الذميون، ومنهم المعاهدون، وليس الكفر مبيحاً لقتلهم بإطلاق، بل ورد في الحديث الصحيح كما في البخاري (2930) عن عبدالله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما ) ورواه النسائي وأحمد وابن ماجه وغيرهم.
والأصل إجراء عقود المسلمين على الصحة وعدم التأويل فيها؛ لأن هذا يفضي إلى الفوضى والفساد العريض.
4-أن يكون هذا في بلادهم -إن كانت في حال حرب مع المسلمين-، أوفي بلادٍ دخلوها وتملكوها وحكموها وأراد المسلمون مقاومتهم وطردهم منها، فاليهود في فلسطين، والروس في الشيشان، ممن يمكن تنفيذ هذه العمليات ضدهم بشروطها المذكورة.
ومن التضليل والتحيز في المصطلح أن يسمى هذا " إرهاباً " إذا كنا سنجاري الصيغة العالمية في إدانته، أما إذا صح لنا تقسيم الإرهاب إلى: إرهاب مذموم، وإرهاب محمود، فهذا ممكن، وليكن الدفاع عن الأوطان، والأعراض، والأديان، من الإرهاب المحـمود "تُرْهِبُون به عدوَّ الله وعدوَّكم " والمسألة بكل حال هي مسألة مصطلح .
5-أن تكون بإذن الأبوين؛ لأنه إذا اشترط إذن الأبوين في الجهاد بعامته، فإذنهما في هذا من باب أولى، والأظهر أنه إذا استأذن والديه للجهاد فأذنا له، فهذا يكفي، ولا يشترط الإذن الخاص، والله أعلم.

ومن يقوم بهذه العمليات -وفق الشروط المعتبرة شرعاً- فهو -بإذن الله- شهيد إذا صحت نيته، إنما الأعمال بالنيات، فيدعى له ويترحم عليه .

أما حد الإثخان فهو خاضع لتقدير أهل الشأن والخبرة -كما ذكرنا-، بحيث يتحقق العلم، أو يغلب على الظن أنها ستوجع فيهم قتلاً أو جرحاً، أو تحدث فيهم ضرراً بليغاً، أو تنشر فيهم رعباً، أوتحملهم على الرحيل إلى ديارهم، دون أن يكون لها مردود سيِّء أكثر من ذلك أو بقدره مثل الانتقام من الأبرياء، أو تهديم المدن والقرى، أو الانجرار إلى حرب شاملة لايقوى عليها المسلمون، ولم يستعدوا لها، وما أشبه هذا مما يملك النظر فيه من آتاه الله الفهم وبعد النظر وقوة الإدراك.

والاجتهاد في هذا الباب وارد وهو عرضة للخطأ والصواب ، ولكن يتقي المسلمون ربهم مااستطاعوا .

نسأل الله أن يكفَّ بأس الذين كفروا، والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً، وهو وحده المستعان.

اخر تعديل كان بواسطة » شيروكي في يوم » 17/04/2002 عند الساعة » 01:13 AM
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16/04/2002, 07:14 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الوليد
عضو إدارة الموقع الرسمي لنادي الهلال
تاريخ التسجيل: 13/08/2000
المكان: قلوب الأحبة فى شبكة الزعيم
مشاركات: 13,349
جزاك الله كل خير .

بس وين بقية الاسئلة والله يعطيك العافية.
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16/04/2002, 10:52 PM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
الوليد
سؤالى بصراحة :.
ماحكم شراء سيارة من البنك.
تم الاتفاق مع البنك على شراء سيارة بمبلغ ثمانون الف ريال .
وتم أحضار تسعيره من أحد المعارض بالرياض بنفس المبلغ.
بعد ذلك قام البنك بارسال مندوب وشراء السيارة بأسم البنك وبعد ذلك تم الاتصال على الشخص صاحب الطلب وتم تسليمة السيارة وهو حر التصرف بعد ذلك.يبيع أو يستعمل .
فما الحكم فى ذلك؟
******************
هذا النوع من عقود البيع يسمى ( عقد البيع للأمر بالشراء )
وقد اختلف أهل العلم في جوازه . فبعضهم أجازه وحرّمه آخرون . وقد درسه جمع من أهل العلم لكثرة السؤال عنه , خاصة في هذا الوقت لأن كثيراً من البنوك التي تقوم على العقود الشرعية تمارس هذا النوع من العقود.والقلة من يقرض القرض الحسن أو انعدامه والناس قد يحتاجون إلى المال لقضاء حاجاتهم وشئونهم , أو يحتاجون لأشياء معينة كالبيوت أو السيارات أو غيرها من السلع .ولا مال عندهم الآن, فيقومون باجراء مثل هذا العقد لتحقيق بغيتهم .
ولهذا العقد صور منها :
1- أن يتم العقد وفيه إلزام البائع للمشتري بالشراء وللبائع بالبيع فهذا النوع لا يجوز , لأن العقد تم والبائع لا يملك السلعة , والنبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تبع ما ليس عندك )رواه أهل السنن من حديث حكيم بن حزام , وقال صلى الله عليه وسلم ( لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وثبت النهي ( أن تبتاع السلع حيث تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم )
2- أن يكون هناك وعد لا عقد بين البائع والآمر بالشراء. بأن يطلب الآمر بالشراء سلعة معينة ويعد بأن يشتريها من البائع إن امتلكها بربح معلوم يتفق عليه , والطرفان بالخيار في عدم إجراء العقد , فهذا النوع جائز .
لأن الأصل في العقود الإباحة إلا ما حرمه الشارع ومنع منه . وهذا في الحقيقة لم يتم فيه البيع فليس من بيع مالا عند البائع ولا يملكه وقد قال تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا )
وقد يتسائل البعض عن الفرق بين العقد والوعد فيقال : إن الوعد غير مُلزم والعقد مُلزم .
وهناك من العلماء من يقول إن كان الإنسان سيشتري هذه السلعة للاستعمال فلا بأس بذلك . وإن كان قصده من الشراء أن يبيعها ليحصل على الثمن . فيكون المقصود ثمنها لا عينها , فيقول هذا لا يجوز .
لأنه تحايل فحصل على المال وجعل السلعة واسطة فأشترى السلعة بثمن مؤجل وباعها بثمن معجل أقل منه .أي أخذ مالاً معجلاً وسيدفع مؤجلاً أكثر منه , وتُسمى مسألة ( التورّق )
والظاهر والله أعلم أن هذا النوع أيضاً يجوز وهو قول جمهور العلماء وبعيد عن الربا , والناس يحتاجون إلى المال في أحوال كثيرة ولا يجدون من يقرضهم القرض الحسن , فيعمدون لمثل هذا النوع من البيوع للحصول على المال ولو لم يجدوا مثل هذا النوع من عقود البيع فقد يلجأ بعضهم للربا المحرم والعياذ بالله فيستدينون من المرابين ليحصلوا على ما يريدون من المال .
وهذا الكلام – الأخير –لمن اشتراها- أي السلعة- بهذه الطريقة وبالتقسيط,ولبيعها والحصول على ثمنها.
وأختم كلامي بقرار مجمع الفقه الاسلامي بدورته المنعقدة بتاريخ 1-6/5/1409هـ بشأن هذا النوع من البيوع, أعني بيع المرابحة للأمر بالشراء . ونص القرار.
(إن بيع المرابحة للأمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور , وحصول القبض المطلوب شرعاً هو بيع جائز طالما كانت تقع على المأمور مسئولية التلف قبل التسليم , وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم وتوافرت فيه شروط البيع وانتفاء موانعه )

والله أعلم......................
###################
##################
وهذا سؤال من أحد الأخوة عن التأمين

الجواب :.

أولاً نعّرف التأمين لنعرف حكمه بعد ذلك . فالحكم على الشيء فرع عن تصوره .
والتأمين المسئول عنه هو المسمى بالتأمين التجاري وهو : ( عقد يلتزم فيه المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال أو إيراداً قريباً أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين بالعقد وذلك نظير قسط أو أية دفعة مالية يؤديها المؤمن له للمؤمن ويتحمل بمقتضاه المؤمن تبعة مجموعة من المخاطر بإجراء المقاصة بينهما وفقاً لقانون الإحصاء )
هكذا عرفه القانونيون . وبصورة أبسط وأوضح يقال عقد التأمين التجاري : هو عقد يجري بين إنسان يريد أن يؤمن على نفسه أو ماله أو بيته أو أي شيء آخر مع شركة تأمين . ويدفع لها قسطاً شهرياً معيناً وإذا حصل له حادث أو حريق أو هلاك مال أو أي نقص تقوم الشركة ( شركة التأمين ) بتعويضه عما فقد أو إصلاح ما فسد أو تدفع المبلغ المتفق عليه في حال الوفاة أو أي طاريء آخر .
وقد اختلف العلماء في حكمه .
والجمهور من الفقهاء المعاصرين على تحريمه لاشتماله على الغرر والمقامرة ويوجد في عقده الربا بنوعيه- الفضل والنسيئة- كما أنه مماثل لبيع الدين بالدين .
وفيه مفاسد منها : تهور السائقين المؤمنين على سياراتهم , وفساد الذمم لتعمد بعضهم إتلاف بضاعته أو سيارته لأخذ مبلغ التأمين . بل قد يصل الأمر إلى القتل لأخذ المال عن المؤمن عليه . ولما فيه من أكل أموال الناس بالباطل من قبل شركات التأمين أو المؤمنين إلى غير ذلك من المفاسد التي تمس الأفراد والمجتمعات .
وباستعراض عقد التأمين من نصوص الشريعة المانعة من أكل أموال الناس بالباطل , ولاشتمال عقد التأمين على ذلك بالإضافة إلى المفاسد المترتبة على إجرائه والراجحة على المصلحة الحاصلة منه . يتبين أن القول الراجح هو تحريم هذا النوع من أنواع التأمين وهو ما أفتى به هيئة كبار العلماء في المملكة . وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية المنعقد بتاريخ 10-16 / 4 / 1406 هـ بشأن التأمين التجاري مايلي ( أن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد , ولذا فهو حرام شرعاً )
**** وإذا كان الأمر إلزامياً فعلى المرء أن يتقي الله ما استطاع , والذي يكون بغير إختياره , فهذا لا حرج عليه إن كره ولم يرض . لكن ليعقد العزم على عدم مقاضاة الشركة فيما لو تعرض لحادث أو فساد أو هلاك أو نقص المؤمن عليه . وإن استرد شيئاً فيكون بقدر ما دفع فقط بعد أن ينوي بالدفع لشركة التأمين أنه من قبيل الإيداع عندها إن صح ذلك وإن تركه ولم يأخذ شيئاً واحتسب ذلك عند الله فهو أولى ,
والله يرزق من يشاء بغير حساب . والله أعلم............................

اخر تعديل كان بواسطة » شيروكي في يوم » 17/04/2002 عند الساعة » 02:33 PM
اضافة رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16/04/2002, 10:54 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 10/01/2001
مشاركات: 4,483
اخوي شيروكي ماجاوب الشيخ على سؤالي
متى الاجابه اذا نسيت
اضافة رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17/04/2002, 12:50 AM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
لا والله ما نسيت
بس الشيخ هالأيام مشغول جداً
وقد أرسلت له جميع الأسئلة
وأنا استقبلها منه عن طريق الفاكس على دفعات
ثم أقوم بانزالها في المنتدى
لك تحياتي.
اضافة رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17/04/2002, 12:58 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الوليد
عضو إدارة الموقع الرسمي لنادي الهلال
تاريخ التسجيل: 13/08/2000
المكان: قلوب الأحبة فى شبكة الزعيم
مشاركات: 13,349
جزاك الله كل خير انشاء الله
يامشرفنا الغالي.
اضافة رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17/04/2002, 01:01 AM
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 12/03/2001
المكان: المملكه العربيه السعوديه
مشاركات: 1,290
جزاك الله كل خير
اضافة رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17/04/2002, 04:15 PM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
هلال الخبر
عندي سئوال ؟

شخص يتاجر بالمضاربة بالاسهم المحليه بحيث يبيع ويشتري كل يوم وممكن كل اسبوع وممكن كل شهر فمرة تكون عندة سيولة من المال ومرة تكون عندةاسهم شركات بدون سيولة
فلا يعرف هل يجب عليه الزكاة
يعني المال لايكاد ان يحول عليه الحول فمرة سيولة ومرة اسهم؟؟؟؟؟؟
********************
الجواب هو :.
تنقسم الشركات المساهمة إلى أنواع منها :.
1- الشركات التجارية 2- الشركات الزراعية
3- الشركات الصناعية
وطريقة إخراج الزكاة فيها يكون كما يلي :.
1-الأموال الثابتة كالأراضي المقامة عليها والآت العمل والمكائن التي تصنع المواد والمخازن فهذه لا زكاة فيها لأنها غير نامية .
2-السلع المعدة للبيع والأموال المستفادة من ذلك ففيها الزكاة .ومعلوم أن المال وعروض التجارة تزكى إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول .وفي الأسهم في هذه الشركات أياً كان نوعها من المذكورات أعلاه فإن حساب الزكاة يكون كالتالي :
يقّوم السهم – أي تحدد قيمته في السوق- وقت بلوغ الحول ثم يقوم مالكه بإخراج الزكاة بمقدار ربع العشر من القيمة .
وإذا كان الحال على ماذكر , فينظر إن كان شروط مرور الحول على السهم أو على قيمته لم يتحقق فلا زكاة تجب على مالكه ,
وإن كان عنده أموال تجارية حال عليها الحول وهو يملك أسهم في إحدى الشركات فيضم الأموال التي عنده إلى الأسهم ويقّوم الجميع ويخرج الزكاة , وإن كان يملك سيولة نقدية ويملك أسهم وباعها فإن أضاف قيمة هذه الأسهم إلى ما عنده من مالٍ حال عليه الحول وأخرج الزكاة فلا بأس بذلك , لأنه يكون من قبيل تعجيل الزكاة للمال الذي لم يحل عليه الحول .وإن كان قصده من البيع التهرب من آداء الزكاة أو إذا قارب حولان الحول على المال اشترى به أسهماً ليهرب من الزكاة فلا يحل له ذلك , ويعامل بنقيض قصده فيقال له تجب عليك الزكاة والحالة على ما ذكر .... والله أعلم .............
تنبيه::: لا يجوز شراء أسهم الشركات الربوية أو تشارك بجزء من أموالها في أعمال ربوية , لأن هذا من التعامل بالربا وقد قال تعالى ( وأحل الله البيع وحرم الربا )
وثبت عند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.وقال هم سواء )
ولما فيه من التعاون على الإثم والعدوان . قال تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )
اضافة رد مع اقتباس
  #11  
قديم 17/04/2002, 06:48 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الوليد
عضو إدارة الموقع الرسمي لنادي الهلال
تاريخ التسجيل: 13/08/2000
المكان: قلوب الأحبة فى شبكة الزعيم
مشاركات: 13,349
جزاك الله كل خير انشاء الله.
اضافة رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20/04/2002, 03:11 PM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 08/02/2002
المكان: U.S
مشاركات: 991
مشكور أخوي شيروكي


وجزاك الله انت والشيخ ألف خير
اضافة رد مع اقتباس
  #13  
قديم 20/04/2002, 03:53 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ عاشق هلالي2002
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 16/03/2002
المكان: قلب كل هلالي يعشق الهلال
مشاركات: 653
جزاك الله الف خير وشاكرين لكم جهودكم المبذوله زالى الامام
اضافة رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21/04/2002, 11:47 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 26/10/2001
المكان: المدينة الفاضلة
مشاركات: 421
جزاك الله خير

بس ليه التاخير
اضافة رد مع اقتباس
  #15  
قديم 21/04/2002, 02:32 PM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
ابن آدم طماع
الشيخ
لديه دروس يوميه بعد المغرب
وهو معلم في الصباح
ومرتبط بطلبة العلم بعد العصر
الا في يوم الثلاثاء فلا يوجد لديه ارتباط وهو اليوم الذي يجيب فيه على الأسئلة جزاه الله خيراً

آمل أن نوجد العذر للشيخ على تأخيره في الرد
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 04:43 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube