#1  
قديم 21/02/2004, 09:59 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
Exclamation نصائح غاليه لمن يهتم بالقران الكريم.

أولا : تضرع إلى الله سبحانه وتعالى وأكثر من الدعاء بأن يعينك على حفظ القرآن فإن القرآن كما قال محمد بن واسع : ((... بستان العارفين ، فأينما حلُّوا منه حلُّوا في نزهة )) . واعلم أن الإلحاح في الدعاء من أعظم آداب الدعاء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل )) قيل : يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال : (( يقول : قد دعوت وقد دعوت فلم أرَ يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويَدَع الدعاء )) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وكما قيل : من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له .

ثانيا : اجعل لك وِرْداً يوميا تتلو فيه القرآن وحبذا أن لا يقل عن جزء في اليوم ، ولا تبدأ عملك اليومي في مدارسة العلم إلا بعد الانتهاء من ورد القرآن . ولا يشغلنك الحفظ عن التلاوة ، فإن التلاوة وقود الحفظ.

ثالثا : داوم على أذكار الصباح والمساء والنوم ، وأيضا المداومة على الأحراز التي تحفظك بإذن الله من الشيطان، فإن الذكر عدو الشيطان قال تعالى : { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } المائدة آية 91 . فإِنْ حَفِظَك اللهُ من الشيطان استطعت المداومة على تلاوة كتابه وحفظه ، لأن الشيطان نعوذ بالله منه إذا عجز عن إيقاع المسلم في الشرك والبدع والكبائر والصغائر، وسوس له ودعاه إلى الاشتغال بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب أو يشغله بالعمل المفضول عما هو أفضل منه ، كمن يشتغل بالصلاة النافلة والإمام قائم يصلي الفريضة ، وكمن يشتغل بحفظ الشعر الذي هو كلام البشر ولا يحفظ من القرآن إلا القليل .

رابعا : لا تتخلفن عن مجالس العلماء ، خاصة مجالس القرآن إلا لعذر ، ومقياس هذا العذر أنك لو وعدت في هذا المجلس بعشرة آلاف ريال هل كنت ستتخلف عنها؟؟!!.. البعض لو دعي إلى عقيقة أو وليمة لبى مسرعا ، وإذا مر بمجلس علم ولى مدبرا!! ويقول البعض في هذه الأيام أستطيع سماع هذا المجلس من الأشرطة المسجلة !! ولكن هذا المسكين قد حرم نفسه من أجر عظيم وهو لا يعلم ، روى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )) .

خامسا : عليك بالصاحب الذي يساعدك على ذكر الله، فإن بعض الأصحاب إذا دعوته لتلاوة القرآن أخبرك بأنه يريد الانصراف لأمر ما ، ولو أنك استرسلت معه في حديث غيره ما أخبرك بالانصراف ، فاظفر بالصديق الذي يعينك على تلاوة القرآن فإنه كنز نفيس .

سادسا : إذا صليت وراء إمام ، وكنت تحفظ الآيات التي يتلوها في الصلاة ، فقف مستمعا لا مصححا ، فإذا التبست عليه بعض الآيات لتكن نيتك عند التصحيح إجلال كلام الله تعالى وحفظه ، وإلا كما جاء في سنن ابن ماجه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من تعلم العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، أدخله الله جهنم )) .

سابعا : اعلم أن بداية العلم هو حفظ القرآن، وكل آية تحفظها باب مفتوح إلى الله تعالى ، وكل آية لا تحفظها أو أنسيتها باب مغلق ، حال بينك وبين ربك ، واعلم أن المسلم لو عرض عليه ملء الأرض ذهبا لا يساوي نسيانه أقصر سورة في القرآن ، بل لا يساوي حرفا واحدا من كتاب الله تعالى ، فينبغي أن يكون حرصك على ما لا تحفظه من القرآن أكثر من حرصك على أقصر سورة في القرآن(*) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) تنبيه : كره بعض العلماء أن يقال أصغر سورة ، حيث لا صغير في القرآن ، وإنما يقال أقصر سورة .

ثامنا : حافظ على الوضوء عند قراءة القرآن مع إحسانه، ومعنى إحسانه هنا اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء .

تاسعا : المحافظة على الاستغفار والإكثار منه، فإن نسيان القرآن من الذنوب . قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : إني لأحتسب أن الرجل ينسى العلم قد عَلِمَه بالذنب يعمله [ جامع بيان العلم وفضله ]. وجاء في طبقات الحنفية لعلي القارى [2/487] ( وكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ورضي عنه : إذا أشكلت عليه مسألة قال لأصحابه : ما هذا إلا لذنب أحدثته ! وكان يستغفر، وربما قام وصلى ، فتنكشف له المسألة . ويقول: رجوت أني تيب عليّ . فبلغ ذلك الفضيل بن عياض ، فبكى بكاء شديدا ثم قال : ذلك لقلة ذنبه ، فأما غيره فلا ينتبه لهذا ) . وجاء في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر في ترجمة وكيع بن الجراح الكوفي[11/129] : (وهو أحد الأئمة الأعلام الحفاظ ، وقد كان الناس يحفظون تكلفا ، ويحفظ هو طبعا ، قال علي بن خثرم : رأيت وكيعا وما رأيت بيده كتابا قط، إنما هو يحفظ ، فسألته عن دواء الحفظ؟ فقال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ ) . وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد : ( الذنوب جراحات ، ورب جرح وقع في مقتل !! وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله ، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي! وإذا قسا القلب قحطت العين، وقسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل والنوم ، والكلام والمخالطة). ومن آثار المعاصي كما ذكر ابن القيم في الجواب الكافي : ( حرمان العلم فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ، والمعصية تطفىء ذلك النور ) ، ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته ، وتوقد ذكائه ، وكمال فهمه ، فقال : إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا ، فلا تطفئه بظلمة المعصية ،

وقال الشافعي :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور

ونور الله لا يُهدى لعاصي

وذكر ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى في سورة الشورى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } عن الضحاك قال : ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب ثم قرأ { وما أصابكم من مصيبة ..} الآية ثم قال الضحاك : وأي مصيبة أكبر من نسيان القرآن .

عاشرا : احذر من الغرور بما تحفظه من كتاب الله وتعلم القرآن ، وليكن تعلمك للقرآن ابتغاء ما عند الله واكتساب الخشية والسكينة والوقار لا الاستكبار . قال العلامة المناوي في فيض القدير : ( فإن العلم لا ينال إلا بالتواضع ، وإلقاء السمع ، وتواضع الطالب لشيخ رفعة، وذلُّه له عز ، وخضوعه له فخر . وقال السليمي : ما كان إنسان يجترىء على ابن المسيب ليسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير . وقال الشافعي : كنت أتصفح الورق بين يدي مالك برفق لئلا يسمع وقعها . وقال الربيع -تلميذ الإمام الشافعي (والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر) انتهى.

فانظر رحمني الله وإياك في أحوال السلف وكيف كان تواضعهم في العلم وشتى أمورهم ، واحذر ثم احذر أن تنظر إلى الناس بعين الاحتقار والتقليل من شأن بعضهم لأنك تحفظ القرآن وهم لا يحفظون فإنها مصيبة أيما مصيبة !!.

حادي عشر : اعلم أخي أن حفظ القرآن نعمة عظيمة على الحافظ لكتاب الله تستحق الشكر حيث يكون القلب عامرا فاحمد الله أيها الحافظ واشكره على هذه النعمة ، قال تعالى : { وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}[إبراهيم 7 ] . منقول
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21/02/2004, 10:11 PM
عضو غير عادي
تاريخ التسجيل: 14/03/2002
المكان: الـريـــــــــــاض
مشاركات: 10,107
الـحـاتـمــي ...



مــر مـــن هـــــنـــــــا ...


ويـقـول : جزاك الله خير أخوي ....
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21/02/2004, 10:18 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
الحاتمي كريم وما يرد لكريم الا الئيم ومرورك علينا شرف لنا فجزاك الله خير الجزاء

بعض الوسائل والطرق التي تعين على الحفظ:

1- مصحف الحفاظ : ويتميز بأن الصفحة دائما تبدأ برأس آية وتختتم برأس آية وأن الأجزاء لا تبدأ إلا برؤوس الصحائف مما ييسر على القارىء تركيز بصره في الآية حتى ينتهي من استظهارها من غير أن يتوزع ذهنه بين صفحتين .

2- المصحف المجزأ : سواء كان كل جزء مستقل أو كل خمسة أجزاء مستقلة فبالإمكان الاحتفاظ بواحد في الجيب بسهولة ويسر .

3- قراءة الآيات قراة متأنية : يستحسن لمن أراد الحفظ تلاوة الآيات وقراءتها قراءة متأنية قبل الحفظ ليرسم لنفسه الصورة العامة لها .

4- الطريقة الثنائية : ينبغي أن يبحث عن أخ يشترك معه في الحفظ ويتخذه خليلا في الذهاب والإياب والمدارسة ، ويستحسن وجود التلاؤم والوفاق بينهما من الناحية النفسية والتربوية والدراسية والسن أيضا حتى تثمر هذه الطريقة في الحفظ.

5- تقسيم الآيات إلى مقاطع يربطها مثلا موضوع واحد وتحفظ من أولها إلى آخرها جملة أو يمكن اعتبار خمسة آيات تبدأ أو تنتهي بحرف معين مقطعا مستقلا أو آية جامعة تبدأ بـ { يا أيها الذين آمنوا } أو { يا أيها الناس } وغير ذلك .. وبهذا التقسيم تصغر الصفحة في نظر القارىء وتصبح كل صحيفة مقطعين أو ثلاثة يمكن حفظها بسهولة .

6- قراءة الآيات في الصلاة وقيام الليل والنوافل فإذا حفظت مقطعا فكرره في جميع الفروض والنوافل وتحية المسجد ، فكلما كررت ونسيت فعد إلى المصحف فإنك سوف تحفظه بإذن الله ، وقيام الليل من أحفظ ما يكون للقرآن { إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلاً }

7- طريقة الكتابة : وتتم بأن يكتب الطالب المقطع بيده على السبورة أو على ورقة بالقلم الرصاص ثم يحفظها ثم يبدأ بمسح المقطع بالتدريج لينتقل إلى مقطع آخر .

8- طريقة للمراجعة : يمكنك أن تأتي بكراسة من الورق الأبيض ، في نفس حجم طبعة المصحف الذي تحفظ منه ، ثم ترقم صفحاتها بنفس ترقيم المصحف ، مع قيامك برسم المستطيل الداخلي في كل ورقة ، بنفس مقاس تلك الطبعة ، ثم بعد ذلك تقوم بكتابة الكلمات التي أنسيتها أو التبس عليك حفظها ، بخط واضح كاللون الأحمر مثلا ، مع تركك باقي الصفحة دون كتابة ، فإذا أردت مراجعة سورة ما نظرت إلى تلك الكراسة . ويمكن استعمال أقلام التظهير على الكلمات محل الالتباس في الحفظ وتظهيرها في المصحف مباشرة ، وعند المراجعة تقرأ فقط الكلمات المظهرة .

9- الالتزام بالبرنامج المكتوب

فلا بد أن يعتمد من أراد حفظ القرآن برنامجا محددا مكتوبا يلتزم به يوميا ويكون هذا البرنامج حسب طاقته وقدرته على الحفظ ، فضع لك برنامجا تستطيع الاستمرار بتنفيذه .

10- فهم المعنى العام للآية

فهو باب لرسوخ الحفظ في الذهن .

11- الالتحاق بمدارس وحلقات تحفيظ القرآن في المساجد أو غيرها فإنها تعين الراغب في الحفظ على المتابعة وفهم المعنى وإتقان التلاوة . وهي من أنفع الطرق للصغار والفتيان في حفظ القرآن .



12- الالتزام بإمامة مسجد وتعتبر وسيلة ناجحة جدا لمن يستطيعها تجعل الفرد في متابعة وحرص على إتقان الحفظ دائما .



13- الترديد والتكرار : ويقصد بها الترديد مع المعلم أو مع شريط لقارىء متقن التجويد ، وتكرار سماع الشريط لأن السماع من الوسائل القوية في الحفظ عند الكثير من الناس ، فيرسخ السماع في الذهن كما يرسخ مكان الكلمات في المصحف في الذهن .

وهذه الطريقة مفيدة وهي من أكثر الطرق ثمرة خاصة مع الصغار . قال ابن مسعود رضي الله عنه : حفظت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة .
هنالك مجموعة مقومات وقواعد لا بد منها لمن يشتغل بحفظ القرآن الكريم نذكر فيما يلي أهمها :

1- إخلاص النية لله عز وجل وإصلاح القصد وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله تعالى والفوز بجنته والحصول على مرضاته فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ وحفظ رياء أو سمعة ولا شك أن من قرأ القرآن مريدا الدنيا وزينتها فهو آثم . قال الله تعالى : { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم لا يبخسون . أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانو يعملون}هود 15-16 ويقول سبحانه { من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد . ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا }الإسراء 18-19 وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد ، فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال : كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال جريءٌ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم ، وقرأت القرآن ليقال قارىءٌ فقد قيل ، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ، ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل يُحبُّ أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل : ثم أُمر به فسحب على وجهه ، ثم ألقي في النار )) .

2- الدافع الذاتي والهِمَّة العالية : وهو أساسي لكل من يحاول حفظ القرآن إذ لا بد من تحسس اللذة والسعادة في تلاوة القرآن الكريم فللقرآن الكريم حلاوة خاصة ، ولذة مصاحبة يدركها من يبحث عنها ويتحراها ، ولا بد أن يصاحب الدافع الذاتي هِمَّة عالية وعزيمة صادقة حتىلا تفتر بعد مدة قصيرة .

قال تعالى: { الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} [ الأنفال 2] ، وحيثما تهيأ هذا الدافع الذاتي رأيت الإنسان لا يكل من النظر في كتاب الله سبحانه ، ولا يشبع من تلاوته .

3- اختر الوقت والمكان المناسب الذي تكون فيه نشيطا وبعيدا عن الشواغل والتشويش وبوعي تام لما تقرأ، فكثيرا ما يردد دارس قطعة يود حفظها بخمول مرات كثيرة دون أن يجد نتيجة سارَّة والسبب انصراف ذهنه إلى شيء آخر. لذلك لابد من التركيز والانتباه ودرء الخمول أثناء الحفظ .

4) نظم وقتك ووزعه توزيعا حسنا على ساعات الليل والنهار ، ومن اهم فوائد توزيع الوقت : تجدد النشاط والهمة ، ودفع الكلل والملل ، والتعود على شعائر دون رهق ، والإقبال على الجد والتقليل من اللهو .

5- تصحيح النطق والقراءة : ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارى مجيد أو حافظ متقن ولا يعتمد القارىء على نفسه في قراءة القرآن وتجويده مهما كان متمكن من اللغة العربية .. والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي فقد أخذه الرسول صلى الله عليه وسلم من جبريل شفاها ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان وعرضه في العام الذي توفي فيه عرضتين ، وقد أخذ الصحابة القرآن عن الرسول صلى الله عليه وسلم شفاها وأخذه عنهم أجيال الأمة بعدهم منهم . ومما يساعد على تصحيح النطق والقراءة أيضا هذه الأيام السماع من الأشرطة لقارىء متقن ولا يعتمد في ذلك على أشرطة صلاة التراويح.

6- تحديد نسبة الحفظ كل يوم فمثلا يحدد عشر آيات كل يوم أو صفحة أو حزب أو ربع حزب أو أكثر أو أقل كل حسب استطاعته .

7- إجادة الحفظ : لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماما وذلك ليثبت في الذهن ومما يعين على ذلك أن يجعله شغله طيلة الليل والنهار وذلك بقراءته في الصلاة السرية وفي الجهرية إن كان إماما وفي النوافل وخاصة قيام الليل مع مراعاة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ومقدار قراءته صلى الله عليه وسلم فيها ، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات .

8- حافظ على رسم واحد لمصحفك وذلك لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع حيث تنطبق صور الآيات ومواضعها في المصحف في الذهن مع القراءة والنظر في المصحف ، فإذا غيَّر الحافظ مصحفه الذي يحفظ منه ، أو حفظ من مصاحف شتى متغيرة مواضع الآيات فإن حفظه يتشتت ويصعب عليه الحفظ.

9- الفهم طريق الحفظ :

من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض لذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسير بعض الآيات والسور التي يحفظها وعليه أن يكون حاضر الذهن عند القراءة .

10- لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها : بعد إتمام السورة لا ينبغي أن تنتقل إلى سورة أخرى إلا بعد إتمام حفظها تماما وربط أولها بآخرها وإتقانها .

11- التسميع الدائم :

يجب ألا يعتمد على تسميع حفظه لنفسه بل عليه أن يعرض حفظه على حافظ آخر أو متابع آخر في المصحف ويكون هذا الحافظ أو المتابع متقن للقراءة السليمة حتى ينبه إلى الأخطاء أثناء التسميع مثل أخطاء النطق أو التشكيل أو النسيان ، فكثيرا ما يحفظ الفرد السورة خطأ ولا ينتبه لذلك .

12- المتابعة الدائمة :

يقول صلى الله عليه وسلم (( والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها )) متفق عليه .وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره ، وإذا لم يقرأه نسيه ) رواه مسلم .

فلا يكاد القارىء يتركه قليلا حتى ينساه لذلك لا بد من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على حفظ القرآن .. وهذا يعني أن الحافظ لا بد أن يكون له ورد دائم كل يوم .

13- العناية بالمتشابهات

وخاصة التشابه في اللفظ وعلى مدى الإهتمام به يكون الحفظ جيدا .قال تعالى {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله }[ الزمر23].

14- اغتنام سنوات الحفظ الذهبية

وهي تقريبا من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين حيث تكون الحافظة في هذه السنوات أفضل من غيرها ثم يبدأ خط الحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم بالصعود ، وقد قيل [ الحفظ في الصغر كالنقش على الحجر ، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء.

هناك بعض الأسباب التي تمنع الحفظ وتعين على نسيان القرآن والعياذ بالله ، ولا بد لمن أراد أن يحفظ القرآن الكريم أن ينتبه لها وأن يتجنبها .. و فيما يلي أهمها :


من عوائق الحفظ:
1- كثرة الذنوب والمعاصي فإنها تنسي العبد القرآن وتنسيه نفسه وتعمي قلبه عن ذكر الله وتلاوة وحفظ القرآن .

2- عدم المتابعة والمراجعة الدائمة والتسميع لما حفظه من القرآن الكريم .

3- الاهتمام الزائد بأمور الدنيا يجعل القلب معلقا بها وبالتالي يقسو القلب ولا يستطيع أن يحفظ بسهولة .

4- حفظ آيات كثيرة في وقت قصير والانتقال إلى

غيرها قبيل إتقانها .

5- الحماس الزائد للحفظ في البداية مما يجعله يحفظ كثيرا دون إتقان ثم إذا وجد نفسه غير متقن فتر عن الحفظ وتركه .
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21/02/2004, 10:46 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 30/01/2004
المكان: السعودية_الدمام
مشاركات: 75
جزاك الله خير
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22/02/2004, 12:05 AM
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 13/12/2002
المكان: الرياض
مشاركات: 1,323
إقتباس
وقال الشافعي :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور

ونور الله لا يُهدى لعاصي

اللة يجزاك الف خير
اضافة رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22/02/2004, 08:25 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
الأخوة الاعزاء

عملاق الهلال والولد البار
اشكركم على تفاعلكم وجزاكم الله عني خيرا
وكل عام وانتم بخير
اضافة رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23/02/2004, 11:17 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
تحزيب القرآن الكريم وهدي السلف في ذلك(محمد بن عبدالله الدويش )

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد :
إن القلوب تصدأ وتقسو، والنفس تضعف وتهبط بها دواعي الشهوات وهواتف الدنيا حين تتعلق بالراحة والهوى والإنسان يعيش في هذه الدار في معركة مع النفس والهوى والشيطان. ولئن كان المقاتل يحتاج للسلاح المعنوي والمادي. ويحتاج أن يتفقد حاله مع عدوة بين الفينة والفينة، فالذي يخوض معركة المصير يفشل الفشل الأبدي إن خسر فيها، أولى بأن يعتني بإصلاح نفسه.
والذي يحمل لواء الدعوة وراية الإصلاح أولى الناس بأن يهتم بنفسه وتربيتها، وصلتها بالله عز وجل. وأولاهم بأن يأخذ الزاد في سفره إلى الله والدار الآخرة. وما أحوجنا إلى تفقد أنفسنا ومحاسبتها، وأن نأخذ على عاتقنا فعل مايقربنا إلى الله ويزكي أنفسنا.
وما تقرب إلى الله بأفضل من تلاوة كتابه والوقوف عند معانيه وحدوده فحري بنا أن نضرب ومن رحمة الله بعباده وفضله عليهم أن شرع لهم مايتعبدون به إليه سبحانه، ولولا ذلك عد عمهلم بدعة ضلالة لاينالون منه إلا الإثم والبعد عن الله عز وجل.
ولما كان تحزيب القرآن من السنن المهجورة بل المجهولة عند كثير من طلاب العلم فضلا عن عامة الناس. في حين كان الأمر متواترا ومعلوما عند السلف، فقلما تقرأ في ترجمة أحدهم إلا وتجد أنه كان يختم القرآان في كذا وكذا. لذا رأيت أن أجمع بعض ماورد في ذلك لعل الهه عز وجل أن ينفعني به أولا وينفع به ثانيا من اطلع عليه وقرأه.
وقد مهدت بالتعريف بالتحزيب وأعقبت ذلك بالمسائل الآتية :-
بعض ماورد في فضل قراءة القرآن، مشروعية التحزيب، هدي السلف في التحزيب، أقل ما يقرأ فيه القرآن.
تمهيد
قال ابن فارس (2/55)" الحاء والزاء والباء أصل واحد وهوتجمع الشئ، فمن ذلك الحزب وهوالجماعة من الناس قال الله تعالى (كل حزب بما لديهم فرحون) والطائفة من كل شئ حزب. يقال قرأ حزبه من القرآن".
وقال في النهاية (1/673)" الحزب مايجعله الرجل على نفسه من قراءة أو صلاة كالورد، والحزب النوبة في ورد الماء. ومنه حديث أوس بن حذيفة سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن". أهـ.
ومعنى ذلك أن يجعل الإنسان لنفسه نصيبا يوميا يقرأه ويتعاهد نفسه عليه، بحيث يختم القرآن في كل شهر، أو عشرين، أو خمسة عشر، أو عشر، او سبع أو غير ذلك وقد ورد في السنة النبوية استعمال ذلك المصطلح في قوله صلى الله عليه وسلم" من نام عن حزبه" وقوله" إنه طرأ علي حزبي من القرآن". وقد بوب غير واحد من الأئمة بتحزيب القرآن. وقال عقبة بن عامر ماتركت حزب سورة من القرآن. وقال نافع لاتقل ما أحزبه. وسوف
يأتي تخريج هذه النصوص إن شاء الله عز وجل.
واستعمل عند السلف بلفظ الجزء فقد ورد في كلامه صلى الله عليه وسلم" قرأت جزءا من القرآن" وقال عبدالله بن عمرو هذا جزئي الذي أقرأ به الليلة وعن عائشة إني لأقرأ جزئي وعن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء.
واستعمل بلفظ الورد فعن عمر قال كنت في قضاء وردي، وعن الحسن أنه كان يقرأ ورده من أول الليل.
المسألة الثانية :- بعض فضائل تلاوة القرآن
إن النصوص الدالة على فضل القرآن أشهر من أن تورد، إنـما نورد هنا بعض النصوص الخاصة بفضل تلاوته :-
قال تعالى (إن الذين يتلون كتاب الله وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك من الصالحين. وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين)
أما من السنة فالأدلة على فضله كثيره، ومن فضائله :-
1- أن قارئه لايخلوا من أن يكون مع السفرة أو له أجران :-
عن عائشة رضي الله عنهـا قالت قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم" الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهوعليه شاق له أجران" أخرجه البخاري () ومسلم (897) والترمذي (6092) وأبو داود (4541)
2 - أنه يعلو به درجات يوم القيامة :-
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها" أخرجه الترمذي (5192، 4641) وأحمد (2/291) وأبوداود () وابن ماجه () وابن حبان. وقال الترمذي حسن صحيح وكذا قال الألباني في صحيح الترمذي (9232)
3 - أن له بكل حرف حسنة :-
عن ابن مسعود رضي الله عنـه قال قال رسـول الله صلـى الله عليه وسلم" من قرا حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لاأقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) أخرجه الترمذي (2192) والدارمي.وقال الترمذي حسن صحيح.
4 - أن الآية منه خير من الخلفة السمينة :-
عـن أبـي هريرة رضـي الله عنـه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهلهه أن يجد ثلاث خلَفات عظام سمان" قلنا : نعم، قال" فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاة خير له من ثلاث خلفَات عظام سمان". أخرجه مسلم (208)
5 - طيب قارئه ظاهرا وباطنا :-
عن أبي موسـى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لايقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لايقرا القرآن كمثل الحنظله طعمها مر ولاريح لها" أخرجه البخاري (0205) ومسلم (797) وأبو داود (0384) والنسائي (8305) والترمذي (9682)
6 - أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة :-
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه" أخرجه مسلم (408 (
7 - تنزل السكينة لقراءته :-
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تندو وجعل فرسه ينفر منها فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال" تلك السكينة تنزلت للقرآن" أخرجه البخاري (8105) ومسلم (597)والترمذي (7882)
8 - أنه يقود قارئه يوم القيامة لتاج الكرامة ورضى الله عز وجل :-
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" يجئ صاحب القرآن يوم القيامة فيقول يارب حلّه، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول يارب زده فيلبس حلة الكرامه ثم يقول يارب ارض عنه فيقال اقرأ وارق ويزاد بكل آية حسنه" أخرجه الترمذي (1192). وحسنه الألباني في صحيح الترمـذي (8232)
المسألة الثالثة :- مشروعية تحزيب القرآن
إن الأدلة على مشروعية تحزيب القرآن أشهر من أن تورد وسنورد هنا طرفا منها :-
1 ـ حديث عبدالله بن عمرو وهو حديث طويل مشهور رواه جمع من الأئمة منهم البخاري في (51) موضعا ورواه مسلم (9511) وأبو داود في مواضع أولها برقم (8831) والنسائي وأطال في جمع طرقه والاختلاف فيه (8832 - 3042) والترمذي (077) وابن ماجه (6701) وأبو داود الطيالسي في {6} مواضع أولهابرقم(52) والإمام أحمد في { 43 } موضعا أولها برقم (7746) وهو أول حديث في مسند عبدالله بن عمرو، والدارمي وابن سعد في الطبقات والحميدي في مسنده (095) وعبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب (123) وابن خزيمه في صحيحه (2512) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (3653) وعبدالرزاق في المصنف (8687) والفريابي في فضائل القرآن (441) وابو عبيد في فضائل القرآن () والمروزي في قيام الليل كما في المختصر (ص 551.(وغيرهم
ولفظه عند مسلم" كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة،قال فإما ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإما أرسل لي فأتيته فقال :" ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة ؟" قلت بلى يانبي الله ولم أرد إلا الخير، قال :" فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام....، ثم قال" واقرأ القرآن في كل شهر" قال قلت : يانبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال" فاقرأه في كل عشرين" قال قلت يانبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال" فاقرأه في سبع ولاتزد على ذلك فإن لزوجك عليك حقا ولزورك عليك حقا ولجسدك عليك حقا" قال فشددت فشدد على، قال وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم" لعلك يطول بك عمر" فصرت إلى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كبرت وددت أني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية للبخاري (2502)" أنكحني أبي امرأة ذات حسب فكان يتعاهد كنّته فيسألها عن بعلها، فتقول نعم الرجل، لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا، منذ أتيناه فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال القني به".
2ـ حديث من نام عن حزبه وقد أخرجه مسلم (747) وأبوداود (3131) والنسائي (0971) والترمذي (185) وابن ماجه (3431) ومالك في الموطأ (1/002) وأبوعبيد في فضائل القرآن (582) وعبدالرزاق في مصنفه (8474) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (4362)
ولفظه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من نام عن حزبه أو عن شئ منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل.
3 - مارواه أبو داود (2931) والمروزي في قيام الليل كما في المختصر (751) عن ابن الهاد قال سألني نافع بن جبير بن مطعم فقال لي في كم تقرأ القرآن، فقلت ماأحزبه، فقال لي نافع : لاتقل ما أحزبه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" قرأت جزءا من القرآن"وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1421)
4 - مارواه قيس بن أبي صعصعة أنه قال يارسول الله في كم أقرأ القرآن قال" في خمس عشرة" قال إني أجد أقوى من ذلك قال :" في جمعة" قال إني أجد أقوى من ذلك، قال فمكث كذلك يقرؤه زمانا حتى كبر، وكان يعصب على عينه ثم رجع فكان يقرؤه في خمس عشرة فقال ياليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى" أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (262) والطبـراني كما في المجمـع (2/962) ونسبه الحافظ في الإصابة (5/562) للمروزي في قيام الليل، وليس هو في المختصر، والحديث قال عنه الهيثمي" وفيه ابن لهيعة وفيه كلام"
5- عن سعيد بن المنذر الأنصاري أنه قال يارسول الله أقرأ القرآن في ثلاث ? قال" نعم" فكان يقرؤه في ثلاث حتى توفي. أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (962) من طريق ابن بكير عن ابن لهيعة. وأحمد ()والطبراني في الكبير كما في المجمع (2/862) إلا
أنه قال" نعم إن استطعت" وقال : وفيه ابن لهيعة فيه كلام. وقال ابن كثير وهذا إسناد جيد قوي حسن فإن حسن بن موسى الأشيب ثقة متفق على جلالته، روى له الجماعة، وابن لهيعة إنما يخشى من تدليسه أو سوء حفظه، وقد صرح ههنا بالسماع وهو من أئمة العلماء بالديار المصرية في زمانه
6 - حديث أوس بن حذيفة الثقفي ولفظه" قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف فنزّلوا الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بني مالك في قبة له، فكان يأتينا كل ليلة بعد العشاء فيحدثنا قائما على رجليه حتى يراوح
بين رجليه، وأكثر مايحدثنا مالقي من قومه من قريش ويقول" ولا سواء كنا مستضعفين مستذلين فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب بيننا وبينهم ندال عليهم ويدالون علينا" فلما كان ذات ليلة أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، فقلت يارسول الله لقد أبطأت علينا الليلة قال" إنه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت أن أخرج حتى أتمه" قال أوس
فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن قالوا ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل" أخرجه ابن ماجه (5431) وأبوداود (3931) وأحمد (4/ 9، 353 - 553 183،383) وأبو عبيد في فضائل القرآن (،382 482) وابن أبي شيبة(2/205) والمروزي في قيام الليل (ص 651) ونسبه العراقـي فـي تخريج الإحياء (1/672) للطبراني، وقد سقط هذا الحديث مما جمعه الحداد
في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين فليستدرك والحديث قال فيه أحمد شاكر فيما نقله في تهذيب السنن (2 /311)عن ابن عبدالبر أن ابن معين قال" حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحزيب القرآن ليس بالقائم" وضعفه الألباني في دفاع عن الحديث، كما في ضعيف ابن ماجه (382). لكن حسنه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (1/672) والحافظ ابن حجر كما في الفتوحات لابن علان (3/922). وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره محتجا به على أن المفصل يبتدئ من سورة ق. واحتج به شيخ الإسلام ابن تيميه في حديثه عن التحزيب بالسور والأجزاء كما سيأتي.
وقد تواتر ذلك عن السلف رضوان الله عليهم ومما ورد عنهم في ذلك :-
مارواه مالك (1/ 002 - 102) عن يحيى بن سعيد قال كنت أنا ومحمد بن يحيى جالسين فدعى محمد رجلا فقال أخبرني بالذي سمعت من أبيك فقال الرجل أخبرني أبي أنه أتى زيد بن ثابت فقال كيف ترى في قراءة القرآن في سبع قال زيد : حسن، ولأن أقرأه في نصف أو عشر أحب إلي، وسلني لم ذاك قال فإني أسألك، قال زيد لكي أتدبره وأقف عليه. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2 /205)
وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن (192) بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت إني لأقرأ جزئي ـ أو قالت سبعي ـ وأنا جالسة على فراشي أو على سريري.
وأخرج الطبراني كما في المجمع (2/962) وقال رجاله ثقات عن الأحوص قال قال عبدالله" لايقرأ القرآن في أقل من ثلاث، اقرأوه في سبع ويحافظ الرجل على حزبه" وكذا أخرجه ابن أبي شيبه (2/205) دون قوله وليحافظ..
وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن (685) عن عبدالرحمن بن عبدالقارئ قال استأذنت على عمر فحبسني طويلا ثم أذن لي وقال لي كنت في قضاء وردي.
وأخرج أيضا (782) هو وابن أبي شيبة (2/994) عن خيثمة قال دخلت على عبدالله بن عمرو وهويقرأ في المصحف فقلت له فقال : هذا جزئي الذي أقرأ به الليلة.
وأخرج أيضا (882) عن أم موسى أن الحسن بن علي كان يقرأ ورده من أول الليل وأن حسينا كان يقرأه من آخر الليل.
وروى (982) من طريق ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال ماتركت حزب سورة من القرآن من ليلتها منذ قرأت القرآن
وروى (092) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا يقرءان أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضأا.
وروى (492) عن جرير عن منصور عن ابراهيم قال كان أحدهم إذا بقي عليه من جزئه شئ فنشط قرأه بالنهار أو قرأه من ليلة أخرى قال وربما زاد أحدهم.
المسألة الرابعة :-هدي السلف في تحزيب القرآن
أولا ذكر من روي عنه الختم في سبع :-
أخرج أبو عبيد في فضـائل القرآن (192) بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت إني لأقرأ جزئي ـ أو قالت سبعي ـ وأنا جالسة على فراشي أو على سريري.
وأخرج الطبراني كما في المجمع (2/962) وقال رجاله ثقات عن الأحوص قال قال عبدالله" لايقرأ القرآن في أقل من ثلاث، اقرأوه في سبع ويحافظ الرجل على حزبه" وكذا أخرجه ابن أبي شيبه (2/205) دون قوله وليحافظ..
وأخرج الفريابي في فضائل القرآن (331) قال حدثنا قتيبة قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي بن كعب أنه قال إنا لنقرأ القرآن في ثمان. وكذا أخرجه (631) من وجه آخر وفيه كان تميم الداري يختم في سبع. وكذا أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (562) وابن أبي شيبة في المصنف (2/105 (ونسبه المروزي في قيام الليل لهما كما في المختصر (651)
وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن (362) وابن أبي داود كما في الفتوحات (/) والبيهقي في السنن (2/692) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يختم في غير رمضان من الجمعة إلى الجمعة.
وقد روى الطبراني كما في المجمع (2/962) من طريقين رجال أحدهما رجال الصحيح كما قال الهيثمي. عنه أنه كان يختم في ثلاث وقلما يأخذ منه بالنهار ويوفق بينه وبين الرواية السابقة بأن ذلك في رمضان. كما أخرج ابوعبيد (572) وابن أبي شيبة (2/105) وصححه الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن (05) وذكر ذلك المروزي في قيام الليل كما في المختصـر. ويؤيده أيضا الرواية السابقة عنه أنه قال" اقرأوه في سبع".
* قال المروزي وقال القاسم كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائذة، وبالأنعام إلى هود، ويوسف إلى مريم، وطه إلى طسم موسى وفرعون (القصص) والعنكبوت إلى ص، وتنزيل إلى الرحمن ثم يختم. يفتتح ليلة الجمعة ويختم ليلة الخميس.
قال ابن علان وهذا الأثر أخرجه ابن أبي داود بسند لين وقال الحافظ أخرج ابن أبي داود عن عثمان وابن مسعود وتميم الداري أنهم كانوا يختمون في سبع بأسانيد صحيحة.
* وأخرج أبو عبيد (662) عن إبراهيم أنه كان يقرأ القرآن في كل سبع وكذا رواه ابن أبي شيبه (2/105)
وأخرج ابن أبي شيبة (2 /105) والفريابي (831) عن هشام بن عروة قال كان عروة يقرأ القرآن في كل سبع.
وأخرج أيضا (2/105) عن أبي مجلز أنه كان يؤم الحي في رمضان وكان يختم في سبع.
وأخرج ابن أبي شيبة بإسناده (2/105) عن إبراهيم قال كان عبدالرحمن بن يزيد يقرأ القرآن في كل سبع وكان علقمة والأسود يقرؤه أحدهما في خمس والآخر في ست وكان إبراهيم يقرأه في سبع.
وقال ابن قدامه في المغني (2/116)" قال عبدالله بن أحمد كان أبي يختم القرآن في النهار في كل سبعة يقرأ كل يوم سبعا، لايكاد يتركه نظرا، وقال حنبل كان أبو عبدالله يختم من الجمعة إلى الجمعة" ا هـ. وقال إسحاق بن هانئ في مسائله (605) وسئل في كم يقرأ القرآن قال أقل ما يقرأ في سبع.
ثانيا :- ذكر من روي عنه الختم من الثلاث إلى السبع :-
سبق عن علقمة والأسود أنهما يقرآن في خمس وست،
قال ابن علان (3/032) قال الحافظ أخرج ابن أبي داود من طريق مغيث بن سمي قال كان أبو الدرداء يقرأ القرآن في كل أربع ومن طريق بلال بن يحيى لقد كنت أقرأ بهم ربع القرآن في كل ليلة فإذا أصبحت قال بعضهم لقد خففت بنا الليلة.
ثالثا :- ذكر من روي عنه الختم في أقل من ثلاث :-
وذكر ابن علان (2/132) عن ابن أبي داود أنه روى عن الأسود بن يزيد أنه كان يختم القرآن فـي رمضان كل ليلتين وقال سنده صحيح، وأخرج الحافظ من طريق الدارمي عن سعيد بن جبير أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين قال وأخرجه ابن أبي داود، قال وأخرج ابن سعد عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف أنه كان يفعل ذلك ومن طريق واصل بن سليمان قال صحبت عطاء بن السائب فكان يختم القرآن في كل ليلتين.
وروى أبو عبيد (772) وابن أبي شيبة (2/052) عن السائب بن يزيد أن رجلا سأل عبدالرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبدالله فقال إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمـان قـال نعـم قال قلت لأغلبن الليلة على الحجر ـ يعني المقام ـ فقمت فلما قمت إذا أنا برجل متقمع يزحمني فنظرت فإذا عثمان بن عفان فتأخرت عنه فصلى فإذا هو سجد
سجود القرآن حتى إذا قلت هذه هوادي الفجر أوتر بركعـة لم يصـل غيرها ثم انطلق، ولابن أبي شيبة (2/305) فتنحيت وتقدم فقرأ القرآن كله في ركعة ثم انصرف. وصححه ابن كثير في فضائل القرآن (50).
وأخرج أبو عبيد (872) وابن أبي شيبة (1/763، 2/305) عن نائلة بنت القرافصة الكلبية حين دخلوا على عثمان ليقتلوه فقالت" إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن". وحسنه ابن كثير في فضائل القرآن (50).
وأخرج ابو عبيد أيضا (972) وابن أبي شيبة (2/205) عن تميم الداري أنه قرأ القرآن القرآن في ركعة. وكذا أخرجا عن سعيد بن جبير أن قرأ القرآن في ركعة في البيت وصححهما ابن كثير (50).
وأخرج أبو عبيد (182) والفريابي (041) عن علقمة أنه قرأ القرآن في ليلة طاف بالبيت أسبوعا ثم أتى المقام فصلى عنده بالمئين، ثم طاف أسبوعا ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالمثاني، ثم طاف أسبوعا ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بقية القرآن. وصححه ابن كثير(50)
ورواه ابن أبي شيبة (2/305) مختصرا. بلفظ أنه قرأ القرآان في ليلة بمكة".
وأخرج ابن أبي شيبة (2/305) عن مجاهد قال كان علي الأزدي يختم القرآن في رمضان في كل ليلة.
وأخرج أبو عبيد (282) وابن أبي شيبة (2/305) عن سليم بن عتر التجيبي أنه كان يختم القرآن في الليلة ثلاث مرات ويجامع ثلاث مرات. قال فلما مات قالت امرأته رحمك الله إن كنت لترضي ربك وترضي أهلك، قالوا وكيف ذلك، قالت :" كان يقوم من الليل فيخـتم القرآن ثم يلم بأهله،ثم يغتسل ويعود فيقرأ حتى يختم، ثم يلم بأهله ثم
يغتسل ثم يعود فيقرأ حتى يختم ثم يلم بأهله ثم يغتسل فيخرج لصلاة الصبح".
ونقل النووي في التبيان والأذكار جملة من ذلك فقال في التبيان (64)"ومن الذين كانوا يختمون ثلاث ختمات سليم بن عمر رضي الله عنه قاضي مصر في خلافة معاوية رضي الله عنه، وروى أبو بكر بن أبي داود أنه كان يختم في الليلة أربع ختمات. قال الشيخ الصالح أبو عبدالرحمن السلمي رضي الله عنه : سمعت الشيخ أبا عثـمان المغـربي يقول كان ابن الكاتب رضي الله عنه يختم بالنهار أربع ختمات، وهذا أكثر ما بلغنا من اليوم والليلة. وروى السيد الجليل أحمد الدروقي بإسناده عن منصور بن زادان من عباد التابعين رضي الله عنه أنه كان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر ويختمه أيضا فيما بين المغرب والعشاء في رمضان ختمتين وسيأتي، وكانوا يؤخرون العشاء في رمضان إلى أن يمضي ربع الليل، وروى أبو داود بإسناده الصحيح أن مجاهدا كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء وعن منصور قال كان علي الأزدي يختم فيما بين المغرب والعشاء كل ليلة من رمضان، وعن إبراهيم بن سعد قال كان أبي يحتبي فما يحل حبوته حتى يختم القرآن، وأما الذي يختم في ركعة فلا يحصون لكثرتهم...." أهـ.
المسألة الخامسة:- أقل مايختم فيه القرآن
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لايفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث" أخرجه ابوداود (4931) والترمذي (0592) والنسائي () وابن ماجه (7431) وأحمد (2/461، 561) وأبو عبيد () وقال الترمذي حسن صحيح، وصححه النووي في التبيان (ص 84).
وأخرج أبو عبيد (272) وابن أبي شيبة (2/105) والمروزي (36)عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث" وصححه الحافظ ابن كثير.
وأخرج ابن أبي شيبة (2/205) عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال" اقرأوا القرآن في سبع ولاتقرأوه في ثلاث. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي داود ـ كما في الفتوحات (3/132) ـ عنه رضي الله عنه أنه قال" لايقرأ القرآن في أقل من ثلاث".
وأخرج ابن أبي شيبة (2/105) وأبو عبيد (372، 472) والطبراني في الكبير كما في المجمع (2/962) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال" من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز"
وقال أبو عبيد" إلا أن الذي أختار من ذلك أن لانقرأ القرآن في أقل من ثلاث للأحاديث التي ذكرناها عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الكراهة لذلك"
وقال النووي في التبيان (ص 84)" وقد كره جماعة من المتقدمين الختم في يوم وليلة، ويدل عليه الحديث الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" لايفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث"" أ هـ. والحديث أخرجه أحمد والأربعة وتقدم.
وقال الحافظ ابن كثير (ص 089)" وقد كره غير واحد من السلف قراءة القرآن في أقل من ثلاث، كما هو مذهب أبي عبيد وإسحاق بن راهوية وغيرهما من الخلف أيضا".
وقال شيخ الإسلام (31/704)" فالصحيح عندهم أنه أمره ـ عبدالله بن عمرو ـ ابتداء بقراءته في الشهر، فجعل الحد مابين الشهر إلى الأسبوع... ولايلزم إذا شرع فعل ذلك أحيانا - التثليث - لبعض الناس أن تكون المدوامة على ذلك مستحبة، ولهذا لم يعلم من الصحابة على عهده من داوم على ذلك أعني على قراءته دائما فيما دون السبع، ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله يقرؤه في كل سبع". ا هـ
أما مانقل عن السلف مما ذكرنا طرفا منه فقد اختلفت مسالك العلماء في الإجابة عليه. فمنهم من حمل ذلك على أنه لم يبلغهم النهي. ومنهم من رأى أنهم لم يحملوا الحديث على المنع من ذلك. ومنهم من رأى أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص.
وهاهنا أمور لعل بها يتضح وجه المسألة :-
أولا :- أن ورود ذلك عن السلف والصحابة بوجه أخص لايعني المداومة عليه. خاصة أن الكثير ممن روي عنه ذلك، كعثمان وتميم وغيرهم روي عنه أنه كان يختم في سبع. بل قد نفى ذلك شيخ الإسلام رحمه الله وهو من أعلم الناس في ذلك فقال (31/ 704) ولهذا لم يعلم
في الصحابة على عهده ن دوام على ذلك أعني قراءته دائما فيما دون السبع".
ثانيا :- علل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بعلتين الأولى عدم الفقه، والثانية قوله لعبدالله فإن لزورك عليك حقا ولجسدك عليك حقا ولأهلك عليك حقا. وخلال بحثي المتواضع لم أجد ممن سوغ ذلك الإشارة لهذه العلة. فالرجل عليه مسؤولية تجاه أسرته ومنزله وضيفه وكذلك عليه الرفق بنفسه. والإكثار من ختم القرآن على حساب ذلك.
ثالثا :- يجب أن يربط ذلك بالنصوص الأخرى التي تحث على القصد والمقاربة" إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددووا وقاربوا واستعينوا بالغدوة والروحة وشئ من الدلجة واعلموا أنه لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله". وفي رواية الإمام أحمد لحديث عبدالله بن عمرو (7746)" فإن لكل عابد شرّه ولكل شرّة فترة، فإما إلى سنة وإما إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك".
رابعا :- أن خير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم وهو أعبد الناس وأخشاهم لله وقد غضب على الذين تقالّوا عبادته، وفي رواية أحمد لحديث عبدالله بن عمرو (7746) أنه قال له" لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام، وأمس النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" وروى مسلم (647) من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت ولاأعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولاصام شهرا كاملا غير رمضان" ونحن متعبدون باتباع سنته وهديه. مع ما نكنه في نفوسنا من تقدير وإكبار وإجلال لسلف الأمة. ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها ـ لما قيل لها إن رجـالا يقوم أحـدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثا ـ" قرأوا أو لم يقرأوا كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة التمام فيقـرأ بالبقرة وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب ولا بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ" والحديث ذكره في الفتوحات (2/132) ونسب للحافظ أنه قال والحديث حسن أخرجه ابن أبي داود وأخرج أحمد المرفوع منه فقط".
خامسا :- هناك وظائف شرعية كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله وإصلاح الناس، والتي هي من فروض الكفاية ومن أفضل الأعمال الصالحة والأمة لاتستغني عن جهود أبنائها في ذلك. ففي التفرغ لتلاوة القرآن على هذا النحو تعطيل لهذه الوظائف خاصة في هذا العصر، وقد أشار النووي رحمه الله إلى شئ من ذلك حين قال في التبيان (ص 84)" وكذا من كان مشغولا بنشر العلم وغيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين فليقتصر على قدر لايحصل بسبه إخلال بما هو مرصد له" اهـ.
سادسا :- في مقابل هؤلاء الذين نقل عنهم الإكثار من ختم القرآن نقل عن غيرهم بل أكثر السلف التسبيع، فلم يكون رأي أولئك أولى بالقبول من هؤلاء وهم أكثر وفعلهم يتأيد بالسنة الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم.
المسألة السادسة:- هل يكون التحزيب بالسور أو الأجزاء
عقد شيخ الإسلام ابن تيمية لهذه المسألة فصلا في الجزء الثالث عشر من مجموع الفتاوى ورأى أن التحزيب المشروع هو أن يكون بالسور للأمور الآتية:
1 - أن المنقول عن الصحابة هو التحزيب بالسور لابالأجزاء وذكر حديث أوس بن حذيفة، وقد سبق في أول البحث.
2 - أن الأجزاء والأحزاب محدثة" وفيه ـ حديث أوس ـ أنهم حزبوه بالسور، وهذا معلوم بالتواتر فإنه قد علم أن أول ما جزئ القرآن بالحروف تجزئة ثمانية وعشرين، وثلاثين،وستين هذه الأجزاء التي تكون في أثناء السورة، وأثناء القصة ونحو ذلك كان في زمن الحجاج وما بعده وروي أن الحجاج أمر بذلك. ومن العراق فشا ذلك ولم يكن أهل المدينة يعرفون ذلك" (31/904)
3 - أن هذه التحزيبات تتضمن دائما الوقوف على بعض الكلام المتصل بما بعده حتى يتضمن الوقوف على المعطوف دون المعطوف عليه، فيحصل القارئ في اليوم الثاني مبتدئا بمعطوف كقوله تعالى (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) وقوله (ومن يقنت منكن لله ورسوله) وأمثال ذلك، ويتضمن الوقف على بعض القصة دون بعض ـ حتى كلام المتخاطبين ـ حتى يحصل الابتداء في اليوم الثاني بكلام المجيب كقوله تعالى (قال : ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا) ومثل هذا الوقوف لايسوغ في المجلس الواحد إذا طال الفصل بينهما بأجنبي، ولهذا لو ألحق بالكلام عطف أو استثناء، أو شرط ونحو ذلك بعد طول الفصل بأجنبي لم يسغ ذلك بلا نزاع" ا هـ (31/014 _ 114)
4 – أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عادته الغالبة وعادة أصحابه أن يقرأ في الصلاة بسورة كـ (ق) ونحوها وكما كان عمر رضي الله عنه يقرأ بيونس ويوسف والنحل... وأما القراءة بأواخر السور وأواسطها فلم يكن غالبا عليهم" ا هـ (31/114 – 214)
وقال" وإذا كان تحزيبه بالحروف إنما هو تقريب لاتحديد، كان ذلك من جنس تجزئته بالسور هو أيضا تقريب، فإن بعض الأسباع قد يكون كثر من بعض في الحروف وفي ذلك من المصلحة العظيمة بقراءة الكلام المتصل بعضه ببعض، والافتتاح بما فتح الله به السورة، والاختتام بما ختم به، وتكميل المقصود من كل سورة ماليس في ذلك التحزيب. وفيه أيضا من زوال المفاسد الذي في ذلك التحزيب ماتقدم التنبيه على بعضها" (31/414).
وبعد هذه الوقفات السريعة أرى أنه لايليق بشاب مسلم طالب للعلم، يحمل بين كاهليه هم الإصلاح والتغيير ودعوة الناس، لايليق به أن لايكون له حزب من كتاب الله قل أو كثر. ومهما ادعى الإنسان المشاغل فهذه الدعوى تحتاج للبينة ولو أعطي الناس بدعواهم لادعى أقوام دماء أناس وأموالهم. وحينما يعتذر الإنسان بالمشاغل فهذا دليل على قلة اهتمامه، ومتى كانت تلاوة كتاب الله وإصلاح النفس وعبادة الله عز وجل، مما لايفعل إلا في وقت الفراغ.
ففي التحزيب تأس بالسلف رضوان الله عليهم، وفيه علاوة على ذلك تحقيق لهديه صلى الله عليه وسلم في المداومة على العمل الصالح فقد كان عمله ديمه، وكان يقول إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. وفيه أن الإنسان يكتب له حزبه إذا شغله عنه مرض أو سفر.
وفيه أيضا تعاهد للقرآن كما أمر بذلك صلى الله عليه وسلم، فعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهـو أشـد تفلتا من الإبل في عقلها" أخرجه البخاري (3305) ومسلم (197). وعن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت" أخرجه البخاري (1305) ومسلم (987)
اضافة رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23/02/2004, 11:24 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
سؤال؟ زوجي مقل من قراءة القرآن

أنا متزوجه من ثلاث سنوات ، وخلال هذه الفتره لم أرى زوجي يقرا القران إلا مرتين أو ثلاث حتى في رمضان لا اره يقراء مطلقا،مع أنه محافظ على الصلواة، حاولت أن أقراء أمامه كثيرا لعل وعسى ، وان اسمعه الأشرطه في السياره ولكن دون جدوى(ومن خلال معرفتي به أعرف انني لو فاتحته سيقول انت اقرائي وماعليك مني)فمن خلال خبرتك ياشيخ بالشباب ماذا أفعل خصوصا ونحن في شهر رمضان؟

نص الجواب
إذا كانت المشكلة فقط في ترك قراءة القران فيمكنك علاج ذلك بأساليب وطرق ولكن أخشى أن يكون مرتكبا لما هو أعظم من ذلك فعند ذلك تعالج المشكلة الأم, فهذه بعض الطرق:- 1) أهديه عن طريق مباشر أو غير مباشر بعض الكتيبات والأشرطة التي تتحدث عن القران الكريم. 2) تظاهري بعدم معرفتك لتلاوة بعض السور واطلبي منه أن يقرئك إياها. 3) اعرضي عليه بلطف إيجاد درس قرآن بينك وبينه. 4) حدثيه عن فضائل بعض السور وفضل تلاوة القران.

المجيب: محمد بن عبدالله الدويش
اضافة رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24/02/2004, 08:41 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 08/12/2003
مشاركات: 253
وفقك الله ,,,
وجزاك الله خير
اضافة رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24/02/2004, 08:58 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
الأخت(فتاة الاسلام) وانتي كذلك جزاكي الله خيراً

اشككككككككككككككككككككككككر لكي المشاركة
اضافة رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24/02/2004, 08:59 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
فضل القرآن الكريم

ورد في فضل القرآن الكريم والحث على تلاوته وتدبره والتأثر به آيات وأحاديث وأقوال لسلفنا الصالح كثيرة جدا نكتفي بذكر بعضها مما يؤدي الغرض المقصود والله أعلم .

أولا : الآيات التي تدعو لتلاوة القرآن وتدبره والتأثر به:

تذكر وتدبر هذه الآيات البينات بقلبك وقالبك :

1) قال الله تعالى : { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ، ومن يضلل الله فما له من هاد } [الزمر 23] .

2) قال الله تعالى : { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون . الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } [ الأنفال 2-3] .

3) { يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } [يونس57] .

4) { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا } [الإسراء 82] .

5) { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا . وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما } [الإسراء9-10] .

6) { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب } [ص29] .

7) { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }[القمر 17]

8) { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } [الحشر21] .

9) { وإذا قرىءالقرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } [ الأعراف 204]
ورد في فضل القرآن الكريم والحث على تلاوته وتدبره والتأثر به آيات وأحاديث وأقوال لسلفنا الصالح كثيرة جدا نكتفي بذكر بعضها مما يؤدي الغرض المقصود والله أعلم .

ثاتيا: الأحاديث التي تدعو لتلاوة القرآن وتدبره والتأثر به:

1) روى البخاري والترمذي وأبو داود عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) .

2) روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة : ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مُر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مُر )) .

3) وحذر صلى الله عليه وسلم الأمة من نسيان القرآن تحذيرا شديدا ، روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها )) .

4) روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران )) .

5) روى مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين )) .

6) روى أبو داود والترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((يقال لصاحب القرآن : إقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها )) صحيح الجامع 8122

7) روى الترمذي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف))

صحيح الجامع 6469

8) روى مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه )) .

9) روى البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ، ورجل أتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار )) .

10) روى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة

وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ))

11) روى البيهقي عن عصمة بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لو جُمع القرآن في اهاب ما أحرقه الله بالنار )) حسنه الألباني في صحيح الجامع 5266

12) روى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن ناسا من أمتي سيماهم التحليق يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر الخلق والخليقة )) .

ورد في فضل القرآن الكريم والحث على تلاوته وتدبره والتأثر به آيات وأحاديث وأقوال لسلفنا الصالح كثيرة جدا نكتفي بذكر بعضها مما يؤدي الغرض المقصود والله أعلم .

ثالثا : بعض أقوال الصحابة عن القرآن الكريم وقارئه

1) قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( ينبغي لقارىء القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخضوعه إذا الناس يختالون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ... )

2) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( كنا نحفظ العشر آيات فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى نعمل بهن ) وروي عنه أنه حفظ سورة البقرة في تسع سنين وذلك ليس للإنشغال عن الحفظ أو رداءة الفهم ولكن بسبب التدقيق والتطبيق ..

3) قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : ( إنّا صعب علينا حفظ ألفاظ القرآن وسهل علينا العمل به ، وإنّ من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به ) .

4) قال عثمان بن عفان وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: ( لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن ... ) .

5) قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : ( إذا أردتم العلم فانثروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين ) .

6) قال أنس بن مالك رضي الله عنه : ( رب تال للقرآن والقرآن يلعنه ) .

7) قال عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : ( لقد عشنا دهرا طويلا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها ، وما ينبغي أن يقف عنده منها ، ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان ، فيقرأ ما بين الفاتحة إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره وما ينبغي أن يقف عنده منه ، ينثره نثر الدقل !! ) .

8) قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( لا تهذوا القرآن هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل - أي التمر الرديء وفي رواية الرمل - قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ) .

لا بد من الحضور الفاعل الحي المؤثر أثناء تلاوة القرآن وتدبره والتعامل معه ، بكافة المشاعر والأحاسيس والانفعالات ، فلا يكون هدف قارىء القرآن مجرد الأجر والثواب فقط فهذا وارد وسيحصل عليه إذا أخلص النية بإذن الله .. كما لا يكون هدفه حشو ذهنه بالعلم والثقافة وزيادة رصيده من العلوم والمعارف لأن الوقوف عند الثقافة وحدها لا يولد عملا ولا التزاماً ولا سلوكا ، كما لا يكون هدفه الرياء ولا يبتغي من تلاوته عرضا من الدنيا أو غير ذلك ..

على قارىء القرآن أن يتلقاه بجميع مشاعره وأن يكون القرآن دليلاً عملياً لحياته في يومه ونهاره .. عليه أن يتلقاه بجميع أجهزة التلقي في جسمه وأن يربط بينها ويحولها إلى برنامج يومي وسلوك عملي وحقائق معاشه ، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقول عائشة رضي الله عنه : ( كان خلقه القرآن ) وكذلك يقتدي بالصحابة رضي الله عنهم الذين يتلقون القرآن تلقيا للتنفيذ فور سماعه .

وعلى قارىء القرآن أن لا يخلط بين الوسائل والغايات ، وأن لا يجعل من الوسائل غايات لأن كل ما يستخدمه أثناء التلاوة لا يعدو أن يكون وسائل توصله إلى غاية واحدة محددة .. فالتلاوة والتدبر والنظر ، وما يحصل عليه من حقائق ومعلومات وتقريرات والاطلاع على التفاسير والحياة مع القرآن لحظات أو ساعات كل هذا لا يجوز أن تكون إلا وسائل لغاية ، فإن وقف عندها واكتفى بها فلن يحيا بالقرآن ولن يعيش معه ولن يدرك كيفية التعامل والتأثر بالقرآن ..

إن الثمار التي يريدها قارىء القرآن لن تكون إلا في تحقيق الغاية التي حددها القرآن الكريم للمؤمن المتدبر .. قال تعالى : { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين . الله نزل أحسن الحديث كتابا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله . ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ..} الزمر 22-23

إن الغاية المحددة هنا هي ( الهدى ) باعتبارها وردت خاتمة للآيتين اللتين تحددان كيفية التلاوة وتصفان أحوال الذين يقومون بها وتسجل مظاهر الثاثر والتغير والانفعال عليهم ، ثم تبين الثمرة لهذه التلاوة وتحدد الغاية منها وتدعو المؤمن إلى أن يلحظها ويسعى إلى تحقيقها ..

وهناك آية أخرى تقرر غاية أخرى للتلاوة وهي قوله تعالى { أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } الأنعام 122

الحياة العزيزة الكريمة التي تليق بالمؤمن وتبارك عمره وترفعه وتزكيه ... الحياة التي لا بد أن يجعلها غاية له من تلاوته وثمرة له يجنيها من رحلته فيه ونتيجة عمله يحققها من تعامله مع القرآن . هذه غاية التلاوة وثمرة التعامل مع القرآن ونتيجة التدبر وكل ما سواها وسائل لتحقيقها .

مفاهيم أساسية لمن أراد أن يتأثر بالقرآن :

1) أن يحسن نظرته للقرآن وينظر له على أنه كتاب شامل ومنهج حياة متكاملة فإن الزاوية التي ينظر منها والصورة التي يرسمها للقرآن مرتبطة ارتباطاً مباشراً في كيفية التعامل مع القرآن والتأثر به .

2) الإلتفات إلى الأهداف الأساسية للقرآن وعدم الوقوف فقط عند بعض الأهداف الفرعية أو التي لا يريدها القرآن ولا يهدف لها . والأهداف الرئيسية للقرآن تتمثل في :

أ- الهداية إلى الله تعالى وبيان التوحيد .

ب- بيان الأحكام الشرعية وما يصلح احوال الناس .

ج- إيجاد الشخصية الإسلامية المتكاملة المتوازنة .

د- إيجاد المجتمع الإسلامي القرآني الأصيل .

هـ - قيادة الأمة المسلمة في معركتها مع الجاهلية من حولها

3) الإلتفات إلى المهمة العملية للقرآن : فعندما يعرف الأهداف الأساسيـة للقرآن من خلال قراءة القـرآن فإنه حتمـا

سيعرف أن مهمة هذا القرآن ورسالته عملية واقعية .

4) المحافظة على جو النص القرآني وعدم الانشغال بأي شاغل أثناء التلاوة ويحرص على أن يحضر كل أجهزة وأدوات الاستجابة والتأثر والانفعال .

5) الثقة المطلقة بالنص القرآني وإخضاع الواقع المخالف له، فمثلا لو كان واقع بعض المسلمين مخالف لنصوص من القرآن أو يطبقون بعض الأمور بطريقة تخالف النص القرآني فلا نقول ان هذا من القرآن ، وإنما هو من عدم الفهم الصحيح من هؤلاء المسلمين للقرآن .

6) الاعتناء بمعاني القرآن التي عاشها الصحابة عمليا ومحاولة الاقتداء بهم .

7) الشعور بأن الآية موجهة له هو وأن الخطاب يعنيه هو شخصيا .

8) تحرير النصوص القرآنية من قيود الزمان والمكان فهو صالح لكل زمان ومكان وتوجيهاته لكل الناس إلا ما ورد فيـه

استثناء أو تخصيص أو تقييد .

9) أن لا يكون هم القارىء كثرة القراءة او الانتهاء منها بأقصر وقت فقط ، فهذا يمنعه من تدبره والتامل فيه .

10) أن يصاحب من يعاونه على هذا الخير ويدله على الصدق ومكارم الأخلاق فإنه له أكبر الأثر في تعميق قراءة القرآن والتأثر به ..قال تعالى:{ وكونوا مع الصادقين}التوبة 119
خطوات التأثر بالقرآن :
1) استحضار الجو الإيماني ومعايشة الحالة الإيمانية التي سيتقدم بها الفهم والتدبر وذلك بان يراعى آداب تلاوة القرآن والتي سنذكرها فيما بعد إن شاء الله .

2) تلاوة القرآن الكريم والوقوف على كل آية وتدبرها والانفعال معها .

3) تسجيل الخواطر والمعاني لحظة ورودها أو بعد الانتهاء من القراءة .

4) الاطلاع على تفسير مختصر لبيان كلمة غريبة أو تحديد معنى غامض أو معرفة حكم خاص ، فهذا الاطلاع للتوضيح أو التصويب أو الاستدراك مثل كتاب زبدة التفسير للشيخ محمد سليمان الأشقر .

5) محاولة تطبيق كل آية في كتاب الله تمر أثناء القراءة في الواقع واستخراج العبر والعظات من قصص السابقين وتدوينها والرجوع إليها بعد الرجوع إلى تفاسير السلف .

6) الحرص على حفظ الآيات في الصدر كما فعل سلفنا الصالح وكما كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يحفظ العشر آيات ولا ينتقل إلى غيرها حتى يطبقها وتكون واقعا عمليا في حياته .

7) الاطلاع على تفسير مطول يتوسع صاحبه في مباحثه ويستطرد في موضوعاته ويعرض ألوانا مختلفة من المعارف والثقافات مثل تفسير ابن كثير وتفسير الطبري وتفسير السعدي وأضواء البيان للشنقيطي .. وغيرها .

اداب تعين على التاثر بالقران
وهذه الآداب منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب بالنص ، ومنها ما هو مرغب فيه عند بعض العلماء وليس فيه نص ..

أولا : آداب قلبية

1) أن يخلص لله في قراءته بأن يقصد بها رضى الله وثوابه ويستحضر عظمة منزل القرآن في القلب ،فكلما عظم الله في قلبك وخافه قلبك وأحبه كلما عظم القرآن لديك ، وأن يتنبه إلى أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر وأن لا يطلب بالقرآن شرف المنزلة عند أبناء الدنيا .قال ابن مسعود رضي الله عنه : لا يسأل عبد عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله .

2) التوبة والابتعاد عن المعاصي عموما فهي تذهب بنور الإيمان في القلب والوجه وتوهن القلب وتمرضه وتضعفه ، فالقلب المريض أبعد الناس عن التأثر بالقرآن ، وعلى وجه الخصوص ينبغي على العبد أن يبتعد عن معاصي أدوات التأثر بالقرآن وهي القلب والسمع واللسان والبصر ، فاستخدام هذه الأدوات في الحرام يعرضها لعدم الانتفاع بها في الحق . ومن أخطر المعاصي وأعظمها صدا عن التأثر بالقرآن وتدبره ، سماع الغناء والموسيقى وآلات الطرب واللهو التي تصد القلوب عن القرآن وهذه من أعظم مكائد عدو الله إبليس التي كاد بها كثير من الناس فأبعدهم عن القرآن وتفهمه والتأثر به .

3) أن يحضر القلب ويطرد حديث النفس أثناء التلاوة ويصون يديه عن العبث وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة .

4) التدبر ومحاولة استيعاب المعنى لأنها أوامر رب العالمين التي يجب أن ينشط العبد إلى تنفيذها بعد فهمها وتدبرها .

5) أن يتفاعل قلبه مع كل آية بما يليق بها فيتأمل في معاني أسماء الله وصفاته حسب فهم السلف ويتأسى بأحوال الأنبياء

والصالحين ويعتبر بأحوال المكذين .. وهكذا .

6) أن يستشعر القارئ بأن كل خطاب في القرآن موجه إليه شخصيا .

7) التأثر فيتجاوب مع كل آية يتلوها فعند الوعيد يتضاءل خيفة ، وعند الوعد يستبشر فرحا ، وعند ذكر الله وصفاته وأسماءه يتطأطأ خضوعا ، وعند ذكر الكفار وقلة أدبهم ودعاويهم يخفض صوته وينكسر في باطنه حياء من قبح مقالتهم ، ويشتاق للجنة عند وصفها ، ويرتعد من النار عند ذكرها .

8) أن يتبرأ من حوله وقوته إذ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويتحاشى النظر إلى نفسه بعين الرضا والتزكية .

9) تحاشي موانع الفهم مثل أن يصرف همه كله إلى تجويد الحروف وغير ذلك ، ويجب عليه أيضا حصر معاني آيات القرآن فيما تلقنه من تفسير .

.منقول

اخر تعديل كان بواسطة » srabالهلال في يوم » 24/02/2004 عند الساعة » 09:15 AM
اضافة رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24/02/2004, 09:21 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
مظاهر تأثير القرآن في نفوس أوليائه :



المظهر الأول :

تنافسهم في حفظه وقراءته في الصلاة وفي غير الصلاة ، حتى لقد طاب لهم أن يهجروا لذيذ منامهم من أجل تهجدهم به في الأسحار ، ومناجاتهم العزيز الغفار . وما كان هذا حالاً نادرا فيهم ، بل ورد أن المار على بيوت الصحابة بالليل كان يسمع لها دويا كدوي النحل بالقرآن . وكان التفاضل بينهم بمقدار ما يحفظ أحدهم من القرآن . وكانت المرأة ترضى بل تغتبط أن يكون مهرها سورة يعلمها إياها زوجها من القرآن .

المظهر الثاني :

عملهم به وتنفيذهم لتعاليمه ، في كل شأن من شؤونهم تاركين كل ما كانوا عليه مما يخالف تعاليمه ويجافي هداياته ، طيبة بذلك نفوسهم ، طيعة أجسامهم ، سخية أيديهم وأرواحهم ، حتى صهرهم القرآن في بوتقته وأخرجهم للعالم خلقا آخر مستقيم العقيدة قويم العباة طاهر العادة كريم الخلق نبيل المطمح .

المظهر الثالث :

استبسالهم في نشر القرآن والدفاع عنه وعن هدايته فأخلصوا له وصدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه وهو مدافع عنه ، ومنهم من انتظر حتى أتاه الله اليقين وهو مجاهد في سبيله مُضحٍ بنفسه ونفيسه . ولقد بلغ الأمر إلى حد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرد من يتطوع بالجندية من الشباب لحداثة أسنانهم وكان كثيرا من ذوي الأعذار يؤلمهم التخلف عن الغزو .

المظهر الرابع :

ذلك النجاح الباهر الذي أحرزه القرآن الكريم في هداية العالم في زمن قصير جدا .
اضافة رد مع اقتباس
  #13  
قديم 24/02/2004, 09:32 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
بعض آراء أهل العلم بالمأكولات التي تعين على الحفظ:

قال الزّثهْريُّ : عليك بالعسل فإنه جيد للحفظ و العسل شفاء للناس بنص القرآن ، قال تعالى : (( يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِّلنَّاسِ )) النحل / 69 و لا بأس أن تستعمِل العسل بدل السكر في المشروبات الباردة أو الساخنة كالشاي و غيره فإنك إن تعوَّدتَّ عليه وجدتّه لذيذاً وينصح بعضهم بوصفة مجربة للحفظ : اغل بدل الشاي نعناع ، و قطر عليه قطرات من زيت الحبة السوداء ، و أضف ملعقة كبيرة من العسل الحقيقي و اشربه في الصباح ، و تمتع طول يومك بذاكرة صافية ، و نشاط في الجسم و عدم ارتفاع السكر لديك
و قال الهاشمي : مَن أحب أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب و كان شيخنا الشيخ : نايف بن العباس ـ رحمه الله تعالى ـ يأكل كل يوم في الصباح إحدى و عشرين زبيبة نظيفة ، و كان آية في الحفظ ، و كان يُرْشِدُنا إلى ذلك و كان الوالد ـ رحمه الله تعالى ـ يقول لي : أكل الزبيب على الرّيق يقوّي الذاكرة ، و خاصة الأشقر منه
و جاء رجل إلى علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ ، فشكا إليه النِّسْيَانَ ، فقال : عليك بألْبان القر ، فإنه يُشَجِّعُ القلب ، و يُذهِبُ النِّسْيَانَ و قال أيضا : عليكم بالرمان فإنه نُضُوجُ المَعِدَةِ
و من الأدوية النافعة جداً : شرب ماء زمزم بنية الحفظ فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( ماءُ زمزمٍ لِما شُرِبَ لَهُ ) وقد شَرِبَ من ماء زمزم كثيرٌ من السلف الصالح على نِيَّاتٍ متفاوته فاستجاب الله تعالى لهم :
أ - فقد قيل إن الحافظ ابن حجر العسقلاني شرب من ماء زمزم على نية أن يجعله الله في علم الحديث مثل الإمام الذهبي
ب - وجاء من بعده السيوطي فشرب من ماء زمزم على نية أن يصل في الفقه إلى رتبة سراج الدين البُلْقِينيّ و في الحديث إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني
جـ - و قال الحافظ السَّخاويُّ في ترجمة ابن الجزري : كان أبوه تاجرا و مكث أربعين سنة لم يرزق وَلَداً ، فحجَّ و شَرِبَ ماءَ زمزم بنية أن يرزقه الله و لداً عالما ، فوُلِدَ له محمد الجزري بعد صلات التراويح ، و لبن الجزري هو من هو في الحفظ و العلم و على الأخص علم القراءات
فإذا كنت ـ يا أخي ـ تعاني من الحفظ و صعوبته فجرب هذا الدواء النبوي بنية خالصة ، فقد جربه كثيرون ، و حقَّق الله لهم ما طلبوا
و من الأطعمة المفيدة : السمك الطازج ، فقد حدثني د. حيان شمسي باشا : أن في السمك فيتامينات تقوي الدماغ ، و أنه رأى بحثاً علمياً في ذلك
و في العموم فإن كثرة الطعام و التخمة تؤدي إلى ضعف في الذاكرة و استرخاء في التفكير ، مما لا يتفق مع من يريد أن يكون نشِط الذاكرة ، قويَّ الحفظ ، و قديما سمعنا المشايخ يقولون : " البِطْنةُ تُذْهِبُ الفِطْنةَ "
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بَطْنٍ ، حَسْبُ ابن آدم أكلات يُقِمْنَ صُلْبَه ، فإن كان لا محالة فثلثاً طعاماً ، و ثلثا شرابا ، و ثلثا لنفسه )
فامتلاء المعدة يحول بينك و بين الحِفْظ الجَيِّد
قال الخطيب البغدادي : أوقات الجوع أحمدُ للحفظ من أوقات الشبع ، و ينبغي للمتحفظ أن يتفقَّد من نفسه حال الجوع ، فإن بعض الناس إذا أصابه الجوع و التِهابُه لم يحفظ ، فلْيُطفِئ ذلك عن نفسه بالشيء الخفيف كمص الرمان و ما أشبه ذلك ، و لا يُكثر الأكل قال ابن جَماعة : " كثرة الأكل جالبة لكثرة الشرب ، و كثرة الشرب جالبة للنوم ، و البلادة ، و قصور الذهن ، و فتور الحواس ، و كسل الجسم ، هذا مع ما فيه من الكراهة الشرعية "
من كتاب : كيف تحفظ القرآن الكريم / د. يحيى بن عبدالرزاق الغوثاني
اضافة رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27/02/2004, 11:09 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
علاج نسيان القرآن الكريم



أسأل الله أن يحببك للقرآن و يحبب القرآن إليك


و أن يجعله في السويداء من قلبك حافظاً له عاملاً به مؤنساً

1- اللجوء إلى الله سبحانه و تعالى بالدعاء و التضرع إليه أن يلزم قلبك حفظ كتابه و العمل به على الوجه الذي يرضيه عنك

2- اخلص النية إلى الله تعالى و تعبد ربك بتلاوته

3- اعزم على العمل به بفعل أوامره و أجتناب نواهيه

4- تعهد القرآن بالتلاوة و حسن صوتك به

5- اجعل لك حزباً تقرأه كل يوم بمقدار حفظك , فمثلا إذا كنت حافظ للقرآن كاملا فأقل ما تقرأه في اليوم جزءاً

6- اعمل بأمر هذه الآية و هي نفسك للثمره ..قال تعالى : (( و اتقوا الله و يعلمكم الله و الله بكل شيء عليم))

7- و أخيرا ..احذر احذر احذر

أ- العجب و الرياء


ب- أكل الحرام و المتشابه


ج- الإستهزاء بالآخرين ممن لا يحفظ أو لا يعرف يقرأ


د- االمعاصي و الذنوب كبيرها و صغيرها


هـ- ترك المداومة و التعهد بقراءته و لو بأصعب الظروف و لو حصل مثل ذلك فبادر بالقضاء

أسأل الله أن يحببك للقرآن و يحبب القرآن إليك و أن يجعله في السويداء من قلبك حافظاً له عاملاً به مؤنساً.


من كتاب : كيف تحفظ القرآن الكريم / د. يحيى بن عبدالرزاق الغوثاني
أملي ان لاتنسوني وتنسو الاخ ابواسماء من الدعاء
اضافة رد مع اقتباس
  #15  
قديم 01/03/2004, 11:05 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
‏حدثنا ‏ ‏حجاج ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏شيبان ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏منصور ‏ ‏عن ‏ ‏سعد بن إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏عمر بن أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏جدال في القرآن كفر ‏

‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن بن مهدي ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏يزيد بن إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏ابن أبي مليكة ‏ ‏عن ‏ ‏القاسم بن محمد ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تلا هذه الآية ‏
هوالذيأنزلعليكالكتابمنهآياتمحكماتهنأمالكتابوأخرمتشابهاتفأماالذينفيقلوبهمزيغفيتبعونماتشابهمنهابتغاءالفتنةوابتغاءتأويلهومايعلمتأويلهإلاالله
‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله ‏ ‏أو فهم ‏ ‏فاحذرهم ‏
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 03:22 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube