#1  
قديم 16/09/2016, 02:34 AM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 24/10/2008
مشاركات: 682
صائد الطائرات

الجزء الأول

كلنا مهما اختلفت محصلتنا الثقافية والمستويات التعليمية بيننا الا الجميع دون استثناء يعرف قادة عظماء حملوا راية الإسلام ونشروا لا اله الا الله محمد رسول الله في جميع أرجاء العالم ولعل أعظم قادة المسلمين هو خالد بن الوليد علما ان القادة العظماء المسلمين لا يمكن حصرهم ولكن في كل معركة كان هناك جنود بواسل يجهلهم الجميع ولكن قادتهم في المعركة يعرفون أن بفضل الله ثم فضل بسالة وشجاعة هؤلاء الجنود تحقق النصر فمثلا عكرمة بن ابي جهل اشتهر بشجاعته في معركة اليرموك حتى استشهد وايضا معركة حديقة الموت ضد مسيلمة الكذاب وشجاعة البراء بن مالك وفتحه لباب الحديقة وايضا فروسية ابو محجن الثقفي في معركة القادسية
وذكرت فقط عدد يسير من الجنود الأبطال المسلمين الذي ذكرهم التاريخ وبين افعالهم
ولكن ايضا هناك أيضا جنود كان لهم بعد الله الفضل في تحقيق النصر ولكن لا نعرف أسماؤهم ولا من أين هم بل بعضهم لم يذكره التاريخ ولكن الله يعرفهم وهم بمعرفة الله لهم مكتفين فلا يريدون إلا قبول الله لهم
ولعل أبرز هؤلاء هو صاحب النقب تعود قصة هذا المجاهد البطل تحت قيادة مسلمة بن عبدالملك حيث حاصر حصن من حصون الروم وطال الحصار فنقصت المؤن والغذاء لدى المسلمين فرأى مسلمة نقب في جدار الحصن فحث المسلمين من يقتحم هذا النقب ثم يفتح الباب ولكن الجميع تردد ولكن من بين جنود المسلمين رجل متلثم خرج مسرعا واتجه إلى النقب فكان مسلمه وجنده يترقبون فهم لا يعلمون هل قتل أو لم يقتل ولم يمضي وقت حتى فتح الباب فهجم مسلمة وجنده واقتحموا الحصن فنادى مسلمة بعد أن انتصر بالرجل صاحب النقب أن يأتي إليه ولكنه مر يومان دون أن يأتي أحد ففي اليوم الثالث قام مسلمة ثم سأل الجنود بالله ان يأتيه صاحب النقب وان يمتثل لأمره لأنه قائده وعليه الطاعة وابلغهم أن حراسه ينتظرون قدومه لكي يدخل إليه
فلما أظلم الليل جاء رجل إلى الحرس وقال إني مرسول من صاحب النقب فدخل على مسلمة بن عبدالملك وقال له صاحب النقب يشترط ثلاث أمور فقال مسلمة ما هي
فقال إن لا تسأله عن اسمه ولا من أين قبيلته وان لا يعطى شيء مقابل صنيعه اي لا يريد شيء من الدنيا
فقال مسلمة له ذلك فقال الرجل فوالله لو لم تشدد السؤال عن صاحب النقب لم جئت إليك انا صاحب النقب ثم خرج
وقيل ظل مسلمة بن عبدالملك يدعوا الله ويقول اللهم احشرني مع صاحب النقب
بالطبع انا ذكرت قصة صاحب النقب لأن هناك جنود بواسل لا زالوا يضحون بالغالي والنفيس من أجل كلمة التوحيد

وبما أن بطل قصتنا هو من زمننا القريب ومن ضمن أبطال كثر قاموا بواجبهم كما يجب فأي معركة تريد الانتصار فيها يجب على كل جندي أن يقوم بدوره حتى آخر قطرة دم وثق تماما وجود جندي جبان في صفوف جيشك يعني أن في صفوفك ثغر يمكن للعدو من خلاله تحقيق النصر
وللتوضيح من سوف اروي لكم قصته جاهدت طويلا من أجل جمع أوراق بطولته حيث كان متكتم بشكل كبير لدرجة في بعض الأحيان ينكرها فهو كان يريد بعمله الله وحده وليس ذلك وحسب بل إنه لم يسعى طول حياته مع ان عمره قارب التسعين عام فلم يرفع خطاب واحد من اجل أن يحصل من خلف أعماله البطولية اي مكافآت مالية أو عينيه من حكومتنا الرشيدة التي من المعروف عنها إكرام جميع من يذود عن حدودها ويضحي من أجل حماية تراب وطنها فهي مهبط الوحي ومنبع رسالة الحق
وانا اعرف أشخاص فقط مجرد مشاركتهم وتواجدهم مع الجيش السعودي دون الالتحام مع العدو ومع ذلك يتم منحهم عطايا جزيلة
ولكن صاحب قصتنا كان يريد أن يبقى عمله في طي الكتمان ولكن بعد أن جمعت كل معلوماته وإحداث قصته قررت دون علمه أن أكتب قصته والهدف من ذلك هو أن كل من قرأ قصته أن يدعو له بالمغفرة والرحمة والقبول من الله
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16/09/2016, 02:39 AM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 24/10/2008
مشاركات: 682
الجزء الثاني

بعد أن كتبت مقدمة تسلط الضوء عن بطولات الجنود المسلمين اليوم سوف أصغر الدائرة حتى استطيع التركيز على بطل قصتي الذي لا يعرف ما فعله سوى قلة قليلة من الناس
سألته ذات يوم هل تفتخر بعملك الذي قمت به فأجاب بكل هدوء كنت فقط أقوم بعملي وواجبي اتجاه وطني وليس لي اي فضل
هكذا هم الأبطال مهما فعلوا إلا أنهم يرون انهم لم يفعلوا شيء سواء القيام بواجبهم
وانا اتحدى الجميع الآن لو قام الجميع فقط بأداء واجبه
فإن قام كل بدوره كالمعلم في مدرسته والطبيب في عيادته والجندي في قاعدته والموظف في مكتبه لكنا الآن من أعظم الدول فلا تعتقد أن القيام بدورك وواجبك بالأمر السهل وخاصة أن واجبك هذا قد يتطلب تأديته فقدان حياتك هكذا الرجال الأشاوس

فمقاتلنا الشجاع تفتحت عيناه واشتم أنفه الهواء الطلق في قرية تسمى كتام تقع في مدينة ظهران الجنوب التابعة لإمارة عسير
بالطبع في زمن هذا البطل الذي سمي محمد محسن كان الفقر سمة واضحة في ذلك الزمن فالجميع يعانون من الفقر والجوع وبالطبع لم يكن فقط الفقر والجوع فقط معوقاته بل في مرحلة طفولته مات والديه ليصبح اليتم مصاحبا للفقر والجوع وايضا ليس ذلك وحسب بل من كان قريبه الوحيد وابن عمه الأكبر لم يكن قادر على أن يشبع بطنه فكيف يشبع بطن ابن عمه اليتيم الصغير
عاش متنقلا مع خالاته وجدته وعمته شقيقة أباه فالجميع يعانون الفقر ففي عمر السابعة كان على بطلنا ان يبحث عن قوت يومه ليس له وحسب بل لكل من كان معه في البيت من ابن عمه أو عمته ولكن لصغر سنه فكان يوم يستطيع أن يجد شيء وغالبا لا يجد شيء ومع مرور الأيام بدأ ينضج شيء فشيئا وبدأ يتجلى للناس من حوله أن هذا الفتي يمتلك قلب شجاع ولسان فصيح فلما وصل الثانية عشر أصبح قادر على تحمل أعباء الحياة بل وقادر على إطعام من معه فشخص يمتلك عقل لبيب وقلب شجاع ولسان بليغ فليس عاجز عن الحصول على قوت يومه
بالطبع مرت الأيام وأصبح عمره قرابة التاسعة عشر كان لديه خياران أن يمضي في حياته في فقر وجوع وتشرد كما فعل كثير من جيله حيث فضلوا هذه الحياة على الالتحاق بالجيش الذي يعتبر في ذلك الوقت قمة الشدة والقسوة القصوى
وليس ذلك وحسب بل كانت تلك الفترة تمر بفترة سياسية متقلبه واضف أن العسكرية والجيش يعني الامتثال الكامل للأوامر العسكرية الحازمة والتنقل من مكان لآخر في اي وقت اي الابتعاد عن الاهل والديار

بالطبع كان بطل قصتنا ذو عقل راجح ونفس عفيفه فهو يعلم أن قوة هذه الدولة ستساهم بشكل كبير في أن تحظى الأجيال القادمة بحياة رغيده وهانئه وان الفقر والجهل بإذن الله سوف يرحل حينها قرر أن يصبح جندي وفي عام 1374هجري اصبح من جنود المملكة العربية السعودية بالطبع إلتحق بوزارة الدفاع الجوي اي جندي يواجه الصقور الحديدة اي الطائرات الحربية


بالطبع استطاع في فترة وجيزة الخروج من حياة القرية البسيطة والسفر لجميع أنحاء المملكة ليتعرف على العالم الكبير الذي استطاع التكيف فيه فكان سريع الفهم يستطيع التعلم بسرعة فهو يتقن السلاح الذي يتخصص فيه بسرعة كبيرة ثم يجعله القائد يشرح لبقية الجنود لقدرته على الشرح وتبسيط الأمور
بالطبع الأمور الورقية سوف تأتي الأيام لنرى هل يستطيع بطلنا محمد محسن أن يجعلها واقع وكما ذكرنا أن تلك الفترة كانت تعيش تقلبات سياسية وبالفعل أصبحت هناك مناوشات على حدود المملكة العربية السعودية مع جارتها اليمن التي كانت مصر في تلك الفترة تدعمها تحت قيادة جمال عبدالناصر
وبالفعل ازداد التوتر ونشبت الحرب وكلنا نعلم أن تلك الفترة أن السعودية لا تمتلك أسلحة كما يمتلكها الجيش المصري والتي من ضمنها الطائرات الحربية

بالطبع انتقل بطل قصتنا محمد محسن إلى مدينة نجران وبالتحديد في موقع بئر سليم حارة ال نصيب وقرية ال هتيلة بجوار أبا السعود كان ضمن السرية الثالثة وكان سلاحه مدفع وعيار ثلاثين وكانت فرقته مكونه من أربعة أفراد وهم بطل قصتنا العريف محمد محسن ورجل من زهران ورجل من عسير ورجل من بني شهر (لم أستطع الوصول لاسمائهم)
وفي أحد أيام سنة 1381 هجري كان يوم ساطع ومشرق يسوده الهدوء فالعدو لم يتحرك ومضت ساعات النهر حتى أوشك العصر على الدخول ومرت بجوارهم أرملة عجوز كان اسمها حمدة فكانت تعرف ان هؤلاء ما تركوا بيوتهم وديارهم إلا من أجل حماية حدود الوطن وأبناء الوطن فكانت تربط على قلوبهم بادعيتها لهم بأن يعينهم الله ويوفقهم وينزل عليهم الصبر مضت تريد أن تورد الماء لكي تتزود منه قبل مغيب الشمس ومع آذان العصر كان الشهري يعاني من إرهاق وتعب وارتفاع في درجة الحرارة فحملوه تحت ظل يرتاح من لهيب الشمس وحرارة الجو وكان الهدوء مريح لهم فالوضع آمن
ولكن هي فقط مجرد دقائق معدودة تفصلهم بين الهدوء والضجيج وما هي إلا لحظات إلا وصوت طائرة من نوع يوشن صناعة روسية تعكر أجواء الهدوء
ولكي أوضح لكم ما معني مواجهة الدفاع الجوي لطائرة حربية هيه أشبه بتبارز رجل ينتطي خيل وآخر واقف على قدماه
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16/09/2016, 03:00 AM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 24/10/2008
مشاركات: 682
الجزء الثالث


فكل من سيرى هذا المنظر منظر الفارس المنتطي فرس متجه بسيفه إلى الفارس الواقف على قدماه الجميع سيرشح أن الغلبة ستكون لصاحب الخيل كونه فوق والثاني تحت

بالطبع ما كان لبطل قصتنا إلا خيار واحد المواجهة حتى الموت سمع الشهري المريض صوت الطائرة ورأى زملاءه يستعدون للمواجهة فما كان منه إلا الوقوف والمشي مترنحا من أثر السخونة وتحامل على نفسه حتى وصل لسلاحه رشاش عيار ثلاثين بالطبع بدأ إطلاق النار وبطل قصتنا محمد محسن إلتحم مع مدفعه إما الانتصار أو التحطم سويا بالطبع العجوز حمدة لما سمعت صوت الطائرة رجعت بكل سرعتها فهي تريد أن تساعد أبناءها ليسوا الذين في بيتها بل فرقة محمد محسن ورفاقه فهي تنظر لهم على أنهم أبناءهم كانت تريد أن تقدم لهم أي مساعدة فلما وصلت قالت بلهجتها يا جحفي ايش اساعدكم فيه
فقال بطل قصتنا بحنكة افتحي صناديق الذخيرة فهو رأى في عينيها شجاعة الأم التي لن تتردد في التضحية بحياتها بل أيضا سيكون تواجدها معهم حافز على استبسالهم ومواجهة الخطر بكل شجاعة وبالفعل بدأ إطلاق النار من الرشاش عيار ثلاثين وايضا كان بطلنا يوجه قذائف المدفع قذيفة خلف قذيفة وكانت القذائف تأتي يمنه يسره من الطائرة في القذيفة عشرين تمكن بطلنا من إصابة الطائرة في الجنب الأيمن تهاوت الطائرة حتى سقطت في جبل ابو همدان خلف الموفجة بالطبع الجميع يعلم أهمية إسقاط طائرة للعدو وكم لها من عامل نفسي مهم في رفع معنويات الجنود بالطبع تناقل الجميع أخبار إسقاط الطائرة مقرونة بإسم من اسقطها بطل قصتنا محمد محسن ومن ضمن من سمع الاخبار أناس من ظهران الجنوب يسكنون في نجران وكان الخبر لهم مشرف لثبات ابن مدينهم وقبيلتهم فهو شرفهم بموقفه البطولي فكان قرارهم أن يحتفلون به على طريق عاداتهم وتقاليدهم بالطبع اتجهوا للمكان الموقع المتواجد فيه البطل محمد محسن بالطبع اجتمعوا في صف واحد وبدأ يرددون مغناهم(زاملهم وهيه بيتين من الشعر سلام و مدح في الصف المقابل)وكان يقف محمد محسن وزملاؤه الثلاثة بالطبع فرح بطل قصتنا بزيارة أبناء جماعته فرمى لهم ببندق مي ون أطلق سبع طلقات لكن لم تشفي خاطره فما كان منه إلا التوجه إلى رشاش عيار ثلاثين وإطلاق صلية كاملة ولكن تحمسه هذا جعل الصف ينسدحون على الأرض وهم يتضاحكون ويقولون جته قرينته (ويقصدون انه اصبح جني)وكان يلقبونه ابو قرينة لشجاعته وتصرفاته الجنونية
بالطبع استقبلهم وكان يوم جميل يبقى في ذاكرة كل من حضر ذلك اللقاء
وبعد مضي الأيام وانتهاء الحرب يأتي بطلنا ليتحول من رجل الحرب إلى رجل الإنسانية فهو لم ينسى موقف العجوز حمدة ويعلم انها أرملة ولديها أبناء تعتني بهم فما كان منه إلا أن رفع خطاب لمسؤولي حكومتنا الرشيدة يذكر لهم موقف حمدة البطولي بينما لم يذكر نفسه ولا زملاءه لأنهم يعلمون ما قاموا به سوى القيام بواجبهم وحسب
بالطبع وكما ذكرت سالفا أن حكومتنا كريمة مع كل من يضحي من أجل تراب الوطن تم صرف معونة شهرية لحمدة لموقفها المشرف
بالطبع مرت الأيام وتغيرت الأحوال وكلنا نعلم أن حكومتنا لا تحمل الحقد لأحد فما فعله جمال عبدالناصر لا يغتفر ولكن من أجل اجتماع العرب وتوحدهم تجاوزت حكومتنا الموقف واعادة الأمور لمجاريها ولم تكتفي بذلك بل كانت سباقه في الدعم والمحاربة ضد العدو الصهيوني وأرسلت جيوشها إلى الأردن ومن أرض الاردن ستظهر لنا رواية جديدة بطلها محمد محسن ولكن سوف اتحدث عن أحداثها في الجزء الرابع
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16/09/2016, 03:03 AM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 24/10/2008
مشاركات: 682
الجزء الرابع
بالطبع تلقى الجيش السعودي الأوامر بالتوجه إلى الأردن للمشاركة في الحرب ضد إسرائيل في سنة 1386هجري كان من ضمن الفرق التي تم أمرها للتوجه إلى الأردن السرية الرابعة دفاع جوي وكان من ضمن أفرادها العريف البطل محمد محسن تقبل الخبر كما يتقبل اي شخص خبر مفرح فهو يملك روح تعشق الشهادة وأين أجمل أن تكون الشهادة من أجل تحرير الأقصى من دنس اليهود مع ان الاردن سوف تبعده عن بيته وأهله وقريته ومدينته حتى تصبح المسافة فوق الالفين كيلو اي سيكون عليه توديع أهله فالمسافة بعيدة ورؤيتهم ستكون مستحيلة فلا يوجد أي وسيلة اتصال من أجل فقط سماع صوتهم فهم يتواصلون فقط بالدعاء ورجاء الله أن يحفظ الجميع بالطبع شد رحاله وإلتحق مع زملاءه في السرية بالطبع تم وضعهم في الخرزة وبعدها بفترة نقلوه لموقع آخر اسمه ابو حمور في الكرك مكث في الاردن خمس سنوات حدثت له قصص كثيرة واخبار عدة ولكن بما ان عنواني يدل على صائد الطائرات فأنا لا اتكلم سوى عن بطولاته ضد الصقور الحديدية فمن الصعب جدا حصر كل قصصه ومغامراته واضف انه يمتلك قدرة عالية على الوصف والشرح لدرجة انك تعيش أجواء القصة وكأنك تعيش في الواقع
نعود لقصة بطلنا فبعد أن مكث في الاردن فترة هجم الشوق على قلبه لأسرته وعائلته وأخذ اجازة وشق الطريق الطويل من أجل الاطمئنان لعائلته وبالفعل بعد أن رأى بعينيه أسرته وأمن حاجاتهم ومتطلباتهم عاد ادراجه ولما وصل للطائف متجه إلى مكان فرقته في الاردن وصلته أخبار أن العدو الصهيوني هاجم بطائرات على مواقع فرقته فلما وصل إلى مكان سريته في الاردن وقلبه ينبض لا يعلم هل استشهد من زملاءه أحد ولكن الخبر كان سعيدا وحزينا في نفس الوقت فزملاءه أسقطوا طائرة للعدو الصهيوني وحزنه كان بسبب عدم تواجده مع زملاءه ومساعدتهم فكان قلبه ينبض شوقا إلى إلحاق العدو الصهيوني افدح الخسائر
لم يمر اسبوع على تواجد بطل قصتنا محمد محسن في موقعه في المزار بالاردن وهو يناظر للسماء ينتظر كل يوم بزوغ طائرات العدو فهو محتضن رشاشة وكان عيار خمسين كان يمسك به وكأنه كفنه فإما أن يوفقه الله ويصيب العدو أو يصبح حطاما مع رشاشة وما هي إلا لحظات حتى ظهرت في السماء طائرة اف_4 فانتوم طائرة حربية صناعة أمريكية يقودها طيار صهيوني نظر للطائرة وهي متجه إليه والحوار الوحيد بينهم هو صوت الرصاص نظر في السماء وقال يا رب أفرغ علي صبرا ووفقني بتوفيقك وبدأ يطلق طلقات متتابعة من رشاشه عيار خمسين شرشور كامل أطلقه اي مائة طلقة انطلقت باتجاه الطائرة الحربية وأرسل أيضا دعوة واحدة كانت أسرع من جميع الطلقات ليجعل الله التوفيق والنصر في رصاص بطلنا محمد محسن ومن شدة حرارة طلقات الرشاش عيار خمسين احترقت بدلت بطلنا ولكن لم يهمه الأمر فعينيه تراقب رصاصاته هل ستصيب الهدف وبالفعل كبر الجميع وبدأت الدخان يتصاعد من الطائرة الإسرائيلية وسقطت في مكان اسمه سدوم قرب البحر الميت
كان الأمر جدا مفرح حتى حمل زملاء بطلنا على اكتافهم يحتفلون ويكبرون الله على إسقاط طائرة العدو الصهيوني
بالطبع انتهى الموضوع في وقته فهم يرون انهم لم يقوموا إلا بواجبهم وحتى وان كلفهم هذا الواجب التضحية بحياتهم
بالطبع بعد مرور الخمس سنوات عاد بطلنا محمد محسن الصعيب الوادعي إلى ديار الوطن وهو يبكي حرقة انه لم يتحقق أمنيته وهو الموت شهيد دفاع عن القدس وتحريرها من العدو الصهيوني
عاد إلى قريته والأخبار قد سبقته بأن هذا البطل أسقط طائرة إسرائيلية ولكن كان الأمر لديه ليس سوى أنه قام بأداء عمله ولا يعتبر الأمر فخرا كما يراه الآخرون
عاش بطلنا والناس تسأله عن أحداث قصة الطائرتان التي اسقطها فمرات كثيرة كان يتهرب من سرد قصته ومرتان فقط لشخصين متفرقان كانا عزيزين عليه جدا وفي جلسة لم يكن فيه سوى صاحبه والبطل والكاتب الذي هو انا حاولت أن استحفظ القصة وان ادونها بشكل صحيح كنت اتمنى ان استطيع ان اكتبها كما هو يرويها ولكن كان يرفض رفضا شديدا بل في إحدى المرتان التي روى فيها قصته في إسقاط الطائرتان طلب مني صديقه المستمع أن اكتبها ولكن بطلنا رفض متحججا بأنه قام بعمله فقط وأنه ليس له فضل فهو يعتقد أن كل مواطن لو كان في موقعه لاسقط الطائرتان
فقال صديقه ممازحا له هذا إذا كل واحد معه قلب مثل قلبك و!!!مثل !!! بالطبع كلمة لم أحب ذكرها وهو يقصد بذلك وصف شجاعة بطلنا وعدم خوفه وسأله سؤال هل ربطت نفسك بسلسلة في مدفعك ورشاشك فتبسم وقال بل ربطتها بجسدي
قبل الختام يجب أن أقول بعض الكلمات كنت عازما على كتابة سيرة كاملة له وتسمية الكتاب باسم ابن محسن فهو يمتلك في حياته مسيرة كامل من الأحداث والقصص المشوقة سواء في حياته العسكرية أو الاجتماعية فكلما زاره رجل ممن هو قريب من عمره كان يذكره بأحداث كان هو بطلها بل أصبح عندي اعتقاد ان كل يوم عاشه كان له فيه قصة من كثر ما سمعت من قصصه من أفواه الناس
بينما هو كان يرفض بتاتا أن يروي اي قصة حدثت له ويكتفي بقوله الله يرحمنا الجزء الخامس تكون الخاتمة
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16/09/2016, 03:04 AM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 24/10/2008
مشاركات: 682
الجزء الخامس

بالطبع سوف اتكلم في هذا الجزء عن بعض من صفاته وفصاحته وبعض الكلمات التي قيلت فيه
فهو كان قصير القامة ضعيف البنية جهور الصوت وكنت سابقا ذكرت انه يمتلك شجاعة قلب وفصاحة لسان وقوة بصيرة وثقافة غزيرة وذاكرة عجيبة
فقدرته على الحفظ والفهم كبيرة جدا حتى جعلته شخص يتفوق على زملاءه سواء في فهم استخدام السلاح أو فهم لوائح النظام فهو بفهمة العميق للوائح أصبح الضباط يحسبون له ألف حساب نعم هو وصل إلى رتبة رقيب فقط ولكن كان يجابه الرتب العالية بلا خوف ولا تردد وكان يستخدم ذكاءه وبلاغة لسانه وكل ذلك كان يسخره ليس من أجله بل من أجل الدفاع عن الجنود والأفراد الذين كانوا تحت امرته فهو يعلم علم اليقين أن هذا الجندي في ساحة المعركة هو أغلى من اخوك لأن حياتهما ستكون في المحك والخطر معا ضد عدو مشترك فليس منطق أن تقاتل مع شخص يحمل لك الضغينة فهو يلتمس العذر لأفراده دون إخلال في العمل وكان لا يتساهل ابدا في من يهمل عمله وخاصة أن إهماله سيكون خطر على حياة بقية أفراده وخاصة في مواقع الجبهات
من خلال تعاملي معه وجدت انه يمتلك ثقافة عالية في معرفة الأماكن التي ذهب إليها ويعرف ثقافات كثيرة في عادات القبائل ولهجاتها
واضف انه كان يقرأ فأصبح يملك ثقافة إسلامية كبيرة
أما عشقه مع البارود وصوت الرصاص لم ينتهي بعد تقاعده من العسكرية فبقي يقتني السلاح بأنواعه ويستمتع بسماع أصوات الرصاص في السماء وايضا عشقه الكبير لتعليم الشباب استخدام السلاح وإصابة الهدف بدقة ظل وفي مع السلاح حتى أنهكه المرض والكبر فأصبح مسن لا يستطيع فعل ما كان يفعله بالماضي
حتى أن شخص ممن عرفوه بلغه أن محمد محسن أصبح طريح الفراش فقال متعجبا حتى ابو قرينه(وهذا لقب كان يطلق عليه بالماضي متضمنا انه وصل قمة الشجاعة) يمرض ثم قال كلمته هذا الرجل حمل أحمال لا تصبر عليها ليس الجمال بل الجبال
وبالطبع ما دعاني أن أكتب هذا الموضوع اننا الآن في الحد الجنوبي وبالذات في ظهران الجنوب المدينة التي ولد فيها ويعيش فيها الآن تتعرض أحيانا لمقذوفات من الجماعات الحوثية الإرهابية ومليشيات المخلوع صالح
بالطبع لما بدأ المناوشات على الحدود بكى بكاء مرير فالبطل الشرس محمد محسن الصعيب الوادعي بكى لسبب واحد فقط انه لا يستطيع على وضعه الصحي أن يكون ممن يذود عن حدود وطنه كان يشعر بالعار انه اصبح عاجز عن حمل السلاح وردع الحوثي واعاونه
ولكن الحقيقة أنه قام بواجبه كما يجب واليوم لدينا أبطال كثر على طول الحدود الجنوبي من جازان إلى ظهران إلى نجران فهم يسطرون بطولات قد لا تصل إلينا ولا نعرفها ولكن الله يعرفها ويعلمها فنسأل الله أن يدخلهم جنات الفردوس
في الختام بطل قصتي محمد محسن الصعيب الوادعي لا يعلم إطلاقا اني كتبت قصته واجزم انه لا يريد بتاتا أن تروى قصته ولكن فعلت ذلك من أجل تصل لأكثر الناس فبعد أن يعرفوا قصته لا أريدهم أن يقولوا انه يستحق المكافأة فهو عاش طول حياته لا يبتغي بعمله هذا سوى وجه الله فهو كان من ضمن الجنود الذين سهروا وعانوا وتعبوا وتحدوا المخاطر من أجل أن يعيش المواطن بعد فضل الله وتوفيقه بأمان فكل ما كنت أريد الوصول له هو أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وان تدعو له بالمغفرة والرحمة والعافية وأن يدخله الله الجنة مع عباده الصالحين وان يرحم ويقبل جميع شهداء جيشنا منذ بداية تأسيس الدولة السعودية الثالثة حتى يومنا هذا وان يجعل النصر حليفنا ضد أعداء الإسلام والمسلمين
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 12:14 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube