#1  
قديم 29/05/2010, 06:01 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 26/04/2010
مشاركات: 60
Post الموت حقيقة لا مفر منها (للشيخ عبد الله بن محمد العسكر)

الموت حقيقة لا مفر منها {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ }الجمعة 8
وما أجمل أن نذكِّر أنفسنا بالموت كما أوصانا رسولنا صلى الله عليه وسلم بقوله:" أكثروا من ذكر هادم اللذات"( ) حتى وإن كنا ربما نكره ذلك , ولا نحب الحديث عنه . إلا أنه أمرٌ حتميٌ لازمٌ

يهرب المرءُ من الموت وهل ينفع المرءَ من الموت الهرب
كل نفس ستقاسي مرةً كُرَب الموت ، فللموت كرب
أيّهذا الناس ما حل بكم؟! عجبا من سهوكم كل العجب
أسَقامٌ ثم مــوت نازل ثم قبر ونزولٌ وجلَـب
وحساب وكتاب حافظٌ وموازينٌ ونارٌ تلتهب
وصراط من يقع عن حدِّه فإلى خزي طويل ونصب

أجل إنه الموت فهل أعددنا لسكراته ؟!!
السكرات التي والذي لا إله غيره ستحل بنا جميعاً , ولو نجا منها أحدٌ لنجا منها الحبيب صلى الله عليه وسلم . فقد عانى منها وكانت عنده ركوة( علبة) فيضع خميصةً في يده , ثم يبلها بالماء , ويضعها على جبينه الأزهر لشده الألم الذي يجده في سكرات الموت . ويقول: لا إله إلا الله . إن للموت لسكرات. اللهم أعني على سكرات الموت قالت عائشة : ثم جعل ينصب يده ويقول: في الرفيق الأعلى . في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده صلى الله عليه وسلم.( )

ولما دُخِل على أبي بكر الصديق في مرضه الذي مات فيه قالوا له: يا خليفة رسول الله، أندعو لك الطبيب ؟ قال : قد رأني إلي الطبيب .قالوا : فماذا قال لك ؟ فقال الصديق - رضي الله عنه - قال لي الطبيب : إني فعال لما أريد.( )
فدخلت عليه عائشة دخلت على أبيها ورأته قي غاشية الموت وفي سكراته فرقت له وتمثلت بقول الشاعر :
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
فكشف الغطاء عن وجهه وقال : ليس كذلك يا بنية ولكن قولي ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ).( )
أجل إنها الساعات المخيفة !! إنها الساعات المرعبة !! إنها نهاية الإنسان وخروجه من هذه الدنيا.
حينما تجتمع عله الشياطين وعلى رأسها إبليس فيقول: دونكم هذا, افتنوه؛ فإنه إن أفلت منكم اليوم فلن تدركوه أبداً.
فتجتمع الشياطين -كما ذكر ذلك القرطبي وغيره- ( )على الميت وهو في الساعة الأخيرة وقد فقد الإحساس بمن حوله . فرأى هؤلاء وقد تمثلت هذه الشياطين بصورةٍ عجيبةٍ يلتفت عن يمينه فيرى أباه -وهو شيطان -لكنه تمثل في صورة أبيه فيقول : يا بني مت على اليهودية, مت يهودياً فإني سبقتك ورأيت اليهود في الجنة, ورأيت المسلمين يعذبون في النار!! يا بني: أطعني فأني ناصحٌ لك مت على اليهودية, ما بقي إلا القليل وتخرج روحك, أدرك ما بقي من عمرك
- لا إله إلا الله ما أعظم الفتنة !!
أين صلاتي ؟ أين عبادتي ؟ أين سنوات الذكر وقرأت القرآن ؟
وهو في حيرةٍ لا يدري ...
فإذا به يلتفت عن شماله فيرى أمه أو الشيطان في صورة أمه وهي تخاطبه بصوت الأم الرحيمة : يا بني مت على النصرانية, فإني رأيت اليهود والنصارى في الجنة ورأيت المسلمين يعذبون في النار!! أطعني يا بني فإني لك ناصحة.
فتخيل يا عبد الله . تخيلي يا أمة الله . إذا رئُيَ هذا المشهد فمن الذي يَثْبُت في هذه الساعة ؟ أجل والله إنها الساعات الحرجة التي لا يدري الإنسان على أي شيءٍ يختم له فيها.
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 05:29 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube