شيخ الأزهر يقود مظاهرة ضد الإساءة للرسول
أعلن شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي أنه سيقود شخصيا اليوم الاثنين مظاهرة من ساحة المسجد الأزهر الشريف ضد الرسوم الكاريكاتورية التي أساءت إلي الرسول الكريم محمد (صلي الله عليه وسلم)، وأوضح شيخ الأزهر أن اجتماعه مع سفير الدانمارك بالقاهرة. كان ليقدم السفير اعتذارا عن تلك الرسوم المسيئة.. وان اجتماعه مع السفير دام لمدة عشرين دقيقة. وقدم اعتذاراً بالفعل عن مسألة الصور المسيئة للرسول الكريم.
وتأتى هذه المظاهرة ضمن موجة الغضب العارمة التى تجتاح الشارع الإسلامي ضد الرسوم المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ففي إندونيسيا نظم آلالاف احتجاجات غاضبة في أربع مدن مطالبين بالاعتذار من الحكومة الدانماركية على تلك الرسوم السيئية، وردد المتظاهرون شعارات تدين الرسوم خلال تجمعهم قرب السفارة الدانماركية في العاصمة جاكرتا، واصفين الإساءة للرسول بأنها إساءة للإسلام, دون أن تقع أي أعمال عنف، وفي ماليزيا قدم رئيس تحرير صحيفة ساراواك تريبيون استقالته بعد نشره الرسوم المسيئة للرسول الكريم, بعد أن قدم اعتذارا عن نشرها.
فيما أصرت الحكومة الدانماركية على موقفها الرافض للاعتذار, حيث قالت على لسان وزير خارجيتها بير ستيغ مولر إنها لم ترتكب أي كفر في موضوع نشر الصور، وقال الوزير الدانماركي إن على الدول العربية إبلاغ شعوبها بما أسماه الوجهة الصحيحة، مضيفا أنها مطالبة أيضا بضمان أمن السفارات. وأكد مولر أنه بعث رسالة إلى نظرائه العرب دعاهم فيها للحوار, معتبرا أن "الحوار ونبذ العنف هو الحل الوحيد للأزمة.
بالمقابل قدم وزير الخارجية البولندي ستيفان ميلر اعتذار بلاده على نشر إحدى الصحف المحلية الرسوم الشائنة، وقال في مؤتمر صحفي باسم وزارة الخارجية وحكومة الجمهورية البولندية أعتذر للمسلمين.
ومن جانبها أدانت رئيسة الحكومة النيوزيلندية هيلن كلارك قيام اثنتين من صحف بلادها بنشر الرسوم. وقالت إن ذلك يمكن أن يعرض بلادها لعقوبات ومقاطعة اقتصادية، وفي لندن اعتبر حزب المحافظين البريطاني الشعارات المتطرفة التي رفعها أنصار حزب التحرير شبه المحظور في تظاهرة ضد نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم "دعوة للقتل". ودعا المتحدث باسم الحزب ديفد ديفيز الشرطة للتحرك بسرعة ضدها .
===========================
استمرار الغضب الإسلامي ضد الرسوم المسيئة للنبي
تواصلت اليوم الاثنين ردود الأفعال الغاضبة ضد نشر صحيفة دانماركية الرسوم المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والتي أعادت نشرها صحف ووسائل إعلام غربية خلال الأيام الماضية، ففي أفغانستان لقي شخص مصرعه وأصيب آخران خلال إطلاق نار في احتجاجات شهدتها مناطق مختلفة من البلاد اليوم الاثنين على الرسوم المسيئة للرسول الكريم، وقال مسؤول بالشرطة إن عدة آلاف من المتظاهرين خرجوا إلى شوارع مهترلام بإقليم لغمان شرقي أفغانستان، وأطلق رجال الأمن طلقات تحذيرية في الهواء بعد أن ألقى محتجون الحجارة على مركز للشرطة، كما نظم آلاف الإندونيسيون احتجاجات غاضبة في أربع مدن مطالبين بالاعتذار من الحكومة الدانماركية على تلك الرسوم السيئية، وردد المتظاهرون شعارات تدين الرسوم خلال تجمعهم قرب السفارة الدانماركية في العاصمة جاكرتا, واصفين الإساءة للرسول بأنها إساءة للإسلام, دون أن تقع أي أعمال عنف.
وفي ماليزيا قدم رئيس تحرير صحيفة ساراواك تريبيون استقالته بعد نشره الرسوم المسيئة للرسول الكريم, بعد أن قدم اعتذارا عن نشرها، أما في أستراليا فقد أعلنت كبرى الصحف الأسترالية من بينها صحيفة ديلي تلغراف وصحيفة هيرالد صن وسيدني مورننيغ أنها لا تعتزم نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي الكريم، وقال رئيس تحرير ديلي تلغراف إنه لن يكون من الحكمة نشر تلك الرسوم نظرا لأعمال العنف التي اندلعت مؤخرا بين أستراليين ولبنانيين في أحد شواطئ سدني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصر فيه الحكومة الدانماركية على موقفها الرافض للاعتذار, حيث قالت على لسان وزير خارجيتها بير ستيغ مولر إنها لم ترتكب أي كفر في موضوع نشر الصور، وقال الوزير الدانماركي إن على الدول العربية إبلاغ شعوبها بما أسماه الوجهة الصحيحة، مضيفا أنها مطالبة أيضا بضمان أمن السفارات. وأكد مولر أنه بعث رسالة إلى نظرائه العرب دعاهم فيها للحوار, معتبرا أن "الحوار ونبذ العنف هو الحل الوحيد للأزمة.
بالمقابل قدم وزير الخارجية البولندي ستيفان ميلر اعتذار بلاده على نشر إحدى الصحف المحلية الرسوم الشائنة، وقال في مؤتمر صحفي باسم وزارة الخارجية وحكومة الجمهورية البولندية أعتذر للمسلمين.
ومن جانبها أدانت رئيسة الحكومة النيوزيلندية هيلن كلارك قيام اثنتين من صحف بلادها بنشر الرسوم. وقالت إن ذلك يمكن أن يعرض بلادها لعقوبات ومقاطعة اقتصادية، وفي لندن اعتبر حزب المحافظين البريطاني الشعارات المتطرفة التي رفعها أنصار حزب التحرير شبه المحظور في تظاهرة ضد نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم "دعوة للقتل". ودعا المتحدث باسم الحزب ديفد ديفيز الشرطة للتحرك بسرعة ضدها .
==============================
صحيفة سويدية تعلن عن مسابقة لرسم رسول الله
انضمت صحيفة سويدية إلى جريمة الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلنت عن إقامة مسابقة لرسم صور النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وذلك دعمًا لحرية التعبير بزعمها ولموقف الصحيفة الدانماركية 'يولاندس بوستن' التي كانت أول من اقترف تلك الجريمة.
وقالت صحيفة 'sd-kuriren' السويدية في مقال كتبه رئيس التحرير 'ريتشارد جومشوف': حرية التعبير في السويد تتجاوز الحظر الإسلامي بشأن النبي محمد، صلى الله عليه وسلم.
وأشارت الصحيفة إلى قيام صحيفة 'يولاندس بوستن' الدانماركية بنشر 12 رسمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في 30 سبتمبر، واعتبرت الصحيفة تلك الجريمة التي اقترفتها 'يولاندس بوستن' بأنها محاولة لتسليط الأضواء على التهديدات والمخاوف المتزايدة تجاه الإسلام، إضافة إلى دعم الكلمة الحرة – بزعمها - والنقاش المفتوح, والتأكيد على أن حرية التعبير تتجاوز الحظر الإسلامي بشأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم أشار رئيس التحرير في مقاله إلى الاحتجاجات والتظاهرات التي أقامها المسلمون احتجاجًا على ما قامت به الصحيفة الدانماركية وما تبع ذلك من مقاطعة اقتصادية والمطالبة بمحاكمة المسئولين عن هذه الجريمة.
وبعد ذلك أعلن رئيس تحرير الصحيفة عن دعمه لموقف الصحيفة الدانماركية وعزم صحيفته مواصلة حرية التعبير، ثم دعا كل من وصفهم بالمهتمين بحرية التعبير للمشاركة برسومات عن رسول الله محمد صلى الله عليه سلم، كما يتخيلونه.
وأوضح رئيس التحرير أن الصحيفة تستقبل هذه الرسومات على البريد الإلكتروني وعلى البريد العادي، مشيرًا إلى أن هذه الرسومات سوف تنشر في أعداد الصحيفة في شهر مارس.
هذا، وقد نشرت الصحيفة في موقعها على الإنترنت رسمًا زعمت أنه يمثل النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم، وقالت الصحيفة: إن هذه هي أول الرسومات التي تتلقاها بعد دعوته تلك, وحثت الرسامين والفنانين على مزيد من المشاركة.
==============================
هآأرتس تشجب احتجاجات المسلمين على 'رسوم الكاريكاتيور المُسيئة للنبي'!
كعادتها، أقدمت الصحف العبرية على انتقاد المسلمين في الدفاع عن مقدساتهم ورموزهم الدينية، فقد شجبت صحيفة هآأرتس العبرية في افتتاحيتها اليوم تظاهرات الاحتجاجات التي شهدتها بقاع عديدة من العالم على مدار الأيام الماضية، من قِبل الشعوب الإسلامية ضد رسوم الإساءة الدانماركية التي تعرضت لشخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
قالت الصحيفة في افتتاحيتها التي حملت عنوان 'تظاهرات الاحتجاج': إن 'العنف الذي رافق حالات تفشي الاحتجاج في العالم العربي والإسلامي ضد البلدان الأوروبية التي نشرت في صحفها كاريكاتورات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تستحق شجبًا قاسيًا'!
وأضافت: إنه يجب على دول العالم إدانة حرق السفارات، وعمليات المقاطعة التجارية من قِبل الدول العربية، والإسلامية للبلدان الأوربية.
وزعمت الصحيفة أن هناك نداءات من قِبل المسلمين في العالم بقتل كل من شارك في هذه الرسوم بالرسم أو بالنشر.
وفي سياق آخر، قالت الصحيفة: إنها تدرك أن المسلمين تأذوا بالفعل من إهانة مقدساتهم، مؤكدة أنه لا يمكن التوصل بجدية للتعدد الثقافي في ظل عدم شمول الغرب للمتدينين والعلمانيين أعضاء الجاليات المختلفة، والأقليات من المسلمين والمسيحيين، وأن أي مجتمع لا يمكن أن يقف بعدم مبالاة أمام المنشورات الهجومية التي تحمل مفاهيم الإهانة للمقدسات.
أوضحت الصحيفة أن نشر هذه الرسوم الكاريكاتورية المستمر يأتي كنوع من التضامن من الدول الأوربية مع الدانمارك التي نشرت الرسوم أولاً قبل أربعة أشهر في صحيفة 'جيلاندس بوستن'.
وتابعت هآأرتس: إنه كان من الممكن أيضًا أن يمنع رئيس الوزراء الدانماركي ذلك الضرر الهائل الذي حدث لبلاده عن طريق قيامه بعقد اجتماع موسع مع سفراء الدول العربية.
وأوضحت الصحيفة الصهيونية أن حالة الغضب العارمة المستمرة من قِبل المسلمين ربما تؤدي إلى قيام الغرب بتصويرهم في صورة الإرهابيين البدائيين.
وحول موقف الكيان الصهيوني من نشر هذه الرسومات، قالت الصحيفة: إن 'إسرائيل' دائمًا ما قامت باعتراضات علنية على رسوم مُعادية للسامية، ومعادية لليهودية، لذلك فليس لها الحق في تبني أية سياسة مميزة لأنها تأذت قبل ذلك من مثل هذه المنشورات والرسومات.
================================
فيما طلب عدد من رؤساء الشركات الدنماركية التباحث مع رئيس الوزراء حول الخسائر الاقتصادية الفادحة
رجال دين مسيحيون يرفضون استخدام حرية التعبير ذريعة للإساءة وحاخام يعتبر المقاطعة نقصاً في الرؤية
أدان المؤتمر الإسلامي الأوروبي ـ عضو المنظمات غير الحكومية لدى الاتحاد والبرلمان الأوروبي ـ بشدة الرسوم التي تم نشرها في صحيفة (يولاند بوسطن) الدنماركية، ثم تداولتها العديد من الصحف الأوروبية. كما شجب رجال دين مسيحيون كاثوليك وبروتستانت سويسريون تلك الرسوم، فيما رأى بعضهم ضرورة تدخّل الدولة لمنع مثل هذا الهراء.
من جهة أخرى تحدث وزير الخارجية الدنماركي في مؤتمر صحفي أمس عن تحويل القضية إلى هيئة الأمم المتحدة عن طريق كسب الدعم الأوروبي والأمريكي بشكل خاص.
وردا على سؤال عن مدى تعاون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي عنان مع الحكومة الدنماركية، قال إن عنان يعمل على مستوى الهيئة الدبلوماسية وقنوات كثيرة لمساعدة الدنمارك، والاعتذار الدنمركي برأي عنان كان كافيا.
وقال الوزير إن دول الاتحاد الأوروبي عبر ممثليها انتقدت بشدة إحراق السفارات في سوريا ولبنان، وقال الممثلون إنهم بحاجة إلى أصدقاء وليس أعداء. وشدد على أن القرآن لم يحرق في الدنمارك، والمسألة ليست سوى مجرد إشاعة وصلت إلى الشرق الأوسط. وقال إنه اتصل مع مبارك قبل المؤتمر الصحفي ليبلغه عن قلقه واستيائه من هذا الوضع، وطلب منه العمل على تهدئة الوضع في الشرق الأوسط.
وردا على سؤال فيما إذا كانت العلاقة بين الدنمارك وسوريا ولبنان قد وصلت إلى حد سيء، قال: لم تصل إلى هذا الحد، ونحن بصدد إرسال بعثة دبلوماسية إلى هناك للتشاور والوصول إلى حل سلمي يرضي الجميع، لأن الحكومات ليست مسؤولة عن تلك الأحداث، وخرج الأمر عن سيطرتها. وعلق على سؤال عن حرية الرأي في الدنمارك قائلا إن كل شيء له حدود وعلى المسلمين الذهاب إلى المحاكم، وعلى القانون البت في هذا الموضوع.
إلى ذلك أوضح سفير الدنمارك في سوريا للقناة التلفزيونية الدنماركية في اتصال هاتفي أنه طلب عدة مرات من الحكومة السورية إرسال قوات أمن لحماية السفارة ولكن بدون جدوى.
من جهة أخرى لوحظ استخدام بعض الصحف الدنماركية للغة العربية إثر حملة المقاطعة، وبدأت الأطراف تلقي باللوم على بعضها البعض وازداد الحوار سخونة على الساحتين السياسية والإعلامية في الدنمارك. وقال خبير سياسي في إحدى الإذاعات المحلية إن قضية الرسوم المسيئة قد تطيح برئيس الوزراء الدنماركي. بعد أن حمل كبار الساسة هناك الحكومة ورئيس الوزراء راسموسن مسؤولية التدهور الذي آلت إليه الأوضاع. وتزايد اللوم عليه لعدم قبوله دعوة السفراء المسلمين في الدنمارك الالتقاء به عقب نشر تلك الرسوم المسيئة بأسبوع.
وطلب رؤساء عدد من الشركات الدنماركية الكبرى التباحث عاجلاً مع رئيس الوزراء، حول تداعيات المقاطعة الاقتصادية التي ستكبد الاقتصاد الدنماركي خسائر فادحة.
وجاء في بيان المؤتمر الإسلامي الأوروبي:
يدين المؤتمر الاسلامي الأوروبي بشدة الرسومات الكاريكاتيرية التي نشرت في شهر سبتمبر 2005، في الصحف في الدانمارك ثم أعيد نشرها في يناير 2006 في الصحف في النرويج، وهي اثنا عشر رسما كاريكاتيريا فيها استهزاء وسخرية من نبي الاسلام محمد (صلى الله عليه وسلم) واستهزاء بالمسلمين في جميع أنحاء العالم.
والمؤتمر الاسلامي الأوروبي يستنكر ما قامت به بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وسويسرا وإسبانيا من إعادة نشر هذه الرسومات، دفاعا عن حرية التعبير، بالرغم من أن هذه الرسومات مسيئة للإسلام وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أنها جرحت شعور المسلمين في العالم كله. والمؤتمر الاسلامي الأوروبي يعتبر إعادة النشر استفزازا إضافيا لا مبرر له يزيد من حدة التوتر ويشعل غضب المسلمين.
إن المؤتمر الإسلامي الأوروبي يحترم حرية التعبير ويعتبرها قيمة أساسية من القيم التي تقوم عليها الديمقراطية ولكنه أيضا يحترم كل الديانات والمقدسات ويعارض بشدة الاستهزاء بالدين وبالرسل وبالقيم الدينية الراسخة باسم حرية التعبير.
إن المؤتمر الإسلامي الأوروبي يدين هذه الرسومات مرتين مرة لأنها تصوير لشخصية الرسول الكريم، والتصوير مرفوض في الإسلام، ومرة ثانية لأنها تلصق بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، رسول الرحمة والسلام، تهمة الارهاب وتفجير القنابل، فإحدى الرسومات تصور الرسول وهو يرتدي عمامة تنطلق منها شرارة قنبلة على وشك الانفجار، وترمز بذلك إلى الإرهاب والعنف المنتشر حاليا في العالم والذي ينسبه الغرب ظلما إلى الإسلام والمسلمين والإسلام بريء منه.
إن المؤتمر الإسلامي الأوروبي يدين بشدة هذا الاستفزاز غير المبرر لشعور المسلمين حول العالم وفي نفس الوقت يطالب المسلمين بضبط النفس وعدم الانصياع للغضب والمبالغة في إظهار مشاعر الحنق والغضب حتى نثبت للذين أرادوا إثارة الفتنة واإشعال فتيل صدام الحضارات أن الإسلام دين تسامح يدعو إلى الحوار والتعايش السلمي وهو بعيد كل البعد عن العنف والإرهاب.
من جهة أخرى، شجب رجال دين مسيحيون كاثوليك وبروتستانت سويسريون الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها (يولاند بوسطن)، فيما رأى بعضهم ضرورة تدخّل الدولة لمنع مثل هذا الأمر. غير أنه كان لرئيس الطائفة اليهودية السويسرية رأياً آخر.
فقد قال رجل الدين الكاثوليكي السويسري، بيير إيمونيه: "من دون تردّد مثل هذه الرسوم الكاثوليكية تمثِّل فضيحة ولا ينبغي التعامل مع المقدَّسات إلا باحترام، لأنَّ هذه تمسّ عمق المعتقدات الدينية للأفراد والمجموعات. لا ينبغي لحرية التعبير أن تكون ذريعة لسوء التصرّف، أو التصرف كيفما اتفق... حرية التعبير ليست مطلقة، بل هي تمرّ عبرَ احترام حقوق الإنسان والمعتقدات الدينية الجزء الأهم منها، ينبغي على الدولة، أيّاً كانت، التدخّل لمنع مثل هذا النوع من التعبير المرادف للعبث، هذا التعبير أشبه بالهواء المحبوس الفاسد، يحمل في مضمونه اعتداءً على الآخرين وإفساداً النظام العام."
وقال رجل الدين البروتستانتي، رونالد بنز: "لا أوافق البتة على الكاريكاتيرات الجارحة، خاصة تلك التي ظهرت في الصحيفة الدنماركية، من غير المنطق أن نجرح مشاعر الآخرين باسم حرية التعبير."
غير أن الحاخام فرانسوا كاراي، رئيس الطائفة اليهودية في سويسرا، أبدى وجهة نظر مختلفة بقوله: "في العالم اليهودي ـ المسيحي، نحن لا نُصدَمَ أبداً بالرسوم الكاريكاتيرية، أنا شخصيّاً أصدَم عندما يكون الكاريكاتير عنصرياً، ولم تكن هذه هي حالة الكاريكاتير الذي نشرته الصحيفة الدنماركية، أرى أن توجيه اللوم لبلدٍ بأكمله، أو معاقبته عن طريق المقاطعة، بسبب تصرف فرد واحد أو صحيفة واحدة، يكشف شكلاً من أشكال النقص في رؤية ومفهوم المجتمع. إنه يمثل خللاً في مفهوم النظرة للعالم والمجتمع، هذه الاحتجاجات تكشف لنا أن المجتمع الذي قام بالاحتجاج هو المهيمن على الفرد، وهو لا يمنحه ما يكفي من الحرية، أو الاستقلال الذاتي الحقيقي."
=================================
الدنمرك توسّط أردوغان لتخفيف التوتر مع العالم الإسلامي
فيما استمرت حملة الغضب الإسلامية ضد تطاول وسائل إعلام أوروبية على الرسول الكريم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم)، كشفت مصادر دبلوماسية تركية النقاب عن أن رئيس وزراء الدنمرك راسموسن طلب من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يتولى دورا أقرب للوساطة من أجل تخفيف حدة التوتر بين الغرب والدول الاسلامية.
ونقلت صحيفة (يني شفق) التركية المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم أمس عن المصادر قولها ان رئيس الوزراء الدنمركي نقل هذه الرسالة لأردوغان عن طريق سفير الدنمرك في أنقرة.
وفي بيروت أضرم متظاهرون لبنانيون غاضبون أمس النار في مقر القنصلية الدنمركية في القطاع الشرقي من بيروت بعد أن نجحوا في اقتحامه رغم إجراءات الحراسة المشددة.
كما بدأ المحتجون الغاضبون في إلقاء الحجارة على كنيسة مارونية قريبة ما أدى إلى تهشم نوافذها ودفع قسيسها إلى الاحتجاج.
==============================
منظمة المؤتمر الإسلامي توافق على لقاء وزير خارجية الدنمارك
إحراق قنصلية الدنمارك في لبنان واستقالة وزير الداخلية
قدم وزير الداخلية اللبناني حسن السبع استقالته أمس إثر أعمال الشغب في بيروت التي أسفرت عن جرح نحو ثلاثين شخصا، وأحرقت خلالها القنصلية الدنماركية في بيروت.
وقال الوزير للصحفيين (قدمت استقالتي من الحكومة) إثر انتقادات تتعلق بإحراق قنصلية الدنمارك والاعتداء على كنيسة في ضاحية بيروت الشرقية.
وكان المتظاهرون يحتجون على الرسوم المسيئة للنبي محمد ژ. وقال شهود عيان إن شرطة مكافحة الشغب استخدمت مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين لكن المحتجين ردوا على الشرطة بإلقاء الحجارة.إلى ذلك وافقت منظمة المؤتمر الإسلامي أمس على عقد لقاء بين وزير خارجية الدنمارك بير ستيج مولر والأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان اوغلي للتباحث في تهدئة غضب المسلمين وللرد على الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل التي أساءت للنبي ژ. ويهدف اللقاء إلى إنهاء الاحتجاجات التي استمرت أياما والتي قام بها المسلمون في مختلف أنحاء العالم على خلفية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي ژ, حيث ترددت أنباء أمس عن أن مقتل الكاهن الإيطالي (كاثوليك) بالرصاص في طرابزون شمالا بموجة الاستنكار.
وقد بدأت السلطات الدنماركية والنرويجية أمس إجلاء مواطنيها من سوريا بعد يوم من إضرام متظاهرين النار في السفارتين الدنماركية والنرويجية.. في حين أقفلت السفارة الأمريكية في دمشق أبوابها أمس.