مشاهدة مشاركة بصفحة مستقلة
  #5  
قديم 26/09/2011, 01:51 PM
خياال الخيال خياال الخيال غير متواجد حالياً
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 24/10/2008
مشاركات: 697
ذو العيون 18
بينما كانت أم جابر (أعدنا لها أسمها نزولا عند رغبة ذو)
تبكي دخل جابر وهو في قمة غضبه لأنه أعتبر إنصراف إبنه من عنده إهانة لم يتجرأ أحد على فعلها
فلما رأته أمه وقفت والشر يتطاير من عيناها ثم قال أخرج أيها الولد العاق لم أعد أريد أن أراك في هذا البيت
فقال جابر
مما أنتي غاضبه فلم أفعل لكي شيء يغضبك
فقال أم جابر وهل تسأل عما أغضبني كل افعالك تغضبني تتباهى بما فعلته بأم ذو أمام ذو
هيا أخرج من هذا البيت ولا تعد إليه
كان جابر يعرف حب أمه لذو
فقال إذا ما دمتي طردتني من بيتك فسوف أخذ أبني ذو
فقالت أم جابر وما شأنك بذو فأنت قد تركته بلا رحمة وهو لا يزال رضيع في غرفة لا تسكنها حتى الحمير
والآن تقول إبنك
فقال جابر مهما صدر مني أتجاه أبني فأنا أحق الناس به
فلما سمع ذو ما يحدث خرج وهو في قمة هيجان الغضب
وبدأ يسب أبوه ويقول من أنت أيها الرجل السكران الوضيع لكي تكون أحق الناس بي
حينها أكتمل غضب جابر فأمسك برأس ذو وأراد أن يضرب به الجدار لكنه أحس أن شيء قد لامس ظهره فلما إلتفت وجد أمه وبيدها مسدس
فقالت اقسم بالله لو ضربته ساجعل هذه الطلقات تخترق ظهرك
فقال جابر صدقتي فأنتي ممن يقول ويفعل
ثم رفع يده عن رأس إبنه وقال لأمه هل لا زلتي تريدين أن أخرج من البيت وبرفقتي هذا الفتى
فقالت أمه أن وعدتني أن لا تمد يدك على ذو فأبقى
فقال جابر إذا نتفق فأنا أعدك ما دام هذا الفتى في البيت لن أضربه
ولكن أقسم بالله لو خرج شبرا واحدا من البيت سأقتله
سأحبسك في هذا البيت لمدة أسبوع
فقالت جدته والصلاة والمدرسة
فقال جابر يصلي في البيت والمدرسة لن تهرب
ثم ذهب جابر لغرفته لينام
أراد ذو أن يخرج من البيت غير مبالي بما قاله أبوه ولكن أم جابر حالت دون ذلك وقالت أن أباك ممن إذا قال فعل
فمرت ثلاثة أيام دون أن يخرج
فبدأ الشيخ محمود يسأل عن ذو فذهب للشيخ معيض وقال له ألم ترى ذو فقال الشيخ معيض لم أره منذ ثلاثة أيام وكان السيف مقبلا نحوهما فلما وصل عندهما بادراه بالسؤال كليهما أرأيت ذو
فقال السيف لم أره مثلكم ولكني سألت عنه فعلمت من أم جابر أن أباه حبسه في البيت
فقال الشيخ معيض حسبنا الله ونعم الوكيل
فقال الشيخ محمود سوف أذهب وأكلم أباه فأمسكه السيف وقال إياك أن تفعل وأتقي شر أباه فأن ذهبت له سيؤذيك
وبينما ذو محبوس في البيت لليوم الثالث وبعد أن صلى العصر مشت جدته بجواره ومسحت على رأسه وقالت سوف أخرج لأبحث لك عن بيض في الحضيرة لأطبخه لك
إبتسم ذو مع أنه من الداخل يحترق لأنه يعلم أن جدته ليس بيدها شيء فلما خرجت وأرادت الذهاب للحضيرة سمعت رجل يلقي لها التحية فلما نظرت له وكانت الشمس في عيناها مما زادت الصعوبة في معرفة من أمامها فقالت من أنت
فقال أنا أسامة
فقالت وما تريد
قال أسامة أريد مقابلة جابر فأبتسمت أم جابر وقالت سبحان الله إلتقى الغراب بأخيه
هو في البيت نائم كالحمار
لم يكترث أسامة من كلام أم جابر فهو يعرف أنها سليطة لسان
فلما طرق أسامة الباب فتح ذو وكان أسامة معه خروف أتى به لجابر تعبيرا عن فرحته بعودته بخير وسلامة
فقال أسامة لذو تعال وخذ هذا الخروف للحضيرة فجدتك في الحضيرة وهي لا تحب رؤيتي
فنظر ذو له وقال أبي منعني من أن أخرج شبرا واحدا
فقال أسامة تعال ولا تخف من أباك فأنا سأطلبه أن يسامحك
لكن ذو دخل البيت وترك الباب مفتوح فدخل أسامة وترك الخروف وبدأ يصرخ يا صعلوك جاء يبحث عنك صعلوك
حيث كان كلا من جابر وأسامة ينعت الأخر بالصعلوك
فلما سمع جابر صوت أسامة نهض من فراشة وأسرع له فلما تقابلا بدأ بالحضان والبكاء وكل يقول أشتقت لك يا رجل
فقال جابر إني كنت أعرف أنه لن يفرح بعودتي للقرية سوى صديق السكر والخمر وقد خشيت أن أخوك عبدالرزاق قد أفسدك وجعلك تكرهني كما فعل أهل القرية بهذا الفتى
فقال أسامة والله إني كنت أعيش في ضيق وحزن بعد رحيلك وكنت أمني النفس بعودتك
ولقد أتيت لك بخروفا كأنه ثور لأني أعرف أني لو عزمتك لن تأتي ولكني تركته خارج البيت فأسمح لذو أن يخرج ويأخذه للحضيرة
فأشار جابر لإبنه أن ينفذ ما طلبه أسامة فلما خرج سأل أسامة جابر لماذا منعت أبنك من الخروج فبدأ جابر يخبره بالقصة
خرج ذو وأمسك الخروف وبدأ يجره للحضيرة فلما أدخله رأته جدته فأنطلقت له بسرعة وأمسكت بيده تجره للبيت كي لا يراه أباه خارج البيت
فقال ذو على مهلك يا جدة فأبنك من أمرني أن أحضر الخروف للحضيرة
فقالت جدته إذا عد للبيت بسرعة
فلما دخل ذو البيت
قال أسامة لجابر بالصداقة التي تجمعنا أطلبك أن تسامح ذو وتسمح له بالخروج من البيت
فنظر جابر لأسامة وقال لو غيرك طلب هذا ما وافقت ولكن أنت لا يمكن أن أرد لك طلب
ثم قال جابر لذو أخرج من البيت فقد سامحتك
حينها من شدة الفرح بدأ ذو يركض ليخرج من البيت فناداه جابر وقال إلا تشكر عمك أسامة الذي توسط لك
فوقف ذو وقال شكرا أبا زيد
فقال أسامة لا تشكرني وإنما أشكر قلب أباك الطيب
ثم أنطلق ذو إلى الإسطبل لكي يمتع ناظرية بالخيل وخاصة المشهر الذي يحلم أن يركبه يوما ما
فرآه السيف فجاء من خلفه وأغمض عيناه
فقال ذو أن يداك الخشنتان تخبرني أنك عمي السيف
فضحك السيف وقال لماذا لم تأتي إلى الإسطبل منذ ايام
فلم يتكلم ذو فعرف السيف ما في خاطره
فقال هل لأني طردتك لما وقعت المشكلة التي بينك وبين نمر
فأنا لم أطردك من أجل أن أرضي عبدالرزاق ولكني طردتك خوفا عليك منهم
ثم قال أسامة لجابر أين كنت هذه المدة فقال جابر
الحديث هنا لا ينفع دعنا نذهب خارج البيت قبل أن تأتي أمي وتسمعني وتسمعك ما تكره
فقال أسامة قد أسمعتني شيء من ذلك
فضحك جابر وقال ماذا قالت
اضافة رد مع اقتباس