عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية:
اليوم الوطني المملكة فخر لكل الأمة العربية والإسلامية
عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عن خالص أمنياته وتهانيه للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبا في ظل توجهات ورعاية خادم الحرمين الشريفين بمناسبة اليوم الوطني.. وأكد موسى في رسالة بعث بها الى خادم الحرمين الشريفين على أن المملكة تبوأت مكانة كبيرة وأصبح لها ثقل كبير في قلب العالم العربي والاسلامي بفضل التوجهات والسياسات الحكيمة والرشيدة لقادة المملكة وقال في رسالته: أقدم التهنئة وأطيب التمنيات لجلالتكم داعيا الله تعالى ان يحفظ جلالتكم ويديم عليكم موفور الصحة والسعادة وأن يحقق للشعب السعودي الكريم المزيد من التقدم والازدهار تحت قيادتكم الرشيدة.
وقال موسى عبر صفحات الجزيرة انه لا يفوتني في هذه المناسبة إلا ان أشيد بالانجازات الحضارية الكبيرة التي تحققت في المملكة في شتى المجالات والتي أصبحت نهضة تفيض بخيرها على العالم العربي والاسلامي.
وثمن موسى جهود خادم الحرمين الشريفين في سبيل حماية مصالح الأمة العربية والاسلامية وصيانة أمنها وتعزيز مكانتها وقال ان هذه الجهود المشكورة والمتواصلة من أجل اقرار السلام العادل والدائم المبني على الشرعية الدولية التي تحتم استعادة الأراضي العربية المحتلة خاصة القدس الشريف.
وقال موسى انه بعث برسالة أخرى الى ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأشاد بجهوده المخلصة والمتواصلة من أجل تعزيز دور الجامعة العربية للاضطلاع برسالتها وتحقيق أهدافها لخدمة قضايا الأمة العربية والاسلامية وثمن جهوده على كافة المستويات العربية والاسلامية الدولية.
كما بعث موسى برسالة مماثلة الى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية هنأه فيها على جهوده من أجل رفعة شأن المملكة وتعزيز التضامن العربي وصيانة أمنه اضافة الى حرصه على تعزيز العمل العربي والجامعة لتقوم بدورها في خدمة مسيرة العمل العربي المشترك في كافة المجالات.
حرم ممثل اليونيسيف بمنطقة الخليج صور التنمية والتقدم تزداد إشراقاً في المملكة
الأحداث الإرهابية الأخيرة لن تغير الصورة عن المملكة وشعبها
بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لمملكتنا الحبيبة توجهت الجزيرة لرصد مشاعر الاشقاء العرب نحو هذه الذكرى فكان لنا هذا اللقاء مع حرم ممثل اليونسيف بمنطقة الخليج التابع للأمم المتحدة السيدة روز استيفان تومه التي قالت ان هذه الذكرى لها معنى عميق لأنها تمثل ملحمة كبيرة.
وأضافت : من خلال موقعي كزوجة لرجل مسؤول في الامم المتحدة قمت بالسفر الى عدد من الدول الاوروبية والافريقية والخليجية ونحن في المملكة الآن وزوجي واطفالي نقيم منذ حوالي ثلاث سنوات وخلال هذه السنوات استطعنا ان نكون صورة واضحة عن المملكة وشعبها كما اننا اطلعنا على تراث المملكة الذي هو قريب من الشعوب العربية ويمثل حضارة مهمة للمملكة.
وعن دور المرأة السعودية تجاه مجتمعها قالت: لاشك ان المرأة السعودية قد قفزت قفزة كبيرة واصبحت امرأة مسؤولة تعمل الى جانب الرجل بتفوق وقد برز دورها في التعليم والعمل واتمنى لها ان تكون صاحبة قرار لترقى بمجتمعها اكثر.
كما تحدثت عن الاحداث الارهابية الاخيرة التي شهدتها مدينة الرياض حيث وصفت تلك الاعمال الارهابية بأنها لا تمثل إلا اصحابها وان ما حدث اصابها بالدهشة لانها تعيش وغيرها من الجاليات الاجنبية في بلد الامن وان هؤلاء قد اساءوا الى صورة بلدهم لكن ما حدث لن يغير مكانة المملكة وشعبها في العالم رغم ما يسمع من هنا وهناك.
وبهذه المناسبة نهنىء الشعب السعودي ونتمنى له الاستقرار في ظل حكومته الموقرة كما نود القول اننا الآن نشعر بالأمن لأننا نعيش في بلد الامن والسلام.
صفاً واحداً في وطن العزة والإباء
الأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز (*)
عندما وحّد جلالة المؤسس العظيم المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود طيب الله ثراه بلادنا تحت اسم المملكة العربية السعودية بعد أن كانت تعيش في حالة من الفوضى والتناحر والقتال والجهل بعد كل ذلك كانت المملكة بفضل الله ثم بحكمة جلالة الملك عبد العزيز على موعد مع عهد جديد عمه الأمن والأمان والاستقرار والرخاء لأسباب عديدة يأتي من أهمها تحكيم الملك عبد العزيز لشرع الله في كل أمور الدولة وادراكه رحمه الله أهمية أن تكون البلاد موحدة قوية يكون أبناؤها سواسية في الحقوق والواجبات. ولم يكن الملك عبد العزيز ينظر إلي أي أمر من أمور الدنيا أويفاخر بانجازاته لأن ذلك لم يكن في الأصل من اهتماماته بل كان مفتخراً بالدين، كما قال إننا دعاة مبشرون لتوحيد الله ونشر دينه وأحب الأعمال الينا هو العمل في هذا السبيل، وكلما قمنا بشيء من هذا القبيل ولو كان بسيطاً شعرنا براحة واطمئنان.
إن اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الذي نحتفل بذكراه اليوم هو يوم الوطن وهو المناسبة التي تجعلنا نفتخر ونتفاخر ببلادنا وقيادتنا ووطننا ووحدتنا ويجعل منا قيادة وشعباً نعيش صفاً واحداً في وطن العزة والإباء.
صحيح أن المملكة العربية السعودية عند تأسيسها قد شهدت نهضة ونقلة كبيرة في الكثير من المجالات رغم الموارد والامكانات التي تكاد تكون منعدمة أو لا تذكر إلا أن ذلك قد شمل كافة أرجاء المملكة بمساحتها الكبيرة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. وقد شهد بتلك النهضة الكثير من الدول والزعامات الذين أذهلهم ما حدث بسبب حنكة وقيادة الملك عبد العزيز.
ولو أراد الإنسان أن يتحدث ولو بالشيء القليل عن جلالة المؤسس وأدواره البطولية فإنه يحتاج إلى الكثير والكثير جداً ليفي الملك عبد العزيز القليل من حقه.
وقد استمرت مسيرة البناء والنماء في المملكة منذ عهد الملك عبد العزيز مروراً بعهد جلالة الملك سعود بن عبد العزيز وجلالة الملك فيصل بن عبد العزيز وجلالة الملك خالد بن عبد العزيز رحمهم الله رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جناته حتى هذا العهد الزاهر الميمون عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله الذي تستمر فيه مسيرة الخير والنماء والعطاء وتواصل انطلاقتها بكل ثقة رامية إلى تحقيق النهضة الوطنية الشاملة تنموياً واقتصادياً وثقافياً وعلمياً وصحياً سعياً إلى تحقيق كافة احتياجات الوطن والمواطن وهو شيء ليس بغريب.
أسأل الله تعالى أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار وأن يعيد هذه المناسبة الوطنية الغالية وأن يحبط عمل كل من يريد بهذه البلاد أي مكروه ويرد كيده إلى نحره وأسأله كذلك أن يحفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله ورعاهم انه سميع مجيب.
(*) أمير منطقة نجران
الأحداث تزيدنا تلاحماً ويقظة
الامير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (*)
ذكرى اليوم الوطني ذكرى عزيزة على أبناء هذا البلد الطاهر وعظيمة بكل معانيها على أبناء هذه الامة التي ما زالت وستظل بحول الله تنعم بخيريتها الى ان يرث الله الأرض ومن عليها بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل وجهود جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود مؤسس هذا الكيان العظيم ورجاله المخلصين من الآباء والاجداد الذين سطروا للتاريخ بطولاتهم بماء الذهب. فلقد وحَّد رحمه الله هذه البلاد بعد كانت تعيش فرقة وظلماً وتشرداً وجهلاً إلى بلد الامن والأمان والرخاء والاستقرار وذلك بفضل صدقه مع الله وحسن نيته الاصلاحية التي رسمها لهذه البلاد تحت مظلة الايمان محكماً كتاب الله وسنَّة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نصاً وروحاً على الجميع لا فرق بين كبير وصغير وغني وفقير بل الجميع في دين الله سواسية وهذه البلاد دائما تعيش في مناسبات كلها سعادة واستقرار ولله الحمد ولم نزل نعيش هذه المناسبات السعيدة نخرج من مناسبة ونلتحم بأخرى وسنظل بحول الله كذلك غير ان مناسبة اليوم الوطني هذه المرة لها نكهة جديدة فالظروف العصيبة التي تمر بها الامة العربية والاسلامية والعالم بأسره تجعل الامة المتماسكة المتلاحمة المتوادة والمتعاونة على البر والتقوى تعيد النظر في كل مسلماتها، فالحاقدون الحاسدون لا يريدون لأي بلد أن يعيش في أمن ورخاء واستقرار ولكن الله لهم بالمرصاد. ولقد تعرضت بلادنا كغيرها من الدول لعمليات إرهابية قوّضت الآمنين وقتلت المعصومين ولكن عين الله التي تحرس هذه البلاد بلد الحرمين الشريفين ومهوى أفئدة المسلمين ثم يقظة رجال الامن حالت دون تحقيق أهداف هؤلاء المجرمين ورد الله كيدههم إلى نحورهم، ثم لم يكن هناك في حساب هؤلاء المخربين المفسدين في الارض ان هذه التعديات ستزيد في يقظة رجال الامن وتلاحم المواطنين مع قيادتهم مما جعل هؤلاء المفسدين يتساقطون الواحد تلو الآخر بعدما ضيّق الخناق عليهم وضاقت عليهم الارض بما رحبت، ومع هذه الاحداث الغريبة على بلادنا ومجتمعنا فإن المواطنين والمسؤولين استقبلوا يومهم الوطني بالبهجة والفرحة والتفتوا الى الماضي ليسعد الجميع بالمنجزات الحضارية على مختلف المستويات ويذكروا الرجال الأوفياء الذين أسسوا لهم دعائهم وحدة البلاد وجمعوا شملها بعد تفرق اقليمي وقبلي وعلى رأس أولئك المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وسار على نهجه من بعده أبناؤه البررة الذين التف حولهم المواطنون من أبناء رجال الملك عبدالعزيز من الآباء والأجداد في كل أرجاء المملكة ونسأل الله ان يمن على هذه البلاد وأهلها بالأمن والرخاء والاستقرار تحت ظل رعاية مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو سيدي ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني حفظهم الله وأن يرد الله كيد الاعداء الى نحورهم وأن يجزي الرجال العاملين الصادقين ما يجزي عباده المخلصين وأن يبصر شباب الامة لأمر دينهم ودنياهم وأن يجعلهم درعا واقيا لبلادهم التي عمتهم بخيرها وسهلت لهم سبل العيش بأمن ورخاء واستقرار وأن يحفظ قادة البلاد ورجالها الساهرين على أمنها وراحة أهلها.
إن المناسبة الوطنية حين تمر بالمواطن فواجبه أن يتذكر الرجال الاوفياء وحق وطنه عليه وأن يجعل من نفسه رجل أمن يدل على كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن ومقدرات البلاد وأهلها، والجبهة الداخلية هي رهان القادة والوحدة الوطنية هي الهدف الاسمى ولن يتحقق شيء من ذلك إلا بتلاحم المواطنين مع قيادتهم والتفاني في خدمة الوطن وتحقق مصالح المواطنين، ولنا في كلمة سمو سيدي ولي العهد الامين أكبر دليل ونبراس نسير عليه، حيث قال سموه الكريم، الدين والوطن، لا مساومة عليهما بأي شكل من الأشكال. نسأل الله الثبات على الحق وأن ينصر دينه ويعلي كلمته إنه سميع مجيب.
(*) أمير منطقة القصيم
بالوحدة نواجه الإرهاب
الامير تركي بن سلطان بن عبد العزيز (*)
نحتفي اليوم بالذكرى الثالثة والسبعين لتأسيس المملكة على يد الملك عبد العزيز رحمه الله حيث أعلن في مثل هذا اليوم من عام 1351ه تأسيس المملكة العربية السعودية بعد استكمال أهم مشروع وحدة عربية في التاريخ الحديث. لقد وفق الله سبحانه الملك عبدالعزيز - رحمه الله - في جمع شتات الجزيرة التي لم يسبق لها أن خضعت لوحدة مركزية على مر التاريخ. فكان هذا المشروع ولا يزال محل اعجاب وتقدير الجميع حتى أولئك الذين آمنوا بإيدلوجيات تتناقض مع الفكر والمنهج الذي تأسست عليه المملكة. ومرد اعجاب وتقدير هؤلاء هو نجاح الملك عبد العزيز في تحقيق ما لم يسبقه أحد في الوطن العربي.
ومنذ ذلك التاريخ ظهرت دولة كانت ركائزها الإيمان بالله سبحانه، والاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والعدل، وحسن المعاملة للآخرين. هذه الركائز مكنت المملكة من أن تصبح وفي ظرف زمني قصير رائدة العالمين العربي والإسلامي وإحدى أهم القوى المؤثرة في الساحة الدولية، كما تعاملت مع الثروات التي تمتلكها في أراضيها بعقل وحكمة وتبنت منهجاً يراعي مصالح الجميع بعيداً عن الأنانية والتهور. وخلال سبعة عقود استطاعت المملكة تحقيق قفزات تنموية تكاد شواهدها لا تنتهي سواء في التعليم أو التنمية الصحية والبشرية أو النمو الاقتصادي أو التحولات الاجتماعية الكبيرة حيث نسب التحضير العالية وظهور فئات اجتماعية جديدة بعد أن كان تكريماً من الله سبحانه وتعالى لهذه البلاد وأهلها إلا أنه في الوقت ذاته تكليف ومسؤولية وهو ما يتطلب حرصاً دقيقاً ووعياً وادراكاً بكل ما يتم طرحه من أفكار ومرئيات للاصلاح والتطوير.
إن ما شهدناه خلال السنوات الأخيرة دليل قاطع على حرص القيادة حفظها الله على تطوير المجتمع وتحديثه لكي يكون قادراً على التكيف مع الواقع الدولي الراهن في ظل العولمة والتحولات الكبرى التي يشهدها العالم. ولعل اعادة هيكلة الأجهزة الحكومية أبرز مشاريع الاصلاح الجديدة التي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مسيرة التنمية مستمرة لا تنقطع وهي تنطلق من أسس علمية مدروسة بعيداً عن الاجتهادات الفردية وردود الأفعال.
واليوم ونحن نحتفي بذكرى الوحدة والتأسيس العزيزة علينا جميعنا؛ نرى مجتمعنا يواجه خطر الارهاب حيث قامت بعض القوى ذات الأهداف الخاصة بتعبئة بعض الشباب وإغرائهم بالسعي في القتل والتدمير مخالفين أبسط التعاليم الإسلامية التي تؤكد على حرمة النفس البشرية، ومهددين استقرار مجتمعهم الذي خرجوا عليه في غياب تام للعقل وأصبحوا أدوات لتنفيذ مخططات تستهدف رمز وقيادة العالم الإسلامي.
ان تجربة بعض الدول العربية لدليل ساطع على أن آفة الارهاب إذا حلت ببلد دمرت وحطمت قدراته وامكاناته البشرية والمادية وتسببت في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار تنتفي معها كافة الأنشطة تعليمية أو اقتصادية أو اجتماعية أو حتى تعبدية حيث يعيش الإنسان في خوف ورعب دائمين يشل امكاناته، ويصبح العنف الحالة المسيطرة يطال الجميع حتى الأطفال والأمهات وكبار السن والآمنين في بيوتهم.
وبعد سنوات من التدمير نجد أن من انتهج المجتمع بسيطاً منقسماً بين بادية وريف. ولو قصرنا النظر على التعليم فقط لرأينا أهم شواهد التنمية حيث تجاوزت أعداد الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم الخمسة ملايين بعد أن كان عدد المتعلمين لا يتجاوز بضعة آلاف قبل عقود قليلة فقط.
هذه التحولات الكبرى جاءت نتيجة خطط تنموية شاملة تحكمها معايير أهمها الملاءمة بين الأصالة والتحديث، ونقل المجتمع السعودي الى مستويات متقدمة من التنمية والتقدم مع بقائه محافظاً على قيمه وتقاليده بعيداً عن الجمود والانغلاق. وفي علاقاتها الخارجية استطاعت المملكة ونتيجة لجهود دبلوماسية متواصلة أن تصبح إحدى أهم القوى المؤثرة في تفاعلات النظام الاقليمي وان تتزعم قيادة العالم الإسلامي وتحقق حضوراً دولياً مميزاً.
وفي اطار التنمية الشاملة الهادفة الى الحفاظ على مكتسبات الوطن وتطوير امكاناته تستمر القيادة مؤمنة بنهج المؤسس رحمه الله في برنامج التحديث والاصلاح في كافة المجالات وفق معايير العقل والتدرج والتوافق مع آمال المجتمع وطموح أبنائه. ولا شك أن مثل هذه المهمة ليست بالأمر السهل بالنظر إلى طبيعة المجتمع السعودي اليوم وما تتسم به من تنوع كبير في تركيبته مما يستدعي الأخذ بحكمة التوازن والتأني والبعد عن الاطروحات المتسرعة التي قد تهدد مسيرة التنمية خاصة في هذا الوقت الذي ترتبط فيه الأوضاع الداخلية والخارجية بشكل عضوي دقيق.
فالمملكة لها سمة خاصة تميزها عن كافة الدول الموجودة اليوم وتتمثل في أن أحوالها واستقرارها محل اهتمام مئات الملايين من البشر الذين يعيشون في مختلف ارجاء العالم.
إن احتضان المملكة للأماكن المقدسة وتوجه أكثر من 1200 مليار مسلم إليها يومياً يعد العنف في تلك المجتمعات لم يحقق لنفسه شيئاً سوى ارتكاب كبيرة القتل ويعيش في خوف لا ينقطع من عقوبة الله سبحانه على ما اقترفته يده من جرائم وآثام.
إننا اليوم ولله الحمد قادرون على مواجهة خطر الارهاب وإننا بعون من العلي القدير نقف صفاً واحداً، قيادة ومواطنين، أمام هذا الخطر ونؤكد على أن الأمر يتطلب دعم الجميع وخاصة من النخب المثقفة التي تتحمل مسؤولية كبيرة في اعادة توجيه الأبناء والوقوف بشكل واضح في وجه آلة الارهاب ومحاربته بالفكر ونشر الوعي السليم ومواجهة الاطروحات المتطرفة بأسلوب مباشر مع التعامل الحسن مع من وقع ضحية له وتوجيهه الوجهة الصحيحة المنسجمة مع ديننا الإسلامي الحنيف، وفي هذا الشأن فإن وزارة الثقافة والاعلام وايماناً منها بالدور المحوري للثقافة ولوسائل الإعلام في محاربة الارهاب وتصحيح المسارات الفكرية الخاطئة تسعى جاهدة إلى أن تكون في مقدمة مسيرة المواجهة وتشرع الأبواب لكافة العلماء والأكاديميين والمثقفين لتلبية نداء الدين والوطن لمواجهة ما يهدد أمننا واستقرارنا.
(*)مساعد وزير الثقافة والإعلام