بسم الله الرحمن الرحيم
بدايةً ..
تكونت هذه القصة بتجريدٍ تام من أي ديانة أو ثقافة ، فهي مجرد قصة كُتبت بطريقة عادية .. بعيدة عن تفاصيل الحياة ، وأقرب إلى تلك التفاصيل الروحية التي نحتاجها . مليئة بروح الوحدة والألم وكثير من الغرابة والغموض في زمن العجب .
"غُربةُ جسد " الأقرب إلى روحي ، وهي ثمرات تفكيري الطويل .. آمل أن تجدوا غربة جسد بتلك الروعة التي تتصفونَ بها .
_______________________________________
في ذاك الماضي الذي أفّـل , فُرجة ضوءه الذي رحل !! ومع نبضة قلب تقاعست عن الاكتمال ! كان الألمُ غارقاً في بحري ، شارداً في عالمي .. يسرقني الى دمعاتٍ يسكبها و جراحٌ يُدميها .. يسبقني الى الوحدة في وحشةٍ مُريعة .. لكنني رضيت !
رضيتُ أن نظل سوياً أنا والألم ؛ لأنه الشيء الوحيد الذي يُشاركني كل ما بقي ، فقد رحلَ الجميع إلى ما وراء الغيب.. في صمتٍ حزين .
ما أوجع أن يرحلوا جميعهم فجأة .. أمٌ .. وأبٌ .. و أخ .. في ليلةٍ أسدلت ستائر الحرمان وشيعت بشيءٍ من الأنين أجسادهم الى مضائق اللحود .. ما أصعب أن أفتقدهم وتظل أماكنهم في قلبي شاغرة ، فارغة ، وذاكرتي ممتلئة حد التُخمة بصورٍ رمادية ما فتأت أن تسرقَ مني الدموع دونما إكتفاء .
لقد بقيتُ أنعيهم حتى هذه اللحظة ، فلم يكتمل على غيابهم شهرٌ من الشوق والحنين و .. الوحدة .