#1  
قديم 16/09/2010, 08:26 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 10/10/2008
المكان: فى قلب الهلال
مشاركات: 3,349
افتح المصحف بدلاً من حرقه

من الكلمات الدارجة لدى سكان بعض القرى والبوادي التي تستعمل لنداء الكلب، كلمة "قس" أو "قساك" بترقيق القاف، وحين يسمعها الكلب يأتي فوراً مطأطئ الرأس استجابة لنداء صاحبه.
تذكرت هذه الكلمة حينما هدد قس -هنا بتفخيم القاف- أمريكي بحرق المصحف الشريف في الذكرى التاسعة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي تصادف عيد المسلمين، وبهذه المناسبة فإنني سأوجه بعض النداءات لتيري جونز، ولكن لن أقول له: "قس" أو "قساك"، ولكن سأقول له: "يا قس"، وأرجو عدم تأويل كلامي من قبل المتصيدين في الماء العكر، فأنا أضفت "ياء" النداء قبل كلمة "قس" ولم أستعملها مفردة.
يا قس: قف وأبعد الكبريت من يدك، فمن يلعب بالنار أخشى أن تحرقه.
يا قس: بدلاً من أن تحرق القرآن افتحه، وانظر ما الذي بداخله، اقرأ ترجمة آياته، وتأمل في قصصه، وقارن بين ما يدعو إليه وما تعتقده من مُحرف العقائد.
يا قس: ليس إحراق القرآن هو الحل الوحيد لجعل نكرة مثلك حديث الفضائيات، فهناك طرق أخرى تستطيع من خلالها الخروج من ظلمات التغييب، والحضور في دائرة الضوء الإعلامية العالمية.
كان بإمكانك يا قس أن تقرأ القرآن وترجمة معانيه، فإنك حتماً ستجد آيات كثيرة تدعو إلى احترام عقائد ومقدسات وكتب الآخرين السماوية، بما فيها النصرانية الصحيحة وليست نصرانيتك.
يا قس: إن كنت حاقداً على المسلمين بسبب أحداث سبتمبر، فلماذا الحقد على القرآن الكريم؟

القرآن يا قس فيه آيات كثيرة عن التسامح، والدعوة إلى السلام والمحبة والتعايش، القرآن يا قس يقول: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)، ويقول: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، ويقول: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) ويقول: (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) .
أرأيت يا قس ما أجمل القرآن وما أعظمه؟!
أرأيت يا قس أن القرآن الذي تريد أن تحرقه ليس هو السبب في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولا يدعو إلى مثل تلك الأعمال المشينة؟!
ليتك فتحت القرآن بقلبك وعقلك، فقد يمن الله عليك بالهداية فتكون شهرتك أكبر.
يا قس: إنني أؤكد لك أنك بإعلانك عن عزمك القيام بحرق المصحف قد حققت ما تصبو إليه من الشهرة، وقد شاركنا وللأسف نحن المسلمين بشكل أو بآخر في إشهارك وإعطائك أكبر بكثير من حجمك، ولكن ثق تماماً أنك قد ساهمت من حيث لا تشعر في زيادة أعداد الباحثين عن نسخ مترجمة من القرآن الكريم، وبالتالي سيزداد بإذن الله عدد الداخلين في باب الإسلام المفتوح، وما يدريك، فقد يكون الخير في ثنايا الشر.
يا قس: إنك إن أحرقت مصحفاً واحداً أو ألف مصحف، فلن تستطيع المساس بقداسة آية واحدة، فالقرآن منزل من عند الله وقد تكفل بحفظه، وليس أنت ولا الآلاف مثلك يستطيعون أن يلهبوا ويلعبوا بمشاعر مليار ونصف إنسان كلهم مستعدون أن يكونوا محيطات حمراء من دمائهم، ثم يرمونك في قاع هذه المحيطات فداءا لآية واحدة من كتاب الله.
إن أكثر الأديان تعرضاً للحرب والانتقاد من قبل الأعداء، سواء في الصحافة أو الفضائيات أو المواقع الإلكترونية، هو الدين الإسلامي، ومع ذلك نرى الأعداد الهائلة ممن اقتنعوا بتعاليمه وما يدعو إليه، وعلموا أنه هو الدين الحق الذي يناسب كل زمان ومكان، ويرقى بالإنسان إلى حيث يجب أن يكون، وأدركوا أن ما كانوا عليه ليس إلا الباطل والضلال بعينه.

أيها المليار ونصف مسلم: يا من ثارت ثوائركم تجاه التهديد بحرق كتابكم المقدس، أحيي فيكم شعور المسلم الذي يرتضي الموت ولا الإهانة لأحد مقدساته أو معتقداته، ولكن الانتصار للقرآن ليس فقط بالشجب والتنديد والتهديد والوعيد، الانتصار للمصحف أيضاً ليس فقط بالدعوة إلى مقاطعة دجاج الكنتاكي والكولا و "الباسكن روبنز" و "الكيت كات" وبقية المنتجات مما له علاقة بالبطن، وينسى صاحب رسالة المقاطعة أنه يكتب الرسالة وهو جالس على مقعد سيارته الكابريس أو اليوكون، نسي وهو يسرد في رسالته قائمة الأطعمة الأمريكية الواجب مقاطعتها أن أولاده ينعمون بتبريد مكيفات يورك في أروقة منزله.
الانتصار للقرآن، إخواني المسلمين، ليس إلا بالقرآن نفسه، لينظر كل واحد منكم يا ربع سكان الأرض ممن تدينون لله بهذا الكتاب، كيف حاله مع القرآن تلاوة وتدبراً وامتثالاً لما جاء فيه من الأوامر، وانتهاء عما ورد فيه من النواهي، وإلا كيف ينتصر للقرآن من لا يعرفه إلا في رمضان أو يوم الجمعة؟!
لنعلم أن الانتصار للقرآن ليس إلا بقوله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)، وقوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين).
كونوا أيها المليار ونصف مسلم كما أراد لكم القرآن الذي تنتفضون اليوم لأجله، كما يقول ربكم تعالى: (وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).
فلنكشف لغير المسلمين ما غاب عنهم من مكنونات هذا الكتاب المبارك، ونبدي لهم ما أودع الله فيه من القيم السامية، والأخلاقيات الفاضلة، وما يدعو إليه من ثقافة التسامح والسلام والمحبة، وبهذا لن نجد من يهدد بحرق المصحف الشريف.
وإذا كان التهديد بحرق المصحف من قس تافه، قد أجج موجة غضب عارمة في أوساط المسلمين، مع أن حرق القرآن أو دفنه من ضمن الطرق التي تعارف عليها المسلمون لحفظه وعدم إهانته، فإني أهتف بكم لنصرة وإنقاذ المصحف من أيدي بعض من ينتسب إلى الإسلام ممن يرتدي المصحف نعالاً في رجليه ويدخل به إلى حيث قضاء حاجته، وغير ذلك مما نبرأ إلى الله منه، وهو الساحر، ففعله أشد وأشنع وأنكل وأخزى من حرق آلاف المصاحف، قفوا حاملين سيوفكم وسلاحكم في وجه كل ساحر مندس بينكم يمتهن إهانة القرآن، وأيما إهانة؟!
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18/09/2010, 04:19 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الزعيم سام6
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 13/07/2005
مشاركات: 30,219
الله يعطيك الف عافية

ويحزاك الف خير

،،،،،
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 10:01 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube