#1  
قديم 12/06/2009, 08:38 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 10/10/2008
المكان: فى قلب الهلال
مشاركات: 3,349
الهيئة الهيئة الهيئة .... والنفاق

الهيئة الهيئة الهيئة .... والنفاق

أمراض القلوب التي تناولها القرآن ومحصها وبين أوصافها وحذر من التشبه بأهلها كثيرة ومتعددة، ولكن القرآن تناول بالتفصيل أخطرها وأكثرها ضررا على النفس والأسرة والمجتمع. فأخطر هذه الأمراض القلبية مرض النفاق لأنه موجبا لمقت العبد في الدنيا، وهلاكه في الآخرة، وسببا في تشتيت الأسر، وعامل من عوامل تخلف الأمم وانحطاطها وسقوطها، ولعل النفاق والمنافقين بداية الشرارة التي أحرقت معالم الحضارة الإسلامية التي كان العالم يتغنى بمجدها وقوتها وتماسكها وهيبتها ، فلا يخفى على كثير ممن يقلبوا صفحات التاريخ أسباب ضعف الدولة العثمانية المسلمة والدور الأتاتوركي العلماني في سقوطها. فهذه أساليبهم في كل زمان ومكان وهم أول من يمتطي دبابة العدو ضد المسلمين ويصفقون بحرارة للمحتل يبتغون عندهم العزة ونيل رضاهم والفوز بمناصبهم. ((أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعا))

عرف العلماء النفاق في الشرع بأنه : إظهار القول باللسان أو الفعل بخلاف ما في القلب والاعتقاد ، أو هو: الذي يستر كفره, ويُظهر إيمانه، أو هو: إظهار الإصلاح ظاهرا وإبطان الفساد والمكر والخديعة ، وممكن أن نطلق عليه في زماننا : الدعوة للفساد الأخلاقي والانفلات الفكري والتخلي عن القيم الدينية بلسان المصلح ونبرات الإصلاح . ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ }
والنفاق لم يخلوا منه مجتمعا من المجتمعات عبر العصور والأزمنة ولو خلا منه مجتمعا لخلا منه مجتمع الصحابة رضوان الله عليهم وهم خير الأجيال كما وصفهم النبي عليه السلام .

منافقو العهد النبوي وعصر الخلفاء الراشدين كانوا أكثر ذكاء وفطنة ودهاء وحنكة وقوة وصلابة من منافقي عصرنا، إلا إن آيات القرآن الكريم أخرستهم وأظهرت فضائحهم وكشفت أسرارهم ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ...) كذلك لم يجدوا في العهد النبوي ولا في عهد الخلافة الإسلامية وسائل الإعلام الفاسدة لينشروا من خلالها أفكارهم وضلالهم ومخططاتهم . وأما في عهد الخلفاء الراشدين فكان الصحابة قريبي عهد من الرسالة المحمدية وكانوا أذكياء حريصون على محو النفاق والمنافقين وأثارهم ومخططاتهم، فكانوا يعرفون المنافقين في لحن القول فسرعان ما يخرسونهم ويفرقون شملهم . (وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )).

أما في عصرنا الحاضر فرغم الغباء السائد على كثير من المنافقين ودعاة الفساد والانحطاط والاختلاط و ودعاة تغير المفاهيم والأفكار رجالا ونساء ، إلا أنهم مع هذا الغباء وجدوا الوسائل المساعدة في نقل أفكارهم ومخططاتهم الخطيرة المدمرة عبر القنوات الفضائية والصحف اليومية والأقلام المستأجرة والروايات الكاذبة إلى عقول النشء وصغار السن وعامة الناس. فكم أفسدوا من شاب وفتاة وامرأة بدعوى الحرية الفردية، وحقوق المرأة ، والمساواة الكاذبة بين الجنسين؟!!! كم فرقوا من أُسر حينما دعوا المرأة للتمرد على القوامة الموزونة التي من خلالها يتم توازن الأسرة بين قائدين لكل منهما مهمات وواجبات وحدود؟!!! كم كانوا سببا في حالات الطلاق المتزايدة من بعد ما فُتحت لأقلامهم الفرص بنشر سمومها وأفكارها المستعارة، فقد أخرجوا المرأة الجاهلة من بيتها ونزعوا حجابها وجعلوها منافسة للرجل في جميع شئونه التي خصّه الله تعالى بها.
ملة المنافقين واحدة وهدفهم واحد وهو تضليل الناس وإخراجهم من دينهم، مهما تلاعبوا بمصطلح النفاق واستبدلوه بعبارات جديدة مثل لبيرالي ، علماني ، تنويري ، فالأصل واحد وهو النفاق. فكل مخالف في قوله أو عمله للكتاب والسنة وأقوال العلماء الربانيين المشهود لهم بالخير والسداد فهو في ركب المنافقين ولا بد.

المنافقون هم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويلوون أعناق النصوص الشرعية لتواكب معتقداتهم وأفكارهم وأهدافهم (( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغى الفتنة وابتغى تأويله). ونلاحظ أن بعضهم يؤيد بعضا بالأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)
الحروب تجتاح البلاد الإسلامية ، والمسلمون يُقتلون ويُشردون من بلادهم وأراضهم ، والأمراض المعدية والخطيرة تنتقل من بلد إلى بلد، والنكبة الاقتصادية تجتاح العالم ، والزلازل تهز المدن، فنجد أقلام المثقفين في العالم تبحث عن الأسباب وتضح الحلول المناسبة لكل مشكلة. ونجد أقلام مثقفينا عمياء بليدة لا تجيد التعامل مع الأحداث العامة التي يعيشها العالم، بل يتعاملون في مواضيع قديمة باهته يدورون حولها من سنوات تكمن في النيل من المركز الصيفية ‘ ومنابر الجمع ، وحلقات التحفيظ والمخيمات الدعوية ، ولجان المناصحة، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحجاب ، وفي المقابل الدعوة للاختلاط ، وخروج المرأة ، وعمل المرأة ، وسياقة المرأة ومساواة الرجل بالمرأة ، دور لسينما ، والردود على العلماء والاستهزاء بهم والنيل من الصالحين وغير ذلك من المواضيع التافه التي لا قيمة لها . أكتب هذا المقال وقد شدني مقال في الوطن عنونه ( الهيئة الهيئة الهيئة) يظهر الحقد الكبير على هذا الجهاز الحكومي العظيم ويبرهن بصدق ما كتبته لكم اليوم.

وأنا لا أستغرب وجود هؤلاء الفاسدين والفاسدات بين أظهرنا فنحن في سنوات الخِداع التي ذكرها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : " سيأتي على الناس سنوات خداعات يُخون فيها الأمين ويُؤتمن فيها الخائن .. ويُكذب فيها الصادق .. ويُصدق فيها الكاذب .. وينطق فيها الرويبضة .. قالوا وما الرويبضة يا رسول الله ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.

وأتفهُ الناس يقضي في مصالحهمْ حكمَ الرويبضـةِ المذكورِ في السنَدِ
فكم فصيـــــحٍ أمات الجهلُ حُجَّتَهُ وكم وضيعٍٍ لهُ الأسـمــاعُ في رَغَدِ
والأخطر من ذلك أن بعض العامة قد يسمع لطبول المرجفين فيحمل صفة أو بعض من صفات المنافقين فتهوي به وهو لا يعلم، فتراه مستحسنا لقوله وعمله ورائيه وفكره ويجادل ويناضل عنها بجميع السبل وذلك مصداق قوله تعالى ( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً). ولذلك نرى السلف دائما على خوف من الوقوع في شراك النفاق كما فعل عمر ابن الخطاب حينما سأل حذيفة بن اليمان . رضي الله عنه :"هل عدني رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟".قال عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: (أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه) رواه البخاري .

ومن أجل النجاة وحماية سفينة المجتمع من الغرق ورفع بلد الحرمين وقبلة المسلمين على أكف مؤمنة طاهرة نقية، خاليه من كل فساد، وغش، ومكر، وخديعة، يجب على العلماء وطلبة العلم والمعلمين والمثقفين رجالا ونساء أن ينفروا خفافا وثقالا، وأن يشمروا عن سواعدهم بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة على هُداً من الله ونوراً من كتاب الله، ليبينوا للناس خطر هذا المرض الذي انتشر عبر القنوات الفضائية والأقلام الصحفية فأوقع بكثير من الناس في مسالك الهلاك.
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13/06/2009, 10:35 AM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 30/10/2008
المكان: بلاد الحرمين .. }
مشاركات: 875
مقال في الصميييييييم

الله يجزاك خيرآ
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13/06/2009, 10:55 AM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 24/04/2003
مشاركات: 64
الحسبه الى نعرفها عمل تطوعي بدون مقابل مادي
ورجال الهيئه يعملون بمقابل مادي (جهاز حكومي) معرض للصواب والخطأ
اللى مايعجبه الانتقاد , لا يستلم مقابل مادي ,,,, ويعمل عمل تطوعي

صفصفة الكلام ,,رويبضه وماادري ايش ,,, ماعاد ينفع

احنا محنا مسيرين , احنا مخيرين ,,نختار اللى نبغاه


وعموما , الهيئه مالها غير , نظام يصدر لها مع دمجها بوزراة الداخليه تحت مسمى شرطة اداب

وخلونا نطور بلدنا , ونهتم بالاصلاح الاسياسي اللى يتبناه الملك


وبدون بربرة ووجع راس
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13/06/2009, 11:58 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ aziira 20
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 18/01/2009
المكان: الرياض
مشاركات: 325
يعطييكم الف عافيه.......... م/غ
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 04:54 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube