#1  
قديم 10/06/2008, 08:14 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ هلالي من ارض اليمن
مشرف منتدى المجلس العام
تاريخ التسجيل: 02/08/2005
المكان: بين الحلم والأسوار !
مشاركات: 13,589
أسمـه " فاروق " بـل " أبو ماجـد " ... سمـه ما شئـت(ي) فالحقيقـة واحـدة ،،،





قال أحد المفكرين اليمنيين : الثورة يفكر لها الأحرار ويصنعها الأبطال ويجني ثمارها الأوغاد !!! هكذا كانت الثورات دائما منذ عهد الثورة الفرنسية حتى تاريخنا وهي تقدم ابناء الوطن الى ساحة الاعدام ليس لذنب الا انهم حلموا ذات يوم بمستقبل أفضل !!!

الثورة في اليمن في بداية الستينات من القرن الماضي لم تكن تختلف كثيرا عن مثيلاتها من الثورات العربية ودول العالم الأخرى حيث تكون الدماء هي لغة الحوار المشترك بين الجميع !!! هكذا وجد الشاب ابن الستة عشر صيفا ( فاروق ) يسير في طابور من افراد الشعب الى ساحة الأعدام ليدفع ثمن مواقف والده وأسرته من تلك التجاوزات والدماء المستبحاه التي تمارس على ابناء الوطن ظلما وعدوانا ليس لذنب الا انهم صدقوا ان الثورة تصنع الأحلام !!!

يسير ( فاروق ) في الطابور والجميع يتعجب ماذا فعل هذا الفتي ليساق الى السياف وماهو ذلك القلب الذي القى به دون رحمة الى هذا المكان ألم يقولوا ان الثورة أتت لتحمي الأبناء !!! نظر عسكري ينظم الطابور الى ( فاروق ) ووجده رابط الجأش وقد اشفق عليه لصغر سنه ان يكون في هذا الموقف وبهذا الثبات ولم يتبقى امام قطع رأس الفتي مالا يتجاوز اصابع اليد الواحدة من الأشخاص ...

قال له : الا تخاف الموت يا ولدي ؟؟؟
قال ( فاروق ) : خلقنا بن بطون امهاتنا رجالا – يهابنا الموت ولا نهابه !
قال له : لكن السياف سوف يقطع راسك بعد لحظات ...
قال ( فاروق ) : ربي خلقني ... بيده ان يميتني وبيده ان يحييني ،،،

أربع من الرجال يسبقون ( فاروق ) ... قطع راس الرجل الرابع وتبقى من الرجال ثلاثة ... قطع رأس الرجل الثالث وتبقى من الرجال أثنين ... هنالك سمع الحاضرين صوت ينادي : توقفوا يا رجال ... توقفوا يا رجال واذ يظهر عسكري مع رسالة قرأها المشرف على اعدام ابناء الوطن مفادها : اوقفوا اعدام ( فاروق ) ...





أسمه ( ابو ماجد ) وهو شاب في منتصف الثلاثينات كل ما فيه بسيط حتى ان البساطة تقف بجواره وتقول له : يا لك من رجل بسيط !!!

بعد مكالمة هاتفية موجزة تطلب مني استقبال الرجل والعناية به تم استقباله في المطار وهو يحمل في يده شنطة مستلزماته وفي اليد الأخرى تقارير وصور حول حالته الصحية التي تباينت اراء الأطباء حول العلاج الناجع لها ...

قال لي : كل ما استطيع قوله ان لدي مشكلة في " الكبد " واشار بعضهم ان آتي الى هنا فلديهم مركز طبي متخصص ذو سمعة ممتازة وأطباء مشهود لهم بالكفاءة ،،،

ذهبنا الى المركز الطبي المعني وتم استقبال ( ابو ماجد ) الذي وجد احترام الأطباء وتقديرهم والتعاطف معه وأخذت الكثير من الفحوصات والعينات حتى انهم اضطروا الى اخذ عينة من كبده بطريقة بدون استخدام إي مخدر موضعي حتى كان اليوم الموعود :

ابو ماجد : ماذا يا دكتور ؟
الدكتور : حقيقة يا ابو ماجد انا مضطر ان اكون صريحا معك
ابو ماجد : تفضل ...
الدكتور : حقيقة بعد الفحوصات والتحليلات تبين بما لا يدع مجال للشك انك مصاب بتليف في الكبد وبمعنى اخر ان الكبد لديك لا يعمل ...
ابو ماجد : هل يعني ذلك ان هنالك عملية جراحية ؟
الدكتور : هنالك لجنة طبية سوف تجتمع غدا صباحا من مجموعة من الاطباء الاستشاريين والأختصاصيين لدراسة الحالة والخروج بطريقة ناجعة للعلاج لذلك لن افيدك الان عن الطريقة المناسبة وهل اذا ما كنا مضطرين لإجراء عملية او الاكتفاء باستخدام الأدوية ولكن لا تقلق ... وأود افادتك ان العلاج يحتاج الى وقت والى مال ،،،
ابو ماجد : اعلم انني في حاجة الى وقت للعلاج والمال يخدمنا ولا نخدمه ... توكلنا على الله ولقاؤنا بعد غد ،،،

مضت ليلتين مع ( ابو ماجد ) ونحن نتجول ونتنزهه بالمدينه وقد كان سعيدا ومتفائلا انه قد وفق للعلاج في المكان المناسب وفي اليوم المحدد ذهبنا الى الدكتور وسألنا عنه فابلغتنا السكرتيرة انه يعتذر وهو غير موجود !!! ارتسمت للحظات معالم الغضب على وجه ( ابو ماجد ) وغادرنا المركز وهو يقول مبررا للطبيب : حتى الأطباء من البشر وقد تضطرهم الظروف للأعتذار احيانا ،،،

ذهبنا اليوم الثاني لتفاجأنا السكرتيرة ان الدكتور أعتذر مرة أخرى ولن يتمكن من الحضور !!! توجه في حينها ( ابو ماجد ) دون كلمة الى عيادة الدكتور وفتح الباب دون استئذان لكي اتفاجأ ان الدكتور يجلس في عيادته ومعه احد المرضى !!!

قال ( ابو ماجد ) : انا في انتظارك بالخارج يا دكتور ثم اغلق الباب وجلسنا بالخارج ...

بعد دقائق معدودة غادر المريض العيادة وخرج الينا الدكتور يدعونا للدخول ،،،

ابو ماجد : اريد يا دكتور تفسير لما يحدث ...
الدكتور : حقيقة انا كنت اود الاتصال بك هاتفيا مساء اليوم فقد اجتمعنا في اليوم المحدد ثم اضطررنا الى الاستعانة ببروفسور آخر باليوم التالي والنتيجة التي توصلنا اليها يا ( ابو ماجد ) هو استحالة ان يتم علاجك حتى لو تم استبدال كبدك ... للأسف يا ابو ماجد لقد حضرت الينا متأخرا وانصحك بشكل أخوي بان توفر مالك وتعود في اسرع وقت ممكن الى وطنك لتقضي البقية الباقية من عمرك بين ابنائك فقد افاد المختصين وهذا واجب يجب افادتك به وهو انك لن تعيش أكثر من الستة شهور القادمة ...

أتت هذه الكلمات على رأسي مثل الصاعقة فأمامي وفي مسمع مني افادة من طبيب مختص بانك ميت !!! سألت نفسي ماذا عساني افعل وماذا عساني ان اقول وكيف اقدم واجب العزاء للمتوفي القابع امامي وهو لا زال شابا !!!

قال ( ابو ماجد ) : اولا يا ليس من اللائق ان تعطيني موعد ولا تلتزم به مهما كانت الأسباب !!!!!!!
ثم استطرد قائلا : الأمر الثاني من حقك ان تقول انكم لم تتمكنوا من علاجي وانه لا يوجد مكان بالعالم يستطيع ان يقدم العلاج لي ولكن ليس من حقك ان تحدد لي ماذا افعل ولا يجوز لك يا دكتور ان تحدد لي متى سوف اموت !!!
ثم نظر الى عيني الدكتور وقال له : طالما لا زلت اتنفس فليس بمقدور احد ان يأمرني بما افعل ومالا افعل ... وطالما هنالك ( الله ) فهو وحده من بيده مقاليد موتي ... عيب يا دكتور شهادات عليا وتنسى ( الله ) !!!





( فاروق ) اصبح الآن جدا ويعيش حياة سعيدة ومستقرة وآمنه وعندما يسأل كيف كان ذلك منه وهو صبي صغير ... يبتسم ويقول : وكيف نكون مؤمنين ؟!!

( ابو ماجد ) غادرني عائدا الى الوطن وانقطعت اخباره جملة وتفصيلا وبقى موقفه الإيماني العظيم ماثلا دائما امام عيني رغم انه رجلا بسيط في كل شئ !!! مضى على لقائي به سبع سنوات وبلغني صدفة ان الرجل لا يزال حيا بل انه تحول من ( ابو ماجد ) الرجل البسيط في كل شئ الى ( ابو ماجد ) رجل الأعمال الذي لديه مكتب لخدمات الاستيراد والتصدير بالصين ،،،





مر أحد الصالحين على رجل أمتلئ وجهه هما وحزنا :

فقال الرجل " الصالح " : اريدك ان تجيبني عن ثلاث ...
فقال الرجل " المهموم " : نعم .
قال الرجل " الصالح " : هل يحدث في هذا الكون شيئ لا يريده الله ؟
قال الرجل " المهموم " : لا .
قال الرجل " الصالح " : هل ينقص من رزقك شيئ قدره الله لك ؟
قال الرجل " المهموم " : لا .
قال الرجل " الصالح " : هل يزيد من عمرك شيئ كتبه الله لك ؟
قال الرجل " المهموم " : لا .
قال الرجل " الصالح " : فلمــاذا الهـم ؟!




في حياتنا يوما بيوم بل ساعة بساعة لا نخلو جميعا من تلك اللحظات التي نتألم فيها او يصيبنا الأحباط او تضيق علينا الدنيا بما رحبت ... جميعنا من أكبر الناس الى أضعفهم لا يخلون احدا منا من تلك اللحظات التي قد نراها انها آخر المطاف في حياتنا او مصائرنا ...

هنالك من فجعوا بفراق أحبابهم وواروهم التراب وشعروا ان الحياة أصبحت بدونهم دون جدوى ... وتناسوا والحزن يغمر قلوبهم ان الله الذي خلقهم وهو الذي يميتهم واننا جميعا راحلون ويبقى وجه الله ... ألم يكن خيرا لهم ان يتركوا عن انفسهم فعل الجاهلية ويتوجهوا الى الله بالدعاء ان يرحم موتاهم ويرحمنا وجميع المسلمين ،،،

هنالك من أصيبوا بفقدان أموالهم وشعروا انهم بذلك قد وتشردوا ومصيرهم الموت جوعا على قارعة الطريق ... وتناسوا ان الله هو الذي رزقهم ورزق غيرهم وهو القادر على رزقهم مرة أخرى ... ألم يكن خيرا لهم ان يتركوا عن انفسهم هذا الهوان والذل ويتوجهوا الى العمل من جديد ولسان حالهم " توكلنا على الله " ،،،

هنالك من أصيبوا باليأس وفقدان الأمل وهم يبحثون عن عمل هنا وعن عمل هناك واقنعوا انفسهم ان لا بارقة أمل كما زين لهم الشيطان ورفقاء الأحباط ... وتناسوا ان الله الذي خلقهم وهو الكفيل برزقهم كما رزق الأنس والجن والطير في السماء والحوت في قاع البحر والجذور في باطن الأرض ... ألم يكن خيرا لهم ان يتركوا عن انفسهم الاستسلام لشيطان اليأس ورفقاء الهزيمة واحاديثهم المحبطة ويتذكروا " ان مع العسر يسرا " هذه الكلمة العظيمة التي هي وعد من الله ان ما من شدة الا يتبعها فرج كريم ،،،




خرج يوما اميرا ومعه بضع رجال من حاشيته وبينهم مستشار له فقد أحدى ساقيه وبقى بساق واحدة في رحلة للصيد ،،،

وكان الأمير كلما اعترض رحلتهم مشكلة صغيرة يعلن عن انزعاجه وتذمره ... ويواسيه مستشاره بقوله : الحمدالله على كل حال ... فيصمت الأمير على مضض لأنه لم يستكمل عنفوان الغضب بداخله ،،،

وفي يوما ما بالرحلة وبينما كان الأمير يطارد أحدى طرائده اذ سقط من فرسه وفقئت عينه وبدأ بالصراخ والعويل والحاشية تحيط به تريد ان تخفف عنه ... اذ حضر مستشاره وقال له : الحمدالله يا سيدي على كل حال ،،،

هنا انفجر الأمير غاضبا وهو يصرخ في وجه مستشاره : كيف يكون الحمدالله وقد فقئت عيني ... أمير وبعين واحده ان ذلك كارثة وليست نعمة نحمدالله عليها !!!

سارت الرحلة وفي يوما ما اذ مجموعة من أحدى القبائل البدائية تهجم على الأمير وحاشيته وتأخذهم اسرى الى زعيمهم ... وعندما وصلوا اصدر زعيم القبيلة قرارا بتقديمهم قرابين الى الصنم الذي يعبدونه !!!

وباشر كاهن القبيلة باحضار حاشية الأمير وذبحهم عند الصنم الى ان وصل الدور الى الأمير ... حينها نظر الكاهن الى الأمير فوجده " أعور " ثم نظر الى الذي يليه وكان مستشار الأمير فوجده " بدون قدم " حينها نظر الى زعيم القبيله وقال له : ان صنمهم لا يرغب بهما لأن بهما عاهة !!! واقترح عليه ان يتركهم طعاما في الغابة للسباع ،،،

فأطلق سراح الأمير ومستشاره بينما تم ذبح كل الحاشية التي معه قربانا للصنم !!!

نظر المستشار للأمير الذي لم يصدق ما حدث له وقال : اليس واجبا ان نقول الحمدالله على كل حال ... فقد كان فقدان عينك وفقدان ساقي سببا في نجاتنا من موت محقق ،،،




الثقة بالله عنوان يجب ان نضعه دائما نصب اعيننا وان نتشبث بهذا الإيمان الذي يملئ جوانبنا بأن الله موجود وان الله معنا ... كيف ندعي الأيمان بالله ونحن نضعف امام إي محنة تعترض طريقنا ؟؟؟

قال تعالى :

" إنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون "

صدق الله العظيم





ودمتــم فــي خيــر
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10/06/2008, 09:34 PM
كاتب أديب بالمجلس العام
تاريخ التسجيل: 20/10/2003
المكان: جارة القمر .. الخبر
مشاركات: 1,650
هلالي من أرض اليمن ورده

دروس في الايمان والأمل

أتت بعد موعظة الاخ ماجد مقبل

ليكتمل عقد الروعة

بهكذا مواضيع يرقى المجلس

لا عدمناك مفكر الشبكة

جزاك الله عنا كل خير

في كل مرة أتعلم منك
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10/06/2008, 09:52 PM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 04/07/2007
مشاركات: 632
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ "
وقال تعالى "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى
عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "
الأعمار بيد الله وحده سبحانه وتعالى
فكم من صحيح مات من غير علة ...وكم من سقيم عاش حيناً من الدهرِ
وكم من فتى آمسى وآصبح ضاحكاً ... وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدرِ
امدكـ الله بالصحة والعافية هلالي من ارض اليمن
رائع ماخطته اناملكـ من فوائد
دمت في رضا الرحمن
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10/06/2008, 10:07 PM
موقوف
تاريخ التسجيل: 12/04/2007
المكان: المجلس العام
مشاركات: 11,440
هلالي من أرض اليمن

سلمت الأنامل الذهبية على الموضوع

الإيمان لها دروس كثيرة و هذي واحدة منها

و الأمل بالله كييييير

كم شخص معافى أتاه الموت

و كم شخص مريض أطال الله في عمره

تحياتي لك ...
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10/06/2008, 10:36 PM
مشاكس اجتماعي بالمجلس العام
تاريخ التسجيل: 30/10/2005
المكان: الكرة الأرضية
مشاركات: 1,847
مشكووووووووووووور ع الموضووووع الجميل

علينا ان نتيقن ان ما اصابنا لم يكن ليخطأنا وان ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا وكل شيء بأمر الله

فتك بخييييييييييييييير
اضافة رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10/06/2008, 10:44 PM
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 24/03/2006
المكان: الرياض- معقل الزعيم
مشاركات: 1,097
عزيزي

هلالي من ارض اليمن

كنت اتمنى من الاعماق ان اشاهد هذا الابداع
قبل تاريخ 22-5-2007 ميلادي
ولكن ما كل ما يرده الانسان يستطيع الحصول عليه

ولكن ايضا اعتبر انه سوف تكون مخزون رائع من اجل التمسك
ووضع الايمان وقوته نصب مقلة الاعين

اكرر شكري لك
وتقدري
الـــــكـــــبـــــيــــــر
لفاروق
و
ابو ماجد

اخر تعديل كان بواسطة » الدنيا بلوووو في يوم » 13/06/2008 عند الساعة » 12:13 AM
اضافة رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10/06/2008, 11:42 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الهـ سمسم ـلالي
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 03/12/2005
مشاركات: 1,617
عـزيزي

هـلالي مـن أرض اليـمن

فعـلا الإيمـآن بالله تعـالى هو حـلاوة الدنـيا

فـ من ذاق حـلاوة الإيمـآن لم تعـد تهمـه الدنيـا

قصص

;;

مواعظ

;;

وحكـم

;;

أمطـرتهـا علينـآ بـ أمر الله

كمـا تمطـر السحـابة المطـرة بـ أمر الله

أخي

دمـت ودام قلمكـ الروحـاني

للشبكـة

لكـ تـ ح ـيـآاـتـي
اضافة رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10/06/2008, 11:47 PM
مشرف سابق بمنتدى المجلس العام
تاريخ التسجيل: 02/12/2001
المكان: حيث الأمل
مشاركات: 5,600
أي نعم لماذا الهم ؟

شكر الله لك أخي الكريم على هذا المقال.
اضافة رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11/06/2008, 03:51 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 15/08/2007
مشاركات: 476

هلالي من أرض اليمن
\
/
فيما بيني وبين أحرفك علاقة إحترام تفوق الخيال
فقلمك يجبرني على الوقوف طويلا بمتصفحك ويجبرني على الإبحار
في أغوار كلماتك ومصطلحاتك لعل وعسى أن أستقى شيئا من إبداعها

\
/

قبل أشهر ،، كان لى بعض الوقفات اليائسة في حياة بعض الناس
مواقف كثيرة ولحطات أفقدتني السيطرة على نفسي لدرجة لا تصدق فما حدث لي
مخالفا تماما لما قد يحدث في لقاء شباب ،،

كان لى صديق يكبرني سنا أحترمه وأقدره كثيرا صادقا في كل ما يقوله ،
فحكى لي عن صديق له أصابه ما أصابه من جور الحياة فتكالبت عليه الظروف
من كل صوب فلم يعد يعرف طعما للراحة فبعد مصائب التجارة ببطائق الإتصال " سوا "
والخسارة التى لحقت أغلب المستثمرين بها ... وبعد السقوط المهول والشنيع في أسعار الأسهم
السعودية أصيب هذا الرجل بموجات من إكتئاب الذات فأصبح يفقد كل شيئا سريعا
وما زاد الأمر بلاء عليه هو إستثماره لبعض أموال المقربين منه في سوق الاسهم السعودية
فأصبح فاقدا لكل شئ مطالبا من أقرب الناس اليه لا يملك ثمن وجبة غداء أو عشاء لأطفاله
فمرت عليه الأيام مريرة عصيبة عليه فقرر وهو وسط أصدقائه " الإنتحار "
فحاول أصدقائه ثنيه ومنعه عن هذا الموضوع ولكن هيهات هيهات فلقد كان مصرا على موقفه
فتناول " المسدس " بعد أن ناوله له أحد إصدقائه بعد إستخراج العيارات النارية منه
فما هي الا لحظات حتى وصوب المسدس بإتجاه رأسه وضغط على الزناد يريد قتل نفسه
هنا قال لى صديقي فُجعنا وصُعقنا بما حدث وكأن الأرض تزلزلت من تحت إقدامنا
فلقد فقد هذا الصديق المقرب منا " إيمانه بالله وثقته به عز وجل "
وكاد أن يذهب الى نيران جهنم بفعل لا يقدم على فعله إلا شخصا يائسا هالك ،،

ولكن ولله الحمد تغير حال هذا الرجل ، وتاب الى الله وحاول أصدقائه
مساعدته فبقدرة من الله أستطاع التغلب على ظروفه وعاد الى حياته الطبيعية
\
/

وموقف آخر ، ثلة أصحاب مجتمعين في مكان عام للشباب ،،
أحدهم متشائم من الحياة قال " ينقصني مبلغا من المال " فأعتذر أصحابه منه
فحالتهم شبيهة بحاله المادي ويمرون بنفس الظروف ،،
فقال له أحدهم " أدعى الله أن يرزقكـ " فقال له بما مفاده كثيرة هي المرات
التى دعيت الله فيها ولم يتحقق لى مرادي فرد عليه وقال أدعى الله هذه المرة
لعل وعسى أن تلاقى ساعة إستجابة ،، فتمتم برأسه وأستأذن منهم وأنطلق
بإتجاه سيارته فما هي الا لحظات حتى سمعوا أصدقائه صوت تصادم بين سيارات
بالخارج فأنطلقوا فإذا بصديقهم قد اصطدمت سيارته بسيارة أخرى وكان الخطأ على
صاحب السيارة الأخرى فأستدعى المرور وخُطط الحادث فحكم للمخطئ عليه
بمبلغ وقدره " هو نفس المبلغ الذي كان يحتاجه " وقبل الحكم قال له أحد إصدقائه
لا تقلق سأصلح سيارتك بورشتنا التابعة لأبي ،،
فكسب هذا الرجل المبلغ الذي كان ينقصه ويحتاحه عندما كان
في لحظة من اللحظات اصابه قنوط من قدرة الله بالحصول عليه
وكسب إصلاح الضرر الذي لحق بسيارته وهذا كله بقدرة الله عز وجل ،،
\
/
حياتنا لا تخلو من المواقف التى ينتابنا فيها لحظة باليأس ولكن عندما نتذكر
بأن هناك نصير لنا هو " الله " فكل ذلك يهون ولنعلم بان الحياة مهما قابلتنا بالهم والغم
فأن الله عنده أجر كبير للصابرين وأن الله سيعوضهم خيرا بإذنه عز وجل ،،


وهناك حقيقة لابد من الإشارة إليها ألا وهي اننا أمة أسباب فيجب علينا إتخاذ الاسباب
الشرعية والمنطقية التى من شأنها تخفيف ما ألم بنا وأن لا نقف مكتوفي الإيدي
والبحث بإيمان بالله ويقين تامين بان الله هو الموفق لنا في سائر حياتنا
وما أن تحل بنا مصيبة إل وهي من قدر الله وعند الله فرجها عز في علاه


هلالي من أرض اليمن
\
/
أعلم كثيرا أنني أطلت البقاء هنا
ولكن حرفك أجبرني على ذلك ،،
فتقبلي عذري وآسفي على طول مكوثي هنا
ولتعلم أنني معجب بقلمك وفكرك حد الثمالة

وتقبل فائق إحترامي وتقديري
دمت بعبير الجوري
\
/
ورده
اضافة رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11/06/2008, 09:22 AM
ناقد اجتماعي
تاريخ التسجيل: 05/12/2001
المكان: نيويورك - الولايات المتحدة الأمريكية
مشاركات: 2,053
هلا وسهلا أخوي هلالي من ارض اليمن

جميل جداً أن نبدأ يومنا بقراءة مقال مكتمل وهادف، وبالفعل (قصة أبو ماجد ) درس من دروس الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى..

والأجمل هو تلك الخلاصة في آخر سطورك:

إقتباس
الثقة بالله عنوان يجب ان نضعه دائما نصب اعيننا وان نتشبث بهذا الإيمان الذي يملئ جوانبنا بأن الله موجود وان الله معنا ... كيف ندعي الأيمان بالله ونحن نضعف امام إي محنة تعترض طريقنا ؟؟؟

قال تعالى :

" إنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون "

صدق الله العظيم


شكراً لك ياغالي
اضافة رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11/06/2008, 09:47 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 18/03/2005
المكان: سّــــــــــــــــــــواح
مشاركات: 2,772
هلالي من ارض اليمن .. بارك الله لك في فكرك وقلمك.. وبارك لنا تواجدك..

مقال رائع ودرس عظيم يبعث على الطمأنينه ..

دمت لهذا المكان أخا وموجها فبأمثالك نرتقي..

بالتوفيق,,
اضافة رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11/06/2008, 02:59 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 05/07/2001
المكان: الرياض
مشاركات: 5,074

هلالي أهنئك على ( استمرار ) تميز قلمك أما أولاً ..

أما ثانياً فيقول الإمام الشافعي رحمه الله :

دع الأيام تفعـل مـا تشـاء @@ وطب نفساً إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثـه الليالـي @@ فما لحوادث الدنيا من بقـاء
وكن رجلاً عن الأهوال جلداً @@ وشيمتك السماحة والوفـاء
وأن كثرت عيوبك في البرايا @@ وسرك يكـون لهـا غطـاء
تستر بالسخاء فكـل عيـبٍ @@ يغطيه كمـا قيـل السخـاء
ولا ترى للأعادي قـط ذلاً @@ فإن شماتـه الأعـدا بـلاء
ولا ترج السماحة من بخيلفما @@ في النار للظمـآن مـاء
ورزقك ليس ينقصه التأنـي @@ وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سـرور @@ ولا بؤس عليك ولا رخـاء
إذا ما كنت ذا قلـب قنـوعٍ @@ فأنت ومالك الدنيـا سـواء
ومن نزلت بساحته المنايـا @@ فلا أرض تقيـه ولا سمـاء
وأرض الله واسعـة ولكـن @@ إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كـل حيـن @@ فما يغني عن الموت الدواء

شكراً هلالي و نتمنى المزيد من الحرف الممهور بتوقيعك .
اضافة رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11/06/2008, 03:36 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ ڪـيــف الـζــآل ؟
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 03/11/2005
مشاركات: 5,656
" أهلآ " .. ( هلالي من أرض اليـمن ) ........... !!

::

" موآقـف " .. ( إيمآنيـة ) .. " تجلـت " .. بـ ( الصبر ) ....... !!
على .. " البلآء " .. و ( الشكر ) .. عند .. " الرخـآء " .... !!
ولعلنـآ .. " قد كثرت " .. ( همومنـآ ) .. في شتى .. " النوآحي " ..... !!
و ( أصبحت ) .. " تشغل " .. ( تفكيرنـآ ) .. " الدآئـم " .... !!
إلآ أننـآ .. قلمـآ .. مآ .. ( نفكـر ) .. ولو مجرد .. ( تفكير ) ......... !!
في .. " تسليم " .. ( الأمـر ) .. لله .. " وإسنآده " .. ( توكلآ ) .. عليه ..... !!
وهآهنـآ .. " دروس " .. لمثل هذآ .. ( التوكـل ) ....... !!

::

يعطيك العافية
اضافة رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11/06/2008, 06:06 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 10/05/2005
المكان: (في السمــــاء الثامنة )
مشاركات: 3,596
اسمتعت حقيقة بما ذكرته من قصص تعتبر دروساً من الحياة لا بد وأن

نتعلم منها أن الحياة لا تسير على وتيرة واحده ..

وأن الرضا بما قدره الله لنا لهو سبب من أسباب الراحة والسعادة في هذه الدنيا ..

والصبر نعمة هنيئاً لمن أنعم الله عليه بها ..

فعلينا عندما يلج الهم في نفوسنا وتضيق الأرض بنا وتكثر همومنا


أن نرفع أكفنا بالدعاء متضرعين :


أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ



وهو دعاء ايوب عليه السلام ومن أدعيته ايضاً ..

اللهم اني اعوذ بك اليوم فاعذني
واستجيرك اليوم من جهد البلاء فاجرني
واستغيث بك اليوم فاغثني
واستصرخك اليوم على عدوك وعدوي فاصرخني
واستنصرك اليوم فانصرني
واستعين بك اليوم على امري فأعني
واتوكل عليك فاكفني
واعتصم بك فاعصمني
وآمن بك فآمني
واسألك فاعطني
واسترزقك فارزقني
واستغفرك فاغفر لي
وأدعوك فاذكرني
واسترحمك فارحمني


**


هلالي من أرض اليمن ..

متميز دوماً في طرحك ..

نسعد بحرفك فلا تبخل علينا ..

كل الأماني لك بحياة معطره بأجمل احاسيس ليز ورده..
اضافة رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11/06/2008, 06:54 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الهلالي دائماً
مشرف منتدى الجمهور الهلالي
تاريخ التسجيل: 20/01/2002
المكان: وسط المعمعه
مشاركات: 12,895
اخي الحبيب طارق ,

ومن توكل على الله فهو حسبه ,,,

اولاً استميحك العذر بان ارسل الموضوع الى بعض الزملاء مع حفظ الحقوق لك ورده

حقيقة مقال جميل وقصة معبرة تبعث في النفس الامل وتزيد في القلب الطمأنية ,

نعم لماذا نخاف اذا وكلنا امرنا لله عز وجل ؟!

وكما في معنى الحديث لو توكلنا على الله حق توكله لرزقنا كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً ..

نحن بحاجة الى جرعات من هذه السير العطرة ومن هذه الحروف المحفزة ...

حتى نكون كما يفترض ان نكون ..

شكراً طارق وحقيقة انت كاتب تجذبني بكل حالاتك سواء تكلمت في الرياضة
او الثقافة القضايا الاجتماعية او اي قضية ..

شكراً لك من القلب هذا الحضور وهذا التميز ...

ودمت بحفظ الله ورعايته ,,,
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 08:16 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube