#1  
قديم 18/03/2002, 10:20 PM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 11/01/2002
مشاركات: 792
أسر (بشير سلانكي) قائد قوات تحالف الشمال في كرديز

بوادر نشوب معارك بين تحالف الشمال وبعض القوات الموالية لكرزاي في المنطقة


تعتبر المعارك التي دارت رحاها قريبا من مدينة كرديز خلال الأيام القليلة الماضية هي أول المعارك البرية التي تشترك فيها القوات الأمريكية وتشتبك وجها لوجه مع قوات المجاهدين ، ولقد كان الدرس الذي تلقته تلك القوات على أيدي المجاهدين قاسياً ومذهلاً ومفاجئاً ، فالإدارة الأمريكية التي ما فتئت - وعبر مؤسستها الإعلامية الضخمة - تعزز فكرة اقتراب انتهاء المعركة في أفغانستان ، والقضاء على المجاهدين هناك ، وأن ما بقي من الجهود لإنهاء تلك المهمة لا يعدو كونه ترتيبا أخيراً لاستقرار الوضع وجدت نفسها أمام واقع كانت تظن أنها تجاوزت مخاطره وتعدته منذ زمن .

إلا أن الأحداث الأخيرة أثبتت خلاف ذلك تماماً وأوقعت المسئولين في ربكة شديدة وإحراج كبير أمام الرأيين الأمريكي والعالمي ، حيث أفقدت مسئوليها صوابهم وأوقعتهم في تناقضات التصريحات المضحكة ، وجرت قادتها في واشنطن إلى قرارات ارتجالية محاولين بها استدراك الوضع مع الاجتهاد في التعتيم والتزوير الإعلامي الذي تحاول من خلاله تغطية فضائحها وستر خسائرها ، إلا أن الأمر جاء أكبر مما تتوقع وأسرع مما في الحسبان ، فلم يعد هناك بد من إبداء شيء من الحقائق وتحمل تبعاتها ، وذلك بعد أن وجدت الإدارة الأمريكية نفسها بين خيارين : إما أن تنجر إلى معركة لا تمتلك زمام السيطرة عليها ولا اختيار نوعيتها وتوقيت إيقافها فيكون مصيرها مصير الاتحاد السوفيتي حيث الانجرار إلى حرب عصابات طويلة الأمد تدرك عواقبها وتعرف عدم قدرتها على الاستمرار فيها ، وإما أن تتخذ قرار الانسحاب المبكر من ساحة المعركة والحفاظ على شيء من معنويات جنودها المنهارة لا سيما بعد أن عاينوا الموت ورأوا الخسائر الفادحة التي تكبدوها في أيام معدودة ومعارك محدودة .

فما إن وجدت الإدارة الأمريكية نفسها بين هذين الخيارين حتى اختارت تحمل مرارة الهزيمة المبكرة ، ولهذا قررت القيادة الأمريكية في أفغانستان سحب كل قواتها من ساحة المعركة التي لم تستطع الصمود فيها ، وآثرت الفرار وتحمل عار الهزيمة حفاظا على الحياة وترك عملائها ليقوموا بالمهمة مع احتفاظ الصليبيين على الدعم العسكري بالطيران وتوالي القصف الجوي ، ورغم أن تكبد القوات الأمريكية لخسائر كبيرة في هذه المعارك كان هو العامل الأساس والأول في اتخاذ قرار الهروب من المعركة إلا أن بروز خلافات عميقة بين حلفائها الذين تستخدمهم في هذه المواجهات عزز فكرة الانسحاب لديها ودفعها للخروج من مأزق قد تكون ضريبته تفرق دم قواتها بين أسلحة الأفغان الصديقة والعدوة على حد سواء ، وهو أمر قد بدأت بوادره تطفو على السطح حيث أعلن القادة الميدانيون وغيرهم في ولايتي بكتيا وبكتيكا عن تضجرهم من قدوم القوات الشمالية التابعة لحكومة كرزاي للمنطقة واعتبروا ذلك خطوة أولى لسيطرتهم عليها وتوطيد الأمر للقيام بمجازر انتقامية بسبب ما تعتبره حكومة كرزاي تعاطفاً كبيراً من قبل المواطنين في هاتين الولايتين مع قوات المجاهدين.

من جهة أخرى استطاع المجاهدون جر القوات الأفغانية والصليبية لكمين نصبوه لها أسر فيه أكثر من مئتين من القوات العميلة وثمانية عشر من الأمريكان ومن بين الأسرى قائد القوات العميلة في المنطقة كلها وهو القائد المعروف (بشير سلانكي) ، ويعتبر هذا أكبر قائد يأسره المجاهدون منذ بدء المعارك بينهم وبين القوات الأمريكية وحلفائها العملاء ، ويتهم بعضُ قادة التحالف الشمالي بعض المحسوبين على حكومة كرزاي في ولاية بكتيا بالتواطؤ مع المجاهدين وتقديم التسهيلات لهم حتى تمكنوا من أسر هذا العدد الكبير من أصحابهم الأمر الذي أفقد القوات الأمريكية صوابها وصعَّب عليها التفريق بين حلفائها الذين يدينون لها بالولاء المطلق وبين المتربصين بها وهو ما دفعها للتخلي عن القوات الأفغانية في المنطقة واستجلاب المزيد من قوات الشمال مما ينذر بوقوع حرب طاحنة بين الفريقين .

المصدرhttp://www.alemarh.com/
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 10:22 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube