#1  
قديم 17/03/2002, 11:56 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 23/10/2001
مشاركات: 129
نــحو محاسبة افضل..

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..

الاعمار تطوى والاجيال تفني والآجال تقضي والمؤمل يقعد به امله والمسوف يعاجله أجله ..

ابها الاخوة...ننعاقب امواج السنين على ساحل الحياه فتنفي الخبث وتطرح الغثاء وتركم الاحداث ويزداد سجل التاريخ صفحه بعد صفحه وابن ادم بأمر الله محمول على هذه الامواج تتقاذفه من هنا وهناك والفلك الدائر يتحرك بأذن الله فليفظ القشر ويصفي الاكدار ويحفظ اللباب.

في استقبال عام وتوديع عام اخر تاملوا وتدبروا؛ اقراوا ما خط التاريخ في صفحته التى طواها الدهر بالامس.. هل انجلت غواشي الغفله عن العيون السادره ؟ هل ارتفع الذل عن النفوس العزيزه؟ هل اجتمعت القلوب المتنافرة؟ هل ملت النفوس الحديث عن الآمال والبشائر ؟ هل لم تستفد من زمنها وتقلب ايامها الا الجدل العقيم في تتايد رأي وتفنيد الاخر؟

هل هي خطط بالكلام وانتصارات بالاماني والاحلام؟

ومن اجل اجابات شافيه ونظرات صادقه امام هذه التساؤلات لابد من وقفه محاسبه جاده ومراجعه دقيقه فلقد تفجرت في وجوه الامه الاهوال واغبرت في عيونها الامال بين انات الشاكي ودموع الباكي وانكسار الجناح المهيض.

ان وقفه الصدق مع النفس تقتضي المصارحه في المحاسبه ولو بغليظ من القول فان الدواء مر..قبل ثلاثين سنه كان للامه عدوا واحد من خارجها هزمت امامه في حرب النكسه كما اصطلحوا وهاهي بعد ذلك اصبحت عدوه نفسها ارتد سلاحها الى صدور ابنائها كانت هزيمتها امام عدوها بسبب خلافاتها وهاهي امام نفسها يزداد خلافها وتتشعب اهواؤها وتتلون مصالحها انها الهزيمه الشنيعه امام التاريخ والاجيال..

هل غلظت الحجب امام امه القرآن فلم تعد تعرف سنن الله في التغيير والتمكين(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)..(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون)

كانت الامه حين النكسه تقول انها ستتعلم الدرس وستفقه من الحياه مالم تفقه من الكتب تقول في حينه ان الامم الكبيره هي التى تحول هزيمتها الى نصر انها تستلهم من هزيمتها المنكره وسائل النصر واستعاده الكرامه هكذا قال الكتاب و الساسه وبثت وسائل الاعلام في حينه ؟؟؟ لقد كانت الامه تعرف ان سبب نكستها لانها الاضعف في قواها والاشد في خلافاتها والاكثر هزالا في تربيتها كانت تحدث نفسها ان تعمل ما في وسعها لامتلاك عناصر القوه والوحده في الصف والهدف في البناء والعلم والاصلاح ولكن تمر السنون والثلاثون عاما ولم تتعلم الامه شيئا لم تزدد الا تخلفا ولم تجن الا تفرقا ولم تحقق الا هزائما بل جاءت الحروب التى تعرفونها وهي حروب بين ابنائها وليست حروبا مع اعدائها حروب شمطاء لاهدف لها ولا غايه زادت النكسات وعمقت الانشقاقات فرجعت الامه لتحطم نفسها من داخلها رافعه شعارتها المتهالكه ومقولاتها الكاذبه الخاطئه فاجتمع عليها هزيمه الميدان وهزيمه الفكر والوجدان وبلاد اخرى من الصومال والشيشان والعراق تتضاءل اكثر فاكثر تحت سحب الخوف ووابل الجوع والفقر وان استمر الحال كذلك فان ديار اخرى سوف ينالها ما ينالها والاشد والانكى في حال التامل هذا ان يتحول العدو صديقا وينقلب الصديق عدوا لدودا هذا هو نضالهم وذلكم هو تقدمهم ولا يزلون يرددون عاشت الوطنية وما تمزقت الاوطان الا بأيديهم.

ايها الاخوه: ومع هذه النتظره القاتمه والمحاسبه العنيفة فلتعلموا ان الامه بدينها باقيه وبذور الخير فيها محفوظه وعوامل القوه فيها مستكنه.

وان الفجر الصادق قريب بأذن الله فجر الصدق ونصر اذا احسنت الامه الاستفاده من دروسها كيف ذلك؟

عشرات الملايين من المسلمين في الجمهوريات الاسلاميه نفضت الغبار عن نفسها حال ما تحطم جدار الشيوعيه اظهروا دين الله متعاليا من تحت الركام.

لقد سجنت تلك الشعوب وطمرت تحت الاطباق سبعين عام من اجل الا يقولوا ربنا الله.. ومسلموا أالبانيا وبلاد البلقان واوربا الشرقيه زالت عنهم الحجب فتعالي اسلامهم وثمت شعوب اخرى اضطهدت في دينها فهي حال تململ وضجر..

يجب ان تعي ان هذه احداث وانتصارات حقيقيه وطريق في التامل والتصحيح صحيح ان هذه الامه مصره على التمسك بهويتها والعض على انتمائها الى عقيدتها .. لقد اثبتت حنينها لاصولها وتمسكها بجذورها.

ان المد الاسلامي يتجذر في البلاد الاسلاميه ويتعمق في شعوبها ويستشرف لتصحيح الكثير من اوضاعها من خلال الاسلام وتعاليمه وتطبيقه وذلك جلي فيما تعيشه تلك الشعوب من مظاهر الحياة في الدين وحسن السلوك.

موقف المحاسبه ونظر التامل يؤكد ان المسلمين الصادقين لا تتزعزع فيهم الثقة بأن المستقبل لهذه الدعوه التى آمنوا بها وما عليهم الا ان ينهضوا بحقوق هذا الدين ويثبتوا على صراطه المستقيم مهما تكاثرت المحن او ترادفت الفتن يقين جازم بأن نصر الله للمؤمنين حق ولو كان الواقع المشاهد يستبعدها والظرف الراهن يرتاب فيها..

(وكان حقا علينا نصر المؤمنين) نعم يؤمنون بنصر الله لهم ولو طال الامد وامتد السرى.

المسيره الصحيحة والسير على الجاده يقتضي ان يؤدي المؤمن واجبه في دين الله من غير تعجل فليس الامر متعلقا بفوزه الشخصي او اندحار عدوه الحاضر فمن يدري فلربما تحول هذالخصم الى صديق مؤمن يعتز به دين الله.

المؤمنون يعملون ويغرسون وانهم ليرقبون ثمار غرسهم في المستقبل القريب او البعيد (انا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يوم لاينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار)

المؤمنون يدعون الى الله ويعملون من اجل دينه من غير ان يخامرهم قنوط او يداخلهم شك ولن يسأموا تكاليف الجهاد ومعاناه الصبر والمصابره ولو كلفهم ذلك الهجره والاستشهاد والتضحية.


وعلى هذا ادعوا اخوتي جميعا للتوبه الصادقه والمصارحه مع النفس والاستقامه لله تعالي كما أومروا ..مع اخلاص في عمله ...

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 08:43 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube