#1  
قديم 06/04/2007, 07:05 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 25/03/2007
مشاركات: 55
Post صلة الأقارب والأرحام

صلة الأقارب والأرحام


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آلهوصحبه أجمعين وبعد:
فإن صلة الأرحام من أعظم القربات إلى الله وأجلها، قال تعالى: وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيتَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ[النساء:1] والمسلم في هذه الدنيا يجدّ في السير إلى رحاب جنة عرضهاالسموات والأرض ومما يعينه في ذلك السير تلمس ثمار القيام بصلة الأرحام ومنها:
1 ـ امتثال أمر الله ورسولهبصلةالرحم حيث أن رسول اللهقرنها بعبادةالله تعالى دلالة على عظم شأنها كما في حديث عمرو بن عبسة لما سأل رسول اللهبأي شيء أرسلك الله قال: {بكسر الأوثان وصلة الرحم وأن يوحد الله لا يشرك به شيء } [رواه مسلم].
2 ـ طلب القرب والإحسان والأفضال من الله تبارك وتعالى كما في الحديث الذي رواهالبخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: {إن الله خلق الخلقحتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم ! أماترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى قال: فذلك لك... }الحديث.
3 ـ طمعاً في دخول الجنة، كما في الحديث الذي رواه ابن ماجة والترمذي والدارمي،عن عبدالله بن سلام قال: لما قدم النبيالمدينة انجفل الناس قبلةُ، وقيل: قد قدم رسول الله، قد قدم رسول الله، قد قدم رسول الله - ثلاثاً - فجئت في الناس لأنظر، فلما تبينت وجهه،عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكأن أول شيء سمعته تكلم به أن قال: {يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام،وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام }.
4 ـ كسب الرزق والبركة في الذرية والذكر الحسن، كما في الحديث الذي رواه البخاريومسلم، عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: سمعت رسول اللهيقول: {من سره أن يبسط لهفي رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه }.
5 ـ دفع العقوبة المترتبة على قطيعة الرحم، كما في قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنتَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ[محمد:23،22] وكما في الحديثالذي رواه البخاري ومسلم، عن محمد بن جبير بن مطعم قال: إن جبير بن مطعم أخبره أنهسمع النبييقول: {لا يدخل الجنة قاطع رحم }، وكذلك في الحديثالذي رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة وأحمد، عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: {ما من ذنب أجدر أن يُعجل الله بصاحبه العقوبة في الدنيا معما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم }.
آداب وضوابط صلة الرحم:
1 ـ أن تستصحب الإخلاص لله تعالى في كل عمل تقوم به، وأن تلزم الإلتجاء إلى اللهسبحانه ودعائه بأن يوفقك وأن يفتح على يديك، وأن تنطلق مع محبوبات الله أني استقلتركائبها، مع الاجتهاد في دفع كل ما يعارض هذا الأصل العظيم الذي هو أنفع الأصولوأصلحها للقلب وأعظمها فوائد ونتائج، مع اجتهادك فيه تلجأ إلى الله تعالى في إعانتكعليه وتيسيره لك.
2 ـ التدثر بالصفح والعفو والمسامحة لكل من أخطأ عليك، ومقابلة ذلك بالإحسان. وَلاَ تَستوِىالحَسَنَةُ وَلاَ السّيِئَةُ ادفَع بِالّتي هِىَ أَحسَنُ فَإذَا الّذى بَينكَوَبَينَهُ عَدَاوَةٌ كَأنّهُ وَلِىّ حَمِيمٌ[فصلت:34].
3 ـ أن تستشعر دائماً أن أقاربك وأرحامك أولى الناس بك، وأحقهم بعطفك وخيركوَأُولُُوا الأرحَامِبَعضُهُم أََولَى بِبعضٍ فىِ كِتَابِ اللّهِ إنّ اللّهَ بِكُلِ شَىءٍ عَلِيمُ[الأنفال:75]. روى الإمامأحمد والنسائي وابن ماجة والدارمي عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله: {الصدقةعلّى المِسكيِنِ صدقة وهي على ذي القَرابَةِ اثنتان صِلة وصدّقة }.
4 ـ أن تدرك أن صلة الرحم من أخص صفات المؤمنين بل إنها من أبرز صفات سيدالمرسلين كما قالت خديجة رضي الله عنها لرسول اللهمطمئنة له ومهدية من روعه: ( كلا لا يخزيك الله أبداًإنك لتصل الرحم ) [رواه البخاري ومسلم]. وروى البخاري عن أبي هُريرةعن النبيقال: {مَن كَان يؤمِن بالله وَاليومِالآخِرِ فَليصل رَحِمَهُ وَمَن كانّ يؤمِنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ فَليقُلخَيراً أو ليصمت }.
5 ـ أن تكون قدوة حسنة في جميع أعمالك وتصرفاتك وأخلاقياتك مع جميع أقاربك ومعغيرهم، مع البعد التام عن الإنتصار للنفس؛ وأن لا يكون في سلوكك ثغرات تفقدك ثقتهم،وانظر إلى سيد الرسل صلوات الله وسلامه عليه لم ينتقم لنفسه قط.
6 ـ أن يروا منك الإيجابية في التعاون معهم، ومسارعتك في قضاء حوائجهم والوقوففي صفهم في الحق، وبذل جاهك وشفاعتك لهم، ومحاولة إيجاد البدائل فيما لم توافقهمعليه من أعمال أو تصرفات.
7 ـ العفو والتجاوز عن حقوقك الذاتية تجاههم؛ بل تحاول أن تتناسها تماماً، ومنذلك المكافأة في الصلة فالواصل ليس بالمكافي. روى البخاري عن عبدالله بن عمرو عنالنبيقال: {ليس الواصل بالمكافي ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمهُ وصلها }.
وروى مسلم عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني،وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ، فقال: {لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من اللهظهير عليهم ما دمت على ذلك }.
8 ـ طول النفس، وسعة البال معهم، فالطريق طويل، والصبر جميل، وتدرع بالفألالحسن، وافتح لنفسك باب الأمل فقد لبث نوح عليه السلام ألف سنة إلا خمسين عاماً وهويدعو قومه. وقال رسول الله صلى عليه وسلم عن كفار قريش بعد ما لاقاه منهم: {إني أرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله }.
9 ـ إبعاد عنصر اليأس من صلاحهم، فإنه متى تطرّق إليك الشك من صلاحهم فقد حكمتعلى نفسك بالفشل في بداية الطريق.
10 ـ عدم تعليق الفشل وعدم النجاح عليهم فإنك متى عمدت إلى هذا فقدت عنصرالتقويم والتعديل والتطوير لنفسك ولم تحاول أن تراجع خطواتك وطريقتك في التعاملمعهم، فهذا نبي الله نوح عليه السلام، قام باستخدام جميع الوسائل في نصح قومه، ولميقتصر على أسلوب بعينه، ويعلن إنحراف قومه وفشلهم، بل قال لربه جل وعلا: رَبِّ إِنِّيدَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّافِرَاراً (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواأَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواوَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً (8) ثُمَّإِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً (9) فَقُلْتُاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاءعَلَيْكُم مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَللَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً (12) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَلِلَّهِ وَقَاراً (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً[نوح:5-14].
11 ـ أهمية جعل أهداف لصلة الرحم يمكن مراقبتها وقياسها حتى تعلم مدى نجاحك فيهاأو تقصيرك، وأسباب الضعف والخلل.
12 ـ الإستعانه بالله جل وعلا على دعوتهم إلى الله وتوجيههم مع لزوم الدعاء لهمفي ظهر الغيب في كل حال وفي أوقات الإجابة والأزمنة والبقاع الفاضلة.
13 ـ الإهتمام البالغ - وقبل كل شيء - بكسب محبتهم في جميع الطرق التي ترضى اللهعز وجل.
14 ـ إلتزام الأسلوب الحسن والكلام الطيب، والابتسامة، والبشاشة عند لقياهموالدعاء لهم. فالكلمة الطيبة صدقة، وتبسمك في وجهه صدقه، وطلاقة الوجه صدقة.
15 ـ زيارتهم، والسؤال عن حالهم، والإتصال الهاتفي بهم، ومن الأشياء المعينة علىذلك تخصيص يوم معين لمهاتفتهم؛ مثلاً: يوم الجمعة.
16 ـ صحبتهم في بعض الرحلات للعمرة، أو الحج، أو النزهة، مع تحمل ما لا يلائمكمن عادات وصفات؛ فهم أولى بذلك من غيرهم.
17 ـ مشاركتهم في أفراحهم، ومناسباتهم، والمباحات من أعمالهم دون زيادة تسقطالهيبة، وتضعف الشخصية.
18 ـ ملاطفة الأطفال وملاعبتهم؛ وهذا خُلق نبوي رفيع، وهو أدعى وأيسر طريق فيكسب محبة أهلهم.
19 ـ الإحتساب في ذلك كله، والإخلاص فيه لله تعالى، دون إنتظار الشكر والثناء منأحد منهم، بل إن من الإعداد النفسي كما قال ابن حزم: أن تنظر مقابلة إحسانك عليهم،إساءتهم وتعديهم وظلمهم لك، فإنك في ذلك تحقق هدفين: أن يكون عطاؤك وصلتك للهتعالى، أن لا تصاب بالإحباط والقلق عند عدم المكافئة بالحسنى.
20 ـ الإهتمام بالمناسبات التي يحث عليها ديننا الإسلامي وإحيائها مثل: الأعياد،قدوم مولود جديد العقيقة، والزواج والوفاة وهكذا. .

Ü وسائل صلة الرحم:

أ ـ اللقاءات والإجتماعات العامة:
1 ـ تحديد لقاءات العائلة بعد مشاورتهم؛ مثلاً كل أسبوعين، لمن هم في حي واحد،وكل شهر لمن هم في مدينة واحدة، ولقاء سنوي لمن هم متفرقين في المدن الأخرى.
2 ـ محاربة الإسراف وإزالة الكلفة عند أي اجتماع وذلك بأن تبدأ الدعوة وإظهارالبساطة في الضيافة حتى تكون قدوة لهم، مع بيان أن أولى من ينبغي زوال الكلفة فيمابينهم هم الأرحام والأقارب، فإنه متى تكلف أحدهم بطعام فهذا بداية فشل الإجتماعات.
3 ـ بث روح التعارف فيما بينهم وإشعارهم بأهميته في تحقيق التواصل والتكافؤ بينالأرحام، والسؤال والتقصي عن أحوالهم العامة دون الدخول في خصوصياتهم أو ما يحرجهم.
4 ـ التذكير بأهمية صلة الرحم، وفضلها، في جميع اللقاءات، مع ضرب الأمثلة وسياقالقصص من السلف وأهل الصلاح في حرصهم واهتمامهم بأرحامهم.
5 ـ توقير كبار العائلة، واحترامهم، وفتح المجال لهم للحديث والمشاركة للاستفادةمن قصصهم وتجاربهم وخبراتهم في الحياة.
6 ـ إدخال القصص الطبية، والطرفة المباحة، والمزاح الخفيف في اللقاءات العائلية.
7 ـ تجهيز مسابقات سهلة وقصيرة، وطرحها خلال اللقاءات، مع جوائز فورية لأصحابالإجابات الصحيحة، والحرص على مشاركة الأطفال والصبية والفتيات في ذلك.
8 ـ محاولة استخلاص موافقتهم ومشاركتهم في الأعمال الخيرية، ولو بمبالغ زهيدةبشكل مستمر - لاحتمال الفتور - وتكون بمثابة جسور الاتصال، مع تجنب الإحراج لأحدمنهم أو الإلحاح عليهم، بل متى رأيت ملامح عدم الموافقة بادية على وجوهم فاسحبالموضوع تماماً.
ب - عمل دليل هاتفي للعائلة:
وذلك عن طريق الإستبانة التي تبين: الاسم الكامل، والعمل، وعنوان السكن، وأرقامالهواتف، وصندوق البريد. ثم طباعته بثوب قشيب، مع تحري كتابات قيمه على الغلاف تحثعلى صلة الرحم وفضله، ومنزلة التغاضي عن الزلات، وبيان أن الواصل ليس بالمكافئ.
ج - مجلة العائلة:
تحرير صفحتين أو أكثر تحمل اسم مجلة أو رسالة أو أخبار عائلة ( فلان ) وينبغي أنتكون شهرية، أو دورية، أو سنوية حسب الاستطاعة وتشتمل مثلاً على الأعمدة التالية:
أهمية صلة الرحم، ترجمة عن علم من أعلامها إن وجد، لقاء مع أحد رجالاتها، مشاركةأقلام الأسرة، صفحة المرأة، صفحة الطفل، أخبار الأسرة: من مولود أو نجاح أو تبوءوظيفة، أو صحة، أو مرض ثم الخاتمة وتذكر فيها بعض التوصيات.
د - الهدايا:
من أسباب تقوية الأواصر وزوال الإحن ودوام المحبة تبادل الهدايا حتى ولو كانترمزية بين أفراد العائلة، وسأذكر هنا بعض الهدايا النافعة التي تعم الأسرة، وأماالهدايا العينية فكل أعلم مما يصلح لصاحبه.
1 ـ الاشتراك لهم في مجلة إسلامية تهتم بقضايا الأسرة.
2 ـ الاشتراك لهم في مجلة تهتم بالأطفال.
3 ـ بعض الكتيبات النافعة، والأشرطة المفيدة للعامة، وللنساء، وللشباب وللأطفال.
4 ـ تقاويم وجداول دراسة مع كتابة عبارات توجيهيه عليها.
وينبغي اختيار الأوقات المناسبة لذلك، مع استغلال المواسم كرمضان، والحج،والإجازات فيما يناسبها، والاستفادة من صناديق البريد في التوزيع إذا لم يتيسراللقاء.
5 ـ الاشتراك لهم في برنامج القراءة بالمراسلة التي تصدره دار القاسم.
هـ - المسابقات الثقافية:
1 ـ مسابقة للجميع أو خاصة بالشباب أو الأطفال. وتكون المسابقة: إما علمية أو فيمجلة من المجلات أو أن تكون محددة على كتاب من الكتب التي تهتم بقضايا الأسرة. أوتكون على شريط من الأشرطة للعلماء المعروفين وهناك العديد من الأشرطة التي تناسبالتوزيع والمسابقات.
2 ـ يمكن أن تكون المسابقات شهرية أو دورية مع استغلال موسم رمضان والحج.
3 ـ الأفضل أن تكون الإجابة على نفس الورقة وأن تذكر الجوائز على ورقة الأسئلةلتكون دافعاً لحل المسابقة.
4 ـ جمع إجابات المسابقة خلال اللقاء التالي أو عن طريق صندوق البريد المسؤول عنذلك.
5 ـ تعلن أسماء الفائزين في مجلة العائلة.
و ـ السعي في حل مشكلاتهم:
مما يؤكد الصلة ويديم المودة ويوطد العلاقة، الدخول مع الأقارب في حل مشكلاتهمالخاصة والعامة ومن ذلك:
1 ـ الاهتمام بإصلاح ذات البين عند وجود أي خلافات والاستعانة في ذلك بأهل العلموالدين والحكمة والرأي من رجال العائلة، ويفضل تكوين لجنة في العائلة تهتمبالإصلاح.
2 ـ التحري عن ديونهم ومحاولة تسديدها عن طريق أهل الخير، والأفضل من ذلكإرشادهم إلى طريقة مثلى للتسديد من دخلهم ومساعدتهم على جدولة ديونهم ووضع برنامجالتسديد، حتى لا يتحولوا إلى عالة، أو يشعرون بالدونية عند أقاربهم.
3 ـ التعاون مع شباب العائلة والسعي في حل مشكلاتهم، ومعرفة نقاط الضعفومعالجتها، والتعرف على نقاط القوة ودعمها وتوظيفها في مجال الإصلاح.
4 ـ محاولة القضاء على تمديد سن الطفولة لدى الشباب والفتيات، والسعي في زواجهمفي مقتبل أعمارهم، وإشعار العائلة بأن الشاب يبلغ مبالغ الرجال في الخامسة عشر منعمره فكيف يؤخر زواجه إلى ما بعد العشرين بحجة أنه صغير !.
5 ـ الاهتمام بالأيتام والأرامل والوقوف معهم في جميع أحوالهم، وإضفاء المحبةوالود عليهم، بمشاركتهم في جميع المناسبات، والقيام بمتابعة الأيتام بالتربيةوالتأديب.
6 ـ الاهتمام بالمطلقات والأرامل والعوانس في السعي لهن بالزواج من الأكفاءالصالحين.
7 ـ السعي في إيجاد وظيفة أو عملاً مناسباً لمن لا وظيفة له. مع السعي معه فياكتساب مهارات إدارية وفنية تؤهله لذلك.
8 ـ مساعدة الطلاب المتأخرين في دراستهم، بإيجاد من يقف معهم في المذاكرة.
ر ـ التوجيه والتذكير والمواعظ والدروس المختصرة وفق الضوابطالتالية:
1 ـ من غير المناسب التشهير بذكر المنكرات التي قد تقع من بعضهم.
2 ـ اختيار الفرص المناسبة للتذكير، وليس في كل حال تفتح لك القلوب وتصغي لكالآذان، وتذكر قول الحكيم: حدث الناس ما مالوا إليك بأسماعهم ورقبوك بأبصارهم فإنرأيت منهم فتوراً فأمسك.
3 ـ التمكن من أطراف المسألة التي تريد الحديث عنها لأن التردد أو الشك يغير منقناعتهم فيك.
4 ـ استصحاب الأدلة الشرعية والعقلية أثناء المناقشة لأي موضوع والحذر من الكلامبغير علم.
5 ـ أسند الأقوال والفتاوى إلى أهل العلم مع الاهتمام بذلك حتى لا يتصور أحد أنهذا قولك واختيارك في هذه المسألة.
6 ـ ضرب الأمثلة والقصص، وذكر الشواهد المقنعة والواقعية، وتجنب الإيغال فيالمثاليات والنوادر.
7 ـ لا تدخل في الحوارات الاحتمالية، والتي تختلف فيها وجهات النظر وقابلة للأخذوالرد ويتسع فيها الخلاف.
8 ـ فتح المجال للحوارات الفردية وتحمل المخالف أيا كانت مخالفته حتى ينتهيحديثة، وتذكر فعل رسول الله ،معالإنصات له وعدم مقاطعته حتى ينتهي حديثه، وتذكر فعل رسول الله ، مع عتبة بن ربيعة وهو يكيل له التهم والنبي، مصغي إليه بل إنه ليلقبه وبتلطفه ويفتح له المجالإن كان عنده مزيد اسمع إليه يقول : {أفرغت يا أبا الوليد} .
9 ـ استصحاب الموقف المتعقل من أساليب الاستفزاز التي قد تطرح من بعض السفهاء.
10 ـ حاول عدم احتدام المناقشة في أي قضية، بل حاول إنهاء الحديث بأدب، ولا تحسمالقضية لإمكان عودة الحديث إليها فيما بعد وتبقى الجسور عامرة.
11 ـ محاولة إدخال عناصر موجهة جذابة من خارج العائلة لكسر الألفة، إذا لم يتسببفي فتح الباب لإدخال آخرين غير مرغوب فيهم في محيط العائلة، كما يقال: ( أزهد الناس بالعالم أهله ) .
ى - الاهتمام بعمل شجرة للعائلة
يذُكر فيها أصل العائلة وفروعها ومشاركة أفراد العائلة فيها ثم بعد استكمالهاوطباعتها توزع على أفراد العائلة ويراعى أن تجدد كل خمس سنوات لإضافة ما استجد علىالعائلة.
Ü مشاكل وحلول:
تختلف الأسرة وتتباين في نوعية المشاكل وحجمها، ومدى انتشارها بينهم، وهل هيظاهرة أم مشكلة فردية، وينبغي للقائمين على البرنامج ملاحظة ذلك، وعدم معالجةالمشاكل الفردية على أنها ظاهرة في الأسرة لأن في ذلك نشر لها، وتساهل من قبلصاحبها إذا علم كثرة من يشاركونه في هذا الخطأ، بل من الأولى بحث الظاهرة وطرحهاعلى أنها قضية عينية ضيقة النطاق وأنها قد توجد في الأسرة، ففي هذا تعظيم لها عندمرتكبها واستحياؤه منها.
وهذا عرض لبعض المشاكل مع بعض المقترحات في علاجها:
(1) علاج مشكلة الإختلاط بين الأقارب عند بعض الأسر:
1 ـ أن الحياء هو أجمل أخلاق المرأة، وهو السبب في إيجاد النفسية الهادئة لديها.
2 ـ ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم المصافحة والاختلاط مع غير المحارم.
3 ـ إيراد قصص من الواقع تسبب فيها الاختلاط في وقوع جرائم خلقية، وقتل،واعتداءات وقطيعة وفضيحة في الجهات الرسمية. مع التأكد التام من صحتها حتى لا تكنمدخل لمرضى القلوب فينطلق في نفيها وإسقاطك من خلالها وأنت لا تشعر.
4 ـ بيان أن الحب والهيبة والتقدير والاحترام تبقي التستر والحشمة.
5 ـ إقناع كبار الأسرة بمغبة الاختلاط وآثاره السيئة ومحاولة كسبهم في الوقوف فيوجه مروجيه والداعين إليه والمتساهلين فيه دون الدخول في التحرش، بل تلبس لباسالشفقة واللطف والرحمة.
6 ـ بعث الغيرة لدى الشباب وفتيات الأسرة، لتبني الحشمة ومعارضة المصافحةوالاختلاط مع غير المحارم.
(2 ) علاج مشكلة وسائل البث المباشر الهدامة:
1 ـ بعث روح الاعتزاز بديننا وبثقافتنا وحضارتنا الإسلامية.
2 ـ بيان إفلاس الحضارة الغربية ومقاصدها في تصدير زبالاتها وفتنها ومصادفتهاللفطرة البشرية.
3 ـ إيجاد أخطار القنوات من النواحي الأمنية والدينية والثقافية.
4 ـ عمل إستبانة وتوزيعها على أفراد الأسرة لاستخلاص أضرارها على الأخلاق وغيرهاواستخلاص النتائج بالأرقام.
(3) علاج مشكلة انحراف الشباب:
1 ـ محاولة عقد اجتماع مع المستقيمين من أبناء وشباب العائلة لتدارس أنواعالانحرافات وأسبابها وسبل إصلاحها.
2 ـ محاولة عقد اجتماعات دورية لشباب الأسرة وتكون في بدايتها يغلب عليها جانبالترفيه والألعاب المباحة إن كانت الأكثرية الساحقة من غير المستقيمين.
3 ـ تقوية إيمانهم بالله عز وجل، وغرس الخوف والرجاء والحب والتعظيم له فينفوسهم، من خلال التفكير في مخلوقات الله وفي أنفسهم، ويحسن مشاهدة شريط عن الكونأو خلق الإنسان مما يبين ضعف هذا المخلوق وقدرة الخالق وعظمته سبحانه.
4 ـ ربطهم باليوم الآخر وتذكيرهم بأشراط الساعة وأهوال يوم القيامة.
5 ـ بعث روح الغيرة والعزة لديهم وذلك من خلال مشاهدة عن مجازر المسلمين علىأيدي أعدائهم من النصارى واليهود.
6 ـ تذكيرهم ببطولات أهل الإسلام وانتصاراتهم على أعداءهم.
7 ـ بيان خوف أساطين الكفار من شباب الإسلام الملتزمين بدينهم.
8 ـ إحياء عقيدة الولاء و البراء في نفوسهم.
(4) علاج مشكلة السفر للخارج:
1ـ بيان أخطاره الأمنية والصحية على أفراد العائلة...
2 ـ توضيح الآثار السيئة على الأخلاق والعقائد من إطفاء جذوة عقيدة البراء منالكفار.
3 ـ ذكر آثار الإسراف الشرعية والدنيوية وأن المستفيد الوحيد من هذه الأموال همأعداؤنا وحدهم.
4 ـ ترغيبهم في السياحة الداخلية والبحث لهم عن أماكن جذابة، وزيارات لمشاريعومواقع فريدة قد لا يكونوا على معرفة بها. وذلك من خلال تنظيم رحلة لأفراد العائلةوالأرحام فقط وتكون بسعر رمزي تشمل الرحلة بعض المدن الساحلية وزيارات المحمياتالطبيعية وإقامة مخيم للعائلة لمدة أيام يتقارب فيه أفراد العائلة أكثر وأكثر.
5 ـ عمل إستبانة في تعداد النقاط الإيجابية والسلبية في السفريات الخارجيةواستخلاص النتائج... من أهل الخبرة.
6 ـ بيان مقاصد الغرب من دعاياتهم السياحية وما وراء ذلك من أغراض خبيثة.
7 ـ نشر كتاب ( قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام، أبيدوا أهله ) .
هذا ما أردنا توضيحه في نقاط تحتاج إلى تنفيذ عملي وهمة عالية وإخلاص حتى يتحققالهدف من صلة الأرحام.
نسأل الله أن يوفقنا إلى العمل الصالح وأن يرزقنا الإخلاص فيه ويتقبله منا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 10:20 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube