#1  
قديم 23/03/2007, 06:11 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 01/05/2005
المكان: هلالي مطوع سابقا
مشاركات: 3,749
الاستشفاء بالقرآن الكريم دراسة علمية ميدانية

د. محمد دودح

الباحث العلمي بالهيئة العالمية للإعجاز العلمي

في القرآن والسـنة برابطة العالم الإسـلامي

مكة المكرمة المملكة العربيـة السـعودية

[email protected]

ملخص البحث

انتهت الدراسات النفسية إلى وجود علاقة وثيقة بين وظائف المخ وبين المشاعر والسلوك الإنساني وفق نظم وآليات بتقدير مسبق يؤيد مبدأ الخلق في الدين مثلها في ذلك كمثل الفلك والفيزياء وبقية العلوم الطبيعية, والمدهش أن تحقق تلك الدراسات النفسية رغم حداثة عهدها السبق على العلوم الطبيعية بتقديمها شواهد في مجال النفس على العلاقة بين الإيمان والوظائف البدنية خاصة مع الاكتشاف المذهل لمراكز بالمخ تنشط بالإيمان والعبادة لتستعيد توازن وظائف النفس والبدن مقرةً لمبدأ الخلق بأن الإيمان فطرة مغروسة بالنفس وفي نشاطها شفاء للنفوس والأبدان بآليات تبدو وشيكة الاكتشاف, والاستشفاء بالقرآن الكريم إذن ليس مجرد ترديد كلمات فحسب بلا وعي وإنما هو تحفيز لعوامل الشفاء الذاتي وإصلاح شامل للنفوس والأبدان فيقتضى تدبر معانيه والعمل بتعاليمه وإقامة أركانه باعتباره منهج حياة أو نظام تشغيل لكافة البرامج.

وقد ثبت أن للقرآن الكريم قوة شفائية بالتجارب المعملية في مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية في مدينة بنما سيتي بأمريكا؛ قال د. أحمد القاضي: (أثبتت التجارب أن له أثرا مهدئا خفف درجة توتر الجهاز العصبي في 97% من الحالات)"[1],

ولكن مع إجراء تلك التجارب على غير مسلمين وغير ناطقين بالعربية يمكن القول أنها لا تتعلق بدراسة التأثير الإيماني واستنهاض عوامل الشفاء الذاتي وإنما ترجع لتأثيرات مهدئة ثانوية محدودة الأجل مثل الاسترخاء والإيحاء والإيقاع, واحتمال التأثير السحري للقرآن الكريم غير وارد مع إجماع علماء الإسلام على إنكار "الصرفة" كتأثير صارف عن استجابة العرب لتحديه, ولذا كان هذا البحث كتجربة ميدانية في البيئة الإسلامية لرصد أي تأثير طويل الأمد يمكن نسبته إلى التحفيز الإيماني واستنهاض عوامل الشفاء الذاتي خاصة مع قصر الشفاء في القرآن الكريم على المؤمنين وحدهم؛ قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} الإسراء 82، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء} فصلت 44, والكرب والمرض عند المؤمنين تذكرة تدفعهم للدعاء والاستغاثة بمفرج الكروب فتطمئن قلوبهم راضين بالقدر فيسلموا من الانهيار, فينبغي النظر إذن إلى الرقية الشرعية لا كتعويذة وإنما دعاء يلزمه اليقين والتطهر من الذنوب بلا تفريط في العمل بالأسباب.

ومع اتفاق الجميع أطباء ورقاة بالقوة الشفائية للقرآن الكريم ينحصر الخلاف في تفسير الحالات بالجان وطرق المعالجة, فقد نسبت الأمراض العضوية والوبائية كالطاعون إلى الجان قبل عصر الاكتشاف مع تعذر معرفة الأسباب الحقيقية, ولكن مع التقدم الطبي وتطور تقنيات الفحص تراجع التفسير الغيبي, وإذا علمنا بحداثة تصنيفات علم النفس Psychiatry بحيث لا تتجاوز بضعة عقود أدركنا لماذا ظلت نسبة الأمراض النفسية والعقلية للجان مسيطرة في الثقافة الشعبية حتى انتشرت سريعا مع التغير الاجتماعي الحاد عيادات شعبية للمعالجة من تأثيرات الجان وابتدعت أساليب غير الرقية الشرعية, وشملت هذه الدراسة 200 حالة من رواد العيادات الشعبية بفحص كل حالة تفصيليا وإرشاد نخبة دينيا للتغيير ذاتيا, ومع تجنب التفسير بالجان بغير دليل يُعني هذا البحث بملاحظة التأثير الشفائي للقرآن الكريم مع رصد الأساليب المبتدعة بغرض تقنين ممارسة المعالجين الشعبيين, وباستعراض آراء العلماء والأطباء يتناول العرض عشرة محاور على النحو التالي: الإيمان شفاء للنفوس والأبدان, الاستشفاء بالقرآن في منظور الشريعة الإسلامية, الاستشفاء بالقرآن في منظور الطب الحديث, الإيحاء وسيلة المعوذين, خطر المشعوذين, ظواهر نفسية معلومة في الطب, اجتهادات للعلماء استغلها المعوذون, مغالاة الرقاة ودجل المعوذين في منظور الشريعة, مغالاة الرقاة ودجل المعوذين في المنظور الطبي, محصلة الدراسة الميدانية, ويرتكز المنهج العلمي لبلوغ الحقيقة على أساس التفكير التحليلي للتحقق من مصداقية الدليل وحيادية الإدعاء ومدى تطابقه مع الواقع وخلوه من الغرض وسلامته من التحريض الضمني والاستغلال العاطفي وبذلك يسلم الإنسان من الوقوع فريسة للدجل والخرافة, ولا شك أن إمكان عزو جميع الحالات المدروسة بعناية إلى أمراض أو ظواهر نفسية مصاحبة لمشاكل طبية أو اجتماعية لا يحتاج معه إلى تفسير غيبي, وليس هذا إنكارا لوجود الجن وإنما تمسكا بالمنهج العلمي في التوقف عن قبول ادعاء بغير دليل, وإذا ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام قد قام بتشخيص مثل تلك الحالات فمن يدعي أنه مثل الموصول بالوحي يعوزه الدليل, وأيدت النتائج أن للاستشفاء بالقرآن الكريم تأثير طويل الأمد في الشخصية الإسلامية الواعية يستبعد معه الإيحاء ويقوم على التحفيز الإيماني واستنهاض عوامل الشفاء الذاتي وإصلاح شامل للسلوك ومحاولة إيجاد حلول عملية لجذور المشكلات الحياتية لا التهرب بتفسيرها غيبيا والاكتفاء براحة وهمية بالإيحاء بطرد الجن, بينما الأساليب الإيحائية للمعوذين والرقاة تأثيرها وقتي طالما أنها لم تعالج جذور المشكلات وتستنهض النوازع الإيمانية وتسترد التوازن النفسي بالمساندة الطبية, والتوصية هي اعتماد الاستشفاء بالقرآن الكريم كأسلوب علاجي مساند للعلاج الطبي؛ خاصة إذا لم تتوفر معالجة تحليلية ولا يجد الطبيب النفسي في عيادته الخاصة وقتا كافيا لتفهم صراعات المريض ومشكلاته, مع ضرورة التزام الرقاة بحدود الشريعة وبالتثقف الصحي في مجال الأمراض النفسية حمايةً للمجتمع من الدجل والخرافة.
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23/03/2007, 07:27 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الحضرمي
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 31/05/2004
المكان: أرض الله الوآسعة
مشاركات: 3,922
بارك الله فيك

يعطيك العافية
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23/03/2007, 07:52 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 01/05/2005
المكان: هلالي مطوع سابقا
مشاركات: 3,749
بارك الله فيكم على المروووووور
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 11:15 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube