#1  
قديم 06/10/2006, 07:43 AM
زعيــم جديــد
تاريخ التسجيل: 16/01/2006
مشاركات: 27
سوق رمضان.. كيف تتاجر بوقتك؟


عدم القدرة على المواءمة بين العمل والعبادة مشكلة تؤرق الجميع، خاصة خلال شهر رمضان الذي يسعى خلاله الجميع إلى الإكثار من العبادات للخروج من السوق الرمضاني بأعلى الأرباح.. ولذلك فتحنا حوارًا حيًّا مع الخبير الإداري عصام بدر حول كيفية الوصول إلى الشكل الأمثل للمواءمة بينهما.

أكد في بداية الحوار على أن الوقت هو أغلى سلعة في هذه السوق، ونجاحنا في إدارته بشكل أمثل سيقودنا بلا شك لتحقيق الأرباح، وهذا ليس صعبًا؛ فالوقت متاح للجميع ويستطيع كل إنسان أن يحقق الأهداف التي وضعها لنفسه قبل بداية الشهر، فقط نحتاج إلى الجهاد مع النفس، وهذا لن يتحقق إلا بنية صادقة في استثمار الوقت، يتبع ذلك المصارحة مع الذات بعدم العودة إلى ما مضى من سلوكيات تضيع الوقت، وأخيرًا ملاحظة سلوكياتنا واكتشاف ما يضيع الوقت منها دون أن ندري لكي نتجنبها كالمحادثات التليفونية مثلاً، والأحاديث الجانبية في أثناء العمل، وعدم ترتيب أوراق المكتب وما يتبع ذلك من مضيعة للوقت في البحث عن الأشياء.




تحديد البرنامج.. خطوة تالية


وبعد النية والمصارحة والملاحظة، لا بد من تحديد برنامج عمل نسير عليه وفق الخطوات التالية:
1 - تحديد الأهداف وتدوينها بتلقائية وبدون تنقيح.
2 - تجزئة هذه الأهداف إلى:
أ - مهم وعاجل. ب - ضروري. ج - أرغب في القيام به.
3 - بعد هذه التجزئة حدد الوقت الذي يمكن أن تستغرقه الأهداف كل على حدة، وخاصة البند "أ".
4 - ابدأ في تنفيذ الأهداف، ولكن قبلها حاول أن تتخيل نفسك وأنت تقوم بتنفيذها ومدى السعادة التي ستنتابك وقتها؛ فالتخيل يلعب دورًا مهمًّا نحو التحفيز لأداء الأهداف.
5 - إذا ما صادفتك صعاب في أثناء تحقيق الأهداف، فاسمح للآخرين أن يشاركوك الفعل أو النصيحة.
6 - كن مقتنعًا أن الأهداف الصغيرة هي الوسيلة نحو تحقيق ما تصبو إليه.
7 - دع كل ما يؤثر ويحبط من إيحاءات سلبية، سواء كانت نابعة منك أو من الآخرين.





النوم يجلب نومًا


وردًّا على أسئلة حول مشكلة النوم خلال الشهر وتأثير ذلك على الالتزام بتنفيذ هذا البرنامج، أكد الخبير الإداري عصام بدر على حقيقة مهمة جدًّا وهي أن حواراتنا الشخصية مع أنفسنا تؤثر على تصرفاتنا، وهذا سبب المشكلة؛ فنحن نقنع أنفسنا بأنه لا وقت أمامنا للتنفيذ بحجة النوم، مع أننا لو أقنعنا أنفسنا بإمكانية تحقيق كل ما نصبو إليه، وفي نفس الوقت نحصل على قدر كاف من النوم فسنستطيع، ولكننا استسهلنا تقديم المبررات.
ولتحقيق ذلك، فالمطلوب منا أن نعيش دائمًا في حالة استنفار، فنتذكر -مثلاً- مواقف سعيدة مرت على حياتنا؛ لأن مجرد تذكرها يدفع إلى اليقظة والعمل، وتنشيط الذهن بالقراءة بصوت عال، ومحاسبة النفس قبل الذهاب للنوم حول مقدار ما أنجزته من أعمال، وتذكر أنك أمام هدف يستحق التضحية، فلو أنت تنام على سريرك وسط حالة من التعب والإرهاق الشديدين، ثم سمعت صوت استغاثة في الشارع، من المؤكد أن معظمنا إن لم يكن كلنا سيجري لإنقاذ هذا الآخر الذي لا يعرفه، فما بالكم إذا كان المطلوب إنقاذه هو أنت، ألا يستحق ذلك منك أن ترفع عن نفسك عباءة الكسل والخمول لتنقذ ذاتك؟.
ويجب أن نعرف في النهاية أن النوم كثيرًا لن يجلب لنا إلا مزيدًا من الرغبة في النوم، وكثرة النوم تسبب التعب الجسدي.





لماذا لا نجعله شهر الإنتاج؟


وحول انخفاض الإنتاج خلال الشهر، نفى أن يكون ذلك بسبب الصوم؛ فشهر رمضان كان دائمًا شهرًا للانتصارات عند المسلمين، ولكنه ارتبط في أذهاننا بأنه شهر للراحة والاسترخاء، فصرنا نتعامل معه من هذا المنطلق.
ولذلك إذا أردنا التغيير، فلا بد -أولاً- أن نغير ما لدينا من معتقدات، وندرك جيدًا أننا عندما نجتهد في أعمالنا، فلن نحصد مقابلها مالاً فقط، بل -أيضًا- ثوابًا ورضا من الله سبحانه وتعالى.
ويتزامن مع ذلك التغيير من بعض السلوكيات التي تؤدي إلى الكسل، ومنها الإكثار من تناول الطعام وتحويله من وسيلة إلى غاية في حد ذاته.





الرغبة بداية النجاح


وعن كيفية تنفيذ المشروع الرمضاني الذي يحرص الكثيرون على التخطيط له قبل بداية الشهر، وهو حفظ أجزاء من القرآن الكريم، يقول عصام بدر: إن توافر الرغبة الصادقة يُعَدّ جزءًا من تنفيذ المشروع، ولكن هذه الرغبة تحتاج إلى التحفيز المستمر الذي يتطلب توافر الوقت المتاح له، ويحتاج ذلك إلى أمرين، الأول ملاحظة سلوكياتنا اليومية لتوفير الوقت الذي يضيع في سلوكيات غير منتجة، والثاني التضحية ببعض من وقت النوم، وليكن ساعة قبل موعد الاستيقاظ لتخصيصها لخدمة هذا الهدف.
كما ينبغي ألا نحمل أنفسنا أكثر من طاقتنا، فيمكن في البداية أن نبدأ بحصر أجزاء القرآن التي كنا نحفظها سابقًا لاسترجاعها؛ فهذا الأمر سيكون سهلاً ويشجعنا أكثر على الاستمرار، وبعد ذلك ننطلق بحفظ صفحة كل يوم في الساعة التي خصصناها لتحقيق الهدف، على أن يتم مراجعتها في أثناء أداء الصلوات أو في المساء قبل النوم.





لا تهجروا المذاكرة


وحول كيفية إدارة الوقت في رمضان بحيث لا تؤثر على المذاكرة، تلقى عصام بدر في نهاية الحوار العديد من الأسئلة من الطلاب، فأكد على أن إدارة الوقت تتطلب أولاً التخطيط لما لدينا من أهداف والتحقق من قدرتنا على تنفيذها، بمعنى ألا نكون مبالغين فيها، ثم التنظيم الجيد لإطار حياتنا، بمعنى ترتيب البيئة المحيطة بنا؛ لأننا لن ننجح في ظل أوراق متراكمة أو مكاتب معبأة بالأوراق، وبعد ذلك يأتي دور التوجيه الذي نستطيع من خلاله تحديد أفضل الوسائل لتحقيق الأهداف، وأخيرًا محاسبة الذات ومراجعتها بصفة مستمرة لمعرفة مقدار ما أنجز من أهداف.
فإذا أردنا تطبيق ذلك على موضوع المذاكرة، فسنجد أن شهر رمضان يكون عندنا جميعًا الرغبة في استثمار وقت طويل خلاله في العبادة؛ ولذلك لا مانع من تقليل عدد ساعات المذاكرة إلى ساعتين ونصف بدلاً من أربع، وتنظيم بيئة المذاكرة كالمكتب والغرفة التي نذاكر بها حتى لا نضيع وقتًا في البحث عن بعض الأشياء، واختيار وسيلة مثلى للمذاكرة وكذلك الوقت الأمثل بما يجعلنا نستفيد من كل الوقت المحدد، وفي نهاية اليوم نحاسب أنفسنا عن مقدار ما تحقق من الهدف.
إذن، ومن خلال إجابات الخبير الإداري عصام بدر يتضح أن النية الصادقة هي أساس أي عمل ناجح كبر أم صغر، ويعتبر تنظيم الوقت هو الأساس لتنفيذ ما نوى الإنسان تحقيقه.

............................................




*من موقع اسلام اون لاين..
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06/10/2006, 12:56 PM
رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته
تاريخ التسجيل: 13/10/2005
مشاركات: 2,441
جزاك الله خيــر , ع النقل ,

ولا حرمنا جديدك ....
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08/10/2006, 07:04 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ ساقي الـعُطـور
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 16/01/2006
المكان: بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
مشاركات: 2,779
جزاك الله خير
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 12:15 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube