#1  
قديم 12/08/2001, 05:00 AM
داعية
تاريخ التسجيل: 11/06/2001
مشاركات: 4
صلاة الجماعة

إن أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين : الصلاة ، كما في الصحيحين وغيرهما من
حديث ابن عمر ( عن النبي ( أنه قال :" بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله
إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان
" .
الصلاة مزاياها عظيمة وقدرها جليل ، فرضها الله على رسوله ( في السماء رفعةً
لقدرها وتشريفاً لها ، خمس صلوات في اليوم والليلة ، وفي تحديدها بالخمس حكم
جليلة ، منها ما ورد في كتاب مراصد الصلاة للقسطلاني ، حيث قال : إن العبد في
هذه الدار يعمل لنجاته في الدار الأخرى وهي مشتملة على أهوال ومشاق ومتاعب ،
وأمام العبد دونها خمس عقبات ، الأولى : الدنيا وشرورها وآفاتها ومحذوراتها
وشواغلها وعلائقها القاطعة عن مزيد السعادة ، والثانية : الموت وما يخشى من
فتنته وشدة سكراته وما يُشاهد عنده من الأمور العظام والآلام الجسام ،
والثالثة : القبر وضَيْقته ووحشته وسؤال منكر ونكير وذلك صعب وخطير ،
والرابعة : المحشر وهوله وما فيه من الخوف الشديد والفزع الأكيد ، والخامسة :
الحساب وما يخشى فيه بَعد العتاب من وقوع العقاب ، فكان فعلُ الصلوات الخمس
مسهِّلاً لهذه العقبات محصِّلاً لنيل المسرات في دار الكرامات . أ . هـ وهي
أكثر الفرائض ذكراً في القرآن، وأول ما يحاسب عليه العبد كما في الحديث :" إن
أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله : الصلاة ، فإن صلحت فقد أفلح
ونجح وإن فسدت وإن فسدت فقد خاب وخسر " . أخرجه الترمذي وهو صحيح . وهي من
الدين بمنزلة الأساس من البنيان بل بمنزلة الروح السارية في الأعضاء ، وقوامه
الذي لا يستقيم إلا به ، قال ( :" رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة
سنامه الجهاد في سبيل الله " . رواه الترمذي وهو صحيح . فمتى تداعى العمود
تداعى الدين ، إذ حظ العبد من الدين على قدر حظه من الصلاة ، وهي آخر ما
أوصى به ( أمته قبل موته ، بقوله :" الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم" ، وهي
العبادة الوحيدة المتكررة كل يوم وليلة ، فالحج واجب في العمر مرة ، والصيام
والزكاة واجبان كل عام مرة ، فأمرها عظيم وشأنها كبير ويتوقف قبول سائر
الأعمال على فعلها ولا يقبل الله من تاركها صوماً ولا حجاً ولا صدقة ولا
جهاداً ولا شيئاً من الأعمال ، بل بلغ من عناية الشارع بها أن ألحقها بالأصول
الاعتقادية ، قال ( :" إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ". رواه
مسلم وغيره .
وإن من أوجب الواجبات أداء هذه الصلاة مع الجماعة في المساجد ، فلا يجوز
التخلف عنها بحال من الأحوال حتى في حالة الحرب ومبارزة الأعداء قال تعالى {
وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم } .
ولا يباح التخلف عنها إلا لمعذور لا يستطيع حضورها لخوف أو مرض أو مطر أو غير
ذلك مما يلحق به الضرر ، ودليل الوجوب قوله تعالى { واركعوا مع الراكعين }
قال الإمام ابن كثير عند تفسير هذه الآية : أي وكونوا مع المؤمنين في أحسن
أعمالهم ومن أخصِّ ذلك وأكمله الصلاة ، وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية
على وجوب الجماعة .أ . هـ .وقال ( :" والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب
فيُحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذَّن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى
رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم
أنه يجد عَرْقاً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء". متفق عليه . وعن أبي
الدرداء ( قال : سمعت رسول الله ( يقول :" ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا
تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان ، فعليكم بالجماعة فإنما يأكل
الذئب من الغنم القاصية " . أخرجه أبو داود بإسناد حسن .
إن حرص العبد على الصلاة في الجماعة والمسارعة إليها علامة على ما في قلبه
من حب الله والشوق إلى لقائه ، والإعراض عنها والتكاسل والتباطؤ عن تلبية
داعيها والتثاقل في القيام إليها آية على فراغ قلبه من حب الله والزهد فيما
عنده ، قال الحسن رحمه الله عند قوله تعالى { فخلف من بعدهم خَلْف أضاعوا
الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً } قال : عطّلوا المساجد واشتغلوا
بالصنائع والأسباب وأخلدوا إلى اللذات والمعاصي ، نعوذ بالله من ذلك .أ . هـ
.
فضل الجماعة
فضائل صلاة الجماعة بينتها الأحاديث النبوية ، من هذه الفضائل : ـ صلاة
الجماعة سبب لمغفرة الذنوب بإذن الله ، فعن عثمان ( قال: قال رسول الله ( :"
من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم خرج إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو
مع جماعة في المسجد غفر الله له ذنوبه " . رواه مسلم .
ـ وهي من سنن الهدى التي علمها رسول الله ( أمته ، عن ابن مسعود ( قال : من
سرَّه أن يلقى الله غداً مسلماً ، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن ،
فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في
بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيكم
لضللتم ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان
الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف . رواه مسلم . وفي رواية
له : إن رسول الله ( علَّمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد
الذي يُؤذَّن فيه .
ـ ومن فضائلها : أن الذاهب إلى المسجد لأدائها ، فإنه في عبادة من حين يخرج
من بيته إلى المسجد حتى يعود إليه ، ولا يزال في صلاة ما دام في المسجد
منتظراً الصلاة ، والملائكة تصلي عليه وتستغفر له وتدعو له بالرحمة والمغفرة
ما دام في مصلاه الذي صلى فيه . عن أبي هريرة ( قال : قال رسول الله ( :"
صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعاً وعشرين
درجة ، وذلك أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا يُنْهِزُه إلا
الصلاة ، لا يريد إلا الصلاة ، فلم يخطُ خطوة إلا رُفع له بها درجة ، وحُطَّ
عنه خطيئة حتى يدخل المسجد ، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي
تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه ، يقولون :
اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه ما لم يؤذِ فيه ما لم يحدث فيه " .
رواه مسلم .
ـ ومنها : أن أهل صلاة الجماعة مبشرون بالنور يوم القيامة،قال ( :" بشروا
المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة " رواه أبو داود
والترمذي .
ـ وأنهم كذلك أهل الرباط الذين تضاعف لهم الأجور وتمحى خطاياهم وترفع درجاتهم
، قال النبي ( :" ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟
قالوا بلى يا رسول الله ، قال :" إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى
المساجد وانتظار الصلاة إلى الصلاة ، فذلكم الرباط فذلكم الرباط " . رواه
مسلم .
إن كان يوجب صبري رحمتي فرِضاً بــسوء حالي وحِلٌ للضَّنا بدني
فمنحتُك الــروح لا أبــغي لهــــا ثمناً إلا رضاك ، ووافقري إلى الثمن
ـ الصلاة في جماعة أفضل من قيام الليل ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة
، قال : عن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح ، وإن عمر
غدا إلى السوق ، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق ، فمرَّ على الشفاء أم
سليمان ، فقال لها : لم أرَ سليمان في الصبح ، فقالت إنه بات يصلي فغلبته
عيناه ، فقال عمر : لأَن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أقوم ليلة .
رواه مالك في الموطأ وصححه العلامة الألباني رحمه الله .
ـ ومنها : أنها تؤدي إلى قيام نظام الألفة بين المصلين وتعليم الجاهل من
العلم واقتداؤه به ، وعموم البركة ومضاعفة الثواب وزيادة العمل وحضور حلق
الذكر والتواصل والإحسان والتعاطف والرعاية والتعاون على البر والتقوى كعيادة
المريض وتشييع الموتى ومساعدة المحتاجين وغير ذلك من الفوائد الكثيرة التي
يصعب حصرها .
وأشد ما ينبغي أن تكون العناية بصلاتي الفجر والعشاء لما لهما من الأجر
العظيم والثواب الجزيل ، عن عثمان بن عفان ( قال : قال رسول الله ( :" من صلى
العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام
الليل كله " . رواه مسلم .ولأن أداءهما في الجماعة علامة على البراءة من
النفاق ، عن أبي هريرة ( قال : قال رسول الله ( :" ليس صلاة أثقل على
المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً " .
متفق عليه .
والذي يصلي الفجر في المسجد يدخل في حفظ الله ورعايته وذمته ، عن جندب بن عبد
الله القسري قال : قال ( :" من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم
الله من ذمته بشيء ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في
نار جهنم " . رواه مسلم . وفي هذا الحديث نهي منه ( عن التعرض لمن هو في ذمة
الله بشيء من السوء ، وقد قيل إن الحجاج مع جوره وظلمه وتعديه لحدود الله كان
يسأل كل من يُؤتى به إليه نهاراً : صليت الصبح في جماعة ؟ ، فإن قال نعم ،
خلى سبيله مخافة أن يطلبه الله بشيء من ذمته ، والله أعلم .
كثير من الناس يقصرون في صلاة الجماعة فلا يشهدونها ، والبعض يشهدها مرة
ويتركها المرات الكثيرة بلا عذر ، والبعض لا يعرف المساجد إلا في رمضان ،
والكثير أسقط من حسابه صلاة الفجر والعشاء جماعة ، بلا عذر ولا مانع ، هجروا
المساجد وأعرضوا عن بيوت الله ودأبوا على الصلاة في بيوتهم كما يصلي
المنافقون ، وقسم يصلي الفجر بعد شروق الشمس ، ولو يعلم هؤلاء أنهم قد أساءوا
إلى أنفسهم وظلموها وتسببوا في تدوين ما لا يسرهم في صحائف أعمالهم لما قصروا
في أداء ما أوجب الله عليهم من الصلاة في المساجد .
ورد أن أبا بكر ( قال في مرضه الأخير في خطبته : واعلم يا عمر أن لله حقاً في
الليل لا يقبله في النهار ، وحقاً في النهار لا يقبله في الليل ، وأنه لا
يقبل نافلة حتى تؤدى فريضة ، ألم تر يا عمر أنما أُثقلت موازين من ثقلت
موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه غداً
إلا حق أن يكون ثقيلاً ، ألم تر يا عمر أنما خفت موازين من خفت موازينه يوم
القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم ، وحُقَّ لميزان لا يوضع فيه إلا باطل
أن يكون خفيفاً.أ . هـ .
يا بائعاً نفسه بيع الهوان لوِ اســ ـترجَعْتَ ذا البيع قبل الفَوْت لم
تَخِبِ
وبائعاً طيب عيش ما له خطر بـطيفِ عــــيشٍ مــــن الآلام مُـــنتَهَبِ
غُبِنْتَ والله غُبناً فاحشاً ولَدَى يـــومِ التـــغابن تـــلقــى
غــاية الــحرْبِ
التكاسل عن صلاة الجماعة من صفات النفاق كما قال تعالى { إن المنافقين
يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا
يذكرون الله إلا قليلاً } . وعن أُبَي بن كعب قال : صلى بنا رسول الله (
يوماً الصبح ، فلما سلَّم قال :" أَشاهِد فلان ؟ " قالوا : لا ، قال :"
أَشاهِد فلان ؟ " قالوا : لا ، قال :" إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على
المنافقين ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبواً على الركب ، وإن الصف
الأول على مثل صف الملائكة ، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه ، وإن صلاة
الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع
الرجل ، وما كثُر فهو أحب إلى الله ". رواه أبو داود والنسائي وحسنه الألباني
بشواهده .
لو كانت الصلاة في جماعة سُنَّة يحضرها من يشاء ويتركها من يشاء لرخص النبي (
للأعمى الذي جاءه فقال له : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ،
فسأل رسول الله أن يرخِّص له فيصلي في بيته ، فرخَّص له ، فلما ولَّى دعاه
فقال له :" هل تسمع النداء بالصلاة ؟ " قال : نعم ، قال فأجب . رواه مسلم .
وفي رواية عند الترمذي بإسناد صحيح أنه قال للنبي ( : يا رسول الله إنَّ
المدينة كثيرة الهوام والسباع ، فقال ( :" تسمع حيَّ على الصلاة ، حيَّ على
الفلاح ؟ فحيَّهلاً ". أي تعال . فهذا رجل ضرير شكا إلى رسول الله ( ما يجد
من المشقة في مجيئه إلى المسجد وليس له قائد يقوده إليه ومع هذا لم يرخص له
النبي ( في الصلاة في بيته ، فكيف بصحيح البصر ، والأنوار تنير طريقه ولا
يخشى الأذى على نفسه وأهله وماله ، ومع ذلك لا يجيب داعي الله .
وأحسن صوت لذَّ عندي سماعه سمـاع أذانٍ مـن مـنارة مسجد
يـنادي بتوحيد الذي جلَّ شأنه فيا نفس صلِّ للمهيمن واعبدي
ـ فكم فات المتكاسلين من الدرجات والفضل العظيم ، عن ابن عمر ( قال : قال
رسول الله ( :" صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعاً وعشرين "
.وعن أبي موسى الأشعري ( قال : قال رسول الله ( :" أعظم الناس أجراً في
الصلاة أبعدهم إليها ممشى ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام اعظم
أجراً من الذي يصلي ثم ينام " . رواه البخاري ومسلم.
ـ وكم حرموا من الحسنات التي تكتب لهم بكل خطوة يخطونها إلى بيت من بيوت الله
، عن أبي هريرة ( قال : قال النبي ( :" من تطهَّر في بيته ثم مضى إلى بيت من
بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى
ترفع درجة". رواه مسلم .
وثبت عند مسلم أيضاً من حديث أُبَي بن كعب ( أن الأجر يُكتب على الذهاب
والإياب ، قال أُبَي : كان رجل من الأنصار لا أعلم أحداً أبعد من المسجد منه
، وكانت لا تخطئه صلاة ، فقيل له : لو اشتريت حماراً تركبه في الظلماء وفي
الرمضاء ، قال : ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي
إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ( :" قد جمع الله لك
ذلك كله".
إذا أنت لم ترحل بزادٍ من التقى وأبصَرْتَ يوم
الحشر مَنْ قد تزودا
نَدِمْتَ على أنْ لا تكونَ كمثله وأنك لم تُرْصِد
كما كان أَرْصَدا
ـ وما أعظم خسارة المتهاون بصلاة الجماعة عندما تفوته الشهادة له بالبراءة من
النار والبراءة من النفاق ، عن أنس ( قال ، قال رسول الله ( :" من صلى
أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان براءة من النار
وبراءة من النفاق " . رواه الترمذي وهو حسن .
ـ وما أشد حسرته يوم أن يفوز أهل المساجد بالكرامة والضيافة التي أعدها الله
لهم ، ويحرم هو من ذلك كله ، قال ( :" من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له
في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح " . متفق عليه . والنزل : هو ما يهيأ للضيف
من كرامة عند نزوله .
فلو أن ما أسعى لعيش مـعجَّلٍ كفاني منه بعض
ما أنا فيه
ولكنـــما أســـعى لمــلك مخلد فـوا أسفاً إن
لم أكن بملاقيه
ـ وكم هي ندامته حينما يحرم من الغنيمة الباردة التي يجنيها أهل المساجد كل
صلاة من مغفرةٍ لذنوبهم وتكفيرٍ لسيئاتهم ، قال ( في الحديث الذي رواه مسلم
:" ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت
كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله ". فإحسان الصلاة
سبب لتكفير السيئات ، وصلاة الجماعة من الإحسان المأمور به .
وعن أبي هريرة ( قال : قال رسول الله ( :" إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا فإنه
من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " . رواه البخاري
ومسلم .
ولهما عن أبي هريرة أيضاً ( ، أن رسول الله ( قال :" إذا قال الإمام سمع الله
لمن حمده ، فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة
غفر له ما تقدم من ذنبه ". فكم فات المتخلفون من مغفرة لذنوبهم لعدم صلاتهم
خلف الأئمة في الجماعات؟.
ـ إنَّ ما فات هؤلاء من صلاة الله عليهم لو صلوا في جماعة ما يجعلهم في خسارة
عظيمة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ( :" إن الله وملائكته
يصلون على ميامن الصفوف " . رواه أبو داود وابن ماجه وحسنه المنذري وابن حجر
.
ـ وما أعظم حسرتهم يوم أن يفوتهم ما وعد به رسول الله ( المحافظين على
الجماعة ، بقوله :" من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج
المحرم ، ومن خرج إلى تسبيح الضحى ـ أي صلاة الضحى ـ لا ينصبه إلا إياه فأجره
كأجر المعتمر ، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين " . رواه أبو
داود وحسنه الألباني رحمه الله . فلو لم يرد في فضل الجماعة إلا هذا الحديث
لكفى به شاحذاً لهمم المتكاسلين ودافعاً لهم على حضور الجماعات مع المسلمين
في المساجد .
ـ وكم فاتهم من المثوبة التي أعطاها الله تعالى لمن صلى في الصف الأول ، قال
( :" لو تعلمون ما في الصف المقدم لكانت قرعة " . رواه مسلم .
ـ حرموا أنفسهم من سؤال الله الرحمة وسؤاله من فضله عند دخولهم وخروجهم من
المساجد ، عن أبي أُسيد ( قال : قال النبي ( :" إذا دخل أحدكم المسجد فليقل
اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك " .
رواه مسلم .
ـ ولم يقتصر أمرهم على فوات كل ما ذُكر من الثواب الجزيل والأجر الكبير ، وما
لم يُذكر أكثر ، بل عرَّضوا أنفسهم لخطر عدم قبول الصلاة التي لم يصلوها في
جماعة قال ( :" من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر " . رواه
الدارقطني وابن ماجه وصححه الألباني.
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12/08/2001, 05:07 AM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 12/02/2001
المكان: عنك
مشاركات: 156
(بسم الله الرحمن الرحيم)


جزاك الله الف خير على الموضوع الشيق والجميل ووضعه الله ان شاء الله في موازين اعمالك


والحمد لله رب العالمين
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12/08/2001, 05:07 AM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 07/05/2001
المكان: 06
مشاركات: 552
جزاك الله الف الف خير يا شيخ
والله يجعلها في ميزان حسناتك
والله لا يهينك لا تغيب عنا
ترانا محتاجينك انت وامثالك
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12/08/2001, 05:07 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 04/06/2001
المكان: k.s.a
مشاركات: 309
جزاك الله خير ياشيخ وادامكم الله ذخراً للإسلام والمسلمين .
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12/08/2001, 05:13 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ السلطاني
عضو ادارة الموقع الرسمي لنادي الهلال
تاريخ التسجيل: 20/03/2001
المكان: @alsultany15
مشاركات: 22,892
الله يجزاك خير


اللهم أجعلنا من الغر المحجلين يوم القيامه

وأظلنا بظلك يوم لاظل إلا ظلك
اضافة رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12/08/2001, 05:18 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 19/07/2001
المكان: الــــــــــريـــــــــــــاض
مشاركات: 414
السلام عليكم

جزاك الله خير ياشيخ سعد الله يثيبك ويشركنا معك بالاجر ان شاء الله,

اذا سمحت لي يا شيخ ودي اطلب منك الاستمرار قدر المستطاع وودي بعد
طول الله عمرك على العمل الصالح تسمح لي اقول لك ان اغلبنا مايحب يقرا
المواضيع الطويله فياليتك الله يجزاك خير تجزء المواضيع حتى يقراها
الجميع. جزاكم الله الف خير.
اضافة رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12/08/2001, 05:43 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 15/03/2001
مشاركات: 4,718
جزاك الله خير
اضافة رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12/08/2001, 06:11 AM
موقوف
تاريخ التسجيل: 18/12/2000
المكان: الرياض
مشاركات: 621
جزاك الله خيرا

واثابك وارشدنا واياك الى طريق الصلاح ..

فعلا ..

ان ما يغيض .. ويكدر الخاطر .. عندما تقارن بين صلاة العصر والفجر

فتجد صلا العصر .. صفين او ثلاثة في الايام العادية ..

صلا الفجر .. نصف صف وبعض الاحيان ثلاثة ارباع ..

----

الله اهدنا وارشدنا واصلحنا واياك .. الى الخير والرشاد ..


والسلام ختام..
اضافة رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12/08/2001, 07:17 AM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 11/07/2001
مشاركات: 100
حزاك الله خير ياشيخ سعد وماقصرت والله يجعله في موازين اعمالك

وجزاكم الله خير ياادارة المنتدى على استضافة الشيخ سعد البريك
اضافة رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12/08/2001, 10:37 AM
زعيــم جديــد
تاريخ التسجيل: 11/08/2001
المكان: usa
مشاركات: 2
Thumbs up skrn

i sed to sek'7 saad skrn jzak aLah kl keer
اضافة رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12/08/2001, 11:03 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2000
المكان: الـريـاض - الـبـديـعـة
مشاركات: 1,721
Thumbs up

بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ سعد:
جزاك الله الف خير وسدد خطاك وهدانا وإياك الى الصراط المستقيم ....
اضافة رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12/08/2001, 11:22 AM
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 03/03/2001
المكان: الـــريـاض
مشاركات: 1,004
((( جزاك الله كل خير عـلى هـذا الموضـوع الهـام )))
اضافة رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12/08/2001, 12:59 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 24/07/2001
المكان: الرياض
مشاركات: 112
جزاك الله الف خير على ماكتبت
بس انا اؤيد اللي قاله الاخ كورلافة لان اغلبنا مايحب يقرا المواضيع الطويلة فياليت تكون المواضيع مختصرة بشرط عدم نقصان المادة اي شئ يؤثر على المقصد
اضافة رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12/08/2001, 01:06 PM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 29/04/2001
المكان: ثرمـــــــــــــــــــــــــداء
مشاركات: 518
أحسن الله أليك ياشيخ سعد
اضافة رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12/08/2001, 02:31 PM
موقوف
تاريخ التسجيل: 03/08/2001
المكان: الرياض
مشاركات: 14
Wink

جزاك الله خير ياشيخ سعد وجعلها في موازين حسناتك
:
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 05:10 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube