#1  
قديم 15/11/2005, 12:53 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ اليوفي و بس
يوفاوي مخضرم
تاريخ التسجيل: 14/12/2002
المكان: الرياض
مشاركات: 4,626
سلسلة أسرار الفورملا 1 " الحلقة الأولى "

[align=center]قبل كل شي ..

يا أيها المشرفون الأفاضل في قسم العالمية لا تحكموا على مثل هذه المواضيع بالإعدام بنقلها لمنتدى آخر

أرجوكم ..

الفورملا 1 رياضة عالمية و ليست للترفيه فقط .
[/align]

[align=center][/align]

[align=center]السرعة.. السرعة.. ثم السرعة..

هذه هي رياضة الفورميلا-1 باختصار. لكن كلمة باختصار تخبئ وراءها الكثير من آفاق التكنولوجيا التي تطورت ونمت مع مرور السنين وتوالي المواسم.

قد يقول بعضنا أن السيارة التي تملك محرك قوي هي الفائزة.. وهذا صحيح.

لكن الواقع أثبت أن قوة المحرك شرط لازم لكنه غير كافي.. إذ ينبغي على السيارة أن تشق طريقها بسهولة وسلاسة عبر الطريق. وأن تكون متماسكة ثابتة على المسار ومن هنا أتى مفهوم "الديناميكية الهوائية" أو ما يسمى "علم حركة الهواء".

يهدف هذا المجال إلى خلق ظروف محيطة مناسبة للسيارة لتحقيق تماسك قوي وإضعاف قوى الإعاقة قدر الإمكان.

إن أي جسم يتحرك بسرعة ما يعاني من مقاومة الهواء التي تنقص من سرعة هذا الجسم. تنتج المقاومة من عدة عوامل أهمها: اصطدام الهواء مباشرة مع مقدمة الجسم وهيكله وانقسام الهواء وتوزعه على جوانب الجسم مما يخلق فروق بالضغط على هذه الأطراف وتشكل هذه الفروق نوع من المقاومة تحاول دفع الجسم بعكس الحركة بشكل يسمى المقاومة الهوائية.

لذلك تصمم سيارة الفورميلا-1 بشكل انسيابي يكفل التخلص قدر الإمكان من الاحتكاك بالهواء.

أما ما تبقى من الهواء الذي سيصطدم بجسم السيارة ويحتك بها فيسخر لضغطها للأسفل لتأمين تماسك أكبر.

ترتكز الديناميكية الهوائية على أقسام أساسية بالسيارة هي الأجنحة.[/align]

[align=center][/align]


[align=center]هذه الأجنحة تعمل على مبدأ عمل الأجنحة بالطائرات لكن بشكل معاكس. إذ أن أجنحة الطائرات تميل للأعلى لتمرر الهواء العلوي بشكل أسرع من الهواء السفلي لتخلق ضغطاً علوياً منخفضاً يؤدي إلى رفع الطائرة للأعلى. أما في سيارة الفورميلا-1 فإن الأجنحة تميل للأسفل فتمرر الهواء

السفلي بشكل أسرع من الهواء العلوي فينتح ضغط منخفض في الأسفل يخلق

جاذبية تضغط السيارة للأسفل.

توجد عدة أنواع من الأجنحة… أجنحة أمامية – جانبية – خلفية.

فكرة هذه الأجنحة تعتمد على إمالتها بزاوية محددة على خط الأفق مما يجعل الهواء يحتك ويصطدم بها فيرتفع هذا الهواء للأعلى مولداً ضغطاً عكسياً للأسفل بشكل جاذبية تكفل تماسك السيارة.

وطبعاً تعمل هذه الأجنحة بشكل مرتبط نوعاً ما. فالجناح الذي يمر الهواء به أولاً يحاول تعديل مجرى الهواء و إعداده ليمر بشكل يتوافق مع الجناح الذي يليه قدر الإمكان[/align]

[align=center][/align]

[align=center]الجناح الأمامي هو أول من يستقبل الهواء ويتعرض لضغط كبير. ويؤمن هذا الجناح حوالي 25 % وحتى 30% من ضغط وجذب السيارة للأسفل لكن هذه النسبة قد تتدنى إلى 10% عندما تكون السيارة خلف سيارة أخرى. وتعد مقدمة السيارة جزءً في غاية الأهمية من ناحية تماسكها. لذلك عمل المهندسون على الاهتمام بتصميم المقدمة.

يتألف الجناح الأمامي من قطعة أساسية كبيرة تميل بزاوية محددة بالنسبة لخط الأفق. و توضع خلف هذه القطعة قطعة إضافية بعد ترك فراغ صغير بينهما.

يأخذ الجناح الأمامي شكلاً معيناً ليوزع الهواء باتجاهات محددة لتصدم جسم السيارة بلطف ولتفادي اصطدام الهواء بالإطارات الأمامية بشكل عشوائي. كما أن الجناح الأمامي يلعب دوراً لإيصال الهواء إلى مبردات السيارة الجانبية بالإضافة إلى أنه يعمل على قسم الهواء وتوزيعه بين أسفل وأعلى السيارة بشكل مناسب بحسب مقدار الضغط المطلوب.

توضع على الأطراف الجانبية للجناح الأمامي قطعة صغيرة في كل جهة. هذه القطعة تمنع اختلاط الهواء في منطقة الضغط العالي بالهواء في المنطقة ذات الضغط المنخفض حتى لا يؤدي ذلك لخلل بالهواء وبالتالي تشكل ما يشبه مطبات هوائية ينتج عنها إنقاص ضغط المقدمة. كما توضع على هذه القطع أجزاء صغيرة تتحكم بمجرى الهواء الذي يتجه إلى الإطارات فيجعل هذا الهواء

يتحرك بشكل ملائم عند الإطارات وفي منطقة أذرع التعليق لإنقاص المقاومة في تلك المناطق. كما تساعد هذه القطعة على توجيه الهواء بشكل مناسب للتحكم في عملية تبريد الإطارات الأمامية.[/align]

[align=center][/align]

[align=center]أما الجناح الخلفي فله دور هام جداً بتماسك السيارة. فيؤمن حوالي من 60%-70% من تماسكها. إذ أنه يولد ضغطاً عالياً فوق سطحه العلوي ويولد ضغطاً منخفضاً عند سطحه السفلي مشكلاً جذباً للأسفل.

وهو يختلف بتصميمه من حلبة إلى أخرى. كما أنه يلعب دوراً كبيراً في المساعدة على الكبح وإنقاص سرعة السيارة عند الضغط على المكابح.

يتألف الجناح الخلفي من 3 أجزاء:

القطعة الأساسية الكبيرة التي تتوضع في الأعلى ولها الدور الأكبر بعمل هذا الجناح إذ أن قسم كبير من الهواء يصطدم بها فتولد جاذبية وضغط للأسفل.

وهذه القطعة مكونة من عدة صفائح تحدد بحسب الحاجة والقوانين.أما القطعة الثانية فتتوضع في منطقة منخفضة

وتؤمن تماسك أقل من ذلك الذي تولده القطعة الأساسية. أما الجزء الأخير فهو مكون من قطعتين توضعان على طرفي الجناح لتصل القطعتان السابقتان ولمنع الهواء من الدوران خلف السيارة وحول صفائح هذا الجناح بشكل عنيف.

تذكر بعض المصادر أن هذا الجناح قادر على توليد قوة جاذبية تصل إلى 1000 نيوتن. وهذا رقم ليس صغيراً بالنسبة لجاذبية متكونة نتيجة حركة هواء.

الجناح الخلفي هو أكثر جناح يظهر عليه التغيير بشكل واضح باختلاف الحلبات. ففي حلبة سريعة مثل حلبة مونزا بـ إيطاليا والتي لا تحتاج لتماسك كبير يكون الجناح الخلفي بسيطاً وتقل زاوية ميله بالنسبة لخط الأفق. لأن الهواء عندما يصطدم به لا يحتك بجزء كبير منه فلا تتولد جاذبية كبيرة تبطئ سرعة السيارة. أما في الحلبات البطيئة مثل موناكو والتي تحتاج لتماسك كبير فإن الجناح الخلفي يصبح أكثر تعقيداً وتزيد زاوية ميله ليحتك أكبر قسم ممكن من الهواء –دون أن يشكل عائقاً- ويشكل جاذبية مناسبة للسيارة.



أما الأجنحة الجانبية فلها دور لا يقل أهمية عن الأجنحة الأمامية والخلفية.. وهي رفع الهواء ومنعه من التسرب إلى أسفل السيارة للمحافظة على الضغط المنخفض في الأسفل الذي يؤمن الجاذبية لها. حيث يكون الهواء هناك يسير بسرعة أكبر من أعلى السيارة فيتولد الضغط المنخفض. وبتسرب الهواء إلى أسفل السيارة تصبح المعادلة الديناميكية خاطئة وتتعرض السيارة لحالات خلل هوائي خطرة قد ترفع السيارة عن المسار.

وتوضع أمام الإطارات الخلفية أجنحة جانبية صغيرة تحدد كمية الهواء التي ستصطدم بها لتوجيه عملية التبريد ومنع الاحتكاك الزائد معها.

وهناك أجنحة توضع على الجانب أمام فتحات التبريد الجانبية مهمتها منع الهواء من الاصطدام مباشرة بهيكل السيارة الأساسي. أي جعل الهواء يمر بشكل انسيابي على جوانب السيارة. كما تحدد هذه الأجنحة كمية الهواء التي ستدخل إلى هذه الفتحات.



قد يكون من الغريب التحدث عن الآيروديناميك في الإطارات والأذرع التي تثبتها على السيارة. لكن هذا ما لم ينساه المصممون. إذ أن دوران الهواء بشكل عنيف حول الإطارات والأذرع قد يلغي دور الجناح الأمامي في وضع شكل مناسب للهواء لتمريره على بقية هيكل السيارة. لذلك تكون الإطارات الأمامية أصغر من الإطارات الخلفية –حتى لو لم يكن ذلك ملحوظاً- وذلك لتجنب الاصطدام المباشر بها. كما أن الأذرع تتدخل بها تعديلات (طفيفة نوعاً ما) تمنع الهواء من الالتفاف حولها وبالتالي انحرافه عن الهيكل الجانبي.

وهناك قسم في غاية الأهمية في خلفية السيارة في نهاية المشع السفلي. وتصميمه وجدارته قد يحددان مستوى السيارة بالكامل.

إن مرور الهواء من هذا القسم يعد أمراً في غاية

الحساسية. لأنه أي خلل بسيط ولو كان صغيراً

لا يمكن إهماله لأن نتيجة هذا الخلل ستظهر وبشكل ملحوظ على السيارة ومسارها.

وسيلاحظها السائق إن لم نلاحظها نحن. لذلك عملت الكثير من الفرق على وضع العادم على سطح السيارة لتجنب احتمال الخطأ بخروج الهواء من العادم وانتقال هذا الخطأ إلى هذا القسم الحساس. كما أن فتحة العادم وجهت بشكل ملائم ليخرج الهواء إلى الجناح الخلفي ويساعد في الضغط باعتبار غازاته هواء إضافي إلى الهواء الذي يصطدم بالسيارة.

تطورت الديناميكية الهوائية خلال السنين القليلة الماضية. فنحن نلاحظ تغييرات كل موسم مهما كانت طفيفة. خصوصاً أن الاتحاد الدولي للفورميلا-1 يحاول فرض قوانين قاسية بالنسبة لهيكل السيارة لإنقاص السرعة. إلاّ أن معظم الفرق تجد حلولاً ولو كانت غريبة.

فعندما قرر الاتحاد الدولي رفع الجناح الأمامي بمقدار 40 مم رأينا كيف أن فريق فيراري بادر إلى جعل الجناح الأمامي منحني إلى الأسفل قليلاً عند الوسط وذلك لكسب القليل من التماسك الإضافي.

كما أن فريق بينيتون (سابقاً) وفريق الميناردي الآن

قد وضعا حلاً غريباً وهو جعل

الجناح الأمامي بشكل مكسر إلى 3 أقسام لكسب

ضغط إضافي حتى ولو كان صغيراً.



إن أهم شيء يوضع في الحسبان هو أن السيارة عندما تشق طريقها عبر الهواء تشكل نفق هوائي يخلق خلف السيارة وسطاً غير ملائم للسيارات التي تسير وراء هذه السيارة. لذلك يعد السير خلف سيارة أخرى أمراً غير مناسب وغير مريح. فيختل التوازن وتمتص السيارة غازات السيارة الأخرى وذلك قد يلغي الكثير من عمل الهيكل بسبب الإخلال بالمعادلات الديناميكية ومحصلات القوى التي تخضع لها السيارة.

كما أن التجاوز يعد أمراً مرتبكاً للسيارة من ناحية التوازن.. فالخروج من نطاق النفق الهوائي للسيارة التي تسير في المقدمة قد يؤدي إلى تغيير كبير في تماسك السيارة على المسار مما قد يفقد السائق السيطرة على سيارته ويجد نفسه خارج الطريق. وتكثر خطورة التجاوز عند بعض المنعطفات. لأنه عند المنعطفات تتكون قوة جديدة تخضع لها السيارة هي القوة النابذة التي تشد وتسحب السيارة إلى الجهة المعاكسة لجهة الانعطاف.

تعمل الأجنحة على تثبيت السيارة خلال فترة الانعطاف ومنع السيارة من الخضوع التام للقوة النابذة.. لكن عند التجاوز خلال المنعطف يتغير الضغط الكلي فتزداد القوة النابذة بشكل فجائي مما يؤدي إلى انزلاق السيارة من أقصى المقدمة أو من أقصى المؤخرة بشكل سريع. لذلك يبذل المصممون جهداً كبيراً للتغلب على هذه الحالة ونحن نراهم ينجحون في الكثير من الحالات.

على السيارة أن تحافظ على المعادلة الديناميكية الهوائية لتسير كما يجب. هذه المعادلة تعتمد على الإستفادة من ضغط الهواء لتضغط السيارة على المسار 3 مرات أكثر من الشكل الطبيعي. وبالتالي حتى ولو قلب المسار رأساً على عقب فإن سيارة الفورميلا-1 ستبقى معلقة بالمسار طالما هي محافظة على السرعة المناسبة.

أما عند المنعطفات القاسية فقد تزداد الجاذبية حتى تصل إلى 6 أضعاف الشكل الطبيعي ويشكل هذا ضغطاً كبيراً على السيارة وعلى السائق حتى. لكن بالرغم من ذلك فإن سرعة السيارة تعرضها للانزلاق عند حدوث أي خلل هوائي.

وهكذا.. فللآيروديناميكية الهوائية الأثر الأكبر في سرعة وتماسك سيارة الفورميلا-1 على الطريق. وهي أكثر ما يميز هذه السيارة عن غيرها من السيارات العادية. ويبقى علينا أن ننتظر لنعرف إلى أين سيصل علم حركة الهواء في الفورميلا-1.. وهل سيتمكن المهندسون والمصممون من تجاوز جميع العقبات حتى ولو زادت القوانين قسوة؟[/align]

[align=center]الموضوع منقول ووضع للفائدة [/align]
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 04:27 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube