#1  
قديم 02/11/2005, 09:57 PM
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 24/09/2005
المكان: ربـــ الأسياح ـــوع
مشاركات: 1,358
زكاة الفطر

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :



فهذه نبذة يسيرة عن أحكام زكاة الفطر مدعمة بالأدلة الشرعية دفعني للكتابة عنها قرب حلول عيد الفطر المبارك , وحاجة الناس لمعرفة أحكامها, أسال الله أن ينفع بها .
حكم زكاة الفطر :
الأصل في وجوب زكاة الفطر : الكتاب , والسنة , والإجماع
أما الكتاب : قوله تعالى ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ) قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبدالعزيز : هو زكاة الفطر ]كتاب تفسير الطبري 12/547 للطبري, المغني 4/282 لابن قدامة [
أما السنة : حديث ابن عمر – رضي الله عنه – ( فرض رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم –زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ) ]رواه البخاري ومسلم[
أم الإجماع : فقد قال ابن المنذر - رحمه الله – ( واجمعوا على أن صدقة الفطر فرض ) ]كتاب الإجماع لابن المنذر ص49[ .
حكمة تشريعها :
عن ابن عباس – رضي الله عنه – مرفوعاً ( فرض رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ) ]رواه أبو داود وابن ماجة , وصححة الحاكم على شرط البخاري [
فشرعت زكاة الفطر تطهيراً للنفس من أدرانها، من الشح وغيره من الأخلاق الرديئة، وتطهيراً للصيام ما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه من اللغو والرفث ونحوهما، وتكميلاً للأجر وتنمية للعمل الصالح، ومواساة للفقراء والمساكين، وإغناء لهم من ذل الحاجة والسؤال يوم العيد.
وفيها: إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وما يسر من قيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.
وفيها: إشاعة المحبة والمودة بين فئات المجتمع المسلم. وإظهار التكافل الاجتماعي .
وغيرها من الفوائد والحكم الكثيرة
على من تجب زكاة الفطر :
زكاة الفطر زكاة بدن تجب على كل مسلم ذكراً كان أو أنثى، حراً كان أو عبداً، وسواء كان من أهل المدن أو القرى، أو البوادي ، فضل له يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية .
والدليل على ذلك ما يلي :
حديث ابن عمر السابق - رضي الله عنهما - قال: ( فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ]متفق عليه[. ومن المعلوم عن أهل الأصول أن صيغة (فرض) من صيغ الوجوب .
مسالة : هل يجب على الإنسان إخراج زكاة من تجب عليه نفقته من الزوجة والأولاد وغيرهم إن وجبت عليه؟
أما الأولاد الصغار : فالأظهر أنه يجب عليه أن يخرج , لعدم تمكنهم من أدائها , ولفعل الصحابة – رضي الله عنهم – أنهم يخرجون عن أولادهم , وهذا قول جمهور العلماء بل نقل الإجماع كما نقله ابن المنذر ] كتاب الإجماع ص49[
أما الزوجـة : ففيه خلاف , فبعض الفقهاء يوجب عليه وهو قول الحنابلة والشافعية والمالكية واستدلوا بحديث ابن عمر – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال ( أدوا الفطر عمن تمونون ) أي عمن تقوم بمؤنتهم ] رواه الدارقطني والبيهقي , وقد تُكلم في سنده فمنهم من ضعفه ,قال البيهقي : إسناده غير قوي وقال العثيمين : ضعيف ومنقطع , ومنهم من حسنه , ومنهم الألباني في كتاب الإرواء[, وخالف أبو حنيفة وقال بعدم الوجوب , واستدل : بقوله – صلى الله عليه واله وسلم – في حديث ابن عمر – رضي الله عنه قال: ( فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ]متفق عليه [والأصل في الفرض أنه يجب على كل واحد بعينة, وقوله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ,
وعلى كل حال ينبغي للإنسان أن يخرج عن زوجتـه ومن يمون من باب الإحسان والفضل والمعاشرة بالمعروف .
مسالة : هل يجب أن يخرج عن الحمل ؟
لا , ليس واجب أن يخرج عن الحمل, لكن مستحب كما فعل عثمان – رضي الله عنه – بإخراجه عن الجنين ] أخرجه ابن أبي شيبة [
مسالة : هل يجب على ولي اليتيم أن يخرج من مال اليتيم مقدار زكاة الفطر ؟
نعم فغير المكلفين كالأيتام، والمجانين، ونحوهم. يخرجها راعيهم من مالهم من له عليه ولاية شرعية .


أنواع الأطعمة التي تخرج منها زكاة الفطر
ثبت في الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال: ( كنا نعطيها - يعني صدقة الفطر - في زمان النبي صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من الزبيب.. ) [متفق عليه].
وفي رواية عنه في الصحيح، قال: ( وكان طعامنا الشعير والزبيب والإقط والتمر ).
واعلم أخي – وفقك الله – أنه يجوز إخراج الزكاة من غير هذه الأصناف من كل حب وثمر ما دامت من قوة البلد كالأرز وغيره وهو الراجح من أقوال أهل العلم وهو قول الإمام مالك والشافعي وأحمد واختيار المحققين من أهل العلم كشيخ الإسلام فقد قال رحمه الله ( وهو الحق , وعين الحكمة ) , وأما ما ذكر في الحديث فهو على سبيل التمثيل بدلاله حديث أبي سعيد – رضي الله عنه – قال ( كنا نخرجها في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – صاعاً من طعام , وكان طعامنا يومئذٍ التمر والزبيب والشعير والأقط ) ] أخرجه البخاري [ قال العثيمين : فقوله ( من طعام ) إشارة إلى العلة وهي أنها طعام يؤكل ويطعم ] الشرح الممتع 6/181[
قال ابن القيّم - رحمه الله -: ( وهو الصواب الذي لا يقال بغيره، إذ المقصود سد خلة المساكين يوم العيد، ومواساتهم من جنس ما يقتات أهل بلدهم، لقوله : { اغنوهم في هذا اليوم عن الطواف }.
المقدار الواجب في الفطرة
ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي : (فرض زكاة الفطر صاعاً ) والمراد به: صاع النبي وهو أربعة أمداد. والمد: ملء كفيّ الرجل المتوسط اليدين من البرّ الجيد ونحوه من الحب وهو كيلوان وأربعين غرام على وجه التقريب .
وقت إخراج الزكاة
لإخراج زكاة الفطر وقتان:
الأول: وقت فضيلة ويبدأ من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد وأفضله ما بين صلاة الفجر وصلاة العيد، لما ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( فرض رسول الله زكاة الفطر.. ) الحديث. وفيه قال: ( وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ).

والثاني: وقت إجزاء: وهو قبل يوم العيد بيوم أو يومين لما في صحيح البخاري قال: ( وكانوا - يعني الصحابة - يعطون - أي المساكين - قبل الفطر بيوم أو يومين ). قال القصير : فكان إجماعاً منهم. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ( فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) ] رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم [
وقال شيخ الإسلام: ( إن أخرها بعد صلاة العيد فهي قضاء، ولا تسقط بخروج الوقت ).
مصرف زكاة الفطر :
في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: { فرض رسول الله زكاة الفطر طهرةٌ للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين }. ففي هذا الحديث أنها تصرف للمساكين دون غيرهم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
( ولا يجوز دفعها إلا لمن يستحق الكفارة، وهم الآخذون لحاجة أنفسهم ). ولفظ المساكين يشمل الفقراء والمساكين لأنهما لفظان إذا تفرقا اجتماعا , وإذا اجتمعا تفرقا , قال العثيمين : ( والمستحقون لزكاة الفطر هو الفقراء ومن عليهم ديون لا يستطعون وفاءها فيعطون منها بقدر حاجتهم ) ] مجالس شهر رمضان ص140 للعثيمين [ .
مسألة : هل يجوز أن يعطى الجماعة أو أهل البيت زكاتهم لفقير واحد ؟
نعم , يجوز أن يعطي الجماعة أو أهل البيت زكاتهم لمسكين واحد قال ابن قدامة : ( لا أعلم خلافاً ) ] كتاب المغنى 4/316 لابن قدامه [ .
مسالة : هل يجوز إخراج قيمة زكاة الفطر ؟
لا يجوز إخراج قيمة زكاة الفطر وهو قول جمهور العلماء "بدلالة حديث أبي سعيد السابق – رضي الله عنه – وحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – ووجه الدلالة : هو أن النبي – صلى الله عليه واله وسلم – فرضها من الطعام فلا يتعدى ما عينه الرسول – صلى الله عليه واله وسلم -, وإخراج القيمة خلاف ما أمر به الرسول – صلى الله عليه واله وسلم – وخلاف لعمل الصحابة – رضي الله عنهم .
مسالة : هل يجوز نقل زكاة الفطر من بلد الشخص إلى بلد آخر ؟
الأصل أن الشخص يدفع زكاة فطره لفقراء البلد الذي وجبت عليه الزكاة وهو فيه , ولكن لا بأس بنقلها لحاجة أو مصلحـة كما هو اختيار العثيمين إلا إذا أدى نقلها إلى بلد آخر تأخير تسليمها في وقتها المشروع. فإنه في هذه الحالة لا تنقل . ويجوز كذلك كون الإنسان يوكل أهله أن يخرجوا الزكاة في بلدهم وهو في بلد آخر ولا حرج إن شاء الله .
هذا وأسال الله التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين . [/align]
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04/11/2005, 08:25 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 02/05/2005
مشاركات: 2,644
جزااااااااااااااااك الله خير
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 01:14 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube