#1  
قديم 13/10/2005, 08:29 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ ano0o0s
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 15/01/2005
المكان: بين جماهير الزعيم الهلالي
مشاركات: 4,351
^^^ ( الصيام منهج ونفس تواقة الى !!! ) ^^^





ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا . ان من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده وسوله.

( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسملون) آل عمران آية 102

( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا وأتقوا الله الذي تساءلون به والاْرحام ان الله كان عليكم رقيبا) النساء آية 1-2

( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ويرسوله فقد فاز فوزا عظيما) آية الاحزاب 70-71

أما بعد : فان أصدق الحديث كتاب الله تعالي وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار..

(وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا، الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم...)

بمناسبة مقدم الشهر الفضيل اللهم اجعله شهر خير وبركة وسماحة وصفاء في النفوس ورغبة اكيدة في الحصول علي ما عند الله عز وجل من خير وفير ونفحات روحانية ومغفرة من رب ديان عزيز وقدير ورؤوف رحيم من خلال شهر فضيل شهر القرآن .. اللهم بلغنا اياه وياكم وجميع المسلمين والمسلمات ونحن والجميع بخير وصحة وعافية ..

رمضان شهر عظيم وموسم سنوي تتضاعف فيه الهبات والنفحات وجني وافر الرحمات من رب البريات ، فلماذا لا نجعل من الشهر الكريم قربة وبداية صادقة مع الله عز وجل ومع انفسنا بأن نقلع عن كثير من سيئ ومساوئ اعمالنا ونوطد علاقة حميمة مرهفة وتواقة الى فضل من الله ورحمة في جلى النفس والقلب معا وتطويعهما الى الصفح والتسامح مع الاهل في المقام الاول ومنثم الجيران وكذلك الحال مع الاصدقاء والزملاء في كل موقع يجمعنا بهم وبذلك نكون حقننا مبدأ طلب الخير والفضل من شهر المحبة وشهر باب الريان الذي لا ولن يدخل منه الا الصائمون .. احبتي في الله هناك فرص عظيمة وهامة في حياة كل مسلم ولن تستطيع ان تعد بتكرارها لانك لا تعلم علم الغيب فانتهزها قبل ان تزهق روحك وتحرمها من لذة الفوز بما عند الله من فضل وخير تنتظر صاحب اكبر اسهم في الاستداد لها والنيل منها يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم.


لرمضان وقْعٌ في النفس مختلفٌ، ينتقل به الإنسان إلى ميدان آخر، تزكو به نفسه وفكره وجوارحه، ويعيش الإيمان فيه واقعًا، لا يجد بين الإيمان والحياة فاصلاً، وإنما يترجم معاني رمضان في أفعاله وأقواله وسلوكه وتعامله.. فهو عف اللسان، عف اليد، عف القلب والخاطر.

ورمضان بحق مدرسة إيمانية؛ يتجدد معها إيمان العبد. كلما شعر بألم الجوع والعطش، ازداد إيمانه بالامتناع عن المباح وارتقت نفسه بالامتناع عن الحرام، وتسامى عنه، وحافظ على صيامه من أن تخدشه كلمة أو تؤثر فيه لفظة؛ فلا يصوم عن المباح ليفطر على الحرام.

لذلك كان الصيام مدرسة التقوى التي يعيش بها الضمير حيًّا حذرًا مدركًا، تفرحه الطاعة وتؤذيه المعصية. إن همّ صاحبه بسيئة نهاه عنها، وإن همّ صاحبه بحسنة حثّه عليها. يكبر ضميره وينمو حتى يكون في بصر العبد وأذنه وفي يده ورجله ولسانه، بل في خواطر نفسه وإحساسه. وهو بحد ذاته فوز، وأي فوز أكبر من أن ينتصر الإنسان على نفسه فيعمل بحسب ما يمليه عليه دينه وليس بحسب ما تهواه نفسه: "ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا".

ولا أدل على سمو مكانة الصوم ومنزلته من أن الله جلّ شأنه قال فيما رواه رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الصيام لي وأنا أجزي به" رواه مسلم. فقد أضاف الجليل الصوم إلى نفسه، وليس بعد ذلك من تشريف ينحسب على من صام إيمانًا واحتسابًا. وفيه أيضًا أنه لا يطلع عليه أحد إلا الله، وكم ممتنع عن الأكل والشرب، غير أنه عند الله غير صائم وإن كان صائمًا في ظاهره كما يظن به الناس.

وهذا هو سر رقي الإنسان وتزكية نفسه وجوارحه وفكره؛ فهو يعيش الإيمان بهذا الإحساس فيزداد نقاءً وصفاءً وحسن معاملة؛ فهو عف اللسان لا يقول إلا حقًا ولا ينطق إلا صدقًا ويتعبد الله بذلك. وهو عف اليد، لا تمتد إلى حرام أو إيذاء أو شرور، وإنما هي يد عليا في كل شيء؛ يد خير وصلاح وعطاء وبناء، يد طيبة منفقة متصدقة معينة.

وهو عف القلب والخاطر مشغول الفكر والوجدان بالذكر والتسبيح والقرآن، فإن جال في نفسه شيء من وسوسة الشيطان تذكر؛ فإذا هو مبصر، واستغفر؛ فإذا هو مدرك، ورأى برهان ربه في قلبه وفكره نورًا وصلاة ويقينًا وعلمًا؛ فاندحر منهما الشيطان وعاد خائبًا خاسرًا مرددًا: "إلا عبادك منهم المخلصين" (الحجر: 40).

والصائم إذا امتنع عن الحلال المباح؛ استجابة لله وطاعة لأوامره، فإنه من باب أولى أكثر طواعية للامتناع عن الحرام وترفعًا عنه. فالحرام يصادم الفطرة والجبلة، والعبادة تتوافق مع الفطرة وتنسجم مع طبيعة الإنسان.

والصوم تربية للنفس على الإخلاص في العبادة والمراقبة وإحياء الضمير ويقظته، وهذا هو مراد الصيام: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" (البقرة: 183). والتقوى هي ميزان المؤمن في الحياة؛ بها يتحرى الحق من الباطل والطيب من الخبيث والرشد من الغي والصحيح من السقيم، فيكون في نور من الله وعلى نور من الله، وهذا هو محصلة العبادات جميعها: "يا أيها الذين آمنوا اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون" (البقرة:21).

والصيام فوز للإنسان، فأي فوز أكبر من أن ينتصر الإنسان على نفسه الأمارة بالسوء والتي خلقت وفيها عوامل تعيقها: من غفلة ونسيان وسهو وضعف وعجز وتقصير، وغير ذلك. ولا يغلب ذلك كله إلا الإيمان؛ فهو الطاقة والوقود والعزيمة.

"احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" رواه أحمد. والعبد في صيامه قد ألجم وكبح جماح نفسه، وأعلن بذلك انتصاره عليها واستهان بحاجتها ودوافعها، فأصبح همه طاعة الله وعصيانها: "ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا" (الأحزاب:71)؛ لأنه عرف المسار، وأدرك طريقه، وتغلب على المعوقات الكثيرة والتي أشقها شهوات النفس ورغباتها.










مع تحياتي : الشاااكي
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 09:51 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube