#1  
قديم 28/11/2004, 10:38 PM
فيو
تاريخ التسجيل: 25/01/2002
المكان: .. الحـــبيــ الرياض ـبـه ..
مشاركات: 15,376
يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون




قضت سنة الله تعالى في تدافع الحق والباطل أن الغلبة للحق وأهله

وأن الإندحار والمحق للباطل وأهله ..

فمهما تكن للباطل من جولة .. فإن للحق دولة ..

إذ أن النصر والفتح للمؤمنين ..

هذه الفكرة نستلهمها من قوله تعالى :

{ يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون }

والنور لا يطفئه نفخ الإنسان عليه .. فكيف إذا كان ينبعث من عند

مليك السماوات والأرض ؟!!!

وهذا التعبير من بلاغة القرآن وبديعه في تقريب المعنى إلى ذهن

المتدبر في كلمات القرآن ..

وكلمة الأفواه يستخدمها القرآن للدلالة على الكلمات الكاذبة .. التي لا تنطلق

من القلب .. ولا تملك رصيدا من الواقع .. كالثقافات الجاهلية والدعايات

المضللة التي تبثها أجهزة الإعلام الطاغوتية ضد الحق ورموزه وأتباعه ..

ومما يجب أن يُعرف أن نصر المؤمنين حسب سنة الله في نصرهم

قد يتأخر لأن الله تعالى يريد لهم النصر الأكبر والأكمل والأعظم والأدوم

والأكثر تأثيراً في واقع الحياة وفي عموم الناس .. بعد أن يتهيأ

في المؤمنين القاعدة اللازمة لاستحقاقهم هذا النصر الأكبر واستقبالهم له ..

ويدل على ذلك أن نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المؤمنين

لم يحصل في يوم وليلة ولا في سنة واحدة .. وإنما تأخر فلم يحصل

إلا بعد مضي أكثر مدة نبوته صلى الله عليه وسلم ..

فقد حصل هذا النصر بالغلبة والانتصار على قريش وبفتح مكة

وذلك في سنة ثمان للهجرة .. أي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بسنتين

وقد دخل بسبب هذا النصر الناس في دين الله أفواجاً ..

وكانت تدخل في الإسلام بعد فتح مكة جماعات كثيفة من الناس

فكانت القبيلة تدخل في الإسلام بأسرها بعدما كانوا يدخلون في الإسلام

واحداً واحداً أو اثنين اثنين ...

وها نحن نلاحظ بشائر عودة الناس إلى الدين .. ونبذها للكفر بالله عز وجل ..

وأظهر تلك البشائر ما نجده اليوم من تراجع سريع وواسع للمد الإلحادي

في سائر أنحاء العالم .. وسوف يستمر هذا التحول حتى يأتي اليوم

الذي تعود البشرية بمعظمها إلى الله والدين .. فتبدأ المرحلة الثانية

والتي يدور فيها الصراع بين الدين الخالص والأديان المحرّفة ..

وقد تكفّـل ربنا عز وجل بإظهار دينه الحق على كل الأديان .. وهو القائل :

{ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله

ولو كره المشركون }




فيا أيها المسلمون :

رغم ألم المشاهد .. وصعوبة المرحلة التي نعيشها .. ولكن والله إن البشائر

قد طغت على الخسائر .. والتفاؤل هزم التشاؤم ..

إن نصر الله تعالى للمؤمنين حسب سنته تعالى في نصرهم لا يأتي عادة

دون جهد عظيم يبذلونه وتضحية يقدمونها في مدافعتهم لأهل الباطل

مما قد يترتب عليه عادة أذى شديد يلحقهم من أهل الباطل وغلبة لهؤلاء

المبطلين على المؤمنين ..

وهذا لا يتعارض مع سنة الله في نصر المؤمنين .. لأن الأمور بخواتيمها

وعاقبتها والعاقبة دائماً للمؤمنين في نصرهم على أهل الباطل ..

ولله الحكمة فيما يصيب المؤمنين من أذى قبل بلوغهم النصر الحاسم

على أهل الباطل وعلى هذا دل القرآن الكريم وأشار إليه المفسرون

قال تعالى :

{ إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس

وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين }


وصدق الله إذ يقول ولا أصدق ولا أجلّ ولا أحكم منه سبحانه :

{ وإن جندنا لهم الغالبون }

اسمعها يا مؤمن يا عبد الله .. وتأملها وخذها بشارة من ربك ..

بشارة من الذي يدبّر الكون .. ويُصرّف الأمور ..

قال تعالى : { وإن جندنا لهم الغالبون }



حتى لا يطغى علينا اليأس ونحن نرى هذه السيطرة شبه التامة

لقوى الضلال والفساد وهي تهددنا بالتدمير .. وتفعل فينا الافاعيل ..

إن قرآننا يؤكد أن النصر النهائي فوق هذه الارض هو لقوى الإيمان ..

وإن المتأمل في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يرى حرصه الشديد

على غرس هذا المفهوم في نفوس الصحابة .. ويتأكد ذلك عندما تشتد الفتن

عليهم .. ويتكالب عليهم أعداء الله من كل مكان ..

روى البخاري في صحيحه عن خباب ابن الأرت قال :

شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة

فقلنا : ألا تستنصر لنا ؟ ألا تدعو الله لنا ؟ فقال :

" قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها

ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه .. فيجعل نصفين .. ويمشط بأمشاط

الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه ..

والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت

لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه .. ولكنكم تستعجلون "


فثق بربك وأحسن الظن به .. فهو عند حسن ظن عبده به ..

ونحن يارب لا نظن فيك إلا خيراً .. إسمع إلى ما يبشرك به ربك ومولاك :

{ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا }

ويقول سبحانه : { وكان حقاً علينا نصر المؤمنين }

ويقول سبحانه مسلياً أنبياءه وأولياءه : { فصبروا على ماكُذّبوا وأوذوا

حتى أتاهم نصرنا }


وقال سبحانه عن الحال التي قد تصل بالأنبياء من الشدة والبلاء :

{ حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا

ولا مبدل لكلمات الله }


ويقول سبحانه عن الحقيقة التي لا يجوز أن تغيب عن أذهاننا :

{ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون ، وإن

جندنا لهم الغالبون }




أبعد هذا يمكن أن يداخلك شك !!

فاستعد فإن النصر قد قرب والفجر قد بزغ ..

اللهم احفظ أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..

اللهم ارحم أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..

اللهم أصلح أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..

اللهم فرّج عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..

~~منقول من الإيميل


اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29/11/2004, 10:44 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 06/08/2002
المكان: الدمام
مشاركات: 1,845
جزاك الله خير
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02/12/2004, 02:23 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ مطزاز
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 01/05/2002
المكان: الرياض
مشاركات: 1,236
جزاك الله الف خير
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 01:03 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube