#1  
قديم 02/05/2004, 08:38 AM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 04/08/2003
مشاركات: 545
كارثة الماكلارن

[ALIGN=CENTER][/ALIGN]


الماكلارن في ورطة، والمشكلة ظاهرها شيءٌ وباطنها شيءٌ آخر..!

يمر الماكلارن مرسيدس بأسوأ بداية موسم فورمولا واحد منذ زمنٍ طويل وذلك بعد أن سجل خمس نقاط فقط في السباقات الأربعة الأولى. سجل كيمي رايكونن نقطته الأولى في الموسم في السباق الأخير ولكن بعد أن كان قد عانى من مشكلة أخرى في المحرك خلال نهاية الأسبوع.

يقول رون دنيس عن الطريقة التي تتعامل بها الصحافة معه ومع فريقه: "يبدو بأن هناك مستوى محدد من العدائية ومن السرور حيال فشل أحدٍ في الأداء. لست أمانع في الإعتراف بأننا لا نقوم بالأمور بشكل صحيح حالياً لكن هل تعتقدون حقاً أننا سعيدون بما نقوم به وسعيدون بأدائنا؟ لكن هل يمكنكم أن تمهلونا قليلاً؟ لقد خرجنا من السباق الأخير للعام الماضي خاسرين اللقب بفارق ضئيل جداً وبعد ثلاثة سباقات من هذا الموسم نجد بأننا نضيع وقتنا فيبدو بأننا أضعنا طريقنا كفريق وهذا صعبٌ للغاية مهما تكن قوتنا، وأنا شخصٌ قويٌ وأنتم تعرفون."

خاض الماكلارن السباقات الأربعة لهذا الموسم ويبدو أداؤه أسوأ وليس أفضل. ليس هناك من مجال لوضع علامة إيجابية على إنجازاته حتى الآن في هذا العام. إذا تم إنتقاد دنيس والماكلارن - وهذا ما يحصل فعلاً – فإنهما يستحقان الإنتقاد. لا بد وأن وجوه العاملين في شتوتغارت قد تحولت الى أكثر من حمراء خجلاً بأداء الفريق وبأداء المحركات. لقد تلقى خبر إنفجار محرك رايكونن في سباق البحرين والنار التي إندلعت منه إنتقادات واسعة من الصحافة الألمانية، وهذه الصورة ليست إلا دلالة على حالة الفريق الحالية.

إذا كان دنيس يريد قلب الأمور رأساً على عقب فإنه يسير في الإتجاه الخاطئ. قام الماكلارن بتغييرات هيكلية إدارية في صفوفه وسوف نرى من الآن فصاعداً رون دنيس في القمة وتحته مباشرة المدير الإداري مارتن ويتمارش الذي تولى مهام فريق الماكلارن ومحركات مرسيدس إلمور. ولكلٍ من هذين القسمين مديرٌ إداري مختص بالتقنيات وهما أدريان نيوي وماريو إلاين.

ربما هذا التغيير منطقي لأنه يجعل دنيس وويتمارش مسؤولين عن عمليات المحرك والهيكل. يمكننا أن نتذكر بأن رينو فعل الأمر ذاته في العام الماضي فأزال الحاجز الفاصل ما بين عمليات المحرك والهيكل من خلال تنصيب فلافيو برياتور مسؤولاً عن كليهما. هذا الأمر يمنع بالتحديد إلقاء اللوم ما بين التنظيمين. الحكم من خلال النتيجة هو الأمر الأصح الواجب فعله. فبدلاً من الجدل الذي يقوم ما بين الماكلارن ومرسيدس، يتعامل أعضاء فريق رينو من خلال مركزيه في إنستون وفيري بشكل جيد ويحققون النتائج الجيدة.

إذاً ما هي المشكلة في الماكلارن؟ الحقيقة هي أن رون دنيس قد أبعد نفسه كثيراً عن صلب العمل. لقد رفع نفسه صعوداً فأصبح معزولاً عن أرضية الواقع والعاملين فيه. لا شك بأن دنيس رجلٌ قوي وقد كان لعزمه وتصميمه دوراً فعالاً في سيطرة الماكلارن على الفورمولا واحد في الثمانينات والتسعينات. ما يحتاجه الماكلارن مرسيدس هو هيكلية إدارية تجعل رون دنيس قريباً من العاملين ومن سائقي السباقات كما هم مسؤولو الفيراري أو الويليامز أو رينو قريبون. إن أشخاصاً أمثال ويتمارش وجوناثان نيل بإمكانهم أن يحصلا على عملٍ صناعي في الغد وسوف يفعلان. لكن شخصاً صلباً ومندفعاً وحيداً مثل رون يمكنه أن يدفع بالفريق لإتخاذ القرارات التقنية والإستراتيجية التي ستنهضه من سباته الذي هو الأسوأ منذ عام بيجو عام 1994.

قد يشعر دنيس بأنه قد فعل ما يكفي ويريد التراجع عن العمل اليومي لإدارة أعمال فريق الربع مليار دولار الذي هو الماكلارن. لكن الحقيقة هي أنه غير قادر. إن خبرته فريدة ويتطلبها الفريق على مستوى العمليات على الهيكل والمحرك. لم يكن من زمنٍ بعيدٍ أن عاد إيدي جوردان ليتولى بنفسه السيطرة على فريقه. ولو أنه لم يفعل ذلك لكن فريق جوردان قد إختفى. وعندما وصل دايفد ريشاردس الى فريق بار لم يقم بالمطالبة بالمزيد من المال بل إنه خفّض الميزانية بنسبة 25% وسرّح العديد من العمال وأعاد بناء هيكلية إدارية للتركيز على الأساسيات بشكل أكثر تنظيماً. وأنظروا الآن الى النتائج.

يملك رون دنيس 30% من Tag ماكلارن وكذلك منصور عجّة وهما يواجهان قرارات صعبة. لقد أشيع بأنهما يدرسان إحتمال بيع أسهمهم الى دايملر كرايزلر التي تملك الـ40% المتبقية. كما أن دايملر كرايزلر هي التي تملك الجزء الأكبر من شركة مرسيدس إلمور لذا هي تسيطر عليها. وبسبب الأداء المتردي للفريق والشركة في هذا العام إنخفضت كثيراً قيمة أسهم دنيس وعجة.

لكن دايملر كرايزلر تتساءل ما هي المنفعة من الدخول في هذه المسألة. قد تلجأ الى الإنقسام في الإهتمام الذي قد يكون الحل الأفضل فتتولى دايملر كرايزلر مهام سيارة الماكلارن ويبقى دنيس وعجة مهتمين بالسباقات.

وفوق كل شيء من الضروري أن يبقى دنيس مستقلاً. لقد سبق أن أبدى دنيس إعجابه بروجر بينسك لكن يجب على دنيس أن يتذكر أن بينسك قد إتخذ قراراً هاماً في نهاية عام 1999 بعد عدة مواسم مخيبة لفريقه في الكارت. فبالرغم من أنه يملك أسهماً في إلمور إلا أنه تخلى عن محركات مرسيدس وتحول الى هوندا بدلاً منها. كما أنه توقف عن إستعمال هياكله الخاصة ليستعمل هياكل من رينارد. أما النتيجة فكانت فوزه بلقب الكارت مجدداً عام 2000. فبالنسبة لذاك المدير ولصورته وسمعته كان الفوز في السباقات أساسياً، ولم يأبه لأي شيء آخر. إتخذ روجر الخطوات الضرورية وعلى دنيس أن يفعل ذلك.

هذا يعني أن على الماكلارن أن يكون حراً في إختيار المحرك الذي يعتقد بأنه الأفضل لسيارات السباقات. إذا كانت مرسيدس إلمور لا تقوم بمهمتها فعليها أن تنظر الى مكانٍ آخر أو يجب عليها أن تصبح المالك الوحيد للفريق الذي يتزود بمحركاتها كما هي حال الفيراري ورينو وتويوتا، فيمكنها حينئذٍ السيطرة على العمليات بمعاييرها الخاصة. بالحقيقة، هذه هي الطريقة التي بدأها الماكلارن في الفورمولا واحد عام 1966. قد تكون هذه الخطة لم تنجح حينها لكنها قد تنجح الآن.

على الأشخاص في الماكلارن إما أن يمتلكوا السيطرة على قدَرِهم أو أن يخاطروا بفقدان ما حققوه والقيمة التي يمثلها فريقهم. وإن لم يفعلوا ذلك سيكونون بخطر الوقوع في الدائرة السوداء الموجودة في كل سباق وفي كل مكان في العالم، وحذاري من الوقوع فيها لأن فرص الخروج منها ستكون ضئيلة جداً...


منقووووول
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 07:03 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube