#1  
قديم 15/02/2004, 07:49 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 22/04/2003
مشاركات: 210
د.الأهدل: سبب الجريمة (20) الإيمان هو أساس الطاعات..

سبب الجريمة.. الحلقة (20)

دلالة السنة على أن الإيمان أساس الطاعات، والكفر أساس الإجرام.

وقد دلت سنة الرسول صلى الله عليه وسلم على ما دل عليه القرآن الكريم، وكلاهما وحي من الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أن فقد الإيمان أو ضعفه هو السبب الرئيس في ارتكاب الجرائم..

كما في حديث أبى هريرة، رضى الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن..
ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن..
ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن..
ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن
).
[البخاري (8/13) ومسلم (1/86)].

دلَّ هذا الحديث أن الذي يرتكب الجريمة، لا يكون عنده إيمان يحجزه عن ارتكابها في ذلك الوقت..

ومعنى هذا أنه لا يرتكبها إلا أحد شخصين:

إما فاقد الإيمان وهو الكافر..

وإما من ضعف إيمانه ضعفاً شديداً، لا يقوى على صد صاحبه عن ارتكاب الجريمة..

وقد سبق أن نفي الإيمان عن المؤمن المرتكب للمعصية، هو نفي لكمال الإيمان الواجب، وليس نفياً لأصل الإيمان..

وفي حديث أبى شريح، رضى الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن )
قيل: ومن يا رسول الله؟
قال: ( الذي لا يأمن جاره بوائقه ). [البخاري (7/78) ومسلم (1/68) والبوائق الغوائل والأذى].

وإذا فقد الإيمان الذي يحجز صاحبه عن المعاصي وارتكاب الجرائم، لم يأمن الناس من فُقِد منه على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، لأنه يكون خائناً، كذاباً، غداراً، فاجراً..

كما ثبت عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق، حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر ). [البخاري (1/14) ومسلم (1/78)].

وإن الواقع ليؤيد ما دلَّت عليه هذه النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وهو أننا نرى أفراداً من الكفار يعيشون في بلاد الكفر يرتكبون كل الجرائم..

فإذا ما هدوا إلى دين الله فدخلوا فيه، انقلبت حياتهم من حياة الإجرام إلى حياة الطاعة والسعادة وأصابت أهليهم وأصدقاءهم الدهشة من هذا التحول العجيب عندهم..!!

كما أننا نشاهد كثيراً من الفاسقين من أبناء المسلمين الذين ضعف إيمانهم، يأخذون في اقتحام أبواب الشهوات لارتكاب شتى المعاصي والاعتداء على حقوق الله وحقوق خلقه..

وعجزت عن ردعهم السلطات المسؤولة في الدول، كما عجزت عن إصلاحهم المؤسسات الاجتماعية والمسماة بالإصلاحية، وضاقت من إجرامهم المجتمعات..

ولكن إذا نزلت هداية الله في قلوبهم، ورجعوا إلى الله تعالى فقوي إيمانهم، رأيت منهم سلوكاً آخر كأنه سلوك الملائكة، من الوقار والزهد وبذل الخير والبعد عن المعاصي، وأصبحوا من قادة المصلحين في الأرض بعد أن كانوا من قادة المفسدين المخربين..!!

فما سبب هذا الانقلاب العجيب غير أن الكافر الذي كان كفره يدفعه إلى الإجرام أصبح - بعد إيمانه – يدفعه هذا الإيمان إلى الإصلاح، والفاسق الذي كان ضعيف الإيمان يدعوه فسقه إلى المنكرات، أصبح إيمانه القوى يقوده إلى الخيرات؟!


موقع الروضة الإسلامي..
http://216.7.163.121/r.php?show=home...enu&sub0=start
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15/02/2004, 08:28 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 08/01/2002
المكان: أرض الكنانه ..
مشاركات: 7,005
بارك الله فيك وجعلها في موازين حسناتك
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16/02/2004, 10:12 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 22/04/2003
مشاركات: 210
آمين.. وإياكم.. أخي البحار..
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 05:03 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube