
20/04/2011, 05:04 AM
|
زعيــم جديــد | | تاريخ التسجيل: 14/09/2002
مشاركات: 1
| |
( أقود)...و(أجعل)..معناهما.. بين سمو أهل اللغة والأدب ...وانحدار أسلوب بعض كتاب الصحافة بادئ ذي بدأ..أهنئ نادينا الكبير زعيم آسيا بالحصول على كأس ولي العهد..والعقبى للبطولات المتبقية .
الأمر الثاني..لقد تابعت بعض ما جاء في برنامج خط الستة في رياضية أبو ظبي.. ولي مع هذه الحلقة وقفتان وهما :
• تعليق الكاتب الاتحادي عاصم عصام الدين..في شأن تصريح قديم لرئيس نادينا إبان توليه مهام رئاسة النادي ..وقد وجدت أن الكاتب الاتحادي جانب الصواب..وأساء لذاته قبل أن يسيء لسمو الأمير عبدالرحمن بن مساعد..من خلال ما يلي:
* تصريح الأمير هو بالنص كما يلي :" سأحـارب الظلـم ... وأقــود الهـلال بـ ( وحـي قرآنـي)..برنامجي إزالة التعصب ... لا مزايدات مع الأندية ... ومحاسبة المقصرين"
أما ما ذكره الكاتب فهو مخالف لأمانة النقل من المطبوعة التي نقل منها حيث قال في البداية:إن الأمير قال:سأجعل من الهلال وحياً إلهيا..ثم أراد أن يصحح المقولة بزعمه فقال:سأجعل من الهلال وحيا قرانيا.. وفي كلتا المقولتين.. كلمة: (سأجعل ) هي مدار الاختلاف مع الكاتب الاتحادي..ولن أعلق هنا على المخالفة الشرعية التي ارتكبها الكاتب بنقله الخاطئ .. فقد وضحها سمو الأمير في مداخلته ..لكن لكي نفرق بين من يملك أدوات اللغة العربية ومفرداتها وتراكيبها..ومن يجهل ذلك..بين من ينتمي إلى لغة الأدب الراقية..ومن بضاعته لغة الصحافة الهابطة..التي لا تفرق بين الفعلين (قاد) و(جعل) أو المصدرين ( القيادة)و( الجعل) ..ولكي يتضح الفرق نذهب إلى أي معجم من معجمات اللغة العربية القديمة أو الحديثة..ولنذهب مثلا إلى معجم أساس البلاغة للزمخشري حيث يقول في مادة (ق و د): "هو يقود الخيل ويقتادها، وهو قائدها ومقتادها.. . وهو من قوّاد الخيل، وقوّد فرسه: أكثر قياده"
فالقيادة رياسة الناس بالسياسة..وحسن التصرف معهم..لينقاد من تحت القائد لأمره..وهذا ما عناه سمو الأمير بقوله : (وأقود الهلال بوحي قرآني )..وقد جاء تفسير مقولته في ثنايا الكلام..بمحاربته للظلم..وإزالتة التعصب..وعدم المراء والجدال مع الأندية الأخرى وهو ما يأمر به القرآن الكريم..ولو تصفحنا سورة واحدة من القرآن وهي سورة (الحجرات) لوجدنا فيها أوامر ومنهيات تحث على الأخلاق الإسلامية العظيمة..ومنها التي وردت في حديث سمو الأمير.
أما الفعل (جعل) ففي المعجم السابق الذكر معناه : " جعل الله الظلمات والنور: خلقهما. وجعل الشمس سراجاً: صيرها كذلك " فهي بمعنى :الخلق..والتصيير..وفي الذكر الحكيم يقول تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير)سورة فاطر الأية الأولى..فكلمة جاعل بمعنى :خالق..وفي معنى التصيير..نقول:جعلت العنب زبيبا..أي صيرت العنب زبيبا..بعد عملية التجفيف.
وهنا يتضح فساد المعنى اللغوي والشرعي بسوء نقل الكاتب الاتحادي لتصريح سمو الأمير..وعدم تحريه الدقة..وهو ما جعل الكاتب صالح الطريقي..يصر بأن المقولة يستحيل أن تمررها الرقابة الصحفية بالطريقة التي نقلها الكاتب الاتحادي .
• الوقفة الثانية..مع الكاتب النصراوي محمد الدويش..الذي كان يتابع مداخلة سمو الأمير..ويحاول أن يجد أي هفوة من كلامه ليرد عليه مباشرة..حتى لو أن الأمير لم ينته بعد من مداخلته ..ولكن هيهات..فالأمير في سياق المداخلة ذكر الآيه الكريمة من سورة القصص : (يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القويُّ الأمينُ)..بضم كلمة القويّ..فرد الدويش على سمو الأمير بفتح كلمة القويّ..وكررها عدة مرات..ليبين أن الأمير أخطأ في قراءة الكلمة من الآية..مع أن الصواب هو ما قرأه الأمير بالضم .
وهنا يتبين أن الدويش يبحث عن زلة على الأمير فأصبح هو صاحب الزلل..وإنه لأمر يسوء الجميع أن يصحح الصحيح من كلام البشر..فكيف بكلام رب العباد جل وعز..وله المثل الأعلى سبحانه ..ومن هنا لا بد أن يعرف هذا الكاتب أن الخطأ المقصود في القرآن الكريم يعدّ خطيئة.
ولقد لفت نظري في النهاية _بعد أن جاء أصحاب الحلقة التصحيح لتصريح الأميربقوله (أقود الهلال)_..تبرير الكاتب النصراوي..أن الأمير لم يكن موفقا حتى في قوله : ( أقود الهلال بوحي قرآني) لأن الأمير لن يستطيع أن يقود فريقه بكامل الوحي القرآني..وهذا شرح لم يرده الأمير إطلاقا..لأن الأمير جعل كلمة وحي بدون ( أل) فهي نكرة..وأتى بحرف الجر (الباء) التي تدل على بعض هذا الوحي..وذكرت في كلامي السابق مثالاً لهذا البعض وهي سورة الحجرات..سورة الأخلاق الإسلامية الحميدة .
ختاما..أهمس في أذن كل من يتتبع الزلات ببيت من الشعر :
وَمَن يَتَتَبَّع جاهِداً كُلَّ عَثرَةٍ *** يَجِدها وَلا يَسلَم له الدّهرَ صَاحِبُ
أخيراً..
سامح أخاك إذا خلط ****************منه الإساءة بالغلط
وتجاف عن تعنيفه *****************إن زاغ يوما أو قسط
من ذا الذي ماساء قط؟!************ومن له الحسنى فقط؟!
لجميع الزعماء حبي وتقديري |