مشاهدة مشاركة بصفحة مستقلة
  #1  
قديم 15/04/2002, 12:12 AM
شيروكي شيروكي غير متواجد حالياً
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
الجزيرة .. ترصد الحياة الرياضية لرئيس نادي الهلال «رحمه الله»..

الأمير عبدالله بن سعد.. جمع كل مقومات الرئيس الناجح في ذاته!!
سلطان بن مناحي: تجسدت في شخصيته الإدارية كل السمات القيادية البارعة


* علاقته «رحمه الله» بالرياضة بدأت في الحقبة التسعينية الهجرية.. حيث أوجد فريقاً على مستوى الحواري في شارع الخزان سمي بفريق «الكوكب» حمل الشعار الأسود والأبيض وقد ضم هذا الفريق الذي تزعمه الأمير عبدالله بن سعد العديد من الأسماء التي اشتهرت في بعض الأندية أمثال سمير سلطان ومحسن بخيت وكمال سرور وغازي عبدالله وسعد مسيفر وشافي خميس.. والكلام على لسان سمير سلطان.
* استمر «رحمه الله» في دعم واحتواء هذه المجموعة أكثر من «3» أعوام وبعد تخرجه من معهد العاصمة سافر للولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة دراسته الجامعية هناك وبعد أربعة أعوام من فراق الوطن عاد مسلحاً بالعلم والمعرفة.. ليتجه صوب النادي الأزرق الذي عشقه منذ نعومة أظفاره.
* ففي موسم عام 1397ه أنضم للهلال رسمياً وتولى رئاسة رابطة المشجعين حيث شكل انضمامه دعماً قوياً أسهم كثيراً في تفعيل دورها بصورة أكثر روعة وأكثر تنظيماً داخل ميدان المنافسة.. وفي الموسم الذي تلاه أختير كعضو مجلس إدارة وذلك في عهد رئاسة الأمير الراحل «عبدالله بن ناصر» تغمده الله بواسع رحمته..ثم أختير ولأول مرة لتولي رئاسة هذا النادي العريق بتاريخه المديد وانجازاته العظيمة حيث جاء هذا الاختيار وهذا الترشيح المطلق تجسيداً لقدراته الإدارية البارعة وسماته القيادية.. وتبعاً لذلك «دلف» الأزرق مرحله جديدة من مراحل التطور والتقدم كروياً.. حيث قاد المسيرة الهلالية لتحقيق العديد من الانجازات والبطولات الذهبية.
* فعلى مدى ستة أعوام وهي فترة رئاسته تقريباً.. حقق «الزعيم» تسع بطولات مختلفة كأول رئيس هلالي يحقق الفريق في عصره هذا الرقم الانجازي الكبير كما يعد أول رئيس هلالي ينتزع الفريق في عهده بطولة خارجية تمثلت في بطولة كأس مجلس التعاون الرابعة للأندية بالرياض عام 1406ه.. هذا فضلاً عن احتكار فريقي الناشئين والشباب بالنادي بطولات المملكة سنوات متتالية.
* استمر «الفقيد» في رئاسته حتى عام 1410ه حيث قدم استقالته لظروف خاصة «...»؟!! ليخلفه شيخ الرياضيين عبدالرحمن بن سعيد «متعه الله بالصحة والعافية» ورغم تقديم استقالته إلا أنه لم يبتعد عن خدمة ناديه الذي عشقه حتى الثمالة بل ظل قريباً جداً من أبنائه اللاعبين يتابع أحوالهم ويتفقد أمورهم داخل وخارج المعسكرات!!
* وفي عام 1413ه وأثناء سفره براً بسيارته ومعه صديقه الخاص «عبدالعزيز العبدان» وذلك أثناء مرافقة الفريق الأول الذي كان مقرراً أن يلعب ضد فريق النجمة لقاء في القصيم ضمن لقاءات الدوري تعرض في طريق الرياض القصيم لحادث مروري مروع «انقلاب» وتوفيا على الفور «رحمهما الله».. وجاء رحيله ليحدث هزة عنيفة وجرحاً غائراً في وجدان ومشاعر الوسط الرياضي لاسيما أنصار نادي الهلال الذين فقدوا شخصية إدارية فذة حملت كل مقومات النجاح في ذاته.
* وبالتأكيد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينسى التاريخ الهلالي والرياضي بصمات وأدوار رئيسه الذهبي والعصامي «عبدالله بن سعد».. الرجل الذي يمكن تصنيفه من طبقة الأوفياء وممن قدموا عصارة جهدهم وصرفوا الملايين من جيوبهم في سبيل تأدية رسالتهم الرياضية والثقافية والاجتماعية على أكمل وجه ويكفي أنه باع منزله في سنة من السنوات من أجل ناديه في صورة تحمل في طياتها أبلغ معاني الوفاء والعرفان لرجال نذروا أنفسهم لخدمة الوطن في جانب من الجوانب الحيوية «الرياضة» والتي تمثل ركيزة هامة في حضارات الأمم وتقدمها.
الأمير عبدالله بن سعد
في نظر الهلاليين!!
* قائد فريق الهلال والمنتخب في الثمانينات الهجرية.. وأحد الإداريين المتميزين الذين عملوا في عهد إدارة «عبدالله بن سعد».. الكابتن سلطان بن مناحي يقول: الفقيد «رحمه الله» شخصية رياضية واجتماعية معروفة بأخلاقها العالية وتواضعها الجم وحبها الكبير لنادي الهلال.. أتذكر جيداً حين عملت في إدارته عام 1409ه كان بعد نهاية كل مباراة يقوم «رحمه الله» بالتحدث مع اللاعبين ويوضح لهم بعض التقصير الذي يصدر منهم داخل أرض الملعب بأسلوب مثالي ينم عن خلقه الرفيع وسلوكه الجم ولا شك بأن رحيله ترك فراغاً من الصعب أن يملأه أي شخص وللأسف لا يزال نادي الهلال يعاني من تبعات ذلك. نعم من الصعب أن يستمر رئيس في إدارة شؤون هذا الكيان الكبير سنوات متواصلة مثلما استمر «عبدالله بن سعد» ستة أو سبعة أعوام في قيادة دفته بكل حنكة ونجاح.. ومهما أقول وأتحدث عن سيرة هذا الرجل فإن القلم والكلمة يعجزان عن سرد تلك السيرة العظيمة المفعمة بالتواضع والخلق والأدب الجم تغمده الله بواسع رحمته.
صرف (18 مليوناً) للهلال
* سمير سلطان.. أبرز مهاجمي هلال التسعينيات الهجرية يقول.. علاقتي بالأمير الراحل عبدالله بن سعد «رحمه الله» بدأت قبل انضمامه للهلال حيث كنا نمارس رياضتنا المفضلة مع أحد فرق الحواري المشهورة في تلك الحقبة «فريق الكوكب» وتعززت علاقتي به «رحمه الله» حين انضم لمجلس إدارة النادي في النصف الثاني من عقد التسعينيات ففي الواقع وبدون رتوش أعتبره من الشخصيات الرياضية المؤثرة التي وجدت منها كل الدعم والمؤازرة والتشجيع في حياتي الكروية وأتذكر جيدا حين انضم لنادي الهلال للوهلة الأولى عام 1397ه كنت وقتها لا أملك سيارة وتقديراً لظروفي المادية قام «رحمه الله» بشراء سيارة لي ومن حسابه الخاص.. طبعاً لم أكن الوحيد الذي وقف «أبو فيصل» معهم في أحلك ظروفهم بل إن السواد الأعظم من اللاعبين دعمهم مادياً ومعنوياً لدرجة أنه صرف ما يقارب 18 مليوناً وهذه حقيقة بحكم علاقتي المتينة مع سموه الكريم لمستها عن كثب.
* عبدالله بن سعد رجل جُبل على الاخلاص والتفاني في عمله وفي إدارته كان لا يحب التفرقة ولا التمييز بين هذا وذاك بل إن الجميع عنده سواسية الأمر الذي جعله قريباً جداً من نفوس أبنائه اللاعبين ومهما أقول ومهما أذكر عن أبي فيصل فلا يمكنني أن أتناول مواقفه البطولية ومآثره العظيمة عبر هذه السطور ولكن عزاؤنا الوحيد أنه ترك سمعة طيبة وسيرة عظيمة سيذكرها الهلاليون جيلاً بعد جيل ردحاً من الزمن.
حضارة فكرية!
* حارس الجيل الذهبي لهلال التسعينات إبراهيم اليوسف يقول: علاقي مع الأمير عبدالله بن سعد بدأت في مطلع عقد التسعينيات الهجرية حيث كنت أدرس في معهد التربية الرياضية وهو يدرس في معهد العاصمة فكانت تجمعنا في الواقع المناسبات الرياضية التي كانت تنظمها وزارة المعارف آنذاك.. طبعاً تطورت تلك العلاقة وتعززت بعد انضمامي لنادي الهلال عام 1397ه.
الأمير عبدالله بن سعد يا عزيزي كان يملك حضارة فكرية رفيعة في إدارته وحنكته وسياسته الناجحة.. والتي جعلت من نادي الهلال نموذجاً رائعاً ومثالاً يحتذى به في كل شيء. كان بالنسبة لنا كلاعبين بمثابة الأخ والصديق «بحكم تقارب سنه معنا»!! حيث اشتهر «رحمه الله» بالتواضع الجم وبساطته المعتادة حتى الابتسامة التي لا تفارق محياه..كان يتنازل عن حقه إذا كان من أجل مصلحة الهلال وبلا ريب أعتبره باني أمجاد الهلال الحديث رغم أنه لم يأخذ حقه الإعلامي الكافي ومهما أقول وأتناول عن هذه الشخصية الرياضية الهلالية المحبوبة فشهادتي بها مجروحة.
شخصية (الزعيم) الحقيقية..!
* صالح النعيمة: المدافع الدولي العملاق وأعظم قائد هلالي في حقبة الثمانينيات الميلادية يقول: الأمير عبدالله بن سعد كان يمثل الشخصية الهلالية الصحيحة فعندما يتحدث للصحافة عن شجون وهموم نادية فإنه يتحدث بأسلوب حضاري وباسلوب متزن ينم عن عقلية إدارية فذة على العكس من الذي نشاهده في الوقت الراهن من تصريحات «نشاز» لبعض رؤساء الأندية التي تفتقد في الحقيقة لأبسط قواعد الاحترام والذوق العام.
* الأمير عبدالله بن سعد رجل كان يحمل في قلبه «طناً» من الاخلاص والوفاء لناديه يكفي أنه صرف الملايين من جيبه حتى منزله باعه في سنة من السنوات تقديراً لظروف ناديه.
* عاشرته لسنوات فوجدته صاحب قيم ومبادئ مثالية في صدقه واخلاصه وأمانته أحب الصغير والكبير.. صحيح أنني اختلفت معه كثيراً في أمور تخص الهلال إلا أنه دائماً ما يضع مصلحة هذا الكيان فوق كل اعتبار في أي نقاش كان.
* أتذكر بعد فوزنا على فريق النصر في نهائي كأس الملك عام 1409ه في جدة ب«3/ صفر» توجه «رحمه الله» للسلام على خاله الأمير عبدالله الفيصل في قصر سموه الكريم في جدة وقدم «حفظه الله» للفقيد مكافأة مالية كبيرة بمناسبة فوزنا بالكأس الذهبية فقام «أبو فيصل» بتوزيعها على كل اللاعبين في صورة تنم عن معدنه الأصيل وطيب قلبه الكبير.. رحمك الله يا أبا فيصل وإن شاء الله تكون في منبر الشهداء.. في جنات الخلد وعزاؤنا الوحيد أن الأمير خالد بن سعد شقيق الفقيد الأكبر.. صاحب القلب الأبيض يبقى مثالاً حياً للرياضة الحقيقية.. وصورة مثالية لشقيقه الراحل وأتمنى في الحقيقة من سمو الأمير خالد بن سعد رئيس نادي الشباب أن يصحح أوضاع شيخ الأندية والاهتمام به حتى يعود لساحة البطولات مجدداً لأنه سيبقى شقيقا لنادي الهلال وهما اللذان أسسهما شيخ الرياضيين عبدالرحمن بن سعيد «كساه الله ثوب الصحة والعافية» وتزعمهما في سنوات مختلفة.