تاريخ الإنقلابات بالجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي..يوفنتوس بطل اللحظات الصعبة ،إنتر يخشى الضغوط ولاتسيو دائماً كان كابوسه
اليوم الأخير من المسابقات الرياضية الذي يكون حاسماً قد يعني أن يتوج فريق بجهوده التي قام بها طوال الموسم ويخسر غيره كل ما قام به ولا يُذكر له بالتاريخ سوي أنه خسر
لقبه، وكل الإحتفاء يذهب لبطل الدوري.
هي لحظات وثوان معدودات قد تقرر الجائزة أو نتيجة كل ما قمت به على مدار شهور طويلة فيالها من لحظات عظيمة مدمرة للأعصاب على كلا المنافسين.
وفي مسابقة الدوري الإيطالي لكرة القدم"الكامبيوناتو" أو السيريا آ عرفت الجولة الأخيرة عديد من المرات الإنقلابات الدرامية واللحظات العاطفية الدامية بين ملعب وآخر.
وإذا كان فريق روما صاحب المركز الثاني في الموسم الحالي يدخل الجولة لأخيرة وهو بعيد نقطتين عن صاحب المركز الاول إنتر فإن تاريخ كرة القدم في إيطاليا يؤكد لنا أنه لا شيء أكيد ومضمون حتى صافرة النهاية.
حتى إذا كان المنافس - سيينا- الهابط رسمياً للدرجة الثانية يلعب بلا أي هدف أو شيء يلعب لأجله لكن حدثت قبل ذلك 5 مرات هذا السيناريو الدامي بأن يتدخل فريق بعيد تماماً عن الصراع ليفسد الأمر وكل شيء على صاحب الصدارة.
لاتسيو يسدد أولى الضربات قبل حوالي قرن من الزمان
المرة الأولى يرجع تاريخها لموسم 1934/1945 عندما دخل فريق أمبروسيانا " إنتر" وهو يملك نفس الرصيد بـ42 نقطة مع يوفنتوس وصاحب المركز الثالث كان فيورنتينا.
في هذا اليوم فاز يوفنتوس خارج أرضه على فيورنتينا بهدف للاشيء، بينما فجر لاتسيو مفاجأة من العيار الثقيل فأكتسح إنتر بنتيجة 4/2 لتتوج اللافيكيا سينيورا"السيدة العجوز" بالبطولة.
مانتوفا أيضاً يجرح الإنتر
المرة الثانية كان بطلها إنتر أيضاً وذلك في موسم 1966/67 عندما دخل إنتر مبتعداً عن يوفنتوس بفارق نقطة وعن بولونيا بثلاث نقاط.
في هذا اليوم كان مانتوفا هو صاحب المفاجأة السعيدة بتغلبه على إنتر بهدف وفاز يوفنتوس بهدفين لهدف على حساب لاتسيو ويتوج بلقب الأسكوديتو مرة أخرى.
من اي سي ميلان إلى إنتر .. يا قلبي لا تحزن
في موسم 1972/73 نال الفريق الثاني بمدينة ميلانو " اي سي ميلان" من نفس الكأس ولكن كان ينافسه يومها فريقين.
فقبل الجولة الأخيرة كان ميلان يحتل المركز الأول برصيد 44 نقطة ووراءه كلاً من لاتسيو ويوفنتوس برصيد 43 نقطة.
خسر ميلان وقتها في فيرونا في مباراة درامية عنيفة بنتيجة 5/3 أمام هيلاس فيرونا وترك فرصة للمنافسين المباشرين للصعود.
لكن لاتسيو تعثر في السان باولو أمام نابولي وخسر بهدف، لينقض يوفنتوس ويفوز في مباراة صعبة على روما بالعاصمة بهدفين لهدف ويعتلي الصدارة برصيد 45 نقطة ووراءه ميلان 44 ولاتسيو بـ 43 نقطة فقط.
فلتشربي من نفس الكأس أيتها السيدة العجوز
المرة الرابعة والأكثر شهرة كان يوفنتوس فيها هو "المخدوع" ويرجع ذلك إلى الجولة الأخيرة من موسم 1999/2000 عندما دخل يوفنتوس وهو في الصدارة برصيد 71 نقطة وياتي خلفه لاتسيو برصيد 69 نطقة وميلان بالخلف تماماً رصيد 58 نقطة.
تقدم فريق بيروجيا بهدف على يوفنتوس بملعب الريناتو كوري بقيادة المدرب كارلو ماتزوني "شيخ المدربين في إيطاليا" بينما كانت الأهداف تهطل بملعب الاولمبيكو بالعاصمة روما عندما ضمن لاتسيو نتيجة الفوز على ريجينا بثلاثة أهداف للا شيء، كانت العين الأولى لجماهير لاتسيو في الأولمبيكو والاخرى بملعب بيروجيا في إنتظار إطلاق صافرة النهاية على الملعب المبتل بالأمطار.
وبالفعل أطلق بيرلويجي كولينا صافرته وأعلن تتويج " البيانكوشيلستي" لاتسيو بالأسكوديتو ليذوق يوفنتوس من الكأس التي أذاقها لكثيرين من قبل.
لكن عاد لاتسيو ليرد الهدية في موسم 2001/2002 وكانت الضحية مجدداً هى أفاعي النيراتزوري"إنتر".
5 مايو 2002 ..اليوم الأسود بتاريخ إنتر
كان إنتر يملك فريق ذهبي بقيادة الثنائي رونالدو وفييري وكتيبة متألقة كان الجميع يتوقع لها معانقة المجد وكان يكفي إنتر الفوز على لاتسيو بالأولمبيكو، بينما كان لدى يوفنتوس أيضاً موقعة صعبة في أوديني.
فاز يوفنتوس بهدفين على أودينيزي ، بينما كرر لاتسيو ما قام به قبل 72 سنة فتغلب على إنتر برباعية جديدة وسط دموع ماركو ماتيراتزي ورونالدو ولاعبي إنتر بعد ان تقدم إنتر بهدفين لهدف عن طريق كريستيان فييري- هدف الكامبيوناتو هذا العام برصيد 22 هدف- ولويجي دي بياجو لكن لعب لاتسيو مباراة شريفة وحول النتيجة لصالحه بالأربعة بواسطة بوبورسكي ودييجو سيموني بالإضافة لسيموني إنزاجي الذي قتل أمل الإنتر الأخير، فتوج يوفنتوس باللقب برصيد 71 نقطة ووراءه روما بـ70 نقطة وإنتر بـ69 نقطة في المركز الثالث.
إنتر هو أكثر الفرق تعرضاً لجرح اليوم الأخير من الكامبيوناتو الإيطالية ويبدو أنه سبب وجيه جداً لكي يبدي رئيس إنتر قلقه إزاء مباراة عصر الغد أمام سيينا، بينما يأمل روما أن يحقق الفوز في ملعب البينتيجودي بفيرونا على أمل أن يسقط الإنتر من جديد في فخ الإنقلابات بالجولة الأخيرة.
ففريق النيراتزوري سقط في أهم 3 وقائع من هذا النوع المسرحي العنيف من أصل أشهر خمسة وقائع، كرة القدم مجنونة بطبعها..فهل يكون سيينا غداً بيروجيا أو مانتوفا جديد؟.
غداً هل نشهد مفاجأة جديدة تقلب الطاولة من جديدة على رجال جوزيه مورينيو ، أم تسير الأمور في نصابها الطبيعي؟
شاهد كيف سقط يوفنتوس عام 2000 أمام بيروجيا السقوط المريع للإنتر أمام لاتسيو في 2002 