#1  
قديم 12/11/2002, 07:15 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 11/10/2001
المكان: الامارات - دبي - ديره
مشاركات: 277
فاتحة المجالس: (( حقيقة التوحيد ))

فاتحة المجالس: (( حقيقة التوحيد )) لقراءة الموضوع بالالوان - اضغط هنا -


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم .

أما بعد ..

أنقل لكم أخوتي في الله درراً ولآلئ من كلام شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله عن التوحيد وأهميته، وبالله التوفيق:

قال شيخ الإسلام رحمه الله:

إن الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والإنابة إليه ومحبته، والإخلاص له، فبذكره تطمئن قلوبهم، وبرؤيته في الآخرة تقر عيونهم، ولا شئ يعطيهم في الآخرة أحب إليهم من النظر إليه، ولا شئ يعطيهم في الدنيا أعظم من الإيمان به.

وحاجتهم إليه في عبادته إياه وتألههم كحاجتهم - وأعظم - في خلقه لهم وربوبيته إياهم، فإن ذلك هو الغاية المقصودة لهم، وبذلك يصيرون عاملين متحركين، ولا صلاح لهم، ولا فلاح، ولا نعيم، ولا لذة بدون ذلك بحال بل من أعرض عن ذكر به: (( فإن له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى )) [طه:124] ولهذا كان الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ولهذا كانت لا إله إلا الله أحسن الحسنات، وكان التوحيد بقولك لا إله إلا الله رأس الأمر...

واعلم أن هذا حق الله في عباده وأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً كما في الحديث الصحيح الذي رواه معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أتدري ما حق الله على عباده؟ )) قال الله ورسوله أعلم. قال: (( حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً )). (( أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ )) قال: قلت الله ورسوله اعلم.

قال: (( حقهم أن لا يعذبهم ))(1) .

وهو يحب ذلك ويرضى به، ويرضى عن أهله، ويفرح بتوبة من عاد إليه كما أن في ذلك لذة العبد وسعادته ونعيمه..

فليس في الكائنات ما يسكن العبد إليه ويطمئن به ويتنعم بالتوجه إليه إلا الله سبحانه، ومن عبد غير الله - وإن أحبه وحصل له به مودة في الحياة الدنيا، ونوع من اللذة - فهو مفسدة لصاحبه، أعظم من مفسدة التلذاذ أكل الطعام المسموم (( لو كان فيهما آلهةٌ إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون )) [الأنبياء: 22] فإن قوامهما بأن تأله الإله الحق، فلو كان فيهما آلهة غير الله لم يكن إلهاً حقاً، إذ الله لا سمى له، ولا مثل له، فكانت تفسد لانتفاء ما به صلاحها.(2) أ.هـ (3)

وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليما كثيرا.


--------------------------------------------------------------------------------
1) البخاري[2856]، ومسلم[30]. .
2) [ م1 / 23-24]. .
3) نقلا من كتاب الهدية في مواعظ الإمام ابن تيمية. .
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24/11/2002, 10:42 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 01/08/2002
المكان: قلبي تولع بالرياض ....
مشاركات: 2,013
جزاك الله خير ..
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 12:27 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube