#1  
قديم 28/07/2010, 06:15 PM
زعيــم جديــد
تاريخ التسجيل: 22/08/2005
مشاركات: 40
Smile قدوم رمضان وحال السلف في الشهر المبارك. ساعد على النشر


بسم الله الرحمن الرحيم

حال السلف في رمضان

رسالة إلى كل مسلم ومسلمة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك

أخي المسلم .. أختي المسلمة
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد

أبعث إليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات العطرة ، أزفها إليكم من قلب أحبكم في الله نسأل الله أن يجمعنا بكم في دار كرامته ومستقر رحمته وبمناسبة قدوم شهر رمضان أقدم لكم هذه النصيحة هدية متواضعة ، أرجو أن تتقبلوها بصدر رحب وتبادلوني النصح ، حفظكم الله ورعاكم.

- كيف نستقبل شهر رمضان المبارك ؟
قال الله تعالى : (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )) البقرة/185

أخي الكريم :
خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها :

* خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
* تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
* يزين الله في كل يوم جنته ويقول : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك.
* تصفد فيه الشياطين.
* تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.
* فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.
* يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.
* لله عتقاء من النار ، وذلك كل ليلة من رمضان.


فيا أخي الكريم: شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شيء نستقبله؟ بالاشتغال باللهو وطول السهر ، أو نتضجر من قدومه ويثقل علينا ، نعوذ بالله من ذلك كله.
ولكن العبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح ، والعزيمة الصادقة على اغتنامه ، وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة ، سائلين الله عزوجل الإعانة على حسن عبادته.

وإليك أخي الكريم :
الأعمال الصالحة التي تتأكد في رمضان:

1- الصوم:

قال صلى الله عليه وسلم : (( كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. يقول الله عزوجل إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ، للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )) أخرجه البخاري ومسلم وقال : (( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) أخرجه البخاري ومسلم.
لا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط ، وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) أخرجه البخاري. وقال: (( الصوم جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل ، فإن سابّه أحد فليقل إني إمرؤ صائم )) أخرجه البخاري ومسلم.
فإذا صمت -ياعبد الله- فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك ، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء.

2- القيام :

قال الله عزوجل : (( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ، والذين يبيتون لربهم سجداً وقياما )) الفرقان/63-64

قال صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضانا إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) أخرجه البخاري ومسلم.

وقد كان قيام الليل دأب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : (( لا تدع قيام الليل ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه ، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة ثم يقول لهم الصلاة الصلاة .. ويتلو هذه الآية (( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى )) طه/132

وكان ابن عمر يقرأ هذه الآية (( أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه )) الزمر/9 . قال: ذاك عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال ابن أبي حاتم : وإنما قال ابن عمر ذلك لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان بالليل وقرائته حتى أنه ربما قرأ القرآن في ركعة.

وعن علقمة بن قيس قال : بت مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ليلة فقام أول الليل ثم قام يصلي فكان يقرأ قراءة الإمام في مسجد حيه يرتل ولا يرجع يسمع من حوله ولا يرجع صوته ، حتى لم يبق من الغلس إلا كما بين آذان المغرب إلى الإنصراف منها ثم أوتر.

وفي حديث السائب بن زيد قال : كان القارئ يقرأ بمئات الآيات حتى كنا نعتمد على العصى من طول القيام قال : وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر.

تنبيه: ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب في القائمين فقد قال صلى الله عليه وسلم : (( من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة )) رواه أهل السنن.

3- الصدقة :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة .. وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة صدقة في رمضان ..)) أخرجه الترمذي عن أنس.

روى زيد بن أسلم عن أبيه ، قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ووافق ذلك مال عندي ، فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما ، قال فجئت بنصف مالي قال : فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :كالح الوجه ما أبقيت لأهلك )) قال : فقلت مثله ، وأتى أبوبكر بكل ما عنده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما أبقيت لأهلك )) قال : أبقيت لهم الله ورسوله ، قلت : لا أسابقك إلى شيء أبداً.

وعن طلحة بن يحيى بن طلحة ، قال حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية ، وكانت محل إزار طلحة بن عبد الله قالت : دخل علي طلحة ذات يوم وهو خائرالنفس فقلت : ما لي أراك كالح الوجه؟ وقلت : ما شأنك أرابك مني شيء فأعينك؟ قال لا ، ولنعم حليلة المرء المسلم أنت ، قلت : فما شأنك : قال المال الذي عندي قد كثر وأكربني ، قلت ما عليك إقسمه ، قالت فقسمه حتى ما بقى منه درهم واحد ، قال طلحة بن يحيى : فسألت خازن طلحة كم كان المال؟ قال : أربعمائة ألف.

فيا أخي للصدقة في رمضان مزية وخصوصية فبادر إليها واحرص على آدائها بحسب حالك ، ولها صور كثيرة منها :

أ- إطعام الطعام :
قال الله تعالى : (( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ، إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ، فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ، وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا )) الانسان/8-2 فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح ، فلا يشترط في المُطعَم الفقر.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم )) الترمذي بسند حسن.
وقد قال بعض السلف لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاما يشتهونه أحب إلي من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.

وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره وهو صائم ، منهم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وداود الطائي ومالك بن دينار وأحمد بن حنبل وكان ابن عمر لايفطر إلا مع اليتامى والمساكين ، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.

وكان من السلف من يطعم إخوانه بالطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروّحهم .. منهم الحسن وابن المبارك.

قال أبو السوار العدوي : كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده ، إن وجد من يأكل معه أكل وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه.

وعبادة إطعام الطعام ، ينشأ عنها عبادات كثيرة منها : التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم فيكون ذلك سببا في دخول الجنة : (( لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا )). كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك والتي أنعم الله عليك بها.

ب- تفطير الصائمين :

قال صلى الله عليه وسلم : (( من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء )) أخرجه أحمد والنسائي وصححه الألباني ، وفي حديث سلمان : (( ومن فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء قالوا يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن سقى صائما سقاه الله من حوضى شربة لا يضمأ بعدها ، حتى يدخل الجنة )).

5- الاجتهاد في قراءة القرآن :
سأذكرك يا أخي الكريم هنا بأمرين عن حال السلف الصالح :

أ- كثرة قراءة القرآن.
ب- البكاء عند قراءته أو سماعه خشوعا وإخباتا لله تبارك وتعالى.


شهر رمضان هو شهر القرآن فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته وقد كان من حال السلف الصالح العناية بكتاب الله عزوجل ، فكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان ، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يختم القرآن كل يوم مرة ، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان كل ثلاث ليال ، وبعضهم في كل سبع وبعضه في كل عشر ، فكانوا يقرأون القرآن في الصلاة وفي غيرها فكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة وكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين من رمضان ، وكان قتادة يختم في كل سبع دائما ، وفي رمضان في كل ثلاث ، وفي العشر الآواخر في كل ليلة ، وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف ، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.

قال ابن رجب : إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك ، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن إغتناما لفضيلة الزمان والمكان ، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة ، وعليه يدل عمل غيرهم ، كما سبق ذكره.

ب- البكاء عند تلاوة القرآن :
لم يكن من هدي السلف هذ القرآن هذ الشعر دون تدبر وفهم ، إنما كانوا يتأثرون بكلام الله عزوجل ويحركون به القلوب.

ففي البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إقرأ علي ، فقلت أقرأ عليك وعليك أنزل فقال : إني أحب أن أسمعه من غيري - قال فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت (( فكيف إذا جئنا من كل أمة شهيدا وجئنا بك على هولاء شهيدا )) قال : حسبك ، فالتفت فإذا عيناه تذرفان.

وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت : (( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولاتبكون )) بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم : < حسّهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يلج النار من بكى من خشية الله )) وقد قرأ ابن عمر سورة المطففين حتى بلغ (( يوم يقوم الناس لرب العالمين )) فبكى حتى خر ، وامتنع عن قراءة ما بعدها.

وعن مزاحم بن زفر قال : صلى بنا سفيان الثوري المغرب فقرأ حتى بلغ (( إياك نعبد وإياك نستعين )) بكى حتى انقطعت قراءته ثم عاد فقرأ الحمد.

وعن إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت فضيلاً يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد وهو يبكي ويردد هذه الآية (( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم )) وجعل يقول : ونبلو أخباركم ويردد وتبلوا أخبارنا ؟ إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا ، إنك إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا ويبكي.

6- الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس :
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس .. أخرجه مسلم.
وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة )) صححه الألباني ، هذا في كل الأيام فكيف بأيام رمضان؟
فيا أخي .. رعاك الله استعن بالله على تحصيل هذا الثواب الجزيل بنوم الليل. والإقتداء بالصالحين ، ومجاهدة النفس في ذات الله وعلو الهمة لبلوغ الذروة من منازل الجنة.

7- الاعتكاف :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام ، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما .. أخرجه البخاري.
فالاعتكاف من العبادات التي تجمع كثيراً من الطاعات من التلاوة والصلاة والذكر والدعاء وغيرها.
وقد يتصور من لم يجربه صعوبته ومشقته ، وهو يسير على من يسره الله عليه ، فمن تسلح بالنية الصالحة ، والعزيمة الصادقة ، أعانه الله ، وآكد الاعتكاف في العشر الآواخر تحريا لليلة القدر ، وهو الخلوة الشرعية ، فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره ، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه ، وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه ، فما بقى له هم سوى الله عزوجل وما يرضيه عنه.

8- العمرة في رمضان:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) أخرجه البخاري ومسلم ، وفي رواية (( حجة معي )). فهنيئا لك أخي بحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

9- تحري ليلة القدر :
قال الله تعالى : (( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر )) القدر/1-3
وقال صلى الله عليه وسلم : (( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) أخرجه البخاري ومسلم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها وكان يوقظ أهله في ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر.
وورد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين الاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحريا لليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها.
فيا من أضاع عمره في لا شيء ، استدرك ما فاتك في ليلة القدر ، فإنها تحسب من العمر ، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها من حرم خيرها فقد حرم.
وهي في العشر الآواخر من رمضان ، وهي في الوتر من لياليه أحرى ، وأرجى الليالي ليلة سبع وعشرين ، لما روى مسلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه : (( والله إني لأعلم أي ليلة هي ، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها ، وهي ليلة سبع وعشرين )) .. وكان أبي يحلف على ذلك ويقول : (( بالآية والعلامة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها )).
وفي الصحيح عن عائشة قالت : (( يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني )).

10- الاكثار من الذكر والدعاء والاستغفار :

أخي الكريم: أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وبخاصة في أوقات الإجابة ومنها:

* عند الإفطار فللصائم عند فطره دعوة لا ترد.
* ثلث الليل الآخر حين ينزل ربنا تبارك وتعالى ويقول : (( هل من سائل فاعطيه هل من مستغفر فاغفر له )).
* الاستغفار بالأسحار: قال تعالى: (( وبالأسحار هم يستغفرون )).
* تحري ساعة الجمعة وأحراها آخر ساعة من نهار يوم الجمعة.


وأخيرا ... أخي الكريم .. وبعد هذه الجولة في رياض الجنة نتفيء ظلال الأعمال الصالحة ، أنبهك إلى أمر مهم .. أتدري ماهو ؟؟ إنه الإخلاص .. نعم الإخلاص .. فكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش؟ وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب؟ أعاذنا الله وإياك من ذلك.
ولذلك تجد النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد على هذه القضية ... (( إيمانا واحتسابا )).
وقد حرص السلف على إخفاء أعمالهم خوفا على أنفسهم ..
فهذا التابعي الجليل أيوب السخيتاني يحدث عنه حماد بن زيد فيقول : (( كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت فيتمخط ويقول : ما أشد الزكام؟ يظهر أنه مزكوم لإخفاء البكاء )).
وعن محمد بن واسع قال: لقد أدركت رجالا كان الرجل يكون رأسه مع رأسه امرأته على وسادة واحدة قد بل ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته ، ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي جنبه.
وكان أيوب السخيتاني يقوم الليل كله فيخفي ذلك فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة.
وعن ابن أبي عدي قال : صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهل وكان خرازاً يحمل معه غداءه من عندهم فيتصدق به في الطريق ويرجع عشياً فيفطر معهم.
قال سفيان الثوري : بلغني أن العبد يعمل العمل سرا ، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه فيكتب في العلانية ، ثم لا يزال به الشيطان حتى يحب أن يحمد عليه فينسخ من العلانية فيثبت في الرياء.

# اللهو في رمضان :
أخي .. أظنني قد أطلت عليك وأنا أحثك على اغتنام الوقت .. قطعت عليك الوقت .. ولكن أتأذن لي أن نعرج سويا إلى ظاهرة خطيرة وبخاصة في رمضان ..
إنها ظاهرة إضاعة الوقت وتقطيعه في غير طاعة الله عزوجل .. إنها الغفلة والأعراض عن الرحمات والنفحات الإلهية قال تعال : (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى )).

كم تتألم نفسك ويتقطع قلبك حسرات على ما تراه من شباب المسلمين الذين امتلأت بهم الأرصفة والملاعب في ليالي رمضان الفاضلة .. كم من حرمات الله ومعاصيه التي يجاهر بها في ليالي رمضان المباركة.
نعم إن المسلم ليغار على أوقات المسلمين وعلى زهرة شبابهم أن تبذل في غير طاعة الله عزوجل ..
ولكن لا بأس عليك .. إن الطريق لسعادتك وسعادة إخوانك الدعوة والدعاء.
نعم دعوة من غفل من أبناء المسلمين وهدايتهم إلى الصراط المستقيم والدعاء لهم بظهر الغيب لعل الله عزوجل أن يستجيب فلا نشقى أبدا ..
وداعا .. وإلى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أخوك الناصح.
----
صدر الإذن من الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء الرقم 1046 وتاريخ 1409/09/03 هـ
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29/07/2010, 08:24 AM
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 23/03/2010
المكان: Between the Crescent and the house
مشاركات: 1,032
,,


,,

,,

جزاك الله خيرا

ونسأل الله ان يرزقنا عمل الطاعات

وان يجعلنا من صوامه وقوامه
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 12:21 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube