#1  
قديم 30/07/2009, 05:34 PM
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 12/07/2008
مشاركات: 574
فضل صيام شعبان

فضل صيام شهر شعبان

شهر شعبان من الشهور التي جاءت السنة بتعظيمه و تفضيله، و من رحمة الله أن النبي صلى الله عليه و سلم قد بين لنا ما نصنع فيه مما يقربنا إلى الله .
في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، و كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا


عن النسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر ما تصوم من شعبان، فقال صلى الله عليه و سلم: ( ذاك شهر يغفل فيه الناس* بين رجب و رمضان ، وهو شهر ترفع في الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم )



أتدروا ما معنى قبول الأعمال ؟

إنه ضمان بالجنة.
فصوموا يا عباد الله فلعل الله يطلع عليكم في هذا الشهر فيرى كثرة صيامكم فيقبل الله سائر أعمالكم.
فكيف لانصوموا و الله لا يريد منا إلا كثرة الصيام في شعبان




ولقد ثبت علميا أن الجسم في أيام الصوم الأولى يبدأ باستهلاك مخزونه الاحتياطي من الدهون والبروتينات وغيرها ، فينتج بسبب ذلك سموما تتدفق في الدم (هرمون الأدرينالين ) ، قبل أن يتخلص منها الجسم مع الفضلات ، مما يؤدي إلى شعور الصائم ببعض الأعراض : كالصداع والوهن وسرعة الغضب وانقلاب المزاج وقد يشتم ويسب ...الخ ، مما قد يضطره لأن يترك الصيام أحيانا ، وهذه الأعراض تزول بعد أن تعود نسب الهرمونات إلى وضعها الطبيعي في الدم خلال أيام من بدء الصوم –بإذن الله تعالى- (وهذا ملاحظ لدى الصائمين) .

فصيام شعبان ما هو إلا كالتمرين على صيام رمضان ، حتى لا يدخل المسلم في صوم رمضان على مشقة وكلفة .. والله سبحانه أعلم .
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31/07/2009, 01:58 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الآنســــه زعيمة~
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 30/08/2008
المكان: بآحضـآآآن غيمة~
مشاركات: 1,201
يعطيــكـ العافية غاليتي..

جزاكـ الله خير..وجعله في موازين حسناتكـ
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04/08/2009, 02:37 AM
موقوف
تاريخ التسجيل: 03/03/2006
مشاركات: 310
هذا اكبر رد للي يقول شهر شعبان مثل غيره من الشهور
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04/08/2009, 01:49 PM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 25/05/2008
مشاركات: 378
بدعة ليلة النصف من شعبان


الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد نبي التوبة والرحمة.
أما بعد: فقد قال الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا الآية من سورة المائدة، وقال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ الآية من سورة الشورى وفي الصحيحين عن عائشة عن النبي قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) وفي صحيح مسلم عن جابر ، أن النبي كان يقول في خطبة الجمعة:
( أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها، وأتم عليها نعمته، ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا بعدما بلغ البلاغ المبين، وبين للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال، وأوضح أن كل ما يحدثه الناس بعده وينسبونه إلى دين الإسلام من أقوال أو أعمال، فكله بدعة مردود على من أحدثه، ولو حسن قصده، الإسلام من أقوال أو أعمال، فكله بدعة مردود على من أحدثه، ولو حسن قصده، وقد عرف أصحاب رسول الله الأمر، وهكذا علماء الإسلام بعدهم، فأنكروا البدع وحذروا منها، كما ذكر ذلك
كل من صنف في تعظيم السنة وإنكار البدعة كابن وضاح ، والطرطوشي، وأبي شامة وغيرهم.
ومن البدع التي أحدثها بعض الناس: بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وتخصيص يومها بالصيام، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، أما ما ورد في فضل الصلاة فيها، فكله موضوع، كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم، وسيأتي ذكر بعض كلامهم إن شاء الله وورد فيها أيضا آثار عن بعض السلف من أهل الشام وغيرهم، والذي أجمع عليه جمهور العلماء أن الاحتفال بها بدعة، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة، وبعضها موضوع، وممن نبه على ذلك الحافظ ابن رجب، في كتابه: (لطائف المعارف) وغيره، والأحاديث الضعيفة إنما يعمل بها في العبادات التي قد ثبت أصلها بأدلة صحيحة، أما الاحتفال بليلة النصف من شعبان، فليس له أصل صحيح حتى يستأنس له بالأحاديث الضعيفة.
وقد ذكر هذه القاعدة الجليلة الإمام: أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية . وأنا أنقل لك: أيها القارئ، ما قاله بعض أهل العلم في هذه المسألة، حتى تكون على بينة في ذلك، وقد أجمع العلماء رحمهم الله على أن الواجب: رد ما تنازع فيه الناس من المسائل إلى كتاب الله- عز وجل، وإلى سنة رسول الله ، فما حكما به أو أحدهما فهو الشرع الواجب الاتباع، وما خالفهما وجب اطراحه، وما لم يرد فيهما من العبادات فهو بدعة لا يجوز فعله، فضلا عن الدعوة إليه وتحبيذه، كما قال سبحانه في سورة النساء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ وقال تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ الآية من سورة الشورى، وقال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، الآية من سورة آل عمران، وقال عز وجل: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي نص في وجوب رد مسائل الخلاف إلى الكتاب والسنة، ووجوب الرضى بحكمهما، وأن ذلك هو مقتضى الإيمان، وخير للعباد في العاجل والآجل، وأحسن تأويلا: أي عاقبة. قال الحافظ ابن رجب - - في كتابه: (لطائف المعارف) في هذه المسألة- بعد كلام سبق- ما نصه: "وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام؛ كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان، اختلف الناس في ذلك فمنهم من قبله منهم، ووافقهم على تعظيمها، منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم، وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز، منهم: عطاء، وابن أبي مليكة، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن فقهاء أهل المدينة، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم، وقالوا: ذلك كله بدعة واختلف علماء أهل الشام في صفة إحيائها على قولين:
أحدهما: أنه يستحب إحياؤها جماعة في المساجد. كان خالد بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم، ويتبخرون ويتكحلون، ويقومون في المسجد ليلتهم تلك، ووافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك، وقال في قيامها في المساجد جماعة: ليس ذلك ببدعة، نقله حرب الكرماني في مسائله.
والثاني: أنه يكره الاجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء، ولا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه، وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم، وهذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى، إلى أن قال: ولا يعرف للإمام أحمد كلام في ليلة نصف شعبان، ويتخرج في استحباب قيامها عنه روايتان: من الروايتين عنه في قيام ليلتي العيد، فإنه (في رواية) لم يستحب قيامها جماعة لأنه لم ينقل عن النبي وأصحابه، واستحبها (في رواية)، لفعل عبد الرحمن بن يزيد بن الأسود لذلك وهو من التابعين، فكذلك قيام ليلة النصف، لم يثبت فيها شيء عن النبي ولا عن أصحابه، وثبت فيها عن طائفة من التابعين من أعيان فقهاء أهل الشام"انتهى المقصود من كلام الحافظ ابن رجب .
وفيه التصريح منه بأنه لم يثبت عن النبي ولا عن أصحابه شيء في ليلة النصف من شعبان، وأما ما اختاره الأوزاعي من استحباب قيامها للأفراد، واختيار الحافظ ابن رجب لهذا القول، فهو غريب وضعيف . لأن كل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعية كونه مشروعا، لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله، سواء فعله مفردا أو في جماعة، وسواء أسره أو أعلنه. لعموم قول النبي : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) وغيره من الأدلة الدالة على إنكار البدع والتحذير منها، وقال الإمام أبو بكر الطرطوشي في كتابه: (الحوادث والبدع) ما نصه: (وروى ابن وضاح عن زيد بن أسلم، قال: ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان، ولا يلتفتون إلى حديث مكحول، ولا يرون لها فضلا على ما سواها).
وقيل لابن أبي مليكة : إن زيادا النميري يقول: (إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر)، فقال: (لو سمعته وبيدي عصا لضربته) وكان زياد قاصا، انتهى المقصود
وقال العلامة:الشوكاني في: (الفوائد المجموعة) ما نصه: "حديث: (يا علي من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات قضى الله له كل حاجة ) إلخ وهو موضوع، وفي ألفاظه المصرحة بما يناله فاعلها من الثواب ما لا يمتري إنسان له تمييز في وضعه، ورجاله مجهولون، وقد روي من طريق ثانية وثالثة كلها موضوعة ورواتها مجاهيل، وقال في: (المختصر): حديث صلاة نصف شعبان باطل، ولابن حبان من حديث علي : (إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها)، ضعيف وقال في: (اللآلئ): (مائة ركعة في نصف شعبان بالإخلاص عشر مرات ) مع طول فضله، للديلمي وغيره موضوع، وجمهور رواته في الطرق الثلاث مجاهيل ضعفاء قال: واثنتا عشرة ركعة بالإخلاص ثلاثين مرة موضوع وأربع عشرة ركعة موضوع. وقد اغتر بهذا الحديث جماعة من الفقهاء كصاحب (الإحياء) وغيره وكذا من المفسرين، وقد رويت صلاة هذه الليلة- أعني: ليلة النصف من شعبان على أنحاء مختلفة كلها باطلة موضوعة، ولا ينافي هذا رواية الترمذي من حديث عائشة لذهابه إلى البقيع، ونزول الرب ليلة النصف إلي سماء الدنيا، وأنه يغفر لأكثر من عدة شعر غنم بني كلب، فإن الكلام إنما هو في هذه الصلاة الموضوعة في هذه الليلة، على أن حديث عائشة هذا فيه ضعف وانقطاع، كما أن حديث علي الذي تقدم ذكره في قيام ليلها، لا ينافي كون هذه الصلاة موضوعة، على ما فيه من الضعف حسبما ذكرناه" انتهى المقصود.
وقال الحافظ العراقي : (حديث صلاة ليلة النصف موضوع على رسول الله وكذب عليه، وقال الإمام النووي في كتاب: (المجموع): (الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب، وهي اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء، ليلة أول جمعة من رجب، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب: (قوت القلوب)، و(إحياء علوم الدين)، ولا بالحديث المذكور فيهما، فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما، فإنه غالط في ذلك) .
وقد صنف الشيخ الإمام: أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما، فأحسن فيه وأجاد، وكلام أهل العلم في هذه المسألة كثير جدا، ولو ذهبنا ننقل كل ما اطلعنا عليه من كلام في هذه المسألة، لطال بنا الكلام، ولعل فيما ذكرنا كفاية ومقنعا لطالب الحق.
ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم، يتضح لطالب الحق أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها، وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم، وليس له أصل في الشرع المطهر، بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة ، ويكفي طالب الحق في هذا الباب وغيره قول الله عز وجعل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وما جاء في معناها من الآيات، وقول النبي : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) وما جاء في معناه من الأحاديث، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ( لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يومها بالصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ) فلو كان تخصيص شيء من الليالي، بشيء من العبادة جائزا، لكانت ليلة الجمعة أولى من غيرها. لأن يومها هو خير يوم طلعت عليه الشمس، بنص الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ، فلما حذر النبي من تخصيصها بقيام من بين الليالي، دل ذلك على أن غيرها من الليالي من باب أولى، لا يجوز تخصيص شيء منها بشيء من العبادة، إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص.
ولما كانت ليلة القدر وليالي رمضان يشرع قيامها والاجتهاد فيها، نبه النبي على ذلك، وحث الأمة على قيامها، وفعل ذلك بنفسه، كما في الصحيحين عن النبي علي أنه قال: ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) فلو كانت ليلة النصف من شعبان، أو ليلة أول جمعة من رجب أو ليلة الإسراء والمعراج يشرع تخصيصها باحتفال أو شيء من العبادة، لأرشد النبي الأمة إليه، أو فعله بنفسه، ولو وقع شيء من ذلك لنقله الصحابة إلى الأمة، ولم يكتموه عنهم، وهم خير الناس، وأنصح الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ورضي الله عن أصحاب رسول الله وأرضاهم، وقد عرفت آنفا من كلام العلماء أنه لم يثبت عن رسول الله ، ولا عن أصحابه شيء في فضل ليلة أول جمعة من رجب، ولا في ليلة النصف من شعبان، فعلم أن الاحتفال بهما بدعة محدثة في الإسلام، وهكذا تخصيصها بشيء من العبادة، بدعة منكرة، وهكذا ليلة سبع وعشرين من رجب، التي يعتقد بعض الناس أنها ليلة الإوالصحيح من أقوال العلماء أنها لا تعرف، وقول من قال: أنها ليلة سبع وعشرين من رجب، قول باطل لا أساس له في الأحاديث الصحيحة، ولقد أحسن من قال:
وخير الأمور السالفات على الهدى ........وشر الأمور المحدثات البدائع
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بالسنة والثبات عليها، والحذر مما خالفها، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبد الله بن باز
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04/08/2009, 10:58 PM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 27/05/2008
المكان: المملكة
مشاركات: 445
مشكوورين ويعطيكم العافيةوبارك الله فيكم
اضافة رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05/08/2009, 09:44 AM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
فضل شهر شعبان والتنبيه على بدع ليلة النصف
الشيخ خالد الراشد

الحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ..
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه ..
أما بعد أوصيكم ونفسي بتقوى الله..
اتقوا الله عباد الله .. اتقوا الله حق التقوى فإنَّ بتقوى الله تتنزل البركات وتعم الرحمات ..
عباد الله ..
امتدح الله تعالى في كتابه شهر رمضان بقوله : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ } .. وبيَّن أنَّ فيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر ، فاهتمَّ المسلمون بهذا الشهر العظيم واجتهدوا فيه بالعبادة من صلاة ، وصيام ، وصدقات ، وعمرة إلى بيت الله الحرام وغير ذلك من أعمال البر والصلاح ..
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم انتباه الناس إلى شهر رجب في الجاهلية ، وتعظيمه وتفضيله على بقية أشهر السنة ورأى المسلمين حريصين على تعظيم شهر القرآن أراد أن يبين لهم فضيلة بقية الأشهر والأيام ..
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم في شعبان ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم )..
وسؤال أسامة رضي الله عنه يدل على مدى اهتمام الصحابة الكرام وتمسكهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ..
وبالفعل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان إلا قليلاً كما أخبرت عنه عائشة رضي الله عنها في الحديث المتفق على صحته ..
ولا بدَّ من وجود أمر هام وراء هذا التخصيص من الصيام في مثل هذا الشهر وهذا ما نبَّه عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى )
فإذاً أعمال العباد ترفع في هذا الشهر من كل عام ، وتعرض الأعمال يوم الااثنين والخميس من كل أسبوع فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن ترفع أعماله إلى ربّ العالمين وهو صائم لأنَّ الصيام من الصبر وهو يقول:{ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ }
فشهر شعبان شهر عظيم عظمَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحري بنا أن نعظمه وأن يكثر من العبادة والاستغفار فيه تماماً كما جاء وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك .
في هذا الشهر ليلة عظيمة أيضاً هي ليلة النصف من شعبان عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم شأنها في قوله : ( يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلاَّ لمشرك أو مشاحن )..
فمن دعا غير الله تعالى فقد أشرك ، ومن سأل غير الله فقد أشرك ، ومن زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسأله قضاء الحاجات فقد أشرك ، ومن ذبح لغير الله فقد أشرك، ومن قرأ المولد عند قبر الحسين أو المرغلي أو سيدتهم زينب أو الشعراني أو ابن العربي أو أبو عبيدة أو إلى غير ذلك من الأضرحة فمن فعل ذلك وسألهم الحاجات فقد كفرو وأشرك ، ومن حكَّم غير شرع الله وارتضى ذلك فقد أشرك ..
والمشرك لا يطّلع الله عليه ولا يغفر له الذنوب..
وكذلك من كانت بينهما شحناء وعداوة لا يغفر الله لهما حتى يصطلحا ..
سبحان الله يستصغر الناس مثل هذه الأمور .. يستصغر الناس مثل هذه الأمور .. لذلك ترى اليوم في مجتمعنا ظهور هذه الصفات الذميمة بين أفراده.. وخصوصاً الذي يعمرون المساجد يبغض بعضهم لمجرد أمر حقير لا يستحق أن يذكر
وإني لأذكرهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا .. والمطلوب منهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ..
وليكن الذين هم على شحناء وعداوه على علم ودراية بخطورة هذا الأمر وأنَّ الشحناء والبغضاء بين أخوة الإيمان سبب في عدم قبول صلاتهم ، وعدم قبول أعمالهم ، وعدم تطلع ربّ العزة والجلال إليهم في ليلة النصف من شعبان ..
{ يَومَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ، إلاَّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلَيمٍ }.. قلب لا يحمل حقداً ولا حسداً ولا غشاً على أحد من المسلمين ..
عباد الله..

قبل أن نأتي على نهاية الكلام أود عرض بعض البدع والأحاديث الواهية عن ليلة النصف من شعبان ..
- أولها : بدعة الصلاة الألفية وهذه من محدثات وبدع ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة تصلي جماعة يقرأ فيها الإمام في كل ركعة سورة الإخلاص عشر مرات.. وهذه الصلاة لم يأتِ بها خبر وإنما حديثها موضوع مكذوب فلا أصل لهذا فتنبهوا عباد الله من البدع والضلالات ..

- من ذلك أيضاً تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة ونهارها بصيام لحديث : إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها .. هذا حديث لا أصل له .. هذا حديث لا أصل له ..فتنبهوا عباد الله ..

- من البدع أيضاً صلاة الست ركعات في ليلة النصف من شعبان بنية دفع البلاء ، وطول العمر ، والاستثناء عن الناس ، وقراءة سورة يس والدعاء ..فذلك من البدع والمحدثات المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام الغزالي في الأحياء : وهذه الصلاة مشهورة في كتب المتأخرين من السادة الصوفية التي لم أرَ لها ولا لدعائها مستنداً صحيحاً من السنة إلاَّ أنه من عمل المبتدعة .
وقد قال أصحابنا أنه يُكره الاجتماع على إحياء ليلة من مثل هذه الليالي في المساجد أوفي غيرها .
قال الإمام النووي رحمه الله : صلاة رجب - صلاة الرغائب - وصلاة شعبان بدعتان منكرتان قبيحتان .
وعلى هذا يجب عليك عبد الله أن تعبد الله بما شرع لك في كتابه أو جاء مبنياً في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ..
وإياكم عباد الله ومضلات الأمور فإنَّ البدع ضلالات وطامات ولا يستفيد العبد من عملها إلاَّ البعد من الله تبارك وتعالى ..
فتفقهوا عباد الله في دينكم ..
فيوم الجمعة هو أفضل الأيام ..
وشهر رمضان هو أفضل الشهور ..
وليلة القدر أفضل الليالي ..
والمسجد الحرام أفضل المساجد ..
وجبريل أفضل الملائكة ..
ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم هو سيد الأنبياء والمرسلين بل هو سيد ولد آدم أجمعين ولا فخر
وقد أمركم الله بالصلاة عليه فقال عز من قائل : ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَ سَلِّمُواْ تَسْلِيماً )
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وارضى اللهم عن صحابته أجمعين عن الأربعة والعشرة والمبشرين وسائر الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بمنك ولطفك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين .
عباد الله ..
{ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بَالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِيْ القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعْلَكُمْ تَذَكَّرُونَ } .
فاذكروا الله عباد الله يذكركم واشكروا على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله ما تصنعون..
اضافة رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05/08/2009, 09:44 AM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
ليلة النصف من شعبان؟!!!
أبو عبد الرحمن المقدسي

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد نبي التوبة والرحمة. أما بعد:

أحبتي الكرام :
نحن في شهر من شهور الله تعالى المباركة ، وهذا الشهر الذي كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يصومه إلا قليلا كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم أكثر من شعبان فإنه كان يصومه كله) متفق عليه، وفي رواية: (ما كان يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان كان يصومه إلا قليلا) متفق عليه.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل هذا الشهر أحاديث كثيرة، منها ما هو صحيح ومنها ما هو حسن ومنها ما هو ضعيف ومنها ما هو مكذوب (موضوع) ، وكان مما أحدث الناس وبدّلوا ما يعرف بالاحتفال بليلة النصف من شعبان ، ولم يرد في فضل قيام هذه الليلة أو تخصيص صيام نهارها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام رضوان الله عليهم.
وقد ورد حديث حسن وهو ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله ليطّلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1144 ،فظن أقوام أن معنى ذلك زيادة عبادة في هذه الليلة وتخصيص نهارها بالصيام دون الشهر ، وما إلى ذلك مما أحدثوا ونسوا أو تناسوا أن خير العبّاد والزهاد نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولم يخص نهار النصف من شعبان بشيء وكذلك لم يخص ليلتها بزيادة قيام أو عبادة، وكل الخير في اتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكل الشر في مخالفة أمره ، وكذلك الجيل الأول المخاطب بالقرآن الكريم وأحكام رب العالمين لم يكن يخص تلك الليلة بشيء ولا نهارها، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (جماع الدين أمران: أن لا يُعبد إلا الله، وأن يُعبد الله بما شرع)، فلا يجوز زيادة عبادة على عبادة النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم عند أهل العلم.

وهاك أخي الحبيب المحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وهديه أقوال العلماء في هذه الحادثة:
قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله: (حديث صلاة ليلة النصف موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب عليه).
وقال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في كتابه "المجموع" الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب...، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب: "قوت القلوب"، و"إحياء علوم الدين"، ولا بالحديث المذكور فيهما، فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما، فإنه غالط في ذلك).
وقال العلامة ابن بازـ رحمه الله ـ بعد أن ساق الأدلة على بدعية ذلك: (ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم، يتضح لطالب الحق أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها، وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم، وليس له أصل في الشرع المطهر، بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم).
وقال الشيخ محمد رشيد رضا ـ رحمه الله إن الله تعالى لم يشرع للمؤمنين في كتابه ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في سنته عملاً خاصًّا بهذه الليلة) اهـ.
وقال العلامة يوسف القرضاوي ـ حفظه الله: (ليلة النصف من شعبان لم يأت فيها حديث وصل إلى درجة الصحة...)، وقال أيضا: (أما ليلة النصف من شعبان فمعظم ما يفعل فيها من أشياء ليس واردا،ولا صحيحا ولا من السنة في شيء)، وقال في جواب عن تخصيص صيام أيام من شعبان: (...أما أن يصوم أياما محددة، فلم يرد قط، وفي الشرع لا يجوز تخصيص يوم معين بالصيام، أو ليلة معينة بالقيام دون سند شرعي ..إنّ هذا الأمر ليس من حق أحد أيا كان وإنما هو من حق الشارع فحسب ...).

خلاصة الأمر:
فإذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصه هذه الليلة بعبادة، وكان عامة ما ورد فيها إما موضوع أو ضعيف، ولم يثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم شيء في هذا،فلا وجه إذن لاتخاذ ليلة النصف من شعبان شعيرة للعبادة تضاهي أيام الجمعة والأعياد وصلاة التراويح، فما صح غاية ما فيه الحث على الإقلاع عن كبيرتين من كبائر الذنوب هما: الشرك، والشحناء. فمن كان حريصا على بلوغ أجر هذه الليلة فعليه العمل بموجب ما ثبت من الأثر، وما جاء الحث عليه، أما اختراع عبادة وطاعة لم تثبت، ولم يدل عليها حديث صحيح، فليس إلا بُعداً عن السنة والعمل الصالح، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [البخاري].

وخير الأمور السالفات على الهدى *** وشر الأمور المحدثات البدائع
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بالسنة والثبات عليها، والحذر مما خالفها، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اضافة رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05/08/2009, 09:47 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الشيخ عدنان
زعيــم نشيــط
تاريخ التسجيل: 19/10/2008
المكان: الرياض
مشاركات: 703
لعل الاخوان ماقصرو في تبيين دلائل البدع
اضافة رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05/08/2009, 09:47 AM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
التبيان لفضائل ومنكرات شهر شعبان
د. نايف بن أحمد الحمد

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن الله تعالى فضل بعض الأزمنة والأوقات على بعض وخصها بأمور دون غيرها ومن ذلك شهر رمضان والعشر الأواخر خيره وليلة القدر أفضل لياليه قال تعالى ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:3) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري (1802) ومنها عشر ذي الحجة فقد حُث فيها على مزيد من الطاعة والعبادة أكثر من غيرها فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ ). يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ( وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ ) رواه البخاري (926) وأبو داود (2440) واللفظ له . وغير ذلك من الأزمنة الفاضلة كالثلث الأخير من الليل ومن هذه الأزمنة شهر شعبان فالناس فيه طرفا نقيض ما بين منكر لما خص فيه من عبادات ومن مبتدع فيه ما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم والحق الوسط في ذلك فنثبت ما أثبته الشرع من غير زيادة ولا نقصان وهذا ما سيرد بيانه إن شاء الله تعالى .

سبب تسمية شعبان :

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى " وسمي شعبان لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وهذا أولى من الذي قبله وقيل فيه غير ذلك " ا.هـ فتح الباري 4/213وانظر كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 1/319

ومن فضائله أن الأعمال ترفع فيه :

لما رواه أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَال : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ؟ قَالَ : (ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ )رواه أحمد(21753) والنسائي (2356) وصححه ابن خزيمة .

كثرة صيام النبي صلى الله عليه وسلم فيه

لحديث أسامة السابق ولحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِى شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ.رواه البخاري (1868) ومسلم (2777) .

حكم صيام النصف من شعبان

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ ) رواه أحمد (9707) وصححه ابن حبان (3589) قال ابن رجب رحمه الله تعالى :صححه الترمذي و غيره و اختلف العلماء في صحة هذا الحديث ثم في العمل به : فأما تصحيحه فصححه غير واحد منهم الترمذي و ابن حبان و الحاكم و الطحاوي و ابن عبد البر و تكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء و أعلم و قالوا : هو حديث منكر منهم ابن المهدي و الإمام أحمد و أبو زرعة الرازي و الأثرم و قال الإمام أحمد : لم يرو العلاء حديثا أنكر منه "ا.هـ لطائف المعارف /151 أما صيام النصف من شعبان مفردا فهذا لا أصل له بل إفراده مكروه نص عليه الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في الاقتضاء 2/632 وقال المباركفوري رحمه الله تعالى : " لم أجد في صوم يوم ليلة النصف من شعبان حديثا مرفوعا صحيحا " ا.هـ تحفة الأحوذي 3/368

أما حديث " إذا كانت ليلة النصف من شعبان ، فقوموا ليلها وصوموا نهارها " فقد رواه ابن ماجه (1388) والبيهقي في الشعب (3922)وابن الجوزي في العلل المتناهية 2/562 وقال : حديث لا يصح . وقال البوصيري رحمه الله تعالى : هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال أحمد وابن معين يضع الحديث . مصباح الزجاجة (491) وقال المباركفوري : ضعيف جدا . تحفة الأحوذي 3/368

ليلة النصف من شعبان

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِر لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ ) رواه أحمد (6642) من طريق ابن لهيعة .

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ) رواه ابن ماجه (1390) قال البوصيري رحمه الله تعالى : إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم . الزوائد (493) وله شاهد رواه ابن حبان (5665) من حديث معاذ رضي الله عنه قال أبو حاتم الرازي رحمه الله: "هذا حديث منكر بهذا الإسناد " العلل لابن أبي حاتم (2012) وذكر الدارقطني الحديث في العلل من عدة طرق ثم قال " والحديث غير ثابت " ا.هـ

وعن زيد بن أسلم رحمه الله تعالى قال: ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان, ولا يلتفتون إلى حديث مكحول , ولا يرون لها فضلا على ما سواها . انظر : البدع للطرطوشي /130 والبدع لابن وضاح/46

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " أما ليلة النصف من شعبان فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها " ا.هـ اقتضاء الصراط المستقيم 2/631 ويلاحظ هنا أن الأحاديث الواردة في فضلها لا تخلو من مقال واضطراب ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه تخصيصها بقيام أو صلاة وإنما جاء ذلك عن بعض السلف قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى : " كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول و لقمان بن عامر و غيرهم يعظمونها و يجتهدون فيها في العبادة و عنهم أخذ الناس فضلها و تعظيمها و قد قيل أنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قبله منهم ووافقهم على تعظيمها منهم طائفة من عباد أهل البصرة و غيرهم و أنكر ذلك أكثر علماء الحجاز منهم عطاء و ابن أبي مليكة و نقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة و هو قول أصحاب مالك و غيرهم و قالوا : ذلك كله بدعة " ا.هـ لطائف المعارف/151

وقد زعم أقوم أن المراد بقوله تعالى ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4) أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (الدخان:5) أنها ليلة النصف من شعبان وهذا خطأ بين بل المراد بذلك ليلة القدر كما صوبه ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسيره 11/221 وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : " وهذه هي ليلة القدر قطعا لقوله تعالى ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ومن زعم أنها ليلة النصف من شعبان فقد غلط "ا.هـ شفاء العليل /45 وقال ابن كثير رحمه الله تعالى "ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان فقد أبعد النَّجْعَة فإن نص القرآن أنها في رمضان "ا.هـ التفسير 7/232 وقال الشنقيطي رحمه الله تعالى " إنها دعوى باطلة "ا.هـ أضواء البيان 7/319

صلاة الألفية :

ومن البدع المنكرة في شهر شعبان ما أحدثه بعض الناس في القرن الخامس من تخصيص ليلة النصف بصلاة سموها صلاة الألفية وأول من ابتدعها ابن أبي الحمراء سنة 448هـ وكان حسن التلاوة حيث قام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان فأحرم خلفه رجل وهكذا فما ختمها إلا وهو في جماعة ثم جاء العام القادم فصلى معه خلق كثير وشاعت وانتشرت . انظر : الحوادث والبدع /132 والباعث /124 قال ابن القيم رحمه الله تعالى : " وهذه الصلاة وضعت في الإسلام بعد الأربعمائة ونشأت من بيت المقدس فوضع لها عدة أحاديث " ا.هـ المنار المنيف /98 قال أبو شامة رحمه الله تعالى : " وللعوام فيها افتتان عظيم ... وزين لهم الشيطان جعلها من أصل شعائر المسلمين "ا.هـ الباعث /124

وصفتها ما جاء في الأثر المكذوب " يا علي من صلى مائة ركعة في ليلة النصف، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات يا على ما من عبد يصلى هذه الصلوات إلا قضى الله عز وجل له كل حاجة طلبها تلك الليلة" رواه ابن الجوزي في الموضوعات 2/127 من عدة طرق ثم قال :" هذا حديث لا نشك أنه موضوع، وجمهور رواته في الطرق الثلاثة مجاهيل وفيهم ضعفاء والحديث محال قطعا ... وقد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة الرغائب ونحوها من الصلوات شبكة لمجمع العوام وطلبا لرياسة التقدم وملا بذكرها القصاص مجالسهم وكل ذلك عن الحق بمعزل" ا.هـ وقال أبو شامة رحمه الله تعالى : " وهي صلاة طويلة مستثقلة لم يأت فيها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع "ا.هـ الباعث على إنكار البدع /124 وانظر : الأمر بالاتباع للسيوطي /139 وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى : " إن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث "ا.هـ اقتضاء الصراط المستقيم 2/632وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : " ومن الأحاديث الموضوعة أحاديث صلاة ليلة النصف من شعبان – إلى قوله - والعجب ممن شم رائحة العلم بالسنن أن يغتر بمثل هذا الهذيان ويصليها "ا.هـ المنار المنيف /99 وقال الحافظ أبو الخطاب بن دحية رحمه الله تعالى : " وقد روى الناس الأغفال في صلاة ليلة النصف من شعبان أحاديث موضوعه وواحد مقطوع وكلفوا عباد الله بالأحاديث الموضوعة فوق طاقتهم من صلاة مائة ركعة في كل ركعة الحمد لله مرة وقل هو الله أحد عشر مرات فينصرفون وقد غلبهم النوم فتفوتهم صلاة الصبح التي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال ( من صلى الصبح فهو في ذمة الله ) "ا.هـ الباعث /127 وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى : " وقد رأينا كثيرا ممن يصلى عدة الصلاة ويتفق قصر الليل فيفوتهم صلاة الفجر ويصبحون كسالى "ا.هـ الموضوعات 2/127 وقال السيوطي رحمه الله تعالى : " والعجب من حرص الناس على هاتين الليلتين - الألفية والرغائب – وتقصيرهم في الأمور المؤكدات الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ا.هـ الأمر بالاتباع / 136


والمحذور هنا هو تخصيص هذه الليلة بصلاة دون غيرها أو أداء الصلاة فيها على الصفة المذكورة المنكرة قال أبو شامة رحمه الله تعالى : " المحذور المنكر تخصيص بعض الليالي بصلاة مخصوصة على صفة مخصوصة وإظهار ذلك على مثل ما ثبت من شرائع الإسلام كصلاة الجمعة والعيد وصلاة التراويح فيتداولها الناس وينشأ أصل وضعها ويربى الصغار عليها قد ألفوا أباءهم محافظين عليها محافظتهم على الفرائض بل أشد محافظة ومهتمين لإظهار هذا الشعار بالزينة والوقيد والنفقات كاهتمامهم بعيدي الإسلام بل أشد على ما هو معروف من فعل العوام وفي هذا خلطوا ضياء الحق بظلام الباطل " ا.هـ الباعث / 132

وخير من هذا كله ما رواه أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ : ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ وَمَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ ) رواه البخاري (1094) ومسلم (1808) وهذا من فضل الله تعالى وكرمه ورحمته بهذه الأمة أن جعل ذلك في كل ليلة فله الحمد أولا وآخرا .

ومما يشرع في شهر شعبان أن من عليه قضاء من رمضان لا يجوز له تأخيره حتى دخول رمضان الذي يليه من غير عذر عن عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تَقُولُ كَانَ يَكُونُ عَلَىَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلاَّ فِى شَعْبَانَ وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- . رواه مسلم (2744) .

ومما ينهى عنه في شعبان صيام يوم الشك لما رواه صِلَةُ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ رضي الله عنه فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَأُتِي بِشَاةٍ فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ عَمَّارٌ : مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم- . رواه أبو داود (2336) والنسائي (2187) وابن ماجه (1645) وصححه ابن حبان (3596) والحاكم (1547) اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم موافقة لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


حرر في 7/8/1429هـ
كتبه د.نايف بن أحمد الحمد
القاضي في المحكمة العامة بالرياض
اضافة رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05/08/2009, 09:49 AM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
شعبان بين السنة والبدعة


* سبب تسميته بـ شعبان
قال بن حجر - رحمه الله - : سمّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وقيل غير ذلك . أهـ ( الفتح 4/251 )

* ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان
عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (( ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم )) رواه النسائي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان ، وكان يصوم شعبان كله )) رواه البخاري

* فضل ليلة النصف من شعبان
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1144

* البدع المشتهرة في شعبان
* صلاة البراءة : وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة .
* صلاة ست ركعات : بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس .
* قراءة سورة { يس } والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوص بقولهم (( اللهم يا ذا المن ، ولا يمن عليه ، يا ذا الجلال والإكرام .. ))
* اعتقادهم ان ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر .. قال الشقيري : وهو باطل باتفاق المحققين من المحدثين . أهـ ( السنن والمبدعات 146 ) وذلك لقوله تعالى { شهر رمضان وذلك لقوله تعالى { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } وقال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر } وليلة القدر في رمضان وليس في شعبان .
* تاريخ حدوث هذه البدعة
قال المقدسي : (( وأول ما حدثت عندنا سنة 448هـ قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة ، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان ، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة .. )) الباعث على انكار البدع والحوادث 124-125
قال النجم الغيطي : إنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا : ذلك كله بدعة . أهـ ( السنن والمبتدعات للشقيري 145 )

واعلم رحمك الله أن ما أوقع هؤلاء في هذه البدعة القبيحة هي اعتمادهم على الآتي :
* عن علي رضي الله عنه مرفوعا قال : (( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها )) وقد رواه بن ماجه في السنن 1388 وهو حديث موضوع
* وحديث (( إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد غنم بني كَلْب )) وقد رواه بن ماجة 1389 وهو حديث ضعيف
والحاصل أن هذه الأمور لم يأت فيها خبرٌ ولا أثرٌ غير الضعاف والموضوعات :
قال الحافظ ابن دحية : (( قال أهل التعديل والتجريح : ليس في حديث النصف من شعبان حديثٌ يصح ، فتحفّظوا عباد الله من مُفترٍ يروي لكم حديثًا يسوقه في معرض الخير ، فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا من الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإذا صح ّ أنه كذب خرج من المشروعية ، وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنزل الله به من سلطان )) أهـ ( الباعث على انكار البدع والحوادث لأبي شامة المقدسي 127)

* حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان ؟؟
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان ؟ وهل لها صلاة خاصة ؟
فأجاب : ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح .. كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية ، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة .. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء .. هذا هو الصواب وبالله التوفيق

سلسلة العلامتين ابن باز والألباني
http://www.3llamteen.com/

اضافة رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05/08/2009, 09:50 AM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
أحاديث شعبانية غير صحيحة منتشرة في بعض المنتديات

عباس رحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله و صحبه أجمعين

1 )حديث : (( اللهم بارك لنا في رجب و شعبان و بلغنا رمضان ))
انظر : كتاب الأذكار للنووي و كتاب ميزان الاعتدال للذهبي 3 / 96 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1995 و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 2 / 165 طبعة دار الريان لعام 1407هـ و كتاب ضعيف الجامع للألباني حديث رقم 4395

2 )حديث : (( فضل شهر شعبان كفضلي على سائر الأنبياء )) قال ابن حجر : إنه موضوع كما في كتابه تبين العجب
انظر : كتاب كشف الخفاء 2 / 110 للعجلوني طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب المصنوع لعلي بن سلطان القاري 1 / 128 طبعة مكتبة الرشد لعام 1404هـ

3 )حديث تخصيص صيام نهار ليلة النصف من شعبان و قيام ليلها : (( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ))
أنظر : كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 562 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ و كتاب مصباح الزجاجة للكناني 2 / 10 طبعة دار العربية لعام 1403هـ و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 51 و كتاب تحفة الأحوذي للمباركفوري 3 / 366 طبعة دار الكتب العلمية و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 2132

4 )حديث : (( خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب، و ليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، و ليلة الفطر، و ليلة النحر ))
أنظر : كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 1452

5 )حديث : (( أتاني جبريل عليه السلام فقال لي هذه ليلة النصف من شعبان و لله فيها عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب ))
أنظر : كتاب السنن للترمذي 3 / 116 طبعة دار إحياء التراث و كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 556 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ و كتاب ضعيف ابن ماجه للألباني حديث رقم 295

6 )حديث : (( يا علي من صلى ليلة النصف من شعبان مئة ركعة بألف قل هو الله أحد قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة ))
أنظر : كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 566 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 50 و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ

7 )حديث : (( من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد بعث الله إليه مئة ألف ملك يبشرونه ))
أنظر : كتاب لسان الميزان لأبن حجر 5 / 271 طبعة مؤسسة الأعلمي لعام 1405هـ و كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ

8 ) حديث : (( من صلى ليلة النصف من شعبان ثلاث مئة ركعة ( في لفظ ثنتي عشر ركعة ) يقرأ في كل ركعة ثلاثين مرة قل هو الله أحد شفع في عشرة قد استوجبوا النار ))
أنظر : كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 566 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ

9 )حديث : (( شعبان شهري ))
أنظر : كتاب كشف الخفاء 2 / 13 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 4400 و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 100

10 )حديث : (( من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ))
أنظر : كتاب ميزان الاعتدال للذهبي 5 / 372 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1405هـ و كتاب الإصابة لأبن حجر 5 / 580 طبعة دار الجيل 1412هـ و كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 562 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ

11 )حديث : (( من أحيا الليالي الخمس ؛ وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان ))
أنظر : كتاب ضعيف الترغيب للألباني حديث رقم 667

فائدة : أعلم رحمك الله تعالى أنه ليس هناك حديث صحيح في تخصيص صيام النصف من شعبان أو قيامه و عليه فإن تخصيصه بصيام أو صلاة بدعة منكرة لا دليل لها

* كل الأحاديث المذكورة أعلاه بهذه الألفاظ غير صحيحة

و الله أعلم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و على آله و صحبه أجمعين

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آمل من كل رافضي قراءة الموضوع أكثر من مرة للتمييز بين السنة والبدعة
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 04:59 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube