#1  
قديم 28/05/2009, 01:17 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 10/10/2008
المكان: فى قلب الهلال
مشاركات: 3,349
ألا سواق تطفئ شمعة الحياء

المجمّعات التجارية , " الكنيونات " , مراكز التسوّق , وما شئت من المسمّيات , كلها أسواق . السوق ذلك المكان الذي عُرف أنه مكان البيع والشراء, وتبادل السلع , يأتي إليه الناس لسد حاجاتهم الضرورية , بل أضحى السوق مكانا لقضاء الوقت والتسلية والعبث وإيذاء الآخرين .هذه الأسواق بأسمائها المتعددة وبضاعتها المختلفة تنشط في المناسبات السعيدة كالأفراح وبشكل خاص في الأعياد. وبشكل أخص فإن المرأة تحب الأسواق والمشي فيها متنقلة بين المحلات التجارية تسأل عن الأسعار , وآخر الموضات في الألبسة والأحذية والديكورات والسجاد ووو... وكل ما لا حاجة لها به. وأتساءل، والأسئلة كثيرة ـ،

هل تجد المرأة راحتها في السوق ؟
في البحث والتنقيب ومعرفة الأسعار ومواكبة الجديد؟
ولماذا هذا الاهتمام أو قل الانحدار نحو مدارك الشيطان ومنازله ؟
لماذا نسارع نحو أبغض الأماكن إلى الله تعالى؟


لا أقول هذا من فراغ , إنما هي حقائق يدل عليها الواقع الذي نعيشه ونحياه, ولا أقول هذا لأني أكره الأسواق ولا أحب دخولها, وإنما لأن الوصايا النبوية نبهتنا لذلك ولأن الآثار دلت عليه أيضا, فهذا أبو هريرة رضي الله عنه سمع النبي & يقول: ( أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) رواه مسلم . وقال &: ( لا تكن أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج منها، فيها باض الشيطان وفرخ) . وثبت عنه & أنه قال ما من خارج يخرج من بيته إلا ببابه رايتان ، راية بيد ملَك وراية بيد شيطان ، فإن خرج لما يحب الله عز وجل اتبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته ، وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته) رواه أحمد في مسنده. وحين استعرض الإمام القرطبي شيئاً من هذه الأحاديث ، قال في تفسيره عند قوله تعالى :{ وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق..} ففي هذه الأحاديث ما يدل على كراهة دخول الأسواق،لا سيما في هذه الأزمان التي يخالط فيها الرجال النسوان‏.) وقال عن النساء الذاهبات الرائحات إلى تلك الأسواق مستنكراً عليهنَّ فعلهنَّ : (فإنَّ الأسواق مشحونة منهن، وقلة الحياء قد غلبت عليهن، حتى ترى المرأة في القيساريات(الأسواق) وغيرهن قاعدة متبرجة بزينتها، وهذا من المنكر الفاشي في زماننا هذا‏.‏ نعوذ بالله من سخطه‏). فماذا لو يرى زماننا الذي يعج بأنواع الأسواق الحضارية ويرى لهفة الناس عليها.وماذا يقول عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه لرجالنا وشبابنا لو رأى منكرات الأسواق الحديثة وهو الذي قال قبل مئات السنين: (ألا تستحيون, ألا تغارون؟ فإنه قد بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج).


الحياء سمة المرأة المسلمة (الحياء لا يأتي إلا بخير ) وقال رسول الله &استحيوا من الله حق الحياء). قلنا : يا نبي الله إنا لنستحي والحمد لله . قال ليس ذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى وتحفظ البطن وما حوى وتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء). (رواه الترمذي), فأين يذهب الحياء عندما ندخل الأسواق ؟ (إن الله إذا أراد بعبد هلاكا نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً , فإذا كان مقيتاً ممقتاً نزع منه الأمانة فلم تلقه ألا خائناً مخوناً , فإذا كان خائناً مخوناً نزع منه الرحمة فلم تلقه إلا فظاً غليظاً , فإذا كان فظاً غليظاً نزع ربقة الإيمان من عنقه , فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطاناً لعيناً..) (رواه ابن ماجه)


إنه الشيطان الذي نصب راياته في مداخل الأسواق والمجمعات يستقبل الناس ويرحب بهم ويُزيّن لهم ويغريهم, إنه الشيطان وأعوانه الذين سلبوا من المرأة حياءها( وأخص المرأة بالذكر لأنها أكثر أهل السوق) ولأن النبيّ & قالالمرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من ربها وهي في قعر بيتها)(حديث صحيح أخرجه الترمذي), وقال سعيد بن المسيب : ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء!


لقد كانت الأسواق تُذكرهم بالآخرة، فهذا ابن مسعود رضي الله عنه كان إذا خرج إلى السوق فمرّ على الحدادين فرأى ما يُخرجون من النار إلا جعلت عيناه تسيلان. وكان عمرو بن قيس إذا نظر إلى أهل السوق بكى وقال: ما أغفل هؤلاء عمَّا أعدَّ لهم ! وكان ابن سيرين يدخل السوق نصف النهار يُكبر ويُسبِّح ويذكر الله تعالى، فقال له رجل : يا أبا بكر في هذه الساعة ؟ قال : إنها ساعةُ غفلة . فكيف أصبحت أحوال الناس مع الأسواق ؟


لا يجدون الراحة والمتعة إلا في مواضع الفتنة ومجالس الشيطان ـ إلا من رحم الله ـ فرفعوا شعار [ مُتعة التسوّق], لتكون جنباً إلى جنب مع راية الشيطان, وتجاهلوا أن يرفعوا الشعار الذي نادى به النبيّ & إذا دخلوا السوق (دعاء دخول السوق).


أختي المسلمة, " الدين النصيحة", و" الحكمة ضالة المؤمن أنىّ وجدها فهو أحق بها" , فكوني على حذر, فإن كان لا بدّ من الذهاب للسوق فتجهزي لمحاربة عدوك الشيطان الذي لم ييأس من أن يبعد العباد عن طاعة ربهم:
1. لا تخرجي إلى السوق إلا لحاجة.
2. أكتبي الحاجات التي تريدين شراءها في ورقة .
3. حجابك تاجكِ وحافظك من كل سوء, فلا تتساهلي فيه.
4. لا تخرجي إلى السوق متعطرة ومتزينة.
5. لا تدخلي السوق لوحدك, فإن الصيادين كثيرون.
6. أحفظي حديث النبيّ & في دخول السوق, واجعليه في حقيبتك للضرورة.
7. لا تنسي ذكر الله أبداً وتذكري صحابة النبيّ & كيف كانوا يرفعون أصواتهم بالتسبيح والتكبير.
8. لا تخضعي بصوتك ولا تتدللي في كلامك مع التاجر, من أجل تخفيض سعر السلعة.
9. غضي البصر قدر استطاعتك, فإن النظر بريد المعاصي.
10. لا تُسرفي, فإن المسرفين إخوان الشياطين.
11. احذري الكلمات الساقطة التي تُلقى على مسامعك من شياطين الإنس.
12. لا يُنسيك التسوق صلاة الفريضة.
13. لا تكوني آخر الخارجين من السوق.


وتذكري أخيراً حديث النبيّ & ( إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة , فتهب ريح الشمال، فتحثوا في وجوههم وثيابهم ، فيزدادون حسنا وجمالا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسناً وجمالاً ، فيقول لهم أهلوهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً، فيقولون لأهليهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالاً )
فإن أردتِ الجنة فلا تجعلي إبليس قائداً لك في الدنيا, ولا تكوني ممن قال فيهم & : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم باعًا بباع وذراعًا بذراع وشبرا بشبر حتى لو دخلوا جحر ضَبِّ لدخلتموه ..), آثري الآخرة على الدنيا , ولا تطفئي شمعة حيائك في الأسواق والدنيا الفانية.
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28/05/2009, 02:43 AM
موقوف
تاريخ التسجيل: 20/10/2008
مشاركات: 169
جزاك الله خير...الله يجعله في ميزان حسناتك...
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 06:49 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube