#1  
قديم 22/07/2002, 05:07 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 11/10/2001
المكان: الامارات - دبي - ديره
مشاركات: 277
الإستقامة على طريقة السلف.. من لها؟

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، أما بعد:

فإن داعي الله على بصيرة يرى عين اليقين أن الطريقة القرآنية السنية السلفية هي علمية في منهجها، عملية في سيرها، شمولية في دلائلها ومسائلها، عدليه في حكمها وقضائها.

وهي – مع ذلك - قائمة على التوحيد الخالص، ومحض المتابعة للوحيين: الكتاب والسنة الصحيحة، والتزام فهم السلف الصالح – رضي الله عنهم -.

وقد ورثت دعوة الرسل – صلى الله عليهم وسلم -، وطريقتهم في مقاصد ضرورية، ومطالب شرعية، فكان التعريف بالله تعالى أصلها ورأسها، وتبيين السبيل الموصل إليه شرعتها ومنهاجها، والتذكير باليوم الآخر وعدها ووعيدها.

فالسائر عليها ومعها وبها يتنزل في منازلها، ويسعى لتكميل مراتبها حتى يكون عبداً لله تعالى، يُخلص علمه له، ويصون عبادته من قوادحها ونواقضها ويستقيم على الأمر فعلاً، وعلى النهي تركاً، فيحكم محكمها، ويلتزم بأحكامها، ويتدبر حكمتها، لا يلتفت عنها يمنة ولا يسرة، يتذكر دائما قول الله تعالى: " فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ " [سورة هود: 112].

لذلك، فالنفس المطمئنة المفتقرة إلى ربها، الناظرة في أحوالها، المطمئنة بإيمانها تعلم أنه لا سبيل لسعادتها وانشراحها إلا بعلم من هذه الطريقة ترفع به جهلها، وبعدلٍ منها ترفع به ظلمها، وإلا فهي ظلومة جهولة " وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً " [سورة الاحزاب: 72].

نعم إنها طريقة المؤمنين الكُمل، ومسلك المحسنين الخُلص.. إنهم السلف الصالح الذين حملوا نصوص الكتاب والسنة علماً وعملاً، سلوكاً وتربية.. وكان علمهم بمقتضى هذه الطريقة ليس مُنكباً على أنفسهم لأنهم زكوا من حب أنفسهم لأنفسهم، ففاض – علمهم – خيراً على غيرهم، فقاموا على هذه الطريقة حفظاً ودعوةً وولاءً، بعد إذ أدركوا أن ولاءهم لها شرط في استقامتهم، وأن استقامتهم دليل على صدق ولائهم، فجمعوا بين الاستقامة عليها، الولاء التام لها ولأهلها.


فالاستقامة – كما يقول ابن القيم – رحمه الله في (( مدارج السالكين )) [2/80]:

" كلمة جامعة، آخذة بمجامع الدين، وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد. والاستقامة تتعلق بالأقوال، والأفعال، والأحوال، والنيات، فالاستقامة فيها: وُقوعُها لله، وبالله وعلى أمر الله " أ.هـ

والمآل الحسن والعاقبة الحميدة لأهل هذه الطريقة السديدة الذين استقاموا عليها بمحض توحيدهم وعبوديتهم لربهم، وحسن متابعتهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم، وملازمتهم للتقوى في سرهم وعلانيتهم، فنالوا بذلك سعادة الدارين، يقول الله تعالى: " وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً "[سورة الجن:16]ِ.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيرا

بقلم الشيخ أبو عبدالله فتحي بن عبدالله الموصلي
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23/07/2002, 07:36 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 11/05/2002
المكان: *الــــــرياض*
مشاركات: 2,069
جزاك الله خير
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 12:57 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube