#1  
قديم 16/07/2002, 12:03 AM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 10/03/2002
المكان: السعودية
مشاركات: 62
Thumbs up د.عبد الرحمن العشماوي يرثي سامر السويلم (( خــطــاب ))

عَرَفتُكَ مَا عَرفتُكَ مِنْ قَرِيبٍ *********** وَلكِنَّ التَعَارُفَ بِالقُلُوبِ
وَكَمْ يَحظَى الفَتَى بِالحُبِّ مِنَّا ********* عَلَى بُعْدٍ وَيُوصَفُ بِالحَبِيبِ
أيَا خَطَّابَ أُمَّتِنَا التَقَينَا ************* عَلَى حُلمِ المُجَاهِدِ وَالأدِيبِ
تَلاقَينَا بِأرْوَاحٍ هَدَاهَا ************** إِلى الإِسْلاَمِ عَلاَّمُ الغُيُوبِ
لَهَا نَبْضٌ يَكَادُ يَذُوبُ وجدَاً ********* بِمَا لِلشَّوقِ فِيهَا مِنْ لَهِيبِ
قُلُوبٌ يَا أخَا العَزَمَاتِ يَبْقَى******** لَهَا مِنْ صِدْقِهَا أوْفَى نَصِيبِ
نَعَمْ وَاللهِ لَنْ تَلْقَى مُحِبَّاً ********** لِغَيرِ اللهِ يَثْبُتُ فِي الدُّرُوبِ
قَرِيبٌ مِنْ مَشَاعِرِنَا قَرِيبٌ ******** فَيِا فَرَحَ المَشَاعِر بِالقَرِيبِ
لَئِنْ بَعُدَتْ بِكَ الأحْدَاثُ عَنَّا ******* وَلَمْ تُمْهِلْكَ أحْوَالُ الخُطُوبِ
فَإِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بِالذِّكْرِ حَيَّاً ******* وَبِالعَزَمَاتِ وَالرَّأيِ المُصِيبِ
تَلاَقَينَا عَلَى وَاحَاتِ حُبٍّ ******* سَقَاهَا هَاتِنُ الغَيمِ السَّكُوبِ
وَفَرْقٌ بَينَ مَاءِ الغَيثِ يَهْمِي ***** وَبَينَ المَاءِ يُنْزَحُ مِنْ قَلِيبِ
وَفَرْقٌ بَينَ قَافِيةٍ تَغَنَّتْ ******* بِأَمْجَادٍ وَقَافِيةٍ لَعُوبِ
إِلىَ خَطَّابَ أُمَّتِنَا التَّحَايَا******* مِنَ القِمَمِ الشَّوَاهِقِ وَالسُّهُوبِ
مِنَ الهِمَمِ الَّتِي عَرَفَتْهُ طِفْلاً ***** وَمِنْ رَوضِ المُرُوءَاتِ الخَصِيبِ
وَمِنً ذَرَّاتِ كُثبَانِ الصَحَارِي ***** إِذَا زَحَفَتْ بِهَا كَفُّ الهبُوبِ
مِنَ النَّخلِ البَوَاسِقِ مِنْ عُذُوقٍ ***** وَمِنْ سَعَفٍ يَلُوحُ وَمِنْ عَسِيبِ
جِبَالُ (الهندكوشِ) رَأتكَ ليثَاً ****** يُعَلِّمُ صَعبَهَا لُغَةَ الوُثُوبِ
وَدَاغِستَانُ مَدَّتْ رَاحَتَيهَا ********* بِفَيضٍ مِنْ مَشَاعِرِهَا عَجِيبِ
وَفِي الشِّيشَانِ نَادَيتَ المَعَالِي ***** بِصَوتٍ لَيْسَ عَنْهَا بِالغَرِيبِ
سَقَيتَ رُبُوعَهَا بِدُمُوعِ صَبٍّ ****** بَكَى مِنْ حَالِ عَالَمِنَا المُرِيبِ
تَدَاعَى الآكِلُونَ فَلَيتَ شِعرِي ***** أنَردَعُهُمْ بِتَمْزِيقِ الجُيُوبِ ؟!
وَهَلْ نَلقَى التَّآمُرَ بِالتَّغَاضِي ****** وَنُخَلَّصُ بِالعُيُوبِ مِنَ العُيُوبِ ؟!
وَمَا نَسعَى إِلىَ حَربٍ وَلَكِنْ ****** إِذَا فُرِضَتْ صَبَرنَا فِي الحُرُوبِ
وألحَقنَا الأوَائِلَ بِالتَّوَالِي ******** وَأبرَقَ حَدُّ صَارِمِنَا الخَضِيبِ
وَلوَ أنَّ العَدُوَّ يُرِيدُ سِلمَاً ****** لَقَابَلنَاهُ فِي رَوضٍ قَشِيبِ
وَألبَسنَاهُ ثَوبَاً مِنْ أمَانٍ ******** وَظَلَّلنَاهُ بِالغُصنِ الرَطِيبِ
وَلَكِنَّ العَدُوَّ يُرِيدُ حَرْبَاً ******* مُسَمَّمَةَ المَخَالِبِ وَالنُيُوبِ
إِذَا نَطَقَ الرَّصَاصُ فَلاَ تَسَلنِي ****** عَنِ الخُطَبِ البَليغَةِ وَالخَطِيبِ
رَعَاكَ اللهُ لَمْ تَجنَحْ لِخَوفٍ ******** يُذِيبُ هِمَّةَ الرَّجُلِ الأرِيبِ
بِإحدَى مُقلَتَيكَ رَأيتُ قَلبَاً ****** جَريحَ النَّبضِ مَخنُوقَ الوَجِيبِ
وَبِالأُخرَى رَأَيتُ مِنَ الأعَادِي ***** مُؤَامَرَةً عَلَى الوَطَنِ السَّلِيبِ
رَأَيتُ الجُرحَ أَكبَرُ مِنْ طَبِيبٍ ***** وَمِنْ تَشخِيصِ أَجهِزَةِ الطَّبِيبِ
فَأطلَقتَ العَزِيمَةَ مِنْ عِقَالٍ ****** يُقَيِّدُهَا عَنِ السَّعِيِ الدَّؤُوبِ
دَعَاكَ إِلىَ الجِهَادِ بُكَاءُ طِفلٍ ***** وَمَا أبصَرتَهُ مِنْ غَدرِ (ذيبِ)
رَأيتُكَ وَالرَّياحُ تَهُبُّ غَربَاً ****** تَمِيلُ إِلىَ الشُّرُوقِ عَنِ الغُرُوبِ
وَتُبصِرُ فِي طَرِيقِ المَجدِ شَمسَاً **** مُبَرَّاةَ الضِّياءِ مِنَ المَغِيبِ
رَأتْ عَينَاكَ فَجْرَاً مُستَضِيئَاً ****** يُزِيلُ غَيَاهِبَ اللَّيلِ الكَئِيبِ
فَأَركَضَت الخُيوُلَ إِليهِ حَتَّى ***** أَضَاءَتْ بَشَاشَةَ الوَجهِ الغَضَوبِ
إِذَا حَمَى (الوطيسُ) فَسَوفَ يَبدُو***** لَنَا الرَّجُلُ الصَّدُوقُ مِنَ الكَذُوبِ
تَقُولُ لَكَ الجِبَالُ الشُّمُّ : أَقبِلْ ******* بِعَزمِ الفَارِسِ الحَذِرِ اللَّبِيبِ
وَمَا خَشِيتْ عَليكَ مِنَ الأَعَادِي****** وَلَكِنْ مِنْ خِيِانِةِ مُستَرِيبِ
وَمِنْ غَدرِ المُنَافِقِ حِينَ يَلوِي ******* عمامةَ خَائِنٍ يَومَ (الضَّرِيبِ)
لَوْ أنَّ السُّمَّ يَعرِفُ مَا عَرَفنَا ******** لَقَالَ لِخُطَّةِ الأَعدَاءِ : خِيبِي
أخَا العَزَمَاتِ إِنَّا قَدْ صَبَرنَا ******* وَلَمْ نَجنَحْ إِلىَ لُغَةِ الهُرُوبِ
بَكَتكَ يَتِيمَةٌ وَبَكَتْ سَبَايَا ******* يَرَينَ الحَرَبَ دَائِمَةَ النُّشُوبِ
يَرَينَ الفَجْرَ أسوَدَ بِالمَآسِي ***** وَتُأذِيهنَّ أصوَاتُ النَّعِيبِ
أُعَزِّيهنَّ فِيكَ ذَرَفنَ دَمعَاً ******* سَقَينَ بِوَلَهٍ شَجَرَ النَّحِيبِ
أُعَزِّي فِيكَ أُمَّاً شَرَّفَتهَا ****** مَوَاقِفُ لَيثِهَا البَطَلُ المَهِيبِ
وَمَا فَقَدَتكَ فِي لَعِبٍ وَلهَوٍ ***** وَلاَ فَقَدَتكَ فِي أَمرٍ مُرِيبِ
تَقُولُ لهَا بُطُولَتُكَ : اطمَئِنِّي ****** وَقَرِّي بِالفَتَى عَينَاً وَطِيبِي
لَقَدْ أرضَعَتهُ عَزمَاً وَحَزمَاً ******* وَوِجدَانَ الأَبِيِّ مَعَ الحَلِيبِ
رَأتَكَ بِقَلبِهَا بَطَلاً شُجَاعَاً ***** قَوِيَّ العَزمِ مَيمَونَ الوُثُوبِ
فَأشرَقَ وَجهُهَا فَرَحَاً وَتَاقَتْ ***** إِلىَ لُقيَاكَ فِي الكَنَفِ الرَّحِيبِ
أُعَزِّي فِيكَ أُمَّكَ وَهِيَ أَدرَى ****** بِمَعنَى الصَّبرِ فِي الوَقتِ العَصِيبِ
كَأَنِّي بِالوَسَائِدِ وَالزَّرَابِي ********* عَلَى سُرُرٍ تُضَمَّخُ بِالطُيُوبِ
وَحُورُ العِينِ قَدْ هَيَّأنَ فِيهَا ******** مُقَامَاً لِلحَبِيبَةِ وَالحَبِيبِ
أَرَى غُرَفَاً مِنَ اليَاقُوتِ فِيهَا ******** بَدَا سِرُّ العَجِيبَةِ وَالحَبِيبِ
فَمَا سَمِعَتْ بِهَا أُذُنَا شَغُوفٍ ********* وَلاَبَصُرَتْ بِهَا عَينَا رَقِيبِ
أخَا العَزَمَاتِ فِي الشِّيشَانِ ، يَامَنْ ******* رَكَبتَ إِلىَ العُلاَ أَسمَى رُكُوبِ
رَحلَتَ عَنِ الحَياةِ ، فَمَا جَزِعنَا ******** بِرَغمِ الحُزنِ وَالدَّمعِ الصَبِيبِ
رَضِينَا بِالقَضَاءِ رِضَا يَقِينٍ ********** وَتَسلِيمٍ لِغَفَّارِ الذُّنوُبِ

الشاعر / عبدالرحمن العشماوي
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16/07/2002, 11:07 AM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 30/11/2001
المكان: روضـة سـدير
مشاركات: 1,695
لله درك

يابطل
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17/07/2002, 11:01 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 18/08/2000
المكان: الرياض
مشاركات: 327
[gl]رحمه الله رحمة واسعه وجعله مع النبيين والصديقيين والشهداء ، والحقنا بهم انشاء الله .[/gl]
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 03:47 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube