#1  
قديم 06/03/2002, 01:30 PM
نائب رئيس مجلس الجمهور الهلالي في الشرقية
تاريخ التسجيل: 13/01/2002
المكان: في اي مكان يتواجد به الهلال
مشاركات: 6,046
حمله شرسه ضد الاسلام (منقول للفائده)

حملة شرسة ضد الإسلام
بقلم : د‏.‏علي خليفة
استاذ بطب عين شمس


عقب الاعتداء علي مركز التجارة العالمي في‏11‏ سبتمبر الماضي بدأت حملة شرسة علي الإسلام والمسلمين والعرب وانزلقت ألسنة رؤساء أمريكا وبريطانيا وايطاليا توزع الاتهامات دون أدلة وقبل بداية أي تحقيقات وعلي الرغم من التراجع فيما بعد ومحاولة التنصل عن المعاني التي وردت ولاتحتمل اللعب في الكلام الذي تردد‏,‏ فان الصدمة كانت هائلة لملايين المسلمين عامة والمثقفين خاصة الذين كانت نظرتهم لأمريكا ودول الغرب علي أنهم واحات الديمقراطية والحضارة التي لاتفرق بين الناس والأوطان علي أي أساس ديني أو عرقي أو لون وبدأت نغمة تردد عن عمق الفجوة الحضارية والثقافية بين الغرب والمسلمين وفي كتاب خطير يقطر سما نشر عن مطبعة جامعة أكسفورد بعد أحداث‏11‏ سبتمبر للكاتب الأمريكي برنارد لويس الذين يطلقون عليه أنه أشهر علماء التاريخ المتخصصين في الشئون الإسلامية والعربية ودول الشرق الأوسط‏.‏ وعنوان الكتاب ما هو الخطأ الحادث في العلاقة بين الإسلام والغرب لقد تم عرض الكتاب في مقال افتتاحي لجريدة نيويورك تايمز الأمريكية في عدد‏27‏ يناير بواسطة الدكتور بول كنيدي استاذ التاريخ في جامعة يال الأمريكية ومؤلف خمسة عشر كتابا أشهرهم كتاب ارتفاع وانهيار القوي العظمي ويؤكد بول كنيدي في افتتاحية المقال أن بول كنيدي لم يكن في حاجة إلي ضربه أسامة بن لادن أو إلي الحرب التي شنت علي طالبان‏,‏ وإلي أن يشاهد رد الفعل المتردد المخيب للآمال لبعض الاصدقاء مثل باكستان ومجموعة من الدول العربية الأخري يقول‏:‏ لم يكن المؤلف بحاجة لكل بذلك لكي يري كتابه النور‏,‏ فلقد بدأ تأليف كتابه قطعا قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر لانه كان يعلم أن هناك خطأ في التواصل بين الإسلام والغرب خاصة بعد التحول السريع لمعظم دول العالم في اتجاه العولمة الاقتصادية والديمقراطية السياسية والتعددية الثقافية التي قادتها أمريكا منذ نهاية الألفية الماضية والتي تواجه فيها الدول الإسلامية الكثير من الصعوبات من حيث القدرة علي ان تستوعب أو تقترب في محاولة للحاق بما يدور بسرعة أكبر من قدراتها علي التحمل‏,‏ وذلك لتعرضها للتمزق والضغط من قوي التطرف الديني التي مازالت تعيش علي حد تعبير الكاتب ـ علي أوهام قرون مضت كانت للمسلمين فيها السيادة والقوة والثقة ويعود لويس برنارد إلي بدايات اقتحام عالم جديد أكثر علمانية وديمقراطية وتحررا في اتجاه الصناعة وذلك منذ عام‏1760‏ حيث بدأت هذا الاتجاه بريطانيا يليها فرنسا ثم
امريكا وحيث لم تجد بعض المجتمعات مثل أمريكا اللاتينية والهند وروسيا طريق آخر تسلكه سوي الاتجاه الجديد علي أمل أن تتمكن من كسر سيطرة الاحتكارات الغربية في المستقبل ـ وانهال لويس برنارد علي المجتمعات الاسلامية واتهمها بأن آفتها وسبب تخلفها في العصور الحديثة هي في رفضها فصل الدين عن الدولة وعدم محاولتها فهم ثقافات وحضارات الآخرين‏,‏ وأضاف أن الأعمال العظيمة لموزار وشكسبير وفولتير قد جابت العالم ولكنها ووجهت بالرفض ووجهت بالرفض والمعارضة وعدم الفهم والاستيعاب في العالم العربي الذي لايعنيه ان يفهم كيف يفكر ويؤلف ويبدع الآخرين وحيث لا توجد سوي ترجمات قليلة غير مقررة ولا مدروسة للكتاب والمؤلفين العالميين‏.‏ وفي استحيار يستطرد لويس برنارد في كتابه انه يوجد بالتأكيد عدة محاولات متفرقة لبعض الدارسين العرب والاتراك والايرانيين لإحداث ثورة في المفاهيم بين أوساط المسلمين لكسر الانغلاق الفكري والجمود الثقافي والتعنت الديني والنهل من الحضارات والثقافات الجديدة ولكنها ووجهت بمقاومة شرسة من الاصولين والمتطرفين الذين يرددون ان الانهيار والتخلف في المجتمعات الإسلامية سببه الابتعاد عن التعاليم الصحيحة لنبيهم محمد ويستنتج الدكتور بول كيندي في اخر مقاله عن كتاب الخطأ الحادث في العلاقة بين الإسلام والغرب ان المؤلف لويس برنارد يعلم ان قتل بن لادن ـ او تدمير تنظيم القاعدة وانهاء حكم طالبان في أفغانستان لن ينهي المشكلة القائمة‏,‏ لأنها اعقد واعمق مما حدث من تدمير‏,‏ ويتساءل ماذا يمكن عمله اذن؟ ويردد ان لويس برنارد يختتم كتابه بأن الاجابة في يد المسلمين انفسهم‏,‏ فان استمرت المجتمعات الاسلامية في حلقة مفرغة من الكراهية والحقد والغضب والفقر والاحساس بالظلم والرثاء للذات فان ذلك ينبيء بمستقبل مرعب وفظيع مالم ينتبهوا في الوقت المناسب لمعرفة قصورهم وتجميع قواهم ومواردهم بصورة مثمرة ومنتجة لمصلحة أنفسهم ولبقية العالم وقبل ان أنهي الرسالة أريد ان أنقل لكم انه صدمني بتاريخ‏12‏ فبراير في مقال افتتاحي اخر في نفس الاتجاه لجريدة الـ هيرالد تراليون البريطانية بقلم رئيسة الوزراء السابقة مارجريت ثاتشر التي تتحدث فيها بحماس شدديد عن ضرورة البدء فورا في الخطوة التالية الاساسية لاستكمال ماتم من انجاز في افغانستان‏,‏ وهي مطاردة المسلمين في إفريقيا وآسيا خاصة في ايران والعراق وسوريا وليبيا والسودان للقضاء باقصي سرعة علي بقايا جيوب الارهاب الإسلامي والآن ماذا
ياتري سوف نفعل لدراسة ومواجهة هذه التحديات والسياسات العدائية التي بدأت منذ أن أطلق الرئيس الأمريكي الراحل الشرارة الأولي بان الإسلام‏,‏ هو معركة امريكا والغرب القادمة بعد القضاء علي الشيوعية‏.‏
سؤال أعلم مدي صعوبته‏,‏ ولكن أرجو ان نتحرك سريعا بكل تركيز وعلي كل المحاور وفي كل الاتجاهات الممكنة والمحتملة التأثير‏.‏


اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 12:38 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube