#1  
قديم 04/12/2005, 01:41 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 09/09/2005
مشاركات: 62
برد قلبك بمقال ولا اروع!!

مقال رائع للكاتب محمد الشهري في جريدة الجزيره
تعلمنا في مدرسة الحياة الرحبة أن هناك فئة من الناس تدفع بهم الجوائز والألقاب والمناصب سواء عن طريق الحظ أو الصدفة أو حتى الكيميائيات.. وأحيانا كثيرة عن طريق حرف (الواو) إلى سطح الأحداث وإلى الواجهة.. ما يهبط بقدرها وقيمتها إلى الحضيض (؟!).
** في المقابل فإن ثمة أناسا تسمو وترتقي بوجودهم المناصب والألقاب والجوائز.. بما يضيفونه اليها من قيمة عالية فوق قيمتها الأساسية على طريقة (الرجل المناسب في المكان المناسب).
** وانطلاقا من هذه المفاهيم والعبر.. لم يساورني أدنى شك في أحقية النجم الأسطوري سامي الجابر المطلقة التي لا تقبل الجدل في الحصول على جائزة أفضل لاعب آسيوي لعام (2005م).. وبالتالي فقد كنت مثل غيري من الآلاف الذين كانوا على ثقة تامة من حصوله على اللقب.. شريطة أن تسير الأمور بشكلها الطبيعي دون تدخلات أو تلاعبات من أي نوع.
** ذلك أن الجابر يمتلك من المعطيات والحيثيات والفوارق الشاسعة ما يجعل من منافسته من قبل أي منافس آخر على الصعيد الآسيوي أمرا في غاية الصعوبة (مع كامل الاحترام لهم جميعاً) سواء من حيث الامكانات المهارية.. أو من حيث الفاعلية الأدائية.. ناهيك عن مميزاته القيادية.. فضلا عن تأثيره وثقله الميداني والمعنوي، سواء بالنسبة لزملائه أو بالنسبة للمنافسين.. بمعنى أنه ليس ثمة من يمتلك مقومات منافسته.
** ولكن وللأمانة، ما إن عادت بي الذاكرة إلى الوراء قليلاً.. حتى تذكرت سلسلة من الوقائع والأحداث التي جعلتني أعيد النظر في مسألة الاطمئنان إلى أن الأمور ستسير سيراً طبيعياً.. من هنا أخذت الهواجس تحوم في رأسي.. والظنون تعيد إلى مخيلتي جملة من الصور التي لا تزال عالقة بالذهن.. وما أكثرها (؟!).
** ذلك أن المنافس هذه المرة ينتمي إلى نادٍ أثبتت التجارب مؤخراً أن أي تنافسات معه باتت لا تحكمها المعايير الطبيعية المتبعة والمتعارف عليها.. كتلك التي تخضع عادة لقاعدة ما له وما عليه (؟!!).
** وإن التنافسات معه أضحت في غاية التوجس والارتياب، وبخاصة تلك التي تُدار من خلف الكواليس.. لأن أي تنافسات من ذلك النوع تعتبر في حكم المحسوم لصالحه دون النظر إلى أي مسوغات أو حيثيات (؟!!).
** ومما زاد من توجسي (إعلان) مدير المركاز الاستباقي المنشور على جزءين.. ذلك الاعلان الذي حمل رهانات صارخة يؤكد من خلالها انتصار رهاناته تلك (؟!!).
** ورغم يقيني بألا أحد يستطيع مجاراته في الكذب حتى مسيلمة.. إلا أنني شعرت يومها بأنه كان يتحدث عن قناعة وثقة تؤكدان بما لا يدع مجالاً للشك أن ثمة من التدابير الخسيسة التي تخصص هو ومعزبه في تعاطيها لحسم الكثير من الأمور.. ما جعله يتحدى ويتحدث بتلك الثقة المفرطة (؟!!).
** فعلى الرغم من إيمانه بحقيقة ومصداقية قراءة الكف والفنجان حسب اعترافه حين أكد على أنه لم يقرأ الفنجان أو الكف حتى يتوصل إلى ما توصل إليه من أسرار تؤكد على انتصار رهاناته كما يقول (؟!!).. وهذا يؤكد على حقيقتين:
- الأولى: أنه (والعياذ بالله) ممن يؤمنون بمثل تلك الخزعبلات والشركيات.. وهو ما يثير التساؤلات حول ما يتردد من كلام يصب في خانة الشكوك باستعمال بعض الوسائل الشركية في حسم بعض اللقاءات.. طالما أن أحد عقلائهم على هذا المستوى من الفكر والتفكير.. وهنا أستغرب وأتعجب حد الدهشة من مجرد السماح بتعاطي مثل هذه الأشياء في صحافة تصدر من قلب الأمة الاسلامية في وقت نعيش فيه أوج نضجنا الثقافي بأمور ديننا (؟!!).
- الثانية: أنه ربما يمتلك من الاطلاع والدراية بكل ما جرى ويجري تحت الطاولة.. وذلك بحكم قربه من (مطبخ العمليات) قد استند إلى معطيات مادية أكثر تأثيراً من قراءة الكفوف والفناجين.. على اعتبار أن الأمور قد حُسمت مسبقاً بطريقة أو بأخرى (؟!!).
** خصوصاً أن الأجواء الآسيوية (فاسدة) أصلاً بفعل المراهنات وأشياء أخرى.. إلا أنها هذه الأيام أكثر قابلية، وأكثر انفتاحاً على تعاطي وتداول كل ما يخطر على بال بشر.. لا سيما في ظل الحميمية المفرطة التي أضحت تحكم من يعنيهم الأمر هنا بأصحاب الحل والعقد في اتحاد فلمبان، وهنا مربط الفرس (؟!!).
** عموما، سيظل سامي أكبر وأسمى من تلك الألقاب والجوائز التي لا تخضع للمقاييس والمعايير الطبيعية والشرعية.. بقدر ما تخضع لأشياء أخرى لا علاقة لها بشرف التنافسات من قريب أو بعيد (؟!).
** وإن كان لنا من عزاء فلعله يتمثل في كون اللقب الشرفي ظل سعوديا بصرف النظر عن كونه على حساب الأحق بكل المقاييس.. وإن كنا نتمنى لو أنه تحقق بناء على مؤهلات ومسوغات مشرفة.. ولم تتدخل فيه عوامل أخرى من تلك التي عادة ما تفسد الذمم والأخلاق والتنافسات.. حتى تكون الفرحة مشروعة والرأس مرفوعة (؟!!).
** بالمناسبة: لقد قرأت لأحد المسؤولين الكبار في الاتحاد الآسيوي في إجابة على سؤال يتعلق بداء المراهنات السائدة في الأوساط الرياضية الآسيوية ما نصه: (لن نستطيع القضاء على هذه العادة)؟!.
** على كل حال.. لقد أحسنت إدارة الهلال حين نأت بقائد المنتخب عن المشاركة في هذه المهزلة على الأقل كي لا يتم استغلال وهجه وثقله العالمي لصالح (الزفة) المهزلة ولا سيما بعدما تردد من أن الطبخة التي أحرقها وفضحها مدير المركاز قبل أسبوع من موعد عرض المسرحية.. قد تم اعدادها مسبقا في عروس البحر الأحمر وليس في كوالالمبور (؟!!).
** للمعلومية فقط: لم أكن أرغب في تناول هذا الموضوع بهذه الكيفية لولا طابور التنابلة بقيادة (خيشة) وعلى طريقة (كاد المريب أن يقول خذوني)، فقد بادروا بالتهافت كالمعتاد على التطاول وتوزيع البذاءات والسفاهات في كل الاتجاهات.. خصوصاً كل ما له علاقة باللون الأزرق، ظناً منهم أنهم بهذه الأساليب يستطيعون القفز على الفضيحة.. مع شيء من التظاهر بالفرح والبراءة (؟!!).
بيت القصيد
ومهما يكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفى على الناس تُعلم
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 12:11 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube