#1  
قديم 21/02/2004, 10:15 AM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 22/04/2003
مشاركات: 210
د.الأهدل: الإسلام دين هداية ورحمة واستعصاء (1) الرحمة والهداية..

الإسلام دين هداية ورحمة واستعصاء.

الحلقة الأولى: الإسلام دين رحمة وهداية..

أطلق أعداء الإسلام عليه في الغرب مصطلح "العدو الأخضر" في مقابل "العدو الأحمر" وهو "الشيوعية" التي كان الاتحاد السوفييتي يحملها – نيابة عن الدول الشيوعية التي تدور في فلكه – ويحميها ويدافع عنها، ويرد عنها هجمات الغرب الرأسمالي، وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية...


http://www.islamonline.net/Arabic/da...rticle04.shtml

والإسلام إنما جاء هدى و رحمة للعالمين من يوم نزوله إلى أن تقوم الساعة، وهو ليس عدوا لمن استظل تحت رايته أو سالمه وسالم أهله، بل عدوُّ الناس وعدو نفسه هو الذي يعاديه ويعادي أهله ...

الإسلام دين هداية
..

فقد جاء الإسلام ليهدي الضالين ليتمكنوا بحججه وبيناته من التفريق بين الحق والباطل..

كما قال تعالى: (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ...)) [البقرة (185)]

وقال تعالى: (( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )) [الإسراء (9)].

وهو امتداد للهدى الذي منحه الله تعالى للبشرية من يوم خلق أصلها آدم عليه السلام، وجعله معياراً يفرق به بين المهتدين والضالين..

كما قال تعالى: (( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )). [البقرة(39)].

فمن طلب الهدى في هذا الدين وجَده، ومن أبى فَقَدَه، والناس في ذلك يشبهون المرضى الذين يصف لهم أطباؤهم أدوية أمراضهم، فمن استعمل الدواء شفي بإذن الله، ومن أبى فقد رضي لنفسه بالبقاء في مرضه...

ولهذا خص الله تعالى الهدى في غير ما آية بالمؤمنين المتقين لربهم، لأن هؤلاء هم المنتفعون به، فاستحقوا ذلك التخصيص...

كما قال تعالى: (( ذلك الكتاب هدى للمتقين )). [البقرة (2)].

وقال تعالى: (( قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ )) [البقرة (97)].

رحمة شاملة لكل البشر..

والإسلام كذلك رحمة لكل من رغب في رحمة الله من الناس..

كما قال تعالى واصفا رسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )). [الأنبياء(107)].

فمن طلب رحمة الله في هذا الدين وجدها، ومن أباها ورفضها فقدها، ولهذا خص تعالى رحمته في غير ما آية بمن آمن به وأطاعه..

كما قال تعالى: (( وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )). [الأعراف (52)].

وعلى هذا الأساس تُنال رحمةُ الله في الآخرة لمن طلبها في الدنيا بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

كما يتبين ذلك في حديث أبي هريرة:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى )..
قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟!
قال: ( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )..
[صحيح البخاري، برقم (6851)]

ورحمة الإسلام ليست خاصة بالآخرة فقط، وإن كانت رحمة الآخرة هي الأعلى والأغلى والأبقى.

ولكن رحمة الدنيا تسبق رحمة الآخرة، فلا رحمة في الآخرة لمن لم ينل رحمة الله الدينية في الدنيا، ورحمة الله في الدنيا إنما ينالها حقاً من اتصل بخالقه إيمانا وعبادة وسلوكا، وطبق شرع الله في حياته، فقام بحق الله وحق نفسه وحق خلقه، على ضوء ما شرع الله في كتابه وسنة رسوله...

وسيأتي بيان شيء من ذلك في سياق أسباب استعصاء الإسلام....

رحمة الله في الآخرة خاصة بالمؤمنين من كل الأمم..

وأما رحمته في الآخرة، فهي خاصة بالمؤمنين من عباده، ممن آمنوا برسله ولم يفرقوا بين أحد منهم، وخاتمهم رسول الله إلى العالمين محمد صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينال رحمة الله إلا من آمن به واتبع صراطه المستقيم..


قال تعالى: (( قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ )). [الأعراف:156-157]

قال الألوسي رحمه الله:
"(( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ )) أي شأنها أنها واسعة تبلغ كل شيء، ما من مسلم ولا كافر، ولا مطيع ولا عاص، إلا وهو متقلب في الدنيا بنعمتي".. [روح المعاني (9/76)]

وقال السعدي رحمه الله:
"(( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ )) من العالم العلوي والسفلي، والبر والفاجر المؤمن والكافر، فلا مخلوق إلا قد وصلت إليه رحمة الله وغمره فضله وإحسانه.

ولكن الرحمة الخاصة المقتضية لسعادة الدنيا والآخرة ليست لكل أحد، ولهذا قال عنها:
(( فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ )) المعاصي صغارها وكبارها..
(( وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ )) الواجبة مستحقيها..
(( وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ))"..
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان تفسير (1/ص305)].

موقع الروضة الإسلامي..
http://216.7.163.121/r.php?show=home...enu&sub0=start
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 01:25 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube