#1  
قديم 15/02/2004, 02:10 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
Question احذري ايتها المسلمة.

حذري أيتها المسلمة
مصطفى لطفي المنفلوطي



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فلن تجد المرأة المسلمة يهوديًأ أو نصرانيًأ يهدي إليها النصيحة ويحذرها من الفتن! ولا تستكثر المرأة المسلمة أن تكتب لها صفحات توضح لها الطريق وتبين لها المسير! ويبقى بعد القراءة العمل وتوقي الحذر!

احذري أيتها المسلمة، وبالغي في الحذر، واجعلي أخص طباعك الحذر وحده.

احذري تمدُّنَ أوروبا أن يجعل فضيلتك ثوبًا يوسع ويضيق، فلبس الفضيلة على ذلك هو لبسها وخلعها...

احذري فنَّهُمُ الاجتماعي الخبيث الذي يفرض على النساء في مجالس الرجال أن تؤدي أجسامهن ضريبة الفن...

احذري تلك الأنوثة الاجتماعية الظريفة؛ إنها انتهاء المرأة بغاية الظرف والرقة إلى... إلى الفضيحة.

احذري تلك النسائية الغزلية؛ إنها في جملتها ترخيص اجتماعي للحرة أن... أن تشارك البغي في نصف عملها.

احذري وأنت النجم الذي أضاء منذ النبوة، أن تقلدي هذه الشمعة التي أضاءت منذ قليل.

إنّ المرأة المسلمة هي استمرار متصل لآداب دينها الإنساني العظيم.

هي دائماً شديدة الحفاظ حارسة لحوزتها؛ فإن قانون حياتها دائمًا هو قانون الأمومة المقدس.

هي الطهر والعفة، هي الوفاء والأنفة، هي الصبر والعزيمة، هي كل فضائل الأم.

فما هو طريقها الجديد في الحياة الفاضلة، إلا طريقها القديم بعينه؟


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري - ويحك - تقليد الأوروبية التي تعيش في دُنيا أعصابها محمومة بقانون أحلامها...

لم تعد أنوثتها حالة طبيعية نفسية فقط، بل حالة عقلية أيضاً تشك وتجادل...

أنوثة تفلسف، فرأت الزواج نصف الكلمة فقط... والأم نصف المرأة فقط...

ويا ويل المرأة حين تنفجر أنوثتها بالمبالغة، فتنفجر بالدواهي على الفضيلة...

إنها بذلك حرة مساوية للرجل، ولكنها بذلك ليست الأنثى المحدودة بفضيلتها...


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري خجل الأوروبية المترجلة من الإقرار بأنوثتها.

إن خجل الأنثى يجعل فضيلتها تخجل منها...

إنه يسقط حياءها، ويكسو معانيها رجولة غير طبيعية.

إن هذه الأنثى المترجلة تنظر إلى الرجل نظرة رجل إلى أنثى...

والمرأة تعلو بالزواج درجة إنسانية، ولكن هذه المكذوبة تنحط درجة إنسانية بالزواج.


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري تهوس الأوروبية في طلب المساواة بالرجل.

لقد ساوته في الذهاب إلى الحلاق، ولكن الحلاق لم يجد في وجهها اللحية...

إنها خُلقت لتحبيب الدنيا إلى الرجل، فكانت بمساواتها مادة تبغيض.

العجيب أن سر الحياة يأبى أبدًأ أن تتساوى المرأة بالرجل إلا إذا خسرته.

والأعجب أنها حين تخضع، يرفعها هذا السر ذاته عن المساواة بالرجل إلى السيادة عليه.


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري أن تخسري الطباع التي هي الأليق بأم أنجبت الأنبياء في الشرق.

أمٌ عليها طابع النفس الجميلة، تنشر في كل موضع جو نفسها العالية.

فلو صارت الحياة غيمًا ورغدًا وبرقًا، لكانت هي فيها الشمس الطالعة.

ولو صارت الحياة قيظًا وحرورًا واختناقًا، لكانت هي فيها النسيم يتخطر.

أمٌ لا تبالي إلا أخلاق البطولة وعزائمها، لأن جداتها ولدن الأبطال.


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري هؤلاء الشبان المتمدنين بأكثر من التمدن...

يُبالغ الخبيث في زينته، وما يدري أن زينته مُعلنة، أنه إنسان من الظاهر...

ويُبالغ في عرض رجولته على الفتيات، يحاول إيقاظ المرأة الراقدة في العذراء المسكينة!

ليس لإمرأة فاضلة إلا رجلها الواحد؛ فالرجال جميعاً مصائبها إلا واحداً.

وإن هي خالطت الرجال، فالطبيعي أنها تُخالط شهوات، ويجب أن تحذر وتُبالغ.


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري فإن في كل إمرأة طبائع شريفة متهورة؛ وفي الرجال طبائع خسيسة متهورة.

وحقيقة الحجاب أنه الفصل بين الشرف فيه الميل إلى النزول، وبين الخسة فيه الميل إلى الصعود.

فيك طبائع الحب، والحنان، والإيثار، والإخلاص، كلما كبرت كبرت.

طبائع خطرة، إن عملت في غير موضعها... جاءت بعكس ما تعمله في موضعها.

فيها كل الشرف ما لم تنخدع، فإذا انخدعت فليس فيها إلا كل العار.


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري كلمة شيطانية تسمعينها، هي فتية الجمال أو فتية الأنوثة.

وافهميها أنت هكذا، واجبات الأنوثة وواجبات الجمال.

بكلمة يكون الإحساس فاسدًا، وبكلمة يكون شريفًا.

ولا يتسقط الرجل امرأة إلا في كلمات مُزينة مثلها...

يجب أن تتسلح المرأة مع نظرتها، بنظرة غضب ونظرة احتقار.


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري أن تخدعي عن نفسك! إن المرأة أشد افتقاراً إلى الشرف منها إلى الحياة.

إن الكلمة الخادعة إذ تقال لك، هي أخت الكلمة التي تقال ساعة إنفاذ الحكم للمحكوم عليه بالشنق...

يغترونك بكلمات الحب، والزواج، والمال، كما يقال للصاعد إلى الشناقة ماذا تشتهي؟ ماذا تريد؟.

الحب؟ الزواج؟ المال؟ هذه صلاة الثعلب حين يتظاهر بالتقوى أمام الدجاجة...

الحب؟ الزواج؟ المال؟ يا لحم الدجاجة، بعض كلمات الثعلب هي أنياب الثعلب...


أيتها المسلمة احذري احذري!

احذري السقوط؛ إن سقوط المرأة لهوله وشدته ثلاث مصائب في مصيبة، سقوطها هي، وسقوط من أوجدها، وسقوط من توجدهم! نوائب الأسرة كلها قد يسترها البيت، إلا عار المرأة.

فيد العار تقلب الحيطان كما تقلب اليد الثوب، فتجعل ما لا يرى هو ما يرى.

والعار حكم ينفذه المجتمع كله، فهو نفي من الاحترام الإنساني.


أيتها المسلمة احذري احذري!

لو كان العار في بئر عميقة نقلها الشيطان مئذنة، ووقف يؤذن عليها.

يفرح اللعين بفضيحة المرأة خاصة، كما يفرح أب غني بمولود جديد في بيته...

واللص، والقاتل، والسكير، والفاسق، كل هؤلاء على ظاهر الإنسانية كالحر والبرد.

أما المرأة حين تسقط فهذه من تحت الإنسانية هي الزلزلة.

ليس أفظع من الزلزلة المرتجة تشق الأرض، إلا عار المرأة حين يشق الأسرة.


أيتها المسلمة احذري احذري!

[من كتاب " العبرات " للأديب مصطفى صادق الرفاعي]
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15/02/2004, 09:36 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 13/09/2003
المكان: !! KSA !!
مشاركات: 9,870
جزاك الله خيـــر
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24/02/2004, 11:47 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
دعوة المرأة وقفات تقويمية

.ضرورة الاهتمام بمشكلات المرأة:
إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان أنموذجاً للشخصية الاجتماعية التي تهتم بقضايا النّاس وتسعى لحل مشكلاتهم وإزالة معاناتهم. ولذا قالت زوجه خديجةُ، رضي الله عنها، لما جاءها وهو يتصبب عرقاً في حادثة بدء الوحي المشهورة: ( كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ... الحديث).رواه البخاري (3 ).
وفي مرةٍ أتاه مغيث وهو عبدٌ ملوكٌ، يستشفع به حينما أُعتِقَت زوجتة بريرة، والحكم الشرعي في هذه الحالة أنّها تخيًّر بين البقاء مع زوجها أو فراقه. وقد اختارت بريرةُ فراقه، فقد كانت تبغضه، مع أنّه كان يحبها حباً جمّاً.
وسعياً في الإصلاح بينهما، فقد قال النبي صلى اله عليه وسلم لبريرة لَوْ رَاجَعْتِهِ ) قَالَتْ: ( يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ تَأْمُرُنِي؟ ) قَالَ: ( إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ ) قَالَتْ: ( لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ). رواه البخاري ( 4875).
فالشاهدُ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم تدخل شافعاً للإصلاح بين رجلٍ وزوجته، والسيرة النبوية مليئة بشواهد من أمثال هذه.
أيتها الأخوات؛ إنّنا بحاجة إلى إدخالِ مشكلاتِ وقضايا المرأةِ ضمن دائرة اهتماماتنا، وإن لم تكن ذات بُعدٍ وطبيعةٍ تَتَعلَّقُ بالتدين.
إنّنا حينما نتناول قضايا البناء والإصلاح الاجتماعي، أو التربية بمفهومها الواسع، أو نتناول القضايا المتعلقة بالهمومِ الاجتماعية للمرأةِ، فقد يقول لنا المجتمع مستغرباً: أنتم لا تحسنون الحديث إلا في الحلال والحرام، وبيان ألأحكام الفقهية كالطهارة والصلاة، إنّ هذه اللغة ليست لغتكم. ولستم من فرسان هذا الميدان. بل فرسانه أولئك الذين يهتمون ويتفاعلون مع قضايا المرأة.
إنّ اجتهادنا في الاهتمام بالمرأة وتناول قضاياها من حيث هي، بكافة أبعادها وجوانبها، كفيل بمحوِ وإزالة هذه النظرة من ذهن المجتمع، وعندها فلابدّ أن يدرك المجتمع أهمية الدورِ الذي يمكن أن تقوم به الصّحوة في معالجة قضايا المرأة على كافة الأصعدة، وفي جميع المجالات.
. أولويات مهمة يجبُ العناية بها:
هناك أولوياتٌ مهمةٌ، يجب أنْ نعتني بها في مجالِ دعوتنا للمرأةِ، وسأقتصرُ على ذكرِ ثلاثِ أولوياتٍ، مع الإشارةِ إليها باختصارٍ شديدٍ.
7.1. الوقوف في وجه التغريب:
إنّ وقوفنا سداً منيعاً في مواجهةِ مخططاتِ التغريبِ، يجب أن يكون على رأسِ أولوياتنا، إذ أنّنا أصبحنا نرى دعاةَ العلمنةِ والتغريبِ يأتونا في كلِّ يومٍ بالجديدِ من صورِ وأنماطِ الحيلِ الهادفةِ لطمس الهويّة الإسلاميّة، وخاصّة عبرَ التّركيزِ على تناولِ القضايا الاجتماعيّةِ الخاصّةِ بالمرأة.
7.2. الاعتناء بترسيخ القيم:
لعله لا يخفى، أنّ هناك بعضاً من مظاهرِ الانحرافِ على المستوى السلوكيِّ بدأت بالانتشارِ في المجتمعِ.
فمثلاً: يوجد الآن كثيرٌ من الفتياتِ والشبابِ ممن يسعى لإقامةِ علاقاتِ حبٍ قبلَ الزواجِ، لكنّ عدداً كبيراً من هولاء يشعرون بأنهم مخطئون.
نعم إنّ من واجبنا كدعاةٍ، أنْ نحذرَ من أمثالِ هذه الظواهرِ، لكنّ الأوجبَ من ذلك أنْ نحذّرَ بصورةٍ أشدّ، من تأثيرها على مستوى الثوابتِ والقيمِ. إذ أنّ الانحرافَ على مستوى القيمِ والثوابتِ، يعني أنّ المجتمعَ قد وصلَ إلى مرحلةٍ يتعاملُ فيها مع الانحرافِ السلوكيِّ على أساسِ أنّه مسألةٌ طبيعيةٌ، فليس من حقِّ أحدٍ أن يقابلها بالامتعاضِ والاستنكارِ، وهذا ما يُعَبَّرُ عنه بأن يصبحَ المعروفُ منكراً والمنكرُ معروفاً.
7.3. التركيز على الفئات الأكثر تأثراً:
إنّ رسالتنا يجب أنْ تستهدفَ شريحةَ الفتياتِ من طالباتِ الجامعةِ والمرحلةِ الثانويةِ المتوسطةِ، إذ أنّهنّ في مراحلَ عمريِّةٍ تجعلهنّ من أكثرِ الشرائح الاجتماعيّةِ تأثراً.
فمن الملاحظ أنّ كثيراً من الجهودِ الدعويّةِ تستفيدُ منها كبيراتُ السنِّ أو الصغيراتِ.
فمثلاً: لو أخذنا دورَ التحفيظِ كمعلمٍ بارزٍ للعملِ الدعويِّ النسويِّ، فإنّنا سنجدُ أنّ هذا الأمرَ يبدو فيها واضحاً، فالشريحةُ الكبيرةُ من اللاتي يحضرنَ في هذه الدورِ إمّا أنّهنّ من كبيراتِ السنَِّ أو من الصغيراتِ.

منقول من خطبه
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28/02/2004, 12:40 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
ما حكم تطويل الأظافر ووضع (مناكير) عليها، ؟

ما حكم تطويل الأظافر ووضع (مناكير) عليها، مع العلم أنني أتوضأ قبل وضعه ويجلس 24 ساعة ثم أزيله؟


الجواب: تطويل الأظافر خلاف السنة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، ونتف الإبط، وقلم الأظافر". ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة لما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال: وقّت لنا رسو الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط وحلق العانة ألا نترك شيئاً من ذلك أكثر من أربعين ليلة، ولأن تطويلها فيه تشبه بالبهائم وبعض الكفرة. أما "المناكير" فتركها أولى، وتجب إزالتها عند الوضوء لأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز
اضافة رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28/02/2004, 01:03 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
هل يجوز تنظيم النسل؟

هل يجوز تنظيم النسل بحيث يجعله كل خمس سنين ، لأنه يرى فساد المجتمع ولا قدرة له على السيطرة على تربية الأولاد المتتابعين في هذا الفساد الغامر للمجتمع ؟

الحمد لله
عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين(رحمه الله) فأجاب حفظه الله :
أما ما دام هذه النية فإنه لا يجوز لأنه إساءة ظن بالله عز وجل فيما يرغبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال : " تزوجوا الودود الولود .. " .
أما إذا كان تنظيم النسل من أجل حال المرأة - أنها لا تتحمل - فهذا قد نقول بجوازه ، وإن كان الأولى تركه .
س : يعني مراعاة حال المرأة أولى من مراعاة حال فساد المجتمع ؟
ج : معلوم ، لأنه ليس من المؤكد أن أولاده سوف يفسدون ؟ فقد يكونون صالحين ينفعون المجتمع . والله تعالى أعلم .
اضافة رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28/02/2004, 01:07 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
ما هو حكم ارتداء البنطال للنساء المسلمات ؟للشيخ محمد بن محمد الشنقيطي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن من تشبه بقوم أنه منهم. والتشبه بالكافرات لا خير فيه. بل إن المرأة المؤمنة لها أصول تبني عليها أخلاقها وآدابها وسلوكها وتصرفاتها.

فليست هي بحاجة إلى تقليد غيرها في اللباس أو المأكل أو المشرب أو غير ذلك من الأمور التي يعتني بها كثير من الناس في تتبع أعداء الله من الكفار. بل إن جمال المرأة المسلمة في تمسكها بآداب الدين وافتخارها بهدي النبي الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. فلذلك تلتزم المرأة المسلمة بما أمر الله أن تلتزم به. والسعادة كل السعادة في الأصالة المبنية على منهج الشرع. والطلاح كل الطلاح نسيان هذه الأصول الكريمة والمعادن الزاكية واللهث وراء الشعارات الزائفة والمظاهر التي لا خير فيها ولا جوهر فيها.

أختي المسلمة: لو أن شعرك هذا الذي تجمّلت به فحاكيت به الكفار عذبك الله عز وجل به كيف يكون حالك؟ وهذا اللباس الذي تلبسه المرأة تتشبه به الكفار والله ما رأتها امرأة فقلدتها في ذلك إلا حملت وزرها. ولو أن امرأة يوماً من الأيام قصت شعرها وأسدلته على سبيل التشبه بالكفار وإحياء سنة الكفار فرأتها عين ففتنت بذلك إلا كان عليها وزرها. ولو أن أمماً اقتدت بها لحملت أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم حتى تلقى بذلك ربها والعياذ بالله.

فالله الله في التشبه فلا خير إلا في التشبه بالصالحين والصالحات. ونحن لا ندعو إلى ترك نعم الله عز وجل. تمتعي باللباس ما أذن الله أن تتمتعي به. اللباس كثير ويمكن للمرأة أن تفصل كما شاءت بشرط ألا يكون في ذلك ما يخالف الشرع بأن يدعو إلى فتنة أو إحياء غريزة على سبيل لم يأذن الله عز وجل بالدعوة إليها. تمتعي باللباس بما شئت والبسي من الحلي ما أذن الله بلبسه لا حرج عليك. فالإسلام دين وسط بين الميوعة التي نزلت إلى الحضيض وبين الجفاء والتضييق والحرج. دين وسط دين قيم فلذلك تحافظ المرأة على جمالها وبهائها في لباسها ومنظرها فالله جميل ويحب الجمال. وليس المقصود من منعنا من هذا الشيء أن المرأة لا تلبس ما يطيب لها من اللباس مما لا تشبه فيه.

إنما المقصود أن تعرف المرأة أنها تتعبد الله بلباسها كما تتعبده بصلاتها وزكاتها. كما أنك مطالبة بالالتزام بالشرع في صلاتك وصيامك وزكاتك كذلك مطالبة بالتزام الشرع. أنت مطالبة بالتزام الشرع في جميع تصرفاتك وشؤونك. الإسلام يريدك عزيزة يريدك سامية لا ترضخين إلى الغرب ولا تكوني ذنباً للغير. عجب والله! يقولون رجعية إذا لم تلبسي هذا اللباس وتحجراً وضيق، ونسوا أنك ذنب للغير إذا لبستيه وأنك تابعة للغير إذا تجملتي به. فتجملي يا أمة الله بما أباح الله وأحل الله من الطيبات ولكن لا تتشبهي إلا بكرام ولا تتشبهي إلا بصالحات يأذن الله بالتشبه بهم. وأسأل الله العظيم أن ينوّر بصائرنا وبصائركن لما فيه رضوانه العظيم. والله تعالى اعلم.
*******************************************************************************
هل يجوز لبس الجينز للنساء ؟ أعلم أنك أجبت على هذا السؤال ولكنني لست متأكدا من الجينز. أرجو أيضا أن تذكر عقوبة هذا .
(الاجابة) الشيخ محمد صالح المنجد

الحمد لله
سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله تعالى عن حكم لبس الجنز للنساء فأجاب : ( وأما لبس المرأة للبنطلون فلا يجوز ولو كانت خالية و لو كانت أمام النساء أو أمام زوجها ، إلا في غرفة مغلقة مع زوجها فقط ، فأما ما سوى ذلك فلا يجوز فإنه يبين تفاصيل البدن وبعود المرأة على هذه اللبسة حتى تألفها وتصبح عندها مستساغة ، فلا تجوز هذه اللبسة بحال ) النخبة من الفتاوى النسائية ص30 .
كما سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين عن حكم لبس المرأة للبنطلون بجميع أنواعه فأجاب حفظه الله : ( أرى منع لبس المرأة للبنطلون مطلقا وإن لم يكن عندها إلا زوجها ، وذلك لأنه تشبه بالرجال ، فإن الذين يلبسون البنطلونات هم الرجال ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال ) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، ج12 ص287 .

اخر تعديل كان بواسطة » srabالهلال في يوم » 28/02/2004 عند الساعة » 01:33 AM
اضافة رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28/02/2004, 01:22 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
هل لبس النقاب من شروط الزي الإسلامي للمرأة ؟للشيخ محمد صالح المنجد

الحمد لله

الحجاب في اللغة : الستر ، والحجاب : اسم ما احتجب به ، وكل ما حال بين شيئين فهو حجاب .

والحجاب : كل ما يستر المطلوب ويمنع من الوصول إليه كالستر والبواب والثوب ... ألخ.

والخمار : من الخمر ، وأصله الستر ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " خمروا آنيتكم ، وكل ما يستر شيئا فهو خماره .

لكن الخمار صار في العرف اسما لما تغطي به المرأة رأسها ، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للخمار في بعض الإطلاقات عن المعنى اللغوي .

ويعرفه بعض الفقهاء بأنه ما يستر الرأس والصدغين أو العنق .

والفرق بين الحجاب والخمار أن الحجاب ساتر عام لجسم المرأة ، أما الخمار فهو في الجملة ما تستر به المرأة رأسها .

النِّقاب - بكسر النون - : ما تنتقب به المرأة ، يقال : انتقبت المرأة ، وتنقبت : غطت وجهها بالنقاب .

والفرق بين الحجاب والنقاب : أن الحجاب ساتر عام ، أما النقاب فساتر لوجه المرأة فقط .

وأما زي المرأة الشرعي فهو الذي يغطي رأسها ووجهها وجسمها كاملاً .

إلا أن النقاب أو البرقع - والذي تظهر منه عيون المرأة - قد توسعت النساء في استعماله وأساءت بعضهن في لبسه ، مما جعل بعض العلماء يمنع من لبسه لا على أنه غير شرعي في الأصل ، بل لسوء استعماله وما آل إليه الحال من التساهل والتفريط واستعمال أشكال جديدة من النقاب غير شرعية تشتمل على توسيع فتحتي العينين حتى يظهر منهما الخدّ والأنف وشيء من الجبهة .

وعليه : فإذا كان نقاب المرأة أو برقعها لا يظهر منهما إلا العين وتكون الفتحة على قدر العين اليسرى كما ورد عن بعض السلف فإن ذلك جائز ، وإلا فإن عليها أن تلبس ما يغطي وجهها بالكامل .

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :

الحجاب الشرعي : هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره ، أي : سترها ما يجب عليها ستره ، وأولى ذلك وأوله : ستر الوجه ؛ لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة .

فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها … فعلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه ، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها على من ليسوا بمحارمها .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 391 ، 392 ) .

وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

الصحيح الذي تدل عليه الأدلة : أن وجه المرأة من العورة التي يجب سترها ، بل هو أشد المواضع الفاتنة في جسمها ؛ لأن الأبصار أكثر ما توجه إلى الوجه ، فالوجه أعظم عورة في المرأة ، مع ورود الأدلة الشرعية على وجوب ستر الوجه .

من ذلك : قوله تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن } [النور:31] ، فضرب الخمار على الجيوب يلزم منه تغطية الوجه .

ولما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى : { يدنين عليهن من جلابيبهن } [الأحزاب:59] ، غطى وجهه وأبدى عيناً واحدةً ، فهذا يدل على أن المراد بالآية : تغطية الوجه ، وهذا هو تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذه الآية كما رواه عنه عَبيدة السلماني لما سأله عنه .

ومن السنة أحاديث كثيرة ، منها : أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى المحرمة أن تنتقب وأن تلبس البرقع " ، فدل على أنها قبل الإحرام كانت تغطي وجهها .

وليس معنى هذا أنها إذا أزالت البرقع والنقاب حال الإحرام أنها تبقي وجهها مكشوفاً عند الرجال الأجانب ، بل يجب عليها ستره بغير النقاب وبغير البرقع ، بدليل حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات ، فكنا إذا مرَّ بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفناه .

فالمحرمة وغير المحرمة يجب عليها ستر وجهها عن الرجال الأجانب ؛ لأن الوجه هو مركز الجمال ، وهو محل النظر من الرجال ... ، والله تعالى أعلم .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 396 ، 397 ) .

وقال أيضاً :

لا بأس بستر الوجه بالنقاب أو البرقع الذي فيه فتحتان للعينين فقط ؛ لأن هذا كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أجل الحاجة ، فإذا كان لا يبدو إلا العينان فلا بأس بذلك ، خصوصاً إذا كان من عادة المرأة لبسه في مجتمعها .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 399 ) .

والله أعلم
اضافة رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28/02/2004, 01:25 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
هل يجوز لولى الأمر أن يتنازل عن الحجاب الشرعي لابنته في يوم الزفاف

حيث إن الأب يريد أن يفرح بابنته ويفرحها - على حد قوله-في يوم زفافها وبعد ذلك يذهبا سويا ليحجا "مع ملاحظة أن الفستان قد يكون عاري الأكمام وخلافه"..
الشيخ(عبدالمنان البخاري )

الحمد لله وحده وبعد:
فلا يجوز لأحد من الناس كائناً من كان أن يتلاعب بشرع الله تعالى ويبدله كيفما يحلو له ، فإن الله تعالى له الحكم والأمر كله ، وإليه يرجع الأمر كله , والواجب على المسلم والمسلمة أن يخضعا لأمر الله تعالى سواء وافق هواهما أم خالفه ، والله تعالى يقول (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) .
ومخالفة أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من أعظم الخزي والضلال ، وقد أخبر الله تعالى عن الوعيد الشديد في ذلك بقوله ( ومن يعص الله ورسوله ويتعدَّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ) وإن هذا الذي ذكرته من أعظم التعدي على حدود الله تعالى ، فكيف يليق بمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتنازل (كما تسميه ) عن أمر قد فرضه الله وأوجبه على النساء وهو الحجاب الشرعي ، وهل الأمر والتحليل والتحريم بيد الأب أو بيده غيره من البشر ؟؟؟؟؟
ثم أين الغيرة والمروءة في هذا الأب الذي لا يخاف الله تعالى والذي رضيت له نفسه بأن تتكشف ابنته أمام الرجال ويظهر منها مفاتنها ؟؟؟؟؟
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لن يدخل الجنة ديوث ، والديوث هو الذي يرضى الخبث في أهله ....
ثم إن هذا من أعظم ما يكون من تضييع الأمانة وعدم القيام بحقوقها وقد أمر الله تعالى بعدم التهاون في محاولة إنقاذ الأهل من النار فقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن كل أب يعتبر راعياً ومسؤولاً عن رعيته فقال ( كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته حفظ أم ضيّع ) ...
فليتق الله تعالى هذا الأب وليخشَ من عذاب الله وأليم عقابه ، فإن الله تعالى يغار وغيرته أن تنتهك محارمه .....
والله تعالى أعلم
ملاحظة: للمزيد يرجى مراجعة درس : أدرك أهلك قبل أن يحترقوا لفصيلة الشيخ محمد المنجد.
اضافة رد مع اقتباس
  #9  
قديم 28/02/2004, 01:29 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
ماذا ينبغي أن نفعل قبل قراءة القرآن ؟

وهل يجب على المرأة أن ترتدي الحجاب الكامل وهي تقرأ القرآن ؟
الحمد لله لا يجب على المرأة ارتداء الحجاب لقراءة القرآن ، لعدم وجود دليل يدلُّ على وجوب ذلك . قال الشيخ ابن عثيمين : ( قراءة القرآن لا يشترط فيها ستر الرأس ... ) فتاوى ابن عثيمين 1/420 . وقال الشيخ ابن عثيمين في كلامه على سجود التلاوة : " وسجود التلاوة يكون حال قراءتها للقرآن ، لا بأس بالسجود على أي حال ولو مع كشف الرأس ونحوها لأن هذه السجدة ليس لها حكم الصلاة " الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 1/249 . ويراجع جواب سؤال رقم : ( 4908 ). " أما قراءة القرآن فلا يجوز للجنب قراءة القرآن لا من المصحف ولا من غيره حتى يغتسل لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة . أما إن كان حدثا أصغر فيجوز قراءة القرآن عن ظهر قلب ، لعموم الأدلة " . مجموع فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله 10/150 . والأفضل والمستحب ، الوضوء حتى عند القراءة ، لأن هذا القرآن كلام الله ، فالأفضل الوضوء عند قراءته لشرفه ، أما مسُّ المُصْحَفِ فلا يجوز مَسُّه حتى يتوضأ ، لقول الله تعالى : { لا يمَسُّه إلا المطهرون } [الواقعة:]79 . المرجع السابق والله أعلم
الشيخ محمد صالح المنجد
اضافة رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28/02/2004, 01:36 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
ما حكم الإسلام في عمل المرأة؟ الشيخ حامد بن عبد الله العلي

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد
أفضل عمل وأشرفه وأعلاه عند الله تعالى في الإسلام أن تعمل المرأة في تربية أولادها تربية صالحة فتجعل منهم رجالا ونساء صالحين يبنون لهذا الأمة مجدها ، وفي إعداء أسرة دافئة صالحة مستقرة لأبيهم ولهم حتى ينشأوا نشأة صحية تحميهم من الانحراف والضياع قال تعالى { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } .
ومعلوم أن سكن الزوج إلى الزوجة إنما يتحقق بأن تؤدي الزوجة وظيفتها الفطرية في توفير البيت الدافيء المستقر وهذا هو معنى السكن أما إذا قضت نهارها في العمل وليلها في الراحة من عناء العمل وزوجها وأولادها في ضياع فلم تحقق كونها سكنا لزوجها وأولادها بل هي من أسباب شقائهم وهذا معلوم للعيان لايحتاج إلى دليل وبرهان .

غير أن الاسلام ـ لأن الأسرة قد تحتاج أحيانا لعمل المرأة ــ لايحرم عمل المرأة خارج بيتها ولكن يشترط لذلك شروطا

الأول : أن يكون عملها مما يباح للمراة أن تعمل فيه فلايجوز أن تعمل في السينما أو الغناء على سبيل المثال .

الثاني : أن لايكون عملها في وسط مثير للفتنة فلايجوز أن تعمل بين الرجال الأجانب في جو مختلط مخالف لآداب الاسلام .

الثالث : أن لايترتب على عملها تضييع لأولادها وحقوق زوجها.

والله اعلم
اضافة رد مع اقتباس
  #11  
قديم 02/03/2004, 02:20 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
منقول

إن الحمد للّه نحمده، ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:


أختي المسلمة:

أسألك سؤالاً بسيطاً وعليك الإجابة بصراحة متناهية:

س: هل يقوى جسدك على النار؟ ج: لقد أحسنت يا أختاه، بالطبع لا، والله لا يقوى!!

إذاً لماذا لا تتقين النار التي حرارتها أضعاف أضعاف نار الدنيا حرارة ولهيباً. وما بالك تتقين حرارة الدنيا التي سرعان ما تزول وتندمل وتشفين منها - حتى و لو كان ذلك حرقاً بسيطاً - ولا تتقين حرارة الآخرة والعياذ بالله منها. كأنني أراك إذا وضعت يدك على قدر النار ترجعينها و تقينها بقطعة قماش، فلتعتبري يا أخية ( الأعمال الصالحة ) هي بمثابة قطعة القماش تلك لتتقين بها حرارة نار يوم القيامة.

نعوذ بالله من عذاب النار، ونسأله الجنة مع الأبرار.

وإليك يا أخية عشر نصائح ولنتفق على تسميتها ( فرص ثمينة ):


الأولى:

احرصي على أداء الصلاة في وقتها - وفقك الله - وبإتقان وحرص على أدائها بخضوع وتدبر وعدم السهو عنها، قال الله تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون:5،4]. فلم يقل الذين لا يصلون. بل يصلون وهم ساهون عنها، متى ما فرغوا من أشغالهم وأهوائهم أدوها ساهون عنها... والويل: واد من أودية جهنم نعوذ بالله منه.

فأنت مسئولة عن صلاتك يوم القيامة فإن صلحت صلح عملك كله، وإن فسدت فسد سائر العمل، فلماذا تضيعين جهدك هباء منثوراً؟ واغتنمي أربعاً قبل أربع: حياتك قبل مماتك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، قال الرسول : { لاتزول قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يُسئل عن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن عمره فيما أفناه }.


الثانية:

احرصي على صلاة الفجر ووقتي المنبه ( الساعة ) كما توقيتها عند حاجتك الدنيوية، أيقظي من حولك، وخاصة زوجك وأبناؤك وجميع محارمك، لكي تأخذي أجرهم، اصبري ولا تتهاوني، وثابري واحتسبي الأجر والثواب من الله عز وجل.


الثالثة:

احرصي - وفقك الله - على أداء السنن الرواتب فهي لا تأخذ منك كثيراً، واحتسبي الأجر من الله عز وجل، وقومي بركعتين قبل صلاة الفجر، وركعتين ثم ركعتين قبل صلاة الظهر، وبعدها كذلك ركعتين لقوله : { من صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً حرم الله وجهه عن النار } [رواه أحمد والترمذي]، وبعد صلاة المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، فتصبح مجموع ركعات السنن الرواتب ( 12 ) ركعة لقوله صلى اللّه عليه وسلم: { مامن عبد يصلي لله تعالى كل يوم إثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة } {أو بُنى له بيت في الجنة } [رواه مسلم].

و من النوافل الكثير والكثير كصلاة الوتر، وأقله ثلاث ركعات قبل منامك ركعتين، ثم ركعة واحدة،اطلبي من الله عز و جل كل ما ترجينه في الدنيا و الآخرة. ولا تنسي صلاة الضحى فإنها فضيلة وفي وسعك أن تصلي من ركعتين إلى ما شاء الله. فهذه الصلوات تزيد درجاتك، و تثقل ميزانك يوم القيامة، و تكفر عنك سيئاتك يوم لا ينفع مال و لا بنون.

قال الله تعالى: فََمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَير يََرَهُ(7)وَََمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ يَرَهُ [الزلزلة:8،7].


السنن والرواتب:

وقت صلاة السنة

قبل الفجر ركعتين، وقبل الظهر أربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين.


الرابعة:

احرصي على الأذكار المأثورة عن النبي في كل وقت، والدعاء واللجؤ إلى الله كلما ضاق بك أمر، ولا تلجئي لأي مخلوق،والجئي لرب العباد وحده القادر على أجابتك، وعليك تحري أوقات الإجابة، فمنها ثلث الليل الأخير، فإن الله تعالى ينزل في الثلث الأخير و يقول { هل من داع فأستجب له، هل من سائل فأعطيه }. وكذلك ساعة الإجابة في يوم الجمعة وتحريها حتى وقت الغروب، وبعد كل أذان وعند كل صلاة.فلماذا تضيعين تلك الفرص من بين يديك وفقك الله ورعاك؟


الخامسة:

احرصي بارك الله فيك على الصيام لتنالي الأجر والمثوبة من الله، وطهري نفسك من الذنوب، وابتعدي عن الصيام المحرم.


الصيام المستحب:

1 - صيام يوم الإثنين والخميس.

2 - صيام أيام البيض من كل شهر 15،14،13.

3 - صيام يوم عاشوراء 10 محرم.

4 - صيام يوم عرفة 9 ذو الحجة لغير الحاج.

5 - صيام ستة أيام من شوال.


الصيام المحرم:

1 - صيام يوم الجمعة منفرداً أو يوم السبت منفرداً.

2 - صيام يوم الشك ( قبل دخول رمضان ).

3 - صيام يوم العيد ( الفطر، الأضحى ).

4 - صيام أيام التشريق 11، 12، 13من ذي الحجة.


السادسة:

احرصي على أداء واجباتك على أكمل وجه فإنك مسؤلة عنها وأدي واجباتك نحو والديك وزوجك وأبنائك وبيتك، قال الرسول : { كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته } [رواه البخاري ومسلم].


السابعة:

احرصي على الستر، وتستري - سترك اللّّه بالإيمان - عند خروجك من منزلك بعباءتك فاجعليها ساترة من رأسك وحتى أخمص قدميك، وقاطعي كل عباءة جديدة تُخرج المرأة من عفتها وحجابها، واستري وجهك بغطاء ثقيل بحيث ترين ولا يراك أحد، ومن اتقى اللّه أعانه.

ولا تلبسي القصير والضيق والبنطال وابتعدي عن التشبه بالرجال ونساء الكفار، ولا تفسخي الحياء فإن الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان أشد حياء من العذراء في خدرها، كما وأنك أيتها الأم مسؤولة عن بناتك عند خروجهن بالقصير أو البنطلون وقد تجاوزن مرحلة الطفولة، ولا تعوديهن ذلك في مرحلة الطفولة لأن من شب على شيء شاب عليه، وصعب التخلص منه حال الكبر.


الثامنة:

ابتعدي عن التعطر عند خروجك من المنزل فقد ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: { أيما امرأة خرجت من بيتها متعطرة، ومرت بالرجال لعنتها الملائكة }. فاتقي الله وفقك الله ورعاك، فمن اتقى الله كفاه ووفاه.


التاسعة:

ابتعدي - طهرك الله - عن سماع الغناء، ولا تغرسي ذلك في أبنائك، فإن عذابه شديد ولا يجتمع غناء وقرآن، فالغناء من الشيطان والقرآن من الله، وقد روي أنه لما أسري بالرسول صلى اللّه عليه وسلم: { رأى أناساً يعذبون ويصب في آذانهم الرصاص الساخن } فسأل ما بالهم؟ فقالوا: { هؤلاء سامعي المزمار } ( أي أهل الغناء ) فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، نسأل الله من فضله.


العاشرة:

تذكري أختاه أننا في هذه الدنيا عابرون فهي دار ممر وليست بدار مقر، وعندما تذكرين ذلك وتتذكرين أننا كلنا إليه راجعون وميتون.. فذلك يجعلك أكثر حرصاً على تقواه وطاعته، فأين الأحباب والأقارب والأصحاب؟! هم السابقون ونحن اللاحقون جمعنا الله وإياكم في جناته. هذا والله أعلم، ونسأل الله القبول.


أختك في اللّه
اضافة رد مع اقتباس
  #12  
قديم 02/03/2004, 05:53 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
أسئلة مهمة تخص نساء الأمة محمد بن صالح العثيمين

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في حكمه، ولا أفعاله، شرع للناس دين الحق، وهداهم إليه، ويسر لهم تشريعاته، ولم يكلفهم بما لا طاقة لهم به: لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفساً إِلا وُسعَهَا [البقرة:286]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخيرته من خلقه، أرسله الله للناس كافة، فهدى به الله من الضلالة، وبصر به من العمى، ودل الأمة على كل ما فيه من خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وحذرهم من كل شر وضرر عليهم في الدنيا والآخرة، حتى ترك أمته على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين. أما بعد:

س(1): ما هو الحجاب الشرعي؟

ج (1): الحجاب الشرعي: هو حجب المرأة ما يحرم عليها إضهاره، أي سترها ما يجب عليها ستره، وأولى ذلك وأوله ستر الوجه، لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها، وأما من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع، وأباح للمرأة أن تخرج وجهها وكفيها فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال؛ لأنه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه، وكيف يمكن أن يقال: إن الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه، هذا لا يمكن أن يكون واقعاً في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء إنما هي الوجوه، ولهذا لو قيل للخاطب: إن مخطوبتك قبيحة الوجه ولكنها جميلة القدم، ما أقدم على خطبتها، ولو قيل له: أنها جميلة الوجه ولكن يديها أو كفيها أو في قدميها أو في ساقيها نزول عن الجمال لكان يقدم عليها، فعُلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عمن ليسوا بمحارمها وتدل على أنه يجب على المراة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها وليس هذا موضع ذكر ذلك، والله أعلم.

س (2): ما حكم قص شعر الفتاة إلى كتفها للتجميل سواء كانت متزوجة، أو غير متزوجة؟ وما حكم لبس النعال المرتفعة قليلاً أو كثيراً؟ وما حكم استعمال أدوات التجميل المعروفة للتجمل لزوجها؟

ج (2): قص المرأة لشعرها؛ إما أن يكون على وجه يشبه شعر الرجال فهذا محرم ومن كبائر الذنوب؛ لأن النبي لعن المتشبهات من النساء بالرجال، وإما أن يكون على وجه لا يصل به إلى التشبه بالرجال فقد اختلف أهل العلم بذلك على ثلاثة أقوال: منهم من قال: إنه جائز لا بأس به، ومنهم من قال: إنه محرم، ومنهم من قال: إنه كروه. والمشهور من مذهب الإمام أحمد أنه مكروه، وفي الحقيقة أنه لا ينبغي لنا أن نتلقى كل ما ورد علينا من عادات غيرنا، فنحن قبل زمن غير بعيد نرى النساء يتباهين بكثرة شعور رؤوسهن وطول شعورهن، فما بالهن يذهبن إلى هذا العمل الذي أتانا من غير بلادنا؟ وأنا لست أنكر كل شيء جديد ولكنني أنكر كل شيء يؤدي إلى أن ينتقل المجتمع إلى عادات متلقاة من غير المسلمين.

وأما النعال المرتفعة فلا تجوز إذا خرجت عن العادة، وأدت إلى التبرج وظهور المرأة ولفت النظر إليها، لأن الله يقول: وَلا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيةِ الأُولَى [الأخزاب:33] فكل شيء يكون به تبرج المرأة وظهورها وتميزها من بين النساء على وجه فيه التجمل فإنه محرم، ولا يجوز لها.

وأما استعمال أدوات التجمل كتحمير الشفاة لا بأس به، وكذلك تحمير الخدود فلا بأس به لا سيما للمتزوجة، وأما التجميل الذي يفعله بعض النساء من النمص: وهو نتف شعر الحواجب وترقيقها فحرام؛ لأن النبي لعن النامصة والمتنمصة، وكذلك وشر المرأة أسنانها للتجمل محرم ملعون فاعله.

س(3): هناك عادة منتشرة وهي رفض الفتاة أو والدها الزواج ممن يخطبها لأجل أن تكمل تعليمها الثانوي أو الجامعي أو حتى لأجل أن تدرس لعدة سنوات فما حكم ذلك؟ وما نصيحتك لمن يفعله فربما بلغ بعض الفتيات من الثلاثين أو أكثر بدون زواج؟

ج(3): حكم ذلك أنه خلاف أمر النبي ، فإن النبي قال: { إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه } [أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن] وقال : { يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج } [رواه البخاري ومسلم]. وفي الامتناع عن الزواج تفويت لمصالح الزواج فالذي أنصح به إخواني المسلمين من أولياء النساء وأخواتي المسلمات من النساء ألا يمتنعن من الزواج من أجل تكميل الدراسة أو التدريس، وبإمكان المرأة أن تشترط على الزوج أن تبقى في الدراسة حتى تنتهي دراستها، وكذلك أن تبقى مدرسة لمدة سنة أو سنتين ما دامت غير مشغولة بأولادها، وهذا لا بأس به على أن كون المرأة تترقى في العلوم الجامعية مما ليس لنا به حاجة أمر يحتاج إلى نظر فالذي أراه أن المرأة إذا أنهت المرحلة الابتدائية وصارت تعرف القراءة والكتابة بحيث تنتفع بعلم هذا في قراءة كتاب الله وتفسيره وقراءة أحاديث النبي ، وشرحها فإن ذلك كاف اللهم إلا أن تترقى لعلوم لابد للناس كعلم الطب وما أشبه إذا لم يكن في دراسته شيء محذور من اختلاط أو غيره.

س(4): هل خروج المرأة في الأسواق من غير محرم جائز أم لا؟ ومتى يجوز؟ ومتى يحرم؟

ج(4): خروج المرأة إلى السوق في الأصل جائز لا يشترط أن يكون معها محرم إلا أن تخشى الفتنة فإنه يجب عليها ألا تخرج إلا بمحرم يحميها، ويصونها، ويحفظها، ويشترط لجواز خروجها إلى الأسواق أن تخرج غير متبرجة ولا متطيبة فإن خرجت متبرجة أو متطيبة فإنه لا يحل لها ذلك، لقول النبي : { لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرج تفلات } [رواه أحمد، وأبو داود]، تفلات: غير متطيبات ولا متجملات.

ولأن في خروجهن متبرجات أو متطيبات فتنة بهن ومنهن فإذا أمنت الفتنة وخرجت المرأة على الوجه المطلوب منها غير متبرجة ولا متطيبة فإنه لا حرج عليها في الخروج.

وقد كان النساء في عهد النبي يخرجن للأسواق من غير محرم.

س(5): ما حكم استماع الموسيقى والأغاني؟ وما حكم مشاهدة المسلسلات التي يتبرج بها النساء؟

ج(5): استماع الموسيقى والأغاني حرام، ولا شك في تحريمه، وقد جاء عن السلف من الصحابة والتابعين أن الغناء ينبت النفاق في القلب، واستماع الغناء من لهو الحديث والركون إليه، وقد قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يشتَرِى لَهوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ بِغَيرِ عِلمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُم عَذَابٌ مُّهِينٌ [لقمان:6].

قال ابن مسعود في تفسير الآية: ( والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء )، وتفسير الصحابي حجة وهو في المرتبة الثالثة في التفسير؛ لأن التفسير له ثلاث مراتب: تفسير القرآن بالقرآن، وتفسير القرآن بالسنة، وتفسير القرآن بأقوال الصحابة، حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أن تفسير الصحابي له حكم الرفع ولكن الصحيح أنه ليس له حكم الرفع، وإنما هو أقرب الأقوال إلى الصواب.

ثم إن الاستماع إلى الأغاني والموسيقى وقوع فيما حذر منه النبي بقوله: { ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر، والحرير، والخمر والمعازف } [رواه البخاري وغيره]، يعني يستحلون الزنا والخمر والحرير - وهم رجال لا يجوز لهم لبس الحرير - والمعازف هي آلة اللهو. رواه البخاري من حديث أبي مالك الأشعري أو أبي عامر الأشعري. وعلى هذا فإنني أوجه النصيحة إلى إخواني المسلمين بالحذر من استماع الأغاني والموسيقى، وألا يغتروا بقول من قال من أهل العلم بإباحة المعازف؛ لأن الأدلة على تحريمه واضحة وصريحة.

وأما مشاهدة المسلسلات التي بها النساء فإنها حرام ما دامت تؤدي إلى الفتنة والتعلق بالمرأة، والمسلسلات كلها غالبها ضارة حتى وإن لم يشاهد فيها الرجل المرأة أو تشاهد المرأة الرجل، لأن أهدافها في الغالب ضرر على المجتمع في سلوكه وأخلاقه. أسأل الله تعالى أن يقي المسلمين شرها وأن يصلح ولاة أمور المسلمين لما فيه إصلاح المسلمين، والله أعلم.

س(6): ما حكم شراء مجلات عرض الأزياء ( البردة ) للاستفادة منها في بعض موديلات ملابس النساء الجديدة والمتنوعة؟ وما حكم اقتنائها بعد الاستفادة منها وهي مليئة بصور النساء؟

ج(6): لا شك أن شراء المجلات التي ليس بها إلا صور محرم؛ لأن اقتناء الصور حرام، لقول الرسول : { لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة } [رواه البخاري ومسلم]، ولأنه لما شاهد الصورة في النمرقة عند عائشة وقف، ولم يدخل، وعرفت الكراهية في وجهه، وهذه المجلات التي تعرض الأزياء يجب أن ينظر فيها، فما كل زي يكون حلالاً، قد يكون هذا الزي متضمناً لظهور العورة إما لضيقه أو لغير ذلك، وقد يكون هذا الزي من ملابس الكفار التي يختصون بها والتشبه بالكفار محرم لقول الرسول : { من تشبه بقوم فهو منهم } [رواه أحمد وأبو داود وإسناده حسن]، فالذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة ونساء المسلمين خاصة أن يتجنبن هذه الأزياء؛ لأن منها ما يكون تشبهاً بغير المسلمين، ومنها ما يكون مشتملاً على ظهور العورة، ثم إن تطلع النساء إلى كل جديد يستلزم في الغالب أن تنتقل عاداتنا التي منيعها ديننا إلى عادات أخرى متلقاة من غير المسلمين.

س(7): ما حكم الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله؟

ج(7): الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله لكونهم التزموا بذلك محرمٌ وخطيرٌ جداً على المرء، لأنه يخشى أن تكون كراهته لهم لكراهة ما هم عليه من الاستقامة على دين الله، وحينئذ يكون استهزاؤه بهم استهزاء بطريقهم الذي هم عليه فيشبهون من قال الله عنه: وَلَئِن سَأَلتَهُم لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلعَبُ قُل أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُم تَستَهزِءُونَ (65) لا تَعتَذِرُواْ قَد كَفَرتُم بَعدَ إِيمَانِكُم [التوبة:65، 66]، فإنها نزلت في قوم من المنافقين قالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء - يعنون رسول الله وأصحابه - أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء، فأنزل الله فيهم هذه الآية، فليحذر الذين يسخرون من أهل الحق لكونهم من أهل الدين، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: إِنَّ الَّذِينَ أَجرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ يَضحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّواْ بِهِم يَتَغَامَزُونَ (30) وَإذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوهُم قَالُواْ إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرسِلُواْ عَلَيهِم حَافِظِينَ (33) فَاليَومَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الكُفَّارِ يَضحَكُونَ (34) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (35) هَل ثُوِبَ الكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفعَلُونَ [المطففين:29-36].

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله، وصحبه.
اضافة رد مع اقتباس
  #13  
قديم 08/03/2004, 08:57 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
هذه الوصية قدمت هدية فلكي اختي اهديها

وصية أمامة بنت الحارث لابنتها ام إياس

لما هُيئت ام اياس بنت عوف الى زوجها ملك كندة قالت لها امامة : أي بنية : إن الوصية لو تركت لفضل ادب تركت لذلك منك ولنها تذكرة للغافل ومعونة للعاقل ، ولو ان امرأة استغنت عن الزوج لغنى ابويها وشدة حاجتهما اليها كنت اغنى الناس عنه ، ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال. أي بنية : انك فارقت الجو الذي منه خرجت ، وخلفت العش الذي فيه درجت الى رجل لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا ، فكوني له امة يكن لك عبدا وشيكا

الوصايا العشر

أي بنية : احملي عني عشر خصال تكن لك ذخرا وذكرا

1- الصحبة بالقناعة

2- المعاشرة بحسن السمع والطاعة

3- التعهد لموقع عينيه فلا تقع عينه منك على قبيح

4-التفقد لموضع انفه فلا يشم منك الاأطيب ريح والكحل احسن الحسن والماء اطيب الطيب المفقود

5- التعهد لوقت طعامه فان حرارة الجوع ملهبة والهدوء عند منامه فان تنغيص النوم مغضبة

6- الاحتفاظ ببيته وماله والارعاء على نفسه وحشمه وعياله فإن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير والارعاء على العيال والحشم جميل حسن التدبير

7- لا تفشي له سرا فإنك إن افشيت سره لم تامني غدره

8- لا تعصي له امرا فإنك ان عصيت امره اوغرت صدره

9- ثم اتقي ذلك الفرح ان كان ترحا ، والاكتئاب عنده ان كان فرحا فان الخصله الاولى من التقصير والثانية من التكدير

10- كوني اشد ما تكونين له مرافقة يكن اطول ما تكونين له موافقة واعلمي انك ما تصلين الى ما تحبين حتى تؤثري رضا ه على رضاك وهواه على هواك فيما احببت وكرهت والله يخير لك

*********

: ‍‍‍‍‍‍‍‍وصية ام معاصرة لابنتها قبل زفافها

يابنيتي : أنت مقبلة على حياة جديدة .. حياة لا مكان فيها لامك او ابيك او لاحد من اخوتك فيها ..ستصبحين صاحبة لرجل لا يريد ان يشاركه فيك احد حتى لوكان من لحمك ودمك .. كوني له زوجة يا ابنتي وكوني له اما ، اجعليه يشعر انك كل شئ في حياته، وكل شئ في دنياه .. اذكري دائما ان الرجل أي رجل - طفل كبير _ اقل كلمة حلوة تسعده لاتجعليه يشعر انه بزواجه منك قد حرمك من اهلك واسرتك ان هذا الشعور قد ينتابه هو ، فهو ايضا قد ترك بيت والديه وترك اسرته من اجلك ولكن الفرق بينك وبينه هو الفرق بين الرجل والمراة .. المرأة تحن دائما الى اسرتها ، الى بيتها الذي ولدت فيه ونشات وكبرت وتعلمت .. ولكن لابد لها ان تعوّد نفسها على هذه الحياة الجديدة ، لابد لها ان تكيف حياتها مع الرجل الذي اصبح لها زوجا وراعيا وابا لاطفالها .. هذه هي دنياك الجديدة .يا ابنتي هذاهو حاضرك ومستقبلك هذه هي اسرتك التي شاركتما - انت وزوجك - في صنعها، اما ابواك فهما ماض .. انني لا اطلب منك ان تنسي اباك وامك واخوتك ، لانهم لن ينسوك ابدا يا حبيبتي وكيف تنسى الام فلذة كبدها ولكنني اطلب منك ان تحبي زوجك وتعيشي له وتسعدي بحياتك معه .
اضافة رد مع اقتباس
  #14  
قديم 08/03/2004, 11:53 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
السؤال:


كنت فتاه ملتزمة طالبة للعلم ، لكن ابتعدت عن الرفقه الصالحة بغير إرادتي ، وتوفر لدي وسائل الإهمال في طلب العلم كضعف الإيمان ، وتأخر زواجي ، فتهاونت في مشاهدة بعض الأفلام الأجنبية ، والأمر في تزايد ، وقد أصبت في وقت مضى بمرض نفسي وقد شفيت تقريباً ، لكن وضعي الراهن يقلقني فأنا أتسلى بما أشاهد ، فلا مسؤولية زوج أو أولاد ولا دراسة فقد أنهيتها ولا مجال للعمل في مكان سكني ، الحقيقة أتمنى الموت القريب ووالله ليس هروباً من القدر ولكن خوفاً أن يزداد تهاوني فأصل إلى الموت وقد حدت عن طريق الجنة ، أرشدني يا شيخ بارك الله فيك .

الجواب:

الحمد لله

إذا كنتِ قد ابتعدتِ عن الرفقة الصالحة بغير إرادتكِ فإن لك الإرادة الكاملة فيما أعقب ذلك من الإهمال في طلب العلم ، والتهاون في النظر والسماع المحرَّم ، وقد يكون ما حصل بعد ذلك معكِ إنما هو بسبب آثار تلك الذنوب والمعاصي ،
أولاً : ننصحك أيها السائل بالبعد عن المعاصي صغيرها وكبيرها والحذر كل الحذر منها ؛ فإن للمعصية شؤماً على صاحبها ، فإليك بعض آثارها من كلام ابن القيم رحمه الله :

1- " حرمان العلم ، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ، والمعصية تُطفئ ذلك النور . ولما جلس الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته ، وتوقُّد ذكائه ، وكمال فهمه ، فقال : إني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً ، فلا تُطفئه بظلمة المعصية .

2- حرمان الرزق ففي مسند الإمام أحمد عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " إن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه " رواه ابن ماجه (4022) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .

3- وحشة تحصل للعاصي بينه وبين ربه ، وبينه وبين الناس .قال بعض السلف : إني لأعصي الله ، فأرى ذلك في خلق دابتي وامرأتي .

4- تعسير أموره عليه ، فلا يتوجه لأمرٍ إلا ويجده مغلقاً دونه أو متعسراً عليه ، وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا .

5- أن العاصي يجد ظلمةً في قلبه ، يُحس بها كما يحس بظلمة الليل ، فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره ، فإن الطاعة نور ، والمعصية ظلمة ، وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر ، كأعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده ، وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ، ثم تقوى حتى تعلو الوجه، وتصير سواداً يراه كل أحد . قال عبد الله بن عباس : " إن للحسنة ضياءً في الوجه ، ونوراً في القلب ، وسعةً في الرزق ، وقوةً في البدن ، ومحبةً في قلوب الخلق ، وإن للسيئة سواداً في الوجه ، وظلمةً في القلب ، ووهناً في البدن , ونقصاً في الرزق ، وبغضةً في قلوب الخلق " .

6- حرمان الطاعة ، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ إلا أن يُصدَّ عن طاعةٍ تكون بدله ، وتقطع طريق طاعة أخرى ، فينقطع عليه بالذنب طريقٌ ثالثة ثم رابعة وهلم جرا ، فينقطع عنه بالذنب طاعات كثيرة ، كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها ، وهذا كرجل أكل أكلةً أوجبت له مرضاً طويلا منعه من عدة أكلات أطيب منها والله المستعان .

7- أن المعاصي تزرع أمثالها ، ويُولِّد بعضها بعضاً ، حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها .

8- أن المعاصي تُضعف القلب عن إرادته ، فتقوى إرادة المعصية ، وتضعف إرادة التوبة شيئاً فشيئاً إلى أن تنسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية ، ... فيأتي من الاستغفار وتوبة الكذابين باللسان بشيءٍ كثير ، وقلبه معقودٌ بالمعصية ، مُصرٌ عليها ، عازم على مواقعتها متى أمكنه ، وهذا من أعظم الأمراض وأقربها إلى الهلاك .

9- أنه ينسلخ من القلب استقباح المعصية فتصير له عادة ، لا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ،ولا كلامهم فيه .

وهذا عند أرباب الفسوق هو غاية التهتك وتمام اللذة ، حتى يفتخر أحدهم بالمعصية ، ويُحدِّث بها من لم يعلم أنه عملها ، فيقول : يا فلان ، عملت كذا وكذا . وهذا الضرب من الناس لا يعافون ، ويُسدُّ عليهم طريق التوبة ،وتغلق عنهم أبوابها في الغالب . كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كلُّ أمتي معافى إلا المجاهرون ، وإنَّ من المجاهرة : أن يستر الله العبد ثم يُصبح يفضح نفسه ويقول : يا فلان عملت يوم كذا .. كذا وكذا ، فيهتك نفسه وقد بات يستره ربه " رواه البخاري (5949) ومسلم (2744) .

10- أن الذنوب إذا تكاثرت طُبِعَ على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } قال : هو الذنب بعد الذنب .

وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير راناً ، ثم يغلب حتى يصير طبعاً وقفلاً وختماً ، فيصير القلب في غشاوة وغلاف ، فإذا حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة انتكس فصار أعلاه أسفـله ، فحينئذٍ يتولاه الشيطان ويسوقه حيث أراد .


ويوجد مثلك الكثيرات ممن تأخر زواجهن لكنهن لم يفعلن فعلكِ هذا ، بل كان الوقت مناسباً لهن للانشغال بحفظ القرآن وطلب العلم والدعوة إلى الله عز وجل ، وهذا الطريق هو الذي يشرح الله تعالى به الصدور ويجعل القلب به مطمئناً ، وهو الطريق الذي ييسر الله تعالى فيه أمور الدنيا لصاحبه .

وتمنيك الموت خشية من زيادة التهاون والمعاصي خطأ عظيم ، بل ينبغي لك أن لا تتمني الموت إلا على حال أحسن مما أنت عليه الآن ، والأمر بيدكِ وتستطيعين تدارك نفسكِ والرجوع إلى ما كنتِ عليه وأحسن منه إن شاء الله ، لكن يحتاج الأمر منكِ إلى وقفة صادقة مع نفسكِ ، والمسارعة إلى الرجوع إلى الطريق التي يحبها الله تعالى منكِ ويرضاها .

وليس كل من تمنى الموت أدركه ، لذا نخشى أن يزداد أمرك سوءً وأن تزداد حالكِ ترديّاً ، وهو ما يُفرح الشيطان ويغضب الرحمن ، فعليك العلم بذلك ، وأن تمنيك للموت ليس هو الحل للخروج مما أنت فيه ، بل الحل هو التوبة الصادقة والعمل على مرضاة الله ، وتعويض ما فات من عمرك في مرضاة الله تعالى .

ولعلكِ تعلمين أن ما أصابكِ وقدَّره الله عليك قد يكون خيراً لكِ لو أنكِ رجعتِ إلى الله تعالى ، وذلك أنك ستندمين على ما فات وتزيدين من طاعتك وعبادتك ، وما كُتب عليك من السيئات سيبدله الله تعالى حسنات ، وهذا من فضل الله تعالى على عباده .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

فمن ظن أن صاحب الذنوب مع التوبة النصوح يكون ناقصاً : فهو غالط غلطاً عظيماً ؛ فإن الذم والعقاب الذي يلحق أهل الذنوب لا يلحق التائب منه شيء أصلا ، لكن إن قدَّم التوبة : لم يلحقه شيء ، وإن أخر التوبة : فقد يلحقه ما بين الذنوب والتوبة من الذم والعقاب ما يناسب حاله .

" مجموع الفتاوى " ( 10 / 309 ) .

وقال – رحمه الله - :

لكن قد يفعل الإنسانُ المحرَّمَ ثم يتوب ، وتكون مصلحته أنه يتوب منه ، ويحصل له بالتوبة خشوع ورقة وإنابة إلى الله تعالى ، فإن الذنوب قد يكون فيها مصلحة مع التوبة منها ؛ فإن الإنسان قد يحصل له بعدم الذنوب كِبر وعُجب وقَسوة ، فإذا وقع في ذنب أذله ذلك وكسر قلبه وليَّن قلبَه بما يحصل له من التوبة .

" مجموع الفتاوى " ( 14 / 474 ) .
وننصح المرضى – سواء كانوا مرضى روحيّاً – كالقلق والاكتئاب – أو جسديّاً – كالأوجاع المختلفة – أن يبادروا أولاً للعلاج بالرقية الشرعية ، وهي الآيات والأحاديث التي جاء الشرع بالتوصية بها وأن فيها علاجاً للأمراض .

ثم ننصح كذلك بأخذ العلاج من مواد الطبيعة التي خلقها الله مثل العسل والنباتات ، فإن هذه الأشياء جعل الله تعالى فيها خاصية لعلاج كثير من الأمراض ، وهي في الوقت نفسه ليس فيها آثار جانبية على متناولها .

والذي نراه عدم تناول العلاجات المصنعة كيمياويّاً لمرض " القلق " فإن هذا المرض يحتاج صاحبه لعلاج روحي أكثر منه حاجة لعلاج كيميائي .

فهو يحتاج لزيادة إيمانه وثقته بربه تعالى وكثرة دعائه وصلاته ، فإذا فعل ذلك كان القلق أبعد ما يكون عنه ، وانشراح الصدر والقلب بالطاعات له أعظم الأثر على النفس في طردها لكثير من الأمراض النفسيَّة ، ولذلك لا نرى الذهاب لطبيب نفسي فاسد الاعتقاد فضلاً عن كونه كافراً ، وكلما كان الطبيبُ بالله ودينه أعلمَ كان للمريض أنصحَ .

قال تعالى : { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } النحل / 97 .

عن صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " .

رواه مسلم ( 2999 ) .

ولا ينبغي للمسلم أن تكون الدنيا هي أكبر همه ، ولا يجعل للقلق على رزقه مجالا للوصول إلى قلبه وعقله وإلا زاد ذلك من مرضه وقلقه .

عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه و جمع له شمله و أتته الدنيا و هي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه و فرق عليه شمله و لم يأته من الدنيا إلا ما قدر له " . ‌

رواه الترمذي ( 2389 ) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 6510 ) .

قال ابن القيم رحمه الله :

إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله عنه سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كلّ ما أهمّه، وفرّغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته ، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكَلَه إلى نفسه ، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره.. فكلّ من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بُلِيَ بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته. قال تعالى : { ومن يعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين } . الزخرف / 36

" الفوائد " ( ص 159 ) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :

هل المؤمن يمرض نفسيّاً ؟ وما هو علاجه في الشرع ؟ علماً بأن الطب الحديث يعالج هذه الأمراض بالأدوية العصرية فقط .

فأجاب :

لا شك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية : بالهم للمستقبل والحزن على الماضي ، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الحسية البدنية ، ودواء هذه الأمراض بالأمور الشرعية - أي : الرقية – أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف .

ومن أدويتها : الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه ما من مؤمن يصيبه همٌّ أو غمٌّ أو حزن فيقول : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي : إلا فرَّج الله عنه " ، فهذا من الأدوية الشرعية .

وكذلك أيضاً أن يقول الإنسان " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " .

ومن أراد مزيداً من ذلك : فليرجع إلى ما كتبه العلماء في باب الأذكار كـ " الوابل الصيِّب " لابن القيم ، و " الكلِم الطيب " لشيخ الإسلام ابن تيمية ، و " الأذكار " للنووي ، و " زاد المعاد " لابن القيم .

لكن لمَّا ضعف الإيمان : ضعف قبول النفس للأدوية الشرعية ، وصار الناس الآن يعتمدون على الأدوية الحسية أكثر من اعتمادهم على الأدوية الشرعية ، أو لما كان الإيمان قويّاً : كانت الأدوية الشرعية مؤثرة تماماً ، بل إن تأثيرها أسرع من الأدوية الحسية ، ولا تخفى علينا جميعاً قصة الرجل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سريَّة فنـزل على قوم من العرب ، ولكن هؤلاء القوم الذين نزلوا بهم لم يضيفوهم ، فشاء الله – عز وجل – أن لُدغ سيدهم لدغة حية ، فقال بعضهم لبعض : اذهبوا إلى هؤلاء القوم الذين نزلوا لعلكم تجدون عندهم راقياً ، فقال الصحابة لهم : لا نرقي على سيدكم إلا إذا أعطيتمونا كذا وكذا من الغنم ، فقالوا : لا بأس ، فذهب أحد الصحابة يقرأ على هذا الذي لُدغ ، فقرأ سورة الفاتحة فقط ، فقام هذا اللديغ كأنما نشط عن عقال .

وهكذا أثَّرت قراءة الفاتحة على هذا الرجل لأنها صدرت من قلب مملوء إيماناً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رجعوا إليه : " وما يدريك أنها رقية ؟ " .

لكن في زماننا هذا ضعف الدين والإيمان ، وصار الناس يعتمدون على الأمور الحسية الظاهرة ، وابتلوا فيها في الواقع .

ولكن في مقابل هؤلاء القوم أهل شعوذة ولعب بعقول الناس ومقدراتهم وأقوالهم يزعمون أنهم قراء بررة ، ولكنهم أكلة مال بالباطل ، والناس بين طرفي نقيض : منهم من تطرف ولم ير للقراءة أثراً إطلاقاً ، ومنهم من تطرف ولعب بعقول الناس بالقراءات الكاذبة الخادعة ، ومنهم الوسط .

" فتاوى إسلامية " ( 4 / 465 ، 466 ) .

نسأل الله أن يقينا وإياكم شر الهموم وأكدارها وأن يشرح صدورنا للإيمان والهدى والاطمئنان .
اضافة رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13/03/2004, 10:51 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ srabالهلال
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 07/12/2002
المكان: السعودية - البديعه
مشاركات: 2,601
خطورة الكبائر(1)

إن مما ينبغي أن يعلم أن الذنوب والمعاصي تضر ولا بد أن ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي؟.فما الذي أخرج الأبوين (آدم وحواء) من الجنة دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟.
وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وبدل بالقُرب بعداً وبالرحمة لعنه وبالجنة ناراً تلظى وبالإيمان كفراً؟
وما الذي أغرق قوم نوح حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟
وما الذي سلط الريح على قوم عاد حتى ألفتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخل خاوية؟
وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم وماتوا عن آخرهم؟
وما الذي رفع قرى قوم لوط حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم فجمع عليهم من العقوبة مالم يجمعه على أمة غيرهم؟
وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر؟
وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله؟
وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمرها تدميراً؟
وما الذي سلط على بني إسرائيل أنواع العقوبات مرة بالقتل والسبي وخراب البلاد ومرة بجور الملوك ومرة بمسخهم قردة وخنازير؟ وآخر ذلك أقسم الرب تبارك وتعالى "ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب" وللكبائر خاصة والمعاصي عامة من الآثار القبيحة المذمومة، المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة مالا يعلمها إلا لله. فمنها:
1. حرمان العلم، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور.
وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال: اعلم بأن العلم نــور ونور الله لا يؤتاه عاصي
2. حرمان الرزق: وفي مسند أحمد "إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" وكما أن المعصية مجلبة للفقر فإن التقوى مجلبة للرزق "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب".
3. وحشة يجدها العاصي في قلبه وبينه وبين الله لا توازنها ولا تقارنها لذة أصلاً ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة.
وقد قال تعالى ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾.
وشكا رجل إلى بعض العارفين وحشه يجدها في نفسه فقال له:
إذا كنت قد أوحشتك الذنوب فدعها إذا شئت واستأنس
4. ومنها: الوحشة التي تحصل بين العاصي وبين الناس، ولا سيما أهل الخير منهم فإنه يجد وحشة بينه وبينهم، وكلما قويت تلك الوحشة بعد منهم ومن مجالسهم وحرم بركة الإنتفاع بهم، وقرب من حزب الشيطان بقدر ما بعد من حزب الرحمن.
5. ومنها: تعسير أموره عليه، فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً دونه أو متعسراً عليه كما أن من اتقى الله جعل الله له من أمره يسراً.
6. ومنها أن المعاصي تقصر العمر وتمحق بركته ولابد فإن البر يزيد في العمر والفجور يقصر العمر.
7. ومنها أن المعاصي تزرع أمثالها،ويولد بعضها بعضاً حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها، كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة: السيئة بعدها وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها.
8. ومنها أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه ﴿ومن يهن الله فما له من مكرم﴾.
9. ومنها أن المعصية تورث الذل ولا بد فإن العز كل العز في طاعة الله تعالى ﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً﴾وكان من دعاء بعض السلف: اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك . وقال الحسن البصري: "إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه.
وقال عبدالله بن المبارك:
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانهـا
10. ومنها أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها فكان من الغافلين كما قال بعض السلف في قوله تعالى ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ قال: هو الذنب بعد الذنب.
11. ومن آثار الذنوب والمعاصي: أنها تحدث في الأرض أنواعاً من الفساد في المياه والهواء والزرع والثمار والمساكن قال تعالى ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾.
12. ومن عقوبات المعاصي أنها تطفي نار الغيرة من القلب، وأشرف الناس وأعلاهم همة أشدهم غيرة على نفسه وخاصته وعموم الناس، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أغير الخلق على الأمة والله سبحانه أشد غيرة منه كما ثبت في الصحيح عنه r أنه قال: "أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أ غير منه والله أغير مني".
والمقصود أنه كلما اشتدت ملابسته للذنوب أخرجت من قلبه الغيرة على نفسه وأهله وعموم الناس وقد تضعف في القلب جداً حتى لا يستقبح بعد ذلك القبيح لا من نفسه ولا من غيره بل قد يحسن الفواحش والظلم لغيره ويزينه له ويدعوه إليه ويحثه عليه ويسعى في تحصيله ولهذا كان الديوث أخبت خلق الله والجنة عليه حرام.
13. ومن عقوبات ارتكاب المعاصي : ذهاب الحياء الذي هو أصل كل خير وذهابه ذهاب الخير أجمعه. وفي الصحيح عنه r أنه قال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت".
14. ومنها أن المعاصي تزيل النعم وتحل النقم فما زالت عن العبد نعمة وإلا بذنب ولا حلت به نقمة إلا بذنب. وقد قال تعالى ﴿ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ وقال تعالى﴿وما أصابكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير﴾ ولقد أحسن القائل:
إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
وداوم عليها بشكر الإله فإن الإله سريع النقـم
15. ومن عقوباتها:
سقوط الجاه والمنزله والكرامة عند الله وعند خلقه فإن أكرم الخلق عند الله أتقاهم وأقربهم منه منزله أطوعهم له. فإذا عصاه وخالف أمره سقط من عينه فأسقطه من قلوب عباده، وإذا لم يبق له جاه عند الخلق وهان عليهم عاملوه على حسب ذلك فعاش بينهم أسوأ عيش خامل الذكر ساقط القدر، زري الحال، لا حرمة له ولا فرح ولا سرور. وأين هذا الألم من لذة المعصية لولا سكر الشهوة؟
16. ومن عقوباتها أن تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف، وتكسوه أسماء الذل والصغار فتسلبه اسم المؤمن والبر والمحسن والصالح والطيب. وتكسوه اسم الفاسق والفاجر والمسيئ والمفسد والخبيث والزاني والسارق والقاتل والكاذب والخائن واللوطي وأمثالها. وهذه أسماء الفسوق و ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾.
17. المعاصي تقود صاحبها إلى سوء الخاتمة فقد يموت على معصية ومن مات على شيء بعث عليه يوم القيامة فكم من شخص مات سكران أو زانياً أو سارقاً.. الخ. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
18. وهناك ما هو أدهى وأمر وهو أن يخون العاصي قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله سبحانه وتعالى، فربما تعذر عليه النطق بالشهادة وقد شوهد كثير من المحتضرين أصابهم ذلك. حتى قيل لبعضهم قل "لا إله إلا الله" فقال "آه آه لا أستطيع أن أقولها . وقيل لآخر: قل: لا إله إلا الله" فقال:
يا رب قائلة يوماً وقد تعبت أين الطريق إلى حمام منجاب
ثم قضى
19. اقتراف المعاصي والكبائر يفني الحسنات ولو كانت مثل الجبال. ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: أتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة. ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا. فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار".
20. ومنها: أن المعاصي توهن القلب وبالتالي توهن البدن فيصاب العاصي بأمراض نفسية وعصبية وأمراض عضوية والواقع خير شاهد على ذلك فمستشفيات الأمراض النفسية والعصبية قد انتشرت بشكل ملفت للنظر وهي تزداد يوماً بعد يوم وكذلك المستشفيات العامة وفي كل مرة تظهر أمراض جديدة لم تكن معهودة من قبل ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ونختم بقول ابن عباس رضي الله عنه إن للحسنة ضياء في الوجه ونوراً في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب ووهناً في البدن، ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق".


--------------------------------------------------------------------------------

(1) هذا البحث ملخص من الداء والدواء لابن القيم.
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 03:20 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube