المنتديات الموقع العربي الموقع الانجليزي الهلال تيوب بلوتوث صوتيات الهلال اهداف الهلال صور الهلال
العودة   نادي الهلال السعودي - شبكة الزعيم - الموقع الرسمي > المنتديات العامة > منتدى الثقافة الإسلامية
   

منتدى الثقافة الإسلامية لتناول المواضيع والقضايا الإسلامية الهامة والجوانب الدينية

إضافة رد
   
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 16/01/2004, 03:29 PM
زعيــم فعــال
تاريخ التسجيل: 22/06/2003
مشاركات: 304
رجال حول الرسول.. حلقات من سيرة أبطال الإسلام فتعالوا لنتعرف على بطل حلقة اليوم وهو..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذي المشاركة هي الأولى لي في منتدى "الثقافة الإسلامية" وفكرت في طرح موضوع جميل وهو التحدث عن سيرة أصحاب الرسول الكريم خير من داست أقدامهم الأرض..
وسأتحدث في كل حلقة عن سيرة أحد أبطال الإسلام..
وقد اخترت للحلقة الأولى: أسد الله، وسيد الشهداء "حمزة بن عبد المطلب"
فتعالوا معي لنتعرف على سيرة هذا الأسد..

***

كانت مكَّةُ تَغِطُّ في نومها، بعد يوم مُلِئ بالسعي، وبالكدُّ، وبالعبادة، وباللهو..
والقُرشيون يتقلّبون في مَضاجعهم هاجعين.. غير واحد هناك يَتَجَافَى عن المَضْجَع جَنْبَاه، يأوي إلى فراشه مبكراً، ويستريح ساعات قليلة، ثم ينهض في شوق عظيم، لأنه مع الله على موعد، فيعْمَدُ إلى مُصَّلاه في حجرته، ويظل يناجي ربه ويدعوه.. وكلما استيقظت زوجته على أزير صدره الضّارع وابتهالاته الحارَّة المُلِحَّة، وأخذتْهَا الشفقة عليه، ودعته أن يرفُق بنفسه، ويأخذ حظه من النوم –يجيبها ودموع عينيه تُسَابِقُ كلماته: "لقد انقضى عهدُ النوم يا خديجة"...!!!

***

كان "حمزة" يعرف عَظَمَة ابنِ أخيه وكماله.. وكان على بينة من حقيقة أمره، وجوهر خصالِه..
فهو لا يعرفه معرفة العم بابن أخيه فحسب،، بل يعرفه معرفة الأخ، والصَّدِيق... ذلك أن الرسول وحمزة من جيل واحد، وسِنًّ متقاربة.. نشآ معاً، ولعبا معاً، وتآخيا معاً، وسارا معاً على الدرب من أوله خطوة خطوة..
في صبيحة ذلك اليوم، خرج "حمزة" كعادته.
وعند الكعبة وجد نَفَراً من أشراف قريش وسادتها فجلس معهم، يستمع لما يقولون..
وكانوا يتحدثون عن "محمد"..
ولأول مرة رآهم "حمزة" يستحوذ عليهم القلق من دعوة ابن أخيه.. وتظهر في أحاديثهم عنه نبرة الحقد، والغيظ، والمرارة.
وضحك "حمزة" بن أحاديثهم طويلاً.. ورماهم بالمبالغة، وسوء التقدير..

***

ومضت الأيام، ينادي بعضها بعضاً ومع كل يوم تزداد هَمْهَمَةُ قريش حول دعوة الرسول..
ثم تتحوَّل الهمهمة إلى تحرُّش. و"حمزة" يرقُب الموقف من بعيد..
وجاء اليوم الموعود..
وخرج "حمزة" من داره، مُتوشحاً قَوْسَه، مُيَمَّماً وجه شَطْرَ الفلاة ليمارس هوايته المحببة، ورياضيته الأثيرة –الصيد.. وكان صاحب مَهارة فائقة فيه..
وقضى هناك بعض يومه.. ولما عاد من قَنَصِه، ذهب كعادته إلى الكعبة ليطوف بها قبل أن يَقْفِل راجعاً إلى داره.
وقريباً من الكعبة، لقيته خادم لعبد الله بن جُدْعان...
ولم يكد تبصره حتى قالت له:
"يا أبا عُمَارة.. لو رأيت ما لقي ابنُ أخيك محمد آنفاً، من أبي الحكم بن هشام.. وجَدَهُ هناك جالساً، فآذاه، وسَبَّه، وَبَلَغ منه ما يَكْرَه.."
واستمع حمزة جيداً لقولها، ثم أطرق لحظة، ثم مد يمينه إلى قوسه فَثَبَّتَها فوق كتفه.. ثم انطلق في خُطى سريعة حازمة صَوْب الكعبة، راجياً أن يلتقي عندها بأبي جهل.. فإن هو لم يجده هناك، فسيُتَابعُ البحث عنه في كل مكان حتى يُلاقيه..
ولكنه لا يكاد يبلغ الكعبة، حتى يُبصر أبا جهل في فنائها يتوسَّط نَفَراً من سادة قريش..
وفي هدوءٍ رهيب، تقدم حمزة من أبي جهل، ثم استلَّ قوسَهُ وهَوَى بها على رأس أبي جهل فَشَجَّه وأدمَاه، وقبل أن يُفيق الجالسون من الدهشة، صاح حمزة في أبي جهل:
"أَتَشْتُم محمداً، وأنا على دِينه أقولُ ما يقول..؟! ألا فَرُدَّ ذَلك عَلَيَّ إن استطعت"...
أجَلْ.. أسلم حمزة، وأعلن على الملأ الأمر الذي كان يطوي عليه صدره، وترك الجمعَ الذَّاهِل يَجْتَرُّ خيبة أمله، وأبا جهل يَلعق دِمَاءهَ النازفة من رأسه المشجوج.. ومدَّ حمزة يمينه مرة أخرى إلى قوسه فَثَبَّتها فوق كَتِفه، واستقبل الطريق إلى داره في خطوته الثابتة، وبَأسِه الشديد..!
ولنُصْغِ إليه وهو يروي بقية النبأ فيقول:
".. ثم أدركَني الندم على فراق دين أبائي وقومي.. وبتُّ من الشكِ في أمر عظيم، لا أكْتَحِلُ بنوم..
"ثم أتيتُ الكعبة، وتضرَّعتُ إلى الله أن يشرح صدري للحق ويُذهبَ عني الريْب.. فاستجاب الله لي وملأ قلبي يقيناً..
"وغدوتُ إلى رسول الله فأخبرته بما كان من أمري. فدعا الله أن يثبت قلبي على دينه.."
وهكذا أسلم "حمزة" إسلام اليقين..

***

وجاءت غزوة "أُحُد" حيث خرجت قريش على بَكْرة أبيها، ومعها حُلفاؤها من قبائل العرب، بقيادة أبي سفيان.
وكان زعماء قريش يَهْدِفون بمعركتهم الجديدة هذه إلى رجُلين اثنين: الرسول عليه الصلاة والسلام.. وحمزة رضي الله عنه وأرضاه..
ولقد اختاروا قبل الخروج، الرجلَ الذي وكلوا إليه أمر حمزة، وهو عبدٌ حَبَشي، كان ذا مهارة خارقة في قَذْف الحَرْبة.. جعلوا كل دوره في المعركة أن يتصيَّد "حمزة" ويُصَوَّب إليه ضربةً قاتلة من رمحه، وحذروه من أن ينشغل عن هذه الغاية بشيء آخر.
ووعدوه بثمن غال وعظيم –هو: حُرَّيته.. فقد كان الرجل واسمه "وَحْشِيّ" عبداً لجُبير بن مُطْعَم.. وكان عم جُبَيْر قد لقي مصرعه يوم بَدْر فقال له جُبَيْر:
"اخرج مع الناس، وإن قتلتَ حمزة فأنت عتيق"...!
ثم أحالوه إلى "هند بنت عُتْبة" زوجة أبي سفيان لتزيده تحريضاً.. ودَفْعاً إلى الهدف الذي يريدون..
كانت المؤامرة إذن.. وكانت الحرب كلها تريد "حمزة" رضي الله عنه بشكل واضح وحاسم.

***

وجاءت غزوة أُحُد..
والتَقى الجيشان.. وتوسط "حمزة" أرض الموت والقتال، مرتدياً لبأس الحرب.. وعلى صدره ريشة النعام التي تعود أن يزين بها صدره في القتال..
وأخذ "حمزة" يضرب عن يمينه وشماله.. وبين يديه ومن خَلْفِه.. و" وَحْشِيُّ" هناك يَرْقُبه، ويتحيَّن الفرصة الغادرة ليوجَّه نحوه ضَرْبته...
وَلنَدَعْ " وَحْشِياً" يصف لنا المشهد بكلماته:
"... وكنتُ رجلاً حَبَشياً، أَقْذِفُ بالحربة قَذْفَ الحبشة، فَقَلمَا أُخطئ بها شيئاً... فلما التَقى الناس خرجتُ أنظر "حمزة" وأتَبَصَّرُه حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمَل الأوْرَق.. يهُدُّ الناسَ بسيفه هَدَّا، ما يقف أمامه شيء.. فوالله إني لأَتَهَيَّأُ له أريده، وأستتر منه بشجرة لأَتقَحَّمهُ أو ليَدْنُوَ مني، إذْ تقَدَّمني إليه "سباعُ بن عبد العُزَّى" فلما رآه حمزة صاحب به: هَلُمَّ إلَيَّ يا ابن مُقَطَّعةَ البُظور. ثم ضربه فما أخطأ رأسه...
"عندئذ هَزَزْتُ حَرْبَتي، حتى إذا رَضيتُ منها دفعتها فَوقَعَتْ في ثُنَّتِه حتى خَرَجَتْ من بين رجليه.. ونَهض نحوي، فَغُلب على أمره ثم مات..."

***

هكذا سقط أسَدُ الله ورسوله، شهيداً مجيداً...!!
ولم يكتف أعداؤه بمقتله.. فلقد أمرت "هند بنت عُتبة" زوجة أبي سفيان.. أمَرت "وَحْشِياً" أن يأتيها بكبد حمزة...
وانتهت المعركة، وامتطى المشركون إبلهم، وساقوا خَيْلهم قافلين إلى مكة..
ونزل رسول الله في بطن الوادي. فوقف فجأةً... ونظر.. فَوَجم.. وضغط على أسنانه.. وَأسبَلَ جفْنيه..
فما كان يتصور أن يهبط الخلق العربي إلى هذه الوحشية البشعة فيمَثلَ بجثمان عمه الشهيد المجيد "حمزة بن عبد المطلب" أسَدِ الله.. وسيد الشهداء..
وفتح الرسول عينيه التي تألق بريقهما كَومْضِ القدرَ.. وقال وعيناه على جثمان عمه:
"لن أُصابَ بمثلك أبداً..
وما وَقَفْتُ موقفاً قطُّ أغيظَ إليّ من مَوْقفِي هذا.."
وهكذا حُمل جثمان "حمزة" إلى مكان الصلاة على أرض المعركة التى شهدت بلاءه, واحتضنت دماءه.. فصلى الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه, ثم جيء بشهيد آخر، فصلى عليه الرسول.. ثم رُ فع وَتُرك حمزة مكانه، وجيء بشهيد ثالث فوض إلى جوار حمزة وصلى عليهما الرسول..
وهكذا جيء بالشهداء.. شهيد بعد شهيد.. والرسول يصلي على كل منهم وعلى حمزة معه حتى صلى على عَمَّه يومئذ سبعين صلاة...

***

ولقد ذهب أصحاب الرسول يتبارون في رثاء "حمزة" وتمجيد مناقبه العظمى..
فقال حسان بن ثابت في قصيدة طوية له:
دَعْ عنك داراً قد عفا رَسْمُها وَابْكِ على حمزَةَ ذي النائل
اللاَّبس الخيل إذا أخْجَمَت كَالليث في غابته، الباسِل
أبيضُ في الذروة من هاشم لم يَمْرِ دون الحق بالباطِل
مَالَ شَهيداً بَيْنَ أسيافكم شُلّتْ يدا وَحْشِيّ مِن قاتل

***

لقد كان مصاب الرسول في عمه العظيم"حمزة" فادحاً... وكان العَزَاءُ فيه مُهمة صعبة... بيْدَ أنّ الأقدار كانت تَدَّخر لرسول الله أجملَ عَزَاء.. وأيَّ عَزَاء... في أسَدِ الله، وَسَيَّدِ الشُّهدَاء...!!

***

أتمنى من الله أن أكون قد وفقت في سرد هذه السيرة المختصرة لحياة البطل العظيم، الشهيد الجليل"حمزة بن عبد المطلب" رضي الله عنه وأرضاه..
ولتكوني معي في حلقةٍ ثانية مع بطلٍ ثان من أصحاب رسول الله..
فتك بالمسلمين يوم أحد وفتك بأعداء الإسلام بَقيَّة الأيام..
الرجل لا ينام، ولا يترك أحداً ينام.. هدَّ عروش فارس والروم، وأزاح من طريق الإسلام قوى التقهقر والشرك..
أنه "خالد بن الوليد" سيفُ الله المسلول.
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16/01/2004, 09:07 PM
مشرف سابق بمنتدى الثقافة الإسلامية
تاريخ التسجيل: 15/12/2000
المكان: القصيم
مشاركات: 2,990
واصل بارك الله فيك

جزاك الله عنا خير الجزاء أن ذكرتنا بهولاء الأبطال
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17/01/2004, 02:11 AM
عضو غير عادي
تاريخ التسجيل: 14/03/2002
المكان: الـريـــــــــــاض
مشاركات: 10,107
الـحـاتـمــي ...



مــر مــن هــــنـــــا ...


ويـقـول : جزاك الله خير يا ( ابن الهلال ) ....
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20/01/2004, 01:40 PM
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 13/09/2003
المكان: !! KSA !!
مشاركات: 9,870
جزاك الله خير اخوي

وجعل ذلك في موازين حسناتك
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 03:57 PM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube