#1  
قديم 18/08/2003, 02:39 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 15/08/2003
المكان: السعودية وبكل فخر
مشاركات: 86
اللي يبي يوسع صدره يدخل

دخلت تبي توسع صدرك فعلا هالموضوع يوسع صدر كل مسلم ساءه حالة الامة الاسلامية
فهو يحمل بين طياته البشرى للمسلمين
اتركك مع الموضوع لتقرئه وتعطين رايك به



من مجلة الدعوة.....

قواطع النصوص تجزم بذلك
المشاركون في التحقيق:
* الأستاذ الدكتور جعفر شيخ إدريس.
* الدكتور عبدالله المصلح.
* الأستاذ الدكتور جعفر عبدالسلام.. أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية.
* الأستاذ رائف يوسف نجم.. وزير الأوقاف الأردني سابقا.
* الدكتور صلاح الصاوي.
* الشيخ نزار الخطيب.. إمام وخطيب الجامع الأموي في دمشق
* الدكتور مجاهد أبو المجد.. من جامعة المنصورة.
* الأستاذ فهمي هويدي.
* الدكتور علي سعد بن علي الشهراني.. جامعة أم القرى
د. الصاوي:
تنامي التدين والصحوة الإسلامية المعاصرة عاجل البشرى بأن المستقبل لنا..
وبعض العدل وبقايا نور هما ما يطيل حضارة الغرب.
الخطيب:
لا يوجد مذهب ولا توجد فئة ولا مبدأ يتمشى مع مرادات الإنسان وفطرته إلا
الإسلام المنزل من الله .. ومع ذلك المستقبل لنا.
د. شيخ إدريس:
لا يوجد بديل للإسلام.. والغرب يعيش صراعا بين الكنيسة والعلمانية وهي مشكلة
كبرى لا يحلها سوى الإسلام .. ولذا فالمستقبل له.
مهما كانت الظروف, ومهما كانت الصعاب فإن المستقبل للإسلام, تلك حقيقة
إيمانية تملأ القلب المؤمن فيطمئن بها وتسكن إليها النفس .. ولكن كل مسلم
يتطلع زمن الضعف وتمكن الأعداء وتكالب الأمم .. يتطلع إلى ما يرسخ في ذاته
قناعة النصر وقدرة التمكين الذي كتبه الله للأمة المحمدية فيتذكر شروطه
ويعمل على الوفاء بها بدءا بنفسه ومحيطه الصغير ثم الأمة بأسرها .. عن هذا
الموضوع نستضيف نخبة مكرمة من العلماء والدعاة لحديث محبب عن أن المستقبل
للإسلام وإن رغمت أنوف.

لماذا المستقبل لنا?
ويستهل الحديث الدكتور جعفر شيخ إدريس فيرى أن كلمة المستقبل للمسلمين إذا
قصد بها تحقيق ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين سينتشر, فنحن
معتمدون على أحاديث من المعصوم صلى الله عليه وسلم وهذا معنى ما فيه شك, لكن
إذا جئنا وفكرنا بتفكيرنا البشري لماذا سيكون المستقبل للمسلمين?
فعن الوضع الغربي والنصرانية المحرفة عندي بعض الأفكار, أقول مثلا للغربيين
إن المشكلة في الغرب التناقض بين المنهج العلمي الذي شاع في الغرب وأصبح
محترفا جدا وهو منهج عقلاني لا يقبل خرافات وغير ذلك, ثم إذا جاء إلى الدين
النصراني يجد فيه خرافات وأشياء مماثلة لها فيكون هناك صراع حتى في داخل
قلبه بين هذا العلم الطبيعي الذي يحترمه وبين الدين الذي هو أيضا محتاج
إليه, فهم يعرفون أن العلوم الطبيعية لا يمكن أن تحل المشكلة التي يحلها
الدين, ومن هنا فإن المستقبل للمسلمين لماذا? لأن عندهم دينا ليس فيه هذه
المشكلة, وإذا عرفه الغربيون سيجدون أنه يحل هذه المشكلة بالنسبة لهم, من
مزايا الإسلام بالنسبة لعصرنا أيضا , إنهم سيجدون أن هذا الدين دين إنساني,
بمعنى أنه الدين الذي يساعد الناس على أن يعيشوا إخوة وأن يتحمل بعضهم بعضا
,.. والإسلام يميز بين الموقف من المعتق د ومن المعتق د, فالمعتق د إذا كان
باطلا يقول المسلم: هو باطل دون مجاملة, ولكن هذا لا يعني أن أذهب وأقتل أو
أتقاتل مع من يعتقده , فنفعل هذا مع كل الناس, هذا لا يكاد يوجد في المذاهب
الأخرى, العلمانية لماذا تتحمل الدين وتتسامح معه, لأن الأديان عندها كلها
باطلة, فاليهودية والنصرانية وغيرهما ليس لديهم هذا التمييز بين المعتقد
والمعتقد.. والأديان هذه لا تعد أديان دولة بسبب هذه المشكلة, لأنهم يتدخلون
فيما يعتقده الإنسان ويمكن ألا يتسامحوا معه, ولذلك لجؤوا إلى العلمانية,
العلمانية فيها تسامح مع الأديان لكن على حساب كل المعتقدات والقيم التي تؤمن
بها الأديان فتبعد الأديان من الحياة بعدا كاملا , لكن في الإسلام الدين
يحكم ويحافظ على كل القيم التي تريدها هذه الأديان نفسها, ومع ذلك يعطيها
قدرا كبيرا من الحرية مثل ما تعطيها العلمانية وربما أكثر, أحيانا.

حوار مع أمريكي
ويروي الدكتور جعفر هذه الحادثة ذات الدلالة فيقول:
قال لي أحد الأمريكان بأن عنده احتراما للإسلام, لكن هناك شيئا لم يستطع
فهمه في الدولة الإسلامية وهو: لم لا يمكن للنصراني أن يكون على رأس الدولة
كما في الغرب, إذ يمكن لأي شخص بغض النظر عن دينه أن يكون رأس دولة ?
قلت: لا, أنتم أيضا تشترطون في رأس الدولة أن يؤمن بالدستور ويعمل به فإذا
كنت أنا مسلم فأنت كأنك تشترط علي شيئا مخالفا لديني, فلكي أكون رئيس دولة
في أمريكا لا بد أن أخرج من ديني لكي أصبح رأس دولة ونحن نشترط عليك نفس
الشيء إذا أردت أن تكون رأس دولة أسلم !

عناصر البقاء
وبثقة يجيب الدكتور صلاح الصاوي عن سؤالنا: هل المستقبل للإسلام ? فيقول:
المستقبل للإسلام, نعم, ولماذا? أولا لأن قواطع النصوص تجزم بذلك , ولأن
النبي صلى الله عليه وسلم أخبر فيما أخبر فقال: ؛ليبلغن هذا الأمر ما بلغ
الليل والنهار حتى لا يبقى بيت من وبر ولا حجر ولا مدر إلا دخله هذا الدين
بعز عزيز أو بذل ذليل, عزا يعز به الإسلام وأهله, وذلا يذل الله به الكفر
وأهله«, وإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ورسالته خاتمة
الرسالات, إذن فلا بد أن تتضمن بإذن الله من عناصر البقاء ومن عوامل التمكين
والغلبة ما يجعلها تتجاوز كل عقبة وتتجاوز كل أزمة ويكون لها وللمؤمنين بها
الغلبة في نهاية المطاف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال طائفة من
أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله, فهذا هو الدليل
الذي نستخرجه من النصوص, أما ما نستخرجه من دروس التاريخ فقد مرت بالأمة
أزمات شداد من قبل, مرت بها أزمة التتار, وأزمة الصليبيين, كان يظن أن الأمة
قد أصدرت لها شهادة وفاة, وأن الأمة أصبحت أثرا بعد عين لكنها استأنفت
مسيرتها واستعادت هويتها وسجلت مكانها في مقدمة الموكب البشري من جديد.. من
دروس الحاضر أو من أدلة الحاضر ما نشهده من تنام في التدين وفي الرجوع إلى
الدين وفيما اصطلح على تسميته بالصحوة الإسلامية المعاصرة رغم أن القوى
الخارجية لم تعد تعلن حربها على الدول الإسلامية فقط, بل على الكيانات
الإسلامية والتجمعات الدعوية داخل الدول الإسلامية.
إن أدلة النصوص وأدلة التاريخ, وأدلة الحاضر كلها هذه دلالات تملأ قلوبنا
يقينا بإذن الله أن المستقبل للإسلام.
أما الآخر فهو يحمل بذور فنائه لعدة أسباب:
أولا : لأنه لا يحمل كلمة الله فما بأيديهم من مواريث الأنبياء ما بين محرف
أو منسوخ, فما بأيديهم من الدين باطله أضعاف أضعاف حقه, وحقه منسوخ, فهم لا
يحملون كلمة الله تعالى.
ثانيا : ما يحملونه من المظالم التي يندى لها جبين البشرية كلها, ومن المعلوم
أن الممالك إنما تدوم مع العدل ولو كانت كافرة ولا تدوم مع الظلم ولو كانت
مسلمة.
ثالثا : ما شاع فيهم من الفحش والخنا والاستعلان بذلك .
فالاستعلان بالفواحش والمنكرات بهذه الصورة الساخرة غير المسبوقة, كل هذا
إنما يحمل عوامل الهدم والفناء لهذه الكيانات التي قامت على حرب الله ورسوله,
لكنني أقول إن هناك سببين يطيلان أمد هذه الحضارة نسبيا السبب الأول, أن
البديل الذي يرثها غير مهيأ لهذه الوراثة, والسبب الثاني ما تحمله من بقايا
النور, بقايا العدل في الداخل بين أفرادها ما كانت تصدر قطاعها للخارج فهي
تنتصر لقضية الإنسان داخلها, تهتم بالمعوقين, بقضايا اجتماعية, تهتم بأشياء
بقايا نور, يعني هي في الأصل مما جاءت به الرسل ومما تتفق عليه الفطرة
البشرية السوية فبقايا العدل في بعض الجوانب, ولأن البديل الذي سوف يؤول إليه
أمر هذه الحضارة لم يهيئ نفسه بعد, فهذان السببان يطيلان أمد هذه الحضارة
نسبيا إلى أن يأتي أمر الله عز وجل .

إسـتراتيجيـــة
ويقول الأستاذ رائف يوسف نجم: المستقبل للإسلام وللمسلمين معا ويجب أن نهتم
بهذا الأمر الآن بسبب الضغط الخارجي ومحاربة بعض الجهات الغربية للإسلام
والمسلمين بقصد إضعافنا وعلى المسلمين أن يضعوا إستراتيجية إسلامية محددة
حتى يحافظوا على إسلامهم ويحافظوا على مركزهم الدولي, نحن في عصر العولمة ولا
تستطيع الدولة الواحدة أن تعيش بمفردها, كما أن أوروبا قد اتحدت وأصبحت الآن
أكثر من عشرين دولة متحدة في زمن قريب وتبقى في نفس الوقت خمسين دولة إسلامية
وعربية متفرقة فهذا طبعا من شأنه أن يساعد الغرب على إضعاف المسلمين
والإسلام, فلذلك علينا أن نضع إستراتيجية توحيد الرأي, لا أقول توحيد هذه
الدول في دولة واحدة, هذا صعب جدا , ولكن نتضامن ونتكافل ونحل مشاكل بعضنا
البعض, ونضع خطة تتناسب مع ديننا متخذة من القرآن الكريم ومن سيرة نبينا
المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى نحافظ على الدين, لأن الرسول صلى الله عليه
وسلم قال: ؛تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله
وسنتي«
ويستدل الدكتور جعفر عبدالسلام على أن المستقبل للمسلمين , فهذا وعد من الله
سبحانه بانتصار الدين الإسلامي وانتصار المسلمين, هذه مسألة.
المسألة الأخرى, تذكرنا هذه الآية الكريمة بأن الله سبحانه لا بد أن ينصر
دينه وأن يعليه فوق كل الأديان, الدين الإسلامي هو خاتم الرسالات ونبينا
محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر الأنبياء والمرسلين ونعلم حديثه الذي يقول
فيه إن مثله ومثل الأنبياء من قبله كمثل بيت زخرف وزين إلا مكان لبنة فيه
.. فهو اللبنة وهو الذي سيكمل الرسالة, فلا يمكن مع هذه الحقائق الثابتة أن
نقول إن الإسلام ليس له مستقبل, الإسلام له المستقبل كله.

قنــاعـــة
ويضيف الدكتور جعفر: المسلمون أيضا الآن يزيد عددهم بشكل كبير, عددهم الآن
مليار وثلث تقريبا منتشرون في كل أنحاء العالم, وإذا تتبعت خريطة الإسلام في
العالم فستجد أنه يكسب في كل يوم جديدا, حتى مع 11 سبتمبر نجد أن كثيرين جدا
دخلوا في الإسلام ونجد أن نسبة الكتب الإسلامية وتفسيرات المصاحف باللغات
المختلفة نفدت من المكتبات العامة ولا أظن أن الغربى الذي لا بد أن يقتنع
بالشيء بعد اطلاع واسع عليه بعد قراءات وتعمق فيه, لا يمكن أن يكون هؤلاء
الداخلون في الإسلام سطحيين أو لا يعلمون أهمية هذا الدين. برنارد لويس
وهنتنتجون ونوكا ياما كانوا قد زعموا وما زالوا بأن الإسلام يمثل هجمة شرسة
سكانية وحضارية وسياسية, والواقع أنه هجمة للخير وليس للشر, وإذا كانوا
يزعمون بأن الحركات الإرهابية هي حركات جاءت لتقويض الحضارة الغربية, فإن
الحركات الإرهابية أولا ليست من الإسلام, ثم إن التزايد السكاني ليس معناه
أبدا أننا هجمة سكانية على البشرية .. إن المسلمين يؤدون الصلاة, يسجدون
لله, ولا يشركون به, ثم إنهم لا يؤذون أحدا , لا يسرقون, ولا يزنون يتبعون مثلا
أخلاقية معينة فهذا دليل آخر على كون المستقبل لهم والذي يتتبع حركة
الإسلام في العالم يجده يكتسب مزيدا من الناس في كل يوم يجد المؤمنين فيه
يزدادون, بدأت الصورة الحسنة تغري الكثيرين بالدخول فيه, فإذن هذا يدلنا على
أن المستقبل للأمة الإسلامية بإذن الله.

بشرى
ويبشر الشيخ نزار الخطيب أن القرن الجديد لا يسود فيه ولا يتمشى معه إلا
الإسلام, لأن الإسلام هو دين العلم والعقل والحق والواقع, ولا يوجد مذهب ولا
توجد فئة ولا مبدأ يتمشى مع هذه الأصول الأربعة إلا الإسلام, فقد جرب الناس
مبادئ كثيرة, كالشيوعية, والاشتراكية, والرأسمالية وأمور كثيرة, وظهرت نتيجة
ذلك, إن أصحاب هذه المبادئ نتيجة مبادئهم إنما هو استغلال المادة والحصول على
الشهوات, لا يوجد مستوى يسود الناس ويؤم ن لهم الحياة الروحية والمادية
والخلقية إلا دين الإسلام, وكل الأمور التي نشاهدها الآن ونسمع عنها تبرهن
على صحة ذلك .. الإسلام طهر الأرض من عبادة غير الله تعالى ومن الزنى, ومن
إراقة الدماء والقتل وطهر الأرض من المسكرات والمخدرات والربا والرشوة, ووضع
الوازع الديني والخلقي في نفس كل مسلم, وهذا لا يوجد إلا في نفس المسلم كما
هو مشاهد, ولما كان الإسلام علميا وعمليا يغزو العالم وينتشر بسرعة ويدخل
فيه أصحاب العقول الكبيرة من الغربيين شعر الغرب بذلك الخطر وكانت هذه
الهجمة..
وصر ح رئيس أمريكا أنه سيقوم بالحرب وأن ما يجري الآن هي حرب صليبية!!
أفلا ينظرون إلى التاريخ, وما فعل الله بأصحاب الفيل والأحزاب وما فعل الله
بالأمم الطاغية المتكبرة.

طوق نجاة
ويعتقد الدكتور مجاهد أبو المجد أن العالم في الفترة الحالية يبحث عن طوق
نجاة ويقول: أن طوق النجاة في هذا الزمان أصبح مؤكدا أنه الإسلام, فالعالم
جرب كل الطرق, جرب الشيوعية وكانت النتيجة ما علمنا والرأسمالية الآن لها
بعض المساوئ التي عمت على العالم سواء اقتصاديا أو اجتماعيا , أو حتى في
جميع المجالات التقنية في العالم الآن, العالم يحتاج إلى وضع ضوابط, فلنأخذ
مثلا من تخصص الرقيق, العالم الآن في ثورة بيولوجية ونحن نلاحظ في هذه
الفترة وجود الهندسة الوراثية واستخدام الهندسة الوراثية في المواد الغذائية,
النقطة الثانية, سمعنا عن الاستنساخ وكيف أنهم يريدون أن يستنسخوا بشرا وقيل
لنا عن طريق وكالات الأنباء إن العالم قد نجح في استنساخ البشر, هذه الأمور
كلها تحتاج إلى ضابط يضبطها, لأننا لو تركنا العالم في هذا المجال فسوف يفسد,
فعلى سبيل المثال, استنساخ البشر, ماذا ستجني البشرية من استنساخ بشر?
البشرية لن تجني شيئا , وإذا نظرنا إليهم هم كما يقولون وكما يقول يلموت الذي
استنسخ النعجة ؛دوللي«, يقول يلموت إن استنساخ البشر لن يأتي للبشرية بأي
فائدة إطلاقا , بل على العكس كما لاحظنا فإن النعجة دوللي أصيبت بالشيخوخة في
سن مبكرة, والذين يتابعون هذا المجال يعتقدون أن استنساخ بشر سيؤدي إلى ظهور
أمراض كانت لا تظهر إلا في سن متأخرة كالسرطانات مثلا ونتوقع بعد طفرة
الاستنساخ أو ثورة الاستنساخ الكائنة الآن أنهم سيؤدون إلى إفساد للبشرية لن
يؤدوا إلى نوع من النجاح.. لأجل ذلك نحن نحتاج إلى ضابط شرعي يضبط التقنية
العلمية الحديثة هذا الضابط لا يمكن أن يكون من عندهم, لا بد أن يأتي هذا
الضابط من وحي من الله سبحانه وتعالى, من منهج أرسله الله سبحانه وتعالى
للبشرية.
ونحن أيضا مقبلون على قضية خطيرة جدا في الأبحاث العلمية وهي قضية استنساخ
أعضاء بشرية, وقد يكون هذا الموضوع مفيدا, كاستنساخ كبد مثلا أو بنكرياس,
أو قلب, وهذه الأمور تحتاج إلى ضابط شرعي أيضا , لأنهم يحصلون على المادة
الأولية أو الخلية الأولية أو ما يسمى الخلية الجذعية من الأجنة, وهو يحتاج
أيضا إلى ضوابط شرعية حتى لا تسبب إفسادا للجنين, من أجل ذلك نحن نحتاج إلى
ضوابط شرعية ونستطيع أن نقول يقينا إن المستقبل لهذ الدين, لأن هذا الدين هو
الذي يستطيع أن يضبط الثورة الحضارية الموجودة الآن ويضع ضوابط شرعية حتى لا
تتسبب في الإفساد.

حضارة إنسانية
ولأن الإسلام حضارة إنسانية فإن السيادة له كما يقول الأستاذ فهمي هويدي:
فالمستقبل للإسلام لأن الحضارة الإسلامية حضارة ربانية إنسانية واقعية جاء
بها الكتاب والسن ة, جاءت رحمة للعباد وإنقاذا لهم من مهاوي الجهل والظلم
الذي كانوا غارقين فيها في الوقت الذي كانت فيه البشرية عاكفة على عبادة
الأصنام والكواكب, جاء الإسلام ليعيد إليهم رشدهم وصوابهم إلى معرفة الله
تعالى, وفي الوقت الذي كانت فيه البشرية أشبه بغابة متناحرة, جاء الإسلام
ليؤل ف بين العباد ويرشدهم إلى حقيقتهم الأولى والغاية من وجودهم, وفي الوقت
الذي كانت فيه أقوال الحكام وأفعالهم هي القانون, وهي العدالة, فإذا بالإسلام
يأتي بقانونه السماوي فيخضع له العظيم والحقير, تلك بعض المبادئ وبعض
المفاجآت التي أدهشت العالم وجذبت الناس أفواجا لهذا الدين العظيم ولا يزال
الأمر كذلك وسيظل كذلك, فالمستقبل للإسلام.
وعندما جذب الإسلام الناس إليه لم يدعهم في حيرة من أمور دينهم ودنياهم, بل
أمدهم بأرقى نظم الحكم, وأرقى نظم الاقتصاد, ووضع أسمى الأسس لحياة اجتماعية
صالحة, والدليل على ذلك أن المسلمين كانوا يضعفون ويقوون, ولكن الإسلام كان
قويا على الحالتين وينهزمون وينتصرون, ولكن الإسلام كان ينتصر دائما وأساس
انتصاره هو أسسه ومبادئه الراقية.

دين الله
والمستقبل للإسلام لأنه دين الله كما يقول الدكتور عبدالله المصلح, ولأن
الكون كونه والأمر أمره , ولأنه هو الخالق فلا خالق سواه, ولأنه هو المدبر
لملكوت السموات والأرض, فلا مدبر لملكوت السموات والأرض إلا هو, ولأنه هو
الرازق فلا رازق إلا هو , فما دام ذلك هو رضا الله وهو أمره الأزلي الكوني
القدري الملازم لوجود هذه الحياة والذي أنبأنا عنه تفصيلا وحدثنا عنه إبانة
وإيضاحا رسولنا صلى الله عليه وسلم بأن هذا الدين باق إلى أن يرث الله الأرض
ومن عليها وأنه حق على الله ألا يبقى أهل مدر ولا وبر إلا أدخله الله
الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل.
ويفص ل الدكتور المصلح رأيه فيقول: إني إذا سئلت هذا السؤال أقول أمامنا
أربع قضايا كبرى يجب على كل مسلم أن يتأملها, القضية الأولى هي أن الله عز
وجل لم يجعل سبب عزنا وذلنا بيد عدونا وإنما جعل سبب العز والذل كامنا فينا
ونحن في مقدورنا أن نراجع أنفسنا وتغيير النفس أمر ممكن, لأن ذلك في يدك وليس
في يد غيرك.
الأمر الثاني: أن الشيء الذي به نغير أنفسنا ونصلحها هو منهج محفوظ لم
يستحفظنا الله عليه, كما استحفظ الذين من قبلنا كتبهم فضلوا وأضلوا, وغيروا, وبد لوا وزادوا, وحر فوا, أما نحن فإن الحافظ لهذا المنهج هو الله الذي
لا إله إلا هو , وإذا ذكر الذكر فالمراد به كتاب الله وسن ة رسول الله صلى
الله عليه وسلم, فما على هذه الأمة إلا أن تعرض نفسها على هذا المنهج المحفوظ
تعرض نفسها على هذا المنهج في عقيدتها وفي مسائل عبادتها, ونعرض أنفسنا على
هذا المنهج في مسائل قيم أخلاقنا ومثلنا وتصرفاتنا, فإن وجدناه متفقا معه
حمدنا الله, وإن وجدنا فيه شيئا من المخالفة الظاهرة الكاملة عدنا إلى الله,
وأصلحنا ما عندنا, وإن وجدنا أمرا يحتاج بعضه إلى إصلاح وبعضه إلى تكملة
فنحن نتوب إلى الله ونرجع إلى الحق والرجوع إلى الحق خير من التمادي في
الباطل.
الأمر الثالث: إن الله سبحانه وتعالى أبقى فوق هذه الأرض طائفة من الصالحين
لا يمكن أن تخلو الأرض منهم هم الذين قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم:
؛لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم إلى أن يأتي أمر الله«,
الأمر الأخير, هذه الطائفة من هي, هل هي جماعة معينة, هل هو بلد معين, هل هو
لون معين, هل هو شكل معين, الجواب: لا , وإنما هي أوصاف, يجب أن نعود بها
إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه, فمن كان إلى هذه الأوصاف
أقرب هو إلى هذه الطائفة أقرب وألصق, يجب أن نعرف كيف كان هذا الحال في زمن
النبي صلى الله عليه وسلم في علاقة المسلم بربه, كيف كان الحال في زمن الرسول
صلى الله عليه وسلم في علاقة المسلم بأخيه, كيف كانت علاقة المسلمين بعضهم
مع بعض, كيف كانت علاقة المسلمين مع أعدائهم سلما وحربا , يجب أن نفعل كل
ذلك وأن تتأمله ومن كان إلى هذه الطائفة ألصق فهو إلى هذه الأوصاف أقرب,
ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم, إذن دعاء أن ذلك كله موفور متوافر موجود
محفوظ في هذه الأمة, ولأن هذه الأمة هي التي رضيها الله ورضي عنها, إذن
فالمستقبل لها, وهي الأمل المنشود للعالم الذي ساده الظلم والطغيان
والاستبداد والقهر وسفك الدماء.
ويذك رنا الدكتور علي سعد بن علي الشهراني أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد
أخبر وهو الصادق المصدوق بأن المستقبل لهذا الدين فقال صلى الله عليه وسلم:
؛والله ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار بعز عزيز أو بذل ذليل«,
فالرسول صلى الله عليه وسلم بش ر بذلك, ثم إن الإسلام يحمل بعقيدته السامية
الصلاحية والبقاء والاستمرار, فإن العقائد الباطلة الزائفة لا بد لها من
الزوال, لأن الحق هو الذي سيبقى وأما الباطل فإنه سينفى, فالإسلام بعقيدته
وشريعته هو صالح في كل زمان ومكان, وأما هذه الأفكار البشرية والمذاهب
والتيارات التي تموج بها الساحة فإنها كما رأينا مهما بلغت من قوة السلاح ومن
قوة العتاد فإنها أهون من بيت العنكبوت, انظروا إلى الشيوعية حكمت أكثر من
سبعين سنة, ولكنها لضعف عقيدتها وهشاشتها زالت وتهاوت, بل تشرذمت وتفرقت شر
تفرق, لكن الإسلام أنى له ذلك, وشتان ما بينه وبين هذه الأفكار البشرية,
فالإسلام دين الله ويكفي ذلك, فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق
الله ذلك الدين القي م, فهو الفطرة التي منذ أن يولد المولود وهو يحملها كما
قال صلى الله عليه وسلم: ؛ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه
أو ينصرانه أو يمجسانه ...«, فكذلك المولود يولد على فطرة سليمة على هذا
الإسلام, فالأصل في الناس الإسلام وما عدا ذلك من انحرافات فهو شذوذ وخروج عن
الأصل والخط المستقيم, فإذن المستقبل لهذا الدين, لأنه فطرة الله التي فطر
الناس عليها لا تبديل لخلق الله, ولأنه يحمل الفكرة والعقيدة التي تتوافق مع
العقول البشرية وهي صالحة لكل زمان ومكان.
اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19/08/2003, 01:29 AM
زعيــم متألــق
تاريخ التسجيل: 07/12/2001
المكان: فــــ الـمطــــار
مشاركات: 1,088
مجهود رائع من فتاه القصيم

الله يوفقك ياررررررررررررررررب
اضافة رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19/08/2003, 02:35 AM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 15/08/2003
المكان: السعودية وبكل فخر
مشاركات: 86
اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يجزاك خير ريم الزعيم على هالمجاملة

والله يوفقك انتي بعد اختي
اضافة رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21/08/2003, 06:34 AM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 19/08/2003
المكان: القصيم
مشاركات: 111
السلااااااام عليكم


الله لايحرمك الاجر اختي

ومشكوووووووره على الجهد

مع السلامه
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 10:05 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube