المنتديات الموقع العربي الموقع الانجليزي الهلال تيوب بلوتوث صوتيات الهلال اهداف الهلال صور الهلال
العودة   نادي الهلال السعودي - شبكة الزعيم - الموقع الرسمي > المنتديات العامة > منتدى المجلس العام > صيـد الإنترنــت
   

صيـد الإنترنــت منتدى للمواضيع والمقالات المميزة والمفيدة المنقولة من المواقع الأخرى .

إضافة رد
   
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1111  
قديم 10/01/2019, 03:45 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ alfayhaa Sport
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2008
المكان: حى منفوحة الجديدة - الرياض
مشاركات: 25,826
اضافة رد مع اقتباس
  #1112  
قديم 10/01/2019, 04:06 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ alfayhaa Sport
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2008
المكان: حى منفوحة الجديدة - الرياض
مشاركات: 25,826
Arrow الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية: أهم الـمواضيع بتاريخ 10 يناير 2019م



ابنة رفسنجاني: وفاة والدي لم تكُن طبيعية.. وتحذيرات من تكرار احتجاجات 2009

03:26 م - 02 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية

كشف عضو البرلمان الإيراني، محمود صادقي، عن أن بلاده بين أول عشر دول في العالم من حيث عدد السجناء، فيما قالت فاطمة ابنة هاشمي رفسنجاني: «وفاة والدي لم تكُن طبيعية، وفقًا للأدلة التي تحصّلتُ عليها».
يأتي هذا فيما حذّر رئيس السلطة القضائية، صادق آملي لاريجاني، من تكرار أحداث 2009.
إلى ذلك، أعلن قائد شرطة طهران، حسين رحيمي، عن اعتقال من وصفته بـ «سلطان الورق» المتهم، إضافة إلى 16 آخرين باستيراد 30 ألف طنٍّ من الورق بالعملة المحلية.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تتحدث افتتاحية صحيفة «مردم سالاري» عن المصادر التي يهدرها النظام في حين يعاني الشعب من ظروفٍ سيّئةٍ ومعقدةٍ، وتؤكّد على أن الحكومة تستنزف مقدرات الدولة الدينية والوطنية، وتدعو المسؤولين إلى تدراك الوضع على المستوى الشعبي والاقتصادي.


«مردم سالاري»: تخصيص المصادر للموالين، إلى متى؟
تتحدث افتتاحية صحيفة «مردم سالاري» اليوم عن المصادر التي يهدرها النظام، في حين يعاني الشعب من ظروف سيئة ومعقدة، وتؤكّد على أنّ الحكومة تستنزف مقدرات الدولة الدينية والوطنية، وتدعو المسؤولين إلى تدراك الوضع على المستوى الشعبي والاقتصادي.
تقول الافتتاحية: «في هذه الآونة، وبينما يجري الحديث عن مشروع موازنة شفافة، ينبّه الناس الحكومة والبرلمان بالطرق المتاحة إلى أنه لم يبقَ شيء في هذه البلاد يمكن إنفاقه والتصدّق به، من رأس المال المادي والمصادر الطبيعية والنفط والغابات والمراتع، حتى الاحتياطيات المعنوية والبشرية، والمقدسات والرغبات والروابط الاجتماعية والأمل بالمستقبل، فقد أنفقوا ما لدينا قدر استطاعتهم، وحذار أن تضيّعوا ما تبقى من الإنتاج بذريعة الشفافية وتنظيم الاقتصاد وتقدّم العدالة على التنمية، والتأمين وتوزيع السلع الأساسية على الإنتاج، ففي جميع أنحاء العالم، وفي جميع المذاهب حتى الماركسية، يقولون الإنتاج أولًا، ومن ثَمّ التوزيع.
وطالما هذه العادة القديمة موجودة، أي: الإنفاق دون تقييمٍ، فإن أيًّا من البرامج السياسية والاقتصادية لن يصل إلى أهدافه، وإذا لم يؤسّس لمبدأ المتابعة والتقييم والقياس والإصلاح المستمر، بهدف رفع مستوى كفاءة النظام، وتنمية رأس المال المادي والمعنوي، في السياسة الخارجية والداخلية، فإن جميع برامج التنمية السياسية والاقتصادية والمالية وحتى الثقافية والأخلاقية ستبوء بالفشل، ولا يمكن لحكومات إيران السير نحو تقدّم واستقلال واقتدار الدولة إلا من خلال تقديم خدمات ملموسة ومحسوسة، ويمكن عدّها وتقييمها.
إن إيران والشعب الإيراني في هذه الأوقات الحساسة يمرّون بأسوأ الظروف وأكثرها تعقيدًا، ولا يمكن لأحدٍ أن يُدرك مدى خطورة هذه المرحلة إلا أصحاب التجربة، ولا أحد يشك في أن حكومتنا تستنزف كياننا الديني والوطني على جميع الأصعدة، ولا تفكّر أبدًا في ما الذي عاد عليها بعد كلّ هذا الإنفاق، وما الهدية التي يجب أن تقدّمها للشعب.
إن نظامنا الإداري منذ الثورة الدستورية حتى اليوم هو نظام إنفاق، وليس تقديم خدمات للمجتمع، فنحن ننفق منذ سنوات طويلة من رأس مالنا المادي والبشري والتاريخي دون أن نحصل في المقابل على تنمية أو تقدّم، والنتيجة هي أننا ندور حول أنفسنا باستمرار.
منذ سنوات والمؤسسات الثقافية غير الحكومية وبعض الأشخاص الخاصّين يتمتعون بأموال بيت المال وموازنة الدولة والمساعدات المالية دون رقيبٍ أو عتيدٍ، ودون أن يقدّموا تقريرًا بما يقومون به من أعمال، فإلى متى ستستمر هذه النفقات غير الضرورية، فالأولوية هي أن يتداركوا الاقتصاد والمواطن الإيراني، وليس المصالح الشخصية لبعض الأفراد، ألم يكن أحد شعاراتنا في زمن الثورة “سنقيم حكومة علي”؟!
يجب مراعاة العدالة والدقة والحزم في موازنة العامة، ويجب الحيلولة دون التبذير وهدر المصادر، والترويج لمبدأ الاقتصاد والادّخار، وإيجاد فرص العمل للشباب والعاطلين، والاستثمار بين أفراد المجتمع وداخل الحكومة.
بعد الثورة، أي: خلال الأربعين عامًا الماضية، تنامت الفجوة الطبقية، وما زلنا نرى المتربّحين والمتمتّعين بالثروات غير المشروعة يتربّعون فوق عرش السلطة، وما زلنا نرى بعض أصحاب المناصب يتساهلون إزاء الإنفاق من المال العام للأمور الشخصية، والدعائية، والتبذير الهائل، وتخصيص الأموال العامة لأصدقائهم ومن يوالونهم فكريًّا».

«آرمان امروز»: من ديسمبر 2012 إلى ديسمبر 2018
تتطرّق صحيفة «آرمان امروز» عبر افتتاحيتها اليوم إلى تجاهل الحكومة في موازنتها للضرورات الملحة من قبيل القطاع الصحي والدواء، معرِّجةً على موضوع استقالة وزير الصحة، الذي اعترض على خفض ميزانية وزارته، وتجاهل الحكومة لهذا القطاع المتعلّق بحياة الآخرين، داعيةً –أي: الافتتاحية- الحكومة الإيرانية بالاقتداء بحكومة الولايات المتحدة الأمريكية في تخصيصها للموازنة.
تقول الافتتاحية: «في ديسمبر 2012، عندما كانت إيران تواجه ضغوطًا دولية كبيرة، بسبب برنامجها النووي، عُزلت وزيرة الصحة في حكومة أحمدي نجاد آنذاك، مرضيه وحيد دستجردي من منصبها؛ بسبب إصرارها على حق الناس في الحصول على العناية الصحية، إذ كانت تطالب بحصة قطاع الصحة من عملية تقنين الدّعم، وكانت تشكو من توجّه العملة الصعبة المخصصة لاستيراد الدواء إلى أماكن أخرى، وبحسب الوثائق التي حصلت عليها من البنك المركزي، قامت بنشر الحقائق بين الناس، قائلة بأن «الحكومة والبنك المركزي تقدّم شراء طعام الكلاب على شراء اللوازم الطبية».
في ديسمبر 2018، أي: بعد ستة أعوام من هذه الحادثة، وبالتزامن مع بدء تطبيق العقوبات الأمريكية، سار وزير الصحة، حسن قاضي زاده، على خُطى دستجردي، وقدّم استقالته، لكن بأسلوبٍ مختلفٍ، لكن المادة 29 من الدستور تؤكّد على أن الاستفادة من التأمين الاجتماعي في حالات التقاعد والبطالة والعجز والحوادث والبلايا، فضلًا عن الخدمات الصحية والعلاجية، هي حقٌّ للجميع.
بلا شكٍّ فإن تخصيص الموازنة الكافية للتأمين وضمان صحة الناس هي أهم وظيفة للحكومة، ولا مزاح في ذلك.
إذا ما نظرنا اليوم إلى قطاع الصحة فقط، فسنجد أننا نواجه مشاكل كثيرة، مثل: نقص الأطباء، والممرضين، واللوازم الطبية، فضلًا عن تآكل المراكز الصحية، وشحّ الدواء وارتفاع ثمنه، وقد ازدادت الأوضاع سوءًا بعد بدء تطبيق العقوبات الأخيرة.
يجب علينا أن نؤمن بأن هناك عاصفة قد اقتربت، وأن علينا أن نتهيَّأ لها، وأن نتحدث إلى أصحاب الرأي، وربما يجدر بمن يعتقدون بأن موازنة قطاع الصحة كافية أن يخرجوا من مكاتبهم، ويزوروا المراكز الصحية والمستشفيات والصيدليات والهلال الأحمر؛ ليشاهدوا معاناة الناس عن قربٍ.
لكن للأسف ترى مؤسسة التخطيط والموازنة بأن موازنة الدولة مثل لحم الأضحية، ويجب تقديم قطعة لكل مَن يطلب، ومن هنا يبدو أن استقالة وزير الصحة إجراء من أجل دعم حقوق الناس، ويمكنها أن تكون بمثابة درسا، يتعلّم منه المديرون والمسؤولون، الذين التصقوا بمكاتبهم، بغضِّ النظر عن الثمن.
لا يمكن التغاضي عن معاناة الأُسر ومرضى الحالات الخاصة، ولا يجوز الاقتطاع من موازنة الصحة، ولا يمكن تقليص موازنة الخدمات الضرورية من قبيل الماء والهواء والبيئة والسلع الأساسية والشرطة والدفاع المدني والقوات المسلحة والقضاء، لكن يمكن حتى تعطيل أقسام كثيرٍ من الوزارات والمؤسسات غير الضرورية بالنظر إلى الوضع الحالي.
فعلى سبيل المثال هذا ما فعلته أمريكا بعد بروز الخلاف بين الرئيس والكونغرس حول الموازنة، إذ جرى تعطيل الأقسام غير المصيرية في الحكومة الفدرالية بشكلٍ كاملٍ، وفي هذه الحالة إما يغادر الموظفون إلى منازلهم أو يعملوا دون رواتب، بإمكاننا نحن أيضًا أن نعطّل الأقسام غير المصيرية بدلًا من التقسيم غير الصحيح للموازنة، ويمكننا حذف موازنة المؤسسات غير الحكومية، والاهتمام بالأمور المهمة».


القبض على «سلطان الورق» وشركائه

أعلن قائد شرطة طهران، حسين رحيمي، الثلاثاء الثاني من يناير الجاري، عن اعتقال من وصفته بـ«سلطان الورق» المتهم، إضافة إلى 16 آخرين، باستيراد 30 ألف طن من الورق بالعملة المحلية، وبيعها لاحقًا بشكلٍ حرٍّ.
وقال رحيمي لوسائل إعلام رسمية: «إن قواته تمكّنت من اعتقال «سلطان الورق» برفقة مجموعة مكونة من 16 شخصًا» مشيرا إلى أن قيمة الشكوى المرفوعة ضد هذه المجموعة أكثر من 1700 مليار تومان إيراني.
ويواجه الاقتصاد الإيراني اضطرابات وتوترات في الأشهر الأخيرة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.
وكان مسؤولون في إيران أعلنوا عن اعتقال عددٍ من الأفراد بتهمة الإخلال بالنظام الاقتصادي.
ووفقًا لما ذكره المدعي العام لطهران، عباس جعفري دولت آبادي، فقد تمّ على مدى ستة أشهر استدعاء 1700 شخص، واعتقال 420 شخصا، بتهم متعلقة بالفساد الاقتصادي.
وفي الإطار ذاته، تمّ إعدام كل من وحيد مظلومين، وحميد درمني، الذي أطلقت عليهما وسائل الإعلام الإيرانية اسمي «سلطان المسكوكات» و«سلطان القار».
(موقع «راديو فردا»)

نائب برلماني: إيران بين أول 10 دول في العالم من حيث عدد السجناء

كشف عضو البرلمان الإيراني، محمود صادقي، الثلاثاء الأول من يناير الجاري، أن بلاده بين أول عشر دول في العالم من حيث عدد السجناء، مشيرا إلى استناده الي إحصائيات 1980؛ إذ كان بين كل 100 ألف نسمة هناك 23 في السجن، وقد وصل هذا المعدل في عام 2017 الى 280 لكل 100 ألف نسمة.
وأعرب صادقي عن قلقه إزاء زيادة إحصائيات الطلاق، والإدمان، وأطفال الطلاق، وغيره من الأضرار الاجتماعية، خاصة في العقدين الأخيرين.
وكان مسؤولو مصلحة السجون قد صرحوا مرارًا أن السجون الإيرانية لديها نحو اثنين الي ثلاثة أضعاف قدراتها على الاحتواء.
وقد تمّ نشر العديد من التقارير حول السجناء السياسيين بشأن الوضع غير اللائق للسجون، ولا سيما من الناحية الصحية، وخاصة فيما يتعلّق بالسجناء العاديّين.
(موقع «راديو فردا»)

ابنة هاشمي رفسنجاني: وفاة والدي لم تكُن طبيعية

قالت فاطمة، ابنة هاشمي رفسنجاني، الثلاثاء الأول من يناير الجاري، في الذكرى الثانية لوفاة أبيها: «إنني وفقًا للأدلة التي حصلت عليها في هذه الفترة، متأكِّدة أن وفاته لم تكُن وفاة طبيعية».
وقالت في حوار مع موقع «جماران» المقرب من أسرة الخميني: «إنه قبل شهرين من وفاة والدها، جاء شخصان من السادة الذين كانوا يدّعون أنهم من أبناء الجبهة والحرب، إلى مكتبي في الجامعة، وقالوا: (إنهم يعتزمون اغتيال والدك، وأوصلي هذه الرسالة إليه) وقد أثَرْت هذه القضية في المجلس الأعلى للأمن القومي».
وأشارت ابنة رفسنجاني إلى أن العام الماضي كان آخر مرة دعانا فيها مجلس الأمن القومي، وأعلن أنه سيغلق ملف وفاة والدي، ولكنني لا أعرف ما إذا كان هذا الملف جري التحقيق فيه من جانب الرئاسة أو مكان آخر أم لا؟
وقبل عام صرّح ياسر ابن رفسنجاني «أن ملف وفاة والده الذي أغلقه المجلس الأعلى للأمن القومي، قد أحاله الرئيس حسن روحاني مرة أخرى إلى هذا المجلس، وهو الآن مفتوح» ومع كل هذا، فليس من الواضح ما وضع هذا الملف في الوقت الحالي.
ومنذ وفاة هاشمي رفسنجاني في يناير 2016م، تحدّث أفراد أسرته عن وجود شكوك حول السبب الحقيقي لوفاته، فاعتبر محمد هاشمي، شقيق هاشمي رفسنجاني، للمرة الثانية خلال الشهر المنصرم، في ذكرى وفاة هذا السياسي الإيرانيّ، بأن السكتة القلبية التي أدّت إلى وفاته مشكوك فيها، وقال: ما دام أُعلن أن السبب في الوفاة هو السكتة القلبية، ولم يُذكَر سبب لها، فهناك شبهة حول هذا الأمر، وهذا مصدر لبعض التكهنات.
وفي أواخر ديسمبر 2017، أعلنت فائزة ابنة هاشمي رفسنجاني، أنه استنادًا إلى تقرير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيرانيّ كان في جسد والدها عشرة أضعاف الحد المسموح به من الموادّ الإشعاعية والإشعاع النشط.
وفي يونيو 2018، وبعد عدة أشهر من هذه التصريحات، أعلن مستشار هاشمي رفسنجاني خلال رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النِّظام، غلام على رجائي «أن هذه الحادثة لم تكُن طبيعية وسكتة قلبية… أنا لست شخصًا أمنيًّا لأحلل تفاصيل هذه الحادثة، وليس لديّ المعلومات اللازمة، أعلم فقط أن شيئًا ما قد حدث».
وفي يوم 2 يناير 2016م، توُفّى أكبر هاشمي رفسنجاني، عن عمر ناهز 82 عامًا في طهران، وذُكر أن حالته تدهورت أثناء السباحة في حمام سباحة في شمال طهران، وفارق الحياة أثناء نقله إلى المستشفى.
وكان وزير الصحة الإيرانيّ، حسن قاضي زاده هاشمي، أثار الشكوك حول هذه الوفاة في أول ردود الفعل على وفاة هاشمي رفسنجاني، التي تراجع عنها بعد ذلك.
(موقع «بي بي سي فارسي»)

لاريجاني يحذّر من تكرار احتجاجات 2009

حذّر رئيس السلطة القضائية، صادق آملي لاريجاني، الثلاثاء الأول من يناير الجاري، من تكرار أحداث 2009.
وقال لاريجاني: «إن العدو اليوم لدية أدوات أكثر تنوعًا، وكثيرة، ويبذل نفقات على نطاق أوسع مقارنة بالماضي، ولذلك فنحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى لمعرفة العدو، ومعرفة الفتنة، ومعرفة الوضع حتى نضع حدًّا لآفاق الفتنة في الوقت المناسب بفهمٍ صحيحٍ، واستيعابٍ للأزمات».
وأوضح لاريجاني في إشارة إلى الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية 2009، التي أُعيدت انتخاب أحمد نجاد فيها لفترة رئاسية ثانية، أنه ينبغي عدم السماح لمن وصفهم بـ«تيار الفتنة» أن يعرض نفسه في ثوب آخر.
وأردف: «للأسف يُكرر البعض حاليًا في الداخل نفس أخطاء الماضي، ويجعلون العدو يطمح في تحقيق أحلامه».
واعتبر رئيس السلطة القضائية مطالبات العمال والطلاب أنها «مطالبات على حق» ويجب على المسئولين سماع أصواتهم.
وفي الأشهر الأخيرة، خرج عمال شركة قصب السكر هفت تبه ومصنع الأهواز للصلب مرارًا للشوارع؛ لتلبية مطالبهم، واعتقلت الأجهزة الأمنية عشرات الأشخاص منهم، ورغم إطلاق سراح مجموعة منهم، إلا أنه لا يزال عدد من العمال في السجن.
(موقع «راديو زمانه»)

أنباء عن تغييرات في السلطة القضائية

أشارت أنباء إلى احتمالية تولِّي إبراهيم رئيسي رئاسة السلطة القضائية، وذلك بعد تعيين صادق آملي لاريجاني رئيسًا لمجمع تشخيص مصلحة النظام، ولم ينفِ أو يؤكّد رئيسي هذه الأنباء.
ولفت موقع «خبر آنلاين» إلى قبول رئيسي لاستقالة مرتضى بختياري، نائب متولي سدانة، أوقاف العتبة الرضوية، وأعلن عن احتمالية مرافقة بختياري لرئيسي في السلطة القضائية أيضًا.
وبحسب ما يتداول، فهناك ثلاثة أشخاص مرشحين بدلًا من رئيسي لتولي أوقاف العتبة الرضوية وهم: محمد سعيدي متولي، ومحمد حسن أبو ترابي، فرد إمام جمعة طهران المؤقت، والآخر علي محمدي سيرت، الرئيس السابق لهيئة الأوقاف والأمور الخيرية، الذي حلّ محله فيها مؤخرًا مهدي خاموشي.
(صحيفة «إيران»)


الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير
____________________________________

نظرة إلى موازنة إيران للعام الجديد

10:29 ص - 03 يناير 2019بواسطةهاشم باروتي
يعتبر معظم الاقتصاديين عام 1398 (21 مارس 2019-21 مارس 2020) أصعب عام على الإدارة الاقتصادية في إيران، وستكون ظروفها أصعب وأكثر تأزمًا قياسًا بسنوات الحرب الإيرانيَّة-العراقية، فبعد انطلاق المرحلة الجديدة من العقوبات النِّفْطية والمصرفية الأمريكيَّة والمسايرة الضمنية لأوروبا معها، أصبح لهذه الموازنة ميزتان أساسيتان: أولًا تحديد سعر الدولار بثمانية آلاف تومان، وثانيًا زيادة الرواتب والأجور بنسبة 20%، وَفْقًا لما سمعناه.
بعد انطلاق المرحلة الثانية من العقوبات النِّفْطية والمصرفية الأمريكيَّة ومسايرة أوروبا الضمنية لها، سيصبح أداء الحكومة في نطاق الاقتصاد الكلي، شاقًّا جدًّا ومحفوفًا بالمخاطر، لهذا صيغت الموازنة وَفْقًا للظروف الحساسة جدًّا للبلاد، وتستطيع أن تؤثر كثيرًا على الظروف المعيشية للناس، لا سيما المجتمع العمالي الذي يأمل زيادة الرواتب والأجور ليحل بعض مشكلاته، وتجري حاليًّا مفاوضات ومساومات بين ممثلي الحكومة وأصحاب العمل والعمال، ويبدو أن وضع رواتب العمال وأجورهم سيتحدد قريبًا، وستتراوح زيادتها بين عشرين وثلاثين في المئة.
علاوة على موضوع حل مشكلة رواتب العمال والموظفين، تبقى هناك مشكلة أخرى ستثير أزمة أكبر للحكومة، هي الوضع المتأزم والفوضوي لصناديق التأمين الوطنية، فوَفْقًا للإحصاءات الصادرة فإن مؤسَّسة التأمين الاجتماعي وصناديق التقاعد مفلسة فعلًا، ولا تزال الحكومة تؤجّل دفع التزاماتها المالية لهذه الصناديق، وهذا يمكن أن يؤثر على الوضع المعيشي للمتقاعدين في إيران.
وتفيد الإحصاءات الرسميَّة بأن حصة النِّفْط من النفقات الجارية، التي شهدت انخفاضًا خلال السنوات الماضية، تصاعدت منذ عام 2017، وارتفع مرة أخرى اعتماد الموازنة على الموارد الخاصَّة بالمصادر النِّفْطية والأحفورية، فالسياسات الاقتصادية لحكومة روحاني في العام المقبل، التي تكررها الحكومة كل عام، هي: تعبئة إمكانيات البلاد في عرض السلع والخدمات العامَّة، والاهتمام بالانضباط المالي في الموازنة، وإصلاح النِّظام الإداري بغرض زيادة الكفاءة وتقليص حجم الحكومة، وتقوية وزيادة الإنتاجية للشركات الحكومية والمصارف والمؤسَّسات الربحية التابعة للحكومة، وتجهيز المصادر غير النِّفْطية العامَّة، وتنظيم خطط ملكية الأصول الرأسمالية، وإعداد موازنة قائمة على الأداء.
لكن النمو الاقتصادي السلبي هو الذي سيقيد أيدي الحكومة خلال العام المقبل، فهي فعلًا حتى في أحسن الحالات بعد توقيع الاتفاق النووي وإعلانها نموًّا نسبته 4%، لم تستطع أن تضع المشروعات العمرانية كقضايا تنموية هامة في ميزانيتها، ولم توجِّه إيرادات بيع النِّفْط الخام نحو سوق العقارات وأسواق النقد والمال، بل ومن أجل الهروب من التضخُّم وإحالته إلى المستقبل، لم تستطع إحياء قطاع الإنتاج وتحديثه، إذ شهدت المعامل والورش والمصانع المتوسطة والصغيرة في فترة روحاني ركودًا مشفوعًا بالتضخم والبطالة كذلك الذي ساد إبّانَ حكومة أحمدي نجاد.
من جهة أخرى، أدَّى ارتفاع التضخُّم الناجم عن تذبذبات أسعار العملة الصعبة إلى إيجاد مشكلات كالنقص في الموارد ورأس المال المتداول لإنتاج المواد الخام، فوَفْقًا لتوقعات المؤسَّسات الدولية والمحلية ومنها صندوق النقد الدولي ومركز دراسات البرلمان الإيرانيّ، ستشهد إيران ركودًا ونموًّا سلبيًّا في مختلف القطاعات الاقتصادية، من جهة أخرى كانت الحكومة تأمل في زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى حدّ ما، وهي تصر على هذا الأمر في موازنة 2019، لكن للأسف ستضاعف هذه السياسة الحكومية من الضغوط الناجمة عن الضرائب على المؤسَّسات الاقتصادية التي تمثل القطاع الحقيقي والشفاف للاقتصاد الإيرانيّ، وستكون بمثابة رصاصة الرحمة لهذه المؤسَّسات، إذ تنوي الحكومة رفع حصة موازنة 2019 من الإيرادات الضريبية بنسبة 20%.
ويرى بعض الخبراء أنه يمكن توقُّع زيادة الضرائب بنسبة 20% في لائحة الموازنة وَفْقًا لنسبة التضخُّم، لأن زيادة التضخُّم ستجعل من الممكن الحصول على دخل جيد من قطاع ضريبة القيمة المضافة، ومع ذلك فإن نسبة هذا النوع من الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي GDP منخفضة.

سعر الدولار في لائحة موازنة 2019
طرح المسؤولون بعض المتغيرات في موازنة عام 2019، إذ أعلن الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني في زيارته لمحافظة أذربيجان الغربية أن سعر الدولار لشراء السلع الأساسية للسنة المقبلة سيظل ثابتًا عند 4200 تومان كما هو هذا العام، وأن آراء أخرى مطروحة لتحديد سعر الدولار للاستخدامات الأخرى، وأحد المقترحات هو تحديد معدَّل لسعر4200 تومان وسعر نظام “نيما” أو نظام تداول العملات المتكامل، لكن آخر الأخبار تفيد بتحديد سعر 8000 تومان للدولار الواحد، وهذا يعني أنه من المتوقع أن يبلغ معدَّل التضخُّم في عام 2019 نحو 60% قياسًا بالعام السابق له، وتُظهِر المؤشّرات أنهم لم يحددوا حتى الآن حجم صادرات النِّفْط وسعره، وسعر الدولار للاستخدامات الأخرى، وحصة صندوق التنمية الوطنية، ونسبة الإيرادات الناتجة عن تطبيق قانون ترشيد الدعم الحكومي في الفقرة 14 من لائحة الموازنة.

حجم صادرات النِّفْط في الظروف الناجمة عن العقوبات
يفيد بعض التكهنات بأن حجم صادرات النِّفْط سيتراوح بين مليون و1.5 مليون برميل بسعر 60-65 دولارًا للبرميل الواحد. الخيار الأرجح أن إيران ستصدِّر مليون برميل نفط بسعر 60 دولارًا للبرميل الواحد، وبالطبع كل هذا مجرَّد تكهنات، والظروف الناتجة عن العقوبات النِّفْطية والمصرفية في عام 2019 تسير بشكل يُحتمل معه مواجهة وضع أسوأ في مجال تصدير النِّفْط الإيرانيّ واسترجاع عائدات ذلك من العملة الصعبة، رغم إعلان الحكومة المتكرَّر بأننا لا نواجه مشكلة في بيع النِّفْط، لكن يبدو أن هذه التصريحات ليست سوى مخادعة سياسية، وإحدى خطط الحكومة التي يهمس بها روحاني هي زيادة سعر البنزين والطاقة، ويمكن لهذا عمليًّا أن يقلِّل قلق الحكومة إلى حدّ ما.

ما توقُّعات سعر العملة الصعبة في العام الإيرانيّ المقبل؟
في رأيي خفضت الحكومة سعر الدولار كي تنظم ميزانيتها لعام 2019 على أساس سعر ٨ آلاف تومان للدولار الواحد، ولكن بعد عرض الموازنة على البرلمان ستشهد أسعار العملة الصعبة ارتفاعًا، وستواجه هذه الأسعار تغييرات عديدة في الأسواق الرسميَّة وغير الرسميَّة، لكن سيكون تأثير زيادة سعر العملة الصعبة على التضخُّم ونمو السيولة النقدية في العام المقبل بمثابة الإعلان عن إفلاس اقتصادي عظيم.
بلغ حجم نموّ السيولة النقدية في 2017 نسبة 22.1%، ووصل إلى 1530 ألف مليار تومان (364 مليارًا و285 مليون دولار)، وشهدت القاعدة النقدية أيضًا نموًّا بنسبة 19.1% في العام الماضي، وبلغت 214 ألف مليار تومان (50 مليارًا و952 مليون دولار)، وبالنظر إلى أن السيولة هي في الأساس متغير اسميّ، ولدراستها بشكل أدقّ ينبغي أن تُقارَن نسبة هذا المتغير بمتغيرات أخرى مثل نسبة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، فوَفْقًا لتقارير البنك المركزي الإيرانيّ وصل حجم الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2018 إلى 1480 ألفًا و710 مليارات تومان (354 مليارًا و71 مليون دولار)، وبعملية حسابية بسيطة يمكن أن نفهم أن السيولة النقدية في عام 2017 الذي لم يشهد أزمة للعملة الصعبة كما هي الآن، تجاوزت حجم الناتج المحلي وبلغت نسبتها 103.3%.
من أهمّ أسباب تجاوز السيولة النقدية للناتج المحلي الإجمالي استمرار الآثار التضخمية لنمو السيولة في السنوات الأخيرة، ولارتفاع أسعار الفائدة على الودائع البنكية، لم يتحول معظم السيولة النقدية إلى طلب، ولم تؤدِّ هذه السيولة النقدية إلى تغيير المستوى العامّ للأسعار ونموّ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وتظهر نظرة إلى نسبة السيولة النقدية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي أنها ارتفعت من 63.2% في عام 2012 إلى 103.3% في العام الحالي بزيادة بلغت نسبتها 40.1%، وهذا الأمر يحدث لأول مرة خلال العقود الأخيرة في الاقتصاد الإيرانيّ.
فوَفْقًا للإحصاءات الأخيرة للبنك المركزي الإيرانيّ بلغ حجم السيولة النقدية في يناير 2018 نحو 1463 ألف مليار تومان (348 مليارًا و333 مليون دولار)، إذ شهد نموًّا شهريًّا بمعدَّل 106%، وعلى هذا بلغ حجم السيولة النقدية حتى أوائل عام 2018 أكثر من 1500 ألف مليار تومان (357 مليارًا و142 مليون دولار)، وإذا فرضنا أن معدَّل نسبة النمو السنوي للسيولة النقدية 20%، فسيصل حجمها في الاقتصاد الإيرانيّ خلال العام الجديد إلى مستوى 1800 ألف مليار تومان (428 مليارًا و571 مليون دولار).
بعبارة أخرى، إذا استمرّ الأمر في العام المقبل على ما هو عليه، فستدخل سيولة نقدية جديدة بحجم نحو ٤٠٠ ألف مليار تومان (95 مليارًا و238 مليون دولار) إلى الأسواق، وهذا الحجم من السيولة مدعاة للقلق حتى على الورق، وينبغي اتخاذ سياسات مناسبة لكبحه، وإذا لم يتم ذلك فسيتحول إلى عواصف هائجة تؤدي إلى فوضى في الاقتصاد الإيرانيّ.
إن 88% من هذه السيولة موجودة في الوقت الحالي على شكل ودائع طويلة الأجل في البنوك، و12% منها فقط تدور في الاقتصاد على شكل أوراق نقدية ومسكوكات وودائع جارية، وأحد أسباب السيطرة على معدَّل التضخُّم هو انخفاض حجم الأوراق النقدية والعملات في الاقتصاد، لكن إذا اهتز هذا التوازن لأي سبب في العام الإيرانيّ المقبل، فلا يمكن حينها التحكم في معدَّل التضخُّم بالأدوات الحالية.
الأمر الآخر هو نمو موازنة العام المقبل مقارنة بالعام الحالي بنسبة 41%، والسبب ليس نموّ الإيرادات، بل إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية، وبالنظر إلى الدولار الذي يعادل ثمانية آلاف تومان، يمكننا القول إنه لم يُضِف أي شيء إلى مبالغ الموازنة رغم زيادة سعر الدولار فيها، والمسألة الأخيرة أنه إذا أدَّى الضغط الاقتصادي إلى بيع الأصول، فستؤدِّي ضغوط العرض على المدى القصير في قطاع العقارات والذهب والودائع على سبيل المثال إلى انخفاض الأسعار، ولكن هذا سيضغط بشكل متزايد على الحكومة في نطاق استهلاك السلع الأساسية.
أنا أتصور أن سعر الدولار الذي اقترحه جهانغيري [نائب الرئيس روحاني] لتوفير السلع الأساسية سينتهي العمل به عاجلًا، وفي هذه الحالة إذا أرادت الحكومة أن توفر السلع الأساسية بسعر 8000 آلاف تومان للدولار الواحد، فسيبدو توقعي لتضخم نسبته 60% متفائلًا ومثيرًا للضحك، إذ علينا حينها أن نتوقع تضخُّمًا يتكون من ثلاثة أرقام.
كذلك فإيرادات السُّلْطة والحكومة من بيع الوقود وتهريب النِّفْط والذهب وغيرها، لا يمكن أن تكون كبيرة بحيث تنقذ الحكومة من الانهيار، ومن المحتمل أنها ستخفف الضغوط بنسبة 20-30% فقط، وفي أفضل الحالات، فضلًا عن التزام الاتِّحاد الأوروبيّ بشراء مليون برميل نفط، يمكن لإيران أن تبيع نحو 300-400 ألف برميل إضافية، وفي مثل هذه الحالة يمكن التكهُّن بأن تتخذ الحكومة سياسات أكثر انكماشًا في مجال الصحة والعلاج والتعليم والإنتاج وغيرها، وهذا سيؤدي فعلًا إلى الاستياء العامّ في البلاد، وفي رأيي أن الجمهورية الإسلامية في هذه الظروف، التي يصفها البعض بالعادية والطبيعية، باتت منهارة اقتصاديًّا على الورق، إلا إذا سارعت مخلوقات من عالَم الغيب إلى نجدتها.



مادة مترجمة عن موقع زيتون

الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا تعكس بالضرورة رأي المعهد



هاشم باروتى
باحث اقتصادى

________________________________

مساعد البرلمان الإيراني يلتقي السفير العماني.. وبرلماني:40 مليون إيراني تحت خط الفقر


03:18 م - 03 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية

كشف عضو اللجنة الاجتماعية البرلمانية، رسول خضري، عن وجود 40 مواطنا إيرانيّا تحت خط الفقر.
يأتي ذلك، فيما تضاربت الأنباء حول مصدر انبعاث رائحة كريهة، أمس الأربعاء، في طهران.
وأُعلن أنها ناتجة عن انفجار أُنبوب صرف صحي قبل أن يُنفى ذلك رسميّا، فيما أفاد أحد المواقع الإخبارية أن سببها تسرّب من أحد مراكز مصافي النفط أو الغاز.
من جانبٍ آخر التقى المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء، السفير العماني في طهران، سعود بن أحمد البرواني.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تحدثت صحيفة «آفرينش» عن الهيكل الإداري في الحكومة، وتأثيره السلبي على أدائها، مقترحة تسليم بعض القطاعات إلى القطاع الخاص.


«تجارت»: دور صنّاع السوق في تقلبات العملة
تناولت صحيفة «تجارت» في افتتاحياتها اليوم، مشاكل سوق صرف العملات الأجنبية، متخوّفة من اضطرابه خلال الفترة المقبلة، إلا أنها اقترحت على الحكومة دعم السعر، ليكون لديها القدرة على دعمه في أسوأ السيناريوهات المحتملة.
تقول الافتتاحية: «في حين حدّد الاقتصاديون والعلماء العديد من العوامل المختلفة المؤثرة في سوق صرف العملات الأجنبية، نشهد اليوم في هذه السوق بإيران وضعا لا يمكن فيه تحديد أي نموذج من أجل الوصول إلى مسار سلوكه أو التنبؤ بمساراته المستقبلية، وعلى الرغم من أننا شهدنا في الآونة الأخيرة استقرارًا نسبيًا في نطاق السعر، إلا أن هذا الاستقرار الهشّ يُسمى في الحقيقة بالهدوء الذي يسبق العاصفة.
ويمكن أن نجرؤ في القول، ونقول: إن الدور القوي لصنّاع السوق في إيران لا يمكن رؤيته في أي سوق آخر في العالم، وفقا لظروف التهديدات والعقوبات، فإنه من المستحيل تحرير سعر الصرف بالكامل، لأن المضاربين تزداد حساسيتهم في ظروف انعدام الثقة، ومع التقلبات الخارجية، وسوف يؤدي هذا إلى مضاعفة المخاطرة وعدم الثقة».
وتضيف: «يدعم بعض الاقتصاديين ارتفاع سعر الصرف، وبعضٌ يؤيد سعر الصرف المنخفض، لكن النقطة المشتركة هي أنهم جميعًا يعارضون تقلبات أسعار الصرف، والاضطرابات التي تشهدها، لأن أضرارها على اقتصاد إيران سيكون أعلى بكثير من سعر الصرف المرتفع، حيث إن عدم القدرة على التنبؤ بالاقتصاد يؤدي إلى فقدان أجواء العمل والإنتاج، وقد عززت السياسات الحكومية الداعمة، مع دخول البنك المركزي إلى السوق من قيمة الريال في السوق، لكن تأثيرها الضمني هو شلّ حركة السوق، وعدم إمكانية تحديد سعر ثابت، إذ نشهد اليوم ارتفاع وانخفاض حاد في سعر الصرف مع وجود دعم البنك المركزي.
ومن الأسباب الرئيسية لضعف البنك المركزي في توجيه السوق، الافتقار إلى الشفافية، ووضوح التفاصيل الحقيقية للعملة، ما تسبّب في عدم ثقة السوق في التيارات المستقبلية».
وتتابع مختتمةً: «بشكل عام، الاستقرار في مصلحة الاقتصاد، لذلك يُقترح أن تدعم الحكومة السعر، كي يكون لديها القدرة على دعمه في أسوأ السيناريوهات المحتملة».

«جهان صنعت»: ظل أزمة العملة الصعبة على النمو الاقتصادي
تناقش صحيفة «جهان صنعت» في افتتاحيتها اليوم، النمو الاقتصادي في إيران في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
تقول الافتتاحية: «تتطابق منحنيات النمو الاقتصادي في إيران مع منحنيات تغيرات أسعار النفط في الأسواق العالمية، بحيث كانت هناك علاقة ذات مغزى وإيجابية بين هذين المتغيرين على مرّ الزمان، وتثبت تجربة كهذه أن اقتصاد إيران يعتمد كليًّا على عائدات النفط التي تُدار تحت إشراف الحكومة، وقلّل هذا الموضوع من تضرّره في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة».
وتضيف: «بناء على هذا، فإن المشاركين النُشطاء في مجال الاقتصاد السياسي مع معرفتهم بعملية تراجع أسعار النفط، والضغط الذي تفرضه العقوبات الأمريكية على سوق النفط الإيراني، يتوقّعون أن ينخفض النمو الاقتصادي للبلاد بشكلٍ ملحوظٍ في العام المقبل.
في هذه الأثناء، بالإضافة إلى مركز بحوث البرلمان، الذي يتوقّع نموًّا اقتصاديًّا سلبيًّا بنسبة 3.8 إلى 5.5٪ في سيناريوهات منفصلة للسنة المقبلة، تتوقع مؤسسات البحوث الدولية، مثل: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، مثل هذا النمو للاقتصاد الإيراني في العام المقبل.
لذلك قبل أن نتمكّن من التنبؤ بالمستقبل الاقتصادي للبلاد، يجب أن نلاحظ أن الاقتصاد الإيراني بطبيعته مريضٌ، وأن النمو الاقتصادي للبلاد يعتمد فقط على التغيّرات العالمية في أسعار النفط، ونتيجة لذلك سوف تكون مصادر العملة الأجنبية حصيلة مبيعات النفط.
وتشير الافتتاحية في ختامها إلى أن التأثّر المتزايد للاقتصاد الإيراني من التوجهات السياسية، يجعل من الممكن التنبؤ بمستقبل الاقتصاد فقط من خلال أدوات السياسة، لذلك فإن استخدام الأدوات الاقتصادية للتنبؤ بالمستقبل الاقتصادي هو عبث لا جدوى منه؛ ولذلك فإن الظروف التي تعيشها إيران في مجال السياسة الدولية، تجعل التنبؤ بالنمو الاقتصادي المذكور أعلاه مقبولًا تمامًا، إذ توضح القيود المفروضة على الوصول إلى احتياطيات النقد الأجنبي والقيود الموجودة في العلاقات التجارية لإيران مع الدول الأخرى الحقيقة التي تقول بأن الاقتصاد الإيراني في السنة المقبلة لن يشهد مسار النمو».

«آفرينش»: انغماس الشعب والحكومة في مستنقع المشكلات المالية
تحدّثت صحيفة «آفرينش» في افتتاحيتها اليوم عن الهيكل الإداري في الحكومة، وتأثيره السلبي على أدائها والإصلاحات، مقترحة تسليم بعض القطاعات إلى القطاع الخاص.
تقول الافتتاحية: «كثرت المشاكل الاقتصادية والبيروقراطية في الدولة خلال العقدين الأخيرين، ووصلت إلى درجة أنه لا يمكن الجزم بخصوص أي موضوع له أولوية على الآخر، ولا من أين ينبغي أن تبدأ مسيرة الإصلاحات، فالإصرار على الأساليب التقليدية في إدارة الدولة، والتفكير في مصلحة الفرد أو الحزب بدلًا من المصلحة العامة، وطرح حلول وقتيّة، وأحيانًا لا يكون لها علاقة بالمشاكل أساسًا، وما شابه ذلك هو مجرد جزءٍ من التحديات التي يواجها هيكل الإدارة التنفيذية في إيران، التي أضعفت قوة هذه الدولة».
وتُكمل: «لكن يعود جزء من هذه المعضلات إلى عدم اهتمام الحكومة بموضوع هيكلها الإداري الضخم، الذي شاءت أم أبت يؤثّر بالسلب للغاية على نشاط الحكومة، ويكلف المجتمع ثمنًا باهظًا.
وهذه الرؤية بالتأكيد لا تقتصر على الحكومة الحالية فقط، ففي الحكومات السابقة نما هيكل الحكومة بمعدّل لا يُصدق، ويكفي أن نلقي نظرة على زيادة القوى العاملة بمؤسسة رئاسة الجمهورية إبّان الحكومات السابقة وحتى الحكومة الحالية، هذه المؤسسة التي تختار موظفيها بشكل انتقائي تمامًا، فكيف سيكون الحال في الإدارات الأخرى؟!».
وتشير إلى أنه خلال فترة حكومة رفسنجاني، كان هناك سبعة إدارات في مؤسسة رئاسة الجمهورية، وكان يعمل بها حوالي 900 موظف، وحافظ هذا الهيكل على قوامه في حكومة خاتمي أيضًا، وأضيف فقط 200 موظف، ليصل عدد موظفي هذه المؤسسة إلى 1100 شخص.
لكن مع مجيء أحمدي نجاد، تضاعف هذا الرقم عدة مرات، وعندما أمسكت حكومة روحاني بزمام أمور هذه المؤسسة، كان يعمل في هذه المؤسسة 4500 موظف ضمن 170 منصبًا إداريًّا، وفي الحكومة الحالية ازداد هذا الرقم بالطبع، وزاد عدد مَن يتقاضون الرواتب في هذه المؤسسة.
وتتابع: «يعمل لدى الحكومة الحالية حوالي مليونين و300 ألف موظف رسمي، ومتعاقد وأجير يومي، وعندما نضيف لهم 600 ألف من القوات المسلحة، ومليون و200 ألف متقاعد مدنيّ، و600 ألف متقاعد عسكري، يكون حينها مجموع مَن تدفع لهم الحكومة رواتب شهرية أربعة ملايين و704 آلاف شخص».
وتلفت بالقول: «نحن لا نعارض هنا معيشة المواطنين، لأن هؤلاء الموظفين الذين يتقاضون الرواتب انحنت ظهورهم تحت ضغط النفقات التي تزداد كل يوم، والحكومة ليست قادرة على زيادة رواتبهم بما يتناسب مع زيادة معدل التضخم والغلاء، وعلى الأقل يجب أن نقارن أنفسنا بدول الجوار، إذ أن عقد مقارنة مع الدول المتقدمة مثل: اليابان، وألمانيا، ربما لا يكون مناسبًا.
لدينا في بلادنا -حسب الإحصائيات- حوالي 22 مليون فرد عامل، يتقاضى ما نسبته 25% منهم، أي: ما يقرب من خمسة ملايين فرد، رواتب من الميزانية الحكومية، وتعتبر هذه النسبة بين دول العالم نسبة ضخمة، فهل باستمرار هذه المسيرة غير الصحيحة ينبغي التوقع مرة أخرى بأن تكون الحكومة قادرة على تخطيط منطقي لمستقبل المواطنين؟!
تخصيص رقم ضخم وتقسيمه إلى أرقام لا تذكر بين بضعة ملايين من الأفراد الذين يتقاضون رواتب، لا يعتبر في مصلحة الشعب، وليس هذا فحسب، بل إنه يُهيئ المجال لنمو معدل التضخم، وفرض الضغوط على الشريحة المتضررة؛ لأن الحكومة من ناحية توفّر رواتب الموظفين والدعم بصعوبة، وليست قادرة على التحكم في التضخم، بسبب حجم السيولة المهول من ناحية أخرى».
وترى الافتتاحية في نهايتها أن الحل الوحيد لإنقاذ أنفسنا من هذا المستنقع، هو اتباع تجارب الدول الأخرى، وتسليم الأمور للقطاع الخاص، وتخصيص النفقات الجارية في مجال الإنتاج والصناعة، في غير هذه الحالة يجب أن ننتظر انغماس الشعب والحكومة في مستنقع المشاكل المالية.


انبعاث رائحة كريهة مجهولة المصدر في طهران

تضاربت الأنباء حول مصدر انبعاث رائحة كريهة، الأربعاء 2 يناير الجاري، في طهران.
وأعلنت صحيفة «إيران» أن الرائحة المنبعثة ناتجة عن انفجار أُنبوب صرف صحي في ميدان انقلاب بالعاصمة طهران.
وفي وقت لاحق، نفت العلاقات العامة للصرف الصحي في طهران ذلك، فيما صرّح مدير العلاقات العامة بمنظمة إدارة الأزمات في طهران لوكالة «ايسنا» أنهم لم يؤكّدوا مطلقًا انفجار أنبوب للصرف الصحي.
من جهته، أفاد موقع «خبر أونلاين» أن سبب انبعاث الرائحة الكريهة هو احتمالية حدوث تسرب من أحد مراكز مصافي النفط أو الغاز في طهران.
وتداول مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي، احتمالية ربط تلك الروائح بنشاط بركان دماوند، لكن عضو هيئة التدريس بالمعهد الدولي لهندسة الزلازل وعلم الزلازل، الدكتور مهدي زارع، نفى ذلك الأمر بشدّة خلال حوار له مع وكالة «ايسنا».
(موقع «صوت أمريكا» الإصدار الفارسي)

عبد اللهيان يلتقي السفير العماني في طهران

التقى المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء 2 يناير الجاري، السفير العماني في طهران، سعود بن أحمد البرواني.
وتبادلا الجانبان وجهات النظر حول آخر المستجدات في المنطقة، وبحثا القضايا المشتركة والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في مجال التعاون البرلماني بين إيران وعمان، كما تطرّقا المسؤولان -في هذا اللقاء- إلى مناقشة بعض القضايا الدولية. يُذكر أن
ممثل المرشد الأعلى الإيراني في سوريا، أبو الفضل طباطبائي اشكذري التقى البطريرك يازجي، رئيس أساقفة المسيحيين السوريين، بمناسبة بداية العام الميلادي الجديد.
(وكالة «مهر» ووكالة «فارس»)

برلماني: 40 مليون إيراني تحت خط الفقر

كشف عضو اللجنة الاجتماعية البرلمانية، رسول خضري، عن وجود 40 مليون مواطن إيراني تحت خط الفقر.
وحول تقديم خدمات التأمين للمرضي في البلاد، قال خضري أمس: «إن الصحة والعلاج في إيران ستؤمّن عندما توجد علاقة فعالة بين التأمينات ونفقات العلاج، لكن لا يوجد حاليا مثل هذه العلاقة في مجال العلاج».
مطالبًا بتطبيق أسس التأمين في البلاد بشكلٍ مبدئيٍّ وجذريٍّ؛ حتى يمكن تغطية نفقات العلاج على نحو مبدئي، ويمكن لجميع المرضي تلقي خدمات الرعاية العلاجية دون تقليل أو خفض.
وأضاف: «إذا تأخرت الحكومة في تخصيص موازنة الصحة في القطاع الحكومي في سياق تنفيذ مشروع التغيير الصحي، سيكون هناك احتمال قويٌّ بخصوص عودة الرشاوى في مجال الصحة والعلاج».
واعتبر خضري خفض ميزانية وزارة الصحة والعلاج بأنه ليس منطقي أبدًا، وأوضح أن 40 مليون شخص في البلاد تحت خط الفقر، ويجب تخصيص ميزانية مناسبة لوزارة الصحة والعلاج.
وعن العلاقة الاقتصادية بين الطبيب والمريض مع التأمين، باعتبارها الحلقة المفقودة في مجال الصحة والعلاج، أشار إلى أن تغطية الخدمات الصحية والطبية للمرضى تعتبر الركيزة الأساسية للخدمات الممنوحة للناس في البلاد، وبالتالي لا يجب التقصير في هذا المجال بإنقاص ميزانية الوزارة.
(موقع «عصر اعتبار»)

برلماني إيراني يبحث مع مسؤول باكستاني قضية الجنود المختطفين


بحث رئيس لجنة العلاقات الخارجية بلجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، مرتضى صفاري نطنزي، الأربعاء 2 يناير الجاري، مع السفير الباكستاني في طهران آخر تطورات قضية أفراد حرس الحدود الإيرانيين المختطفين.
وأشار إلى أن السفير الباكستاني أبلغه بأن حرس الحدود الإيرانيين المختطفين بحالة جيدة، مؤكدا أن الحكومة الباكستانية تتابع الموضوع عن كثبٍ، وتحاول العثور على المخبأ الذي تحتفظ فيه الجماعات الإرهابية بأفراد حرس الحدود الإيرانيين.
وأضاف نطنزي أن الجنود المختطفين في أيدي جماعات إرهابية بالمنطقة، وهم ليسوا لدى جماعة واحدة، فالجماعة التي تحتفظ بهم تتغير باستمرار.
وأوضح أن تقييم الجانب الإيراني بأن الحكومة الباكستانية الجديدة لا تختلف كثيرًا عن الحكومة السابقة، وقد تعهّدت في هذا الصدد أن تعثر على حرس الحدود الإيرانيين المختطفين في أقرب وقت ممكن.
ولفت إلى أن السفير الباكستاني لم يحدد وقتًا لإنهاء قضية الجنود المختطفين، لكنهم يأملون أن ينتهي الأمر قبل نهاية العام.
(وكالة «مهر»)



الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير


_________________________________

انتقادات لحجب التواصل الاجتماعي بإيران.. ورسائي ساخرًا: «الاتفاق النووي» مصدر الرائحة الكريهة بطهران


04:00 م - 05 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية


انتقد الباحث في مجال الاجتماع السياسي، علي ربيعي، حجب السلطات الإيرانية وسائل التواصل الاجتماعي عن الشعب، مؤكدًا أنه ليس حلًّا، فيما كتب البرلماني السابق حميد رسائي، تغريدة ساخرة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قال فيها: «إن مصدر الرائحة الكريهة المنبعثة في طهران قبل عدة أيام مصدرها الاتفاق النووي».
يأتي ذلك، فيما كشف تقرير صادر عن مركز الإحصاء الإيراني، الجمعة 4 يناير الجاري، أن نسبة البطالة في خريف 2018 وصلت إلى 11.7% من المواطنين القادرين على العمل مقارنة بالفترة ذاتها من 2017.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تناولت صحيفة «تجارت» في افتتاحيتها لهذا اليوم، قضية الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، زاعمة أن محتواها موجه ضد الإيرانيين من قِبَل مَن وصفتهم بـ«الأعداء».


«تجارت»: ما وراء قناع الشبكات الاجتماعية؟
تناولت صحيفة «تجارت» في افتتاحيتها لهذا اليوم، قضية الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، زاعمة أن محتواها موجهٌ ضد الإيرانيين، من قِبَل من وصفتهم بـ «الأعداء».
تقول الافتتاحية: «في الوقت الحالي، أحدث تقدّم العلوم والتكنولوجيا تغيّرات كبيرة في طريقة التواصل، وفي إنشاء أشكال متعددة ومعقدة من وسائل الإعلام، ولا سيما الشبكات الاجتماعية والفضاء المجازي، الأمر الذي صار جزءًا لا يتجزأ من الحياة البشرية».
وتشير إلى أن توسع الاستخدام المفرط والدائم لهذه الظاهرة الجديدة للتواصل تسبّب في تحولٍ أساسيٍّ في أسلوب ونمط حياة وثقافة المستخدمين، ويقدم جزءًا كبيرًا من الغذاء الفكري للشعب والمجتمعات المختلفة.
وقد أدى هذا إلى تغيير الشكل التقليدي للتواصل من التواصل المباشر وجهًا لوجه إلى التواصل الوسيط والافتراضي، ولكن مع جميع النتائج الإيجابية المرتبطة بالحد من الاتصال المباشر، والميل إلى الأنشطة الجماعية، فقد تقلّص الحب والرحمة في محيط الأسرة والمجتمع، ووصل إلى مرحلة حرجة.
وتضيف الافتتاحية: «يمكن رؤية هذا المسار الخطير بشكل واضح في الحياة اليومية للناس، خاصة في المناطق الحضرية، ومن الواضح بشكل كامل أنه يمكننا رؤية الدور التدميري لطرق التواصل الافتراضي في القضاء على الحميمية والدفء في العائلة والأقارب».
وتتابع: «حصار أدوات الاتصالات، مثل: الأقمار الصناعية والإنترنت والشبكات الاجتماعية لحياتنا اليومية قد أدى بنا إلى أن نتلقَّى في كل ثانية وابلًا من المعلومات والأخبار المتنوعة، وبطبيعة الحال تكون سطحية وضحلة، وتسبّب في أن نقضي جزءًا كبيرًا من وقتنا على الهواتف المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والقنوات التلفازية».
وتستطرد: «يُجرى توجيه هذا المسار خلف الكواليس بالتخطيط غير المحسوس من قِبَل الشركات الكبيرة ووكالات الإعلان، ويحاولون -بطريقة غير ملموسة، ومن خلال تغيير ذوق وثقافة كل مستخدم- أن يصنعوا عميلًا جديدًا لسلعهم وخدماتهم».
وتلفت الافتتاحية إلى أن وسائل الإعلام الكبيرة والشبكات الاجتماعية تقوم عن طريق الأخبار المتنوعة بالترفيه عن المستهلكين والعملاء؛ وذلك من أجل تغيير وتحويل نموذج الفضائل (الأخلاقية-الاجتماعية) إلى أساليب حياة الشخصيات الشهيرة، ويجعلون الشهرة جنّةً لخداعنا».
وتشير إلى أنهم يسعون مع التحول الثقافي أن يفرغوا المجتمع المستهدف من خلفياته الثقافية والتقليدية، من أجل أن يخلقوا إنسانًا مستهلكًا مع مُثُلِ الحياة الأنيقة والحديثة والمرفهة؛ كي يستهلك منتجات الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات.
وتزعم قائلة: «يُجرى تنفيذ هذه العملية ضد الإيرانيين كنسخة مخطط لها الآن من قِبَل الأعداء، وعلى المدى البعيد سوف يكون الناس أنانيين فقط، ومستهلكين، وغير مبالين، وسوف يحوّلون نمط الحياة إلى أسلوب مستورد، ويروّجون للإنسان الأناني والمستهلك، الذي لا يمتلك أي توجهات جماعية.
هذا الوضع الذي لا نملك كثيرًا من الوقت للتعامل معه، ويجب أن نجد دواءً له في أقرب وقت ممكن».

«آرمان أمروز»: الحكومة الأسيرة؟!
تناقش صحيفة «آرمان أمروز» في افتتاحيتها اليوم، قضية ارتفاع الأسعار رغم انخفاض سعر العملة الصعبة، التي كانت العامل الرئيسي فيها، محذّرة من إهمال الضغط الذي يتعرض له الشعب، التي قالت: «إنه سيظهر بالتأكيد في أماكن أخرى، وبطرق أخرى».
تقول الافتتاحية: «في الحقيقة، يجب الإجابة على هذا السؤال التالي في سياق الاقتصاد السياسي: لماذا، على الرغم من انخفاض سعر العملة الصعبة، التي كانت العامل الرئيس في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في البلاد، لم تنخفض أسعار السلع الأخرى؟! كما يجب بحث ذلك في نظام الاقتصاد السياسي الإيراني».
وتضيف: «عندما تكوّن عديد من السلع الحكومية -بخلاف السلع التي تُوفّر على ما يبدو عن طريق القطاع العام- والبضائع التي يقدمها القطاع العام تخضع لارتفاع غير مبررٍ في الأسعار، بما في ذلك بمجال الطيران والرحلات الجوية الخارجية، التي ارتفعت بما يتناسب مع سعر 20 ألف تومان للعملة الصعبة، فهذا يعني أنهم يؤمنون عدم كفاءة جهاز حكومي من جيوب الناس والمستهلكين.
كما أن جزءًا كبيرًا من شركات السيارات والبتروكيماويات والصلب والتعدين، التي غالبًا ما تحدّد أسعارها الحكومة، وغالبًا ما يكون مجلس إدارتها مملوكًا للحكومة، ارتفعت أسعار خدماتها ومنتجاتها بشكل غير مسبوق، بنسبٍ تتراوح بين 300 إلى 400%».
وتتابع: «ومع ذلك، إذا كانت لدى الحكومة نيّة جادة من أجل خفض الأسعار، يجب عليها أن تبدأ بشكل كُليّ بالسلع والخدمات التي تمتلك سيطرة ورقابة عليها بشكل كافٍ.
أو أن نرى بالتزامن مع ذلك تخصيص العملة الحكومية بسعر 4200 تومان للعديد من السلع التي يجب أن تخضع لرقابة الأجهزة الحكومية، ووزارة الصناعة والتعدين، والتجارة، أو لرقابة المؤسسات الخاضعة؛ للقضاء التي تراقب ارتفاع الأسعار».
وتستطرد: «لكن النقطة الجديرة بالملاحظة هي لماذا لا يحدث هذا؟ لأنه لا توجد مؤسسة للمستهلكين على الإطلاق في إيران.
إن هيئة حماية المستهلك هي مؤسسة حكومية تخضع لإشراف وزارة الصناعة والمناجم والتجارة وتخضع لأوامر الحكومة.
في الواقع، لا يوجد رأي ولا صوت للشعب في منظومة صنع القرار، وهذه نقطة خطيرة جدا.
من ناحية أُخرى، فإن إهمال الضغط الذي يتعرض له الشعب سوف يظهر بالتأكيد في أماكن أخرى وبطرق أخرى، ولا يجب على السلطات أن تظن أن الناس يستطيعون إدارة مشاكل ارتفاع الأسعار بشكل جيد، وبطبيعة الحال، يمكننا أن نرى نتائج ذلك بطرق مختلفة في الوضع الحالي.
إن ارتفاع معدل السرقة الذي لم يسبق له مثيل في المدن هو أحد هذه العواقب، وبالطبع فإن العواقب الأخرى هي زيادة الجرائم بأشكالها المختلفة، ونمو الاكتئاب والإدمان في المجتمع، والأهم من ذلك والمؤسف، هو نمو الهجرة غير النظامية، والخطرة للغاية إلى البلدان الأخرى».
وتشير الافتتاحية إلى أن هذه الظواهر الكثيرة غير المسبوقة ترجع إلى الشعور باليأس الذي يواجهه جزءا كبيرا من السكان، إثر السياسات الخاطئة.
يمكن رؤية أحد عناصر هذه السياسات في لائحة الموازنة لعام 2019، التي ظهرت بشكل عملي في خصم ضريبي كبير للغاية للشركات الخاضعة لسيطرة الحكومة، باسم التشجيع على إعادة العملات التي خُصّصت لهم إلى البلاد، وفي كثير من الأحيان تستفيد هذه الشركات من إعانات ضخمة في الغاز والكهرباء والماء والخامات والضرائب، ولكنها تتمتع أيضًا بخصومات ضريبية لم يسبق لها مثيل، لكن الحكومة في الوقت نفسه تضع ضغوطا على الشعب، سواء من حيث زيادة أسعار السلع أو في شكل زيادة معدلات الضرائب، وهو ما تعكسه لائحة الموازنة ذاتها.
وتضيف: «بناء على هذا، يبدو أن مسألة ارتفاع الأسعار يجب أن يُجرى بحثها في إرادة الحكومة، وفي نظام الاقتصاد السياسي الذي تتغلب فيه إرادة شركات السمسرة المُدارة من قِبَل شركات شبه حكومية وشبه خاصة على إرادة الحكومة، وتحاول هذه الشركات أن تستحوذ على معظم الإمكانات خلال فترة زمنية قصيرة، التي تُدفع تكاليفها في الواقع مباشرة من جانب الشعب، وسوف ينعكس ذلك في زيادة إفقار مجموعات مختلفة من المجتمع، وبالطبع سوف تظهر عواقبه بأشكال مختلفة، ولا يمكن تجنبه».



لاريجاني: الأوروبيون والكنديون غير مستعدين للاستثمار بإيران


جزم مساعد رئيس السلطة القضائية الإيرانية للشئون الدولية وحقوق الإنسان، محمد جواد لاريجاني، أن الحكومات الأوروبية أو الأمريكية أو الكندية غير مستعدة للاستثمار في إيران.
وانسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من «الاتفاق النووي» قبل أن تفرض عقوبات على طهران، فيما بقيت الدول الأوروبية في الاتفاق، وتعهّدت بإنشاء قناة مالية للتبادل التجاري بينها وبين إيران، بيد أن أمرها لم يُحسم حتى اللحظة.
وردَّ مساعد رئيس السلطة القضائية الإيرانية للشئون الدولية وحقوق الإنسان -أثناء استضافته في برنامج «بلا توقف» الذي يُبثّ على القناة الثالثة- على سؤال «عن نوع السيادة في البلاد» قائلًا: «أن بلاده تنتهج الديمقراطية الفعالة، وأن ولاية الفقية مصدر الشرعية».
وللولي الفقيه سلطات مطلقة في الدستور الإيراني، إذ جعل مؤسسات دستورية كثيرة تحت سلطته.
كما قام بإنتاج مجموعةٍ من المؤسسات التي تقع جميعها تحت السلطة المباشرة للقائد، ومنها: مجلس صيانة الدستور، الذي يقوم بالإشراف على انتخابات مجلس خبراء القيادة، ورئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي، وعلى الاستفتاء العام.
وكذلك «مجلس تشخيص مصلحة النظام» الذي يقوم بتحديد مصلحة النظام، والفصل بين سلطات الدولة، ويُشكَّل بأمرٍ من القائد الذي يُعيّن كل الأعضاء الدائمين والمؤقّتين فيه.
ومجلس الأمن القومي الأعلى الذي تُعتبر قراراته المتعلقة بالسياسة العامة مجرد توصياتٍ تحتاج إلى موافقة المرشد الأعلى، حتى يُجرى تنفيذها.
وأيضا مجلس إعادة النظر في الدستور، الذي تحتاج قراراته وتعديلاته إلى موافقة القائد، قبل أن تُطرح على الاستفتاء العام.
(وكالة «ايسنا»)

%11.7 نسبة البطالة في إيران

كشف تقرير صادر عن مركز الإحصاء الإيراني، الجمعة 4 يناير الجاري، أن نسبة البطالة في خريف 2018 وصل إلى 11.7% من المواطنين القادرين على العمل، مقارنة بالفترة ذاتها من 2017.
وكان مركز بحوث أمريكي رأى أن احتجاجات شعبية واسعة يمكن أن تندلع في إيران؛ بسبب استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، نتيجة سوء السياسات المحلية والعقوبات الأمريكية الأخيرة التي قال عنها: «إنها ستؤدي إلى تفاقم المشكلة».
ولفت معهد «دول الخليج العربية» في واشنطن إلى تقرير، نشره مركز الأبحاث الحكومي الإيراني في شهر مارس الماضي، الذي أظهر أن معدل البطالة في إيران ارتفع إلى مستويات خطيرة، بلغت في بعض المناطق 50 إلى 63%.
وأضاف التقرير: « من المتوقع أن تؤدّي القرارات الاقتصادية والسياسية السيئة في إيران إضافة إلى العقوبات الدولية؛ لزيادة الضغط على الاقتصاد الوطني، ما سيؤدي بدوره إلى إلغاء وظائف في معظم القطاعات، وارتفاع معدلات البطالة».
وتابع: «من المرجح أن يؤدّي ذلك إلى إثارة الغضب الشعبي، واندلاع احتجاجات واسعة وعنيفة في إيران… ورغم احتمال قيام السلطات الإيرانية بردٍّ عنيفٍ على هذه الاحتجاجات، إلا أنها تؤكد ازدياد الشعور بالغضب والتوتر في الأوساط الشعبية».
ونسب التقرير إلى إحصائيات إيرانية أظهرت أن حوالي 42% من الشباب العاطلين عن العمل هم خريجو جامعات، وأن ذلك يعكس الخلل في سوق العمل الإيراني، خاصة أن المؤهلات الجامعية لم تعد تتناسب ومتطلبات سوق العمل المحلي.
(وكالة «ايسنا»)

انتقادات لحجب وسائل التواصل الاجتماعي في إيران


قال الباحث في مجال علم الاجتماع السياسي، علي ربيعي: «حجب وسائل التواصل الاجتماعي عن الشعب في إيران ليس حلًّا».
وكتب على صفحته الشخصية في أحد مواقع التواصل الاجتماعي: «أن قضية حجب انستجرام، وتليجرام، ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى مثل: شخص لا يعاني من أي ألمٍ، لذا يقوم بوخز نفسه بإبرة، وبعدها يصرخ من الألم».
وأضاف: «يجب في فترة العقوبات الوقوف بجانب الشعب، لتيسير الحياة عليهم، يجب علينا ألا نعبث بحياة الناس بهذا القدر، لم يكن الحجب أبدًا حلًّا».
وكانت إيران قد حجبت أخيرًا تطبيق «انستجرام» الأمر الذي أحدث موجة غضب جديدة بين الشعب، وانتقدت صحف إيرانية إقدام النظام على هذه الخطوة، واعتبرتها ليست حلًّا، خاصة بعدما كشف جواد جاويد نيا، نائب إدارة شؤون الفضاء الإلكتروني في الادعاء العام الإيراني، صدور حكم قضائي يحظر التطبيق.
وذكرت تقارير صحفية إيرانية: «أن إيران خاضت تجربة المنع والتصدي للتطور التكنولوجي منذ سنوات، إلا أن هذه السياسة لم تمنع الاحتجاجات، ولكنها تعزّز سبل انتهاك القانون والالتفاف عليه، خاصة أن الشباب الإيراني يتحدّى هذه القرارات، ويستخدم برامج للوصول إلى هذه المواقع، وخرق هذه القوانين المقيدة للحريات».
وقامت السلطات في أبريل الماضي بحجب تطبيق «تيلجرام» ذي الرسائل المشفرة، الذي يستخدمه أكثر من 40 مليون إيراني؛ بسبب دوره في الاحتجاجات التي شهدتها إيران نهاية عام 2017.
وسبق لإيران اتخاذ خطوات كثيرة مماثلة في حجب مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الموسيقى؛ وذلك لمنع أي محاولات انفتاح على العالم الخارجي.
(وكالة «ايسنا»)

رسائي ساخرًا: «الاتفاق النووي» مصدر الرائحة الكريهة بطهران


كتب البرلماني السابق حميد رسائي، تغريدةً ساخرةً على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قال فيها: «إن مصدر الرائحة الكريهة المنبعثة في طهران قبل عدة أيام مصدره الاتفاق النووي».
وأضاف عبر تغريدته تلك: «إنني أتعجب، كيف لم تدرك الأجهزة الحكومية سبب انبعاث الرائحة الكريهة في العاصمة، إن هذه الرائحة هي الرائحة العفنة لجيفة الاتفاق النووي».
وتابع قائلًا: «إن الأوروبيين قد أصابوا رجال الحكومة الساذجين بخيبة الأمل، بينما طلب المرشد الإيراني منهم في شهر مايو الفائت ألا يعقدوا الأمل على الأوروبيين، لكنهم لجئوا إليهم طيلة ثمانية أشهر». يُذكر أن النائب السابق حميد رسائي يعد أحد منتقدي الرئيس حسن روحاني والاتفاق النووي.
(موقع «تابناك»)

مركز أبحاث البرلمان يتوقّع نموًّا اقتصاديًّا

توقّع مركز أبحاث البرلمان، نموًّا اقتصاديًّا في العام 1397 (2017/2018) ما بين 2.6% إلى 5.5% معتمدًا فيهما على سيناريوهين لمعدل بيع النفط، الذي طرحهما بعدما أشار إلى العقوبات الأمريكية الأخيرة، والتي شبّهها بعقوبات ما قبل الاتفاق النووي.
وفي السيناريو الأول، حسب مركز أبحاث البرلمان، فسيصل النمو الاقتصادي إلى -2.6% إذا ما افترض سقوط متوسط صادرات النفط والمكثفات الغازية إلى ما يقرب من 800 ألف برميل في اليوم، خلال الستة أشهر الثانية من 1397 (بداية من 23 سبتمبر الماضي وحتى 22 مارس المقبل).
أما في السيناريو الثاني، فسيصل هذا النمو الاقتصادي إلى 5.5% إذا ما كان سقوط متوسط الصادرات النفطية والمكثفات الغازية إلى ما يقرب من 1.6 مليون برميل في اليوم، خلال الستة أشهر الثانية من 1397 (بداية من 23 سبتمبر الماضي وحتى 22 مارس المقبل).
(موقع «راديو فردا»)




الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير
______________________________________

الموافقة على تعديل لائحة «غسل الأموال».. ومعارضون إيرانيون يطالبون بدعم أمريكي


03:33 م - 06 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية

أعلن عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، مجيد أنصاري، الموافقة على تعديل لائحة مكافحة «غسل الأموال».
فيما دعا معارضون إيرانيون في رسالة مفتوحة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دعم حركة المعارضين الإيرانيين عن طريق إنشاء صندوق مالي تحت إشراف الحكومة الأمريكية، مشيدين بالأمير رضا بهلوي، باعتباره «الرمز الوطني الأكثر ثقة» من أجل إعادة النظام والقانون والاستقرار لإيران.
يأتي ذلك، فيما جدد وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، مطالبته السلطات الإيرانية بإطلاق سراح المواطنة الإيرانيَّة-البريطانية المعتقلة في إيران، نازنين زاغري، إثر إضرابها عن الطعام.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تحدثت صحيفة «آرمان امروز» عن الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2021، في ظل الضغوط الحالية على الشعب، والعقوبات الأمريكية، والمنافسة بين التيار المتشدّد والإصلاحي. فيما ذكرت صحيفة «آرمان امروز» في افتتاحيتها اليوم، عن الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2021، في ظل الضغوط الحالية على الشعب والعقوبات الأمريكية، والمنافسة بين التيار المتشدد والإصلاحي. في المقابل وفي سياق الافتتاحيات نفسه فناقشت «مستقل» اليوم، قضية باقري درمني وبابك زنجاني المتهميْن بقضايا فساد، متسائلة بقولها: بعد إعدام درمني من يتحمل الديون بدلًا منه؟ ومتى تسترد البنوك والشركات (بما فيها وزارة النفط) أموالها؟ ولماذا يُعدم باقري درمني بسرعة في حين أن بابك زنجاني لا يعيد المال ولا يُعدم؟


«تجارت»: ما زال التربّح يتسارع
تنتقد صحيفة «تجارت» في افتتاحيتها اليوم، تعامل السلطة القضائية مع قضايا الفساد، خاصة في عدم ضبط المسؤولين الحكوميين المتورطين في تلك القضايا ومحاكمتهم.
تقول الافتتاحية: «منذ فترة من الوقت أصبح سماع أخبار التربّح والفساد أمرًا مألوفًا، ولكن من المؤسف أن الأرقام قد فقدت قيمها، ففي الماضي، كان اختلاس عشرة ملايين تومان يُوجِد نوعًا من الصدمة، ولكن مع مرور الوقت ارتفعت الأرقام حتى بلغ الاختلاس نحو ثلاثة آلاف مليار تومان، لكن تطلعات المفسدين لم تنتهِ عند هذا الحدّ، حتى أن بابك زنجاني تورّط في فساد بقيمة 8000 مليار تومان، وتواصل هذه الأرقام ارتفاعها، لكن الأمر المؤسف هو أن الفساد ليس عليه قيود، وهو ينمو كل يوم في قسم من الاقتصاد».
وتضيف: «لا يشعر الصحفيون بالقلق من عدم إمكانية حصولهم على عنوانهم الرئيس عندما يتوجّهون إلى المدعي العام أو إلى أحد المسؤولين القضائيين، وبطبيعة الحال فإن يد المسئولين القضائيين دائما مليئة بالقضايا، لكن مدعي عام طهران، عباس جعفري دولت ابادي، كشف في أحدث الأخبار عن فسادٍ آخر، وأعلن عن اعتقال عصابة مكوّنة من ثمانية أشخاص قاموا باستيراد الورق بالعملة الحكومية، وباعوه في السوق السوداء».
وتلفت الافتتاحية إلى أن النقطة المثيرة للاهتمام في تصريحات المدعي العام، وهي أنه في البداية كان يُعتقد أن مقدار العملة الحكومية المخصصة هو 30 مليون دولار، ولكن نتيجة التحقيق أوضحت أنه كان 180 مليون دولار.
وتتابع: «يُجرى طرح هذه الأرقام ببساطة، في حين أن خلف هذه المبالغ جبل من المعاني، فكيف استطاع هؤلاء الأشخاص أن يحصلوا على هذا المبلغ من العملة الحكومية؟ كيف قاموا باستيراد الورق؟ كيف باعوا الورق في السوق السوداء؟ لدى أي جهاز حكومي قدموا طلبهم؟ أين هو مكان الرقابة من هذا التربّح والفساد؟
والأهم من ذلك، هل نتوقع الآن أن يقوم الجهاز القضائي بتعويض جميع أوجه القصور؟ لكن من الضروري أن نشتكي من الجهاز القضائي؛ لأنه لا يقوم باعتقال المسؤولين الحكوميين المتورطين في هذا الفساد ومحاكمتهم، إلى جانب هؤلاء الفاسدين؟

«آرمان امروز»: الإصلاحيون هم المنتصرون في 2021
تحدثت صحيفة «آرمان امروز» في افتتاحيتها اليوم، عن الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2021، في ظل الضغوط الحالية على الشعب والعقوبات الأمريكية، والمنافسة بين التيار المتشدد والإصلاحي.
تقول الافتتاحية: «لا تتسم الانتخابات في إيران اليوم بالطابع الحزبي، كي يمكن الحديث بسهولة عن توقيت الانتخابات، فقد كانت الانتخابات خلال الأعوام الماضية مختلفة للغاية، على نحو اختلفت فيه انتخابات 1996 عن الانتخابات في عهدي محمود أحمدي نجاد وحسن روحاني بشكلٍ كاملٍ، وهناك توقعات بإجراء انتخابات مختلفة للغاية عن سوابقها في 2021، وبحسب ما يدّعي البعض فإننا لا نتوقّع انتخابات جيدة، لذا يجب التأكيد هنا أننا إزاء انتخابات مختلفة، وستكون انتخابات ومنافسة من نوع آخر إذا ما أُجريَت في ظل الأجواء الحالية».
وتضيف: «هناك تصوّرٌ آخر أيضًا، وهو أن المجتمع على مشارف انتخابات أكثر وعيًا وأكثر تنافسيّة متزامنة مع نهج حزبي، وفي كلا الحالتين يجب الاعتراف أن المرشح الذي يكون على درجة عالية من التخصص، واجتاز اختباره خلال السنوات الأخيرة في المسؤوليات المختلفة بنجاح، وتمتع إلى جانب ذلك بدعمٍ ماليٍّ جيدٍ، فستكون حظوظه بالفوز في انتخابات 2021 كبيرة».
وتتابع: «على عكس تصورات بعضٍ، فالذين يدعون أن الشعب لن يصوّت للبعض في الحكومة بسبب أدائهم الضعيف، فينبغي هنا التأكيد على أن الشعب يولِّي أهمية أكبر لشخصية وكاريزما المرشح والبرامج وطريقة التعبير عنها، وإذا ما عدنا إلى فترة أحمدي نجاد الأولى، فسنشاهد أن الأصوليين لم يعيروه أي اهتمام، وكانوا ينوون اختيار شخص آخر في الانتخابات، كما أن الإصلاحيين لم يكونوا يتصوّروا أنه سيشارك، لكنهم شاهدوا في المقابل أن أحمدي نجاد، -من خلال دور المعارض الذي اصطنعه- احتجّ على بعض القضايا آنذاك، واستطاع جذب أصوات الشعب وآرائهم نحوه».
وتلفت إلى أن الإصلاحيين تساورهم مخاوف أيضًا، لكن مثل هذا الاستياء لن يكون مؤثرًا في انتخابات رئاسة الجمهورية، كما أنهم يتمتّعون بقاعدة أكبر مقارنة بالأصوليين، وبالنظر إلى الضغوط التي تُفرض من الخارج على إيران، وقضية العقوبات المفروضة على إيران، فإن إمكانية المناورات التي كانت في الانتخابات الماضية ستضعف، والتشدّد ستنخفض حدّته، ومَن يشرفون على الانتخابات سينتهجون أسلوبًا لتحويل الانتخابات إلى انتخابات واعية، وكلما توجّه الشعب نحو صناديق الاقتراع، وارتفعت مشاركتهم، وأصبحت الانتخابات أكثر تنافسية، كان الإصلاحيون هم المنتصرون.

«مستقل»: التمييز في تنفيذ حكم الإعدام
تناقش صحيفة «مستقل» في افتتاحيتها اليوم، قضية باقري درمني وبابك زنجاني المتهميْن بقضايا فساد، متسائلة: بعد إعدام درمني من يتحمل الديون بدلًا منه؟ ومتى تسترد البنوك والشركات (بما فيها وزارة النفط) أموالها؟ ولماذا يُعدم باقري درمني بسرعة في حين أن بابك زنجاني لا يعيد المال ولا يُعدم؟
تقول الافتتاحية: «باقري درمني وبابك زنجاني، متهميْن بالفساد، لهما العديد من القواسم المشتركة، كلاهما كانا يعملان في مجال النفط، وكلاهما شريكان في تصوير فيلم لشقيق لاريجاني، وكلاهما يعتقد أنهما سيدفعان ثمن ذلك التصوير وتلك المشاكل، لكن ماذا عن مفاسدهم وديونهم؟
كان بابك زنجاني مدينًا لوزارة النفط والدولة بحوالي ثلاثة مليارات دولار، وبسعر صرف الدولار اليوم يصل المبلغ إلى أكثر من 25 ألف مليار تومان، لكن قصة باقري درمني هي أنه كان يسرق القير من وزارة النفط، والآن كيف يمكن لوزارة النفط الوصول إلى ما يقرب من ألفي مليار تومان؟!».
وتضيف: «لكن القصة بدأت من خريف 2016، عندما أفاد روحاني في كلمة عامة له بأنهم لم يسلموا بابك زنجاني لوزارة الاستخبارات، قائلًا: اقترحتُ من بداية هذه القضية تسليم هذا الشخص لوزارة الاستخبارات بدلًا من تسليمه للسلطة القضائية مباشرةً، حتى تتضح المعلومات حول هذا الموضوع تمامًا، ومن ثَمَّ يكون تحت تصرف الجهاز القضائي.
وبعد ذلك تصاعدت أصداء هذه القصة، وأعلنت السلطة القضائية أنها مكّنت وزارة الاستخبارات من الوصول إلى المتّهم، لكننا نذكر أنه بعد عام واحد، في صيف 2017، صرّح جهانغيري قائلًا: «بابك زنجاني اخترق البريد الإلكتروني لوزارة النفط من داخل السجن!».
هل اخترق البريد الإلكتروني بنفسه أم قام أشخاص بذلك من أجله؟ فقصة فساد بابك زنجاني، هي قصة التنين ذي السبع رؤوس، لكن بابك هو واحد فقط من رؤوس هذه القصة، في ذلك الوقت كان المدعي العام الإيراني قد صرّح، قائلًا: «لن يتم تنفيذ حكم إعدام زنجاني، حتى نستعيد الأموال» لكن لماذا لم يُتّبَع هذا المنطق مع باقري درمني؟ هل جرى تسديد ديونه لوزارة النفط والبنوك؟ هل رُصِدت أمواله؟ كم تبلغ؟».
وتتابع: «يبدو أن جزءا من القضية يرتبط بالشخص الثالث الذي كان قد ذكره باقري درمني أثناء المحاكمة، الشخص الثالث الذي كان له صلة وثيقة بباقري درمني، وعندما تقرر القاء القبض على بابك زنجاني، سارع معه إلى هذا الشخص الثالث؛ حتى ينقذ بابك من الاعتقال، وذلك بدفع رشوة قيمتها 10 مليار تومان، عام 2013.
وهنا تطرح وكالة أنباء «تسنيم» ادعاءً عجيبًا حول هذا الأمر، ويبدو وكأنها تعرف هذا الشخص الثالث، فقد ادعت بأن هذه الأموال (الرشوة) لم تودع في حساب الشخص الثالث.
ومن أجل معرفة مكانة باقري درمني ليس من السيئ أن ننظر إلى مدى نفوذه أيضًا، فمن الأشخاص الذين كانوا يريدون تهريبه؟ قضية هذا الهروب الفاشل ما زالت لم تتّضح حتى الآن، لكن جدير بالاهتمام أن نعلم بأنه كان قد صرّح من داخل السجن أنه كان الوسيط في لقاء سعيد مرتضوي وفاضل لاريجاني، وكذلك علينا أن نتذكر أنه خلال تلك الجلسة لفاضل لاريجاني ومرتضوي، كان فاضل قد ادعى أنه حلَّ مشكلة أحد المدينين للبنوك».
وتتساءل: «بعد إعدام باقري درمني، مَنْ الشخص الذي يتحمل الديون بدلًا منه؟ متى تسترد البنوك والشركات -بما فيها وزارة النفط- أموالها؟ لماذا يُعدم باقري درمني بسرعة في حين أن بابك زنجاني لا يعيد المال ولا يُعدم؟!



الموافقة على تعديل لائحة قانون مكافحة «غسل الأموال»

أعلن عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، مجيد أنصاري، الموافقة على تعديل لائحة مكافحة «غسل الأموال» وقال: «تمت الموافقة على هذه اللائحة من قِبَل المجمع بتعديلات جزئية في بعض البنود».
وينظر إلى هذه الخطوة بحسب إذاعة «أوربا الحرة» الأمريكية على أنها مهمة نحو إصلاحات من شأنها أن تجعل إيران تتوافق مع المعايير العالمية، ويمكن أن تسهل التجارة الخارجية في مقابل العقوبات الأمريكية التي استؤنفت بعد إعلان واشنطن الانسحاب من «الاتفاق النووي».
وكان متشددون إيرانيون قد عارضوا مشروع اللائحة؛ لأنه قد يقيّد الدعم المالي الإيراني للحلفاء، مثل: «حزب الله» اللبناني، الذي صنّفته الولايات المتحدة الأمريكية كمنظمة إرهابية، قبل أن يتدخل مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يُعد هيئة استشارية تتوسط النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، ويحسم النزاع.
(وكالة «ايسنا» وإذاعة «أوربا الحرة» الأمريكية)

وزير الخارجية البريطاني: الإيرانيون لم يفوا بوعودهم في «قضية زاغري»


جدّد وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، مطالبته السلطات الإيرانية بإطلاق سراح المواطنة الإيرانيَّة-البريطانية المعتقلة في إيران، نازنين زاغري، إثر اضرابها عن الطعام، وغرّد قائلًا: «نازنين بريئة، ويجب أن يسمحوا لها بالعودة الى المنزل.
كيف يسمح المسئولون الإيرانيون أن تصل أم بريئة الى مرحلة ألا يكون لديها طريق سوى الإضراب عن الطعام؛ للحصول على حق العدالة والرعاية الطبية؟ مؤكدًا أن مواطنته المعتقلة تحتاج الى عناية طبية».
وأضاف: «لقد أضربت عن الطعام بعد أن لم يتم تحقيق أي من مطالبها… لكن سواء في الأجواء العامة أو خلف الكواليس فإننا مشغولون بالتشاور وإجراء المفاوضات من أجل إطلاق سراحها، وحتى ذلك الحين ندعو الحكومة الإيرانية للتعاون اللازم من أجل أن توفر لها الخدمات الطبية والعلاجية كعناصر مبدئية لحقوق الإنسان».
وأشار هانت إلى أنه خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، وعده المسؤولون الإيرانيون بتقديم الخدمات الطبية لزاغري، لكن من العار على الحكومة الإيرانية أنها لم توفر لها هذه الخدمات.
في المقابل، أكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أن تصريحات وزير الخارجية البريطاني متسرعة وخاطئة، وتدخّل في شؤون دول مستقلة.
ونازنين زاغري هي مواطنة مزدوجة الجنسية إيرانية – بريطانية، إذ كانت إحدى العاملين في منظمة «رويترز» الخيرية قبل اعتقالها في أبريل 2016، عندما سافرت مع ابنتها إلى إيران، وجرى اعتقالها قبل الحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة التجسس.
(موقع «يرونيوز» فارسي وكالة «ايسنا»)

إيرانيون يطالبون بدعم أمريكي لـ «المعارضة».. ويشيدون ببهلوي

دعا عدد من المعارضين الإيرانيين في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دعم حركة المعارضين الإيرانيين عن طريق إنشاء صندوق مالي تحت إشراف الحكومة الأمريكية، مشيدين بالأمير رضا بهلوي، باعتباره «الرمز الوطني الأكثر ثقة» من أجل إعادة النظام والقانون والاستقرار لإيران.
وتم التأكيد في هذه الرسالة التي وقّعها مئات الإيرانيين المقيمين داخل وخارج إيران، على أن الإيرانيين أعلنوا مرارًا وتكرارًا بأن النظام الديني العنصري والناهب غير قانوني، معربين عن أملهم ورغبتهم في توطيد أواصر الصداقة مع الشعوب الأخرى في العالم الحر.
لكن يقول الموقعين على الرسالة: «إن معارضي إيران لم ينجحوا في محاربة الحكومة الإيرانية؛ بسبب عدم وجود مؤسسة مالية متحدة لدعم هذه الحركة وتمويلها».
ويضيفون: «أن حملة فعالة ومؤثرة في هذا النطاق بحاجة إلى دعم مالي حتى يناضل الإيرانيون إلى جانب الرمز الوطني الأكثر ثقة، عن طريق إنشاء صندوق مالي تحت إشراف وسيطرة الحكومة الأمريكية، ومع تحالفٍ منظمٍ ضد النظام العنصري المحتلّ».
وطالب الموقعون دونالد ترمب والحكومة الأمريكية، أن يبادروا بإعادة رأس المال الإيراني لأصحابه الرئيسيين، أي: الشعب الإيراني، وتجميد الثروات المنهوبة من أمة إيران المضطهدة من قِبَل إيران المحتلة، حتى يقوم الشعب الإيراني بعد استعادة وطنه بإنفاقها على بناء إيران، والديمقراطية، والبنية التحتية.
وكان الرئيس الأمريكي ومسئولي حكومته قد انتقدوا مرارًا وتكرارًا إنفاق ثروة الشعب الإيراني على مغامرات إيران في مختلف بقاع العالم، واتهموا الحكومة الإيرانية بالاستيلاء على «أموال الإيرانيين» و«سوء معاملة الشعب الإيراني».
وكان الأمير رضا بهلوي قد طالب أمريكا والحكومات الغربية مؤخرًا في كلمة ألقاها في مؤسسة واشنطن للشرق الأدنى، بتجميد أموال المسئولين الإيرانيين لصالح المعارضة ومعارضي هذه الحكومة.
وذُكر في الرسالة المفتوحة أن رضا بهلوي هو الرمز الوطني الأكثر ثقة لإعادة الوضع السياسي والبيئي والاقتصادي والقانونية والنظام والاستقرار لإيران.
وأشار الموقّعون أن هذا الوصف سُمِع قبل عدة سنوات، ولا سيما في احتجاجات ديسمبر 2017 في الأماكن النائية والقرى، والمدن الكبرى أيضًا، وأعرب الإيرانيون مرارًا عن دعمهم للأمير رضا بهلوي لإجراء انتخابات حرة بعد الإطاحة بنظام الولي الفقيه.
(موقع «راديو فردا»)

إيران تواصل انتقاد أوروبا تجاه «SPV».. وتؤكد: لصبرنا حدود

انتقد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، السبت 5 يناير الجاري، تأخر الاتحاد الأوروبي في تنفيذ الآلية المالية المعروفة باسم SPV عقب الانسحاب الأمريكي من «الاتفاق النووي» قائلًا: «إن إيران تعتبر أوروبا هي المسؤولة بكل تأكيد عن عدم تنفيذ الآلية المالية المعروفة باسم SPV».
وأضاف قاسمي: «أنه ينبغي على الأوروبيين -بوصفهم المقصرين الرئيسيين- التفكير في عواقب هذا القرار؛ لأن إيران قد نفّذت حتى الآن كافة تعهداتها في الاتفاق النووي، وأن صبر إيران له حدود، ومن ثَمّ فقد آن وقت اتخاذ الاتحاد الأوروبي لقرار إستراتيجيٍّ لاختيار طريقهم» بحسب قوله.
وذُكِر أن الاتحاد الأوروبي قد دخل موضوع إيجاد الآلية المالية بنظرة جيدة، وأبدى إرادة سياسية إيجابية، لكن مع مرور الوقت -خلال المفاوضات التي أُجريت طيلة الأشهر الماضية- بات هناك إحساسٌ جادٌ بأن الدول الأوروبية تواجه عجزًا حقيقيًّا في تنفيذ الـSPV.
كما اعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن سيطرة الدولار، وكذلك مدى تداخل الاقتصاد الأوروبي والأمريكي أحد الأسباب الرئيسية للتأخر في تنفيذ الـ SPV، مضيفًا: «أن الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الثلاث الموجودة في الاتفاق النووي هي دول رهينة للاقتصاد الأمريكي، لذلك ينبغي عليهم اتخاذ قرار من أجل استقلالها ومواصلة حياتها المستقلة».
(وكالة «ايرنا»)



الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير
_________________________________

نائب ينتقد سياسة بلاده الخارجية… والسجن 15 عامًا لمدير مؤسسة مالية


03:57 م - 07 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية

انتقد النائب في البرلمان الإيراني، جليل رحيمي جهان أبادي، السياسية الخارجية لبلاده، قائلًا: «سياسة إيران الخارجية لديها كثيرٌ من التكاليف غير الضرورية، ويمكن أن تتركنا مشلولين في شوارع طهران، فيما اقترح البنك المركزي الإيراني إصلاح العملة بإزالة أربعة أصفار من الريال».
ونُقِل عن مدير البنك عبد الناصر هماتي: «إن المشروع قُدِّمَ إلى الحكومة بتوصيةٍ، يقترح فيها إزالة أربعة أصفار من العملة الوطنية».
يأتي ذلك فيما وجّه الناشط العمالي، إسماعيل بخشي، المفرج عنه مؤخرًا بعد اعتقاله على خلفية مشاركته باحتجاجات عمال شركة «هفت تبه» لإنتاج السكّر، رسالة مفتوحة إلى وزير الاستخبارات الإيراني، ذكر فيها تعرضه للتعذيب أثناء فترة اعتقاله لمدة 25 يومًا.
على صعيدٍ آخر أُدينَ المدير التنفيذي للمؤسسة المالية «ثامن الحجج» بالتلاعب بالنظام الاقتصادي، وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة.
وفي سياق الافتتاحيات، تناولت صحيفة «ستاره صبح» خبر موافقة مجمع تشخيص مصلحة النظام على إحدى لوائح FATF في أول اجتماع له يُعقدُ برئاسة آملي لاريجاني، إذ رأت أهمية كبيرة للموافقة على هذه اللائحة في موضوع الشفافية الداخلية، فيما ناقشت صحيفة «جهان صنعت» في افتتاحيتها اليوم، قضية قطاعات الإنتاج، والمشاكل التي يعانيها، ودور الحكومة في حلها.


«ستاره صبح»: لماذا ينبغي الموافقة على لوائح FATF؟
تناولت صحيفة «ستاره صبح» في افتتاحيتها اليوم، خبر موافقة مجمع تشخيص مصلحة النظام على إحدى لوائح FATF في أول اجتماع له يُعقدُ برئاسة آملي لاريجاني، إذ رأت أهمية كبيرة للموافقة على هذه اللائحة في موضوع الشفافية الداخلية.
تقول الافتتاحية: «نشرت وكالات الأنباء بالأمس خبرًا، حول أن مجمع تشخيص مصلحة النظام قد وافق على إحدى لوائح FATF خلال أول اجتماع له يُعقدُ برئاسة آملي لاريجاني، وبالطبع بعد نشر هذا الخبر، أعلن مصباحي مقدم أن ما جرت الموافقة عليه في المجمع لا يتعلق بلوائح مجموعة العمل المالي، بل كانت اللائحة التي أقرّها البرلمان عام 2007، وبالأمس جرى تعديل وإقرار بعض التفاصيل المتعلقة بها».
وتضيف: «تقتضي الأجواء المسيطرة على العلاقات الإيرانية الأوروبية والخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة، على أن يُصادق على جميع لوائح مجموعة العمل المالي المتبقية من قِبَل الهيئات المختصة، لتهيئة المجال من أجل تسهيل إمكانية إجراء المعاملات، وتحويل الأموال بين إيران وأوروبا.
ورأيي هو أن المرشد يعارض في الرأي أولئك الذين لا يريدون الموافقة على لوائح FATF؛ لأن النقطة التي أشار إليها المرشد هي أن هذه اللوائح يجب أن تتطابق مع الظروف المحلية، وألا يُصدّق عليها كما هي».
وتتابع: «يجب أن نستبشر من أن الاجتماع الأول للمجمع برئاسة آملي لاريجاني قد أدى إلى اعتماد لائحة مكافحة غسيل الأموال، وأن اللوائح المرتبطة بمجموعة العمل المالي سوف يُجرى إقرارها؛ لأنه لا توجد طريقة أخرى، إذ تتمتع الموافقة على هذه اللوائح بأهمية كبيرة جدًّا في موضوع الشفافية الداخلية، لكن هل قرأ معارضو هذه اللوائح تلك اللوائح؟ مَن قال إنه إذا جرت الموافقة على لوائح FATF، فسوف تفقد إيران القدرة على مساعدة حلفائها؟ إذا جرت الموافقة على هذه اللوائح، فسيتم التخلص من التهم الموجهة إلى إيران».
وتتساءل الافتتاحية: «هل المساعدة التي تقدمها إيران لبعض المنظمات والتيارات التي تدعمها في المنطقة تُجرى من خلال النظام المصرفي؟ إذا كانت مساعدة هذه الجماعات ذريعة للمعارضة، فهناك طريقة لتقديم مثل هذه المساعدات، لكن عدم الموافقة على لوائح FATF سوف يعطي المعارضين ذريعة لجعل الاقتصاد رهينة للمنظمات الدولية».
وتقول: «لَمْ يستطع مجلس تشخيص مصلحة النظام، بعد التوقفات التي سبقت رئاسة أملي لاريجاني الوفاء بالتزاماته كما ينبغي، هذا الاجتماع هو الأول للمجمع الذي يُعقد بعد رحيل هاشمي شاهرودي، والنتيجة هي كما رأينا المصادقة على إحدى لوائح مجموعة العمل المالي».

«جهان صنعت»: الإنتاج.. بضع خطوات إلى الوراء
تناقش صحيفة «جهان صنعت» في افتتاحيتها اليوم، قضية قطاعات الإنتاج، والمشاكل التي يعانيها، ودور الحكومة في حلِّها.
تقول الافتتاحية: «المطلب الوحيد لقطاع الإنتاج من الحكومة هو أن تتخذ الأخيرة الحد الأدنى من الإجراءات لمساعدة الإنتاج، وقد جرى الحديث عن مشاكل قطاعات الإنتاج مرات عديدة، ولكن الحكومة لم تولِّ لها أي اهتمام، والآن بدأت الحكومة جهدها، وهي تريد أن تطوّر الإنتاج بعد تقديمها قروضا ذات فوائد كبيرة، لكن إعادة سداد هذه التسهيلات يشكّل ضغطًا كبيرًا، لم يترك رمقًا في جسد الإنتاج المتعب».
وتضيف: «يريد المُنْتِج أن ينتج ويطوّر الاقتصاد، لكن نظرة الحكومة القصيرة والاستغلالية لهذا القطاع جعلته يتراجع هذه الخطوات إلى الخلف؛ بسبب مشاكل النظام المصرفي، التي أجبرت حركة التنمية على التوقف».
وتتابع: «لو أولت الحكومة بعدالة مزيدًا من الاهتمام بمشاكل الإنتاج في بلدنا، لما تحوّلت المشاكل إلى أزمة بهذا الشكل، فأين هو المُنتِج في العالم الذي يُجْبَر على أن يوفِّر المواد الخام من السوق السوداء لإنتاج سلعه، ولا يمكنه التصدير، وملزم بدفع النفقات العامة: (الطاقة، العمالة، الضرائب الكبيرة، إلخ) لكنه في نفس الوقت مجبرٌ على أن يدفع مقابل التسهيلات البنكية فائدة تبلغ خمسة أضعاف المعدل العالمي، ومع ذلك تتوقع منه حكومته تحقيق تنمية الإنتاج، والازدهار الاقتصادي في الوقت المحدد، ودون أي نقص ودعم.
وإلى جانب ذلك عليه أن يدفع بانتظام أقساط التسهيلات المصرفية، وفي النهاية وبصرف النظر عن دفع رأس مال أصل القرض، عليه أن يدفع للنظام المصرفي مبلغ التسهيلات مع غرامة التأخير».
وتلفت إلى أن الحكومة تريد أن تعوّض جزءا من عجزها في النظام المصرفي، من خلال تقديم تسهيلات عالية الفائدة، وبفائدة مركبة، وهي تفكر فقط في ثبات البنوك، ولكن بأي ثمن؟!
وتستطرد: «كونُ رأس مال الشركات يُجرى تمويله في جميع أنحاء العالم من خلال البنوك أو من خلال سوق رأس المال، والبنوك هي المسؤولة عن توفير الأموال للشركات الصغيرة والمتوسطة، ويتم توفير رأس مال الشركات الكبرى في سوق رأس المال، أمرٌ حكيم للغاية، ويحافظ على ازدهار الاقتصاد، لكن هذا الاتجاه معكوسٌ في إيران، فالبنوك سوف توفر رأس المال للشركات الكبرى، ولن يكون لديها المال اللازم كي تقدّمه للشركات الصغيرة، ولأن البنوك تقدّم قروضًا غير سليمة لشركات الاستثمار الكبيرة، فقد سلبت من الإنتاج القدرة على الاستمرار في أنشطته، ولم يعد هناك قدرة على التطوير».
وتبيّن أن اجتياح الركود قطاع التصنيع، يجعل مهمة الحكومة أثقل، ويجب على البنوك توفير التسهيلات للإنتاج لتوفير رأس المال المتداول، يتنافى تحديد سعر الفائدة للقرض البنكي والحصول على الفائدة المركبة من الإنتاج مع الوضع الحالي، وبالإضافة إلى أنه على الإنتاج أن يحافظ على دورة الإنتاج بكل ما أُوتي من قوة، من ناحية أخرى، سيكون مسؤولًا أيضًا عن غرامات التأخير المؤجلة.
وتشير الافتتاحية إلى أن السياسة الخاطئة لنمو وتطوير الشركات الكبيرة قد أبعدت الحكومة عن الأصل، فأغفلت دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولا تريد الحكومة أن تجرب -ولو لمرة واحدة- تطوير الاقتصاد، بدعم وإزالة الحواجز من طريق المؤسسات الاقتصادية.


إيران تحاول إصلاح عملتها بإزالة 4 أصفار

اقترح البنك المركزي الإيراني إصلاح العملة، بإزالة أربعة أصفار من الريال.
ونُقِل عن مدير البنك، عبد الناصر هماتي: «إن المشروع قُدِّمَ إلى الحكومة بتوصيةٍ يقترح فيها إزالة أربعة أصفار من العملة الوطنية».
وخسر الريال الإيراني أكثر من 60% من قيمته عام 2018 رغم تعافيه شيئًا يسيرًا في الأسابيع الفائتة.
وفي وقت سابق، نفى عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، سيد ناصر موسوي لارجاني، وجود نقاش حول إزالة أربعة أصفار من العملة الوطنية من قِبَل ممثلي الحكومة أو البنك المركزي، أو وزارة الاقتصاد في اللجنة الاقتصادية البرلمانية.
وقال في لقاء مع وكالة «تسنيم»: «إن قضية حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية ليست جديدة، وقد طُرِحت إبان فترة رئاسة حكومة محمود أحمدي نجاد، لكنه لم يُنفذ أبدًا».
وذكر أنه في الحكومة الحادية عشرة جرت الموافقة على تغيير العملة الوطنية من الريال إلى التومان، لكن لم يُجرَ التنفيذ من الناحية العملية، وإذا ما جرى التنفيذ فلابد من تغيير جميع الأوراق النقدية والقطع النقدية، ولكن هذا لم يحدث.
وبَيَّنَ أن إلغاء الصفر من العملة الوطنية يُجرى من أجل تعزيز قيمتها، وبالنظر إلى أن قيمة العملة الوطنية قد انخفضت انخفاضًا كبيرًا، لذلك لن تكون إجراءات مثل: حذف الصفر أو تغيير اسم العملة الوطنية، مؤثرة جدًّا.
وردًّا على سؤال، هل يتطلب إزالة الصفر من العملة الوطنية قرارًا من البرلمان، ردّ: «بالتأكيد، يجب على الحكومة تمرير لائحة قانون إلى البرلمان، ليُجرى بحث الأمر في اللجان المتخصصة في البرلمان، وهي اللجنة الاقتصادية، ولجنة التخطيط والموازنة، وبعض اللجان البرلمانية، من أجل أن تُجرى الموافقة عليه في جلسة علنية، ومن قِبل مجلس صيانة الدستور».
(موقع إذاعة «أوربا الحرة» الأمريكي ووكالة «تسنيم»)

نائب إيراني يتجاوز المحظور وينتقد سياسة بلاده الخارجية

انتقد النائب في البرلمان الإيراني، جليل رحيمي جهان أبادي، السياسية الخارجية لبلاده.
وصرّح جهان أبادي، ذو الخلفية الأكاديمية، الأحد 6 يناير الجاري، قبل البدء في جدول الأعمال الرسمي للبرلمان قائلًا: «سياسة إيران الخارجية لديها كثيرٌ من التكاليف غير الضرورية ويمكن أن تتركنا مشلولين في شوارع طهران».
وطالب بإزالة ما وصفها بـ«التكاليف غير الضرورية» قائلًا: «يجب إزالة التكاليف غير الضرورية» مستشهدًا بالاتحاد السوفيتي السابق، الذي تفكّك في نهاية حكمه، بالرغم من امتلاكه لرؤوس حربية نووية.
ووصفت إذاعة «راديو فرادا» الأمريكية، تصريحات أبادي بالمثيرة للاهتمام للغاية، متسائلة: كيف مارس نائب في البرلمان الإيراني حريته بالتعبير عما يعارض السياسة الخارجية للبلاد، التي وضعها المرشد الأعلى بنفسه؟!
(إذاعة «راديو فرادا» الأمريكية)

ناشط عمالي يكشف تعرضه للتعذيب أثناء اعتقاله

نشر الناشط العمالي، إسماعيل بخشي، المُفرج عنه مؤخرًا بعد اعتقاله، على خلفية مشاركته باحتجاجات عمال شركة «هفت تبه» لإنتاج السكّر، رسالة مفتوحة، الأحد 6 يناير الجاري، موجهة إلى وزير الاستخبارات الإيراني، ذكر فيها تعرضه للتعذيب أثناء فترة اعتقاله لمدة 25 يومًا.
من جهته، غرّد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، علي رضا رحيمي، على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: «اقترحت على رئيس البرلمان، علي لاريجاني، أن تحقق لجنة الأمن القومي بخصوص ادعاءات إسماعيل بخشي، وقد وافق على ذلك».
وكان أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، صادق زيبا كلام، كتب تغريدة قال فيها: «حتى لو كان نصف ما ذكره إسماعيل جزءًا من الحقيقة، فالسؤال المطروح لماذا يعرّضوه لمثل هذا التعذيب؟!».
وأضاف: «لم يكن متّهمًا بالتجسس، وليس له اتصال مع الأجانب، ولم يتورّط في الأعمال الإرهابية، وليس عضوًا في جماعة تخريبية، ولم يقم بأي إجراء آخر حتى يعذّبوه، ليُقرّ ويعترف».
(موقع «سبوتنك» فارسي)

السجن 15 عامًا لمدير مؤسسة مالية لإدانته بالتلاعب بالنظام الاقتصادي

أُدينَ المدير التنفيذي للمؤسسة المالية «ثامن الحجج» بالتلاعب بالنظام الاقتصادي، وحكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة.
وأعلن المدعي العام في بيان، أنه تمّ تأييد الحكم الذي أصدرته الشعبة الأولى من المحكمة الجنائية في طهران ضد رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي للشركة التعاونية الائتمانية «ثامن الحجج» أبو الفضل مير علي، المولود عام 1964، من قِبَل المحكمة العليا في إيران، وبالتالي فإنه واجب النفاذ، إضافة الى خمسة عشر عامًا في السجن، فإن عقوبة مير علي تشمل الحرمان من الخدمة الحكومية.
واعتبر مكتب المدعي العام في طهران أن التهم الموجهة لمير علي تشمل المشاركة في التلاعب بالنظام الاقتصادي للبلاد، من خلال الحصول على أموال وودائع ضخمة من الأفراد والكيانات القانونية، تحت اسم المضاربة وما شابه دون أي نية للإضرار بالنظام الإيراني أو التعامل معه.
وقيل: أن ملف التهم الموجهة ضده قد شُكّل بناء على شكوى من البنك المركزي الإيراني في أغسطس 2014.
وكان البنك المركزي قد اتهم أبو الفضل مير علي بإنشاء مؤسسة «ثامن الحجج» دون إذن من البنك المركزي، وقبول الإيداع، وقام بالأنشطة المصرفية من خلال إنشاء عدة فروع في جميع أنحاء إيران، وجمع كمية كبيرة من السيولة.
ووفقًا لمكتب المدعي العام في طهران، فقد قدّم عددٌ من المودعين شكاوى ضد هذه المؤسسة.
وفي أواخر يوليو الماضي، وبالتزامن مع عقد الجلسة التاسعة للتحقيق في ملف متهمي مؤسسة «ثامن الحجج» اعتُقل المتهم الأول لهذه القضية؛ بسبب عدم القدرة على دفع الكفالة، وكانت المحكمة المسئولة قد زادت الكفالة من مليار تومان الى أربعة مليار تومان، والسبب وراء ذلك طلب عدد من المُدعين والمودعين وقرار الهيئة القضائية.
وقد عُقدت أول جلسة محكمة لقضية مؤسسة «ثامن الحجج» المالية يوم 18 يونيو الماضي.
(موقع «بي بي سي» فارسي)




الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير

__________________________________

المفاصلة ومستقبل التيار الإصلاحي في إيران


03:16 م - 07 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية
باتت غالبية المكاسب التي يعتقد الإصلاحيون في إيران أنهم حققوها منذ عام 2013 في مهب الريح، وبات التيار يبحث عن إعادة تموضع داخل المشهد السياسي خشية أن يفقد حضوره السياسي بالكلية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر عقدهما على التوالي في 2020و2021، على غرار ما حدث في عام 2004 عندما صعد المتشددين إلى سدة السلطة، ولعل هذا ما دفع بعض أقطاب الإصلاحيين كفائزة رفسنجاني لتخلع الصفة الإصلاحية عن الرئيس روحاني، وتلوح في الوقت نفسه باحتمال مقاطعة الإصلاحيين للانتخابات القادمة، فضلًا عن انتقادات من قيادات إصلاحية أخرى للتيار المحافظ بالفساد والتدخل في عمل الحكومة لتخفيف حدة الضغوط على التيار الإصلاحي وانقاذه من مأزقه الراهن، في مواقف يبدو أنها محاولة من جانب الإصلاحيين للمفاصلة وإعادة التموضع في المشهد السياسي استعدادًا للاستحقاقات القادمة.

♦ أزمة شرعية
عبء روحاني وحكومته: واجه الإصلاحيون منذ بداية الفترة الرئاسة الثانية لروحاني ضغوطًا داخلية متزايدة، فتجربتهم في الحكومة لم تثمر عن أي جديد، فروحاني بوصفه مرشحًا للتيار – رغم عدم انتمائه له عمليًّا- فشل في القيام بإصلاحات حقيقية كان قد وعد بها ناخبيه والتيار الذي دعمه، بل أثبت عجزًا في مواجهة المؤسَّسات النافذة داخل النظام السياسي وتحديدًا الحرس الثوري الذي تزايد دوره الاقتصادي والخارجي، كما لم تتمكن حكومته من تنفيذ وعودها الاقتصادية التي روج لها بعد توقيع الاتفاق النووي، ودخل الاقتصاد في مرحلة ركود وأزمة هزت ثقة الشارع في الإصلاح والإصلاحيين، ناهيك عن أن روحاني قد فشل في معالجة قضية موسوي وكروبي، وكشف عن وجهه الأصولي الحقيقي بمجاراة سياسة المتشددين والخضوع لتوجهاتهم.
شعبية متآكلة: تأثرت مكانة التيار الإصلاحي ورموزه شعبيًا بالموقف الباهت من الاحتجاجات التي عمَّت إيران، إذ التزم التيار الصمت في البداية بل تبنَّت بعض رموزه مقولات التيار المتشدد نفسها من قبيل أنها جزء من مؤامرة ضد إيران، ناهيك عن أن المحافظين استغلوا هذه الاحتجاجات ووظفوها ضد الإصلاحيين وممثلهم في السلطة وممثليهم في الحكومة باعتبار أنهم المسؤولين عن تدهور الأوضاع بحكم وجودهم في السلطة، وجرى الحديث أن هذه الاحتجاجات وجدت دعمًا من أجنحة داخل النظام ومن مرشحين سابقين للتأثير على شعبية ومكانة الإصلاحيين.
بالمحصلة لم يجنِ التيار الإصلاحي خلال الفترة الأخيرة سوى فشلًا في الإنجاز مع أن ممثلا عنه كان على قمة الرئاسة فضلًا عن أنه مدعوم بصوت قوي في مجلس الشورى، ناهيك عن تراجع في الشعبية إلى حد بعيد على خلفية الأزمة الداخلية والخارجية اللتين وقفا حيالهما الإصلاحيون موقف المتفرج فيما آثارهما تضغط على معيشة كافة المواطنين.

♦ مفاصلة وإعادة تموضع
التبرؤ من روحاني: مع الوضع الصعب الذي بات عليه الإصلاحيون بدأت تظهر محاولات مفاصلة وإعادة تموضع داخل المشهد السياسي، إذ سعى الإصلاحيون للتبرؤ من روحاني، واُتِّهم بأنه بالأساس لم يكن إصلاحيًا ولا ممثلًا لهذا التيار، وطالبت صراحة القيادية الإصلاحية فائزة رفسنجاني روحاني بالخروج علنًا وإعلان تخليه عن انتمائه لتيار الإصلاحيين في البلاد، والانخراط بدلًا من ذلك في صفوف تيار الأصوليين.
تحميل التيار المحافظ المسؤولية عن الأزمة المعيشية: من جهة ثانية تصاعدت انتقادات الإصلاحيين للمحافظين القابضين فعليًّا على السلطة بوصفهم حجر عثرة أمام الإصلاح وأمام مواجهة الفساد، وفعليًّا خرج الإصلاحي المعروف والنائب الأول لرئيس الجمهورية جهانغيري ليرمي الكرة في ملعب المتشددين ويوجه رسالة ضمنية للرأي العام بالكشف عن صلاحية الحكومة المحدودة في إقرار الميزانية والمخصصات الإلزامية لبعض المؤسَّسات رُغمًا عن الحكومة أو دون موافقتها في محاولة لإعفاء تياره من المسؤولية ومحاولة إلصاقها بالمحافظين.
اتهامات بالفساد: تصاعدت الاتهامات بالفساد من جانب ممثلين عن الحكومة للمؤسسات التي يهيمن عليها المحافظون في النظام في محاولة لإلقاء المسؤولية على هذا التيار، وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن «غسل الأموال حقيقة واقعة في إيران، ويُمارَس على نطاق واسع»، مضيفًا أن «أطرافًا داخلية تعارض تمرير قانون مكافحة تمويل الإرهاب بما في ذلك أجهزة تتفوق في ميزانيتها على وزارة الخارجية، وتؤدِّي أدوارًا أساسية بعملية غسل الأموال»، وهي تصريحات اعتبرها البعض تمهيدًا من ظريف لإعلان نفسه مرشحًا في الانتخابات الرئاسية القادمة مما عرضه لموجة عارمة من النقد.
مغازلة الشارع: ومن جهة أخرى وجهت رموز التيار انتقادات لاذعة للنظام ككل، وحاول التيار أن ينأى بنفسه عن المسؤولية إزاء سوء الإدارة وتدهور الأوضاع أمام المواطنين، وأنه يقف إلى جانب المطالب الشعبية، وضد السياسات الحالية، بل وجهت بعض الرموز الإصلاحية تحذيرات للنظام من مخاطر سياساته. وفي هذا السياق وجه حسن الخميني الداعم للتيار الإصلاحي تحذيرات للمرشد بقوله «لقد أصبحنا نبتعد يومًا بعد آخر عن البقاء في السلطة كما أن عدم التزامنا بالقواعد الأساسية ولّد حالة من الغضب الشعبي في إيران ضد النظام، وأصبحت الساحة تخرج من قبضتك».
البحث عن بدائل: بدأت تتردد بين الإصلاحيين بعض الأسماء لمن يمكن أن يكونوا مرشحين محتملين لهم في الانتخابات القادمة، بعض هذه الأسماء ينتمون إلى الأصوليين، ومنهم علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الذي يبدو أنه يحاول تقديم نفسه على أنه إصلاحي، ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية، ووزير الاتصالات في حكومة روحاني محمد جواد آذرى جهرمي، وعزت الله ضرغامي الرئيس السابق للإذاعة والتلفزيون، والملاحظ أن التيار الإصلاحي نفسه غير قادر على تقديم شخصية على غرار محمد خاتمي.
التلويح بالمقاطعة لتخفيف الضغوط: تلمح بعض الرموز الإصلاحية إلى عدم المشاركة في الانتخابات القادمة في محاولة للضغط على النظام لتخفيف القيود على حركة التيار وأنشطة رموزه، أو التمهيد للدخول في صفقة تسمح له بالبقاء في المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن المقاطعة بمثابة مغازلة شعبية ومحاولة للوقوف إلى صف الفئات المحتجة والمعارضة المتنامية ضد النظام وهو ما يقوي موقف الإصلاحيين في مواجهة التيار المحافظ ويعطيهم ورقة ضغط إضافية.

♦ إشكاليات وتحديات أمام التيار الإصلاحي
لا شك أنّ النظام الإيراني برمته يعاني من أزمة شرعية حقيقية، وليس هناك فرق في الواقع بين الإصلاحيين والمحافظين في ظل هذه الأزمة، فكلاهما محل انتقاد ومحل استياء شعبي سواء على مستوى الأداء أو الرموز والقيادات، وفيما يخص الإصلاحيين تحديدًا فعلى الرغم من الجهود التي تبذل لإعادة التموضع داخل النظام للخروج من المأزق الراهن قبل الاستحقاقات الانتخابية القادمة، غير أن التيار على ما يبدو يعاني من إشكاليات وضغوط كثيرة قد تؤثر على مركزه السياسي من أهمها:
– أزمة مؤسَّسية: تبدو ملامحها في ضعف الكيان المؤسسي للتيار ممثلًا في المجلس الأعلى لرسم سياسات التيار الإصلاحي، وريث مجلس شورى الإصلاحيين الذي تأسس عام 2013، الذي يرأسه حاليًّا محمد رضا عارف رئيس كتلة الإصلاحيين في البرلمان، إذ يعاني المجلس من المحسوبية والبيروقراطية والفساد وضعف المشاركة من جانب النشطاء، وغياب الإستراتيجية، والافتقاد إلى القيادة والرؤية؛ وقد دفع هذا الأداء بعض النشطاء للمطالبة بعملية إصلاح شاملة للمجلس لكن دون جدوى.
– خطاب متناقض: تتناقض شعارات الإصلاحيين مع سلوكهم وممارساتهم، ففي حين يرتبط الخطاب الإصلاحي الجماهيري بقضايا متعلقة بالحريات والحقوق ودعم المرأة والديمقراطية، وكذلك نقد ولاية الفقيه ودوره في الأزمة الراهنة التي تعاني منها إيران، لكن نجد أنه ينخرط مع هذا النظام في العملية السياسية ويظهر خضوعًا وانصياعًا للمؤسسات التي ينقضها، وبالتالي يبدو خطابه باهتًا ومتآكلًا ومتناقضًا إلى حد بعيد.
– فجوة شعبية: هناك فجوة بين الإصلاحيين والكتلة الشعبية الحرجة ولا سيما من الشباب، فالشارع ينبض بمعارضة النظام ويطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية، ويبحث عن عملية إصلاح واسعة، فيما يعمل الإصلاحيون في إطار الدور المحدد لهم داخل النظام، وقد عكست شعارات المحتجين خلال العام الماضي عدم الثقة الشعبية في أي من التيارات السياسية الإيرانية كالشعار الذي خرج في احتجاجات مطلع 2018: «الإصلاحيون والأصوليون.. انتهت اللعبة الآن!»؛ لهذا لا تعدو تحركات الإصلاحيين داخل النظام عن كونها حركات بهلوانية في سيرك السياسة الإيرانية، ومشاركتهم تضفي مزيدًا من الشرعية على النظام وتظهره بأنه يحترم التنافس والديمقراطية، ويبدو أن الشارع بات يدرك ذلك الدور الوظيفي وأصبح لا فرق لديه بين محافظ وإصلاحي في ظل ولاية الفقيه.
– هيمنة الخصم: تزايدت قبضة المتشددين مع تفاقم الأزمة الداخلية والخارجية الراهنة، وأحكموا قبضتهم على الرئيس وحكومته، وتمكنوا من توجيه دفة السياسة نحو مسار داخلي وخارجي محدد، وبات الخروج عن هذا المسار بمثابة خروج على الدولة وتهديد لأمنها باعتبار أن هناك مؤامرة تستهدف إيران، ولا شك أن هذا الوضع يقيد ويحد من هامش حركة الإصلاحيين وسيكونون أكثر تحفظًا في التعامل مع الموقف، ولا سيما أن رد فعل النظام ربما تكون قاسية تجاه أي تحرك خارج المسموح به.
– حرق البدائل: يوظف المتشددون الأدوات السلطوية والقدرات المادية والإعلامية لحرق البدائل الإصلاحية، وهذا ما ظهر عندما تم الحديث عن استجواب ظريف بعدما بدت أقاويل حول عزمه الترشح للرئاسة، كما واجه رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني من قبل الموقف ذاته عندما تردد اسمه بين الإصلاحيين كمرشح محتمل، ويقود هذه الحملة الأقطاب الأكثر تشددًا في النظام، بقيادة قاليباف ورئيسي اللذين يتزعما إلى جانب آخرين ائتلافًا لإعادة التيار المتشدد إلى سدة السلطة في 2020 و2021، وتجد رموز هذا التيار المتشدد دعمًا وحرية حركة فيما يتعلق بالتنظيم وبناء التحالفات مع دعم مادي ومعنوي وتأييد من المؤسَّسات القوية داخل النظام.
– الضغوط الخارجية وتعزيز مكانة المتشددين: مع دخول العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق، حمَّل المتشددون الإصلاحيون المسؤولية باعتبار أن الانفتاح على الولايات المتحدة والغرب هو رهانهم، وبعدما اتجهت الأوضاع الداخلية نحو مزيد من التفاقم، عزز المتشددون مكانتهم داخل النظام، وأصبحوا المتحكمين الأساسيين في المشهد السياسي وضمنه السياسة الخارجية، بل تعززت مكانة الحرس الثوري الذي سيكون لديه مسؤولية في ظل العقوبات والضغوط الخارجية على النظام.

♦ الخروج من المأزق.. أي خيار؟
بناء على ما سبق يمكن القول إنه في حالة استمرار الأوضاع الداخلية في إيران على ما هي عليه دون تغيير كبير نتيجة ضغوط خارجية أو داخلية أو تغيير سياسي مفاجئ على غرار غياب خامنئي عن المشهد السياسي وما قد يتبعه ذلك من إعادة هيكلة السياسة والنظام في إيران وفق إرادة الحرس الثوري الأكثر جاهزية للتأثير السياسي في المرحلة الراهنة، فإنه من الواضح أن مستقبل الإصلاحيين بات بين احتمالين:
الأول: الإقصاء الكامل وصعود المتشددين
وفي هذه الحالة سيواجه الإصلاحيون أزمة حقيقية، ربما لا تقل عن الأزمة التي مر بها التيار خلال فترة أحمدي نجاد بين عامي 2004و2013، يرشح حدوث هذا الاحتمال التحديات الراهنة التي تواجه هذا التيار، وتحمِّله لأوزار روحاني الأصولي، وابتعاد التيار عن الشارع فضلًا عن الأزمات الهيكلية والمؤسَّسية التي يعاني منها.
الثاني: الحفاظ على دورٍ بجوار السلطة
من أجل البقاء في المشهد السياسي وفي ظل العجز عن تقديم بديل إصلاحي على غرار الرئيس الأسبق محمد خاتمي، ومن أجل تجنب خسارة كبيرة قد يلجأ الإصلاحيون إلى تقديم الدعم والرهان على مرشح أصولي على غرار لاريجاني أو ظريف أو غيرهما، وربما يكون ذلك ضمن معادلة سياسية يتوافق فيها الإصلاحيون والمتشددون من أجل امتصاص حالة الغضب الشعبي، وتوحيد الجبهة الداخلية ضد الضغوط الخارجية، ولا سيما أن النظام لن يضره هذا الخيار في شيء.
وفي الأخير يمكن القول إن التيار الإصلاحي هو الحلقة الأضعف بين التيارات التي تدين بولاية الفقيه في إيران، إذ يبقى الإصلاحيون على هامش السياسة الرسمية الإيرانية على أي حال، فهم يقدمون دعمًا مجانيًا للنظام السلطوي، ويؤدون دورًا في تهدئة غضب الإيرانيين من وقت لآخر حسب الضرورة، إذ إن كافة الأخطاء والخطايا يرتكبها المحافظون في حين أنّ الإصلاحيين هم كبش الفداء المُعد مسبقًا من انتخابات لأخرى لاستمرار ولاية الفقيه وإنقاذ نظامه من مآزقه المتتالية.



الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير

________________________________

حصاد إيران فى 2018 بين الربح والخسارة

01:35 م - 08 يناير 2019بواسطةد.محمد بن صقر السلمي
يعد 2018 عام الأزمات في إيران؛ لما شهده من ضغوط وتحدّيات على الأصعدة كافة، الداخلية والإقليمية والدولية، فبمطلع العام ضربت البلاد احتجاجات واسعة النطاق، شملت 80 مدينة وقرية، تحت شعار «لا للغلاء» وتطوّرت الشعارات لتنادي بسقوط النظام، ونظرية ولاية الفقيه برمتها.

ففي الصعيد الداخلي، وبالرغم من سيطرة النظام على هذه الانتفاضة، لكن بسبب فشله في معالجة جذور الأزمة، انفجرت احتجاجات فئوية مستمرة، كان أبرزها تلك التي نظمها سائقو الشاحنات، وعمال مصانع القصب في الأحواز، إضافة إلى احتجاجات العمال والطلبة والمعلمين والتجار، ناهيك عن الاحتجاجات والحركات الحقوقية والسياسية التي ضاقت من القيود التي يفرضها النظام على المجال العام.
وتفاقمت حالة عدم الاستقرار الداخلي بتزايد وتيرة العنف في المناطق التي تقطنها الأقليات، ولا سيما في المناطق الكردية والأحواز ومناطق البلوش على الحدود الجنوبية الشرقية، إذ قامت الجماعات الانفصالية المسلحة باستهداف عناصر الجيش والحرس الثوري الإيراني، مما ألحق بها خسائر كبيرة.
مع الأزمة الداخلية متعددة الأبعاد التي بات النظام يعاني منها، تصاعدت انتقادات حادة من داخل النظام تُحذّر من خطورة استمرار السياسات ذاتها، ويمثل هذا الاتجاه حسن الخميني، بجانب تيار آخر يوظف الأزمة من أجل تأهيل نفسه للاستحقاقات الانتخابية القادمة، ويمثّل هذا الاتجاه الإصلاحية فائزة رفسنجاني التي حذّرت من سقوط النظام، ولم ينتهِ العام إلا وقد ألقى بمزيد من الضبابية على مستقبل النظام برحيل المرشح الأول لخليفة المرشد، وهو آية الله محمود هاشمي شاهرودي.

أما إقليميًّا: تزايدت معدلات توتر علاقة إيران بدول جوارها الإقليمي، كما تعرّضت لضغوط كبيرة في عددٍ من الساحات الإقليمية، فتحالف دعم الشرعية بقيادة سعودية نجح في تحقيق انتصارات على الساحة اليمنية، التي تقلّص معها حضور إيران، سواء في اليمن أو في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وأسفرت الجهود على الساحة العراقية في تقليص حصة إيران ونفوذها، وفرضت مزاحمة النفوذ العربي لإيران تحديات حقيقية أمام مستقبل تأثيرها في سوريا، وتعرضت الدبلوماسية الإيرانية لانتكاسة كبيرة بإعلان عدد من الدول قطع علاقاتها مع إيران، كالمغرب والتوتر في العلاقة مع الجزائر وموريتانيا وبعض الدول الإفريقية، لتضاف هذه الدول إلى قائمة طويلة من الدول التي قطعت أو خفّضت العلاقات الدبلوماسية مع طهران.

على الصعيد الدولي: قوّضت الولايات المتحدة إلى حدٍّ بعيدٍ الاتفاق النووي، وبنهاية العام كانت الولايات المتحدة قد أعادت العمل بكافة العقوبات، وأضافت عقوبات جديدة، ونتيجة لسياسة إدارة ترامب هربت غالبية الاستثمارات الخارجية المؤثرة من إيران، وأوقفت غالبية الدول أنشطتها وتعاونها؛ خشية العقوبات الأمريكية، مما ألحق أضرارا مضاعفة بالاقتصاد، وعلى الرغم من الموقف الأوروبي من الإبقاء على الاتفاق النووي، لكن العلاقة بينهما متوترة، فألمانيا وفرنسا وبريطانيا بصدد دراسة فرض عقوبات أوروبية جديدة على إيران بسبب برنامج الصورايخ الباليستية، إضافة إلى التوتر الناجم عن تورّط دبلوماسيين تابعين للنظام الإيراني في محاولة استهداف تجمع للمعارضة الإيرانية في باريس، واتهامات بالتجسس، ومخالفة الأعراف الدبلوماسية التي طردت بسببها ألبانيا السفير الإيراني وبعض الدبلوماسيين الإيرانيين.
في مقابل هذه الأزمات نجح النظام في تحقيق بعض النجاحات، إذ استمرت بعض الشركات الصغيرة وغير المرتبطة بالسوق الأمريكية في نشاطها بإيران، كما أتاحت الاستثناءات الأمريكية التي منحتها لثمان دول باستيراد حصص من النفط الإيراني لمدة ستة أشهر فرصة للإفلات من تصفير صادرات النفط، كما حصلت إيران على حكم من محكمة العدل الدولية ضد العقوبات الأمريكية، وهذه النجاحات تبدو مؤقتة أو غير مؤثرة أو رمزية.

بحلول عام 2019 يبدو على الأرجح أن النظام سيعاني ضغوطًا متزايدة، خاصة بعدما تقلّصت الميزانية الجديدة لعام 2020/2019 بمعدل يقارب 50% قياسًا بسعر العملة الحر، وكشفت بنودها عن سياسة تقشفية في القطاعات الخدمية، بينما تزايدت حصة المؤسَّسات الموازية، وذلك مقارنة بالعام السابق، هذا في ظل ارتفاع غير مسبوق للأسعار، وصل في بعض المناطق إلى قرابة 44%، وزيادة في معدلات التضخم العام 39% وارتفاع المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر، لتصل وِفقًا لتصريحات رسمية إلى 50%.
وتزايد معدلات البطالة بين الجامعيين، وهو بلا شكٍّ ما سيزيد غليان الشارع، ويفرض ضغوطًا على النظام، ولا شك ستمنح حالة الاستياء العام من تدهور الأوضاع الاقتصادية فرصة للمعارضة والقوى الوطنية والنشطاء الحقوقيين والحركات النسوية، لدمج مطالبها لممارسة مزيد من الضغوط على النظام.
من جهة ثانية أصبح النظام يقع أكثر فأكثر تحت تأثير الحرس الثوري، بعد فشل روحاني وتراجع شعبيته، وتقويض الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران، وخلو المشهد من القيادات الدينية والسياسية المؤثرة بعد رحيل شاهرودي، آخر الشخصيات الدينية المهمة المرتبطة بالثورة، بل ستتعزز مكانة الحرس؛ لأن دوره مهم في ظل الأزمة الداخلية والخارجية التي يعاني منها النظام، وسيزداد هذا الدور تمكينًا، إذ سيعوّل عليه بصورة أساسية في السيطرة على الأوضاع في الداخل، كما سيعوّل عليه في مخططات التغلب على العقوبات، ولا سيما العقوبات النفطية والعقوبات على القطاع المالي، وهذا سيمدّد من دوره ليس على حساب الإصلاحيين فحسب، بل وعلى حساب الأصوليين كذلك، وفي حالة وفاة خامنئي الذي يعاني من مشاكل صحية حقيقية، فإن الحرس الثوري قد يسارع إلى ملء الفراغ السياسي، والقفز إلى السلطة عبر انقلاب عسكري ناعم، يُجرى من خلاله إبراز شخصية دينية لخلافة خامنئي يقود الحرس الثوري من الخلف.
على صعيد آخر، ونظرا لتوجهات الحرس الراديكالية، فإن الأزمات الإقليمية مرشحة للتفاقم، وبخاصة في رفع ميزانية الحرس الثوري المتزايدة، إذ يعوّل النظام الإيراني على نفوذه في الإقليم كورقة ضغط من أجل مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ومن ثمَّ قد يزيد من استثماراته في حروب الوكالة عبر ميليشياته، لإرباك المشهد، وبقاء معركته خارج الحدود.
لكن بمرور الوقت، وكما فقد مشروع إيران الإقليمي مشروعيته في الداخل تحت شعار «لا سوريا ولا لبنان روحي فداء لإيران.. واتركوا سوريا واهتموا بأمورنا» فإنه مرشح ليفقد مبررات بقائه على المسرح الإقليمي، إذ تُجرى جهود دولية وعربية لاستعادة الاستقرار في دول المنطقة، كما أن خطر داعش تقلّص إلى حدٍّ بعيدٍ، والدولة في العراق وسوريا واليمن بصدد استعادة قوتها وسيطرتها، والمملكة العربية السعودية وحلفاؤها بصدد بناء شبكة أمن إقليمي متعددة وواسعة، تشمل المجالات الحيوية العربية الرئيسة، ناهيك عن أن الضغوط الداخلية قد تدفع النظام الإيراني لتقديم تنازلات إقليمية؛ ليخرج النظام من أزمته.

أما على الصعيد الدولي: يمكن القول أن عام 2019 سيكون اختبارًا مهمًا لإستراتيجية الضغوط القصوى التي تنتهجها إدارة ترامب، ورغم ما يبدو من مكاسب ستجنيها إيران من الانسحاب الأمريكي من سوريا أو حتى أفغانستان، غير أن رهان ترامب على تعديل سلوك إيران مرتبط بصورة أساسية بمستقبله السياسي، وتحدي إيران لإستراتيجيته سيكون أمرًا مصيريًا بالنسبة له، وبالتالي وإن كانت انسحاباته تلك مرتبطة بعقيدته حول تقليص الانتشار العسكري الأمريكي في الخارج، لكن ضمن عقيدته أيضًا عدم استبعاد التدخل في حالات الضرورة، ولا سيما أن الوجود الأمريكي لا يزال مؤثرًا في العراق والمنطقة بشكل عام، وأعداد الجنود الأمريكيين القريبين من الحدود الإيرانية تتزايد بشكلٍ ملحوظٍ.
وعموما بحلول مارس المقبل، ستكون سياسة إدارة ترامب قد كشفت عن موقفها من الاستثناءات المتعلقة بصادرات النفط الإيراني، وهو ما سيكون له موقف مؤثر على تفاقم كافة الأزمات الداخلية والخارجية أمام النظام الإيراني، الذي بدوره يدير الأزمة ولا يواجهها، معوّلًا على عامل الوقت وصولًا إلى عام 2020، آملًا في إدارة أمريكية جديدة بتوجهات مختلفة، باعتبار أن الولايات المتحدة سبب الأزمة، مع أن حفيد الخميني يرى أن جوهر الأزمة في الداخل وليس في الخارج، كما يراها الشعب أيضًا الذي يهتف «عدونا هنا وليس الولايات المتحدة».

الـمصدر: صحيفة عرب نيوز السعودية الناطقة باللغة الإنجليزية Arab News

الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا تعكس بالضرورة رأي المعهد



د.محمد بن صقر السلمى
رئيس الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية


_________________________________

أنباء عن انتحار فتاة اعتدى عليها نائب بالبرلمان.. وصحيفة تنتقد دوائر روحاني المقربة

04:04 م - 08 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية

كشف نائب سابق بالبرلمان الإيراني عن تردد أنباء تفيد بانتحار فتاة بعد بثها مقاطع صوتية ومرئية، تدعي فيها تعرّضها للاغتصاب من قِبَل أحد نواب البرلمان.
إلى ذلك، أصدرت أربع منظمات سياسية خارج إيران بيانًا مشتركًا، عارضت فيه ما وصفته بـ «سياسات صناعة البدائل من خلال القوى الأجنبية واعتماد المعارضة عليهم» معتبرين العودة إلى الملكية في إيران بمثابة سراب.
وأكدت هذه المنظمات أن السبيل لإنقاذ البلاد من أزماتها، هو الانتقال السلمي والآمن من الجمهورية الإسلامية، وفصل الدين عن الدولة، وإقرار السيادة القائمة على تصويت الشعب وإرادته الحرة ومساءلة منتخبيه.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تناولت صحيفة «ستاره صبح» مقترح البنك المركزي بحذف أربعة أصفار من العملة المحلية، وتأثيره على الاقتصاد، فيما انتقدت صحيفة «مستقل» الدائرة المقربة من الرئيس حسن روحاني، التي جعلت حاجزًا بينه وبين المسؤولين في حكومته، إذ ينتظر وزراء أحيانًا ستة أشهر للقاء روحاني.


«مستقل»: روحاني رئيس الجمهورية السجين!
تنتقد صحيفة «مستقل» في افتتاحيتها اليوم، الدائرة المقربة من الرئيس حسن روحاني، التي جعلت حاجزًا بينه وبين المسؤولين في حكومته، إذ ينتظر وزراء أحيانًا ستة أشهر للقاء روحاني.
تقول الافتتاحية: «أثيرت شائعات مؤخرًا حول خلافات بين وزير الصحة، حسن قاضي زاده هاشمي، ومحمد باقر نوبخت، رئيس هيئة التخطيط والموازنة، بعد استقالة الوزيرة من منصبه، واعتبر مدير تحرير صحيفة «جمهوري إسلامي» مسيح مهاجري، في السادس من يناير الماضي، خلال مقالته الافتتاحية، أن السبب الرئيس وراء الاستقالة هي الحلقة الضيقة والمحدودة التي سُجن رئيس الجمهورية حسن روحاني نفسه فيها».
وكتب: «هذه الحلقة التي تتشكّل من أربعة إلى خمسة أفراد، ورئيس هيئة التخطيط والموازنة أحد أعضائها، ربما هي حريصة، وتسعى لتقديم الخدمة، إلا أن سجل أعمالهم يشير إلى أنهم فشلوا في التقدّم بأمور الدولة بقدر ما نجحوا في سجن رئيس الجمهورية».
في نفس الوقت صرّح عبد الواحد موسوي لاري، وزير داخلية محمد خاتمي ونائب رئيس المجلس الأعلى لسياسات الإصلاحيين، في حوار له مع موقع «جماران» الخبري، قائلًا بشأن محاصرة روحاني: «إن روحاني أوصد الأبواب، ولم يعد لأحد تواصل معه».
خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية قرأتُ أقوالًا مشتركة لشخصيَّتيْن سياسيَّتيْن وإعلاميَّتيْن داعمتيْن للحكومة، بشأن أوضاع لقاءات رئيس الجمهورية مع كافة العاملين في الدولة في الوقت الحالي، فقد صرّح موسوي لاري بأن: روحاني أغلق أبواب حجرته أمام الآخرين، ولا تواصل لأحد معه، وأدلى مسيح مهاجري بتصريح مشابه حين قال: «روحاني محاصر في حلقة من المقربين له، هذا في حين شاهدنا خلال الأربعين عامًا الماضية بوضوح بأن مكاتب رؤساء الجمهورية كانت محلًّا يتردد عليه كبار النخبة السياسية في الدولة، ولم يكن الوصول إلى رئيس الحكومة بالنسبة لأي مسؤول رفيع المستوى في النظام غير ممكن ومستحيل كما هو الآن، ومع كامل الأسف يصطف حتى وزراء الحكومة أحيانًا للقاء روحاني لمدة ستة أشهر».
لقد كان مهاجري وموسوي لاري من الداعمين الأشداء لرئيس الجمهورية طوال السنوات الخمسة الماضية، ويجب تقصّي الأسباب التي دعتهما للشكوى، والقول بأن روحاني لم يعد في متناول اليد، كما لا ينبغي على حسن روحاني أن يستسلم لحصاره الطوعي داخل حلقة من عدّة أفراد من المقربين له!

«قانون»: نوافذ إيرادات موازنة 2019
تناقش صحيفة «قانون» في افتتاحيتها اليوم، الميزانية العامة للدولة، إذ اعتبرت الرقم المتوقّع لها واقعي ومنطقي.
تقول الافتتاحية: «بادئ ذي بدء، يجب علينا أن نقبل مبدأ أننا يجب أن نُعدّ ميزانية البلاد وفقًا للأوضاع وللحالة الراهنة للبلاد، ويجب ألا نأمل الحصول على إيرادات غير حقيقية من منطلق مشاعرنا، بناء على هذا لا يمكننا خاصة في ظل الوضع الحالي الحساس أن يكون لدينا نظرة غير واقعية نحو إيرادات ونفقات البلاد.
تعتبر الخطوط الإجمالية لميزانية 2019 أكثر واقعية من قانون موازنة 2018، وهذا يعد أحد أهم ميزات هذه اللائحة، ويمكن للحكومة بالتأكيد أن تعوّض عجز عائدات النفط بسبب العقوبات، من خلال التعرف على حالات التهرب الضريبي، وتسليم المشاريع غير المكتملة للقطاع الخاص.
يعتبر النفط في العام المقبل بسعر 54 دولارا أحد أمثلة الميزانية الحقيقية للسنة المقبلة، نحن بحاجة إلى النظر إلى عائدات النفط بواقعية في ضوء حصة الصندوق الوطني للتنمية البالغة 20٪، وحصة وزارة النفط البالغة 14.5٪، وحصة المناطق المحرومة والغنية بالنفط 3٪، وبالنظر إلى هذه الملاحظات لحسن الحظ يبدو أن الرقم المتوقع لميزانية العام المقبل واقعي ومنطقي.
خلال الأشهر الثماني الأولى من هذا العام، جرى تحقيق 125٪ من عائدات النفط المتوقعة في قانون موازنة 2018، إذ كان تقدير سعر البرميل لهذا العام هو 55 دولارًا للبرميل، ولكن لحسن الحظ، جرى بيع برميل النفط بمتوسط 71 دولارًا أمريكيًّا، وكان هذا أكثر من توقعات الحكومة، لكن الحقيقة هي أنه في العام المقبل لا ينبغي لنا أن نأمل في هذا الحجم من عائدات النفط، لأننا يجب أن نضع في الاعتبار زيادة سقف الإنتاج النفطي في بعض الدول، ومن ناحية أخرى خفض أسعار النفط إلى حدود 50 دولارًا، وبالطبع من الممكن التعويض عن هذه الإيرادات من مصادر أخرى.
ومع ذلك، فإن توقّع سعر 54 دولارا للبرميل في العام المقبل أمر منطقي، وبالنظر إلى مستويات الأسعار الحالية، في أسوأ الظروف وأكثرها تشاؤمًا، فإن سعر برميل النفط سوف يكون في حدود 50 دولارًا، وهو ليس بعيدًا عن الرقم المتوقع.
يجب في ميزانية العام المقبل أن نأخذ بعين الاعتبار نوافذ موارد الدولة، وهي بالطبع ليست قليلة على الإطلاق، إحدى هذه النوافذ هي عائدات الضرائب، ويجب أن يكون لدينا اهتمام وتركيز خاص بعائدات الضرائب، على هذا النحو علينا أن نبحث عن نوافذ التهرب الضريبي، التي أشار إليها الرئيس أيضًا في حديثه وقت عرض الميزانية.
بطبيعة الحال، سوف تكون عائدات الضرائب من الحصول على أموال التهرب الضريبي كبيرة بالنسبة للبلد، بالإضافة إلى ذلك، لدينا العديد من نوافذ العائدات التي يمكن من خلال تحديدها أن نزيد عائدات البلاد.
وبالإضافة إلى عائدات النفط وإيرادات الضرائب، فإن العائدات الناتجة من تسليم المشاريع الحكومية للقطاع الخاص غير المكتملة، التي تُقدّر بنحو 600 ألف مليار تومان، يمكن أيضًا أن تحقّق إيرادات كبيرة، ويمكننا زيادة عائدات البلاد بشكل كبير عن طريق تسليم المشاريع السكنية غير المكتملة إلى القطاع الخاص، ويبدو أيضًا أنه من الضروري الإشارة إلى أنه بالنظر إلى النفقات العالية للبلد، يتعيّن علينا أن نقوم بخفض النفقات الزائدة وفي المقابل زيادة الإيرادات من المصادر المذكورة».

«ستاره صبح»: حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية ليس أمرًا صحيحًا
تناولت صحيفة «ستاره صبح» في افتتاحيتها، مقترح البنك المركزي بحذف أربعة أصفار من العملة المحلية، وتأثيره على الاقتصاد.
تقول الافتتاحية: «لائحة البنك المركزي الرامية إلى حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية تشبه أن ننادي شخص نحيف وضعيف بعنتر بن شداد، فهذا الإجراء لن يكون له أي تأثير على الاقتصاد، فالدول تقوم بتغييرات في العملات، مثل: حذف الأصفار، عندما تواجه التضخم المفرط، لكن حذف الصفر من العملة عندما لا يتطلب الأمر ذلك يزيد فقط من خطأ الحسابات على مستوى المجتمع، إذ يتطلّب التغيير في العملة الوطنية سنواتً من التحوّل في البنية التحتية الاقتصادية والبنكية.
في فترة حكومة أحمدي نجاد، كان هناك حديث عن حذف ثلاثة أصفار، والآن يُجرى الحديث عن موضوع حذف أربعة أصفار، لكن إذا لم تراقب الحكومة الأسعار، وفي حال حُذفت الأصفار الأربعة من العملة، فسوف يرتفع سعر السلع منخفضة الأسعار بسبب المناخ النفسي الموجود، وإذا كان لدى الحكومة مثل هذه النية، فيجب على الأقل أن تستحدث أجزاء أقل قيمة من التومان أو الريال كما في عملات الدولار واليورو التي لديها وحدات ذات قيمة أقل مثل السنت.
في هذه الحالة، لن يُجرَ معاقبة أفراد الطبقات منخفضة الدخل، وبسبب تحديث الأرقام، لن يُجبروا على دفع أسعار مرتفعة مقابل سلع منخفضة الأسعار، من ناحية أخرى، يجب على الحكومة أن تنتبه إلى أن مثل هذه الخطوة سوف تسبّب عبئًا نفسيًّا ثقيلًا على المجتمع، وقد تتسبّب أخطاء الناس الحسابية حين دفع نفقاتهم في ظهور كثيرٍ من المشاكل.
عندما بدأت تركيا في حذف الصفر من عملتها الوطنية، بدأت في الوقت نفسه بل وقبل ذلك في إصلاح صناعتها، وعززت علاقتها مع الاتحاد الأوروبي، وتمكّنت من الارتقاء بصناعة الملابس الخاصة بها إلى مستوى العلامات التجارية العالمية، وظروف تركيا اليوم ليست كالأمس، فقد جَرى تعزيز علاقة «الليرة» التركية مع «الدولار» إلى درجة أن الضغوط الأمريكية الأخيرة من أجل خفض قيمة العملة الوطنية التركية لم يؤدِّ إلى النتيجة المرجوة.
كما ينبغي أن نتذكّر أن أحد التدابير التي اتخذتها تركيا هي الانضمام إلى المنظمات الدولية، مثل: منظمة الشفافية المالية، وهو ما كان مؤثرًا في زيادة قوة عملتها الوطنية.
اليوم في ظل الظروف التي تواجه الحكومة من الركود وارتفاع البطالة والعقوبات والفوضى في تغيير البنية التحتية الاقتصادية والصناعية، فإن حذف أصفار العملة الوطنية لن يساعد الاقتصاد فحسب، بل يمكن أن يزيد من المشاكل، بناء على هذا يجب على المستشارين الاقتصاديين لرئيس الجمهورية أن يحرصوا على عدم تفاقم الوضع أكثر مما هو عليه».


أنباء عن انتحار فتاة اعتدى عليها نائب في البرلمان

كشف النائب السابق في البرلمان الإيراني، أكبر أعلمي، على قناته على تطبيق «تليجرام» عن تردد أنباء تفيد بانتحار سيدة، تدعى زهرا نويد بور، بعد بثها مقاطع صوتية ومرئية تدَّعي فيها تعرضها للاغتصاب من نائب «ملكان» في البرلمان سلمان خدادادي.
وكتب أكبر أعلمي في بيان نُشر على قناته بـ«تليجرام» أنباء عن انتحار زهرا نويد بور، بيد أنه لم يتم تأكيد هذه الأنباء حتى الآن.
وأفادت مصادر محلية أنه عُثِر على جثة زهرا (28 عامًا) في منزل والدتها، الأحد 6 يناير الجاري، إذ جرى نقلها إلى مستشفى فارابي في ملكان.
وتقول هذه المصادر: «أنه لم تظهر أي علامات حيوية على زهرا نويد بور أثناء الانتقال إلى المستشفى، ولم يؤكد الطب الشرعي هذا الخبر أو ينفيه».
وأفاد الموقع الإخباري لناشطي حقوق الإنسان في إيران «هرانا» في يونيو العام الماضي أن نائب مدينة ملكان سلمان خدادادي، الذي يتولى حاليًّا رئاسة اللجنة الاجتماعية في البرلمان الإيراني، لديه سوابق في الاغتصاب والتحرش الجنسي.
ووفقًا لتقرير «هرانا» فقد اعتُقل خدادادي لفترة في وقت سابق بسبب القضية ذاتها، حتى أنه رُفضت أهليته للانتخابات البرلمانية مرتين، لكنّ مجلس صيانة الدستور تدخّل في كلّا المرتين، وحال دون رفض أهليّته.
وكان خدادادي قبل التمثيل البرلماني مديرًا عامًا سابقًا لإدارة الاستخبارات في محافظة أدربيل، وقائد سابق في الحرس الثوري في ملكان، وكان من عناصر إدارة الاستخبارات في أذربيجان الشرقية خلال عمليات إعدام الثمانينيات، وفي عام 1996 تم اختياره كنائب عن «بناب» وملكان في البرلمان، ولكن سكان بناب شكّكوا في نزاهة الانتخابات، وأدت الاحتجاجات إلى نزاعٍ مسلحٍ، وموت عدد من المتظاهرين.
(موقع «راديو زمانه»)

4 منظمات إيرانية تطالب بفصل الدين عن الدولة

أصدرت أربع منظمات سياسية خارج إيران، بيانًا مشتركًا، عارضت فيه ما وصفته بـ «سياسات صناعة البدائل من خلال القوى الأجنبية، واعتماد المعارضة عليهم» معتبرين العودة إلى الملكية في إيران بمثابة سراب.
والمنظمات الأربعة الموقّعة على البيان هي «اتحاد الجمهوريين الإيرانيين» و«الحزب اليساري الإيراني، فدائيي خلق» و«منظمات الجبهة الوطنية الإيرانية في الخارج» و«تضامن دعاة الجمهورية في إيران».
وأكدت هذه المنظمات أن السبيل لإنقاذ البلاد من أزماتها، هو الانتقال السلمي والآمن من الجمهورية الإسلامية، وفصل الدين عن الدولة، وإقرار السيادة القائمة على تصويت الشعب وإرادته الحرة ومساءلة منتخبيه.
كما أعلنت هذه المجموعة عن معارضتها العودة إلى النظام الملكي في إيران، عبر الإشارة إلى تركيزها على تعزيز الجمهورية العرفية، وتوضيح مزاياها عبر النماذج الموروثة والموالية للحكومة.
وأعلنوا رفضهم كافة أشكال حكم ما قبل الحداثة التي تتمثل في العرق والدين والتسلسل الهرمي الاجتماعي، كما يعارضون كافة أشكال الجمهوريات المتسلطة بما فيها، التي ترتكز على العسكرية والأيديولوجية، وذلك عبر الاتعاظ من تجارب التاريخ المعاصر حول العالم.
وجاء في هذا البيان أنهم لا يعتبرون إجراءات الدفاع عن العودة إلى النظام الملكي والمناورة بشأن الخطابات الأيديولوجية المهجورة، والشعبوية اليمينية، والقومية المتطرفة، سوى سرابٍ.
وبحسب ما ذكره الموقِّعين على هذا البيان، فإن اللجوء إلى العنف، واغتيال الشخصيات في المواقع الافتراضية، والمحاولات المحكوم عليها بالفشل في رسم منقذ من شخص رضا بهلوي، لا يمكن تطبيقه مع الدور الرمزي للشاه الدستوري، ولا يمكن تقييمه في إطار المبادئ الديمقراطية.
ومنذ احتجاجات يناير 2018، التي اندلعت في عشرات المدن الإيرانية، تم ترديد هتافات داعمة لفترة الملكية البهلوية، ونشطت على المواقع الالكترونية والاعلامية جماعات مؤيدة لرضا بهلوي شأنها في ذلك شأن الجماعات السياسية الأخرى.
ووقد قام أنصار النظام الملكي في سبتمبر الفائت بتدشين حزب «فرشجرد» (المعاد) السياسي، معلنين أن هدفهم هو الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية.
وقد أثار هذا الأمر تناقضًا شديدًا في الإنترنت بين أنصار رضا بهلوي وبين المؤيدين الآخرين للتيارات السياسية في الخارجة والداخل.
لقد عارضت التشكيلات السياسية الأربعة من دعاة الجمهورية العرفية في جزء آخر من بيانهم، كل ما اعتبروه يمثل سياسات البدائل للقوى الأجنبية، واعتماد المعارضة عليهم من أجل إحداث تطور سياسي، فقد ذكروا أنه لا ينبغي المساس باستقلال إيران وقوى المعارضة تحت أي ظروف من أجل التبعية للكتل الغربية والشرقية العالمية.
وأعلنت هذه التشكيلات السياسية الأربعة في بيانهم أن السبيل إلى إنقاذ إيران هو النضال داخل إيران في ظل دور الشعب الإيراني في تحديد مصير بلاده بعيدًا عن أي تسرع وتحفظ.
(موقع «راديو فردا»)

مطالبات بإطلاق سراح معتقليْن غربييْن في إيران

تناولت وسائل إعلام غربية، قضايا معتقليْن غربييْن في إيران، ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، تقريرًا عن جندي أمريكي اعتُقل في يوليو الماضي في إيران.
ذكرت أم الجندي، الذي يعمل في البحرية الأمريكية، بأن ابنها قُبِض عليه في إيران دون توجيه تهمة له منذ شهر يوليو أثناء زيارته لزميلته الإيرانية.
وقالت الصحيفة: «إن سجن الجندي مايكل وايت، البالغ 46 عامًا من كاليفورنيا قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات بين أمريكا وإيران، إذ تفاقم التوتر بين الدولتين، بعد تخلي الرئيس الأمريكي عن الاتفاق النووي في مايو الماضي».
إلى ذلك طالب ابن عميل الـ(FBI) الأمريكية، روبرت ليفنسون، المعتقل في إيران منذ حوالي 12 عامًا، بالكشف عن مصير والده.
وقال الابن ديفيد ليفنسون، البالغ من العمر 31 عامًا لصحيفة «فوكس نيوز» الأسبوع الماضي: «إن والدهم محتجزٌ ضد إرادته، ولا يمكن لأسرته الوصول إليه، وأنه من غير المعقول أنهم لا يعرفون عنه شيئًا بعد 12 عامًا من الاحتجاز».
وعلى صعيد أزمة المواطنة الإيرانيَّة – البريطانية المعتقلة في إيران نازنين زاغري، صرَحت وزيرة خارجية الظل في الحكومة البريطانية، إيميلي ثورنبيري، أن إيران تحفر قبرها الدبلوماسي من خلال معاقبة زاغري بعد أن مُنعت من تناول حصصها الغذائية، ومن الحصول على العلاج اللازم لورمٍ في صدرها.
وذكرت عائلة المسجونة -البالغة من العمر 40 عامًا- بأن ابنتهم كانت تنوي البدء بإضراب عن الطعام الأسبوع الفائت مع زميلها في السجن، الناشط في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي.
(«نيويورك تايمز» الأمريكية وصحيفة «الغارديان» البريطانية وموقع قناة «فوكس» الأمريكية)

إنتاج 105 ملايين لتر بنزين يوميًّا

أعلن أمين عام نقابة العاملين في صناعة تكرير النفط، ناصر عاشوري، الاثنين 7 يناير الجاري عن تمكن بلاده من إنتاج 105 ملايين لتر بنزين يوميًا، كاشفًا عن تدشين المرحلة الثالثة من مصفاة «نجم الخليج» قريبًا.
وحول المصافي غير الحكومية، قال عاشوري: «إن الإنتاج في هذه المصافي يتم على شكل عمولة، بحيث يتم أخذ النفط الخام من الحكومة، ويجرى تسليم المنتَج للحكومة أيضًا، ويتلقوّن عمولة لقاء عملية التحويل هذه».
وأوضح أمين عام نقابة العاملين في صناعة تكرير النفط، أنه في جميع أنحاء العالم يجرى إنشاء وحدات البتروكيماويات الى جانب معامل التكرير حتى تتحقق الأرباح، إلا أنه في إيران، وبسبب السياسة الخاطئة فقد انشؤوا البتروكيماويات منفصلة عن معامل التكرير، الأمر الذي قلّل من ربحيّة معامل التكرير، ومع ذلك، فإن صناعة معامل التكرير هي من الصناعات المربحة في العالم.
(موقع «سبوتنك» فارسي)



الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير


______________________________

عقوبات أوروبية على إيران.. وبرلماني: الموالون للغرب سبب المشكلات الاقتصادية

03:53 م - 09 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية

أعلن وزير الخارجية الدنماركي، أندريس سامويلسن، عن موافقة الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات ضد إحدى مؤسسات الاستخبارات الإيرانية؛ بسبب التخطيط لمؤامرات اغتيال على الأراضي الأوروبية.
يأتي ذلك، فيما طالب صحفي في صحيفة «واشنطن بوست» قاضي بمحكمة فدرالية، بفرض غرامة قيمتها مليار دولار على إيران؛ لردعها عن احتجاز رهائن أمريكيين مستقبلًا.
وفي سياقٍ آخر، انتقد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، المطالبين في بلاده لإبرام اتفاق مع الغرب، فيما اعتبر البرلماني محمد إسماعيل سعيدي أن المشكلات الاقتصادية بسبب أداء الموالين للغرب.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تناولت صحيفة «آرمان امروز» ردَّ مدير مكتب رئيس الجمهورية، محمود واعظي، على انتقادات التيار الإصلاحي للحكومة، وعلاقته بالتيار الأصولي، فيما ناقشت «قانون» في افتتاحيتها أيضًا، السياحة في إيران، وتأثيرها المتوقع على الاقتصاد إذا ما جرى الاهتمام بها.



«آرمان امروز»: مدير مكتب روحاني يحلم بالوصول إلى 2021 مع الأصوليين
تناولت صحيفة «آرمان امروز» في افتتاحيتها اليوم، ردّ مدير مكتب رئيس الجمهورية، محمود واعظي، على انتقادات التيار الإصلاحي للحكومة، وعلاقته بالتيار الأصولي.
تقول الافتتاحية: «مدير مكتب رئيس الجمهورية، محمود واعظي، الذي لا يستطيع كتمان ما في قلبه ضدّ الإصلاحيين، ولا يتوانى عن انتقادهم، صرّح مؤخرًا في ردّه على انتقادات الإصلاحيين للحكومة قائلًا: إذا ما كان الإصلاحيون يعتقدون أن هذه الانتقادات ستؤدي إلى التصويت لهم في الانتخابات، فهم مخطئون، فهذا النهج سيلحق بهم الضرر.
ويبدو وكأن محمود واعظي يرى لنفسه ولحسن روحاني قاعدة اجتماعية خاصة من الأساس.
في الحقيقة يعاني واعظي والحلقة المقربة من رئيس الجمهورية من التوهم الذي كانت نتيجته تصريحه بمثل هذا الكلام، والنقطة المهمّة هي أن الأمر ليس كما يتصوّره بعض الإصلاحيين، من أن واعظي شخص معتدل ووسطي كونه عضوًا كبيرًا في حزب الاعتدال والتنمية، وإنما هو أصولي بالكامل، وأمضى أكثر من ثلاثة أرباع حياته مع علي أكبر ولايتي، وتربى على يديه، لا على يدي حسن روحاني، وبناء عليه لا يجب توقّع غير هذه التصريحات من واعظي، ولا عجب في أن يتخذ موقفًا سلبيًا ضد الإصلاحيين، وكون أن واعظي أفصح عمّا في قلبه، فهي سمة إيجابية؛ لأنه كان يعتقد من البداية أن تيار الإصلاحات لم يكن له دور في انتصار روحاني في الانتخابات، وروحاني كان سيفوز حتى لو لم يتدخل الإصلاحيون في الانتخابات.
واعظي منذ الآن، وفي ظل مثل هذه التحليلات السابقة الذّكر، يُقبِلُ رسميًا على انتخابات 2021 الرئاسية، ويكشفُ عن موقفه منذ اللحظة، كما أنه فصل بالكامل الحكومة عن تيار الإصلاحات بتسميته علي لاريجاني خيارًا مناسبًا لتياره، لكن تيار الإصلاحات يعمل بفطنة تجاه مثل هذه المواقف والتوجهات السياسية القادمة للتيار المقرّب من حسن روحاني، ويركّز على مثل هذه الأمور بشكل كامل.
في الواقع أن الإصلاحيين دائمًا لديهم تفاعلات وحوارات مع المجتمع المدني وقاعدته الاجتماعية، وعموم الشعب، كما كان دعمه لروحاني في الانتخابات في إطار دعم المصالح الوطنية، إذ كان روحاني أفضل الموجودين في 2013، ولنفس السبب جددوا دعمهم لحسن روحاني بعد إحكام تنظيم تشكيلاتهم وسياساتهم ودعايتهم، وهم غير نادمين من قرارهم هذا، وهم الآن يسعون وراء إستراتيجية 2017 نفسها، لكن بالطبع على روحاني وواعظي والأفراد المقربين منهم أن يعرفوا أن الإصلاحيين لن يغيروا إستراتيجيتهم في التوجيه والاتحاد مطلقًا، لكن ستتوسّع بالطبع دائرة انتقاداتهم بالنظر إلى أداء ومواقف روحاني وحكومته، لكنهم في الوقت ذاته لن ينصرفوا تمامًا عن دعم الحكومة بالكامل».

«قانون»: السياحة منجم العملة الصعبة الذي لا نراه
ناقشت صحيفة «قانون» السياحة في إيران، وتأثيرها المتوقع على الاقتصاد إذا ما جرى الاهتمام بها.
تقول الافتتاحية: «مما لا شك فيه أن الاقتصاد، والتوظيف، والتنمية والتقدم في اقتصاديات المجتمعات على المستوى الكلي والوطني كان دائمًا من الاهتمامات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للحكومات على المستوى الدولي، ودائمًا ما سعت الحكومات على أساس تقوية مستوى المجتمع الاقتصادي، لتعميم التوازن الاقتصادي على مستوى المجتمع، على الدولة بأكملها، ولو بشكلٍ نسبيٍّ.
هذا التنسيق النسبي في الوقت الحالي غير ممكنٍ في أي مكان في العالم دون الاستفادة من فريق متخصصين اقتصاديين في مختلف المجالات، وإدارة السياحة والفندقة ليست فقط نشاطًا اقتصاديًا، ولكنها أيضًا أداة مهمة وفعّالة في تخطيط الحكومات لصناعة السياحة، وتأتي السياحة كأداة اقتصادية فعالة لمساعدة الحكومات؛ لتحريرها من مرحلة الاعتماد والاضطرابات الاقتصادية والسياسية والعالمية الناتجة عن بيع المواد الخام والوقود الأحفوري، بما في ذلك النفط والغاز.
لدى إيران أحد أكبر الموارد والمقومات السياحية في العالم بالنظر إلى الموارد والإمكانات الجغرافية والجيوفيزيائية والجيوسياسية المتنوعة، وامتلاك إيران الجبال والغابات والسهول والبحار، وكذلك سبعة آلاف سنة من الحضارة والآثار القديمة والمباني التاريخية، وحاليًّا تُعتبر إيران من بين البلدان السبعة الأولى في صناعة السياحة، من حيث إمكانات هذه الصناعة، لكن للأسف، فيما يخص جذب هذا السوق، فلا تتمتع صناعة السياحة الإيرانية بمستوى كبير.
إن اهتمام المسؤولين في إيران بالاقتصاد غير النفطي، أي: صناعة السياحة، يمكن أن يحوّل الاقتصاد الإيراني من حالة التوقف والجمود إلى حالة ديناميكية، ومتحركة، وفعالة في جميع المجالات، فمع تطور السياحة وازدهارها، سوف تقل المشاكل الاجتماعية القائمة، مثل: البطالة، وانعدام فرص العمل المناسبة لقوى الإنتاج في المجتمع، والفقر والحرمان والجريمة.
في بلد مثل إيران، وبالنظر إلى المعالم الطبيعية الموجودة، يمكن أن تتسبب دعوة المستثمرين لبناء أفضل الفنادق الحديثة المتطابقة مع المعايير في العالم في ثورة لصناعة السياحة، فإن دخل الفندق، ومستوى المعاملات والإيرادات الاقتصادية، وتوظيف القوى الفاعلة في هذا القطاع يعادل إنشاء وتشغيل بئر من النفط أو الغاز أو منجم فحم.
بدراسة بلدان مثل: الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وجنوب شرق آسيا، وحتى جيران إيران في منطقة الخليج العربي، كالإمارات وتركيا، يمكن لمشاهدة التقدم والاستثمار فيها أن تكون مؤشرًا واضحًا على هذه القضية، فالبلدان التي نشطت في هذه الصناعة منذ أكثر من 30 عاما، هي حاليًّا واحدة من أكثر الدول جذبًا للسياح في العالم.
تعتبر الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الثانية عشرة، التي تهدف إلى تحسين بنية البلاد التحتية من الخطوط الجوية، والسكك الحديدية، وإحياء الطريق العالمي (طريق الحرير) إحدى أهم الخطوات التي يمكن أن تدعو للأمل، من أجل البدء في أبجديات صناعة السياحة، ومع التخطيط على المستوى الكلي، ودعوة مجتمع خبراء السياحة، يمكن لمستقبل صناعة السياحة في إيران أن نأمل في حل المشاكل الاقتصادية الرئيسة للبلاد، بالاعتماد على تطوير وتنمية صناعة السياحة».


سعيدي: أداء الموالين للغرب سبب المشكلات الاقتصادية..

انتقد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، المطالبين في بلاده لإبرام اتفاق مع الغرب.
وكان الرئيس الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن في مايو الماضي انسحاب بلاده من «الاتفاق النووي» قبل أن يقر عقوبات جديدة على إيران.
وفي سياقٍ متصل، اعتبر البرلماني محمد إسماعيل سعيدي أن المشكلات الاقتصادية بسبب أداء الموالين للغرب، إذ إن المسار الاقتصادي للدولة انحرف، وعانى الشعب من مشكلات جدية.
ولفت إلى «عدم معارضته تقدم وتنمية الدولة، بل يمكن استغلال النقاط الإيجابية للدول الأجنبية على الأصعدة المختلفة، إلا أن ما يصنع المشكلات للدولة، هو نفسية التبعية للغرب» حسب قوله.
وأشار سعيدي إلى أن بعضًا يتصور أن الغرب سبيل الخروج من المشكلات.
(صحيفة «وطن امروز»)

عقوبات أوروبية على إيران بسبب «الإرهاب»

أعلن وزير الخارجية الدنماركي، أندريس سامويلسن، الثلاثاء 8 يناير الجاري، موافقة الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات ضد إحدى مؤسسات الاستخبارات الإيرانية؛ بسبب التخطيط لمؤامرات اغتيال على الأراضي الأوروبية.
وكتب أندريس سامويلسن تغريدة على حسابه في «تويتر»: «هذا يوم مهم بالنسبة للسياسة الخارجية الأوروبية، لقد اتفق الاتحاد الأوروبي على أن يفرض عقوبات ضد إحدى مؤسسات الاستخبارات الإيرانية؛ بسبب التخطيط لمؤامرات اغتيال على أراضي أوروبية، وهذه رسالة قوية من الاتحاد الأوروبي، بأننا لا نقبل مثل هذا السلوك في أوروبا».
وفي أعقاب هذه التغريدة، قالت وكالة «رويترز»: «إنه في إطار هذه العقوبات الجديدة، جرى تجميد أصول إحدى وحدات وزارة الاستخبارات الإيرانية، واثنين من موظفي الوزارة من قِبَل الاتحاد الأوروبي».
وذكر مصدر مطلع في الاتحاد الأوروبي لـ «راديو فردا» أن المؤسسة التي فُرِضت عقوبات عليها هي مكتب الأمن الداخلي بوزارة الاستخبارات، والشخصان المفروض عليهم عقوبات هما: سعيد هاشمي مقدم، وأسد الله أسدي.
والأخير هو الدبلوماسي الإيراني الذي اعتُقل في ألمانيا يوليو الماضي، فيما يتعلق بتهمة محاولة تفجير مؤتمر منظمة «مجاهدي خلق» في باريس.
وسعيد هاشمي مقدم هو مساعد وزير الاستخبارات الإيراني، الذي اتُهم بإصدار أمر تفجير مؤتمر المعارضة الإيرانية في ضواحي باريس.
في غضون ذلك، أفاد مراسل صحيفة وول ستريت جورنال، ومقرها بروكسل، أنه وفقًا لوزير الخارجية الدنماركي، فإن هذه العقوبات تُفرض بسبب «المؤامرات» الإيرانية؛ لتنفيذ عمليات اغتيال في باريس والدنمارك.
وأضاف السيد سامويلسن: «أن مسألة العقوبات لن يكون لها تأثير على دعم الاتحاد الأوروبي للاتفاق النووي (برجام) كما أكد وزير الخارجية الدنماركي أن الاتحاد الأوروبي سيدافع عن قِيَمِه وأمنه».
في المقابل، غرّد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قائلًا: «إن الأوروبيين -بما في ذلك الدنمارك وهولندا وفرنسا- يأوون منظمة مجاهدي خلق الإرهابية، المتورطة في إراقة دماء 12000 إيراني؛ لذا فاتهام إيران لا يُبرئ ساحة أوروبا من مسؤولية إيواء الإرهابيين» بحسب قوله.
(موقع «راديو فردا» وكالة «فارس»)

صحفي أمريكي يطالب بتغريم إيران مليار دولار

طالب الصحفي في صحيفة «واشنطن بوست» جيسون رضيان، قاضي بمحكمة فدرالية، بفرض غرامة قيمتها مليار دولار على إيران؛ لردعها عن احتجاز رهائن أمريكيين مستقبلًا.
وبدأت أحداث القضية عندما أشهر أحد عناصر الأمن الإيرانيين مسدسه في مرآب سيارات في طهران، في الثاني عشر من شهر يوليو عام 2014، قبل أن يُجيب جيسون بالإيجاب على سؤال: هل أنت جيسون؟ حتى أخذه الأفراد المسلحون هو وزوجته يغاني صالحي، ووضعوهما في حبسٍ انفراديٍّ منفصلٍ، وهددوه بتشويه أعضاءه والإعدام، واتُّهِمَ لاحقًا بالتجسس في محاكمةٍ لم تشهد حضور شهودٍ.
(صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية)

کناري: الأوروبيون غير جديرين بالثقة

انتقد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، ولي ‌الله نانوا کناري، تأخر الأوربيين في إنهاء الترتيبات المتعلقة بالقناة المالية SPV، قائلًا: «إن الأوروبيين ليسوا جديرين بالثقة، ولا ينبغي لنا أن ننتظرهم» حسب قوله.
وأضاف في حوار مع وكالة «تسنيم» للأنباء: «كان من المفترض أن تصل هذه الخطة إلى نتيجة بحلول نهاية العام الماضي، لكن ما زال الأمر لم يحدّد بعد، ولذلك يتعيّن علينا أن نوجّه نظرتنا نحو الداخل، وأن نواصل خططنا داخل البلد، دون الاهتمام بالأجانب».
(وكالة «تسنيم»)



الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير


_________________________________

صناعة الجواسيس


12:50 م - 10 يناير 2019بواسطةميثم مهروش
من الأحداث التي أثارت مؤخرًا انتباه الإعلام الدولي إلى السياسة الداخلية لإيران وقضاياها الأمنية هي الاعتقال المفاجئ للسيدة ميمنت حسيني تشاوشي، المواطنة الإيرانية – الأسترالية، والباحثة في مجال الديموغرافيا والخصوبة بجامعة ملبورن في أوائل ديسمبر الماضي، فوفقا لبعض التقارير، قامت قوات الأمن في نفس الوقت باستدعاء زميلها، محمد جلال عباسي شوازي، أستاذ الديموغرافيا في جامعة طهران ومدير مؤسسة البحوث الديموغرافية في إيران، وخضع للاستجواب.

اتهمت وسائل الإعلام القريبة من الاستخبارات والمؤسسات الأمنية في إيران هؤلاء الباحثين باختراق دوائر اتخاذ القرار في مجال إدارة الديموغرافيا، والعمل من أجل وضع العراقيل أمام سياسات النظام العامة في هذا السياق.
السيدة حسيني تشاووشي والسيد عباسي شوازي وبيتر مكدونالد هم مؤلِّفو كتاب «مسيرة الخصوبة في إيران: التحول والتكاثر» الذي نال عام 2010 جائزة الكتاب السنوي العالمي من وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية، كما وقد نشروا مقالًا مشتركًا العام 2015، ناقشوا فيه التهويل الخاص بأزمة الديموغرافيا في إيران بالإحصائيات والأرقام الجديدة، مطالبين بتبنّي مقاربة «معتدلة» لموضوع استمرارية الخصوبة في إيران.
رغم شعبية هؤلاء الخبراء، وقبولهم بين الأوساط العلمية والجامعية داخل إيران وخارجها، يبدو أن السبب الرئيسي وراء التعامل معهم أمنيّا هو اختلافهم مع نهج الحكومة والسياسات العامة للنظام الإيراني، القائمة على ضرورة زيادة عدد السكان في إيران ضعف ما هي عليه الآن، فقد وصف خامنئي في كلمة له أكتوبر 2012 سياسات تحديد النسل بعد الحرب الإيرانية العراقية بالخطأ، قائلًا: «أحد الأخطاء التي ارتكبناها هي أننا منعنا تزايد السكان منذ منتصف الثمانينات، وارتكب المسؤولون بذلك خطًأ، وأنا أيضا منهم، فأرجو من الله -سبحانه وتعالى- ومن التاريخ أن يغفر لنا».
كما أكد خامنئي في صيف العام نفسه أن عدد سكان إيران يجب أن يصل إلى 150-200 مليون شخص.
وقد تزايدت حساسيات المسؤولين الإيرانيين تجاه ما يصفونه بـ«مشروع الاختراق» بعد التوقيع على الاتفاق النووي، وإثر تحذيرات المرشد حول احتمال اختراق العوامل الأجنبية أو المرتبطة مع الخارج للدوائر الخاصة بوضع السياسات، واتخاذ القرارات.

تأمين التخصصات غير المنسجمة مع معتقدات النظام، ومن ثَمّ المواجهة العنيفة مع الباحثين والخبراء الجامعيين، الذين يحملون آراءً تتباين عن الأيديولوجيا الحاكمة، والسياسات الرسمية للدولة في مجالات خاصة -ولا سيما بين الجامعيين ذوي الجنسية المزدوجة- تُعد ظاهرة رائجة نسبيّا في إيران بعد الاتفاق النووي، ولا تقتصر على ما ذكرناه.
وربّما النموذج الأكثر إثارة للجدل في هذا النطاق، هو موضوع كاوه مدني، الخبير المعروف في قضايا البيئة، أستاذ كلية لندن الإمبراطورية، الذي عُيِّن في سبتمبر 2017 بعد عودته إلى إيران مساعدًا لرئيس منظمة حماية البيئة الإيرانية للشؤون الدولية، غير أنه في نهاية المطاف وخشية أن يتهم بالنفوذ، واختراق الدوائر الحكومية والتجسس عليها، غادر إيران في أبريل الماضي.
وأشار مدني بُعيد مغادرته إيران في مقابلة مع بي بي سي إلى مواجهة القوات الأمنية معه فور وصوله إلى إيران قائلا: «منذ اليوم الأول تعرضتُ للضغوط، حيث خضعت للاستجواب فور دخولي إلى طهران، وقاموا بفحص بريدي الإلكتروني، وحساباتي على شبكات التواصل الاجتماعي دون إذني، وقد حاولت أن أثبت براءتي هناك، وقلت لهم: إني عدت كي أخدم بلدي، وحاولت أن أتفهم سبب قلقهم، وأن أوضح لهم برنامجي بشكل شفاف، وأُبين لهم سبب عودتي إلى إيران بعد 14 عاما».
قبل أن يغادر مدني إيران، أثار موضوع كاووس سيد إمامي، المواطن الإيراني – الكندي، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الإمام الصادق، القلق حول تأمين الأنشطة العلمية والجامعية، التي تُجرى في إطار مكافحة التجسس والاختراق.
وكان الهدف هذه المرة ناشطي البيئة، فرغم أن سيد إمامي لم يكن خبيرًا جامعيًّا في مجال قضايا البيئة، لكنه كان عضوًا في هيئة إدارة «مؤسسة بارسيان لتراث الحياة البرية» وناشطًا بارزًا في مجال البيئة في إيران.
وأحدث خبر اعتقال سيد إمامي -الذي تتلمّذ عنده في جامعة الإمام الصادق بعض كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في الحكومة، مثل: سعيد جليلي- مفاجأة للكثيرين، لكن هذه المكانة الخاصة والعلاقات العملية والاكاديمية الوثيقة مع المسؤولين السابقين والحاليين لم تحل دون موته المشبوه في السجن، الذي عَزَته السلطات القضائية إلى «الانتحار».
كان سيد إمامي أستاذي المساعد في أطروحة الماجستير في جامعة طهران، وقد زرته في بيته مرارًا، وكانت لديّ علاقات وثيقة معه، حتى بعد مغادرتي إيران في العام 2012، وقبل اعتقاله بشهرين بعث لي سيد إمامي رسالة قصيرة، مؤكدًا أنه ينوي السفر إلى كندا لفترة؛ للقيام ببعض الأبحاث، وعرض عليّ أن نلتقي هناك.

كان كاووس سيد إمامي معروفًا بين أصدقائه بحب الطبيعة والسفر، ولم يكن شخصية تنزع للانتحار، ولم أستشمّ من مراسلاتنا أي علامة تدل على الكآبة أو الميل للانتحار، واللافت هو أنه كان من معارضي الحرب والعقوبات على إيران، ويدعم فكرة تعزيز القدرات الدفاعية والرادعة للبلاد للحيلولة، دون أي هجوم عسكري ضد إيران.
قال لي نجله مهران سيد إمامي في مقابلة أجريتها معه: «كان والدي يشارك في الانتخابات المختلفة، ويساند فكرة المشاركة الفاعلة للمواطنين، ويعارض بشدة الحرب والعقوبات، وكان قلبه ينبض لإيران والبيئة والناس، وكان طلابه وزملاؤه وأصدقاؤه يعرفون مواقفه هذه».
وينبغي اعتبار الاعتقال القاتل لهذا الأستاذ الرائد وصاحب السجل اللامع، علامة بارزة على تغيير السياسة الأمنية في «الجمهورية الإسلامية» تجاه الأكاديميين والمتخصصين، الذين يقيمون في الخارج، وبداية تشكيل نظام أمني عدائي، وهذه عملية تثير الذعر، ولا تفرق فعليًّا بين الصديق والعدو والوطني والخائن، وذلك كلّه من أجل تحقيق أهداف أيديولوجيّة مؤقتة.
النظام الذي لا يحتمل كاووس سيد إمامي يشبه الجسم المصاب بمرض المناعة الذاتية «Autoimmune disease» فبدل أن يستهدف جهاز المناعة في الجسم الفيروسات والبكتيريا الضارة، يهاجم الأعضاء العادية والأعضاء السليمة فيه، وأقل تبعات مثل هذا الخلل هي التعب المزمن، وعدم الفعالية الممنهجة التي نشاهدها كثيرًا في الجمهورية الإسلامية.
هذه ليست الحكاية كلّها، وللنظرة الأمنية تجاه الجامعيين والخبراء المقيمين في الخارج أبعاد أخرى أيضًا، يجسد بعضها في اعتقال أحمد رضا جلالي، المواطن الإيراني – السويدي، والخبير في طب الكوارث «disaster medicine» في معهد كارولينسكا السويدي، فقد اعتُقل جلالي في أبريل 2016، ومن ثَمّ حُكم عليه بالإعدام بتهمة التجسس لإسرائيل، وبما أنه كان يتعاون مع وزارة الدفاع في بعض المشروعات العلمية فقد اتُّهِم بنقل المعلومات إلى جواسيس الموساد، مساهمًا بذلك في اغتيال العلماء النوويين، ومنهم: مسعود علي محمدي (في يناير 2010) ومجيد شهرياري (في ديسمبر2010).
أكد جلالي وبعض أعضاء أسرته أن اعترافاته التي بثها التلفزيون الإيراني في هذا المجال كانت تحت الضغط، ولا تتمتع بأي مصداقية.
ووفقًا للأدلة المتاحة يبدو أن اعتقال جلالي ومحاكمته، محاولة من جانب بعض أجهزة الاستخبارات في البلاد؛ للتغطية على مكامن الضعف، وعدم الكفاءة القائمة في أركان النظام، التي كان يمكن تفاديها، لأن الاستمرار الغريب لمكامن الضعف هذه وتكرار تبعاتها الكارثية خلال الأعوام الماضية -كاغتيال العلماء النوويين، والانفجار الغامض في منطقة بيدغنه، الذي أسفر عن مصرع 35 شخصًا، منهم: حسن طهراني مقدم أبو البرنامج الصاروخي الإيراني، وفي النهاية سرقة الموساد لأكثر من نصف طنٍّ من الوثائق النووية الإيرانية- لا يمكن تفسيره إلا من خلال الفساد المستشري، والمناحرات الداخلية بين المؤسسات الموازية في الدولة.
وقد أكّدت لي السيدة ويدا مهران نيا، زوجة أحمد رضا جلالي، في مقابلة أجربتها معها، أن أحمد رضا كان له سجلٌّ من التعاون مع وزارة الدفاع، و«بضعة جامعات ومؤسسات بحثية حكومية» وكلها كانت عادية، وفي نطاق إدارة الكوارث والحوادث صحيّا وعلاجيًّا.
وأضافت مهران نيا: «إن زوجها لم يشارك خلال تلك السنوات في قضايا ترتبط بملفات أمنيّة سريّة، وفي ملفه توجد قائمة من المشروعات والمراكز التي كان يتعاون معها، فلا توجد أي وثيقة تدينه إلا مزاعم وزارة الاستخبارات المخالفة للحقيقة».
وتصف مهران نيا في مقابلتها الأسباب التي أدت إلى استهداف زوجها قائلة: «قضية أحمد رضا هي التضحية بشخصٍ برىءٍ لملء الثغرات الأمنية، وتوجيه الاتهام زورًا إلى برئ لتبرير أوجه ضعف النظام الأمني والاستخباراتي، الذي لم يستطع أن يصون المعلومات النووية وحياة العلماء، والآن هم يريدون إلقاء اللوم على برئ من خلال اتهامات ليس له أي علاقة بها، لا فنيًّا ولا زمنيًّا ولا مكانيًّا.
فمن أسباب التضحية بأحمد رضا سعي النظام للتستر على عدم كفاءة الأجهزة الأمنية، وإرسال تقارير إلى السلطات الأعلى حول عثورهم على المجرمين، وإثارة الرعب والخوف بين الباحثين الشاغلين في المؤسسات التابعة لوزارة الدفاع والجامعات والوكالة الإيرانية للطاقة النووية – وفقا لتصريحات قوى الأمن نفسها – وذلك من أجل أن يمتثلوا لأوامر الأجهزة الأمنية، ومشكلة أحمد رضا أنه رفض الامتثال للأجهزة الأمنية، ولم يتعاون معها، ولهذا السبب انتقموا منه».
وفي هذا الصدد تضيف زوجة السيد أحمد رضا جلالي: «علاوة على المئات من الوثائق المعتبرة التي تفند الاتهامات الموجهة لأحمد رضا، فقد جرى اغتيال السيد مسعود علي محمدي قبل أن توجه وزارة الاستخبارات الاتهام إلى أحمد رضا بثلاثة أو أربعة أشهر، وهذا يعني أنه متهم باغتيال شخص متوفى منذ فترة.
أما عن السيد مجيد شهرياري، فقد أعلنت زوجته، السيدة بهجت قاسمي، في مقابلة مع صحيفة خراسان قبل أشهر، أنهم علموا قبل اغتياله بست أو سبع سنوات، أي: في العام 2003، بأن منظمة مجاهدي خلق قامت بجمع المعلومات عنه، وإرسالها إلى إسرائيل، وأن اسم زوجها كان ضمن قائمة الاغتيالات، فلم تستطع القوات الأمنية أن تحول دون وقوع الاغتيالات، والآن يقولون: إن أحمد رضا هو الذي بعث بالمعلومات إلى إسرائيل في العام 2010، ما أدى إلى التعرف على العالمَيْنِ واغتيالهما، فيما تؤكد الوثائق المنشورة أن إسرائيل والولايات المتحدة كان لديهما منذ العام 2005 المعلومات عن علي محمدي وشهرياري».
يقول جلالي في رسالة له تسربت من داخل سجن إيفين، وانتشرت عام 2017: «أن سبب اعتقاله هو رفضه التجسس لصالح وزارة الاستخبارات».
واللافت أن حميد بابائي، طالب مرحلة الدكتوراة في تخصص الشؤون المالية في جامعة لييج البلجيكية قد طرح أسبابًا مماثلة حول اعتقاله، فقد اعتُقل في ديسمبر 2013 لمدة ست سنوات بتهمة تهديد الأمن القومي من خلال «علاقات مع دول معادية» لكنه أكّد أن السبب الحقيقي لاعتقاله هو رفضه طلب وزارة الاستخبارات للتجسس لصالح الحكومة.
كما يمكن الإشارة إلى جامعيَّيْنِ وباحثيْنِ آخرين، تمت مواجهتهم بذرائع «التجسس» و«الاختراق» و«محاولات ناعمة لإسقاط النظام» ومنهم عباس عدالت، أستاذ الرياضيات في جامعة لندن الإمبراطورية، وأُميد كوكبي، الباحث في فيزياء الليزر في جامعة تكساس،وكاميار وآرش علائي، وهما خبيران إيرانيان – أميركيان في مرض الايدز، وهالة اسفندياري، المديرة السابقة لبرنامج الشرق الأوسط، في مركز وودرو ويلسون الأميركي، وهُما هودفر، الأستاذة الإيرانية – الكندية في علم الانسان، وكيان تاج بخش، الباحث الإيراني – الأميركي في مجال تخطيط المدن، رامين جهانبغلو، الفيلسوف الإيراني – الأميركي، وغيرهم.
ويعود التعامل الأمني مع الخبراء غير المنسجمين مع سياسة النظام والمرتبطين بالخارج إلى مضاعفة الشعور بفقدان الأمن، وانتشار توهّم التهديد «threat perception» داخل الجهاز السياسي – الأمني الحاكم في إيران.
وهذه السياسة مرتبطة إلى حدٍّ ما بتصاعد الضغوط الخارجية على الحكومة الإيرانية من جهة، وتطور الاحتجاجات الداخلية ضد أسلوب حكم قادة الجمهورية الإسلامية، لكن وكما ذكرنا لا يمكن أن ننفي بسهولة أن الأجهزة الأمنية -في بعض الحالات- توجّه تُهمة «التجسس» إلى الجامعيين والمختصّين؛ للتستر على مكامن ضعفها، وتبرير تبعاته المروّعة.
في حالات أخرى تخشى السلطات الأمنية أن تؤدّي اكتشافات العلماء واقتراحاتهم إلى حدوث تغييرات في الساحات الاجتماعية والاقتصادية والبنية السياسية للبلاد، ما يؤدي بدوره إلى إضعاف الأسس المبدئية والأيديولوجية للنظام الحاكم.
ومع ذلك فالموضوع الأساسي والمهم الذي يغفل عنه بعض المحللين، هو أن الجمهورية الإسلامية خلال العقود الأربعة الماضية قامت بتحديد مصالحها وهويتها؛ بحيث إن مقولات علميّة متعارف عليها، كإدارة السكان والمواد الطبيعية القائمة على المعرفة، والتعليم والاتصالات الحديثة، والجهد المنطقي لخلق بيئة مستدامة، أصبحت تقع جميعها ضمن دائرة «التهديد».

المصدر: bbc persian

الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا تعكس بالضرورة رأي المعهد



ميثم مهروش
باحث فى العلاقات الدولية


__________________________________

العلمانية والحوزة: تحوُّلات التديُّن الإيراني.. دراسة في مقاربات التيَّارات العلمانية وتأثيرها على الدولة

03:00 م - 02 يناير 2019بواسطةمحمد السيد الصياد
تحميل الدراسة بصيغة PDF
العلمانيةُ ظاهرةٌ تاريخية، تسري في أحشاء المجتمعات، الغربية منها والشرقية على السواء، إلا أنها تكون فاعلة في مجتمع، وكامنة على الهامش في مجتمع آخر، حتى إذا ما أُتيحت فرصة فاعليتها عبر سياقات فكرية وفلسفية، وظروف اجتماعية، فتنتقل من الهامش إلى المركز، من الكمون إلى التصدُّر والمرجعية، حسب المسيري. فالعلمانية إذًا ليست كما يُروّج البعضُ أنّها نشأت كردّ فعل ضدّ ثيوقراطية الكنيسة، وتَمرَّد الغرب عليها بعد الثورة العلمية والصناعية، فهي أعمق من ذلك بكثير.
وعند دراسة الظاهرة العلمانية في بلدٍ معيَّن ينبغي أن نضع في عين الاعتبار زاويتين: الأولى العلاقة بين الدين والنِّظام السياسي في تلك الدولة، وهل بينهما فصل واستقلال، أمّ إنّ الدين متشابك ومتداخل في السياسة بدرجة يصعب معها التفكيك بينهما. الثانية النظر إلى المجتمع ككلّ، ومدى سريانه نحو الحداثة، أو تمسكه بهويته الوطنية والدينية والتاريخية.
في هذه الدراسة سنحاول أن ندرس الظاهرة العلمانية في إيران، ليس على شمولها، فهذا عملٌ أوسع بكثير ليس محلّه هنا، ولكن من زاوية تحولاتها الدينية والمجتمعية، ومدى تأثيرها على النِّظام السياسي.
ومن الدواعي المهمَّة لتلك الدراسة أنّنا نجدُ معظم المعنيين بالشأن الإيرانيّ ينظرون إلى نظرية “ولاية الفقيه” وتأثيراتها الهائلة على وضع الحوزة والدولة، ويتغافلون تمامًا عن الوجه الآخر لإيران، ومن ثمّ لا يُمكن الانتهاء إلى مخرجات شاملة دون فحص الآخر الإيرانيّ، والآخر المعنيّ هنا هو العلمانية الإيرانية.
بعد نجاح الثورة الإسلامية في العام 1979م، بدأت السلطات الإيرانية في فرض نمطها على المجتمع، واستعملت أدوات كثيرة لقولبة المجتمع بصبغة جديدة، مثل أسلمة العلوم والمعارف كطريقٍ لأسلمة المجتمع، وكانت تلك الأسلمة مدروسة وممنهجة، اتخذت شكل مشروعات كبرى في الإعلام والإذاعة والتليفزيون، والجامعات والمناهج التعليمية. وكان المقصد من وراء هذه العمليات الممنهجة هو تخليق هوية جديدة ودائمة للمجتمع، وربطه بنظرية ولاية الفقيه المطلقة، وترسيخ أفكار ومبادئ الثورة.
اعتقدَ قادةُ الثورة والنخبة الحاكمة الإيرانية [الدينية والسياسية] أنّ بإمكان تلك العمليات الممنهجة في أسلمة المجتمع أن تدوم وتستمرّ وتكفل مجتمعًا متناغمًا، ومتجانسًا، بهوية واحدة وهمومٍ واحدة. لكن مع خفوت الهاجس الثوري، ونجاح الثورة في القضاء على معارضيها، وجماعات النفوذ المناهضة لها، وانتهاء الحرب العراقية-الإيرانية، وسقوط الشيوعية بانهيار الاتِّحاد السوفييتي، وكذلك نشوء أجيال جديدة لم تشهد الزخم الثوري من مواليد الثمانينيات والتسعينيات وما بعدهما، علاوة على التطور التقني والمعلوماتيّ وقفزات التنمية التي شهدها العالَم نهايات القرن الماضي وبدايات القرن الحالي، أدَّى كل ذلك إلى بداية تفكير العقل الإيرانيّ في الواقع المأزوم الذي وصلت إليه الدولة! فأولئك الأعداء -أعداء الداخل والخارج- الذين كانت تضخِّمهم أجهزة الدولة أحيانًا لحشد المجتمع واستثارة الفكر الثوري، صاروا غير موجودين، ومن ثمّ بدأ المجتمع في النظر إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية بصورة مختلفة عن فترة ما بعد الثورة مباشرة، ولم يعد يُجدِي نفعًا معه صناعة عدوّ داخليّ أو خارجيّ، عدوّ لم يرَ الشعب الإيرانيّ منه ضررًا مباشرًا كذلك الضرر الذي يواجهه في الحياة اليومية بفعل الإخفاق السلطويّ، وانتشار جماعات المصالح وبؤر الفساد!
من هنا بدأت تراكميًّا مرحلة تلاشي مبادئ الثورة وتآكل الفكر الثوري والفقه الولائي، وهو ما يُمكن تسميته “تآكل الأطروحة الخمينية”[1]، وصعود مَوْجة علمانية ذات شقين، شق حوزوي نابع من الحوزة ومتأصّل فيها، وشقّ حداثي تغريبيّ متأثر بالثقافة والقيم الغربية -وقد ساهم النِّظام السياسيّ في صعود العلمانيتين بطريقٍ غير مباشر كما سيأتي- مما أقلق النخبة الحاكمة في إيران فبدأت العمل للحيلولة ضدّه على عدة مستويات.
ويجب هنا أن نلاحظ أنّ صعود العلمانية الإيرانية ربما يعتريه بعض الضبابية والتشويش، فالعلمانية الإيرانية ليست واحدة، فبالنسبة إلى النظام فإنّ كل من يُعارض طرح ولاية الفقيه فهو مُتّهم بالعلمانية والليبرالية، وهو اتهام خطير عند النخبة الدينية الحاكمة، تهمة كافية للتسقيط الدينيّ والسياسي[2]، وتشويه سمعة المناهضين لولاية الفقيه، سيما من طبقة رجال الدين. كذلك توجد علمانيَّة أخرى حقيقية بغض النظر عن تلك التي يسيِّسها النِّظام، سواء تلك التي هي أقرب للحوزة والدين والفقه أو العلمانية الشاملة التي لا تجد موطئ قدم ولا قبولًا لا عند النخبة الدينية الحاكمة ولا عند العلمانية الانتظارية الحركية. هاتان العلمانيتان الشاملة والجزئية[3]، شهدتا صعودًا بفعل الإخفاق السياسيّ والاقتصادي والطرح الدينيّ التقليدي للنخبة الحاكمة، وبفعل كوامن ديناميكية داخل جماعات العلمانية نفسها، متعلقة بالخطاب والطرح، والعصر الذي تعيشه.
هذا الصعود العلماني في المجتمع الإيرانيّ الذي يُمكن قياسه عبر مظاهره المتنامية في أحشاء المجتمع أقلق النخبة الدينية الحاكمة، كأنّ العقل الجمعي لتلك النخبة ينظُر بألمٍ إلى إخفاق المشروع الدينيّ والسياسي، ليس على مستوى الواقع بل على مستوى الأفكار والمثاليات، فمناهج الأسلمة الشاملة، والاشتباك المادي مع المناهضين لأطروحة ولاية الفقيه، واعتماد القراءة الخمينية كعقيدة من عقائد المذهب، كل ذلك لم يُجدِ نفعًا، إذ فوجئت النخبة الحاكمة بجيل جديدٍ يثور فكريًّا على هذا النمط من الحياة ويتمرد على القراءة الرسميَّة والسلطوية للدين.
في هذه الدراسة نسعى عبر عملية تفكيك معقدة ومركبة للبنية الثقافية الإيرانية، والنموذج الأخلاقي، وتحولات الحوزة الدينية، إلى إدراك حقيقة النموذج الكامن في بنية المجتمع الإيرانيّ ومدى استجابته للظهور، وإمكانية انتقاله من الهامش إلى المركز! كذلك نحاول أن نضع أيدينا على أدوات العلمنة الإيرانية، هل هي المعارضة السياسية، أم الحداثة، أم المؤسَّسة الدينية نفسها، أم المجتمع الإيرانيّ نفسه، أمّ اجتماع كلّ ما سبق في المساهمة في منتج علمانيّ إيرانيّ خالص؟
ونحاول الإجابة عن عدد من الأسئلة المهمَّة المتعلقة بمدى نجاح النِّظام -في عصر العولمة والحداثة- في فرض رؤيته وأطروحته على أجيال ما بعد الثورة، ومدى انتشار ورسوخ العلمانية الاجتماعية في أحشاء المجتمع والحوزة؟ وهل تصير العلمانية بديلًا لولاية الفقيه، وهل تملك العلمانية الإيرانية أدوات السُّلْطة اللازمة، أم إنّ النِّظام قادر على الاستمرار بذات النهج الثوري والآيديولوجي الذي اقترن بالثورة منذ أول يوم، وهل هناك أي دلائل لنية النِّظام أو قدرته على المرونة للتحول تجاه نموذج براغماتي شامل على أن يظلّ متبنيًا نظرية ولاية الفقيه نظريًّا فقط، ومن ثمّ الانفتاح على العالَم الخارجي سياسيًّا واقتصاديًّا، والكفّ عن تأسيس ميليشيات والتحرش بدول مجاورة، أو بعبارة أخرى هل يملك النِّظام الديناميكية الكافية للتعايش مع العلمانية أو تفعيلها عمليًّا مع استمرار ولاية الفقيه كهوية للدولة على المستوى النظري؟ وما حدود تأثير الظاهرة وحجمها على النِّظام السياسي؟ وهل تُشكّل خطرًا على النِّظام السياسي، أم إنها لا تزال منعزلة عن الجماهير، أو في طور التشكُّل والتكوُّن؟

♦ مدخل: جدلية المصطلح وغموض المفهوم
لا تعتني هذه الدراسة بجدلية المصطلح وإشكالاته بقدر ما تركز على المفهوم في إطاره الكبير، وكما يستخدمه الإيرانيّون، سواء ممن يصفون أنفسهم بالعلمانيين، أو ممن تصفهم السُّلْطة السياسية بالعلمانيين، أي إننا معنيون بالواقع لا بما ينبغي أن يكون عليه الواقع، وبعبارة أخرى نحن معنيون بالمنتج الحضاري وليس بالمصطلح المعجمي، بعبارة المسيري. لكن سنومئ في عجالة إلى تحرير مصطلح العلمانية عند من يصفون أنفسهم به، كي لا يبدو الأمر كأنه دراسة ظاهرة ضبابية سائلة لا حدود واضحة لها.
يُقسّم المفكر عبد الوهاب المسيري العلمانية إلى علمانية جزئية وعلمانية شاملة، ويجعل العلمانية الجزئية هي الفصل بين الدين والسياسة، في حين يوسِّع من العلمانية الشاملة ليجعلها سيادة القانون الطبيعي/المادي على كلّ من الطبيعة والإنسان. ومن ثمّ فالفارق بين العلمانية الجزئية والشاملة أنّ الجزئية لا تدور في إطار القانون الطبيعي وحده، إذْ إنّها تترك مجالًا للقانون الإنسانيّ والأخلاقيّ والدينيّ، ومن ثمّ تسمح بقدر من الثنائية، وهذا -في نظره- يتضح في أنّ العلمانية الجزئية تطالب بفصل الدين عن الدولة وحسب، ولكنها تلزم الصمت بخصوص مفهوم القيم المطلقة والحياة الخاصَّة والمرجعية النهائية للقرارات السياسية والاقتصادية[4]. والعلمانية الجزئية عند المسيري لا تتعارض مع التديُّن العامّ للدولة والأفراد، وبإمكانهما -العلمانية والتدين- التعايش معًا. وبعبارة المسيري: “هو -أي التعايش- أمرٌ ممكنٌ بالفعل، إذا كان المعنى هو مجرَّد تمايز بعض جوانب المجال السياسي والاقتصادي عن المجال الديني، وإبعاد رجال الدين والكهنوت عن مؤسَّسة صنع القرار السياسي”[5].
والبعض الآخر يعرّف العلمانية بأنّها محض الفصل بين الدين والسياسة، التي هي العلمانية الجزئية عند المسيري، ولم يفرِّق هذا الفريق بين علمانية جزئية وأخرى شاملة على غرار ما فعله المسيري، بل هي علمانية واحدة، أمّا ما يُسمّيه المسيري بالعلمانية الشاملة فهو في شقّ كبير منه يعني الحداثة عند هذا الفريق.
في حين أنّ الفيلسوف الإيرانيّ عبد الكريم سروش يفضّل تعريف العلمانية بـ”استقلال السياسة عن الدين”، بدلًا من “فصل السياسة عن الدين”، ويقرِّر سروش: “ليست السياسة وحدها هي المستقلة بطبيعتها عن الدين، فالفلسفة والفنّ والعلوم وكثير من الشؤون الإنسانية والمنظومات الاجتماعية هي كذلك أيضًا، لهذا يجب أن يُفهم الانفصال بمعنى الاستقلال، وأن علمنة البشر هي ثمرة اكتشافهم هذا المعنى”[6].
فيقترب سروش من تعريف وجيه كوثراني للعلمانية: “إنّ العلمانية تعني أول ما تعنيه في حياتنا السياسية والمدنية -وقبل دلالاتها الأخرى التي هي موضوع نقاش وآراء واتجاهات- تعني: منع الاستقواء السياسي بالدين، وهذا أمر لا يمسّ الدين وإنما يمس المستقوين بالدين في الشأن السياسيّ والمدني والشخصي”[7]. والعلمانية في رؤية كوثراني: “ليست ضدّ الدين، لكنها ضدّ استثمار الدين في السياسة والحزبية، بل إنها ليست ضدّ رجل الدين، بل ضدّ استثمار هذا الأخير صفته الدينية في السياسة”[8].
إذًا فبين سروش والمسيري والكوثراني اتفاق على أنّ العلمانية هي فصل أو استقلال الدينيّ عن السياسيّ وأنّها لا تُعارِض الدين، لأنّ معارضة الدين ليست من مهامّها ولا من دوائر عملها، فيمكنهما التعايش بناء على هذا المذهب.
أولًا: أصالة العلمانية الإيرانية.. البذور والجذور
يُمكن القول إن فصل الدين عن الدولة عند الشيعة هو الأصل منذ غياب الإمام المعصوم، وإنّ تسييس الدين وعقدنة السياسة دخيلٌ على هُويَّة الدولة والمذهب، والمجتمع الإيرانيّ، إبان ثورة 1979م. فالأصلُ عند عمومِ الشيعة[9] هو عدم المشاركة السياسيَّة أو تولِّي شؤون الدولة والحكم حتى ظهور الإمام المعصوم، لأنّ هذه الأمور الخاصَّة بالفقه السياسيّ من مهامّ الإمامِ المعصوم لا من مهامّ الناس العاديين ولا الفقهاء، لأنّ من شرط الحاكم/الإمامِ عند الشيعةِ أن يكون معصومًا، عالَمًا للغيب[10]، وهذا لا يتوافر في غير الإمام الغائب، وقد فصّلنا القول في نظرية فقه الانتظار، والانتظاريين في موضعٍ آخر[11].
ويُمكن تلخيص جذور المشهد العلمانيّ في إيران من خلال النقاط التالية:
1- الحوزة التقليدية وفقه الانتظار: قبل نشوء الحوزة الشيعية بشكلها الراهن وهموها المعاصرة، كان رجال الدين الشيعة وفقهاؤهم انتظاريين، يحرِّمون العمل السياسيّ أو بالأحرى التصدر للسياسة والحكم حتى ظهور المعصوم، لأنّ السياسة ليست من مهامهم بل من مهامّ المعصوم الذي سيملأ الأرض عدلًا بعد أن مُلئت جورًا. وفي فترات تاريخية كثيرة شهدت الدولة الإسلامية فوضى عارمة وخلافات وحروبًا وفراغًا سلطويًّا، وكان بإمكان النخبة الشيعية أن تنقضّ على الحُكْم والدولة والسُّلْطة في ظلّ غياب حكومة مركزية قوية، لكن هذا لم يحدث، حتى عندما حكمَ البويهيون/الزيدية، أو الفاطميون/الإسماعيلية، لم يُحاول الاثنا عشرية الاقتراب من سُدَّة السُّلْطة، ورفض ذلك كبار علمائهم كالمفيد والمرتضى والطوسيّ وغيرهم. ربما كان هذا الموقف الرافض للسُّلْطة بسبب استحضار العقل الجمعي الشيعي ما تَعرَّض له تاريخيًّا من مظالم وما حدث للحسين في كربلاء، وربما بسبب تخوُّفه من مدى استجابة الأغلبية السنية لحكم أقليَّة في زمنٍ كان منطق العشيرة والقبيلة والمذهب فيه هو السائد، وربما بسبب ما تعرض له الثوريون الشيعة الإسماعيليون والزيديون من فشل وإخفاق في ذلك الوقت، ولكن وبغض النظر عن ذلك فإنّ المؤكّد أنّ خيار نبذ السياسة والابتعاد عن سدة السُّلْطة كان خيارًا استراتيجيًّا، مبنيًّا على أُسس فقهية وأصولية في المذهب. بل ذهب فقهاء الشيعة إلى ما هو أبعد من ذلك عندما أجازوا التعاون مع السُّلْطة السنية، بل مع أيّ سلطة جائرة على الإطلاق، سواء كانت سُنية أو غير سنية، حتى تعاون بعض فقهائهم مع المغول[12]! من ثمّ فإنّ مسألة الدولة عند فقهاء الشيعة كانت خارجة تمامًا عن درسهم الفقهي، وحيِّز اهتمامهم، لذا فإنّ مسألة فصل الدينيّ عن السياسيّ كانت معتَمَدًا حوزويًّا حتى قبل تَكوُّن العلمانية في مظاهرها الحديثة.
واستمرّ هذا الوضع حتى بعد تشكُّل الحوزة بصورتها الراهنة كمؤسَّسة دينية ترعى شؤون الشيعة في العالَم. نعم، ربما ظهرت أصواتٌ تطالبُ بولايةِ الفقيه جزئيًّا أو كليًّا كل فترة، بيد أنّ تلك الأصوات ظلّت على هامش الدرس الفقهي المعتمد، أي إنّ تديين السياسة ومذهبتها [ولوج الدين في لُبّ الدولة] كان في الهامش لا في المركز.
لذا نجد أنّ المراجع المعتمدين ممن أسهموا في تأسيس الحوزة بشكلها الراهن مثل الشيخ مرتضى الأنصاري[13] وغيره فنَّدوا نظرية ولاية الفقيه ورفضوها، حتى جاء الخمينيّ ونقلها من الهامش إلى اللبّ، فتسَيَّس الدين، وتعقدنت السياسة.
إذًا نخلص من ذلك إلى أنّ العلمانية بمعنى “فصل الدين عن الدولة” أو “استقلال الدين عن الدولة” كانت موجودة ومترسخة إلى حدّ كبير -وإن لم تكُن بنفس صورتها الغربية الراهنة- في الفقه الشيعي، لكنّها كانت بمثابة الحلقة الأولى في سلسلة الحلقات المتتالية للعلمانية الشيعية.
2- ما بعد الصفويين: ظلّ استدماج الدين بالسياسة على الهامش طَوال تاريخ إيران الحديث منذ عهد الصفويين 1501م. فمنذُ استيلاء الصفويين على بلاد فارس وحتى سقوط الشاه سنة 1979م، كانت هناك علاقات بين الفقيه والسلطان، لكن لم تصل هذه العلاقة إلى ما هي عليه في مرحلة ما بعد الثورة الإسلامية، فكما يقول لامبتون: “لم يتصدَّ مفكِّرون شيعة ليفعلوا بالنظرية الشيعية ما فعله الغزالي والماورديّ بالسنية”[14]. وطَوال التاريخ الشيعي غابت الروح السياسية والطموح نحو السُّلْطة[15]، وحسب كولن تيرنر فقد “كان اعتزال الحكام في مطلق الأحوال فضيلة، بيد أنّه لا يُمكن تأويله كتعبير عن المعارضة”[16].
في المقابل لا يُمكن أن نغفل عن التوظيف السياسي لرجال الدين أو بعضهم منذ صعود الصفويين للحكم، وذلك لأسبابٍ منها أنّ الصفويين أرادوا شرعنة حكمهم الجديد، عبر فقهاء من الشيعة، ولمشاركة الدولة في عملية قمع التسنن وتحويل فارس من السنية للشيعية، وتخليق أجواء التشهير المذهبيّ بالخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل[17]، الذي فُرض بالقوة اعتمادًا على “عصابات من مؤمني الإمامية المتحمسين، وتنشئة مثل هؤلاء المتحمسين بطبيعة الحال كان في حاجة ماسَّة إلى رجال دين وفقهاء متعاونين مع السُّلْطة السياسية”[18].
3- الثورة الدستورية والعلمانية المؤمنة: في حقيقة الأمر يمكن اعتبار الثورة الدستورية هي البداية الحقيقية لنشأة تيَّار العلمانية المؤمنة التي يمثلها التيَّار الحركيّ الانتظاريّ قبال التيَّار الراديكالي/المحافظ. ولا تزال نفس أفكار التيَّارين تسيطر على البيئة الإيرانية اليوم والشيعية عمومًا، وما التيَّار المحافظ والإصلاحيّ في إيران اليوم، إلاّ انعكاس لهذا الخلاف القائم منذ الدستورية حتى الآن. فكما أنّ الدستوريين تَشكَّلوا من مجموعات من رجال دين متعصرنين وليبراليين وعلمانيين، وتشكل فريق المستبدة[19] من رجال دينٍ محافظين وآخرين من رجالات الدولة والنفوذ والتجارة، فإنّ هذه التقسيمة هي السائدة اليوم إلى حدّ كبير في إيران.
قبل الثورة الدستورية لم يتبلور تيَّار ديني حركي إصلاحي/ليبرالي، بل كان السائد هو المدرسة التقليدية قبال الآخر العلماني القومي والتغريبي، في حين أنّ التقليدية الحركية الراديكالية التي مثلها الخمنيّ في ما بعد لم يكُن لها أيّ وجود وإن كانت مُمثَّلة في عدد من رجال الدين المحافظين، مثل الشيخ فضل الله نوري[20]. لكن حدث في الثورة الدستورية توافق أو تحالف بين رجال الدين المستنيرين/الإصلاحيين والعلمانيين، ويُقال إن جمال الدين الأفغاني هو من تولّى عقد هذه التحالفات بين الفريقين لمواجهة السُّلْطة السياسية المستبدة في ذلك الوقت[21]، والمتحالفة مع المحافظين التقليديين.
لكن بعد فشل الثورة الدستورية شهدت الحركة العلمانية المعارِضة في إيران خفوتًا بسبب تحالف التقليدية الدينية أو جناح كبير منها مع الشاه، متكتلة ضدّ العلمانيين والإصلاحيين، ولم يخل هذا التكتل من استعمال خطاب دينيّ تكفيريّ وتوظيفيّ ضدّ الإصلاحيين بمختلف أطيافهم.
وعلى كلّ حال كانت الثورة الدستورية صراعا بين الحداثة والتقليد، بين العصرنة والركود، وأخذت منحًى فلسفيًّا وفكريًّا، انسحب إلى داخل المذهب الشيعي، ودخل رجال الدين التقليديين على خطّ المواجهة ما بين رافض للدستورية ومؤيد لها. ومن هنا انبثقت العلمانية المؤمنة، التي دعا إليها الإصلاحيون من رجال الدين، مطالبين بحكم القانون والدستور، وناقشوا نظرية الانتظار وعدم المشاركة السياسية.
فالعلمانية المؤمنة هي تيَّار وسيط بين خطّ الانتظار المطلق، وخطّ ولاية الفقيه، فتدعو إلى تقييد سلطات الحاكم، والفصل بين السلطات، وتقنين مرجعية الشعب في الاختيار والعزل. وهذا الخطّ هو المتمثل اليوم في الإصلاحية الشيعية العربية منها والإيرانية على السواء، ويُمكن تمثيله إيرانيًّا بأمثال محسن كديفر وآية الله الصانعي، وغيرهما، إذ يلتزمون التقليد الفقهي مستخدمين مصادره وأساليبه للتوصل إلى نتائج ليبرالية، وهذا يرجع إلى مركزية الفقه في الحوزة الشيعية والدولة الإيرانية[22].
ويوجد تيَّار العلمانيَّة المستوردة أو الحداثية، الذي لا ينطلق من الوعاء الفقهيّ، بل يعتمدُ أدوات الليبرالية من البداية، ويُقِرّ بالعلمانية منهجًا اجتماعيًّا وعاملًا من عوامل الاستقرار ورسم العلاقة بين الدين والدولة، ويمكن تمثيل هذا التيَّار بعبد الكريم سروش وشبستري وملكيان، وهذا الفريق له عناية واسعة بالفلسفة الحديثة، وهو ما يُميِّزه من التقليديين -الانتظاريين منهم والحركيين- ومن تيَّار العلمانية المؤمنة كذلك.
إذًا يمكن القول إنّ كديفر والصانعي “جناح حسين منتظري” وهذه المدرسة عمومًا تلتزم التقليد الفقهي وإن عُدّت حسب النِّظام الإيرانيّ من التيَّارات العلمانية، إلاّ أنها في واقع الأمر قبال الاتجاه العلماني الحداثي، الذي يمثله سروش وملكيان وغيرهم ممن نقضوا مركزية الفقه في الدولة والحوزة، وتمردوا على تقاليد الاجتهاد الشيعية، ونبذوا كلّ مقدَّس، ولم ينطلقوا من وعاء المقدَّس. لكنه قبالٌ على مستوى المنهج والأدوات لا على مستوى المخرجات إلى حدّ كبير.
4- رضا شاه والعلمانية الوطنية: ظلّ رجالُ الدين بعيدين عن الحكم وإدارة الدولة في إيران، بصورة شبه كاملة، منذ عهد الصفويين وحتى الثورة الإيرانية في العام 1979م، في التزام تامٍّ للتراثَ الشيعي الانتظاريّ. وباعتبار السياسة في غياب المعصوم ليست داخلة في دوائر عملهم، ومناطات مهامّهم، وإن لم يكُن هذا النهج على نفس المستوى في كلّ العصور، إذ شهد صعودًا وهبوطًا باعتبار السُّلْطة السياسية ومدى حاجتها إلى توظيف الدين واستخدام رجاله، كما حدث في عهد الصفويين مثلًا، ومراحل من عهد القاجاريين، لكن تبقى الفكرة الرئيسية وهي انتظار المعصوم، وعدم المطالبة بتشكيل دولة شيعية تحكمُ باسم المذهب، هي السائدة في الدرس الفقهي والحوزوي. حتى أعلن رضا خان نفسه شاهًا جديدًا، فبدأ حكم البهلويين، وحاولوا وضع البلاد على طريق الحداثة، واتبعوا سياسة تحويل الدولة والمجتمع إلى “العلمانية الوطنية”[23]، ربما تأثُّرًا بسابقة أتاتورك في تركيا، أو لأنّ الشاه أراد أن يخلع عباءة التوظيف الدينيّ التي استُعملت بكثافة في فترات من عهد القاجاريين. فجعل الشاه بينه وبين رجال الدين مسافة، واصطدمت العمليات التحديثية بمقاومةٍ بعض رجال الدين[24]، بخاصَّة قراره بمنع ارتداء الحجاب[25].
واستطاع الشاه أن يُعيد إحياء الفارسيَّة كقوميَّة ولغة وثقافة، وأن يربط عموم الإيرانيّين بها، ولا تزال نبرة الحنين إلى عهد الشاه تكتنف قطاعًا واسعًا من الجمهور الإيرانيّ. وفي هذا السياق: لا يُمكن تجاهل تلك المظاهرات التي تخرج كل فترة في عهد الثورة الإسلامية ورجال الدين لتردد شعارات موالية لنظام الشاه [رضا – رضا بهلوي]، وأخرى موالية لعلمانيته الوطنية/القوميَّة [لا غزة ولا لبنان أجعل حياتي لإيران][26].
الخلاصة أنّ العلمانية الوطنية في عهد الشاه كانت تحت رعايته، بل مشروعًا من مشروعاته الاستراتيجية، بخلاف العلمانية في عهد الخمينيّ التي هي جزء من المعارضة، والعلمانية في عهد القاجاريين التي هي أيضًا جزء من المعارضة وتزعمت الثورة الدستورية. وهذه اللمحة التفت إليها تشارلز تيللي Charles Tilly فوصف هذا الشكل من القوميَّة على أنّه “قوميَّة تقودها الدولة”، أو قوميَّة تبنيها الدولة، وهي جهاز يمكّن الدولة من استخدام القوميَّة كأداة ترسيخ حكمها للمجتمع، وهو شكل مُصمم لتأمين حكم نخبة ما[27]. لكن يجب أن نلحظ هنا أنّ العلمانية التي رعاها الشاه هي العلمانية القوميَّة التي “صُممت لتأمين حكم النخبة”، ولم تكُن علمانية سياسية تطالب بإصلاحات دستورية، إذ كانت هذه الأخيرة في سدة المعارضة مع رجال الدين، وكانت متحالفة وقتئذ معهم ضدّ استبداد الشاه، حتى نشبت الثورة في العام 1979م، وشارك فيها جلّ التيَّارات العلمانية والإسلامية، ثمّ بدأ الخلاف ينشب بينها، بعد سقوط الشاه.

ثانيًا: العلمانية في عهد الخميني وما بعد الثورة
قد لا نكون مبالغين إذا قلنا إنّ العلمانية لا تزال هي الأصل في إيران الإسلاميَّة وإنّ الثورة لم تقم لإخضاع السياسة للدين وللمذهب ولولاية الفقيه، بقدر ما كان لها مطالب تراكمية في عهد الشاه، تلك المطالب لم تتحقق على أيدي النخبة الدينية الحاكمة التي وعدت بتحقيقها كعدالة توزيع الثروات، والحريات العامَّة، ونحو ذلك، كذلك لم تكُن الثورة ذات صبغة دينية خالصة من أول يوم، فقد شارك فيها كل فئات المجتمع الإيرانيّ، ثمّ حُرمت كافة الفئات من حقوقها بعد الثورة لصالح جناحٍ من الإسلاميين الذي قفز على الثورة والدولة واحتكر الحكم وتفرّد بصناعة الأُسس التي قامت عليها الدولة بصيغتها الراهنة. هذا الفريق لم يشتبك مع العلمانيين والليبراليين والشيوعيين فحسب، بل اشتبك في معارك ضدّ قطاعات من الإسلاميين أنفسهم، ممن سُمّوا باليسار الإسلامي، وكذلك مع كثير من المراجع الذين أبدوا تَحفُّظهم على الانتهاكات والخروج على مطالب الثورة، وتخوفوا من استبدال ديكتاتورٍ بآخر!
وحتى بعد تمامية تفرُّد الخمينيّ ورفاقه بحكم إيران وإمساكهم بزمام الدولة والسُّلْطة فإنّ المجتمع الإيرانيّ لا يزال علمانيًّا على الأقل في قاعدة عريضة منه، فالحوزةُ لا تزالُ انتظارية في شقّها الأكبر. والدستوريون على اختلاف مشاربهم يُعارضون فكرة ولاية الفقيه. والإصلاحيون يُحاولون الإصلاح من الداخل، ولهم جهود ملموسة في محاولة تعديل الدستور، وتقييد صلاحيات الوليّ الفقيه، والدعوة إلى تشكيل مجلس فقهاء، وتوسيع دوائر الشورى. والعلمانية منبوذة فحسب في أروقة الحُكم ومنعت من المشاركة السياسية، لكنّها متغلغلة في المجتمع. لكن تلك العلمانية [على اختلاف ألوانها] حُرّمت بحكم القانون والدستور اللذين نصّا على إسلامية الدولة ومن ثمّ إسلامية القوانين والتشريعات “بل وجعفرية تلك القوانين”، وزَجّ رجال الدين في المناصب التنفيذية، من تمثيلٍ سياسيّ يُعبّر عن همومها ومشكلاتها. وأدَّى هذا إلى ضمورٍ في النخبوية العلمانية الفاعلة على الأرض، فبقيت العلمانيَّة الإيرانية على مستوى القواعد أكثر منها على مستوى النخبة والمثقفين الذين لا يملكون قوة إبداء رأيهم على الرأي العامّ، خوفًا من الملاحقات الأمنية والمضايقات من الحرس الثوري والمحاكم الدينية والثورية، والميليشيات التابعة للدولة كحزب الله وغيره، بل وربما إلى الاغتيال الدموي كما حدث في تسعينيات القرن العشرين، وربما لجأت رموز عديدة من تلك النخبة إلى الهجرة والتدريس في الجامعات الغربية. لكنْ ظلّت القواعد الشبابية والنسائية مناهضة لنظرية ولاية الفقيه وحكم رجال الدين، فركنت هذه القواعد إلى الإصلاحيين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية لأنهم الأقرب إلى طروحاتهم وهمومهم، وإن لم يكونوا في جسمهم العريض علمانيين بالمعني الفلسفي للمصطلح.
وتنقسمُ العلمانية الدينية في إيران إلى قسمين:
الأول علمانية الحوزة التقليدية: ويمثلها جناح عريض في الحوزة الدينية لا يزال متشبثًا بنظرية “فقه الانتظار” ويعتبرها أصل المذهب وخصيصة من خصائص فقهه السياسيّ، وهي نظرية تقليدية محافظة غير حركية، بمعنى أنها تدعو إلى عدم الاشتباك السياسي لأنّ السياسة ليست من مهامها ولا دوائر عملها على طول الخطّ، حتى ظهور المعصوم[28]. وتقف هذه العلمانية عند فصل الدينيّ عن السياسيّ، ولا تتعدى هذا المفهوم إلى قبول العلمانية الشاملة بمنتجاتها الحداثية، وهذه العلمانية نسمّيها علمانية تجوُّزًا، إذ هي في الأصل تقليدية دينية انتظارية، لا تؤمن بالحركية ولا بالعمل السياسي والثوري، ولا تؤمن بولاية الفقيه في نفس الوقت، أي تتبنى الموقف السلبيّ تمامًا.
والثاني العلمانية المؤمنة: وهي علمانية حركية إصلاحية، ترجع بجذورها إلى الميرزا النائيني والقادة الدينيين للثورة الدستورية، وهي التي تشتبك سياسيًّا وتطالب بتأسيس دولة مدنية، وإطلاق الحريات وتداول السلطات، ومنح الأمَّة حقّ الولاية على نفسها، كحلٍّ مؤقَّت إلى حين ظهور المعصوم، حتى لا تتعرض الأمَّة للاستبداد والمظلومية، وهذه النظرية بدأت في التبلور الحقيقي منذ الثورة الدستورية 1905م ولا تزال قويَّة حتى الآن، وهي الأكثر شعبية ورواجًا في المجتمعات الشيعية، لكنّها تتعرض لصدمات متتالية من النخبة الدينية الحاكمة في إيران.
ونخلص مِمَّا سبق إلى أنّه يمكن القول إنّ العلمانية الإيرانية استوعبت المجتمع بكُلّيته من خلال عدَّة مستويات:
– فعلى مستوى المؤسَّسة الدينية الشيعية: فهي تدعو إلى البُعد عن السياسة والدولة وشؤون الحكم حتى ظهور المعصوم، إذ إن السياسة وكل ما يخصّ الدولة وإجراء الحدود هي من مهامّ المعصوم لا من مهامّ الفقهاء. وكان هذا هو الخطّ العامّ للتشيع، والميراث الحوزويّ القائم المرتكز على الفقه والفلسفة والعرفان، ونلحظُ أنّ كل الجماعات الشيعية سواء الأصولية وروافدها أو الأخبارية وتشظياتها كانت متفقة على نفس الموقف من الدولة وشؤون الحكم. نعم، ربّما خُرق هذا الإجماع الشيعي في فترات من التاريخ الإيرانيّ -والتاريخ الشيعي عمومًا- بسبب توظيف الدولة للدين ولرجاله، لكنّ ظلّ الموقف العامّ ثابتًا لم يتزحزح على مستوى التنظير الفلسفي والدرس الفقهي.
– وعلى مستوى المجتمع: فإنّ المجتمع لم يكُن يؤمن بأسلمة السياسة وعقدنتها، ولم يؤمن بالإسلام السياسيّ الذي انفجر في الإقليم بعد ظهور جماعات الإسلام السياسي السنّي، والاحتراب بينها وبين أنظمة ما بعد 1952م، في مصر وسوريا والعراق، هذا الظهور لجماعات الإسلام السياسي السني وما استتبعه من تنظيرات وكُتُب وترويج كان له أثر لا شكّ على مدارس شيعية سعت لنسخ التجربة أو الاستفادة منها. لكن ظلّت إيران حتى 1979م علمانية محضة على مستوى القيادة، والثقافة المجتمعية، فكان فصل بين الدين والدولة، بل ربما مناهضة للدين من الشاه في بعض الأوقات، وعلى مستوى المجتمع فكانت هناك دور سينيمائية، ولم تُلزَم النساء بالحجاب أو الشادور، وكان هناك فنّ إيرانيّ ملحوظ، وحياة متنامية ومتسارعة على النمط الغربي، أي ازداد نفوذ العلمانية الشاملة.
– وعلى مستوى الدولة: ورأس الحكم كان البهلويون -ومن قبلهم القاجاريون- علمانيين قوميين، لا يستحضرون الدين إلا توظيفًا واستغلالًا لتمرير شيء أو إضفاء شرعية. وبعد الثورة كان النِّظام السياسيّ الذي يتبنى ولاية الفقيه، مساهمًا في ازدياد وتيرة العلمنة، فكان خطاب النِّظام، ومزايدة يمينه المتطرف على الآخر، وممارساته على الأرض تغذي الاتجاه نحو العلمانية الشاملة، وازدياد قناعات الناس بوجوب فصل الدين عن الدولة.

ثالثًا: الاشتباك مع العلمانية.. أسلمة الدولة والمجتمع
نشبت الثورة الإسلامية بالاصطفاف بين العلمانيين والإسلاميين، ولم تكُن الثورة في بادئ الأمر ثورة إسلاميَّة، لكن سرعان ما تحولت إلى ثورة إسلامية، وأُقصِيَت الجماعات العلمانية والشيوعية وجميع المناهضين لأسلمة الثورة. ونجح الخمينيّ ورفاقه في إقصاء الليبراليين والعلمانيين، والإسلاميين كذلك من غير المؤيدين لمقاربته بشكل كامل.
وبدأت بعد الثورة مباشرة مرحلة إقصاء وتعقب شامل للعلمانيين واليساريين ومناهضي ولاية الفقيه بشكل عام، وتوازى ذلك مع ما سُمي بالثورة الثقافية التي هدفت إلى تخليص الجامعات من مناهضي الثورة، ومناهضي أسلمتها عمومًا، ونتج عن ذلك اعتقال آلاف الأكاديميين وتعقبهم، وإغلاق الجامعات لمدَّة ثلاث سنوات.
بهذا الفعل حاولت الثورة أن تبرز هويّتها، وتفرضها فرضا على المجتمع. كان البون بعيدًا بين الجانبين، جانب الفقهاء الحركيين -والتقليديين في ذات الوقت- وجانب الليبراليين والعلمانيين بمختلف توجهاتهم، وكان الخلاف عميقًا جدًّا بين الطرفين بسبب الاختلافات التأسيسية والفلسفية بينهما. وبعبارة رفسنجاني: “جاءني الشيخ محمد مجتهد الشبستري وتحدث معي لأكثر من ساعة عن حقيقة اختلافنا [يقصد: خط الإمام] مع التيَّار الليبرالي -الذي يمثله بني صدر ونهضة آزادي وغيرهما- وقلت له: إنّ المسألة تدور حول الإسلام الفقاهتي[29]، هؤلاء لا يقبلون هذا الفقه، ونحن لا نجد أمامنا سوى تطبيق هذا الفقه مع سعي أكثر واجتهاد متحرك”[30].
وهذا الحوار بين أحد أقطاب[31] “الإسلام الفقاهتي” وأحد رموز الإصلاحيين يُشير إلى عمق الخلاف الفلسفي والتأسيسي بين الطرفين، وأنّ النِّظام من أول يوم يرى أن مشاركة الآخر في العملية السياسية وإدارة الدولة غير وارد وغير ممكن في الأساس، ومن ثمّ لجأ إلى المغالبة والتفرد بإدارة الدولة، ولذلك نلحظُ أن رموز العلمانية الإيرانية “مثل الثلاثي: سروش وشبستري وملكيان” ركزوا على هدم المنظومة الفقهية بوصفها عملًا بشريًّا غير مقدَّس[32]، وطالب أحمد قبال تلميذ حسين منتظري إلى تأسيس منظومة فقهية واستنباطية جديدة غير المنظومة القائمة.
كذلك يؤكّد موقف الخمينيّ المبكر من صديقه آية الله طالقاني [1911-1979م] هذا الاتجاه، فكان طالقاني من رموز العلمانية المؤمنة وحامل لواء خطّ التيَّار الدستوري، وكان المنافس الأكبر للخمينيّ على زعامة الثورة، ودافع عن اليساريين الإسلاميين، والانتخابات المحلية. واشتهر بنقده للاستبداد الدينيّ في خطبه وحواراته، ودفاعه عن حقوق الأقلِّيَّات[33]، مِمَّا جعله في مواجهة غير مباشرة مع مشروع الخمينيّ وطرحه.
نعودُ فنقول: ارتأت السُّلْطة السياسيَّة أنّ تطبيق أحكام “الإسلام الفقاهتي” يستوجب سيطرتها على شؤون الثقافة بشكل مطلق، وتعمل -بعبارة سروش- على صياغة ثقافة دينية في فضاء المجتمع الإسلامي، وعلى ضوء ذلك فالحكومة لها الحقّ في وضع أيّ خطّ أحمر تراه صلاحًا في مجال العقائد والأفكار، وأعمال الناس، وفي صورة اللزوم تستطيع استخدام العنف من أجل تحقيق هذا الهدف[34].
يُمكن الزعم أنّ نظرية ولاية الفقيه بكل بساطة تحمل في جنباتها الولاية على الشؤون الثقافية، فإذا كانت ولاية الوليّ الفقيه تمتدّ لكلّ شيء من شؤون الدين والدنيا فمن الطبيعي أن تمتدّ للثقافة كنواة رئيسية لتشكّل هوية الدولة على مستوى الفرد ومستوى الجماعة، بل إنّ ولاية الفقيه لا تستقر إلا إذا تضمنت الولاية الثقافية، لأنها بمثابة الدعامة الرئيسية لها.
وحسب عبد الكريم سروش فإنّ هذه النظرية -نظرية تولّي الحكومة للثقافة- “تنتهي بالتنظير لأعمال العنف، وتجويز استعمال آليات القهر، فلا ينبغي للحكومة أن تتولى صناعة الثقافة الاجتماعية، لأن وضع الثقافة بعهدة الحكومة يعني التضحية بالديمقراطية على مسلخ القدرة، فجعل مسؤولية تثقيف الناس بيد الحكومة يعني شنق الثقافة والقضاء عليها”[35].
وبالفعل فقد استند النِّظام لترسيخ نفسه وتفتيت العلمانية الإيرانية إلى استراتيجيتين لا تبتعدان كثيرًا عن قراءة سروش:
الاستراتيجية الأولى: الثورة الثقافية.. الأسلمة الشاملة: فمنذ قيام الجمهورية الإسلامية دعا رجال الدين وجماعة من أساتذة الجامعات لأسلمة الحياة العلمية في إيران ولتطبيق أفكارهم أنشؤوا “المجلس الأعلى للثورة الثقافية”، وكانت أهداف هذا المجلس “تطهير هيئة التدريس وإعادة كتابة مناهج التدريس في العلوم الاجتماعية، وفي الوقت نفسه أدمجوا مناهج إسلامية جديدة ومعاهد علمية جديدة في الحياة الفكرية. وعُهد إلى هذه المعاهد وضع برنامج أكاديمي مشترك: دراسات دينية تقليدية زائد مقررات حديثة عادية”[36].
لكن هذه الاستراتيجية لم تُثبت جدواها على المدى البعيد، فقد أخفقت تمامًا في قولبة الشباب الإيرانيّ في نمط واحد من التديُّن.
وقد أقرّت النخبة الدينية الحاكمة بهذا الإخفاق، فيقول آية الله مكارم الشيرازيّ[37]: “عليكم عبر الدراسة الدقيقة، تحديد الأماكن في الكتب المترجمة التي تروج للثقافة المعادية للدين والعلمانية وحذفها من الكتب. شئنا أم أبينا، فإن تأسيس الجامعات في بلادنا قد أخذ من الغرب، وقد سعى الأعداء دائما لفصل المجالات الدينية عن غير الدينية. بناء على ذلك، فإن هناك هدفًا علميًّا وسياسيًّا لإنشاء الجامعات، وفي نفس الوقت وجود الجامعة لا مفر منه، لأن العلم شيء ضروري في جميع الظروف، ومِن ثَمَّ، لا يمكن أبدًا إلغاء الجامعة، لكن يجب تصحيح مشكلاتها. هناك حقيقة أخرى هي أن الغرب حاول أن يكون لثقافته مكان في الدروس الجامعية، وأن ينقلوها إلى الطلاب، وبخاصَّة في العلوم الإنسانية التي تعتمد في جزء منها على الترجمة، وشئنا أم أبينا فهي تتضمن هذه القضايا، على سبيل المثال، قبل الثورة، تم تدريس كتاب في الجامعة يسمى “علم الاجتماع”، ولم يكُن فيه حتى كلمة واحدة عن الله أو عن الدين. لذا فأهم الوظائف المهمَّة لمؤسَّسة تمثيل المرشد في الجامعات هي بحث ودراسة الكتب المترجمة، ويمكن مع البحث الدقيق، تقديم الأجزاء في الكتب المترجمة التي تروِّج ضدّ الدين ولصالح العلمانية، وحذفها من الكتب، لأنّ مستقبل البلاد في أيدي أولئك الذين يتخرجون في الحوزة والجامعة، وإذا كانوا في وئام ووحدة فلن يكون لديهم ازدواجية”[38].
وكانت تقارير أشارت قبل ذلك إلى قلق كبار رجال الاستخبارات والحرس الثوري من تحولات المشهد الثقافي والأخلاقي في إيران، وطالبوا بإحداث “تغييرات جذرية بدءًا بالجامعات”[39].
ولكن هذا الإخفاق الذي اعترى الاستراتيجية الأولى جعل النِّظام يبحث عن بديلٍ آخر، تالٍ أو موازٍ لسياسة الأسلمة، تمثل في اللجوء إلى القهر والقوَّة، كما لحظه سروش.
الاستراتيجية الثانية: إجراءات انتقامية من الليبراليين والعلمانيين: فقد سعى النِّظام الإيرانيّ منذ نجاح الثورة الإسلامية حتى اليوم إلى إقصاء وتحجيم وتعقب العلمانيين والليبراليين عبر سلسلة إجراءات انتقامية، تهدف إلى منع تشكل كيان صلب، أو جماعات هرمية تؤسس لنواة معارضة للنظام. ومن هذه الإجراءات:
1- دسترة الإقصاء السياسي والاجتماعي: ووَفْقًا للدستور الإيرانيّ فإنّ المذهب الرسميّ للبلاد هو المذهب الجعفري، وإنّ النظرية المعتمدة في الحكم هي “ولاية الفقيه”، ومن ثمّ فإنّ أي فرد أو جماعة لا تنتمي للمذهب الجعفري، فلا يحقّ لها المشاركة السياسية أو تولي المناصب التنفيذية العليا في الدولة. ولو انتمى الفرد -أو الجماعة- إلى المذهب الجعفري لكنه لا يعتمد ولاية الفقيه كقراءة رسميَّة لنظام الحكم، فلا يحقّ له كذلك أن يتولى مناصب تنفيذية مهمَّة في الدولة. كذلك يمنع القانون تشكل أي كيانات أو أحزاب تخالف هذا الدستور، مِمَّا يعني أن الجماعات العلمانية لا يُمكن أن تبلور أفكارها وتعمل على نشرها وترويجها عبر أحزاب وجماعات رسميَّة معترف بها من السُّلْطة السياسية، وحتى عندما أفتى آية الله حسين منتظري -أحد أركان النِّظام المنشقين عنه- في العام 1997م، بإنشاء أحزاب سياسية في إيران برر ذلك بأنّها “طريقة عصرية للنهي عن المنكر”[40]، ورغم أنّ فتوى منتظري تُعتبر خطوة إلى الأمام مقارنة بتقليدية النخبة الحاكمة إلا أنها ترسيخ لفكرة أنّ الأحزاب محصورة في جماعات الإسلام السياسي وخاصَّة بهم، أما من لا يؤمن بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرى أنّ مهمَّة الأحزاب أكبر من هذه الفريضة الدينية وأنّ وجودها في ذاته حقّ سياسيّ وإنسانيّ، فلا يحقّ له تشكيل أحزاب. وينبغي اللحظ هنا أنّ حسين منتظريّ معدود من الإصلاحيين الدينيين، ممن يستعملون القواعد الفقهية ويعتمدون الدرس الحوزوي المعتمد للخروج بنتائج عصرية وحداثية، بيد أنّه كان محافظًا فقهيًّا إلى حدّ كبير، وإصلاحيًّا على المستوى السياسيّ، لكن تلامذته قطعوا شوطًا أوسع نحو الحداثة والعلمنة، وإن لم يصلوا بعد إلى مرحلة المتمردين على الحوزة والدرس الفقهي المعتمد كسروش وملكيان وشبستري.
على أي حال: هذا الانسداد السياسي أمام العلمانيين أدَّى بهم إلى فضاء الإنترنت، وساحات التظاهرات، والتغلغل بين فئات الطلاب والنساء، مِمَّا أقلق كثيرًا النخبة الدينية الحاكمة.
2- استهداف الرموز العلمانية: في أوج التنافس بين المحافظين والإصلاحيين في إيران سيما في فترة التسعينيات من القرن العشرين، لجأ المحافظون الراديكاليون إلى استهداف شخصيات علمانية محسوبة على الإصلاحيين، ووصل الأمر إلى محاولة اغتيال بعضهم[41]، مِمَّا كان لها وقع خطير على الحياة السياسية الإيرانية، وكان بمثابة رسالة إلى المجموعات العلمانية كافة بأنّهم تحت الاستهداف إذا ما تمادوا في “الضلال” و”عداء الإسلام المحمدي” و”النفاق” و”العمالة للغرب”/ حسب المصطلحات التي تروجها السلطات ضدّهم.
وحسب المفكّر علي حرب فإنّ التيَّار المحافظ “الذي تمثله سلطة المرشد الأعلى بطبيعة الحال” يقف ضدّ أيّ محاولة للتجديد الفكري سواء أتى من الداخل أو من الخارج، بل إنّ أصحاب هذا التيَّار يتهمون محاولات التجديد من الداخل بأنّها تتمّ بوحي أو بتأثير من الخارج الثقافي الغربي بشكل خاص، مثل ما واجهه سروش فكريًّا وخاتمي سياسيًّا، ذلك أنّ تيَّار المحافظة يعارض محاولات التجديد الفكري في قضايا الدين، بقدر ما يقف ضدّ إرادة الإصلاح والتغيير السياسي، كما تشهد السجالات والصراعات التي تنفجر بين الفريقين بين الحين والآخر، لكي تترجَم عنفًا رمزيًّا أو ماديًّا على شكل اتهامات ومحاكمات أو إدانات واغتيالات[42].
3- التشويه.. إسقاط القدسية: هذا المبدأ لجأت إليه السُّلْطة الإيرانية في أوقات كثيرة لتصفية الخصوم سياسيًّا ودينيًّا ومعنويًّا، وتشويه صورتهم أمام الرأي العامّ الإيرانيّ. هذا المبدأ استعملته السُّلْطة مع رجال الدين الإصلاحيين المناهضين لطروحاتها، ومع المعارضة السياسية العلمانية على السواء. فقد اتهمت السُّلْطة آية الله شريعتمداري بالخيانة، واتهمت آية الله منتظري بأنه عميل للأمريكان والسعوديَّة، واتهمت انتفاضة 2009م بأنها تتلقى دعمًا وتمويلًا أمريكيًّا، واتهمت متظاهري ديسمبر 2017م بأنهم عملاء للخارج، وكذلك طورد الرموز الكبار أو شُكّك في أعلميتهم، مِمَّا اضطرهم -جميعًا أو بعضهم- إلى الهجرة خارج إيران، ومَنْ مَكَثَ غَيْر مُهاجرٍ يخشى التسقيط والتشويه، ونبذ المقلدين، وبطش السُّلْطة.
4- اتساع دائرة المقدَّس.. إسباغ القداسة على المسؤولين: يُحاول العلمانيون الإيرانيّون نفي المقدَّس، كي لا يُبدأ البحث والدراسة من مسلَّمات قَبْلية تؤثِّر على النتائج والمخرجات النهائية، وهذا قريب من منهج الشكّ الموصّل إلى الحقيقة العلمية. بَيْد أنّ الواقع الإيرانيّ الحوزوي والسياسيّ لم يعتمد المقدَّسات المذهبية والدينية فحسب، بل سعى لتوسيع دائرة المقدَّس، فصار المرشد الأعلى مقدَّسًا لا يُمكن انتقاده، وصار المسؤول التنفيذي مقدَّسًا لا يُمكن تجاوزه، وصارت النظريات الفقهية الاجتهادية أمرًا مقدَّسًا لا يُمكن المساس بها، ولو في نطاق البحث العلمي المحترم، وهكذا. وبعبارة سروش: “وتمّ إدغام حرمة الحاكمين بحرمة الدين، وعليه فإنّ نقد الحاكمين يُعتبر نقدًا للدين، ومن هذا المنطلق منعوا حركة الانتقاد ومساءلة أصحاب السُّلْطة باسم الدين وباسم الإسلام”[43].
5- ثنائية الإسلام المحمدي-الإسلام العلماني: لم تتوانَ السُّلْطة السياسية في تشويه الإصلاحيين الإيرانيّين بوصفهم يحملون مشروعات علمانية، حتى أولئك الإسلاميون منهم لكنهم يعتنقون طرحًا مغايرًا لولاية الفقيه فإنّهم عادة ما يُوصمون بأصحاب “الإسلام العلماني”، الذين يُحاربون “الإسلام المحمدي الأصيل”.
لم تنحصر عمليات التشويه الإيرانيّ في الداخل، بل امتدت لتشمل دول مجاورة والهجوم على نموذجها العلماني. أي ما يُمكن تسميته استراتيجية محاربة العلمانية والاشتباك معها خارج الحدود الإيرانية لا سيما في دول الجوار الإيرانيّ خوفًا من تأسيس نموذج مُلهِم يُحرِج الحكومة في الداخل. ولا تُنسى في هذا السياق تصريحات مستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي بخصوص الانتخابات البرلمانية العراقية العام 2018م: “إن الصحوة الإسلامية لن تسمح للشيوعيين والليبراليين بالعودة إلى الحكم”[44]. وحتى بعد توضيح الخارجية الإيرانية أنّ تصريحات الرجل محرَّفة، فقد أكَّدت من حيث لا تدري تصريحاته بصورة أخرى، فجاء في بيانها: “كان يقصد أن الشعب العراقي لن يسمح لليبراليين والعلمانيين وليس إيران هي التي لن تسمح”[45]. ويقول ولايتي في تصريحات مماثلة ومؤكِّدة لمنهج النخبة الدينية الإيرانية الحاكمة، بعد ثورات الربيع العربي ونشوب الثورة السورية: “إن النموذج التركي -الإسلام العلماني- هو نسخة من الليبرالية الغربية الديمقراطية وغير مقبول بالنسبة إلى البلدان التي تمر بصحوة إسلامية”[46].
6- نزع الأعلمية عن مراجع العلمانية الحركية: كذلك لجأت السُّلْطة السياسية إلى نزع الأعلمية عن مراجع دينيين مناهضين لها، بسبب علمانيتهم ومن ثمّ دعوتهم إلى مناهضة ولاية الفقيه، والرجوع بالحوزة إلى إرثها وميراثها الفقهي والحوزوي المعتمد، وعلى منهج الكبار ممن رسخوا الحوزة بكيانها الراهن كالشيخ مرتضى الأنصاري، وغيره. ولم ينحصر نزع الأعلمية عن المراجع المحسوبة على العلمانية الحوزوية الانتظارية فحسب بل شملت مراجع آخرين محسوبين على الخطّ العلمانيّ، كسروش وكديفر والصانعي ومنتظري وغيرهم.
هذه السياسات العامَّة التي اتبعتها السلطات ضيقت الخناق على أيّ عمل لمنظَّمات المجتمع المدني، والنشطاء الاجتماعيين والسياسيين. ومن ثمّ خُنقت العلمانية على مستوى النخبة الثقافية والسياسية والتي انسحبت بطبيعة الحال إلى القواعد والحواضن الشعبية. وهنا نجد أنّ النِّظامَ لم يُفرّق في تطبيق استراتيجيته بين علمانية دينية “مؤمنة” وعلمانية حداثية تؤمن بالقيم الغربية وتناهض القيم الإسلامية والدينية عمومًا، أو بين علمانية تنطلق من الوعاء الدينيّ والدرس الفقهي الحوزوي المعتمد لتُنتِج مخرجات ليبرالية، أو علمانية تنطلق من البداية من مفردات ليبرالية وتناصب “الإسلام الفقاهتي” العداء، بل وَجّه ضرباته إلى الجميع، واشتبك مع الفئات كافة في اليمين واليسار.
هنا ملاحظة مهمَّة ينبغي التنبه إليها في استراتيجية اشتباك النِّظام مع الجماعة العلمانية، هي أنّ النِّظام لم يُعطِ أولوية للمواجهة الفكرية، فهو بدا عاجزًا عن مواجهة التنظير العلماني فكريًّا وفلسفيًّا، لذا حاول النِّظام على يد ممثليه من النخبة الدينية تأسيس درس فلسفيّ صُلب يواجه الدرس الفلسفيّ للجماعة العلمانية القويَّة[47]، إذ إن الدرس الفلسفي لخطّ الإمام يبدو حتى الآن هشًّا أمام فلاسفة العلمانية. لذا لجأ إلى حجب المجتمع وتقوقعه عمَّا يجري حوله في العالَم، وصار هذا خيارًا صعبًا أقرب للمستحيل في ظلّ الطفرات التكنولوجية وعصر العولمة، ولجأ كذلك إلى الحل الأمنيّ بغية الترهيب والتخويف. ومن ثمّ فالنِّظام يُدرك أنّ أيّ تراخٍ في هذه الاستراتيجية قد يؤدي إلى تغيير جذري يصل إلى النِّظام نفسه. وإذا أمعنا النظر عن أسباب فشل النخبة الدينية في الاشتباك فلسفيًّا مع الجماعات العلمانية سنجد أنّ هذا الإخفاق يرجع إلى عدة عوامل، أهمها: عدم دراية رجال الدين التقليديين بالفلسفة المعاصرة والحديثة دراية متمكنة، بل إنّ الفيلسوف الإيرانيّ مرتضى مطهري -يعدّ أهمّ فلاسفة نظام ما بعد الثورة على الإطلاق- الذي اشتبك مع الثقافة الغربية يُتّهم بأنه غير ملمّ بتفاصيل الفلسفة الغربية[48]، بالإضافة إلى أنّ مُنظّري العلمانية المعاصرة في إيران ليسوا هواة، بل معظم رموزهم كانوا إسلاميين سابقين، ومتمرسين على الحِجاج الإسلامي-العلماني، بل إن بعضهم كانوا رجال دين ودرسوا في الحوزة الدرس الفقهي التقليدي، ثمّ تحولوا تدريجيًّا تجاه الحداثة والدرس الفلسفي الغربيّ، فجمعوا بين الثقافتين الإسلامية والغربية، مِمَّا كان له ثقل علمي ومنهجي في عملية الاشتباك الفكري بين الجانبين، أدَّى إلى بروز التيَّار العلماني وتفوقه. أيضًا فإنّ العلمانية الإيرانية ما بعد الثورة الإسلامية هي علمانية علمية فلسفية، أي علمانية بالمعنى الفني والفلسفي، بخلاف بعض العلمانيات العربية المجاورة لإيران التي لا تعتني بالدرس الفلسفي والتنظيري بقدر ما تعتني بمواجهة المجتمعات العربية مشتبكة مع هويتها وثقافتها وتاريخها، وهو ما لم تفعله العلمانية الإيرانية إلا على هامشها الفكري، إذ صَبّت كل جهودها على عمليات الإصلاح السياسي والاجتماعي.
يُمكن القول أيضًا إنّ العلمانية الإيرانية في شقّها الأكبر هي علمانية قيمية، أو علمانية جزئية بتقسيم عبد الوهاب المسيري، لأنّ النِّظام الإيرانيّ هو نظامٌ قيميّ، وذلك أجبر المعارضة الإيرانية أن تكون قيمية هي الأخرى، فانتشبت المعركة حول القيم، ومركزية سؤال الأخلاق، وليس معنى هذا أن الجماعة العلمانية الإيرانية لا تقرّ قيم الحداثة الغربية، ففيها جناح عريض يعتمد الحداثة الغربية، ولكن المقصود هو دائرة الاشتباك مع النِّظام، فدوائر الاشتباك هي التي تحدد الأولويات.

رابعًا: البيئة الحاضنة.. بين العلمانيتين المؤمنة والمستوردة
تَمثَّل الخلاف العلماني-الإسلامي في الحالة الإيرانية ما بعد الثورة الإسلامية في نقاط ومرتكزات مغايرة لتلك الاختلافات المعروفة بين العلمانيين والإسلاميين في المنطقة العربية والإسلامية، ربما لأنّ أجواء الفضاء الإيرانيّ مختلفة إلى حدّ كبير عن غيرها من الدول الإقليمية، ومن ثمّ لم تملك العلمانية الإيرانية الرفاهية الفكرية والفائض الضروراتي لتُوجّه نضالها ضدّ قضايا تبدو هامشية للمجتمع على غرار بعض العلمانيات في المنطقة. فالعلمانية الإيرانية -في عهد ما بعد الثورة- نشأت نتيجة صراع فكريّ وحضاري داخلي نابع من إشكاليات البيئة الإيرانية. كذلك فإنّ البيئة الدينية والثقافية الإيرانية صبغت العلمانية الإيرانية بهمومها ومعضلاتها الثقافية.
أيضًا فإنّ العلمانية الإيرانية ما بعد الثورة كانت مُثقَلة بهموم الإصلاح الثوري والسياسي، وسؤال الانتقال من فلسفة الثورة إلى فلسفة الدولة. كذلك فإنّ معظمَ رُوَّاد ورموز العلمانية الإيرانية منذ عام 1979م حتى اليوم هم من خلفيات وجذور دينية وحوزوية، وانسحب هذا على طروحاتهم المعمقة تجاه إصلاح الدولة والمؤسَّسة الدينية، أي الفكر الدينيّ والسياسي. وربما هذا كان سببا كافيًا لخفوت العلمانية الغربية المحضة، التي لا تستند إلى أيِّ أصول دينية، أو قواعد وتأسيسات مركزية من قبيل الدرس الفقهي والفلسفي، مِمَّا جعلها هشَّة قبال فلاسفة الوليّ الفقيه، وقبال المجتمع الإيرانيّ سيما في مرحلة ما بعد الثورة مباشرة، ومن ثمّ أمسك زمام العلمانيَّة الرموز المتمردة على الدولة والحوزة، فهم أدرى بشعاب المؤسَّسة الدينية، وأدرى بمعضلات الدولة بوصفهم كانوا أو معظمهم من أركان نظام ما بعد الثورة.
هنا تبدو العلمانية الغربية المحضة المنفصلة مع القيم المحلية والأخلاق الدينية ضعيفة أمام النِّظام بمفردها. أجل، فهي موجودة في أنحاء المجتمع، بيد أنّها تبدو منفصلة عنه، وحلولها لا تتناسب مع هوية المجتمع وطموحاته، لذا فإنّ القطاع الأكبر من الجماهير لا يزال يلتفّ حول رموز العلمانية المؤمنة، لأنّهم لم يصطدموا اصطدامًا اعتباطيًا مع الدين، بل أكَّدوا دومًا اشتباكهم مع الفهم الديني، ومع المنظومة الفقهية باعتبارها فهما بشريًّا، ومع عَرَضِيَّات الدين لا مع ذاتياته[49]. كذلك من أسباب هذا الالتفاف والاطمئنان لرموز العلمانية المؤمنة أكثر من العلمانية الغربية، أنّ رموز العلمانية المؤمنة خرجت طروحاتهم من رحم التجربة الإيرانية، بالإضافة إلى عمق التدين في المجتمع الإيرانيّ حتى عند العلمانيين، فالعلمانيون الإيرانيّون في معظمهم يؤمنون بفقه الانتظار ويدعون إلى فصل الدين عن السياسة ونبذ ولاية الفقيه، لكنهم في ذات الوقت يؤمنون بالمعتقدات الشيعية الجامعة.
لكن السؤال المهم هنا: هل أفادت العلمانية التجربة الإيرانية؟ وهل أضافت إلى النموذج الدينيّ [نموذج ولاية الفقيه] جديدًا؟ يمكن القول إنّ تجاذبات العلمانيين مع الإسلاميين أفرزت ثراء فلسفيًا، وافتراضات إضافية في منظومة الفقه السياسيّ الشيعي. كذلك فإنّ هذه القراءات الإصلاحية ومحاولة عصرنة الدين وإدماجه مع الرافد الحداثي أدّت بدرجة كبيرة إلى تآكل صُلْبية نظرية “ولاية الفقيه”، بمعنى أنّه قد حدث تأثير وتأثر، فالنخبة الدينية الحاكمة في إيران صارت تتسامح مع بعض المقولات العلمانية بخلاف الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، إذ لم تكتفِ في ذلك الوقت بالمواجهة الفكرية واستعملت القوة الباطشة للردّ على رموز العلمانيين والإصلاحيين، ولا تزال تستعمل جزءًا من القوة في مواجهة هؤلاء، لكن ليس بالقدر نفسه، فيبدو جليًّا أنّ تفلسف العلمانيين وديمومتهم في التنظير واجتذابهم فئات شبابية ونسائية متنوعة أدَّى بالنِّظام في نهاية الأمر إلى إعادة التفكير في أطروحاته. وازداد القائمون على صناعة القرار قناعة أنّه لا يُمكن إبقاء ثقافة الصوت الواحد أو النظرية الواحدة وإلغاء ما سواها. لكن قد يُستدرك على ذلك بأنّ النِّظام ومن باب التكتيك لا المبادئ ترك مساحات من أجل الامتصاص والتهدئة، وهذا وإن كان فيه جزء من حقيقة الأمر فإنّ المجتمع الإيرانيّ بالفعل لم يعُد مُشكَّلًا على نمط واحد، ولم يعُد النِّظام قادرًا على قولبة المجتمع في قالب فكري وفلسفي واحد سيما مع تنوع النسيج الإيرانيّ وتعدد ثقافاته ومذاهبه، ومع الصعود التكنولوجي والعولمي في العقود الأخيرة.
هذا كلّه ربما يؤدي في نهاية المطاف إلى تطوير نموذج علمانيّ إسلامي، أو ما يُسميه تشارلز كوزمان “الإسلام الليبرالي”، فيتنازل النِّظام عن أحاديته لصالح احتواء العلمانيين. وقد يؤدِّي هذا التدافع الفكري إلى تجميد ولاية الفقيه وبقائها نظريًّا فقط في حين يخطو الواقع العملي خطوات بعيدة تجاه الطروحات الإصلاحية الحداثية، على غرار نموذج الدولة الصينية الشيوعية اسمًا، والرأسمالية واقعًا[50]، لكن مع اختلاف بطبيعة الحال في خريطة إدارة الدولة والدستور والحريات وعددٍ من الملفات. يعزِّز هذه القراءة التصريحات المتتالية للمسؤولين الأمريكان بأنّ العقوبات على إيران تهدف إلى تغيير سلوك النِّظام لا إلى تغيير النِّظام نفسه[51].

خامسًا: مظاهر الصعود العلماني
لا يُمكن التحقُّق من معدَّلات العلمنة في مجتمع ما، إلاّ بتناول مظاهر العلمنة الواضحة في المجتمع ومؤشّراتها الظاهرة، ومن ثمّ يمكن معرفة مدى علمانية المجتمع من مؤشّرات تلك المظاهر، وإلا فهو مجتمع إيمانيّ، بعبارة المسيري[52].
1- الحجابُ.. فلسفةُ الجسد
من ناحية التنظير الفلسفي فإنّ مسألة الحجاب من المعارك المتجذرة بين التيَّارات العلمانية والإسلامية في إيران، وقد اتخذ تيَّار العلمانية المؤمنة نهجًا قريبًا من العلمانية الغربية، وتسامح مع المرأة بشكلٍ عامّ، وطالبَ بحقوقها ومساواتها مع الرجل، وغضّ الطرف عن مسألة الحجاب بشكلٍ خاصّ بوصفها ليست من صلب الدين ولا من مركزياته[53]. والعلمانية إمّا تُنكِر الفهم التقليدي الفقهيّ الصادر من المرجعيات الدينية بخصوص مسألة الحجاب، وإمّا تحكم بتاريخيتها وتبرهن على موقفها بتفرقة الشريعة بين الإماء والحرائر، والمفترض أنّ القيم الأخلاقية لا تتجزأ. وفريقٌ آخر يتسامح مع الحجاب، بيد أنّه ينكر مركزيته بين المنظومة العَقَدِيّة والفروعية.
وكان المفكر الإيرانيّ علي شريعتي أكثر جرأة بالنسبة إلى رجال عصره، عندما دافع عن حقوق غير المحجبات، الأمر الذي ناقشه بشدة التيَّار التقليدي ووصفوه بأنّه متأثر بالغرب وأنه “جاهل ولا ديني”[54].
وتطور الخطّ العلمانيّ الإيرانيّ، فنجد اليوم أنّ سروش قد خطا خطواتٍ أكثر جرأة نحو التحرُّر من التقليدية الدينية. فيرى أنّ حجاب المرأة اختلط مفاهيميًّا، وتداخل فيه الدينيّ مع العرفي، بالإضافة إلى قَبْليات معرفية ومجتمعية لرجال الدين!
ويناقش سروش قول مطهري بضرورة الحجاب لصيانة عفة المرأة، وصيانة العفاف المجتمعيّ بشكل عام، فيقول: “وهنا يأتي السؤال: ألا يوجب ظهور نساء أهل الذمة والإماء الذين كانوا يشكلون عددا كبيرًا في المجتمع آنذاك نوعًا من الإخلال بهذا العفاف الاجتماعي؟ بلى، فالعفة من المفاهيم الأخلاقية التي تعني أن تكون المرأة امرأة والرجل رجلًا، ولا تختصّ بالمرأة، أمّا أنه كيف نتمكن من حفظ العفة عبر القانون فهذا يرجع إلى الطرق المعتمدة في كل زمان والمتناسبة معه ومع العرف السائد فيه، وقد اتبع الإسلام هذا العرف، فلا بد عند ملاحظة حكم الشارع بالنسبة إلى النساء الأحرار أو الإماء أو نساء أهل الكتاب من الرجوع إلى روح مراد الشارع ومعرفة لبّه”[55].
ونلاحظُ أنّ تيَّار العلمانية المؤمنة المتمركز حول الفقه والحوزة، وأدوات الاجتهاد التقليدية، يحاول أن يكون وسطًا بين تشدد رجال الدين الرسميّين والتقليديين، وبين العلمانيين الحداثيين. فنجد أن آية الله حسين منتظري يفتي بجواز مصافحة المرأة الأجنبية “مع عدم قصد الشهوة وعدم حصولها”[56]. ويحاول أن يرسم مقاربات أقل تشددًا بخصوص الحجاب والتعامل مع غير المحجبات، فهو وإن اعتمد القول القائل بوجوب الحجاب، فإنّه قال بعدم قطعية تفاصيله، أي إنّ الحجاب قطعيّ، لكنّ تفاصيله غير قطعية[57]، وهذا النهج في الحقيقة يفتح الباب واسعًا للنسبية في التعاطي مع الحجاب، حول حجمه ومواضعه، وتعريفه في الأساس. هذا الاجتهاد المنتظريّ وُوجه بردود ومناقشات وتعنيفات من المحسوبين على النِّظام الإيرانيّ، إذ رأوا فيه خطرًا فقهيًّا لأنه ينطلق من الوعاء الحوزوي والدرس الفقهي الشيعي المعتمد، وهذا ما حاولوا التشكيك فيه، واتهموه بأنه اعتمد آليات الاجتهاد عند العامَّة “أهل السنَّة”، وأنه خالف الإجماع الشيعي. كذلك نجد تلامذة منتظري مثل أحمد قابل اتخذوا منحًى أكثر جرأة وتجديدًا، إذ طالبوا بصناعة فقهية جديدة، وإعادة النظر في المنظومة الفقهية القائمة، ومن ثمّ نزعم أنّ خطّ منتظريّ -ممثَّلًا في بعض تلامذته- التقى خطّ سروش وملكيان في نهاية الأمر[58].
ومن ناحيةِ الواقع العمليّ والذي يدلّ على تأثر الشعب الإيرانيّ سيما فئتي الشباب والنساء برواد العلمانية، فقد شهدت إيران في الشهور الأخيرة سجالات حول مسـألة الحجاب، فكثير من المسؤولين أبدوا غضبهم بسبب طريقة لبس النساء للحجاب، وفي نفس الوقت طالب بعض رجال الدين المحسوبين على النِّظام عدم إلزام السياح الأجانب بالحجاب، تنشيطًا للسياحة الإيرانية، فالسجال هذه المرة تقليدي-تقليدي، أو محافظ-محافظ، لا بين محافظ-إصلاحي.
وحسب حجة الإسلام محسن غرويان، المحسوب على التيَّار الأصولي، فـ”لا إجبار على السياح من وجهة نظر الشرع والفقه في تنفيذ المعايير الدينية الخاصَّة بنا، بإمكانهم اختيار الحجاب ومن الناحية المذهبية لا يوجد إجبار عليهم”. وأوضح غرويان في رد الفعل على ما يطرحه البعض في إيران مؤخرًا من أن قانون الحجاب الإجباري ينبغي إلغاؤه على السياح الذين يأتون إلى إيران في المناطق الحرة، قائلًا: “من وجهة نظري لو تحول هذا الأمر إلى قضية ثقافية يستطيع المواطنون تقبلها، ستكون قابلة للإجراء، ومثلما نذهب نحن إلى الدول الأخرى ونتعامل حسب قوانيننا، ينبغي السماح للسياح أيضًا بالتعامل في بلادنا حسب قوانينهم”[59].
وفي السياق نفسه صرح المدَّعي العام الإيرانيّ محمد جعفر منتظري[60] بأن التعامل القضائيّ في الموضوعات الثقافية والحجاب لا يفيد، وأنه ينبغي انتهاج طرق سلمية، لافتًا إلى أنه يدعم أي مشروع فعال بشأن مواجهة الحجاب السيء. وأضاف منتظري أن لدى المسيئات للحجاب ثقافات عائلية تظهر الحجاب السيئ ولكنهن لا يعتبرنه سيئًا. وأردف أن بعض المسيئات للحجاب لا يؤمن بالإسلام بل هن علمانيات أو يتبعن ديانات أخرى، ولكن عددًا قليلًا منهن يفعلن ذلك بقصد الإساءة لقيم الدين وأحكام الإسلام. وأوضح أنه إذا أرادت القوات الأمنية اعتقال كافة المسيئات للحجاب[61]، فإنها ستخلق أجواء واسعة ضدّ النِّظام والإسلام، مبينًا أن المقصر الحقيقي في الإساءة للحجاب هو التربية والتعليم، ورجال الدين، والتعليم العالي، والجامعات وأن الجميع مقصرين في ذلك الشأن. وبيّن أنّ لجنة الأمر بالمعروف والحرس الثوري والقوات الأمنية تتخذ حاليًّا الإجراءات التي من شأنها أن تمنع ظاهرة الإساءة للحجاب، ولكن عليهم إدراك أن التعامل بقسوة مع الإساءة للحجاب لن يفيد[62].
وجاءت تصريحات محمد جعفر منتظري بعد شهور من تحدي النساء للسُّلْطة دون جدوى، إذ إن السُّلْطة قد اعتقدت أنّ اعتقال بعض النساء وملاحقة أخريات كفيل بإنهاء المسألة.
وجاءت تصريحات أخرى مسالمة وتدعو للسماح للنساء بالتظاهر ضدّ الحجاب، من رئيسة لجنة المرأة البرلمانية بروانه سلحشوري، فحسب قولها: “مثلما تحول الحجاب إلى قانون في الدولة، فيجب أن تصبح طريقة الاعتراض عليه قانونية وفي إطار القانون، لكن الموضوع أصبح شخصيًّا بالكامل، ومن غير الإنصاف أن نحكم بشكل متعجل على الفتيات المعترضات على الحجاب، ويُتهمن بالفساد، فالنضال أمام الحجاب يعود إلى تلك السنوات التي أصبح فيها الحجاب إجباريًا، لا أعتقد أن الحجاب أصبح تشادور، لكن في ذات الوقت فالاعتراض ضدّ الحجاب موضوع ليس بجديد ولطالما اتخذ أشكالا مختلفة في الدولة. كما أن المعترضات على الحجاب لسن معاديات للنظام، ولا فاسدات، ولا جاسوسات، إنهن اعترضن فقط على موضوع الحجاب”[63].
وتشهد إيران كل فترة دعوات نسوية وحقوقية بإلغاء إلزامية الحجاب، وتحاول الناشطات الإيرانيّات أن يمارسن الاحتجاج على قانون إلزامية الحجاب بالاعتراض في الطرقات والشوارع والسوشيال ميديا، والوسائل كافة. وخلع عدد من النساء الإيرانيّات الحجاب في الشوارع ونشرن صورهن على السوشيال ميديا اعتراضًا على تسلُّط وتغوُّل السلطات الأمنية ومعاملتها بقسوة لعدد من النساء بسبب عدم ارتداء الحجاب أو ارتداء حجاب غير محتشم[64].
2- الرقص على الطريقة الغربية.. كسر هيبة رجال الدين
ينشر عدد من الفتيات والمراهقات مقاطع استعراضية خاصَّة بهنّ، باستمرار، واشتهرت إحداهنّ [تُدعى مائدة هزبري] بمقاطع رقص استعراضية، وسجّلت مقاطعها التي بثتها على حساباتها على السوشيال ميديا ملايين المشاهدات، فاعتقلتها الشرطة الإيرانية، وأظهرتها -مع آخرين اعتُقلوا لنفس السبب- في مقطع فيديو تعترف بالجرم وتعتذر عن جريمتها، باعتبارها خالفت “المعايير الأخلاقية”[65]. وأغلقت الشرطة ما يقرب من خمسين ألف حساب على إنستاغرام بتهمة نشر الخلاعة[66]. ولكن سرعان ما تعاطف عشرات الألوف من داخل إيران ومن خارجها مع الفتاة الإيرانية، ونشرت مئات الإيرانيّات مقاطع فيديو مماثلة، مِمَّا بدا كأنّه تَحَدٍّ للسلطات وكسر لهيبة رجال الدين أمام أجساد النساء الملتوية[67].
ويُعاني الرقص -وكثير من الفنون كالموسيقى والباليه- قيودًا شديدة من جانب السلطات الإيرانية منذ ثورة 1979م وحتى اليوم. واضطرت بعض فرق الباليه التي تأسست في عهد الشاه إلى الفرار من إيران وتأسيس أو إعادة تكوين أنفسهم مرة أخرى في المهجر في أوربا وأمريكا[68].
والمرأة في إيران ممنوعة ليس من الرقص فقط -الممنوع على الذكور والإناث- بل من حضور مباريات كرة القدم[69]، وأحيانًا تُمنع من ركوب الدراجات في الأماكن العامَّة بفتوى خامنئي الشهيرة[70]، وممنوعة من الالتحاق بعدد من التخصصات في الجامعات الإيرانية كالتاريخ والهندسة والإنجليزية، وغيرها[71]، بسبب “عدم توافر وظائف لهنّ بعد التخرج” حسب السلطات الإيرانية. والهدف الرئيسي حسب منظَّمات نسائية الضغط على النساء الإيرانيّات للتخلي عن “معارضتهن للنظام الحاكم، والتخلي عن مطالبتهنّ بحقوقهنّ”، وحسب آخرين فإنّ هذا التضييق على النساء استجابة من النِّظام لبعض رجال الدين القلقين من ازدياد نسب تعلم النساء وأثر ذلك على الحياة الدينية والاجتماعية في إيران[72].
هذا كلّه داخل في ما تُسمّيه السلطات “أسلمة المجتمع” و”أسلمة الجامعات”. لكن النساء في نفس الوقت وبسبب الشعور بالمظلومية واجهن هذه القوانين بالتمرد والتحدي عبر خرقها في المجال العام، مِمَّا أبداهنّ أكثر علمانية من بقية المجتمع.

سادسًا: قلقُ النخبة الدينية من العلمنة.. انهيار المُقدَّس
لفرنسوا تويال مقولة تعليقًا على إصلاحات الشاه التحديثية لإيران: “لم ينتبه الشاه إلى أنّ عصرنة البلاد نفسها كانت تفجّر في أعماق المجتمع ينابيع ثورة آتية، أمّا رجال الدين فقد تنبهوا للأمر قبل سواهم وكانوا ينتظرون ساعتهم”[73].
وكما أنّ رجال الدين تنبهوا لهذه المعادلة في عهد الشاه، فهم اليوم الأكثر قلقًا وتوترًا من علمنة المجتمع وتحديثه وعصرنته، ولذلك فقد دعموا بكلّ قوَّة بقاء المجتمع تحت طروحاتهم وخطابهم، ومنعوا روافد تحديثية عبر القوانين، وإنما تُفهم كلّ السياسات التي تحدثنا عنها آنفًا في هذا السياق، كمنع الفنون، والرقابة الصارمة على مواقع السوشيال ميديا والإنترنت، والاشتباك مع المفكرين والنخبة الثقافية. وإذا كانت عمليات التحديث في عهد الشاه بيده وإرادته فإنّ عمليات التقوقع على الذات ومحاولات تعمية المجتمع وحجبه عن العالَم الخارجي تتمّ أيضًا بيد السُّلْطة السياسية اليوم في إيران وإرادتها.
تمثَّل هذا القلق البالغ في حديث إبراهيم رئيسي [متولي سدانة أوقاف القدس الرضوية] لأساتذة الحوزات العلمية في محافظات قمّ وخراسان وطهران وأصفهان وقد تطرق فيه إلى مسألة العلمانية الاجتماعية التي بوصفه: “تُهدد الحوزات العلمية اليوم، وكما أن الحوزات العلمية كانت منشأ الثورة فإنّ عليها اليوم أيضًا أن تدعم الثورة وأن تستمر في هذا الخطّ، لأن معيار الاعتدال هو اتباع ولاية الفقيه”[74].
فمعيار الاعتدال وَفْقًا لرئيسي هو اتباع ولاية الفقيه، أي أنّ كل خطّ غير خطّ الولاية فهو غير معتدل وغير معتمد عند النخبة الدينية الحاكمة.
كذلك حذر آية الله محمد تقيّ مصباح يزدي من علمنة الحوزة عبر تآكل أطروحة “ولاية الفقيه” حيث تمتدّ معارضتها إلى داخل الحوزات العلمية. وحسب قوله: “ففي الحوزات العلمية وبين المسؤولين الإيرانيّين عديد من المعارضات لمبدأ ولاية الفقيه. فالبعض في الحوزات العلمية يريد فصل الدين عن السياسة، في حين يميل بعض المسؤولين إلى القوميَّة الإيرانية”. يقصد الحنين إلى العلمانية الوطنية في عهد الشاه.
وقال يزدي: “إنّ البعض توصلوا إلى اعتقاد بأنّه ما دام الشعب يدلي بصوته بنفسه ويختار رئيس الجمهورية فما ضرورة وجود المرشد؟ ولماذا من الأساس مبدأ ولاية الفقيه؟ فهل في الدول الأخرى مرشد؟ لقد امتدّ نطاق معارضة ولاية الفقيه إلى الحوزات العلمية. وقد شعر المرشد قبل فترة بأنّ الفكر الثوري أوشك على الانتهاء في بعض الأماكن، لذلك أمر الحوزويين والأكاديميين بأن يكونوا ثوريين خلال تحذيره بهذا الشأن. وإذا كان المرشد يوجه مثل هذا الخطاب إلى الحوزات العلمية فهذا يعني أن الحوزات العلمية تواجه خطر الانفصال عن الثورة، ومن الممكن أن ننسى أيضًا أن الجزء الأكبر من الفقه متعلق بالشؤون السياسية والاجتماعية”. وأردف قائلًا: “بعض المسؤولين اليوم يعارض أوامر الولي الفقيه بكل أريحية، فرغم إشادتهم على الدوام بتوجيهات وإرشادات المرشد يفعلون ما يخالف أوامره. إن هذه المجموعة من المسؤولين يفضلون إحلال القوميَّة محل ولاية الفقيه. لقد أبدل بعض المسؤولين بالإسلام القوميَّة الإيرانية، وهذا هو نفس الشعار الذي كان يطرحه الشاه تحت عنوان القوميَّة الإيجابية، أي تنحية القيم الإلهية والإنسانية كافة جانبًا”[75].
ورجع حسام الدين آشنا، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية، زيادة العلمنة في الحوزة إلى أسباب حكومية، فهي “ليست نتيجة لتقاعس الحوزة وإنما نتيجة لجهود ونشاطات حكومية فُرضت على الحوزة”[76].
وبقراءة مثل تلك التصريحات نلحظ أنّ سبب قلق رجال الدين والنخبة الحاكمة هو انهيار المقدَّس الذي اتسع على أيديهم ليشمل ظنيات معرفية وأشخاص غير معصومين، ومن ثمّ تفتتت أطروحاتهم وتآكلت نظرية ولاية الفقيه، حتى داخل الحوزة نفسها، فطلَّاب الحوزة باتوا يحضرون الدرس الحوزوي غير معممين، فحسب آية الله جعفر السبحاني: “إن الكثيرين يحضرون دروس الحوزة، لكنهم لا يتعممون، في حين أن القميص والبنطال غير متناسب مع مكانة علماء الدين”، وطالب السبحاني بجعل العمامة الدينية إلزامية[77].
فنلاحظُ أنّ العلمنة قد ضربت الحوزة الدينية نفسها، العلمنة بشقيها الانتظاري والتغريبي. وهو ما أقلق النخبة الدينية، وتسبب في زيادة التوتُّر والخلاف بين رجال الدين، لدرجة خروجها عن المألوف والعرف الحوزوي، فقد نشب خلاف مؤخرًا في الحوزة بسبب رسالة آية الله محمد يزدي[78] المحسوب على الخطّ الولائي، إلى المرجع الكبير آية الله شبيري زنجاني[79] المحسوب على تيَّار الانتظار.
وجاء في رسالة يزدي إلى زنجاني: “في أعقاب نشر صور في الفضاء المجازي عن حضرتك وأنت بجانب بعض الأشخاص الذين لا يكنون احترامًا للجمهورية الإسلامية وقائد الثورة، ما أثار استياء واستغراب المقلدين والحوزيين.. أقول بأن مقام واحترام حضرتك يحصل في ظل احترام النِّظام الإسلامي الحاكم والقيادة وشأن المرجعية، لذلك من الضروري مراعاة هذا الاحترام وشؤون المرجعية واتخاذ ما يلزم لكي لا تتكرر هذه القضايا”[80].
وهذه الرسالة مستبشعة وَفْقًا للعرف الحوزوي، ومعايير مخاطبة المرجعيات الكبرى، مِمَّا أثار موجة من الانتقادات الكبيرة لها، فاضطر تيَّار عريض من المحسوبين على النِّظام أن ينتقد الرسالة أيضًا كي لا يخسر في الأوساط الدينية والسياسية، نظرًا إلى مكانة شبيري زنجاني، ولقساوة الرسالة ووصايتها.
أما المرجع موسى شبيري زنجاني، فأعلن أنه أو مكتبه “ليس لديه أي تعليق حول هذه الرسالة”، و”الطلبة والتلاميذ هم من يقومون بالرد عليها”[81]. أي أنّ زنجاني قد ترفع عن الردّ على من يصغره سنًّا ومقامًا، وهي رسالة دينية وسياسية لاذعة ليزدي وتيَّاره.
وكانت الرسالة مفجرة لردود فعل عنيفة من داخل الحوزة، ضدّ النِّظام، واستراتيجيته في التعامل مع المراجع الكبار، سيما وأن زنجاني يحظى باحترام الجميع، فهو ليس متجاذَبًا بين التيَّارات، وليس محسوبًا على حزب بعينه، فهو منشغل بالدرس العلمي في الحوزة، وتَخرَّج على يديه جلّ رجال الحوزة، فكانت نبرة محمد يزدي له مستفزة للمراجع، الذين لم يعهدوا هذا الأسلوب حتى مع المعتكفين على أنفسهم من رجال الدين. وبعد يوم من هذه الرسالة أعلن المرجع محمد عندليب همداني في رسالة مفتوحة وجهها إلى يزدي أن التعاون بين الاثنين أصبح مستحيلًا وأن لا يعتبر نفسه عضوًا في جمعية قم العلمية بعد اليوم[82].
وقال المرجع الدينيّ يوسف صانعي تعقيبا على رسالة محمد يزدي في رسالة وجهها إلى زنجاني: “إن أناسًا أرادوا النيل من علماء الدين والحوزة وحضرتك شخصيًّا، لكن الأمر انتهى لصالح الحوزة”[83].
في حين استغل الإصلاحيون رسالة يزدي للهجوم على النخبة الحاكمة بخاصَّة رجال الدين المحسوبين على النِّظام، فقال مهدي كروبي بأنّ هدف رسالة يزدي هي:” انتزاع استقلالية الحوزة العلمية، وهيمنة الرعب والخوف على العلماء”[84]. في حين ذهب بعض المحللين أنّ خطاب اليمين المتطرف وأفعاله في إيران، والمزايدين على الجميع، ستؤدي بالبلاد إلى العلمانية السياسية، وبعبارة أخرى فإن هذه الرسالة سوف تترك عواقبها الخاصَّة داخل الحوزات العلمية، ولعل إحدى هذه العواقب زيادة الكراهية للفقهاء الحكوميين وتضاعف الإقبال على المراجع المستقلين والمعتقدين بضرورة فصل المؤسَّسة الدينية عن الدولة، وهم رجال دين لديهم وجهات نظر مختلفة لا يؤمنون بالحكومة الإسلامية، ولا بالتدخل المباشر للفقهاء في إدارة المجتمع[ 85].
وهذا الخلاف الحوزوي بين رجال الدين، الذي مرجعه في الأساس تدخُّل الحكومة في الفقه والشريعة، واعتماد أقوالٍ دون أخرى، أو ما يمكن تسميته “الاختيارات الفقهية والدينية للنظام”، بالإضافة إلى الفجوة بين الأجيال، وتمرد الشباب والنساء على ما يتعرضون له من مظالم، كل ذلك أتاح للجماعات العلمانية مساحات للاشتباك مع النِّظام، فقد حاولت الجماعة العلمانية اللعب على هذا الوتر طَوال الوقت، وبالفعل أمكنها إحداث حلحلة كبيرة في مكانة رجال الدين في المجتمع الإيرانيّ، حتى إنّ بيوتات بعضهم تعرضت للنهب والهجوم والضرب بالحجارة، اعتراضًا على “فسادهم وسياستهم”، وكذلك تعرضت بعض “الحوزات العلمية” للهجوم بسبب نفس السياسات من قبل النِّظام والنخبة الدينية الحاكمة[86]، وهو تطور لافت، وخطير إن لم تتم معالجته وعدم نكرانه. فبعد أن حاولت النخبة الدينية الحاكمة توسيع دوائر المقدَّس إذا بالنَّاس تُهاجم هذا المقدَّس، وتشتبك معه، وتهتف ضدّه.
ومن الأسباب المهمَّة للصعود العلماني في إيران وانتشار مظاهره، والذي لحظه رجال الدين، هو زيادة الفجوة بين أجيال الثورة، وما بعدها، فمعظم أجيال ما بعد الثورة الإسلامية 1979م لا تؤمن بالخطاب الآيديولوجي والثوريّ الحماسيّ بقدر ما باتت تؤمن بمطالب حياتية ودنيوية “علمانية”، فالحاكمية والإمامة والسُّلْطة وتمهيد الأرض للإمام الغائب ونحو ذلك من مفردات، ليس هو ما يشغل تلك الفئات المجتمعية الجديدة، بل صارت متطلعة إلى حياةٍ أفضل، ومن ثمّ تعلقت مطالبها بعدالة توزيع الثروات، وتحسين الخدمات للمواطنين، ومطالب سياسية تتعلق بالحريات والعدالة والسُّلْطة الرشيدة، ومواكبة الغرب في تقدمه، وبغض النظر عن أسباب هذه التحولات -كالتنمية والعولمة والتكنولوجيا وأسباب سياسية ودينية- إلا أنّها صارت أمرًا واقعًا.
لكن هذه الفجوة وإن لحظتها النخبة الدينية إلا أنها لم تسع لحلّها بل سعت لتحجيمها ونكرانها، باعتبارها أمرا مريبًا، وثقافة وافدة ضدّ نظام الحكم الإسلاميّ، ومن ثمّ توسعت الفجوة بين طموحات الجماهير لا سيما الشباب والنساء، وبين رموز النِّظام من جيل ثورة 1979، وهؤلاء يرون أن خطاب السبعينيات الذى تتمسك به القيادات السياسية، غير مؤثر في المرحلة الراهنة، كما أن التوجهات التي ينتهجها النِّظام للحفاظ على المبادئ التي أرستها ثورة 1979 أصبحت بلا تأثير، وهنا يقول عزت الله ضرغامي رئيس مؤسَّسة الإذاعة والتليفزيون الأسبق وهو واحد من الأصوليين أصحاب النفوذ: “علينا أن نتغير، وإلا فجيل الشباب سيُغيِّرنا”[87]. وبعبارة محسن قراءتي[88] فإنّ “الجيل الجديد لم يعُد له اهتمام برجال الدين، لذلك علينا إعادة النظر في سلوكياتنا”[89].
لكن هل بإمكان النِّظام بالفعل أن يتغير؟ حسب كارين أرمسترونغ فإنّ ولاية الفقيه ظهرت في الأصل كتحدّ للحداثة الغربية[90]، وقد أيقن الخمينيّ أنّ رفض الشيعة لتقلد المناصب الرسميَّة في القرون السابقة، وعدم المشاركة السياسية أو السعي نحو السُّلْطة، أفقد الشيعة جوهر الرسالة الحسينية، ولكي يغير الخميني هذا السمت المستقرّ، احتاج إلى قراءة مغايرة للموروث الفقهي في الحقل السياسي، فالإسلام حسب الخميني: “هو دين المناضلين الملتزمين بالعدالة والإيمان، إنه دين الطامحين إلى الحرية والاستقلال، إنه مدرسة لأولئك الذين يناضلون ويكافحون ضدّ الاستعمار”[91]. لذا فمن الصعب أن يغيّر النِّظام آيديولوجيته، أو يتنازل لجماعات العلمانية، لأنّ أيّ تنازل أو تغيير سيكون بمثابة انهزام ثقافيّ، وإعلان فشل الثورة ومبادئها ونظريتها.
لكن من المهمّ هنا أن ندرك أنّ تلك الفجوة ليست خاصَّة بالشباب غير الحوزوي أو غير المتديّن، بل تشمل الشباب المتديّن الذي نزع العمامة في أثناء حضوره الدرس الحوزوي، والشباب العاديّ الذي له تطلعات مدنية ونهضوية! مِمَّا يُعد تآكُلًا في نظرية ولاية الفقيه، وآيديولوجية الدولة، سواء أتنازل النِّظام أم لم يتنازل، مِمَّا يضع مستقبل الدولة كلّها في فوهة التغيير الثقافي والهوياتي، إذا ما أُتيحت الفرصة للجيل الجديد، أن يُطبّق طروحاته.
♦ خاتمة: ولايةُ الفقيه وتعزيز العلمانية في المجتمع
يبدو تيَّار العلمانية المؤمنة أو الانتظارية الحركية، أقرب التيَّارات العلمانية في إيران للعقلانية والديمومة، ويُشكّل الخطر الحقيقي على النِّظام، إذْ إنّه يُنافس النخبة الدينية الحاكمة على قيادة الحوزة، وفي إقناع الحواضن الشعبية والجماهيرية. يُعزز هذا أيضًا أنّ تيَّار العلمانية المؤمنة لا يُعارض المخرجات الحداثية، فهو تيَّار إصلاحيّ توليفيّ، تقدمي، يدعو لتطبيق الديمقراطية والحدّ من السُّلْطة المطلقة لرجال الدين، وتحجيم العوارض البشرية بالقوانين والمؤسَّسات “الجمع بين الكوابح الداخلية والكوابح الخارجية”، كما أنّه قويّ حوزويًّا فلا ينقلب على ثوابت الحوزة وميراثها الفقهي والعقدي، بل يؤمن بالانتظار، ولكنّه يدعو إلى ديمقراطية سياسية، ودولةٍ مدنيَّةٍ، إلى حين ظهور الإمام المعصوم. هذه الأفكار الرائجة التي يتبناها التيَّار الإصلاحيّ في إيران ومجموعة من المفكرين ورجال الدين، والتي تعود بجذورها إلى الحركة الدستورية، وفقيهها الأول الميرزا النائيني، تشكّل اليوم الخطر الأكبر والحقيقي أمام السُّلْطة السياسية التي تعتمد نظرية “ولاية الفقيه” بقراءتها الخمينية. لذا فقد اشتبكت السلطات مع تيَّار العلمانية المؤمنة أكثر من اشتباكها مع تيَّارات العلمانية الغربية، إذ من السهل تشويه تيَّارات العلمانية الغربية بوصفهم عملاء للغرب، أو ملحدين ضدّ الدين والشريعة والمذهب، وهو ما حصل بالفعل مع أمثال سروش والشبستري وغيرهما من المحسوبين على هذا التيَّار. علاوة على أنّ تيَّار العلمانية الغربية لا ينطلق من تأسيسيات دينية أو مذهبية، ولا يبال بالتراث الفقهي والحوزوي، بل هو في صدام مستمرّ مع السُّلْطة ومع الشعب أو مع قطاع عريض منه في نفس الوقت، وهو ما تنبه إليه تيَّار العلمانية المؤمنة الذي اكتفى بالاشتباك الفكري والسياسي مع السُّلْطة، ونافسها في الحواضن المتدينة.
يبدو مستقبل تيَّار العلمانية المؤمنة لافتا، فهو التيَّار الذي يمكنه ملء أي فراغ مفاجئ في السُّلْطة السياسية بما يملكه من قواعد جماهيرية، وأساسات حوزوية، وكذلك قربه من دوائر صناعة القرار في المحليات وبعض المدن والمحافظات، بل وفي رئاسة الجمهورية نفسها. نعم، أخفق التيَّار في تغيير وجهة إيران نحو علمانية شاملة، إلاّ أنّه استطاع أن يُحرك الجماهير في 2009م، وفي 1999م، وإن تراجع رموزه في ما بعد عن دعم المطالب الجماهيرية، وهو تراجعٌ تكتيكيّ لا استراتيجيّ، لأنّ الإصلاحيين يدركون حدود اللعبة ومساحتها، ودوائر المناورة، وخرائط الصراع جيدًا، فالنِّظام لا يزال هو الطرف الأقوى والفاعل الرئيسي، ولا يزال المرشد الأعلى مستمسكًا بزمام المؤسَّسات الصلبة “الجيش والشرطة والحرس الثوري”. فأيّ مواجهة مباشرة ومفتوحة مع هذا النِّظام لا تعني سوى الانتحار السياسي، والتشويه الديني. أمّا تيَّارات العلمانية الأخرى فهي وإن كانت قويَّة ولها بعض الجماهيرية إلاّ أنها غير منظَّمة، والمناخ السياسي الإيرانيّ لا يُساعد على وجود تنظيمات هرمية، أو أحزاب فاعلة حرة في الفعل والمشاركة والممارسة، كما شهدت هذه التيَّارات تفتتًا بسبب الضربات المتلاحقة من النِّظام وبسبب مصادمتهم لهوية الدولة ومشاعر النَّاس.
لكن على أيِّ حال فالمؤكّد أنّ النِّظام السياسي الإيرانيّ الراهن ونخبته الدينية، ساعدا على تعزيز علمنة المجتمع الإيرانيّ، وذلك على مستويين: الأول الإخفاق الذي تعرضت له الدولة الإيرانية سياسيًّا واقتصاديًّا ودينيًّا بسبب الخطاب الرسميّ المتشدد، مِمَّا أعطى المعارضة العلمانية زخمًا ومجالًا لانتقاد النِّظام وتصدرها كراعٍ لحقوق النّاس. والثاني أنّ النِّظام نفسه اعتمدَ أدواتٍ وآليات علمانية، كإقراره بالدولة الحديثة، ودفاعه المستميت عنها، واستعماله لأدواتها وآلياتها. وإنْ حاول النِّظامُ الإيرانيّ التوسع في بيئات موالية أو مواتية فليس لأنّه غير مؤمنٍ بحدود الدولة الوطنية، بقدر ما هو توسُّعٌ مؤقت في لحظة راهنة ومناسبة، تشهد هشاشةٍ إقليمية وتفاعلات دوليَّة أتاحت له هذا التوسع، وهو كذلك توسّعٌ لخدمة مشروعه الجيوبوليتيكيّ وقوّته الناعمة، لا من أجل تمديد الحدود وتغيير الجغرافيا. كذلك احتكار النِّظام للقوَّة والعنف “عنف السُّلْطة” شأنه شأن الدولة الحديثة، وانبنى على احتكار الدولة للعنف عدم قداسة دماء الإنسان، الذي كفلته الأديان، والشرائع السماوية، وانتُزعت القداسة من الحقل السياسيّ برمّته، فقامت الدولةُ بممارسة العنف ضدّ شعوب وأقلِّيَّات باعتبارها دخيلًا يجب أن تُطرد تمامًا أو يعيشون كأنصاف مواطنين. هذه التجليات العلمانية التي صاحبت نشوء الدولة الحديثة، والقوميَّة، وما بعد الاستعمارية، لم تنفكّ عنها إيران في عهد ما بعد الثورة “الإسلامية”، فبرز هنا تناقضان: فالدولة تحارب العلمانيين وتشتبك معهم، وتُحجّمهم، وفي نفس الوقت هي نفسها مظهر من مظاهر العلمانية، مستعملة نفس أدوات العلمانية اللا أخلاقية في إدارة الأزمات!

[1]على غرار ما كتبه الراحل حسام تمام عن "تآكل الأطروحة الإخوانية"، وهي كراسة طُبعت مستقلة في سلسلة مراصد التي تصدر عن مكتبة الإسكندرية ثمّ طُبعت في كتابه "الإخوان المسلمون سنوات ما قبل الثورة" ط/ دار الشروق القاهرة 2013م.
[2]يقول سروش: "وقد استخدمنا -يقصد النظام السياسي- هذه المفردة [الليبرالية] بنحو مكثف خلال العقد الأخير على وجه التمييز، حيث صنفنا طيفًا من الناشطين والمفكرين، وربما ألغيناهم بدعواها، ولكن قلما توفرت لنا الفرصة للحوار الجادّ حولها، أو البحثالنظري في حيثياتها". عبد الكريم سروش: المرتكزات النظرية لليبرالية، مجلة قضايا معاصرة عدد 24، صيف 2003م، ص144.
[3]سنعبّر عن كليهما بالعلمانية تجوّزًا.
[4]عبد الوهاب المسيري: رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر، ط/ دار الشروق 2018م، ص349 وما بعدها. وراجع: العلمانية ونطاق الدولة للمسيري. https://www.youtube.com/watch?v=Oa4vvi8LVXI
[5]عبد الوهاب المسيري: العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة، ط5/ دار الشروق بالقاهرة 2014م، 1/ 19.
[6]عماد الهلالي: الفكر العلماني في إيران الإسلامية، ص87.
[7]وجيه كوثراني: الفقيه والسلطان، ط/ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات، 2015م، ص20.
[8]كوثراني: الفقيه والسلطان، سابق، ص25.
[9]فقه الانتظار ليس خاصًّا فقط بالشيعة الاثنا عشرية، حيث تشترك فيه كلّ طوائف الشيعة. راجع: الحوار المتمدن: جهاد نصرة: فقه الانتظار، 9/ 10/ 2009م. rYWTy
[10]راينر برونر: الأزهر والشيعة.. التقريب الإسلامي في القرن العشرين، تصدير: محمد سليم العوا، ط1/ تنوير بيروت2017م، ص30.
[11]كتاب فقه الانتظار.. التيارات الدينية الإيرانية والصراع على الحقّ المطلق للفقيه في الولاية، ط1/ المعهد الدولي للدراسات الإيرانية - الرياض 2018م.
[12]راجع: علي درويش: السياسة والدين في مرحلة تأسيس الدولة الصفوية 1501-1576م، ط/ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات 2013م، ص306- 307.
[13]هو : مرتضى بن محمد أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن محمد شريف الأنصاري الدزفولي، لُقّب بخاتم الفقهاء والمجتهدين، وهو مؤسس طريقة علم الأصول بمنهجيته الحالية في الدرس الحوزوي، ومن تلامذته الشيرازي صاحب فتوى التنباك، والآخوند الخراساني صاحب الكفاية. مات سنة 1281هـ/1864م.
[14]كولن تيرنر: التشيع والتحول في العصر الصفوي، ص149.
[15]كولن تيرنر: التشيع والتحول في العصر الصفوي، ص149. وراجع: السلمي والصياد: الفقيه والدين والسلطة ص14 وما بعدها.
[16]تيرنر: التشيع والتحول في العصر الصفوي، ص338.
[17]فعقب اعتلاء الصفويين للحكم مباشرة "أمروا بالسب العلنيّ للخلفاء الثلاثة الأوائل، وقُتل كلّ من رفض الانصياع لذلك". راينر برونر: الأزهر والشيعة، مرجع سابق، ص45.
[18]كولن تيرنر: التشيع والتحول في العصر الصفوي، ص151. وراجع: علي درويش: السياسة والدين في مرحلة تأسيس الدولة الصفوية، ط1/ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات 2013م، ص284.
[19]هو التيار الرافض للدستور، وتقييد صلاحيات الحاكم، ومأسسة الدولة على النهج الديمقراطي.
[20]الشيخ فضل الله نوري: من رجال الدين الشيعة، وكان يتزعم تيار المستبدة المناهض للحكومة الدستورية، باعتبار الديمقراطية بدعة غربية، حتى تمّ إعدامه سنة 1909م.
[21]نيبار بديع عبد العزيز: الموقف البريطانيّ من الثورة الدستورية في إيران 1905- 1911م، ط1/ تموزة دمشق 2015م، ص96.
[22]عماد الهلالي: الفكر العلماني في إيران الإسلامية، ص76. وراجع: رضا خجسته رحيمي، حوار المثقف والفقيه، ترجمة علي الوردي، [ضمن كتاب أسلمة العلوم وقضايا العلاقة بين الحوزة والجامعة، ط/ مؤسسة الانتشار العربي]، ص237. حيث دار خلاف بين شبستري وكديور حول حقوق الإنسان، حيث رأى مجتهد شبستري أن منشأ حقوق الإنسان يجب البحث عنه خارج دائرة الدين والشريعة، فيما كان كديور يؤكد على إمكانية استخلاصها من الروايات والأحاديث المتوافرة لدينا. والخلاف بينهما في الآليات لا في النتائج،إلى حدّ كبير، فشبستري يجهر بعلمانيته حتى في أدوات الفهم والاستنباط وتنحية النصوص، في حين أنّ كديور يمثل المدرسة العقلانية المنبثقة من داخل النصوص. وراجع أيضًا: عمرو بسيوني: الدرس العقدي المعاصر.. قراءة تحليلية للدرس العقدي عند السلفية والأشعرية والشيعة، ط1/ مركز نماء للبحوث والدراسات2015م، ص476.
[23]راجع بالتفصيل عن القومية الإيرانية: محمد السلمي: الآخر العربي في الفكر الإيرانيّ الحديث، ط1/ المعهد الدولي للدراسات الإيرانية 2018م، الرياض.
[24]فرنسوا تويال: الشيعة في العالم، ط1/ الفارابي بيروت 2007م، ص55.
[25]منشور: كيف يتغير حجاب الإيرانيات بتغير الأنظمة الحاكمة؟، بقلم شيماء محمد، 7 سبتمبر 2017م. t2TpS
[26]صحيفة لوفيغارو الفرنسية: L'Iran est en train de se séculariser à partir de ses propres racines culturelles. https://goo.gl/7ncPBS و: «رضا، رضا، پهلوی»، شعار مردم در نا آرامیهای خرمشهر 9 تیر ۹۷، حلقة منشورة على يوتيوب بتاريخ 30 يونيو 2018م. https://www.youtube.com/watch?v=e18cjjQYe40
[27]جيمس وارل: بين دارا والخميني.. استكشاف إشكالية الهوية القومية في إيران، ط/ مكتبة الإسكندرية سلسلة مراصد 33، ص20.
[28]راجع: محمد السيد الصياد، فقه الانتظار.. التيارات الدينية الإيرانية والصراع على الحق المطلق للفقيه في الولاية، ط1/ المعهد الدولي للدراسات الإيرانية الرياض 2018م، ص 7-21.
[29]أي الإسلام الذي يعتمدُ على الفقه ويجعل منه مركزًا في نظام الحُكمِ، والسياسةِ والاقتصاد، ومن ثمّ تغلغل الفقهاء في مناحي الحياة ومؤسسات الدولة كافة.
[30]عبد الكريم سروش: نقد القراءة الرسمية للدين، ط1/ مؤسسة الانتشار العربي 2013م، هامش ص41. ونلاحظُ أنّ الصحوةَ الإسلامية والراديكالية في إيران تبنوا "الإسلام الفقاهتي" مع حركية نظّروا لها من داخل الدرس الفقهي والحوزوي، بخلاف الحركية السنية وجماعات الإسلام السياسي السنيّ التي نابذت الدرس الفقهي ولم تتضلع فيه، أو على الأقل لم تعتمده ولم تبال به. بل تمردت على التقليدية الفقهية ولم تنطلق من وعائها.
[31]بطبيعة الحال: قبل أنْ يتحول رفسنجاني إلى رمزٍ من رموز الإصلاحيين، إثر الخلاف الشديد بينه وبين صديقه علي خامنئي.
[32]راجع: زابينه شميتكه "تحرير": المرجع في تاريخ علم الكلام، ترجمة: د. أسامة شفيع السيد، تقديم: العلامة حسن الشافعي، ط1/ مركز نماء للبحوث والدراسات 2018م، 2/ 1224 وما بعدها.
[33]تشارلز كورزمان: الإسلام الليبرالي، تقديم رضوان السيد، ط1/ إبداع، بيروت 2017م، ص105 وما بعدها.
[34]عبد الكريم سروش: نقد القراءة الرسمية للدين، ص44.
[35]نقد القراءة الرسمية للدين، ص46.
[36]عماد الهلالي: الفكر العلماني في إيران الإسلامية، ط1/ مؤسسة الانتشار العربي 2012م، ص104.
[37]خلال لقائه رئيس مؤسسة تمثيل المرشد في الجامعات الإيرانية، مصطفى رستمي، وعدد من مساعديه. ومكارم الشيرازي هو مرجع شيعيّ إيرانيّ معاصر، ومن أبرز القيادات الدينية اليوم في إيران من المحسوبين على الخطّ الولائي.
[38]موقع انتخاب: آیت‌الله مکارم‌ شیرازی: مراقب باشید فرهنگ سکولار غربی در کتب دانشگاهی نفوذ نکند. 18 سبتمبر 2018م. https://bit.ly/2QCoz5D
[39]الحرة: هل فشلت 'الثورة الثقافية' في إيران؟، 21 أغسطس 2017م. rR2YB
[40]مايكل كوك: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإسلامي، ترجمة رضوان السيد وعبد الرحمن السالمي، وعماد الجلاصي، ط2/ الشبكة العربية للأبحاث والنشر 2013م، ص741.
[41]توفيق السيف: حدود الديمقراطية الدينية، ط1/ دار الساقي بيروت 2008م، ص136.
[42]علي حرب: عبد الكريم سروش ونقد المعرفة الدينية، مجلة قضايا إسلامية معاصرة، عدد 24- 25، صيف 2003م.
[43]عبد الكريم سروش: نقد القراءة الرسمية للدين، ترجمة أحمد القبانجي، ط1/ مؤسسة الانتشار العربي 2013م، ص45.
[44]إرم نيوز: إيران: تصريحات مستشار خامنئي حول منع العلمانيين من الفوز بالانتخابات العراقية محرفة، 5 مارس 2018م. 1saem
[45]السابق.
[46]كتابات: في أحدث إشارة إلى التوتر بين طهران وأنقرة.. إيران تنتقد الإسلام العلماني في تركيا، 14 ديسمبر 2011م. 8jTXW وراجع حول مفهوم الإسلام المحمدي في أدبيات الخميني: الإسلام المحمدي الأصيل في كلام الإمام الخميني. eAJKK
[47]راجع: المعهد الدولي للدراسات الإيرانية: من الخميني إلى خامنئي.. تكثيف الدرس الفلسفي في الحوزة، 10 يونيو 2018م. تاريخ الزيارة 3 أكتوبر 2018م. WnTdw
[48]مجيد محمدي: اتجاهات الفكر الديني المعاصر في إيران، ط1/ الشبكة العربية+ المعهد العالمي للفكر الإسلامي 2010م، ص135، إذ يقول مجيد محمدي: "ولهذا السبب فهو [مطهري] يحتقر الفلسفة الغربية في كل مكان من كتاباته، إلا أنه بسبب معرفته القليلة بفلسفة الغرب ولا سيما فلسفة القرون الوسطى يغفل عن أنّ كل هذه الحكمة الإلهية التي عندنا كانت موجودة عند المسيحيين أيضا". ويقول: "إنّ مشكلة مطهري في مواجهة فلسفة الغرب هي معرفته القليلة بهذه الفلسفة".
[49]راجع: سروش: بسط التجربة النبوية، ترجمة أحمد القبانجي، ط/ مؤسسة الانتشار العربي 2009م، ص98. وله أيضا: نقد القراءة الرسمية للدين، ط/ مؤسسة الانتشار العربي 2013م، ص45.
[50]راجع: روبين ميريديث: الفيل والتنين.. صعود الهند والصين ودلالة ذلك لنا جميعًا، ترجمة: شوقي جلال، عدد 359، سلسلة عالم المعرفة، الكويت 2009م، ص44 و45.
[51]بوابة أخبار اليوم: الخارجية الأمريكية: نريد تغيير سلوك النظام الإيراني في المنطقة، 4 يناير 2018م. USUcb وفرانس 24: وزير الخارجية الأمريكي يعلن تشكيل "فريق عمل حول إيران"، 17/ 8/ 2018م. WBVRQ
[52]ويعلّل ذلك المسيري بقوله: "لأنّ العلمانية ليست ظاهرة اجتماعية أو سياسية محددة واضحة المعالم تتم من خلال آليات واضحة [مثل إشاعة الإباحية] يمكن تحديدها بدقة وبساطة، كما أنها ليست -كما يتصور البعض- أيديولوجية ولا حتى مجموعة من الأفكار التي صاغها بعض المفكرين العلمانيين الغربيين، [وأن هذه الأفكار نشأت في أوروبا بسبب طبيعة المسيحية] باعتبارها عقيدة تفصل الدين عن الدولة وتعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله". راجع: عبد الوهاب المسيري: بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة، الجزيرة نت. زيارة بتاريخ: 10 سبتمبر 2018م. pqQ6c
[53]يطرح الجوينيّ -إمام الحرمين- نظرية مهمة عن مركزيات الدين، فيُقرر أنّ الفرائض ليست في مستوىً واحد من الفرضية فبعضها أوجب من بعض، وكذا الأمر في المباح والمندوب. ويُحدد ذلك بقوله: "الوجوب راجع إلى وعد اللوم على الترك والثناء على الامتثال فكلّ ما كان اللوم الموعود على تركه أكثر كان أوجب". انظر: الجويني: التلخيص في أصول الفقه، ط1/ دار البشائر بيروت 1996م، 1/ 468.
[54]علي رَهْنِما: علي شريعتي سيرة سياسية، ترجمة أحمد المعيني، ط/ مؤسسة الانتشار العربي 2016م، ص472.
[55]عبد الكريم سروش: مسألة المرأة بين القوانين الفقهية ونظام القيم الأخلاقية، ترجمة علي عباس الموسوي، [ضمن كتاب: المرأة في الفكر الإسلامي المعاصر، ط/ مؤسسة الانتشار العربي]، ص24.
[56]حيدر حب الله: فقه الحجاب في الشريعة الإسلامية.. قراءات جديدة، ط1/ مؤسسة الانتشار العربي 2012م، ص259.
[57]فقه الحجاب في الشريعة الإسلامية، ص251.
[58]راجع: أسلمة العلوم ص239، وأيضا: فقه الحجاب في الشريعة الإسلامية ص231 وما بعدها.
[59]موقع آفتاب: حجت الاسلام غرویان: تصمیم‌گیری درباره حجاب توریست‌ها را بر عهده خودشان بگذاریم/ نمی‌توانیم احکام فقهی خود را به توریست‌ها الزام کنیم. https://goo.gl/egA6MD وجاءت تصريحات غرويان ردًّا على تزمت أحد أعضاء اللجنة الثقافية للبرلمان الإيراني، النائب أحمد مازني، الذي قال إن الحرية في ارتداء الملابس للسياح ستؤدِّي إلى جذبهم للبلاد بأنها رؤية منحرفة، بينما أكد غرويان أنه لا ينبغي أن "نُلزِم السياح بأحكامنا الفقهية". اليوم السابع: متشدد في إيران يدعو لتخفيف القيود عن السياح وإلغاء الحجاب الإجباري للزائرين، 10 يوليو 2018م. HfQrr
[60]خلال الدورة المشتركة للأساتذة والنخبة التعبويين في الحوزات العلمية لمحافظات خراسان وقم وطهران وأصفهان والمنعقدة في مشهد.
[61]بالفعل تقوم السلطات بين الفينة والأخرى باعتقال نساء بسبب عدم ارتداء الحجاب أو ارتدائه بطريقة سيئة، ووصفتهن السلطات بـ"النساء المخدوعات". راجع: هيومان رايتس ووتش: على إيران الكف عن ملاحقة النساء بسبب ملابسهنّ، 24 فبراير 2018م.http://cutt.us/vYkVVوسكاي نيوز: إيران تعتقل 29 امرأة من المخدوعات، 1 فبراير 2018م. rwJJU
[62]موقع اعتماد أونلاين: محمدجعفر منتظری، دادستان کل کشور: بابک زنجانی قطعا اعدام می‌شود/ برخورد خشن با بدحجابی جواب نمی‌‌دهد.https://bit.ly/2NrDc9n
[63]موقع جماران: سلحشوری: فاسد خواندن زنان معترض به حجاب منصفانه نیست/ زنان به خط قرمز تبدیل شده‌اند. https://bit.ly/2GpUAMQ
[64]وقد استنكر إمام جمعة مشهد علم الهدى في خطبة الجمعة 20 أبريل 2018م، ردود الأفعال المنددة بتعامل الشرطة الإيرانية بقسوة وعنف مع إحدى النساء بسبب الحجاب، قائلا: "لا ينبغي استجواب قوات الشرطة التي لبت نداء الشعب في الكوارث المختلفة، بسبب خطأ ضابطة، فهم يعملون للتصدي لأحد المنكرات الشرعية [يقصد التبرج]. ماذا يعني أن تفسح كل أجهزة الدولة الطريق ولا تتعامل مع السيدات اللاتي لا يرتدين الحجاب؟ هل أصبحت الدعوات المناهضة للقرآن ولفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجودة في البرلمان؟". موقع انتخاب: https://bit.ly/2Jddp2H
[65]بي بي سي عربي: السلطات الإيرانية تعتقل فتاة نشرت مقاطع راقصة على إنستاغرام، 8 يوليو 2018م. zr99V
[66]الحوار المتمدن: ملالي إيران : الرقص جريمة.. إغلاق 51 ألف حساب تابع لرقصات مائدة وصديقاتها، 11 يوليو 2018م. iMtig
[67]بي بي سي عربي: إيرانيات يرقصن تضامنا مع "راقصة إنستاغرام"، 9 يوليو 2018م. nmLi6 والحرة: اعتقال إيرانية بسبب الرقص على إنستاغرام، 8 يوليو 2018م. OfRay
[68]العرب: الرقص في إيران.. فن يعاقب عليه القانون، 20/ 1/ 2016م. eD1Oo
[69]بي بي سي عربي: السلطات الإيرانية تعتقل 35 امرأة حاولن حضور مباراة كرة قدم، 2 مارس 2018م. Kq6hd
[70]بي بي سي عربي: إيرانيات يتحدين فتوى تمنعهن من ركوب الدراجات، 21 سبتمبر 2016م. r6Z4 وراجع: إرم نيوز: بالفيديو.. إيرانيات يتحدين تحريم خامنئي لركوب الدراجة، 22 سبتمبر 2016م. XgQtd
[71]العربي الجديد: ممنوعات على نساء إيران: الرقص والنارجيلة والدراجات وأشياء أخرى، 10 أغسطس 2017م. http://cutt.us/3eSkiوراجع: صراط: رشته های ممنوعه برای دختران + جدول. fhu1R وراجع: رصيف 22: كيف يجد الرقص في إيران طريقه وسط المنع، 12/ 2/ 2016م، kb9Zy
[72]البي بي سي: إيران تمنع النساء من دراسة بعض التخصصات الجامعية، حلقة منشورة على يوتيوب بتاريخ: 25/ 8/ 2012م. SciVc
[73]فرنسوا تويال: الشيعة في العالم.. صحوة المستبعدين واستراتيجيتهم، ط/ الفارابي بيروت، ص58.
[74]موقع الحوزة نيوز: عضو مجمع تشخیص مصلت نظام در جمع اساتید بسیجی حوزه: تفکر سکولاریسم اجتماعی حوزه های علمیه را تهدید می کند/ معیار اعتدال تبعیت از ولایت فقیه است. https://bit.ly/2L2LyYp
[75]موقع راديو زمانه: مصباح یزدی: ولایت فقیه در حال افول است. https://bit.ly/2A5JhGM وراجع: المعهد الدولي للدراسات الإيرانية: مصباح يزدي: معارضة "ولاية الفقيه" تمتد إلى الحوزات العلمية. 24 يوليو 2018م. mzCp2
[76]صحيفة اعتماد: واكنش آشنا به ادعاي نفوذ سكولاريسم در حوزه‌هاي علميه. https://bit.ly/2LvtnWV
[77]موقع إيران واير: طلاب علاقه‌ای به پوشیدن لباس روحانیت ندارند. الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018م. yiFsh وفي نفس السياق كشف مساعد رئيس الحوزة العلمية في قم لشؤون الانضباط مرتضى متقي زاده، عن انخفاض دوافع الطلاب لارتداء زيَّ علماء الدين في المجتمع، لافتًا إلى أن دوافع الطلاب اليوم تضاءلت أكثر مقارنة بالماضي فيما يتعلق بارتداء زي علماء الدين، وربما أحد الأسباب المهمة والرئيسية لهذا الأمر هو تغيّر أجواء المجتمع في الوقت الراهن، مضيفًا أن تغيّر نوع تربية الطلاب في الحوزات العلميةمقارنة بالماضي أحد الأسباب الأخرى لهذا الأمر. راجع: السابق، نفسه.
[78]رئيس رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم.
[79]له من العمر تسعون عامان ويُعتبر أستاذ الأساتيذ في الحوزة العلمية، وله مكانته الخاصة جدًّا في الوسط العلمي، وعند التيارات الدينية والسياسية كافّة.
[80]شفقنا: تندید واسع برسالة آية الله يزدي للمرجع الشبيري الزنجاني، المرجعية هي سند لحفظ الهوية الشيعية، 29 أكتوبر 2018م. yA1X7
[81]إيران إنترناشيونال: ردود فعل حول تهديدات جمعية مدرسي قم ضد آية الله زنجاني. 28 أكتوبر 2018م. Fxlv
[82]إيران إنترناشيونال: ردود فعل حول تهديدات "جمعية مدرسي قم" ضد آية الله زنجاني، الأحد، 28 أكتوبر 2018م. Fxlv
[83]شفقنا: تنديد واسع برسالة آية الله يزدي، سابق.
[84]شبكة رؤية الإخبارية: في إيران.. هل يمهد الخلاف بين رجال الدين الطريق إلى العلمانية السياسية، 3 نوفمبر 2018م. oxYdb
[85]شبكة رؤية الإخبارية: في إيران.. هل يمهد الخلاف بين رجال الدين الطريق إلى العلمانية السياسية، 3 نوفمبر 2018م، سابق.
[86]راجع: المعهد الدولي للدراسات الإيرانية "رصانة": الإيرانيون يتظاهرون أمام حوزة رجال الدين… قراءة في السياقات والدلالات، 7 أغسطس 2018م. OVCVm وراجع: الشرق الأوسط: الاحتجاجات الإيرانية تطال رموزًا دينية بعد هجوم على حوزة كرج، 5 أغسطس 2018م. imbYw
[87]محمد على وكيلى: اعتراف‏های دیرهنگام- صحيفة ابتكار. eeA5e
[88]محسن قراءتي هو: رئيس هيئة إقامة الصلاة وأحد رجال الدين الذين حظوا منذ بداية الثورة حتى الآن بالحديث خلف المنابر والإذاعة والتليفزيون. والعبارة التي ننقلها عنه قالها خلال مؤتمر مع الأحزاب السياسية في مدينة كرمان يوم السبت 15 ديسمبر 2018م.
[89]المصدر: موقع راديو زمانه: محسن قرائتی: نسل جدید دیگر علاقه‌ای به ما ندارد. ۲۶ آذر ۱۳۹۷. ajYzY
[90]كارين أرمسترونغ: حقول الدم.. الدين وتاريخ العنف، ترجمة: أسامة غاوجي، ط1/ الشبكة العربية للأبحاث والنشر بيروت 2016م، ص498.
[91]حقول الدم، مرجع سابق، ص498.



محمد السيد الصياد
باحث غير مقيم بالـمعهد الدولى للدراسات الايرانية.


اضافة رد مع اقتباس
  #1113  
قديم 10/01/2019, 04:08 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ alfayhaa Sport
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2008
المكان: حى منفوحة الجديدة - الرياض
مشاركات: 25,826
Arrow قناة العربية: زبان فارسى (اللغة الفارسية الحصرية)



روابط ایران و مراکش؛ تناقض در رویکردهای خارجی و آینده روابط دو جانبه

سامی سلامی
پژوهشگر مراکشی روابط بین الملل

محمد لكرینی
پژوهشگر مراکشی روابط بین الملل



روابط ایران و مراکش در طول تاریخ، گواه پستی و بلندی ها و اختلافات سترگی درباره برخی از مسایل منطقه ای و بین المللی بوده است که در راس آنها نقش ایران در بحران های مختلف خاورمیانه قرار دارد. این روابط، اختلافات کلان بر سر ابزارهای فرقه ای ایران و سیاست هایش درباره گسترش تشیع در کشورهای باختر عربی (شمال آفریقا) – به ویژه در خود مراکش – را منعکس کرده است. این امر به شکلی منفی بر روابط دیپلماتیک میان دو کشور بازتاب یافته است که پس از آن که رباط، تهران را به حمایت از عناصری تجزیه طلب از جبهه پولیساریو متهم کرد تا حد گسستگی رسید.
تنش در روابط مراکش و ایران به ایستگاه های تاریخی متفاوتی باز می گردد. ابتدای این تنش، انقلابی بود که در سال ۱۹۷۹ میلادی (۱۳۵۷ خورشیدی) به سرنگونی رژیم شاه انجامید؛ به گونه ای که سلطان حسن دوم پادشاه فقید مراکش از مخالفت علنی با رژیم پس از انقلاب ابایی نداشت. او میزبانی مراکش را به شاه فقید ایران پیشنهاد کرد و شاه در سال ۱۹۷۹ میلادی (۱۳۵۷ خورشیدی) قبل از سفر به جزایر باهاماس، سفر کوتاهی به مراکش کرد. روابط رسمی میان دو کشور در سال ۱۹۸۰ میلادی (۱۳۵۹ خورشیدی) قطع شد، واین وقتی که مراکش اعلام کرد که به سبب به رسمیت شناختن به اصطلاح « جمهوری عربی صحرا » توسط ایران روابطش را با ایران قطع می کند. این جمهوری در سال ۱۹۷۶ میلادی (۱۳۵۵ خورشیدی) توسط پولیسارو در الجزایر اعلام موجودیت کرد.
مسایل دینی و خرده حساب های سیاسی نیز به این موضوع اضافه شد که شکاف میان دو کشور را عمیق تر کرد. زمینه این امر، تعارض میان مذهب شیعه غالب در ایران و مذهب سنی غالب در مراکش است؛ به ویژه که پادشاه مراکش به عنوان «امیرالمومنین» از سلطه دینی برخوردار است و روحانیان شیعه به سرکردگی خمینی، انقلاب ایران را رهبری می کردند.[1]

در دهه نود میلادی (دهه هفتاد خورشیدی)، روابط دیپلماتیک از سر گرفته شد و سفارت ایران در رباط در سال ۱۹۹۱ میلادی (۱۳۷۰ خورشیدی) افتتاح شد. با تغییر مواضع پیشین ایران – به ویژه در مورد مساله صحرا – روابط سیاسی دو کشور شاهد دوره ای از گشایش سیاسی شد. ایران در سال ۱۹۹۱ میلادی (۱۳۷۰ خورشیدی) اعلام کرد « جمهوری صحرا» را به رسمیت نمی شناسد و خواهان حل مسالمت آمیز این مساله بر مبنای قطعنامه های سازمان ملل شد.
با اعلام قطع روابط با ایران توسط رباط در ششم مارس ۲۰۰۹ میلادی (۱۶ اسفند ۱۳۸۷ خورشیدی)، اختلافات دیپلماتیک میان مراکش و ایران بالا گرفت. این امر پس از تبادل اتهامات میان دو کشور درباره همبستگی مراکش با بحرین و در پی اظهارات مسوولان ایرانی مبنی بر این که بحرین استان چهاردهم ایران است، انجام گرفت. رباط، سفارت ایران را متهم کرد که به تبلیغ تشییع در مراکش می پردازد و به شکل مخفی به تجزیه طلبان پولیساریو کمک می کند. [2]
دو کشور پس از ۶ سال قطع روابط در می ۲۰۱۴ میلادی (اردییهشت ۱۳۹۳ خورشیدی) توافق کردند تا روابط خود را از سر گیرند. تهران در ژانویه ۲۰۱۵ میلادی (بهمن ۱۳۹۳ خورشیدی) سفیر خود را در رباط تعیین کرد و مدتی بعد، مراکش در فوریه ۲۰۱۶ میلادی (مهر ۱۳۹۵ خورشیدی) حسن حامی، سفیر خود را در جمهوری آذربایجان به عنوان سفیر این کشور در تهران تعیین کرد و در اکتبر ۲۰۱۶ میلادی (دی ۱۳۹۵ خورشیدی) استوارنامه خود را به حسن روحانی رییس جمهور ایران تقدیم کرد.
در یکم می ۲۰۱۸ میلادی (۱۱ اردیبهشت ۱۳۹۷ خورشیدی)، مراکش با بستن سفارت ایران و ابلاغ سفیر ایران درباره لزوم ترک خاک مراکش، بار دیگر روابط خود را با تهران قطع کرد. این کار به سبب پشتیبانی ایران از جبهه پولیساریو انجام شد. ناصر بوریطه وزیر خارجه مراکش اعلام کرد که حزب الله لبنان به واسطه سفارت ایران در الجزایر به آموزش عناصر جبهه تجزیه طلب پولیساریو می پردازد و به آن اسلحه می دهد. [3]
از کنش و واکنش های تاریخی روابط مراکش و ایران، اهمیت روش تاریخی به عنوان مدخلی مقدماتی به این پژوهش آشکار می شود زیرا این روش، چارچوبی است تحلیلی جهت فهم واقعیت کنش و واکنش های بین المللی بر اساس زمینه های تاریخی.[4] اما تحلیل ابعاد روابط ایران و مراکش بر مبنای دشواره مربوط به آینده این روابط ، به مدخلی تفسیری برای سیاست خارجی دو کشور بر اساس روش تطبیقی نیاز دارد که این پژوهش بر اساس سه محور عمده قصد بررسی آن را دارد که به شکل زیر ارایه می شود:

نخست: مدخل تطبیقی به سیاست خارجی مراکش و ایران
فرآیند ساختن سیاست خارجی از کشوری به کشور دیگر، بر حسب تباین عوامل متداخل و تنوع چالش ها و تهدیدهای برخاسته از دو محیط داخلی و خارجی، تفاوت دارد. این کنش و واکنش ها نقش مهمی در تعیین هدف های سیاست خارجی دارد که بر اساس تحقق این هدف ها وانعطاف و تاثیر ابزارهایش در دو عرصه سخت و نرم، متغیر یا ثابت می ماند.[5]

۱- سیاست خارجی مراکش در جهانی دگرگون
مراکش طی ده سال اخیر شاهد تحولات عمیقی بود که طی آن روابط بین المللی اش – چه در سطح کنشگران و چه در زمینه رویکردهای راهبردی سیاست خارجی – گوناگون بوده است. بیش از سی سفارت و کنسولگری مراکشی در همه نواحی جهان، هم در کشورهای راهبردی چون چاد و هم در کشورهای کوچکی چون باربادوس افتتاح شده و شمار نمایندگان مراکش در سازمان های بین المللی و منطقه ای افزایش یافته است. همگام با این اقدامات، مراکش سیاست نزدیکی به اتحادیه اروپا (EU) را بر اساس آن چه که «وضع پیشرو» نامیده می شود، در پیش گرفت. به اینها، سیاست نزدیکی به آفریقای جنوب صحرا و آمریکای لاتین را هم باید اضافه کنیم. نیز مراکش در ۳۰ ژانویه ۲۰۱۷ میلادی (۱۱ بهمن ۱۳۹۵ خورشیدی) با پیوستن به اتحادیه آفریقا، موقعیت خود را در قاره سیاه بازیافت.
این دینامیسم مراکش که هدفش تضمین وجود و تاثیر دایمی رباط در سازمان های بین المللی است همراه با یک چهارچوب استراتژیک نظری مشخص کننده استراتژی مراکش و اصول تدوین سیاست خارجی اش نبوده و در این میان، جای یک سند راهبردی نوکننده سیاست خارجی خالی بوده است. تدوین تئوریک سیاست خارجی هیچگاه موضوع یک کمپین سیاسی یا بحث های پارلمانی یا منشور رسمی راهبردی نبوده است و صرفا منحصر به پادشاه مراکش بوده که اساسا در سخنرانی های اش اعلام می شد. [6]

به رغم نبود یک سند راهبردی نوکننده سیاست خارجی، قانون اساسی مراکش شامل پایبندی این پادشاهی به حقوق بشر – طبق معمول جهانی – و ادامه کوشش برای حفظ صلح و امنیت در جهان است. مراکش این کار را از خلال چند حوزه – که خود درون آنهاست – انجام می دهد. می توان این حوزه ها و هدف های مراکش را به شکل زیر بررسی کرد: [7]

الف- حوزه باختر عربی: مراکش در این حوزه به واسطه استراتژی مبتنی بر تعمیق همکاری های سیاسی، اقتصادی و امنیتی، برای تحکیم جایگاه خود می کوشد.
ب- حوزه عربی و اسلامی: مراکش در این حوزه به واسطه ایجاد پیوندی استوار متکی بر هویت تاریخی و مذهبی برای تحکیم جایگاه خود در جهان عرب و جهان اسلام کوشش می کند.
ج- حوزه آفریقا: مراکش در این چهارچوب برای « تقویت روابط همکاری و همبستگی با کشورها و ملت های آفریقایی – به ویژه کشورهای ساحل و صحرا – کوشش می کند».
د- حوزه ارو-مدیترانه: مراکش در این حوزه به تقویت روابط همکاری و نزدیکی و شراکت با کشورهای همسایه اروپا و مدیترانه می پردازد.
ه – حوزه جهانی: هدف مراکش در این چهارچوب « گسترش و تنوع بخشی به روابط دوستی و مبادلات انسانی، اقتصادی، علمی، فناوری و فرهنگی با همه کشورهای جهان است»
و- حوزه کشورهای جنوب: تقویت همکاری میان کشورهای جنوب – جنوب در این بخش صورت می گیرد.
مراکش در چهارچوب این حوزه ها متعهد به « حمایت از دو مجموعه حقوق بشر و قوانین بین المللی انسانی و پیشبرد و شرکت در تکامل آنها با توجه به شکل و شمایل جهانی این حقوق و عدم تجزیه آنهاست». هم چنین، مراکش « هر نوع تبعیض جنسیتی، نژادی، عقیدتی، فرهنگی یا وابستگی اجتماعی، منطقه ای، زبانی، معلولیتی یا هر گونه وضع شخصی را – به هر شکل – ممنوع و علیه آن مبارزه می کند».
فرآیند تدوین سیاست خارجی مراکش تابع ویژگی های عمده ای است که تعامل سیاسی و کنش دیپلماتیک مراکش در روابط بین المللی اش را هدایت می کند که عبارتند از:
الف- اصل حاکمیت، که همراه است با احترام به وحدت ملی و تمامیت ارضی پادشاهی مراکش و عدم دخالت در امور داخلی این کشور.
ب- اصل همکاری و همبستگی، که همراه است با ایجاد مشارکت هایی که هدفش، تحقق پیشرفت مشترک و تمرکز بر همکاری در چهارچوب جنوب – جنوب است.
ج- اصل گشایش، که همراه است با گونه گونی روابط دیپلماتیک و گشایش به روی همه کنشگران بین المللی.
د- اصل مشروعیت بین المللی، که همراه است با التزام به قوانین، کنوانسیون ها و عهدنامه های بین المللی که مراکش یکی از طرف های آن است.
قدرت نرم یکی از موتورهای دیپلماسی مراکش است که دارای شکل و شمایل متنوع زیر است:[8]
الف- دیپلماسی اقتصادی، مراکش از سرمایه گذاری های خارجی استفاده کرده و انجمن ها و تریبون های اقتصادی بین المللی را میزبانی کرده است. مراکش این کارها را به عنوان شکلی از اشکال سیاست خارجی انجام می دهد.
ب- نمایندگی های دیپلماتیک در کشورهای کوچک و سازمان های مادون منطقه ای
که محوری است برای کنش دیپلماتیک. و در حمایت از این رویکرد در دهه اخیر، پوشش دیپلماتیک مراکش در جهان گسترش فراوان یافته است. به عنوان مثال، در آسیا پوشش دیپلماتیک – هم نمایندگان دیپلماتیک مقیم وهم نمایندگان غیر مقیم – کامل است. این پوشش دیپلماتیک کشورهای کوچک را نیز در بر می گیرد؛ نظیر همان چیزی که در دریای کاراییب می بینیم. از نظر مراکش، هر کشور کوچک، اهمیت خود را دارد، زیرا در مورد مساله صحرا دارای یک رای است.
افزون بر کشورها، نمایندگی مراکش در سازمان های منطقه ای و ما دون منطقه ای یکی از ابزارهای عمده سیاست خارجی این کشور است که در عضویت مراکش در اتحادیه آفریقا و تقاضای عضویت در گروه اقتصادی غرب آفریقا بازتاب یافته است.
ج- دیپلماسی فرهنگی؛ مراکش جهت تحکیم هویت فرهنگی برای خدمت به منافع ملی خویش عمل می کند. دولت برنامه ای را جهت ایجاد مراکز فرهنگی در خارج آغاز کرده است و نخستین کشورهای میزبان این مراکز، بروکسل، مونترال، تونس، طرابلس، بارسلون، آمستردام و پاریس اند. نیز دولت مراکش، سیاست اعطای بورس به دانشجویان جنوب را در پیش گرفته است؛ به گونه ای که سال ۲۰۱۲ میلادی (۱۳۹۱ خورشیدی) شاهد نام نویسی ۸۰۰۰ دانشجوی آفریقایی بود که توسط سازمان همکاری های بین المللی مراکش و در چهارچوب اعطای بورس پذیرفته شدند.
ج- دیپلماسی مذهبی؛ در این زمینه مراکش در جهت صدور هویت اسلامی خویش با شکل و شمایلی معتدل و روادار به کشورهای آفریقایی جنوب صحرا عمل می کند و این کار را به واسطه تربیت ائمه جماعت در داخل مراکش انجام می دهد. تاکنون چندین هیات از موسسه محمد ششم برای تربیت ائمه و وعاظ بازدید کرده اند، از جمله یک هیات هندی به ریاست سید محمد حامد انصاری معاون رییس جمهور که در ۳۱ آوریل ۲۰۱۶ میلادی (۱۲ اردیبهشت ۱۳۹۵ خورشیدی)‌ و یک هیات از مجلس سنای فرانسه که در ۲۵ آوریل ۲۰۱۶ میلادی (۶ اردیبهشت ۱۳۹۵ خورشیدی) از این مرکز دیدن کرده اند. هم چنین ۵۰۰ امام جمعه از کشور مالی – که شاهد کشمکش و خشونت گسترده ای میان گروه ها و جنبش های این کشور بود – در این موسسه تعلیم داده شده اند. کشورهای دیگری همچون لیبی، تونس، غنا، کناکری، ساحل عاج، نیجریه و سنگال نیز از دوره های این موسسه بهره برده اند.[9]

۲- سیاست خارجی ایران و تحقق رویای امپراتوری
مهم ترین هدف های سیاست خارجی ایران در تحقق رویای امپراتوری ایران بر مبنای تاسیس طرح حکومت جهانی اسلام تبلور می یابد که همانا باز تدوین ایده شاهنشاهی اما زیر پوششی اسلامی است. از زمانی که دولت هخامنشی توانست فلات ایران و سپس خاورمیانه را زیر حاکمیت خود متحد کند، شاهنشاهی پارس، چهارچوبی برای فرمانروایی در ایران بود. ایرانیان با تدوین یک تاریخ اسطوره ای – به واسطه دولت های پیشدادی و کیانی – کوشیدند این ایده را ژرف تر کنند. دلایلی وجود دارد که نشانگر پیوندهایی میان ویژگی های شاهنشاهی کهن و نظام کنونی ایران است. از مهمترین این پیوندها، آمیختگی ملیت با دین و مذهب است. شخصیت ایرانی توانست به واسطه مذهب شیعه میان دین اسلام و میراث فکری و فرهنگی ایران کهن پیوند ایجاد کند ، به گونه ای که این اتحاد بیانگر آمیختگی ملیت و دین بوده است. برپایی نظام جمهوری اسلامی ایران بر اساس اصل ولایت فقیه، گواهی است زنده بر این ویژگی که دو نظام را با هم یکی می کند. [10]
اگر رویکرد آینده در شاهنشاهی کهن با رویای بازگشت فرستاده آخر الزمان همراه بوده، رویکرد کنونی ایران با بازگشت مهدی صاحب الزمان و برپایی حکومت جهانی اسلام – به عنوان عملی کردن رویای امپراتوری – همراه است که ساز و کارهای تحقق آن به شرح زیر است: [11]

الف -رشد توان نظامی، که به واسطه تقویت زرادخانه هوایی، زمینی و دریایی کشور صورت می گیرد و این کشور را قادر می سازد تا با همه چالش ها و تهدیدهای امنیتی و نظامی رویارویی کند و توان پاسخگویی سریع به ضربه های احتمالی را داشته باشد.
ب-پیشبرد راهبرد حضور نظامی در منطقه؛ این کار با انتقال فعالیت های نظامی ایران به برخی از کشورها و بسنده نکردن به کاربرد مزدوران و فعالیت برای ایجاد گردان های نظامی غیر ایرانی با فرماندهان محلی انجام می گیرد که زیر نظر ایران و با راهنمایی این کشور برای تحقق استراتژی اش در منطقه عمل می کنند.
ج- توان مدیریت بحران ها؛ با بهره گیری از ویژگی های بی همتای برخاسته از شخصیت ایرانی با همه داده های فرهنگی، عقیدتی، سیاسی، اجتماعی، محیط زیستی و اقتصادی اش که به واسطه مدیریت منافع متضاد با دیگران و حل اختلافات از طریق گفتگو و سازگاری با پارامترهای جهانی صورت می گیرد. شاید اعطای فرصت به عناصر منعطف جریان میانه رو جهت راهیابی به دولت به هنگام شدت گیری بحران ها و افزایش انزوای ایران، تبلور توان این کشور جهت بهره برداری از همه کارت ها در مدیریت بحران هاست.
د- کوشش جهت ورود ایران به مرحله هسته ای؛ برنامه هسته ای ایران – به رغم اختلاف نظر میان نخبگان ایرانی درباره نکته های تئوریک و کیفیت اجرای آن – از مهمترین عناصر دستیابی به رویای امپراتوری است.
ه- تدوین محتوای نوین منطقه ای و بین المللی از دیدگاه اسلامی؛ ایران در عرصه منطقه ای، استراتژی جدیدی ارایه می دهد و برخی از سیاست های منطقه ای اش را طوری اصلاح می کند تا با نیازهای سیاسی و امنیتی اش در چهارچوب شرایط نوین متناسب باشد.
این چیدمان سیاست خارجی ایران، مشکل بزرگی در ارتباط با این موضوع مطرح می کند که عنصر ایرانی برای مدیریت مسایل مختلف تا چه حد میان دو مفهوم هدف و استراتژی تمایز قایل می شود، یا به عبارتی میان میزان توان ایران برای تحقق رویای حکومت اسلامی به عنوان هدف سیاست خارجی اش و تدوین استراتژی بلند مدت برای دستیابی به آن. به ویژه این که واقعیت تحرکات ایران در منطقه (سوریه، یمن، عراق و لبنان) نشانگر نبود یک چشم انداز فراگیر راهبردی ایرانی است که در حالت بحرانی، سناریوهایی را برای خروج از آن مشخص کند. اما به رغم اینها، ایران همچنان منسجم است و به دقت حاکمیت مبتنی بر منافع ملی و میهنی را اداره می کند. در اینجا تاریخ خود را به صورت امپراتوری پارس تکرار می کند؛ امپراتوریی که توانست با شگردها و شیوه های فنی، حاکمیت خود را در بخش بزرگی از منطقه خاورمیانه معاصر و بخشی از آسیای میانه و جنوب غرب آسیا بگستراند.[12] این امر ما را وادار می کند تا در سایه اتکای بر تاکتیک های کوتاه مدت و نبود راهبردهای آینده، به دلایل زیر بر خطر دخالت ایران در منطقه تاکید کنیم. [13]
الف- تاکتیک ها در کنه خویش، سیاست هایی کوتاه مدت هستند که برای اجرای استراتژی های بلند مدت به کار می روند و در نتیجه، تاکتیک ها بر خلاف استراتژی ها بر دیدگاهی روشن یا روشی معتبر یا برنامه ای تفصیلی اتکا ندارند. از این رو اتکای انحصاری و همیشگی بر آنها پیامدهای وخیمی خواهد داشت که طراحان سیاست تاکتیکی پیش بینی آن را نمی کنند و هنگامی که رخ می دهند مدیریت و تعامل با آنها برای آنان دشوار خواهد شد.
ب- نبود استراتژی و وجود تاکتیک، نوعی قصور در عملکرد نظام جهانی و دلیل بالا رفتن بحران – و در همان حال نتیجه آن – به شمار می رود. فکرش را بکنید وقتی یکی از مهمترین عناصر عمل تاکتیکی یعنی وجود یک دیدگاه در برگیرنده یک دوره کوتاه، وجود ندارد؛ به گونه ای که عملکرد، تماما واکنشی در برابر رویدادها و پیگیری تحولات خواهد بود.
از این مدخل تطبیقی سیاست خارجی مراکش وایران، آشکارا، گسترش شکاف مدخل های فرآیند طراحی سیاست های خارجی هر دو کشور روشن می شود. سیاست خارجی مراکشی متوازن که مشروعیت بین المللی را محترم می دارد و سیاست ایرانی متهوری که بنیادهای قوتش را بر پشتیبانی مذهبی فرقه گرایانه قرار می دهد و این ما را وادار می سازد تاکید کنیم که نقطه قوت در صعود ایران، همان نقطه ضعف این کشور است. پیشروی بر اساس مذهبی، هم پیمانان را به سادگی به صف می کند اما به همان میزان دشمنی ها را منفجر می کند و مانع تحکیم نقش ها برای مدت طولانی می شود [14] و این همان چیزی است که به شکل مستقیم بر عوامل تعیین کننده روابط مراکش و ایران منعکس شده است.

دوم: عوامل تعیین کننده روابط مراکش و ایران
مجموعه ای از عوامل، ماهیت روابط مراکش و ایران را تعیین می کنند که به طور خلاصه پنج عامل عمده هستند:

۱- عامل سیاسی
روابط دو کشور هیچ گاه در طول تاریخ از تباین ها و اختلاف های سیاسی در سطوح منطقه ای و بین المللی خالی نبوده است. گسترش نقش منطقه ای ایران در خاورمیانه و شمال آفریقا، چالشی واقعی برای کشورهای عربی – از جمله مراکش – بوده است؛ به ویژه که طرح احیای امپراتوری ایرانی « در عوامل خارجی تعیین کننده خود در مورد منطقه باختر عربی روی همراهی میان نیروهای نرم و خشن برای نفوذ در منطقه و تحکیم نقش ایران در آن تاکید می کند تا با استفاده از ابزارهای متبلور در سوء استفاده از پول جهت گسترش تشیع به واسطه وابسته های فرهنگی در کشورهای منطقه انزوای ایران در منطقه خلیج عربی را بشکند» [15] و جریان های شیعه تابع خود را پدید آورد و با بهره گیری از کمک های اقتصادی بر برخی کشورها تاثیر نهد.
دستور کار سیاسی ایران ومراکش در منطقه خاورمیانه در بسیاری از مسایل و بحران ها – به ویژه در لیبی، سوریه، عراق، لبنان، یمن و بحرین – متناقض است زیرا طرف مراکشی نقش ایران را به عنوان تحریک کننده بحران های منطقه ارزیابی می کند.
ایران از راه های گوناگون می کوشد نفوذ خود را گسترش دهد و نقش منطقه ای خود را ایفا کند. از این رو در دهه نود سده گذشته از بحران عراق برای دخالت در این کشور سوء استفاده کرد و عملا اوضاع این کشور را به هم ریخت و آن را در چرخه کشمکش و خشونت و فرقه گرایی گرفتار کرد. هم چنین در بحران یمن نیز دخالت کرد، آن را عمیق تر و روند گفتگوی میان کنشگران مختلف را بغرنج تر کرد. افزون بر آن، وجود منطقه ای خود را از دروازه بحران سوریه – که از سال ۲۰۱۱ (۱۳۸۹ خورشیدی) تاکنون مشتعل شده است- تحکیم کرد [16] و رفتار خلاف امنیت ملی کشورهای عربی در پیش گرفت [17] بل و بیش از آن، شمار دخالت های ایران در امور بحرین در فاصله سال های ۲۰۱۱-۲۰۱۲ میلادی (۱۳۹۰-۱۳۹۱ خورشیدی) به ۴۲ مورد رسید که مهمترین آنها عبارتند از [18]:
– موضعگیری درباره روی دادهای امنیتی بحرین (۳ مورد)
– سیاست های رسمی رسانه ای ایران درباره اوضاع سیاسی در بحرین (۳۶ مورد)
– در زمینه رصد سیاست های ایران علیه شورای همکاری خلیج، شمار دخالت های ایران به ۳۲ مورد رسید که برخی مربوط به جاسوسی در کشورهای خلیج ( ۳ مورد)، انتقادهایی که ایران از کشورهای خلیج کرده ( ۵ مورد)، هشدارهای ایران به کشورهای خلیج (۷ مورد)، اظهارات ایرانی ها درباره تنگه هرمز و جزایر سه گانه خلیج (۶ مورد) و سرانجام حمله به سفارتخانه های برخی از کشورهای خلیج در ایران و کوشش برای ترور مسوولان (دو مورد).
نیز مراکش نسبت به دخالت های ایران در منطقه و ادامه اشغال برخی از مناطق همچون جزایر سه گانه امارات – که از ۳۰ نوامبر ۱۹۷۱ میلادی (۹ آذر ۱۳۵۰ خورشیدی) انجام شده است – معترض بوده زیرا که نشانگر تهدید امنیت و ثبات منطقه و بی احترامی نسبت به اصول قوانین بین المللی مربوط به احترام حاکمیت کشورها و عدم دخالت در امور داخلی آنها طبق منشور سازمان ملل متحد است، بلکه بیش از آن، ایران دارای آرمان های توسعه طلبانه در منطقه خلیج و خاورمیانه است و این گسترش طلبی تا کشورهای باختر عربی و نقض امنیت دینی آنها رسیده است. [19]
به رغم موضع رژیم ایران در مورد کشورهای عربی منطقه خلیج مبنی بر این که منافع آنها را هدف قرار نمی دهد، واقعیت امر این گونه نیست. ایران ثبات این منطقه را تهدید می کند؛ ایران در عراق به شبه نظامیان ناوابسته به حکومت کمک می کند که بر یکپارچگی و حاکمیت عراق تاثیر می گذارد، و تهران در لبنان، حزب الله را به عنوان دولت در دولت نگه داشته است، و در خلیج، آزمندی های ایران به جزایر و اراضی کشورهای خلیج محدود نمی شود[20]. همین امر در مورد رفتار ایران با مراکش نیز صدق می کند زیرا یکپارچگی و حاکمیت این کشور را محترم نمی شمارد؛ امری که مراکش آن را جزو اولویت های سیاست خارجی اش به شمار آورد.
ایران از ضعف نظام منطقه ای عربی به منظور توسعه نفوذ خویش بهره برده است. افزون بر آن، عملیات تروریستی و پیامدهای آن نظیر تنگ کردن فضا برای هر نوع ابتکار دارای شکل و شمایل خیرخواهانه، انسانی و تبلیغی در مجموعه ای از کشورهای عربی است.[21] نیز دلایل دیگری وجود دارد که استراتژی ایران را به معضل تبدیل کرده و در سیاست هایش در مورد مراکش بازتاب یافته است که در موارد زیر تبلور یافته است: [22]
الف -احساس برتری نظامی نسبت به همسایگان عرب
ب-احساس انزوای فرهنگی نسبت به همسایگان عرب به سبب تفاوت زبان و مذهب (تشیع).
ج-احساس وعقده مخالفت با عرب ها به طور خاص. این نفرت در کتاب «شاهنامه» فردوسی – پدر ملیت پارسی – بازتاب یافته است.
اختلافات سیاسی مراکش و ایران تنها به مسایل ویژه امنیت ملی عربی محدود نمی شود بلکه به ماهیت نقش ایران در قاره آفریقا نیز مرتبط است. تهران برای تحکیم روابطش با کشورهای آفریقا، دو عرصه تجاری و دینی را باهم آمیخته و با ایجاد چند بیمارستان و جمعیت، برخی کمک های انسانی را ارایه کرده و در چهارچوب همکاری های اقتصادی، چند کارخانه را در کشورهای آفریقایی همچون سنگال و اوگاندا ایجاد کرده است. نیز روابط خود را با قبایل و فرقه های صوفیگری به قصد تشویش علیه مذهب سنی در منطقه تحکیم کرده است.
به این ترتیب ایران می کوشد با سیاست های خارجی اش، با مراکش در زمینه نفوذ در عرصه آفریقا رقابت کند اما این کار را بر اساس زمینه های توسعه طلبانه ای انجام می دهد که به میزان فراوانی با رویکردهای سنتی استعمار در منطقه همساز است. اما مراکش که بخشی جدایی ناپذیر از آفریقاست و وروابط تاریخی استوار و مبتنی بر همکاری جنوب – جنوب با کشورهایش دارد،[23] مایل به دستیابی به منافع متقابل مبتنی بر منطق برد-برد است.

۲- عامل مذهبی
موج شیعه گرایی باعث تنش در روابط میان دو کشور شد، به گونه ای که مسوولان مراکش برخی از نهادهای آموزشی را به علت نشر تشیع در میان کودکان بستند. این امر نشانگر کشمکش سترگ میان دو مذهب سنی و شیعه در منطقه است؛ هر چند بحران می ۲۰۱۸ میلادی (اردیبهشت ۱۳۹۷ خورشیدی) میان ایران و مراکش به سبب مسایل مذهبی نبود بلکه دلایل سیاسی داشت که پس از حمایت ایران و حزب الله از جبهه پولیساریو، تمامیت ارضی مملکت مراکش را در معرض خطر قرار داد.
مراکش، پیشتر بر خطر ایران برای وحدت مذهبی کشور تاکید کرده بود، گرچه در دوره های پادشاه فقید حسن دوم و ملک محمد ششم، روحانیانی از ایران برای مشارکت در دروس حسینی در ماه رمضان به مراکش دعوت می شدند. افزون بر آن برخی موافقت نامه های فرهنگی میان دو کشور وجود دارد، [24] بورسیه های مالی از سوی سفارت ایران برای تشویق تحصیل در دانشگاه های ایران ارایه می شود و موسسه های انتشاراتی در نمایشگاه کتاب کازابلانکا شرکت می کنند. [25]
عامل مذهبی نقشی اساسی در ترسیم ویژگی های سیاست خارجی ایران دارد. [26] پیشتر در سال ۲۰۱۶ میلادی (۱۳۹۵ خورشیدی) برخی از فعالان الجزایر نسبت به نشر تشیع در الجزایر هشدار دادند. این به معنای آن است که مراکش تنها مدعی این امر نیست. کار به جایی رسید که عده ای خواستار اخراج وابسته فرهنگی ایران به اتهام تحریک فرقه گرایی در الجزایر شدند و بعد از آن الجزایر برنامه دیدار روحانی از این کشور را لغو کرد. [27]
به رغم نوسانی بودن روابط ایران و مراکش و اختلافات سیاسی موجود میان آنها نسبت به برخی مسایل همچون جزایر سه گانه امارات (ابوموسی تابع امارت شارقه و طنب بزرگ و طنب کوچک وابسته به امارت راس الخیمه)، و حمایت مراکش از مملکت بحرین در سال ۲۰۰۹ میلادی (۱۳۸۸ خورشیدی) و موضعش نسبت به نشر تشیع، اما هر دو کشور در عرصه های کشاورزی، اقصادی، فرهنگی و هنری با یکدیگر هماهنگی و همکاری داشتند و روابط دو کشور فقط محدود به نمایندگی های دیپلماتیک نیست.[28] این امر ناشی از سه عامل تعیین کننده ( جغرافیا، اقتصاد و دانش) به عنوان انگیزه روابط میان دو کشور است.

۳- عامل جغرافیایی
هدف از بررسی موقعیت هر کشور صرفا تشخیص پیوند میان زمین ویکپارچگی سیاسی و ویژگی های مشخص یا مرتبط با خصوصیات فلکی یا توصیفی نیست بلکه هدف ژئواستراتژی از این توصیف، ابراز ارزش نظامی عملی موقعیت جغرافیایی است زیرا به حکومت شخصیتی ویژه می بخشد و سیاست ها و استراتژی هایش را به سمت و سوی معینی رهنمون می سازد و بر قدرت آن و کیفیت مصالح اساسی اش و در نقشی که می تواند در محافل بین المللی بگذارد، تاثیرمی نهد. مساله محدود به این امر نیست بلکه بسیاری از تصمیم های سیاسی و اقتصادی وحتی نظامی که حکومت اتخاذ می کند وابسته به آن است. موقعیت جغرافیایی برای بسیاری از کشورها نقمت است زیرا که جنگ هایی را با دیگر کشورها باعث می شود. این امر به طور ویژه در مورد کشورهای حائل میان کشورهای متخاصم صدق می کند. گاهی جغرافیا نعمتی است برای کشورهایی که تنها منبع درآمدشان، اساس بقای آنهاست. [29]
در این زمینه، جغرافیا به دو دلیل عمده نقش کاتالیزور در روابط ایران ومراکش ایفا می کند: نخست نبود مرزهای مشترک میان دو کشور که باعث می شود مراکش، در قیاس با کشورهای خلیج عربی، خطر مستقیم ایران را کمتر بداند و دوم، موقعیت ژئو استراتژیک مراکش به عنوان مدخل محتمل نقش ایران در آفریقاست.
دوری جغرافیایی – البته – نگرانی مراکش نسبت به ایران را از میان نمی برد و این ناشی از پیشرفت فناوری نظامی ایران و داشتن موشک های بالستیک و بی تاثیر بودن مرزها و کاهش نقش جغرافیا به عنوان مانع تهدیدهای امنیتی و نظامی است. این امر دلایل بسیاری از ابتکارهای مراکش را جهت رویارویی با تهدیدهای ایران روشن می کند. پادشاه فقید ملک حسن دوم در دوازدهیمن کنفرانس سران عرب که در سال ۱۹۸۲ میلادی (۱۳۶۱ خورشیدی) در شهر فاس برگزار شد، ابراز آمادگی کرد تا در صورتی که ایران به جنگ علیه عراق ادامه دهد، همراه با کشورهای عربی، تعهدات موجود در معاهده دفاع مشترک عربی را اجر کند. این جنگ در فاصله سال های ۱۹۸۰ تا ۱۹۸۸ میلادی (۱۳۵۹ تا ۱۳۶۷ خورشیدی) ادامه یافت و طی آن حافظ اسد رییس جمهور سوریه به پشتیبانی از ایران پرداخت، [30] در حالی که کشورهای سازمان همکاری های خلیج از عراق حمایت کردند. [31]

۴- عامل اقتصادی
به رغم تنش در روابط مراکش و ایران، چند موافقت نامه تجاری در میان سال های ۱۹۹۵ تا ۲۰۰۷ میلادی (۱۳۸۶-۱۳۷۴ خورشیدی) بین دو کشور به امضا رسید که به شرح زیر:[32]
– موافقت نامه بازرگانی امضا شده در تاریخ ۳۰ ژوئیه ۱۹۹۵ میلادی (۸ مرداد ۱۳۷۴ خورشیدی).
– امضای یاداشت تفاهم میان مرکز توسعه صادرات ایران و همتای مراکشی اش در تاریخ ۲۵ می ۱۹۹۵ میلادی (۴ خرداد ۱۳۷۴ خورشیدی).
– امضای برنامه کاری برای سال ۱۹۹۷ میلادی (۱۳۷۶ خورشیدی) میان مرکز توسعه صادرات مراکش وهمتای ایرانی اش در تاریخ ۲۷ فوریه ۱۹۹۷ میلادی (۹ اسفند ۱۳۷۵ خورشیدی) (صورت جلسه کمیته مشترک در زمینه توسعه اجتماعی)
– امضای موافقت نامه جهت تشویق و حمایت از سرمایه گذاری ها در تاریخ ۲۱ ژانویه ۲۰۰۱ میلادی (۲ بهمن ۱۳۷۹ خورشیدی)
– موافقت نامه های همکاری در چهارچوب شورای همکاری مراکش – ایران که در سال ۲۰۰۴ میلادی (۱۳۸۲ خورشیدی) برای گسترش مبادلات صنعتی، بازرگانی و سرمایه گذاری ایجاد شد. [33]

از سال ۲۰۰۳ میلادی (۱۳۸۲ خورشیدی) مبادلات تجاری میان مراکش و ایران شاهد رشد قابل ملاحظه ای بود، به گونه ای که مبادلات تجاری میان دو کشور به ۰,۷ میلیون درهم رسید و تا ۸ ملیون درهم در سال ۲۰۰۶ میلادی (۱۳۸۵ خورشیدی) افزایش یافت اما بر اثر افزایش واردات نفتی از ایران و کاهش صادرات فسفات از مراکش، موازنه بازرگانی به سود مراکش گردید. [34]
پس از قطع روابط دیپلماتیک میان دو کشور در سال ۲۰۰۹ میلادی (۱۳۸۷ خورشیدی)- که بر اثر حمایت مراکش از مملکت بحرین بود – مبادلات بازرگانی میان ایران و مراکش کاهش یافت، به گونه ای که میزان مبادلات مراکش و ایران طی سه سال منتهی به ۲۰۱۵ میلادی (۱۳۹۴ خورشیدی) از مبلغ ۴۱ ملیون درهم فراتر نرفت. میزان این کاهش سترگ ۹۹/۹۹ درصد بود. در سال ۲۰۱۴ میلادی (۱۳۹۲ خورشیدی) میزان مبادلات بازرگانی میان مراکش و ایران به ۱۵ ملیون درهم رسید و به این ترتیب واردات مراکش از ایران به ۶,۹۱ ملیون درهم و صادرات مراکش به ایران به ۸,۰۵ ملیون درهم رسید.[35]
در سال ۲۰۱۳ میلادی (۱۳۹۲ خورشیدی) میزان مبادلات میان مراکش و ایران به ۱۱,۲۵ ملیون درهم و در سال ۲۰۱۲ میلادی (۱۳۹۱ خورشیدی) به ۱۴,۹۷ ملیون درهم رسید. مراکش، مقادیر فراوانی ازمواد سوختی را از ایران وارد کرد که در سال ۲۰۱۰ میلادی (۱۳۸۹ خورشیدی) بالغ بر حدود ۱,۰۸ میلیارد درهم بود، در حالی که ایران از مراکش فسفات وارد می کرد. [36] مساله ای که ضعف میزان مبادلات بازرگانی میان دو کشور و تفاوت آن از دوره ای تا دوره دیگر را نشان می دهد، همانا بی ثباتی در روابط دو کشور است.

۵- عامل دانش و فناوری
عامل دانش و فناوری، انگیزه ای برای تحکیم روابط مراکش و ایران است و هر دو کشور به فرصت هایی بزرگی که همکاری در این زمینه فراهم می آورد نظر دارند؛ امری که مبادله تجربه ها و فناوری ها در عرصه های مختلف دانش را ممکن می سازد. شاید بتوان مهمترین مدخل های آینده این همکاری را به شکل زیر خلاصه کرد:
۱- تحکیم همکاری های توسعه محور به واسطه همکاری در زمینه های آموزش و تبادل دانش و تجربه ها و منابع انسانی به منظور مهارکردن فقر و افزایش فرصت های توسعه اقتصادی و تدوین برنامه هایی جهت مبارزه با تغییر آب و هوا و حمایت از محیط زیست.
۲- افزایش فرصت های مبادلاتی و همکاری های اجتماعی، آکادمیک، فرهنگی، ورزشی، گردشگری و فعال کردن زمینه های همکاری های آکادمیک میان نهادهای فکری و دیگر زمینه ها و نهادهای غیررسمی.

سوم: آینده روابط مراکش وایران
آینده روابط مراکش و ایران در گرو احترام هر دو کشور به یکدیگر یا به عبارتی احترام به حق حاکمیت و عدم دخالت در امور داخلی هر دو کشور است. این طبعا نفی این نیست که هر کشوری ممکن است طبق مصالح خاص و بر اساس روش پراگماتیسم رفتار کند؛ روشی که می گوید « دشمنی دائم و دوستی دائم وجود ندارد بلکه مصالح دائمی وجود دارد». لذا مراکش و ایران می توانند طبق این روش درباره مسایل مورد اهتمام مشترک اقتصادی، اجتماعی و امنیتی، با یکدیگر هماهنگی کنند. یا به عبارت دیگر درباره مسایلی که می تواند به مصالح دو کشور خدمت کنند هماهنگی داشته باشند بی آن که بر مسایل حساس دو کشور تاثیر بگذارد.
به رغم توافقی که در یکی از یادداشت های تفاهم پیش گفته آمده – و میان وزارت خارجه و همکاری های بین المللی مراکش و وزارت خارجه ایران منعقد شده – و مبتنی بر تحکیم همکاری و هماهنگی بین آنها و احترام متقابل در مورد حق حاکمیت و حفظ تمامیت ارضی و عدم دخالت در امور داخلی است، ایران به طور مستقیم و غیر مستقیم به ایجاد بحران با مراکش دست یازیده است؛ امری که به روابط دو کشور پایان می بخشد.
به طور خلاصه باید گفت که روابط ایران و مراکش، در واقع، منعکس کننده همگرایی حقیقی میان دو کشور در سطوح تاریخی و فرهنگی نیست که اساسا از روابط ایران با دیگر کشورهای باختر عربی بیشتر است؛ گرچه ویژگی های این نزدیکی تمدنی در سطح سیاسی دیده نمی شود.[37]
مراکش – اما – تنها کشوری نیست که از سیاست خارجی ایران زیان دیده است بلکه اکثر کشورهای عربی از سیاست های مبتنی بر دخالت در امور داخلی و عدم احترام به حاکمیت کشورها زیان دیده اند. ایران در مجموعه ای از بحران های عربی دست داشته و کوشیده است تا باورها و اعتقادات مذهبی خود را طی مراحل مختلف تاریخی صادر کند. رییس جمهور پیشین هاشمی رفسنجانی در دوره خویش تاکید کرد که اصل دستاورد صدور انقلاب نمی تواند بدون زور انجام گیرد و در دوره رییس جمهور کنونی حسن روحانی، دخالت ایران در کشورهای همسایه نظیر عراق، یمن ، سوریه، لبنان و بحرین به صورت علنی انجام می گیرد [38] واین به معنای آن است که تنش در روابط ایران و مراکش، یکی از کشمکش های موجود میان ایران و جهان عرب است.
مراکش با تمسک به هویت عربی – اسلامی اش علاقمند به تحکیم روابط خود با دایره اسلامی است که ایران نیز در این دایره جای می گیرد. [39] دایره های دیگری هم هستند؛ از جمله پس از اصلاح قانون اساسی در سال ۲۰۱۱ میلادی (۱۳۸۹) مراکش، درهایش را به روی گروهی از قدرت های بین المللی و شرکای غیر سنتی نظیر روسیه، چین و هند گشود.
ایران همواره می کوشد تا نقشی اساسی در منطقه خاورمیانه و خلیج عربی بازی کند. این امر باعث شد تا به سبب گزینه ها و رفتارهای ایران، مشکلاتی برای این کشور پدید آید. ایران به جای تمرکز بر روی مصالح اساسی کشورهای عربی می تواند با مراکش جهت رویارویی با چالش های مشترک (امنیتی، اقتصادی، اجتماعی، توسعه ای و محیط زیستی) همکاری و هماهنگی کند. مصالح اساسی کشورهای عربی همان مسایلی است که مراکش و دیگر کشورهای عربی خط قرمز خود به شمار می آورند، نظیر نقض حق حاکمیت و دخالت در امور داخلی کشورها. هماهنگی و همکاری در برابر چالش های مشترک، در استمرار و پیشبرد روابط میان دو کشور و خدمت به مصالحشان موثر خواهد بود.

با توجه به طبیعت روابط و عوامل تعیین کننده آن و بعد تاریخی نشان دهنده میزان نوسانى بودن
روابط میان گسست و همکاری در دوره های مختلف، می توان به واسطه این دو سناریو به آینده روابط میان این دو کشور اشاره نمود:
سناریو اول: گسست؛ در این سناریو، ایران ابزاری جهت حل تنش در روابط دو جانبه ندارد، به ویژه آن که در آغاز بحران و در برابر اتهام های مراکش در مورد حمایت ایران از جنبش تجزیه طلبانه پولیساریو سکوت پیشه کرد. پس از آن ایران برخی از کشورها را به برانگیختن این بحران متهم کرد اما می توان گفت، مراکش در برخورد با مساله تمامیت ارضی، مستقلا تصمیم می گیرد و پیشتر به سبب قبول پولیساریو به عنوان عضو سازمان وحدت آفریقا – سازمان اتحادیه آفریقای کنونی – از این سازمان بیرون آمد. بی گمان این قبول عضویت به نوعی بر مساله صحرای باختری تاثیر گذاشت. در نتیجه، ایران پایه روابط خود را بر اساس همکاری نمی نهد بلکه مبنای آن، عدم احترام به حاکمیت کشورها و امور داخلی آنهاست.
سناریو دوم: حل بحران؛ روابط مراکش و ایران در مراحل مختلف شاهد تنش هایی بوده و سپس به حالت طبیعی اش بازگشته است. لذا پایان بحران میان دو کشور در گرو واکنش ایران است در برابر آن چه که اخیرا رخ داد؛ ونیز گام های عملی برای تصحیح آنچه رخ داد و بازنگری در موضوع احترام به تمامیت ارضی پادشاهی مراکش.
آن چه در آینده این روابط تغییرناپذیر است، این که هر نوع کوششی از سوی ایران جهت نفوذ و تاثیر بر سیاست های مراکش به علت چند عامل محدود کننده نقش ایران، موثر نخواهد بود. از مهمترین این عوامل:
۱- ماهیت روابط خلیجی – مراکشی و افزایش نقش عربستان سعودی در منطقه.
۲- تعارض میان برنامه های مراکش و ایران در عرصه های مختلف سیاست بین المللی.
۳- بهره برداری ایران از مذهب به عنوان وسیله ای برای تحرک و تحکیم نفوذ خود در کشورهای باختر عربی همراه با ایجاد گروه های فشار.
ودر پایان.. می توان گفت که تغییر سیاست ایران در منطقه عربی و از جمله سیاست هایش نسبت به مراکش، ضامن بهبود این روابط و همکاری در همه زمینه هایی است که به منطقه خدمت می کند؛ آن هم در شرایط کنونی که شاهد چالش های بزرگی است و دولت و دیگر کنشگران عرصه روابط بین الملل به تنهایی قادر به رویارویی با آنها نیستند (تروریسم، تغییرات آب و هوایی، مهاجرت، فقر، بیکاری و…). به بیان دیگر، فرصت ها و مسایلی هست که مورد توجه مشترک دو طرف است که باید درباره آنها همکاری و هماهنگی کرد و مسایل اختلاف برانگیز را کنار گذاشت. نیز سیاست خارجی ایران که مبتنی بر«صدور انقلاب» – که نقض کننده امور داخلی کشورها و حاکمیت آنهاست – باید مورد تجدید نظر قرار گیرد تا بتواند روابط دوجانبه خود را با کشورهای عربی بهبود بخشد. منظور از این امر، رویارویی با چالش های مشترک و جلوگیری از دخالت کشورهای بزرگی است که از شکاف های عمیق میان ایران و کشورهای عربی سوء استفاده کردند.



_________________________________________
[1]روابط ایران و مراکش... تنش تاریخی که با پذیرش شاه و تکفیر خمینی آغاز شد. پایگاه خبری لکم. ۳ مه ۲۰۱۸. این مطلب در لینک روبرو قابل مشاهده است. (آخرین بازدید در تاریخ ۱۳/۸/۲۰۱۸).upSIZ
[2]تاریخ روابط مراکش و ایران (تاريخ العلاقات المغربية-الإيرانية). مجله ادبی طنجه. ۳ می ۲۰۱۸. این مطلب در لینک زیر قابل مشاهده است:6ybi3
[3]مسعود الزاهد. روابط ایران و مراکش.. تاریخ پرفراز و نشیب دوستی و دشمنی (العلاقات الإيرانية-المغربية... تاريخ متقلب بين وئام وخصام). العربیه نت. ۳ مه ۲۰۱۸. این مطلب در لینک زیر قابل مشاهده است.‌(آخرین بازدید در تاریخ ۱۳/۸/۲۰۱۸).Adw71
[4]بسمه الاتربی. بازگشت طرح های تاریخی روابط بین الملل. مفاهیم آینده و روند رویدادها (عودة التفسيرات التاريخية للعلاقات الدولية، مفاهيم المستقبل- اتجاهات الأحداث). دبی – مرکز مطالعات پیشرفته المستقبل- ابوظبی. شماره ۲۴. نوامبر-دسامبر ۲۰۱۷. ص۱۲.
[5]سامی السلامی. تاثیر اندیشمندان و فرهیختگان در رویکرد نظام بی الملل (تأثيرات قادة الفكر والمثقفين في توجهات النظام العالمي). قاهره. السیاسه الدولیه. شماره ۲۱۲. آوریل ۲۰۱۸. جلد ۵۳. ص ۲۳. خالد حنفی (نویسنده). خرد دولت ها و دشواره های مشورت در محیط های پیچیده (عقول الحكومات وإشكاليات المشورة في البيئات المعقدة). ص۳.
[6]Yousra Abourabi, Les relations internationales du Maroc : Le Maroc à la recherche d’une identité stratégique, B. Dupret et Z. Rhani et A. Boutaleb et J.N. Ferrié (Redacteurs), LE MAROC AU PRÉSENT 'une époque à l'autre, une société en mutation (Rabat : Centre Jacques Berque, 2015), p 569.
[7]محمد لفروجی. قانون اساسی جدید پادشاهی مراکش. کازابلانکا. چاپخانه النجاح. چاپ سوم. ۲۰۱۲. ص۱۷-۱۸.
[8]Yousra Abourabi, Les relations internationales du Maroc, op.cit. , pp 589 – 604.
[9]محمد لكرینی. تمرین اولیه در «إصلاحات دینی» در مراکش: "قیم مذهبی" به عنوان نمونه. اندیشه نوین. ( تمرين أولي في "الإصلاح الديني" بالمغرب: القيمون الدينيون نموذجًا، أفكار جديدة). کازابلانکا. شماره ۲۰. دسامبر ۲۰۱۷. ص۴۶-۴۷.
[10]محمد السعید عبد المومن. تلاش برای احیای رویای امپراتوری در ایران (إيران ومحاولة استعادة الحلم الإمبراطوري). السیاسه الدولیه. قاهره. موسسه اهرام. شماره ۲۰۱. جولای ۲۰۱۵. ص۹۲.
[11]همان. ص۹۲-۹۴.
[12]هنری کسینجر. ترجمه فاضل جتکر. نظام بین الملل... تاملی درباره ملت های پیشرو و روند تاریخ (النظام العالمي.. تأملات حول طلائع الأمم ومسار التاريخ). انتشارات الکتاب العربی. بیروت. چاپ دوم. ۲۰۱۶. ص۱۵۰.
[13]وحید عبد المجید. موازنه ضعف در نظام بین الملل (توازن الضعف في النظام العالمي). السیاسه الدولیه. قاهره. موسسه اهرام. شماره ۲۰۱. جولای ۲۰۱۵. ص۶-۷.
[14]عبد الله السناوی. بازگشت مصر به اقلیم.. پرسش ایران (خروج مصر إلى الإقليم.. السؤال الإيراني). السیاسه الدولیه. قاهره. موسسه اهرام. شماره ۲۰۱. جولای ۲۰۱۵. ص۵۶.
[15]سامی السلامی. تقابل پروپاگانداها.. روند فراز و نشیب روابط ایران و مراکش. (تعارض الأجندات، مسارات الصعود والهبوط في العلاقات الإيرانية المغاربية). مرکز منطقه ای مطالعات راهبردی- قاهره. ژانویه ۲۰۱۶. این مطلب را می توان در سایت مرکز پژوهش و مطالعات راهبردی الروابط در لینک زیر مشاهده کنید. (آخرین بازدید در تاریخ ۱۳/۸/۲۰۱۸)xPpdH
[16]ادریس لكرینی. مراکش و ایران.. تجدد قطع روابط (المغرب وإيران.. تجدّد القطيعة). الخلیج. ۱۱ می ۲۰۱۸. این مطلب را در سایت زیر می توانید مشاهده کنید . (آخرین بازدید در تاریخ ۱۳/۸/۲۰۱۸).s3nfV
[17]اشرف محمد کشک. معضل نوشونده... امنیت خلیج در نگرش ایران (معضلة متجددة، أمن الخليج في الرؤية الإيراني). قاهره. السیاسه الدولیه. قاهره. موسسه الاهرام. سال پنجاهم. شماره ۱۹۶. آوریل ۲۰۱۴. ص۸۲.
[18]ایاد سکریه. ایران و خاورمیانه پس از حملات ۱۱ سپتامبر ۲۰۰۱ تا سال ۲۰۱۰. (إيران والشرق الأوسط بعد أحداث 11 أيلول 2001 حتى عام 2010). بیروت. انتشارات المنهل لبنان. چاپ اول. ۲۰۱۵. ص۲۲۴.
[19]ادریس لكرینی. مراکش و ایران.. تجدد قطع روابط (المغرب وإيران.. تجدّد القطيعة). الخلیج. همان.
[20]پاول سالم. رژیم های خرد شده: انگیزه های بهار عرب و پیامدهای منطقه ای و بین المللی آن (الأنظمة المتكسرة: دوافع الربيع العربي وتداعياته الإقليمية والدولية). بیروت. انتشارات النهار. چاپ اول. می ۲۰۱۳. ص۷۳.
[21]ادریس لكرینی. علل قطع روابط مراکش با ایران (ماذا وراء قطع المغرب علاقتها بإيران). اتجاهات الاحداث. دبی. مرکز پژوهش و مطالعات پیشرفته المستقبل. شماره ۲۵. ژانویه- فوریه ۲۰۱۸. ص۲۲.
[22]عبد الله فهد النفیسی (و دیگران). طرح ایران در منطقه عربی و اسلامی (المشروع الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية). امان. مرکز مطالعات و پژوهش های استراتژیک امیه. چاپ دوم. ۲۰۱۴. ص۱۱.
[23]ادریس لكرینی. علل قطع روابط مراکش با ایران (ماذا وراء قطع المغرب علاقتها بإيران). همان. ص۲۲.
[24]عبد الفتاح نعوم. سیاست خارجی مراکش: ایران به عنوان نمونه (السياسة الخارجية المغربية: إيران نموذجًا). شئون الاوسط. بیروت. مرکز پژوهش های استراتژیک و اسناد. شماره ۱۵۰. زمستان ۲۰۱۵. ص۱۳۲.
[25]عبد العلی حامی الدین. روابط مراکش و ایران: از قطع روابط تا گشایش (العلاقات المغربية الإيرانية: من القطيعة إلى الانفتاح). ۱۷ ژانویه ۲۰۱۱. این مطلب در سایت مرکز پژوهش و مطالعات سیاسی قابل مشاهده است. (آخرین بازدید در تاریخ ۱۳/۸/۲۰۱۸).iOEob
[26]قاسمی سعید. مذهب گرایی در سیاست خارجی ایران و پیامدهای آن بر امنیت ملی الجزایر (النزعة المذهبية في السياسة الخارجية الإيرانية وتداعياتها على الأمن القومي الجزائري). مجله پژوهش های ایرانی. ریاض. موسسه بین المللی مطالعات ایرانی. سال دوم. شماره ششم. مارس ۲۰۱۸. ص۹۴.
[27]ادریس لكرینی. علل قطع روابط مراکش با ایران (ماذا وراء قطع المغرب علاقتها بإيران). همان. ص۲۲.
[28]عبد العلی حامی الدین. روابط مراکش و ایران: از قطع روابط تا گشایش (العلاقات المغربية الإيرانية: من القطيعة إلى الانفتاح). همان.
[29]نسیم بهلول. درباره ژئوسیاسی. (عن الجيو-استراتيجية). بیروت. مرکز نشر و توزیع ابن الندیم. مرکز فرهنگی الروافد. ناشرون. چاپ اول. ۲۰۱۵. ص۲۲.
[30]سامی کلیب. اسد میان ترک قدرت و ویرانگری سیستماتیک (جنگ سوریه با استناد به اسناد محرمانه) (الأسد بين الرحيل والتدمير الممنهج (الحرب السورية بالوثائق السرية). بیروت. انتشارات فارابی. چاپ سوم. ۲۰۱۶. ص۳۸۵. رجوع شود به: دیوید دبلیوش. اسد جدید در دمشق: بشار اسد و سوریه نوین (أسد دمشق الجديد: بشار الأسد وسوريا الحديثة). دمشق. انتشارات الفرقد. چاپ نخست. ۲۰۱۵. ص۹۱-۹۲.
[31]اشرف محمد کشک. معضل نوشونده... امنیت خلیج در نگرش ایران (معضلة متجددة، أمن الخليج في الرؤية الإيراني). همان. ص۸۱.
[32]عبد العلی حامی الدین. روابط مراکش و ایران: از قطع روابط تا گشایش (العلاقات المغربية الإيرانية: من القطيعة إلى الانفتاح). همان.
[33]منیه فاضل. ایران در کشورهای باختر عربی. مسیر شبه هموار (يران في دول المغرب العربي: الطريق شبه سالكة). مرکز مطالعات و نشر البیت الخلیجی. ۱۴ مارس ۲۰۱۶. این مطلب در سایت زیر قابل مشاهده است. (آخرین بازدید ۱۳/۸/۲۰۱۸)A7kUV
[34]سراب جبار. روابط مراکش و ایران (پژوهش تاریخی سیاسی) (العلاقات المغربية-الإيرانية (دراسة تاريخية سياسية). مرکز مطالعات عربی و بین المللی المستنصریه. دانشگاه المستنصریه. ۲۰۱۵. ص۸. این مطلب در سایت زیر قابل مشاهده است. (آخرین بازدید ۱۳/۸/۲۰۱۸).QWZaB
[35]محمد لدیب. آیا گشایش روابط بین مراکش و ایران در موازنه بازرگانی دو طرف تاثیر گذار خواهد بود؟ (هل ينعكس انفراج العلاقات المغربية الإيرانية على ميزانهما التجاري؟). سایت هسپریس. ۱۳ آوریل ۲۰۱۵. این مطلب در سایت روبرو منتشر شده است.‌ (آخرین بازدید ۱۳/۸/۲۰۱۸):ftnwC
[36]همان.
[37]حسین الزوای. باختر عربی و ایران: چالش های تاریخی و دگرگونی های جغرافیای سیاسی (المغرب العربي وإيران: تحديات التاريخ وتقلبات الجغرافيا السياسية). ۱۶ ژانویه ۲۰۱۱. این مطلب در سایت مرکز مطالعات سیاسی العربی منتشر شده است. (آخرین بازدید ۱۳/۸/۲۰۱۸).dz3oU
[38]احمد سید احمد. اجلاس سران ریاض و چشم انداز نقش ایران در منطقه (قمة الرياض وآفاق الدور الإيراني في الإقليم). مجله پژوهش های ایرانی. ریاض. مرکز تحقیقات ایرانی خلیج عربی. سال اول. شماره سوم. ژوئن ۲۰۱۷. ص۸۴.
[39]عبد العلی حامی الدین. روابط مراکش و ایران: از قطع روابط تا گشایش (العلاقات المغربية الإيرانية: من القطيعة إلى الانفتاح). همان.



موسسه بين الـمللى مطالعات ايران



اضافة رد مع اقتباس
  #1114  
قديم 21/01/2019, 05:02 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ alfayhaa Sport
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2008
المكان: حى منفوحة الجديدة - الرياض
مشاركات: 25,826
اضافة رد مع اقتباس
  #1115  
قديم 25/01/2019, 09:12 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ alfayhaa Sport
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2008
المكان: حى منفوحة الجديدة - الرياض
مشاركات: 25,826
Arrow الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية: أهـم الـمواضيع بتاريخ 25 يناير 2019م



قتلى من الحرس الثوري في سوريا.. و8 وزراء يهدِّدون المرشد بالاستقالة


03:24 م - 24 يناير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية


كشفت المنظمة السورية لحقوق الإنسان عن وجود اثني عشر عنصرًا من الحرس الثوري الإيراني بين قتلى الغارات التي شنتها مقاتلات إسرائيلية على مواقع في سوريا فجر الاثنين الماضي، فيما كشف الناشط السياسي أحمد قديري عن أسماء الوزراء الذين وجّهوا رسالة إلى المرشد علي خامنئي بشأن لائحة «FATF» مشيرًا إلى أنهم ثمانية وزراء هم:
• وزير الخارجية، محمد جواد ظريف.
• بيجن زنغنه، وزير النفط.
• محمد حجتي، وزير الزراعة.
• محمد شريعتمداري، وزير العمل.
• رضا اردكانيان، وزير الطاقة.
• وفرهاد دج بسند، وزير الاقتصاد.
• رضا رحماني، وزير الصناعة.
• ومحمد إسلامي، وزير الطرق والإعمار.
يأتي هذا، فيما أرجع عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام مرتضى نبوي تفشي الفساد في بلاده إلى عدم تطبيق القانون.
وعلى صعيد الافتتاحيات، تنتقد صحيفة «همدلي»، تصريحات مدَّعي عام طهران بعدم نشر الأخبار المتعلقة بالإقامة الجبرية إلا بعد تأييدها من المجلس الأعلى للأمن القومي، متسائلة: ما هو دور الصحفي في إيران اليوم؟
فيما تناقش صحيفة «كسب و كار» مشكلات الإنتاج المحلي، ووقوف البيروقراطية عائقًا أمام المستثمر.


«همدلي»: أخبار الإقامة الجبرية
تنتقد صحيفة «همدلي» في افتتاحيتها اليوم، تصريحات مدعي عام طهران بعدم نشر الأخبار المتعلقة بالإقامة الجبرية إلا بعد تأييدها من المجلس الأعلى للأمن القومي، متسائلة: ما هو دور الصحفي في إيران اليوم؟
تقول الافتتاحية: «قبل شهرٍ صرّح مستشار حسن روحاني، حسام الدين آشنا، بخصوص الإقامة الجبرية المفروضة على قادة الحركة الخضراء مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، وزهرا رهنورد، بقوله: «إنه لم يبقَ من الإقامة الجبرية إلا اسمها».
وواجه هذا التصريح حينها ردود فعل كثيرة، خاصة من جانب الإصلاحيين والمطالبين برفع الإقامة الجبرية، فقد كانوا يجزمون بأن شيئًا لم يتغيّر بخصوص الإقامة الجبرية.
قبل تصريح آشنا كانت صحيفة «همدلي» قد أجرت حوارًا مع نجل مهدي كروبي، حسين كروبي، وجعلت تصريحه عنوانًا رئيسًا لها، إذ قال: «لا جديد حول رفع الإقامة الجبري» وهذا التصريح يؤيّد فكرة أن الإقامة الجبرية قائمة، ولن يحدث أي تغيير في أوضاع الثلاثة المعتقلين.
ومع أن صحيفة «سازندكي» أوردت بتاريخ 15 يناير عنوانًا تقول فيه: «تصدّع الإقامة الجبري» بما يوحي للرأي العام أن الأوضاع ستتغيّر، وأن الإقامة الجبرية ستُرفع، إلا أن هذا العنوان تلاه ردّ فعل حادّ من شقيق مير حسين موسوي، الذي اعتبر أن رفع الإقامة الجبرية أمرٌ مستبعدُ الحدوث.
والآن وبعد أكثر من شهر على تصريح حسام الدين آشنا، يطالعنا مدعي عام طهران، عباس جعفري دولت آبادي، بتصريح يعلن فيه عن تنظيم لائحة اتّهام ضد آشنا وإرسالها إلى المحكمة، بسبب تصريحات الأخير المذكورة، وأكّد في هذا الإعلان على أن «الإقامة الجبرية باقية».
ويجب القول أن تصريح المدعي العام أقرب إلى الصواب من تصريحات مستشار روحاني، ويتفق كثير من الناشطين السياسيين والصحفيين مع المدعي العام في هذا الرأي، ويرون أن الإقامة الجبرية لن تُرفع.
لكنّ جعفري دولت آبادي أشار إلى نقطة أخرى في هذا التصريح، تعارض من جهة رأيه السابق بخصوص الإقامة الجبرية، وهي قوله بأن «الأخبار المتعلقة بالإقامة الجبرية يجب تأييدها فقط من خلال المجلس الأعلى للأمن القومي» والسؤال الموجّه إلى مدعي عام طهران هو: إذا كان من المقرر أن ينشر الإعلام أخبار الإقامة الجبرية فقط في حال أيّدها المجلس الأعلى للأمن القومي، فما هو دور المادة 24 من الدستور، التي تؤكّد على حرية الصحافة شريطة عدم إخلالها بمبادئ الإسلام؟ وما المكانة التي تحتلها الصحافة كونها ركن الديمقراطية الخامس في تصريحات جعفري دولت آبادي؟
إذا كان من المقرر أن تَعْبُر أخبار الإقامة الجبرية فقط من خلال فلتر المجلس الأعلى للأمن القومي، فما هو دور الصحفي في إيران اليوم؟
من المحتمل أن يكون مدعي عام طهران المحترم قد نسي أن كثيرًا من المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الرياضية كُشفت على يد الصحافة، وتسبّب ذلك في التحقيق في كثير من الانتهاكات، والصحافة هي مَن كشفت عن كثيرٍ من القضايا من قبيل عمليات القتل المتسلسلة، والفساد الاقتصادي، والاختلاس، وغيرها من الملفات الاجتماعية والقضائية المعقّدة.
على مدعي عام طهران أن ينتبه إلى أنَّ أحد أُسس إعداد الخبر في دروس الصحافة، خاصة فيما يتعلّق بالأفراد الذين لا يمكن الوصول إليهم، هم أسرة وأقرباء الفرد المعني بالدرجة الأولى، وتؤكّد هذه الدروس أن على الصحفي التوجّه إلى أقرباء الشخص المَعْنِيّ، الذي لا يمكن الوصول إليه؛ لأن ما يقولونه أكثر دقّة، ولكن بعد تصريحات مدعي عام طهران، أُصبنا نحن الصحفيين بحيرةٍ، فهل ننتظر تأييد الأخبار من قِبَل المجلس الأعلى للأمن القومي، أم نتوجّه إلى أقارب المحتجزين كما تعلمنا في مهنة الصحافة؟

«كسب وكار»: البيروقراطية في إصدار التراخيص
تناقش صحيفة «كسب وكار» في افتتاحيتها اليوم، مشكلات الإنتاج المحلي، ووقوف البيروقراطية عائقًا أمام المستثمر.
تقول الافتتاحية: شاهدنا منذ بداية طرح موضوع دعم المُنتِج والإنتاج الإيراني، أن مشكلات كثيرة وقفت عائقًا دون تحقيق هذا الدّعم، فزيادة تكلفة المواد الخام على إثر ارتفاع سعر صرف الدولار زادت الطّين بلّة، وتسبَّبت في ألا تدور عجلة الإنتاج بكلّ طاقتها، وأن تضعف تحت وطأة أسباب كثيرة.
هناك تحديات كثيرة تقف أمام تحقيق الاكتفاء الذاتي والإنتاج الوطني، واليوم نشاهد على الطريق نحو ازدهار الإنتاج، وإيجاد فرص العمل كثير من الفساد، وتهريب السّلع، فضلًا عن ضعف النظام الإداري، ومعدل الإنتاجية المتدنِّي، والرقابة غير الشفافة، وسيؤدي عدم إصلاح حتى واحدة من هذه المشكلات إلى الإضرار بمسيرة الوصول للاكتفاء الذاتي.
من جهة أخرى يلزم الحصول على كثيرٍ من التراخيص لتأسيس أي عمل، وطالما لم يُجرَ الحصول على كل واحد من هذه التراخيص منفصلًا عن الآخر، فليس هناك إمكانية للسماح بإنشاء أي عمل.
وبناء على هذا، وفضلًا عن أن هناك مشكلات كثيرة تعوق الإنتاج، فإن مرحلة ما قبل الإنتاج أيضًا بحاجة إلى كثير من التراخيص، وبهذا أصبح المنتج -الذي بصدد تقوية الإنتاج المحلي، والتخلص من الاعتماد على الواردات- يعاني من البيروقراطية التي تسببت بأن صرف كثيرون نظرهم عن الاستمرار.
يحتاج الناشط الاقتصادي في الوقت الحالي إلى عامٍ كاملٍ من أجل الحصول على التراخيص اللازمة لإنشاء مشروع، وهذه العملية غير موجودة في أي دولة متقدمة في العالم، لكن إيران للأسف تعاني من نقص وفراغ قانوني في هذا المجال.
هناك قوانين تفقد فاعليتها مع مرور الزمن، ويجب إصلاحها، ولهذا من الضروري أن تقوم المؤسسات المعنيَّة بإدراك ضرورة هذا الأمر، وأن تتدخل لإصلاح القوانين، ووضع قوانين جديدة، حتى يمكن تسهيل إنشاء المشاريع، وتحقيق الازدهار في الإنتاج والنمو الاقتصادي، فازدهار الإنتاج يؤدي إلى إيجاد فرص عمل، وانخفاض معدل البطالة يمكنه أن يقودنا إلى مصاف الدول المتقدمة.


قديري يكشف عن وزراء هددوا خامنئي بالاستقالة إذا ما أقرّت «FATF»

كشف الناشط السياسي أحمد قديري عن أسماء الوزراء الذين وجهوا رسالة إلى المرشد على خامنئي بشأن لائحة «FATF» مشيرًا إلى أنهم ثمانية وزراء، هم:
• وزير الخارجية، محمد جواد ظريف.
• بيجن زنغنه، وزير النفط.
• محمد حجتي، وزير الزراعة.
• محمد شريعتمداري، وزير العمل.
• رضا اردكانيان، وزير الطاقة.
• فرهاد دج بسند، وزير الاقتصاد.
• رضا رحماني، وزير الصناعة.
• محمد إسلامي، وزير الطرق والإعمار.
وأكّد في تغريدة على حسابه في موقع التدوينات المصغر «تويتر» عن أن رسالة الوزراء الثمانية حملت تهديدًا بالاستقالة إذا ما أُقرّت اللائحة، مطالبًا باستجواب الوزراء، وإغلاق الطريق أمام هروبهم إلى الإمام.
وكان عضو الهيئة الرئاسية في البرلمان الإيراني، علي رضا رحيم، قال: «إن وزراء من حكومة الرئيس حسن روحاني وجّهوا رسالة إلى المرشد علي خامنئي، طلبوا فيها منه التأكيد المباشر على مجمع تشخيص مصلحة النظام، الإسراع في بحث لائحة FATF». ولفت رحيمي -دون الإشارة إلى أسماء- إلى أن العضو المتشدد بـ«جبهة الصمود» في لجنة الأمن القومي في البرلمان اعتبر هذه الرسالة تهديدًا باستقالة جماعية من الحكومة في تحريف واضح، بحسب قوله.
وقبل هذا، كتبت قنوات «تليجرام» مقرّبة من «جبهة الصمود» من ضمنها قاعدة «عمّار السايبرية»: «تواردت أنباء أن عددًا من وزراء الحكومة الأرجوانية، بعد فشل تناغم الشعب والنظام مع مشروعهم الجديد الخاسر، بصدد فرض إقرار لائحة FATF، بعدما هددوا بالاستقالة من الحكومة في رسالة إلى مرشد الجمهورية علي خامنئي، في حالة عدم إقرار تلك اللوائح».
وأعربت القناة عن سعادتها على لسان الشعب من استقالة هؤلاء الوزراء، وكتبت: «هؤلاء الأفراد الذين ألقوا الدولة في مستنقع الاتفاق النووي، على ما يبدو أنهم مكلّفون في إلقاء الدولة في بئر الـ FATF».
كما حذّر مقر «عمار السيبيري» من أن مطلب فئات الشعب المختلفة اليوم ليس فقط استقالة وزراء روحاني، بل طرح موضوع عدم كفاءة روحاني نفسه، لكنهم يتجاهلون متابعة هذه المطالب قانونيًّا وميدانيًّا، بالنظر إلى رأي المرشد الذي يتفق ومصالح النظام.
من جانبها، كتبت وكالة «إرنا» التابعة للحكومة: «أن هذه الشائعة أثارها أعضاء في (جبهة الصمود) محذرة من خروج هذا النوع من الاستغلال الحزبي للمصالح الوطنية عن سيطرة دائرة المقربين من النظام، كما شاهدنا في احتجاجات ديسمبر 2017، وسيفوت الأوان بسرعة لا يمكن تصورها».
(صحيفة «أفكار»)

جهوزية القناة المالية بين إيران وسويسرا


أعلن رئيس غرفة التجارة (الإيرانية – السويسرية) شريف نظام مافي، الأربعاء 23 يناير الجاري، عن أن القناة المالية السويسرية للتجارة مع إيران جاهزة للتدشين.
وأشار إلى عمل القناة المالية فور دخول أموال النفط الإيراني من آسيا إلى أوروبا.
ولفت إلى أنه إبان فترة العقوبات السابقة، وعندما كانت سويسرا بصدد تدشين قناة مالية مماثلة، كانت تمنح فرصة أربع وعشرين ساعة للبنوك التي تحصل على ترخيص نقل الأموال الإيرانية حتى تنقل الأموال من اليابان إلى سويسرا، مشيرًا إلى الحاجة لترخيص من أمريكا، وهو محور المفاوضات بين الحكومتين السويسرية – الأمريكية، خلال الأشهر الماضية.
وأوضح أنه لم يُجرَ بعد تحديد موعد لتدشين الآلية المالية السويسرية، وقال: «ننتظر دخول المال من قِبَل إيران إلى هذه الآلية».
وبيَّن نظام مافي أن الحكومة السويسرية حدَّدت البنك المَعْنِيّ بهذا الأمر، إلا أنها لم تعلن عنه بشكلٍ رسميٍّ، وقال: «سيتولى أحد البنكين: هريتيج أو بي سي بي، مهمة إدارة نقل المال».
فيما يرجح تحديد بنك «بي سي بي» من قِبَل الحكومة السويسرية للقيام بهذا الأمر.
ولفت إلى أن بنك «بي سي بي» كان يتولَّى قبل العقوبات السابقة عملية المبادلات المالية بين إيران وسويسرا.
وكشف عن أن أنشطة القناة المالية السويسرية سوف تستخدم لصادرات الأدوية إلى إيران، وفي المرحلة اللاحقة سوف تشمل صادرات الحبوب أيضًا.
(وكالة «تسنيم»)

مقتل 12 من الحرس الثوري في غارات إسرائيلية بسوريا


قالت المنظمة السورية لحقوق الإنسان: «إن 21 شخصًا قُتلوا في هجمات إسرائيلية على مواقع في سوريا فجر الاثنين الماضي».
وبحسب بيان المنظمة، فإن من بين القتلى 12 عنصرًا من الحرس الثوري الإيراني.
من جانبه، أعلن الجيش الروسي الداعم لنظام بشار الأسد أن أربعة جنود سوريين فقط قُتلوا في غارات سلاح الجو الإسرائيلي.
ومن بين الأهداف التي ضُربت: مواقع لتخزين الوسائل القتالية، وعلى رأسها المنشأة الواقعة في مطار دمشق الدولي، وموقع للاستخبارات الإيرانية، ومركز إيراني للتدريب.
وخلال الغارة الإسرائيلية، أطلق الجيش السوري عشرات الصواريخ (أرض – جو) رغم تحذيرات الجيش الإسرائيلي، وردًّا على ذلك جرى استهداف منصات الصواريخ المضادة للطائرات.
وبحسب المنظمة السورية لحقوق الإنسان، فإن هذا الهجوم هو أوسع هجوم تشنه إسرائيل ضد أهداف إيرانية.
ولم تتطرق إيران كثيرًا لخسائرها في سوريا، التي تدعم فيها نظام بشار الأسد بالمستشارين العسكريين والميليشيات الشيعية.
وتعتبر هذه الغارات الإسرائيلية هي الأوسع منذ مايو العام الماضي، بعد عشرات الصواريخ التي أُطلقت على هضبة الجولان.
وحذَّر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، طهران من استمرار محاولاتها التحرك ضد إسرائيل.
(موقع «واللا» الإعلامي)

نبوي: عدم تطبيق القانون سبب تفشِّي «الفساد»

أرجع عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، مرتضى نبوي، تفشي الفساد في بلاده إلى عدم تطبيق القانون، وقال: «لم نتمكن من تطبيق حكومة القانون في إيران، والاستفادة من مزاياها، وإن أهم وجه للتنمية هو تطبيق حكومة القانون، إذ يتعيّن علينا السعي وراء ذلك».
ولفت إلى أن القانون غير سائد كما ينبغي أن يكون، مشيرًا إلى عدم سيادة القانون الذي يحض على الفاعلية، وإيجاد المساواة والعدالة والحرية، وحل المشكلات، ومنع الفساد تطبيق الشفافية.
وأوضح أن طهران تفتقد النظام القانوني المنسجم، والقوانين الجيدة، كما أن هناك مشكلة في تنفيذ القوانين أيضًا، وكل هذا أدى إلى أن يكون هناك فسادٌ، ولم يتطور الاقتصاد الإيراني كما ينبغي له، ولم يتمكن القطاع الخاص والتعاوني من العمل بالشكل المناسب، وهناك عوائق أمام من يرغب في الاستثمار.
وطالب نبوي بإقرار قوانين وقرارات، وإخلاء النظام الإداري من الفساد، والعمل بفاعلية، وذلك عبر استغلال تكنولوجيا المعلومات.
(صحيفة «رسالت»)



المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير



اضافة رد مع اقتباس
  #1116  
قديم 09/02/2019, 11:16 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ alfayhaa Sport
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2008
المكان: حى منفوحة الجديدة - الرياض
مشاركات: 25,826
اضافة رد مع اقتباس
  #1117  
قديم 09/02/2019, 11:47 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ alfayhaa Sport
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 04/09/2008
المكان: حى منفوحة الجديدة - الرياض
مشاركات: 25,826
الـمعهد الدولى للدراسات الإيرانية: أهـم الـمواضيع بتاريخ 9 فبراير 2019م



ظريف يهدّد بالانسحاب من الاتفاق النووي.. ووزير الاستخبارات: مقصّرون تجاه الأحواز


04:39 م - 09 فبراير 2019بواسطةالمعهد الدولي للدراسات الإيرانية

هدّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي إذا ما اشترط الأوروبيون انضمام بلاده للوائح مجموعة العمل المالي والتفاوض بشأن الصواريخ الباليستية، لبدء عمل الآلية المالية الأوربية الجديدة «إينستكس»، فيما أقرّ وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي بتقصير بلاده تجاه الأحواز. يأتي هذا فيما قالت الناشطة الإيرانية شيرين عبادي إن انتهاكات حقوق الإنسان بإيران بدأت من صبيحة اليوم التالي للثورة من خلال عقد محاكمات لعدّة دقائق مع مسؤولي النظام السابق وإعدامهم، لافتةً إلى إفقار العقوبات الاقتصادية لشعب إيران، ومنحت المقربين من الحكومة الفرصة للتحصل على أموال قذرة مستغلين الأوضاع الناجمة عن العقوبات.


ظريف يهدّد بالانسحاب من الاتفاق النووي

هدّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي إذا ما اشترط الأوروبيون انضمام بلاده للوائح مجموعة العمل المالي والتفاوض بشأن الصواريخ الباليستية، لبدء عمل الآلية المالية الأوربية الجديدة «إينستكس». واعتبر ظريف في حوار مع «روسيا اليوم» الآلية المالية الأوربية مجرد مقدمة وليست آلية مالية بالمعنى الحقيقي، وأنها لتمهيد السبيل للعلاقات بين تجار الجانبين ولضمان العلاقات التجارية بين إيران وأوروبا، لافتًا إلى أنه من المقرر توسيع إطارها لتشمل دول من خارج الاتحاد الأوروبي ولتشمل عديدًا من السلع ليس فقط السلع المشمولة بالعقوبات.
وعن مجموعة العمل المالي FATF التي تناقش حاليًّا في مجمع تشخيص مصلحة النظام، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تنفذ لوائح FATF في إطار قوانينها المحلية. وكان ظريف نفسه الذي يطالب في بلاده بإقرار مجموعة العمل المالي، كشف عن تفشِّي عمليات غسل الأموال في بلاده.
وكالة «الإذاعة والتليفزيون»

جنرال إيراني يُقِرّ بتقصير بلاده تجاه الأحواز

أقر وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي بتقصير بلاده تجاه الأحواز، مشيرًا إلى أن الضغوط الخارجية، وبعض من بالداخل تسببوا في ارتفاع الأسعار. جاء ذلك في أثناء حديثه في جمع من رجال عشائر عرب شوش. وكانت اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز العربية، دعت المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية والإنسانية، إلى التدخل لإنقاذ سكان إقليم الأحواز من ما وصفته بـ«الإرهاب الإيراني» و«انتهاكات نظام الملالي». وتشهد مدن الأحواز انتفاضة شعبية رافضة لسياسات النظام الإيراني، يشارك فيها الطلاب والعمال والمزارعون وكل فئات المجتمع الأحوازي. وقال عارف الكعبي رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز العربية إن «استمرارية الحراك الأحوازي أصبحت منهجًا اتخذه شعبنا للتعبير عن رفضه لسياسات النظام الإيراني المحتل التي باتت لا تطاق، إذ شهدت الأحواز حراكا واسعًا في غضون الأيام الماضية في جميع القطاعات، نتيجة عدم تسلم الموظفين والعاملين مستحقاتهم المالية منذ شهور طويلة»، مضيفًا أن «النظام الإيراني يمارس سياسة الإقصاء والتمييز الممنهجة ضدّ أبناء الأحواز وإحلال المستوطنين الفرس محلهم في الشركات والمصانع»، حسب قوله. وطالب الكعبي بالإفراج الفوري عن المعتقلين دون أي ضمانات أو كفالات مالية، وحذّر في الوقت ذاته النظام الإيراني من استخدام خطوات تصعيدية ضد مواطني الأحواز.
موقع «تابناك»

عبادي تطلب من المجتمع الدولي إضعاف النظام الإيراني

قالت الناشطة الإيرانية شيرين عبادي إن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران بدأت من صبيحة اليوم التالي للثورة من خلال عقد محاكمات لعدّة دقائق مع مسؤولي النظام السابق وإعدامهم، لافتةً إلى إفقار العقوبات الاقتصادية شعب إيران، ومنحت المقربين من الحكومة الفرصة للتحصل على أموال قذرة مستغلين الأوضاع الناجمة عن العقوبات. ودافعت الفائزة بجائزة نوبل في حوار لها مع وكالة رويترز بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة في إيران، عن ضغوط المجتمع الدولي على إيران، وقالت إن العالم يتعين عليه القيام بأمر يضعف من حكومة إيران، مثل حظر إذاعة برامج إيران التليفزيونية على الأقمار الصناعية.
جدير بالذكر أن عبادي طلبت من شعب إيران في أعقاب أحداث ديسمبر 2017 أن يمتنع عن دفع اشتراكات الكهرباء والمياه، إضافة إلى إخراج أموالهم من البنوك المحلية، كي يضغطوا على الحكومة، ويقنعوها بمطالبهم، وأن لا يتخلوا عن السلمية.
موقع «راديو فردا»

شركة النفط الإيرانية ترفض تقارير تتحدث عن إفلاسها

قالت شركة النفط الوطنية الإيرانية في بيان لها إن ممتلكاتها أضعاف ما أعلن عن أنه دين عليها على الأقل، ومن غير المطروح مطلقًا موضوع إفلاس الشركة. وكان بدرام سلطاني العضو السابق للغرفة التجارية قال إن ديون شركة النفط الوطنية تجاوزت 50 مليار دولار. وهذه الشركة تنفق حاليًّا احتياطيات الاستهلاك والمدّخرات، بما يعني أنها تبيع ما لديها. وأضاف أن الاقتصاد المعيب والتحكم النفطي الخاطئ يجعل صناعة النفط الإيراني على وشك الإفلاس. إن البقرة الحلوب لاقتصاد إيران مريضة.
ولم يوضح بيان الشركة بدقة كم هو معدّل أملاك شركة النفط الوطنية، لكن أعلنت وزارة النفط الإيرانية في مارس 2016، أن إجمالي أملاك صناعة النفط والغاز بما يشمل مصافي النفط وخطوط الغاز في حدود 400 مليار دولار، ومن غير المعلوم كم يخصّ شركة النفط الوطنية من هذه الأملاك. ويقول مركز أبحاث البرلمان إن شركة النفط الوطنية لديها ديون تقدَّر بـ48 مليارًا و660 مليون دولار حتى نهاية العام الشمسي الماضي، يجب أن يُسَوَّى منها 15 مليارًا و700 مليون دولار خلال العام الشمسي القادم الذي سيبدأ في 21 مارس 2019، لكن مصادر مطلعة في الشركة قالت إن المبالغ المطلوبة لدفع النفقات كافة، سواء الاستثمارات الجديدة ودفع الديون، تبلغ 7.5 مليار دولار.
ويقول التقرير إنه يُتوقع مبلغ 24 مليارًا و490 مليون دولار كمصادر لشركة النفط الوطنية خلال موازنة العام المقبل.
موقع «راديو فردا»

المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
إدارة التحرير


اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 02:43 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube