#1  
قديم 06/11/2015, 07:51 PM
زعيــم جديــد
تاريخ التسجيل: 02/01/2013
مشاركات: 11
الحوار الصريح المحترم



السلام عليكم

الصراحة ليست مقترنة بالوقاحة مع أن الكثير من الناس يقرنهما ببعض , فالصراحة فن , والصراحة هي تسمية الأشياء بأسمائها والتوجه إلى المقصود بدون التفاف ولا تلميح ولا تعريض , فالتلميح والطريقة الغير مباشرة لا تقدم حواراً مفيداً لذلك الصراحة دائما تحتاج شجاعة وتحتاج تمكناً وتأكداً من المعرفة والمعلومات والمنطق بل تدفع إلى ذلك .


الصراحة تعني القوة في الأخلاق وحتى الاعتذار والتراجع يحتاج إلى قوة , فالحوار الصريح المحترم الخالي من الالتفافات هو دليل على التوكل على الله والرضا بالنتائج , ومن فوائده العظيمة اختصار المجهود والوقت والكلام والطاقة والفهم أيضاً .


أعمارنا تُضيّعها قلة الصراحة , فلا تغيير حقيقي يأتي بدون صراحة ووضوح وحوار صريح , الحوار الصريح يختصر السنة في ساعة ويجعل الكلام عالقاً في الذهن ويأخذ حقه من الدراسة حتى بعد الابتعاد , الكلام الصريح يقطع المجال على الشكوك التي تتوه عن الأصل , ويريح الطرف الآخر في موضوع التحديد والفهم ويوقفه على القرار فقط .


الحوار الصريح إذا كان يتعلق بالشخص فهو يحتاج إلى كلمة (أنت) ، لا أن يلف ويدور ويشبه الحالة بحالة شخص آخر ..ومن ضمن هذا الحوار الصريح إذا كنت تخاف أن تكون قاسياً على الطرف الآخر , فهذا لن يكون، لأن هناك مشاعر جيدة له يجب أن تخرجها الصراحة من ضمن ما تخرج , فالصراحة لا تعني إبراز العيوب فقط دون المحاسن بل كليهما , حينها تقدم صورة واضحة عن رؤيتك للشخص , بل تقدم صورة واضحة ليس فقط عن الطرف الآخر بل وعنك أنت أيضا , فما أحوجنا للحوار الصريح الصادق المحترم الخالي من المداراة وتغيير الأشياء عن أسمائها وتحريف الكلام عن من يدور حوله .


فكرة تكبير موضوع الشخصنة لا يسمح بتقديم حوار صريح ومفيد , الاكتفاء بالعيوب فقط يثير النرفزة والأعصاب ويشوش على الفهم , لأنه ناقص بصراحة , الحوار الصريح المتكامل لا يثير الغضب بل يدفع إلى التقارب دائما ويزرع المحبة لأنه معتمد على الفضيلة ، ففيه فضيلة الشجاعة وتحمل مسؤولية الكلام وفيه الصدق وفيه التراجع وفيه القدرة على اكتشاف محاسن الآخرين وكذلك القدرة على اكتشاف أخطائهم وفيه دعوة مستمرة للتقارب , إذا هو ما نحتاج إليه .


صاحب هذا النوع من الحوار هو المريح دائما والجذاب دائما وهو الذي يترك أثراً في الآخرين وهو الأشجع والأصدق والأكثر احتراما للحقيقة والأكثر محافظة على وقت الآخرين أيضا , والأكثر توكلا على الله ورضا بما يأتيه والأبعد عن النفاق والمجاملة الزائدة , وقد يبدو خشناً لكنه هو الأنعم والأجمل , وقالوا قديما : (في الصراحة راحة) .

أما البذاءة والوقاحة فليست من الصراحة , لأنها ليست هي حقيقة ما يحسه الشخص , وغالبا ما يفعلها المهزوم وفاقد الحيلة , ولو كان صريحاً لقال : إني مهزوم وفاقد الحيلة . إذاً الوقح غير صريح لأنه يستعير الوقاحة للتعويض عن انفعاله وضيق حيلته , الصريح هو من يعبر عما يحسه فعلاً بأدق تعبير (أو بأدق تعريف) والدقة بحد ذاتها ليست إلا جمالاً , ودائما نسمع عبارة (هات من الآخر) بعد الملل من التمهيدات غير المفيدة والمتوهة، فنحن في عصر السرعة ! والصراحة المحترمة هي سرعة وجودة في التواصل .

اضافة رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08/11/2015, 02:52 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ kh2001k
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 25/01/2006
المكان: بين الرياض & عنيزة
مشاركات: 1,942
بعد التحية والسلام

( الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ اللَّهَ مِثْلَهُنَّ”)،
ثُمَّ قَالَ:”تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدَكَ”

كلام في الصميم حقيقة
واتفق معه الى حد كبير ولكن في أحيان كثيرة قد يتطلب الموقف غير ذالك خصوصا اذا كان في توحيه او تصحيح في أفعال. اشخاص

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحابته اجمعين القدوة الحسنة حيث

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد خطأ في بعض أفعال أو أقوال صحابته, يصعد المنبر فيحمد الله و يثني عليه ثم يقول:
((مابال أقوام يفعلون كذا وكذا)), فلا يصرح بالأسماء لعلمه أن التصريح بأسماء المخطئين فيه خطورة على قلوبهم و نفوسهم,,
إنه يجمل بالمرء إذا وجد خطأ عند شخص ما أن ينبهه لذالك الخطأ و لكن بأسلوب حسن يغلب عليه التلميح لا التصريح,,,
فمثلا: لاتقل للمخطئ:أنت مخطئ و هذا كلام غير صحيح أو تافه أو لاقيمة له,,بل بإستطاعتك أن توضح خطأه بأسلوب آخر,كأن تقول:هذا الكلام صحيح و جيد في كذا و كذا و لكن الظروف و الأحوال قد تضطرنا إلى فعل كذا و كذا, و هنا تكون قد أوضحت رأيك المخالف و أوضحت خطاه بأسلوب مؤدب يتقبله المخطئ بصدر رحب.

قال النبي صلى الله عليه و سلم في شأن من رفع بصره للصلاة ( ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة),,,,,
أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم صنع شيئا فرخص فيه, فتنزه عنه قوم ,فبلغ ذالك النبي صلى الله عليه و سلم, فخطب فحمد الله ثم قال(ما بال أقوام يتنزهون عن شيء أصنعه, فوالله أني لأعلمهم بالله و أشدهم خشية),,,

ربي يوفق الزعيم الملكي وجميع محبيه فوق كل ارض وتحت كل سماء بكل زمان ومكان اللهم امين يارب العالمين
وارحم جميع المسلمين

الله يعطيك العافيه على الطرح الرائع
وبنتظار جديدك
تقبل مروري و شكري لك

دمتم بود
Kh2001k
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 04:19 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube