#1  
قديم 13/11/2011, 05:46 PM
زعيــم متواصــل
تاريخ التسجيل: 17/10/2011
المكان: الجزائر
مشاركات: 54
نسيم الجنة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين امابعد

نسيم الجنة

حديثي معكم عن نسيم الجنة والسؤال هل للجنة نسيم نعم وردت عدة احاديث صحيحة وصريحة أن للجنة ريح تشم
حقيقة يوم القيامة من مسافة بعيدة،والناس فيها على درجات بحسب ما علموا واما الجنة فهي اميرة الجمال
ويكفي في وصفها ما اخرجة الامام ابن ماجة وابن حبان عن أسامة بْنُ زَيْدٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لأَصْحَابِهِ
ذَاتَ يَوْمٍ : " أَلا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ ؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا , هِي وَرَبِّ الْكَعْبَةَ نُورٌ يَتَلأْلأُ , وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ , وَقَصْرٌ مَشِيدٌ , وَنَهْرٌ
مُطَّرِدٌ , وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ , وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ , وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا , فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ , فِي دَارٍ عَالِيَةٍ
سَلِيمَةٍ " , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا , قَالَ : " قُولُوا : إِنْ شَاءَ اللَّهُ )
وفي الجنة اربعة نداءات تلغي مشاكل الدنيالأن الدنيا خلقها الله ناقصة بل طبعت على كدر فما عيبت الدنيا بألغ من ذكر فنائها وتقلب احوالها وسرعة زوالها فتتبدل صحتها بالسقم ووجودها بالعدم وشبيبتها بالهرم ونعيمها بالبؤس وحياتها بالموت وغنا ولذلك ورد في الحديث اذا دخل اهل الجنة الجنة
( ينادي المنادي أن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وأن تحيوا فلا تموتوا أبدا وان لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا وان لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا) رواه مسلم


اما طريق الجنة

يقول ابن الجوزي عليه رحمةُ الله:
طهر قلبك من الشوائب؛ فالمحبة لا تلقى إلا في قلب طاهر، أما رأيت الزارع يتخيرُ الأرض الطيبة، ويسقيها ويرويها، ثم يثيرها ويقلبها، وكلما رأى حجراً ألقاه، وكلما شاهد ما يُؤذي نحّاه، ثم يلقي فيها البذر، ويتعاهدها من طوارق الأذى؟
وكذلك الحق عز وجل إذا أراد عبداً لوداده حصد من قلبه شوك الشرك، وطهره من أوساخ الرياء والشك ثم يسقيه ماء التوبة والإنابة، ويرزقه الخوف والإخلاص، فيستوي ظاهره وباطنه في التقى، ثم يلقي فيه بذر الهدى، فيثمر المحبة (قلت وفي الحديث القدسي عند البخاري(( ... فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَقَدَمَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا)

فخلاصة وصية ابن الجوزي طهر قلبك من الشوائب فالمحبة لاتلقى الا في قلب طاهر ( اما سمعت ( اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم ) شكى رجل من الفتور في الطاعات فقال الشيخ القلب اذا مرض وفتن بلي بالكسل والفتور فلا يضعف في طاعة الا من عظمت غفلته واصيب بالفتنة ونسيان عظمة الرب
ولذلك الجنة متوقفة على الايمان والايمان متوقف على المحبة والمحبة متوقفة على السلام وافشاء السلام كرم نفس ولايكون الانسان كريم النفس الا حينما يكون سليم الصدر للمسلمين طليق الوجة لهم والذي يفشي السلام لايسب ولا يشتم ولا يؤذي احدا ولذلك صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم كما اخرجه الامام احمد وابن خزيمه وحسنة الالباني في الجامع عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا ، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَتَابَعَ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ ، وَقَامَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) فجمعوا بين كرم النفس بالسلام وكرم اليد بالاطعام وهذا في حق الخلق وحسن المعاملة مع الخالق بقيام الليل

وكل ذلك متوقف على التوفيق والتوفيق كله بيد الله والسؤال ما هو اعظم شيء يجلب التوفيق اسباب كثير ابرزها ثلاث

1- الاخلاص فكل مخلص موفق ومسدد ومعان فما نزل من السماء شيء اعظم من التوفيق وما رفع الى السماء عمل اعظم من الاخلاص

2- الخوف من الله فاعظم ما يجلب التوفيق الخوف من الله ( ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا ) وقد يتسأل متساءل ما سبيل كبح جماح النفس عن هواها واستشعار مراقبة الله والجواب لا أعلم شيئا اعظم من الدعاء ان يقسم الله لك من خشيته ما يحول بينك وبين معصيته واستدامة ذلك

3- بر الوالدين من اعظم اسباب التوفيق ولذلك لما سال ابن عباس قاتل هل له من توبة فاوصاه ببر امة فقالت ماتت فقيل لابن عباس لماذا سالته عن امه فقال لااعلم عملا يتقرب به الى الله أعظم من بر الام
وختاما اوصيكم بثلاث هي ملاك الامر كله

اولا الاهتمام بحق الله فلا تمسي وتصبح وانت تحمل هما اعظم من هم كيف تؤدي حق الله وكيف يرضى الله عليك فان من فرغ قلبه لله كفاه الله كل هم وتولى امره فان بيد الله حياتك وموتك وصحتك وسقمك وغناك وفقرك فالامر كله لله وحده فبيده ملكوت كل شي فاستح من الله ان يرى منك مالا يحب فان فعلت ذلك فتح في وجهك ابواب رحمته
ثانيا الاهتمام بحق نفسك فهي امانة عندك اسعى في فكاكها من النار ولا يكون الا بتوفيق الله فالله فرض فرائض فلا تضيعها وحد حدودا فلا تنتهكها ارحم نفسك لاتعذبها بالمعاصي هذا من ناحية الدين اما من ناحية الدنيا اتق الله واجمل في الطلب فلا تكلف نفسك مالا طاقة لك به فترحم هذه النفس فلا تتسبب لها بالامراض فصحتك ثروتك (عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه قال ما بال هذا قالوا نذر أن يمشي قال إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب ) رواه البخاري وعن أبن عباس رضي الله عنهما قال : بينما النبي يخطب إذا هو برجل قائم ، فسال عنه فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ، ولا يستظل ولا يتكلم ، ولا يصوم ، فقال النبي : ( مروه فليتكلم وليستظل وليقعد، وليتم صومه ) رواه البخاري
ثالثا الاهتمام بحقوق العباد من بر الوالدين والاقارب والاصحاب ليحقق ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) اياك والغل والحسد وغض الطرف عن زلات المسلمين ففي الحديث عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , قَالَ : لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَبَدَرْتُهُ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، أَوْ بَدَأَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَقَالَ : " يَا عُقْبَةُ ، أَلا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الآخِرَةِ ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ )رواه الحاكم وابن ابي الدنيا حب الخير للمسلمين)
هذا طريق الجنه \وهذا طريق النار
اضافة رد مع اقتباس
   


إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح
Trackbacks are مسموح
Pingbacks are مسموح
Refbacks are مسموح



الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 03:44 AM.

جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر النادي و مسؤوليه ولا إدارة الموقع و مسؤوليه.


Powered by: vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

Google Plus   Facebook  twitter  youtube