مشاهدة مشاركة بصفحة مستقلة
  #1  
قديم 09/03/2011, 01:09 AM
الصورة الرمزية الخاصة بـ أميـــر الليل
أميـــر الليل أميـــر الليل غير متواجد حالياً
زعيــم مميــز
تاريخ التسجيل: 28/06/2010
المكان: سَبت العلايةة ♥
مشاركات: 19,382
** { بَنَى أَلاَّسَلاَم عَلَّى خُمْس ~ الــشــهــادتــيــن } **

أول هذه الأركان وأعظمها كلمة التوحيد بطرفيها
" لا إله إلا الله ، محمد رسول الله "
فهي المفتاح الذي يدخل به العبد إلى رياض الدين ، ويكون به مستحقاً لجنات النعيم

الطرف الأول منها :- " شهادة أن لا إله إلا الله "

فمعناه أن تشهد بلسانك مقرا بجنانك بأنه لا يستحق أحد العبادة إلا الله تبارك وتعالى ، فلا نعبد إلا الله ولا نرجو غيره ، ولا نتوكل إلا عليه ، فإذا آمن العبد بهذه الكلمة ملتزمًا بما تقتضيه من العمل الصالح ثبته الله وقت الموت ، وسدد لسانه حتى تكون آخر ما يودع به الدنيا كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام , فلا معبود حق الا الله ، فهي أصل الدين وأساس المله .
كما قال تعالى (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ )) (25) سورة الأنبياء
وقوله صلى الله عليه وسلم (( أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ))
الطرف الثاني منها :- " شهادة أن محمداً رسول الله "

أما شهادة أن محمداً رسول الله ، فتعني أن تؤمن بأنه مبعوث رحمة للعالمين ، بشيراً ونذيراً إلى الخلق كافة ، والايمان بأنه رسول الله وخاتم الأ نبياء ، كما يقول الله سبحانه :-
{ قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون } الأعراف
وقوله تعالى (( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } (40) سورة الأحزاب
وقوله تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا )) (45) سورة الأحزاب
وقوله تعالى (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) (158) سورة الأعراف

ومن مقتضى هذه الشهادة أن تؤمن بأن شريعته ناسخة لما سبقها من الأديان ؛ ولذلك أقسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال - :
{ والذي نفس محمد بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ، يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار }

ومن مقتضاها أن تؤمن وتعتقد أن كل من لم يصدّق بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يتّبع دينه ، فإنه خاسر في الدنيا والآخرة ، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، سواء أكان متبعا لديانة منسوخة أو محرفة أخرى ، أم كان غير متدين بدين ، فلا نجاة في الآخرة إلا بدين الإسلام ، واتباع خير الأنام عليه الصلاة والسلام .

ومن الملاحظ هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الشهادتين ركنا واحد ؛ وفي ذلك إشارة منه إلى أن العبادة لا تتم إلا بأمرين ، هما : الإخلاص لله : وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله ، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مقتضى الشهادة بأنه رسول الله .

الشهادة هي الإخبار عن علم واعتقاد والمعنى أن يقر العبد عن اعتقاد جازم أن لا إله معبود بحق إلا الله سبحانه ، ولا تتحقق الشهادة إلا بركنين : -

الأول :- نفي الألوهية والعبادة عن سائر الأنداد والآلهة والطواغيت من شجر وحجر وملك وجني وولي وغي ذلك .

الثاني :- إثبات الألوهية والعبادة الحقة لله دون ما سواه
قال تعالى (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ))
وقال تعالى (( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ))
ومعنى شهادة أن محمدا عبد الله ورسوله الإقرار بأن محمدا عبد لله وأن الله أرسله لتبليغ دينه وهداية الخلق كافة .
قال تعالى ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ))
وقال تعالى (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ))

ويقتضي ذلك تصديقه بما أخبر وطاعته فيما أمر وإجتناب مانهى عنه ، ولا تصح الشهادتان بمجرد النية بل يشترط لمن أراد الدخول في الإسلام التلفظ بهما
وللشهادتين شروط لا تصح إلا بالإتيان بها والعمل بمقتضاها ولا يكفي التلفظ بهما .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
نصوص في بيان مكانة التوحيد من الديانة وعظيم فضل الشهادتين
أول واجبات العبد لرب العباد هو التوحيد ،، معرفة الله تعالى ، وأنه الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، وأنه رب كل شيء ، وخالق كل شيء ، ويكون من آثار هذه المعرفة عبادته ؛ فإن من عرف الله تعالى بآياته ، وبمخلوقاته ، وبمعجزات أنبيائه ، وعرفه ، واعترف له بأنه خالق كل شيء ، ورب كل شيء ، فلا بد أن يقر ويعترف بأنه المستحق للعبادة ، فالله سبحانه وتعالى تعرف إلى عباده بهذه الآيات ، وبهذه المخلوقات العجيبة ، فتعرف إليهم بأنه الذي خلقهم ، وكمل خلقهم ، خلق الإنسان من أعجب آيات الله تعالى ، أقرب شيء إلى الإنسان نفسه ، وإذا تأمل وتفكر عرف قدرة القادر يقول تعالى :-

(( الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ))
(( وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ))
(( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ))
(( وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ))
(( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ , اللَّهُ الصَّمَدُ , لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَد ))

ونجد في كتب الحديث والسنة كثيرا من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - تتضمن فضل هاتين الشهادتين والبشارة لمن أتى بهما بالجنة والرضوان والسعادة ، والنجاة من عذاب الله وسخطه .
فمن ذلك حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :-

(( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد الله ورسوله ، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، والجنة حق ، والنار حق ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ))
متفق عليه وفي رواية : أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية يشاء

وفي صحيح مسلم وغيره ، عن عثمان - رضي الله عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
(( من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة ))

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : -
(( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ))

وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال :- سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول :-
(( من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، حرم الله عليه النار ))

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل : -
(( ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، إلا حرمه الله على النار ))

وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه - في حديثه الطويل - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
(( فإن الله حرم على النار من قال :- لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ))

وفي الصحيحين : (( إن الله تعالى يقول :- وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال لا إله إلا الله ))

وكل هذه النصوص في الصحيحين أو أحدهما ، ودلالتهما ظاهرة على فضل الإتيان بهاتين الكلمتين ، حيث رتب على ذلك دخول الجنة ، وفتح أبوابها الثمانية ، والتحريم على النار، وورد أيضا ترتب العتق من النار على ذلك ،,,

فقال - صلى الله عليه وسلم :-
(( من قال حين يصبح أو يمسي : اللهم إني أصبحت أشهدك ، وأشهد حملة عرشك ، وأنبياءك ، وملائكتك ، وجميع خلقك ، بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك . أعتق الله ربعه من النار ، فمن قاله مرتين أعتق الله نصفه من النار ، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار ، ومن قالها أربعا أعتقه الله من النار ))

وورد أيضا في فضل هذه الكلمة أنها ترجح بالسيئات ؛ بل بجميع المخلوقات إلا ما شاء الله .
فروى ابن حبان والحاكم وصححه , عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم- قال : -
(( قال موسى :- يا رب كل عبادك يقولون هذا ، - وفي رواية قال - لا إله إلا أنت إنما أريد شيئا تخصني به . قال :- يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري ، والأرضين السبع في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة ، مالت بهن لا إله إلا الله ))

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :-
(( إن نوحا - عليه السلام - قال لابنه عند موته :- آمرك بلا إله إلا الله ، فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة ، رجحت بهن لا إله إلا الله ، ولو أن السماوات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة ، لفصمتهن لا إله إلا الله ))

عن معاذ رضي الله عنه قال :- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
(( إذا سألك أهل اليمن عن مفتاح الجنة فقل :- لا إله إلا الله ))

عن أبي أيوب أن رجلا قال :- يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال :-
(( تعبد الله لا تشرك به شيئا , وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم ))

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : -
(( أن رجلا قال :- يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان فقال الرجل: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا ولا أنقص منه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ))

عن بشير بن الخصاصية قال :-
(( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه , فاشترط علي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن أقيم الصلاة وأن أوتي الزكاة وأحج حجة الإسلام وأن أصوم رمضان وأن أجاهد في سبيل الله , فقلت :- يا رسول الله , أما اثنتين فوالله ما أطيقها , الجهاد والصدقة , فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حركها وقال :- فلا جهاد ولا صدقة ! فبم تدخل الجنة إذا ؟ قلت :- أبايعك , فبايعته عليهن كلهن ))

قال النبي صلى الله عليه وسلم قال :-
(( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة , فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله))

وروى الترمذي وغيره : عن عبد الله بن عمرو حديث صاحب البطاقة ، الذي يدعي يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا - يعني من السيئات - ثم يخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة

اختص محمد صلى الله عليه وسلم دون الأنبياء بخصائص كثيرة ذكر بعضها في حديث جابر المتفق عليه بقوله :-
" أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي ، نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة " ( صحيح البخاري )
وقال صلى الله عليه وسلم :- " بعثت إلى الأسود والأحمر " ( رواه مسلم )
وعلى هذا فإن على جميع البشر أن يتبعوه ويطيعوه ، فإنهم جميعاً من أمته أمة الدعوة ، وقد قال الله تعالى :-
( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ) (سبأ:28)
وقال تعالى :- ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً )(الأعراف:158)
وقد وردت الخطابات في القرآن لعموم الناس كقوله تعالى :-
( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) (البقرة:21)
وقال تعالى :- ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيراً لكم )(النساء:70)
وقال تعالى : ( يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً ) (النساء:147)
فالإشارة إلى محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من ربه ، فهذه النصوص تبين أن جميع البشر مكلفون باتباع رسالته ، وملزمون بطاعته ، وقد اشتهر أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الجن كما بعث إلى الإنس ، واستدل لذلك بقوله تعالى :-
( وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرءان فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين )
وقوله :- ( يقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به )
وقوله :- ( قل أوحي إلي إنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءاناً عجبا. يهدي إلى الرشد فأمنا به )
وقد زعم اليهود والنصارى لعنهم الله أن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بالعرب ، وذلك بعد أن اطمأنوا إلى صحة رسالته ، وما تأيد به من المعجزات ، وما حصل له من الأتباع ، فلم يجدوا بداً من التصديق بأنه مرسل من ربه ، ولكن حملهم الكبر وحب المناصب والمكاسب على ترك اتباعه ، وقد اعترفوا بأن ما أنزل إليه فهو وحي من الله تعالى لصدقه وصحة رسالته ، ومع ذلك لم يتقبلوا ما فيه من الأوامر الموجهة إليهم كقوله تعالى :-
( وآمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآيتي ثمناً قليلاً وإياي فاتقون. ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون )
اضافة رد مع اقتباس